Bail commercial : le changement d’activité est subordonné à l’accord écrit et préalable du bailleur que le juge ne peut suppléer (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81643

Identification

Réf

81643

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6302

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8225/4804

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 22 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé autorisant un preneur à modifier l'activité commerciale prévue au bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation de l'article 22 de la loi n° 49-16. Le premier juge avait fait droit à la demande du preneur, malgré l'opposition du bailleur. L'appelant soutenait que cette décision violait tant la force obligatoire du contrat que les dispositions impératives de la loi précitée, qui subordonnent toute modification de l'activité à l'accord écrit du bailleur. La cour relève que le contrat de bail stipulait une destination commerciale précise et que le bailleur avait formellement notifié son refus au preneur. Elle retient qu'en application de l'article 22 de la loi n° 49-16, le juge ne peut se substituer à la volonté du bailleur pour autoriser un changement d'activité. Dès lors que le consentement écrit du bailleur faisait défaut, l'autorisation judiciaire était dépourvue de base légale. L'ordonnance entreprise est par conséquent infirmée et la demande du preneur rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم أحمد (ب.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2018 تحت عدد 5338 في الملف عدد 4900/8101/2018 ، القاضي : بالاذن للسيد عديل (ط.) بتغيير النشاط التجاري بالمحل الكائن بحي [العنوان] المحمدية ، وذلك من اجل بيع الملابس و الاحذية بدلا من بيع و اصلاح للهاتف النقال ، و التصريح بأن الأمر مشمول بالنفاذ المعجل ، وتحميل المدعي الصائر .

وحيث إنه طالما أن الملف خال مما يفيد تبليغ الأمر المستانف ، فإن الاستئناف يكون قد قدم داخل الاجل القانوني ، ووفق باقي مختلف الشروط الشكلية المقررة قانونا فوجب قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 01/11/2018 تقدم السيد عديل (ط.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك الاصل التجاري للمحل الكائن بحي [العنوان] المحمدية بجميع مكوناته المادية والمعنوية حسب الثابت من عقد شراء أصل تجاري المؤرخ في 30/01/2017 ، وأنه بتاريخ 03/03/2017 ابرم مع المدعى عليه عقد كراء من اجل استغلال المحل في بيع و اصلاح الهواتف النقالة ، وأن هذا النشاط التجاري يعرف ركودا كبيرا نظرا لتواجد المحل بموقع مخصص لتجارة الملابس و الاحذية ، وأنه بادر الى مراسلة المدعى عليه حسب ما تقتضيه المادة 22 من القانون رقم 16-49 إلا أنه أجاب بالرفض . ملتمسا الحكم و الاذن له بتغيير النشاط التجاري من اجل بيع الملابس و الاحذية بدلا من بيع و اصلاح الهاتق النقال بالمحل المشار اليه أعلاه، مع النفاذ المعجل ، و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبعد جواب المدعى عليه ، وانتهاء الاجراءات المسطرية صدر الامر الاستعجالي المشار اليه أعلاه .

استأنفه السيد أحمد (ب.) بواسطة نائبه ، و ابرز في اوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع ما يلي :

حول خرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و الفصل 3 من عقد كراء محل تجاري :

ذلك أن العارض قد ابرم عقد كراء مع المستأنف عليه بتاريخ 19/10/2018 بسومة شهرية 1550 درهم و تم التنصيص في الفصل 3 منه على ما يلي : " اشهد المكتري باعداد المحل المذكور لاستعماله في التجارة ببيع الهواتف النقالة و لوازمها" . وأن المحكمة الابتدائية خرقت الفصل 230 من ق.ل.ع و الذي جاء فيه " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا" وبذلك فالمحكمة الابتدائية خرقت مبدأ العقد شريعة المتعاقدين (طيه نسخة من امر صادر عن نفس المحكمة برفض الطلب بتغيير النشاط التجاري للاكياس البلاستيكية إلى نشاط آخر) . وأن عقد كراء المحل التجاري المبرم بين الطرفين هو ناتج عن توافق ارادتين يتطلب ضرورة عند التفكير في تعديله أو الغائه توافق الارادتين . فما تم بناؤه و تشييده من طرف إرادتان لا يمكن تعديله أو تنهيه ارادة واحدة ، وأنه إذا رغب أحد اطراف العلاقة التعاقدية تعديل احدى مقتضيات العقد أو انهائه فلا بد أن يحصل على موافقة الطرف الاخر . وأن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين هي نتيجة لمبدأ سلطان الادارة الذي يجعل من الارادة الحرة الاساس في تقرير الالتزام أو عدم الالتزام ، وأن المحكمة الابتدائية قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و الفصل 3 من عقد الكراء المبرم بين الطرفين .

خرق مقتضیات المادة 22 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي:

ذلك أن المحكمة الابتدائیة خرقت المادة 22 من القانون 49.16 كما جاء في فقرها الثالثة "لا یجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكتري مختلف عما تم الاتفاق علیه في عقد كراء ، إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك".

و أن الثابت من خلال هذه الفقرة أن عقد الكراء الذي یربط بین العارض و المستأنف علیه ینص فصله الثالث على ما یلي:" أشهد المكتري بإعداد المحل المذكور لإستعماله في التجارة بیع الهواتف النقالة و لوازمها". وانه یتضح أن الأمر المستأنف قد خرق مقتضیات الفصل 3 من عقد الكراء كما تم خرق مقتضيات الفقرة 3 من المادة 22 أعلاه . وأن نشاط بيع الملابس و الاحذية الذي يريد المستأنف عليه القيام به ليس نشاطا مكملا و مرتبطا بمزاولة نشاط بيع الهواتف النقالة و لوازمها ، إذ يعتبر نشاطا جديدا يحتاج موافقة العارض عليه كما ينص على ذلك الفصل 3 من عقد الكراء . وأنه سبق للعارض ان وافق كتابة على تغيير المستأنف عليه للنشاط التجاري، وذلك بتغييره من مزاولة بيع المشروبات و المواد الصلبة و الاستهلاكية إلى بيع الهواتف النقالة و لوازمها . ملتمسا من حيث الشكل : قبول المقال الاستئنافي ، من حيث الموضوع : إلغاء الأمر المطعون فيه و الحكم من جديد برفض الطلب.

و ارفق المقال بنسخة من الامر المطعون فيه ، صورة من الامر عدد 2990 ملف عدد 2405/8101/2018 الصادر بتاريخ 27/06/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

وحيث أدلى المستأنف عليه بجلسة 12/11/2019 بمذكرة جوابية أكد بموجبها بواسطة نائبه ، أنه وخلافا لما يزعمه المستأنف فإن الامر المطعون فيه يرتكز على اساس قانوني سليم و جاء معللا ما فيه الكفاية ، على اعتبار أن العارض وأن اشهد باعداد المحل لاستعماله للتجارة بمقتضى الفصل 3 من عقد الكراء ، فإنه التزم كذلك بعدم مزاولة اي مهنة أو حرفة تضر بالسكان المجاورين للمحل بحسب ما ينص عليه الفصل 4 من عقد الكراء ، وأن ما جاء بالفصل المذكور يعتبر اقرارا ضمنيا من طرف المكري (المستأنف) بالسماح للعارض بمزاولة أي مهنة أو حرفة أو نشاط تجاري شريطة عدم الاضرار بالسكان المجاورين ، وأن النشاط التجاري المتمثل في بيع الملابس لا يضر بالبناية التي يتواجد بها المحل و ليس فيه ضرر للمستأنف والسكان المجاورين . أما فيما يتعلق بالامر القضائي المستدل به من طرف المستأنف عليه لتعزيز موقفه ، فإنه يجب التذكير أن الفرق الشاسع بين النازلتين على اعتبار أن النشاط التجاري المراد مزاولته في النازلة التي تم رفض الطلب بشأنها يختلف تماما عن النشاط التجاري الاصلي و ما يتطلبه ذلك من تغييرات بالمحل و تثبيت مجموعة من آلات التبريد و غيرها التي قد تضر بالمحل و السكان المجاورين ، في حين أن النشاط التجاري الذي استصدر العارض بشأنه الأمر القضائي موضوع الطعن الحالي لا يختلف عن النشاط الاول و لا يؤثر على البناية حسب الثابت من وثائق الملف . وأن محكمة الدرجة الأولى قد طبقت مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 49-16 تطبيقا سليما . و الاكثر من ذلك أن الاستئناف الحالي اصبح غير ذي موضوع على اعتبار أن العارض بعد استصداره للامر المطعون فيه قام بتغيير النشاط التجاري من خلال حصوله على رخصة بيع الملابس و الاحذية من مصلحة الشؤون الاقتصادية بجماعة المحمدية بتاريخ 30/01/2019 و قام بالتصريح بذلك لدى ادارة الضرائب ، الشيء الذي يتبين معه أن هدف المستأنف هو التشويش على العارض و الضغط عليه لفسخ العلاقة الكرائية . ملتمسا : تأييد الأمر المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

و ارفق المذكرة بصورة طبق الاصل من وصل تصريح بنشاط تجاري ، وصورة طبق الاصل من شهادة ادارة الضرائب .

وحيث أدلى المستأنف بجلسة 26/11/2019 بمذكرة تعقيب أكد بموجبها بواسطة نائبه سابق ما جاء في مقاله الاستئنافي ، مضيفا أن الأمر القضائي المستدل به جاء فيه أن الابتدائية رفضت تغيير النشاط التجاري من بيع الاكياس البلاستيكية إلى بيع المواد الغذائية و ليس كما جاء في جواب المستأنف عليه تم رفض تغيير النشاط التجاري بعلة تثبيت مجموعة من آلات التبريد ، ملتمسا رد ما جاء بالمذكرة الجوابية لعدم جديته ، و الحكم برفض الطلب .

و ارفق المذكرة بصورة من الامر عدد 2990 ، وصورة من شراء اصل تجاري .

وحيث أدلى المستأنف عليه بجلسة 10/12/2019 بمذكرة تأكيدية لجميع محرراته السابقة و الحالية .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 10/12/2019 تخلف خلالها الاستاذ (أ.) عن المستانف رغم الاعلام ، و حضر الاستاذ (غ.) عن الاستاذ (س.) عن المستأنف عليه و الفي بالملف مذكرته التأكيدية أعلاه ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في اسباب استئنافه بما هو مشار اليه أعلاه .

وحيث إنه بالاطلاع على عقد الكراء المبرم بين الطرفين تبين بأنه نص في الفصل 3 منه على اشهاد المكتري باعداد المحل المكترى لاستعماله في تجارة بيع الهواتف النقالة و لوازمها .

وحيث إنه وأمام ثبوت رفض المستأنف طلب المستأنف عليه الرامي إلى الاذن له بتغيير النشاط التجاري حسب المذكرة الجوابية عن الاشعار الموجه اليه من طرف المستأنف للمستأنف عليه بخصوص ذلك و المبلغة لهذا الاخير بتاريخ 16/10/2018، فإنه لا يجوز لقاضي المستعجلات الاستجابة لطلب المستأنف عليه طبقا للفقرة الاخيرة من المادة 22 من القانون 16-49 التي تنص على أنه " لا يجوز للمكتري ممارسة نشاط بالمحل المكترى مختلف عما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء إلا إذا وافق المكري كتابة على ذلك " .

وحيث إنه بذلك يكون ما قضى به الامر المطعون فيه في غير محله ، ويتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب ، و تحميل المستأنف عليه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux