Cession de parts sociales : la clause par laquelle l’acquéreur s’engage à régler une dette de la société constitue un engagement personnel qui le lie (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69154

Identification

Réf

69154

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1674

Date de décision

28/07/2020

N° de dossier

2020/8201/814

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un engagement personnel de règlement du passif d'une société, stipulé dans un protocole de cession de parts sociales. Le tribunal de commerce avait condamné le cessionnaire au paiement de la dette de la société cédée en exécution de ladite clause.

L'appelant soutenait, d'une part, que l'engagement devait s'entendre comme une obligation pesant sur la société et non sur les cessionnaires à titre personnel et, d'autre part, que la dette n'était pas prouvée, rendant l'engagement sans objet. La cour écarte cette argumentation en se fondant, au visa de l'article 462 du code des obligations et des contrats, sur la clarté des termes du protocole qui distinguent l'engagement du cessionnaire en tant que gérant de celui, personnel, des acquéreurs.

Elle retient que lorsque les clauses sont explicites, il n'y a pas lieu de rechercher l'intention des parties. Elle ajoute, en application de l'article 230 du même code, que l'engagement de payer, pris en connaissance de cause après examen présumé des comptes, constitue la loi des parties et lie les cessionnaires, indépendamment de la production ultérieure d'un contrat de prêt formel.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد محمد (ر.) اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنائه بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 21/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8976 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/10/2019 في الملف عدد 2738/8202/2019 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب.وفي الموضوع باداء المدعى عليه اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنائه مبلغ 2.594.500,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و تحميله الصائر ورفض الباقي.

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 06/01/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال و تقدموا باستئنافهم بتاريخ 21/01/2020 اي داخل الأجل القانوني ، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداءا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف من محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 22/02/2019 تقدمت المدعية شركة (ت.) بواسطة نائبها الاستاذ طيب (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 43880/س الكائن بعنوانها أعلاه و ان المدعى عليها تكتري منها بعض المحلات بهذا العقار و ان مساهمي الشركة المذكورة السيد مارك (ت.) و السيدة آني (ت.) كانوا قد ابرموا بتاريخ 21/09/2017 بحضورها اتفاقا مع المدعى عليه الأول اصالة عن نفسه و نيابة عن ابنائه القاصرين أمينة، وسلمى وأنيس فوتا له بموجبه جميع حصصهما في شركة (ف.) وان الطرف المشتري قد التزم في الفصل السابع من عقد الاتفاق المذكور بتسديد الدين المترتب بذمة المدعى عليها الثانية لفائدتها و المحدد في مبلغ 5.189.000 درهم على اربعة دفعات كل واحدة منها تمثل 25 % من الدين وذلك على النحو التالي :

الدفعة الأولى بمجرد الانتهاء من اجراءات البيع والثانية بعد خمسة عشر شهرا والثالثة بعد ثلاثين شهرا والرابعة بعد ثمانية واربعين شهرا، وان المدعى عليه امتنع عن اداء الدفعتين الاولى و الثانية رغم فوات الاجل المحدد لادائهما رغم جميع المحاولات المبذولة معه، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 2.594.500 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقة مقالها بعقد اتفاق مع ترجمته الى اللغة العربية.

وأجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها انه باستقراء مقتضيات البند السابع من بروتوكول الاتفاق يتضح ان ذلك لا يعني ان الشركاء سوف يؤدون الديون التي مازالت بذمة الشركة من مالهم الخاص و انما المقصود هو التزامهم باسم الشركة وليس باسمهم الخاص، وان تحميل الشركاء اداء الدين على اعتبار انه لا يمكن قبول هذا التفسير، والا فانه سيتم تحصيل الديون المستحقة للشركة لفائدة الشركاء وكذلك تحميلهم بصفة شخصية جميع الالتزامات والحقوق المترتبة عن علاقات الشغل مع المستخدمين، هذا فضلا عن ان المدعية لم تدل بما يفيد وجود هذا القرض و استفادة شركة " (ف.) " منه وان المبالغ المزعومة جاءت بدون اثبات وما يؤكد عدم وجود هذا القرض هو اقرار المدعية نفسها من خلال ما جاء في وثائقها المحاسبية و التي لا تتضمن اية اشارة الى هذا القرض المزعوم في خانة المدينين و انه بالرجوع الى وثائقها المحاسبية تلك فانها تشير فقط الى وجود مبلغ 2.746.722,73 درهم كمجموع الديون المستحقة لها لدى الغير، لذلك تلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الطلب.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها انه بالرجوع الى بروتوكول الاتفاق المدلى به سيتبين ان بنوده واضحة و معبرة عن ارادة الطرفين فالطرف المشتري قد التزم في الفصل السابع بتسديد الدين المترتب بذمة شركة (ف.) لفائدتها المحدد في مبلغ 5.189.000 درهم و لفائدة شركة (ل.) المحدد في 810.000 درهم ذلك ان المساهمين في شركة (ف.) هما السيد مارك (ت.) واخته السيدة آني (ت.) هما ذاتهما المساهمان في شركتها و شركة (ل.)، و انهما قد قبلا تفويت الحصص المملوكة لهما في شركة (ف.) والمكونة لمجموع راسمالها مقابل مبلغ 1000 درهم يؤدى لكل واحد منهما تناسبا مع عدد الحصص التي يمتلكها في راسمال الشركة أي مبلغ 875 درهم لفائدة السيد مارك و 125 درهم لفائدة آني و ان المدعى عليها الثانية لم تكن مدينة لشركتي (ت.) ولا (ل.) فقط بل كانت مدينة لاشخاص و شركات اخرى الا ان الطرف المشتري لم يلتزم شخصيا باداء هذه الديون بل التزم باداء دين الشركتين المملوكتين للطرف البائع دون غيره فالتزام المشتري بتسيير الشركة كأب اسرة الاحتفاظ بمجموع المستخدمين المنتمين لها احتراما لقوانين الشغل و التكفل بتحصيل الديون المستحقة لها واداء تلك المستحقة عليها هو التزام ملقى على عاتقه بشكل تلقائي لانه عين في الفصل 6 مسيرا للشركة ولا علاقة له بالتزام المشترين بمن فيهم غير المسير للشركة باداء ديون شركتي (ت.) و(ل.)، ملتمسة في الأخير الحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى، مرفقة مذكرتها بموازنة مالية ونسخة من الدفتر الكبير.

وعقب المدعى عليهما بواسطة نائبهما بمذكرة أوردا فيها أن الوثائق المحاسبية المتعلقة بالمدعية لا تتضمن اية اشارة الى القرض المزعوم في خانة الديون المستحقة لها لدى الغير، و من المؤكد ان هذا المبلغ يخص مدينين للمدعية و لا علاقة لشركة " (ف.) " به و ان المدعية لم تنازع في هذه الوثائق و لم تناقشها مما يعتبر ذلك اقرار منها بصحتها و بثبوت عدم وجود القرض المزعوم و عدم استفادة شركة (ف.) منه، و انه لا وجود لاي عقد قرض بين الطرفين فمنح القروض و الاستفادة منها يخضع لمساطر خاصة في قانون الشركات و الذي يقتضي عرض مثل هذه العقود على الاجهزة المسيرة قصد الموافقة عليها، اما الوثائق المدلى بها من طرف المدعية سيتبين انها تتعلق بالسنة المالية 2016 فهي من صنع الممثل القانوني لهذه الاخيرة الذي كان حينها شريكا و مسيرا لشركة (ف.) قبل تفويت حصصه، فضلا عن ان الدفتر الكبير المدلى به لا يتضمن بشكل دقيق التواريخ الكاملة كما ان اداء الشيكات لا يعني بالضرورة ان الامر يتعلق بقرض و قد تكون تلك الشيكات مقابل عمليات كانت قائمة بين الطرفين، وانه لا مانع من اللجوء الى خبرة حسابية للتأكد من استفادتهما من الدين المزعوم ومن وجوده أصلا.

وبعد احالة الملف على النيابة العامة لوضع مستنتجاتها الكتابية اصدرت المحكمة حكما تمهيديا باجراء بحث و بعد تعقيب الطرفين على ضوئه اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليهما.

اسباب الاستئناف

حيث جاء في اسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث عدم قبول الدعوى في مواجهة السيد محمد (ر.) فقد أورد الحكم المطعون فيه ضمن تعليلاته : " أنه بالرجوع الى ديباجة الاتفاق يتبين ان المشترون هم السيد محمد (ر.) وأمينة (ر.) وسلمى (ر.) وأنيس (ر.). وأن بنود العقد واضحة ولا تحتاج إلى أي تفسير آخر خاصة و أن الالتزام الصادر عن المدعى عليه تم بصفته الشخصية و بالتالي يبقی ملزما بالأداء" غير أن تعليل المحكمة غير مبني على أي ساس وفيه تحريف للمعني الحقيقي لبنود بروتوكول الاتفاق ؛ فإذا كان تفسير الحكم المستأنف صحيحا فكيف يمكن تفسير ما نص عليه نفس البند من التزام الطرف المشتري بالحفاظ على مجموع المستخدمين والتزامه بتحصيل الديون المستحقة للشركة وأداء تلك المستحقة عليه. فهل الطرف المشتري هو الملزم شخصيا بالقيام بهذه الالتزامات رغم أنها التزامات تخص الشركة ذلك أن مقتضيات البند السابع من بروتوكول الاتفاق ينص على أنه: " يلتزم المشتري بتسيير الشركة .. و بأن يحتفظ بمجموع المستخدمين ..... و بأن يتكفل بتحصيل الديون المستحقة لها و أداء تلك المستحقة عليها ... يلتزم المشترون في أجل أقصاه أربع سنوات اعتبارا من تاريخ الاقفال بالقيام بتسديد مجموع القروض التي تستفيد منها الشركة......." ذلك أن هذا المقتضى لا يعني أن الشركاء سوف يؤدون الديون التي ما زالت بذمة الشركة من مالهم الخاص وإنما المقصود هو التزامهم باسم الشركة وليس باسمهم الخاص ما دام أنها التزامات تخص الشركة. وأن الديون المزعومة (على حد قول المستأنف عليها) كانت عالقة بذمتها قبل تقلد السيد محمد (ر.) لمنصب مسير الشركة، ما مفاده أن الدين مرتبط بالشركة وليس بمسيرها، فعلى أي أساس يتم تحميله دين بصفة شخصية، فمن المفروض أن الشركة المدينة هي الملزمة بأداء ما تخلد بذمتها تجاه الغير، فمن غير المعقول إلزام السيد محمد (ر.) أصالة عن نفسه ونيابة عن أبنائه الثلاثة بتسديد دین تابع للشركة من مالهم الخاص،أما الشركاء - المشترون - فهم مدينون للشركاء السابقين -البائعين - بقيمة الحصص المبيعة ولا يمكن أن يتحملوا ديون الشركة في غياب أي عقد كفالة، وأنه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة فبالرجوع للبند 8 من بروتوكول الاتفاق يتضح أنه ينص على ما يلي:

« .... Toute diminution d'actif résultant du non recouvrement de quelconque créance pourra être compensée par ce compte courant ».

ما تعريبه: "يمكن مقاصة كل انخفاض في الأصول الناتجة عن عدم تحصيل أي دين من الديون من هذا الحساب الجاري" وهو ما يفيد أن الديون المتخلدة بذمة الشركة يجب مقاصتها من الحساب الجاري للشركة وليس من المال الخاص للسيد محمد (ر.) أو الشركاء؛ لذلك، وطبقا لمقتضيات الفصل 464 من ق.ل.ع فبنود العقد يؤول بعضها البعض منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد. فإذا كانت شركة (ف.) هي المدينة للمستأنفة فيتعين مطالبتها بتسديد ما تخلد بذمتها وليس الشركاء، وبالتالي تبقى الدعوى الموجهة ضد الشركاء مباشرة غير قائمة على أي أساس؛ وتبعا لذلك تكون المحكمة قد جانبت الصواب وعرضت حكمها للإلغاء.

ومن حيث عدم ثبوت وجود الدين:

فقد علل الحكم المستأنف وجود المديونية بمايلي: " حيث إن المحكمة باطلاعها على بنود العقد تبين لها أنها تضمنت التزاما صریحا للمشترين بأداء الدين موضوع المطالبة الحالية و أن الالتزام لم يتضمن شرط وجود عقد القرض". وأن هذا التعليل جاء فاسدا، فكيف للمحكمة أن تلزم العارضة بأداء دين لا يوجد ما يثبته، و أن العارضة لا تنازع في الالتزام بأداء الدين و إنما تنازع في إثبات ما يفيد و جود الدين أصلا، ويتبين تبعا لذلك أن الحكم المستأنف تجاهل أن الملف يخلو مما يفيد وجود الدين ، فبالرجوع إلى وقت إبرام بروتوكول الاتفاق فقد التزم العارض بموجبه الذي تولى تسيير الشركة في البند السابع بتسديد الدين المترتب بذمة شركة " (ف.)" و الذي يجد أساسه في القرض الممنوح لها من طرف المستأنف عليها ليتفاجأ العارض ، بصفته الممثل القانوني للشركة، فيما بعد بعدم وجود أي عقد قرض أو فاتورات تثبت الدين، كما أن المستأنف عليها لم تدلي بما يفيد وجود هذا القرض واستفادة شركة "(ف.)" منه وأن المبالغ المزعومة جاءت بدون اتباث. و أن العارضة التزمت بتسديد الدين المزعوم بذمة شركة " (ف.)" ظنا منها بوجود عقود قروض تثبته، ولم تتوقع أن الدين ليس سوى إفتراء من طرف المستأنف عليها تسعى به الإثراء بلا سبب على حساب العارضة مستغلة حسن نيتها. فالحكم المستأنف تجاهل دفوعات العارضة وأغفل ما جاء في تصريحات الممثل القانوني للمستأنف عليها خلال جلسة البحث بتاريخ 23/09/2019 ، و إقراره بعدم وجود أي عقد قرض يثبت المديونية، ومادامت المستانف عليها نفسها في شخص ممثلها القانون تقر بعدم وجود أي عقد قرض يثبت المديونية، فعلى أي أساس تتم مطالبة العارضة بالمبلغ المذكور. فالالتزام بأداء دین شركة " (ت.) " المنصوص عليه في الفصل السابع من بروتكول الإتفاق رهين بإثبات وجود عقد القرض في حدود مبلغ5.189.000,00 درهم، وان مقتضیات بروتوكول الاتفاق واضحة وصريحة ولا تحتاج لأي تأويل وأكدت على أن أساس المديونية هو القرض الممنوح للشركة "des prets dont bénéficie la société" وهو ما يعني أنه لا يمكن الالتزام بأداء المبلغ المطالب به لو تم التصريح في بروتوكول الاتفاق بعدم وجود القرض، كما أن المحكمة الموقرة لم تقم بقراءة دقيقة لبنود بروتوكول الاتفاق ولا سيما البند الثامن الذي ينص على ما يلي: « Les associés initiaux garantissent le preneur contre :

d) Toute perte, dommage, préjudice, charge ou coût encourus par la société du fait de l'inexactitude de quelconques déclarations, certifications ou attestation».

أي ما تعريبه:

" يكفل الشريكان الأصليان المشتري من :

ث) كافة الخسائر أو الأضرار أو التحملات أو التكاليف التي تتعرض لها الشركة بسبب عدم صحة أي من التصريحات و الإشهادات و الشهادات". وأن هذا البند جاء لحماية مصالح العارض من كل تصریح کاذب أو تضلیل صادر عن المستأنف عليها؛ ويعتبر ما تم تضمينه في بروتوكول الاتفاق بخصوص وجود قرض ممنوح للشركة " بيانا غير صحيح " تصريحا كاذبا " و الغاية منه ادعاء وجود قرض وهمي بقصد القيام بعمليات غير قانونية تحت غطاء "بروتوكول الاتفاق" و الإثراء بلا سبب على حساب الشركة. وما يؤكد ذلك، أن الوثائق المحاسبية المتعلقة بالمستأنف عليها لا تتضمن أية إشارة إلى القرض المزعوم في خانة المدينين Debiteurs divers" ، فهي تشير فقط إلى وجود مبلغ 2.746.722,73 درهم کمجموع الديون المستحقة لهما لدى الغير، ومن المؤكد أن هذا المبلغ لا علاقة لشركة "(ف.)" به . وأن المستأنفة ضدها لم تنازع في هذه الوثائق ولم تناقشها مما يعتبر ذلك إقرارا منها بصحتها وبثبوت عدم وجود القرض المزعوم وعدم استفادة شركة (ف.) منه. وبالفعل فلا وجود لأي عقد قرض بين الطرفين، علما أن الاستفادة من القروض تخضع لمساطر خاصة في قانون الشركات والذي يقتضي عرض مثل هذه العقود على الأجهزة المسيرة قصد الموافقة عليها. وأن العارضة لا ترى أي مانع من اللجوء إلى خبرة حسابية على يد خبير مختص في الميدان من اجل التأكد من مختلف العمليات الحسابية القائمة بين الطرفين و مصدرها و سببها أو إن كانت فقط عمليات وهمية. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

واجابت المستأنف عليها الاولى بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 25/2/2020 جاء فيها ردا على المقال أن السيد مارك (ت.) وأخته السيدة آني (ت.) كانا هما المالكان الوحيدان لجميع الحصص المكونة لرأسمال شركة "(ف.)"، وجميع الحصص المكونة لرأسمال الشركة العارضة "(ت.)" وشركة أخرى تسمى "(ل.)"؛ وأن المساهمين المذكورين قد قبلا تفويت الحصص المملوكة لها في شركة "(ف.)" والمكونة المجموع رأسمالها مقابل مبلغ 1000 درهم يؤدى لكل واحد منها تناسبا مع عدد الحصص التي يمتلكها في رأسمال الشركة، أي مبلغ 875 درها لفائدة السيد مارك و 125 درها لفائدة السيدة آني، كما هو ثابت من الفصل 2. 3. وان شركة "(ف.)" كانت مدينة لشركتي (ت.) و (ل.) ولشركات أخرى و أشخاص آخرين، كما هو ثابت من الوثائق المضافة للملف الا أن الطرف المشتري لم يلتزم شخصيا بأداء جميع الديون، بل التزم بأداء دین الشركتين المملوكتين للطرف البائع دون غيرهما. وان القراءة التي حاول السيد محمد (ر.) إعطاءها للفصل السابع لا تقوم على أي أساس قانوني أو واقعي، لان الفصل 7 قد تضمن فقرتان، الأولى خصصت لالتزام المشتري le repreneur والمقصود منه واضح هو السيد محمد (ر.)، والثانية خصصت لالتزام المشترين les repreneurs والمقصود منه هو السيد محمد (ر.)، وأمينة (ر.)، وسلمى (ر.)، وأنيس (ر.)، فالتزام المشتري بتسيير الشركة كأب أسرة والاحتفاظ بمجموع المستخدمين المنتمين لها احتراما القوانين الشغل والتكفل بتحصيل الديون المستحقة لها وأداء تلك المستحقة عليها، هو التزام ملقى على عاتقه بشكل تلقائي، لأنه عين في الفصل 6 مسيرا للشركة، ولا علاقة له بالتزام المشترين بمن فيهم غير المسير للشركة، بأداء دیون شركتي (ت.) و(ل.). وانه بالإضافة إلى ذلك، فان التزام الطرف المشتري بالأداء قد ورد كذلك في الفقرة الثانية من الفصل الثالث من البروتوكول الذي يحمل عنوان "طريقة انجاز التفويت"، الأمر الذي يكون معه تأويل المستأنف للفصل 7 غير مجد بالإضافة إلى كونه غير واقعي، وان المستأنف قد حاول تأويل الفصل 8 المتعلق بضمان الأصول والخصوم، ليستنتج منه "انه يفيد أن الديون المتخلدة بذمة الشركة يجب مقاصتها من الحساب الجاري للشركة وليس من المال الخاص للسيد محمد (ر.) أو الشركاء" والحال أن هذا الفصل يتعلق بضمان الأصول والخصوم وهو التزام ملقى على البائع، ولا علاقة له بالتزام المشتري بأداء مقابل الحصص التي تملكها. من جهة اخرى فقد زعم المستأنف بان الدين المحكوم عليه بأدائه غير ثابت لعدم وجود أي عقد قرض أو فاتورة تثبته لكن من جهة اولى، فان التزام المستأنف باداء الدين لم يتضمن شرط وجود عقد قرض او غيره. ومن جهة ثانية، فان المستأنف كان قد اطلع، قبل توقيع العقد، على جميع وثائق شركة "(ف.)" المحاسباتية وغيرها، وعلم بما لها و ما عليها من ديون، و التزم بارادته باداء الدين موضوع الدعوى، وبالتالي فان من التزم بشيء لزمه. و من جهة ثالثة، فان المستأنف إن كان يعتقد بان الطرف البائع قد أدلى له بتصريحات كاذبة وبيانات غير صحيحة، ما عليه سوى أن يثبت ادعاءه ويرجع على البائع في إطار ضمان الأصول والخصوم. ومن جهة رابعة، فان دين العارضة ثابت من خلال الوثائق المضافة للملف التي من بينها الموازنة المالية والدفتر الكبير لشركة "(ف.)"، وكشوف الحساب البنكي التي تشير إلى جميع العمليات المتضمنة بالصفحة الخاصة بالعارضة بالدفتر الكبير لشركة "(ف.)"، سواء الجانب المدين أو الجانب الدائن مع أرقام الشيكات. وانه ترتيبا على ذلك، فإن المستأنف لا يمكنه بعد أن انتقلت إليه ملكية الحصص المبيعة، أن يتملص من تنفيذ التزامه بالأداء بادعاء أمور لا أساس لها ولا وجود لها في البروتوكول. مما يتعين معه رد الاستئناف وتحميل المستأنف الصائر.

وعقب المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة بجلسة 03/03/2020 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها ان المفروض ان الشركة المدينة هي الملزمة باداء ما تخلذ بذمتها تجاه الغير وليس الشركاء، وانه اذا كانت شركة (ف.) هي المدينة للمستأنف عليها فعلى أي اساس يتم تحميل الشركاء باداء هذا الدين بصفة شخصية، خاصة و انه لا يوجد بالملف ما يفيد كفالة ديون الشركة من طرف شركائها، و بالتالي يتعين مطالبة شركة (ف.) بتسديد ما تخلذ بذمتها في حالة وجود الدين و ليس الشركاء . وأنه طبقا لمقتضيات البند 7 من بروتوكول الاتفاق فالشركاء يلتزمون باسم الشركة باداء الديون العالقة بذمتها و ليس باسمهم الخاص. ومن جهة اخرى فان ما تم تضمينه في بروتوكول الاتفاق كقرض وهمي يعتبر بيانا غير صحيح، و أن مقتضيات البند 8 من بروتوكول الاتفاق واضحة وجاءت لحماية العارضة من تضليل او تصريح كاذب . و امام عجز المستأنف عليها عن الادلاء بما يفيد وجود قرض واستفادة شركة (ف.) منه تبقى المطالبة بالدين غير قائمة على اي اساس. وأن العارضة لا ترى أي مانع من اللجوء الى خبرة حسابية بواسطة خبير مختص من اجل التأكد من مختلف العمليات الحسابية القائمة بين الطرفين ومصدرها وسببها أو وان كانت فقط عمليات وهمية .

وحيث ادرج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 21/7/2020 الفي خلالها بالملف مذكرة تأكيدية لفائدة المستأنف عليها سلمت نسخة منها لنائب المستأنف الذي اكد محرراته السابقة، و تخلفت المستأنف عليها الاولى رغم التوصل، كما الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/7/2020.

التعليل

حيث تمسكت الجهة الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 462 من قانون الالتزامات والعقود، فان تأويل الاتفاقات لا يسوغ الا اذا كانت الالفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها و بين قصد المتعاقدين او كانت غير واضحة بنفسها او كان هناك غموض ناشئ عن مقارنة بنود العقد، اما اذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها.

وحيث ان عبارات بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين جاءت واضحة، اذ نصت الفقرة الاولى منه على انه يلتزم المشتري بتسيير الشركة كأب اسرة وبأن يحتفظ بمجموع المستخدمين المنتمين لها احتراما لقوانين الشغل وبان يتكفل بتحصيل الديون المستحقة لها و اداء تلك المستحقة، وهو التزام يقع على عاتق المشتري- المستأنف الأول - بشكل تلقائي باعتباره مسيرا للشركة، فيما نصت الفقرة الثانية من ذات بروتوكول الاتفاق على انه يلتزم المشترون في أجل اقصاه اربع سنوات بتسديد مجموع القروض التي تستفيد منها الشركة ومن بينها قرض بمبلغ 5.189.000,00 درهم في ذمة شركة (ف.)، وهو التزام بالأداء صادر عن الطرف المشتري وليس عن الشركة وان ادعاء المستأنفين بالتزامهم بالاداء باسم الشركة و ليس من مالهم الخاص لا يصمد امام صراحة العقد الكتابي المستدل به.

وحيث خلافا لما اثاره الطاعنون فان الفصل 8 من بروتوكول الاتفاق يتعلق بضمان الأصول و الخصوم وهو التزام يقع على عاتق البائع ولا علاقة له بالتزام المشتري الوارد في الفصل 7 من العقد الرابط بين الطرفين، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث خلافا لما تمسك به الطاعنون فان التزامهم باداء الدين المترتب في ذمة شركة (ف.) يلزمهم عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود الذي يقرر ان العقد شريعة المتعاقدين لأنه يفترض فيهم انهم اطلعوا على الوثائق المحاسبية للشركة و علموا ما لها و ما عليها من ديون.

وحيث انه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس و بالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره و مبنيا على اسس قانونية سليمة. الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنين اعتبارا لما آل اليه طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و ترك الصائر على عاتق الطاعنين.

Quelques décisions du même thème : Commercial