Bail commercial : la notification d’un congé par un clerc assermenté est valable, l’huissier de justice pouvant déléguer les actes de signification sous sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72958

Identification

Réf

72958

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2392

Date de décision

21/05/2019

N° de dossier

2019/8206/1500

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 8 - 26 - 34 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 644 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la validité de la procédure d'éviction et les moyens de défense soulevés par le locataire. L'appelant contestait notamment la régularité de la mise en demeure signifiée par un clerc d'huissier, la caractérisation de son état de défaut, et invoquait l'exception d'inexécution ainsi qu'un droit à compensation au titre des travaux réalisés. La cour rappelle que la loi organisant la profession autorise l'huissier de justice à déléguer la signification des actes à son clerc assermenté, validant ainsi la procédure. Sur le fond, elle retient que l'état de défaut est caractérisé, le preneur n'ayant pas prouvé avoir sollicité l'imputation des loyers sur le dépôt de garantie. La cour écarte également l'exception d'inexécution, faute de preuve d'un manquement du bailleur, ainsi que la demande de compensation, la loi excluant tout droit à indemnité d'éviction en cas de résiliation pour loyers impayés. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل

حيث تقدمت مؤسسة (أ. ك. إ. ف. إ.) بمقال استنافي بواسطة نائبها، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/02/2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2018 تحت عدد 13183 في الملف عدد 7649/8206/2018 :

- في الشكل : بقبول الطلبين الأصلي و المضاد .

- في الموضوع : بإفراغها هي و من يقوم مقامها من المحل الكائن بالطابق الأول شارع [العنوان] الدار البيضاء ، و تحميلها الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، فهو

مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف أنه بتاريخ 26/07/2018 تقدمت كل من المسمتين نجاة (ع.) وسعيدة (ع.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء أعرضتا فيه أن المدعى عليها تكتري منهما شقة بالطابق الأول بسومة كرائية محددة في مبلغ 3600 درهم ومبلغ 400 درهم واجب النظافة بمقتضى عقد كراء مؤرخ في 10/02/2017 ، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء واجبات الكراء مما حدى بها إلى توجيه إنذار إليها توصلت به والدة الممثلة القانونية بتاريخ 08/05/2018 . ملتمستين قبول المقال شكلا ، وموضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذار الغير القضائي الموجه للمدعى عليها في شخص ممثلتها القانونية بالمغرب السيدة إكرام (ب.)، وافراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل الذي تشغله بشارع [العنوان] الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع، مع النفاذ المعجل، وتحميلها الصائر، والإجبار في الأقصى، مدليتين ب : صورة طبق الأصل من شهادة الملكية - صورة من عقد الكراء مصحح الإمضاء بتاريخ 2017/02/20 – نسخة من طلب تبليغ إنذار – محضر تبليغ و محضر امتناع .

وأدلت المدعى عليها بمذكرة جواب مع مقال مضاد التمست بموجبه الحكم على المدعيتين باداء مبلغ 100.000,00 درهم قيمة الاصلاحات ، و الضرر اللاحق بها من جراء عدم الانتفاع بالعين المكراة ، و تحميلها الصائر ، و تحديد الاكراه البدني في الأقصى .

وبعد تعقيب المدعيتين ، و إدلاء المدعى عليها بمذكرة تأكيدية ، انتهت الاجراءات المسطرية باصدار المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه .

استأنفته مؤسسة (أ. ك. إ. ف. إ.) ، و ابرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع أنها تعيب على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب وعدم الارتكاز على اساس قانوني ، ذلك أن المحكمة لم تبين الاساس القانوني و الاسباب التي اعتمدتها في تبرير ما قضت به ، و لم تجب بثاتا عما أثير أمامها من دفوع قدمت بصفة قانونية لا سلبا و لا ايجابا رغم ما لها من تأثير على موضوع النزاع . وأنه كان مفروضا أن يفضي وضع الملف ووقائعه و وثائقه إلى اعتبار طلبات العارضة ، والتي دفعت إلى أن القانون الواجب التطبيق الذي اقيمت الدعوى في إطاره هو القانون 49.16 و خاصة الفصل 26 منه ، و الذي أتى بمقتضيات آمرة لاقامة الدعوى تحت طائلة عدم القبول. وأن المستأنف عليهما لم تحترما هذا الاجل خرقا للمقتضيات القانونية الصريحة المشار إليها . مما يجعل الحكم الابتدائي غير مبني على اساس . وأن المحكمة مصدرة الحكم لم تجعل لما قضت به أساسا سليما من القانون ، بعدم ترتيبها أي جزاء على اخلال المستأنف عليهما بالتزاماتها المقابلة بالعمل على تسوية كافة التحملات على الشقة حسب بنود عقد الكراء، ذلك أن المستأنفة لم تنتفع بالعين المكراة و حيازتها بلا معارض تطبيقا للفصل 644 من ق.ل.ع ، و أعطت تأويلا خاطئا لبنود العقد ، لأن هذا العقد ينص على التزامات مقابلة يتعين تنفيذها . وأن العارضة نفذت التزامها بينما لم تقم المستأنف عليهما بتنفيذ التزامهما ، الأمر الذي يعد منهما إخلالا بالتزامها . وأن العقد الصحيح يقوم مقام القانون بالنسبة لطرفيه وتحريف مضمونه تحريفا تنتج آثار معاكسة لآثاره الحقيقية التي ارادتها المستأنفة ، خاصة وأن المستأنف عليهما لم تقوما بأي محاولة من أجل حث المكتري المتعرض بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المستانفة . وبذلك تكون المحكمة قد قضت على المستأنفة بالافراغ رغم أن الثابت من عناصر الملف أنها لم تنتفع بالشيء وحيازته بلا معارض ، مع العلم أن عقد الكراء كل لا يتجزأ ، إذ أن بنوده تكمل بعضها بعضا ، بحيث يتعين التعامل معه كوحدة متكاملة دون تجزئ أو انتقاء حسب المصالح الشخصية ، مما يجعل الحكم الابتدائي مجانبا للصواب وغير معلل تعليلا كافيا ومعرضا للالغاء.

كما تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه بعدم الجوانب، والاخلال بحقوق الدفاع. ذلك أنها طلبت الحكم لها بالتعويض عن قيمة الإصلاحات التي أنفقتها ، والتي كانت بموافقة المستأنف عليهما ، وعلى أساسها تم إبرام عقد الكراء . لكن المحكمة قضت بردها دون أن تناقشها إيجابا أو سلبا رغم مالها من تأثير على محصلة النزاع، وانها كانت ملزمة قانونا بتقييم الخبرة المدلى بها لتستخلص منها ما يجب استخلاصه ، وأن المحكمة مصدرة الحكم عندما لم تفعل ذلك ، فإنها أخلت بحقوق الدفاع، واستتباعا لذلك يكون الحكم الابتدائي المطعون فيه في غير محله ، ويتعين التصريح بالغائه.

كما تعيب المستأنفة على الحكم عدم الارتكاز على أساس قانوني ، لأنه قضى عليها بالافراغ رغم أن التماطل غير ثابت في حقها بعد مطالبة المستأنف عليهما بخصم واجبات الكراء من مبلغ ما سمي بالوديعة. إذ أنه طبقا لمقتضيات الفصلين 794 و 795 من ق ل ع ، فإن عقد الوديعة هو عقد يسلم بمقتضاه المودع الى المودع لديه شيئا يلتزم بحفظه والمحافظة عليه ، وانه ملزم بإرجاعه حالا بمجرد المطالبة به ، وهو الأمر الذي طالبت به المستأنفة. ذلك أنه يجب أن ترد الوديعة للمودع بمجرد أن يطلب منه ردها ، ولو كان الاتفاق قد حدد أجلا معينا لرد الوديعة . إذ انه جاء في القرار عدد 2940 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/06/2010 في الملف المدني عدد 2949/1/6/2009 << دعوى الافراغ التماطل - عرض المكتري الاقتطاع من الضمانة ، توفر حالة المطل "لا" >> ، وبالتالي فإن حالة المطل غير جديرة بالاعتبار ، وأن المحكمة لم تبن حكمها على أساس قانوني سليم ، ويكون فصلها في دعوى الافراغ والحالة ما ذكر معرضا للالغاء.

كما تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات الظهير المنظم لمهنة المفوضين القضائيين. ذلك لما كان من الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليهما وجها للمستأنفة إنذارا بالافراغ في إطار مقتضيات المادة 15 من الظهير المنظم لمهنة المفوضين القضائيين ، وان هذه المقتضيات لا تسعف في تبليغ الإنذار بالافراغ، ناهيك عن كون التبليغ تم بواسطة كاتب مفوض قضائي . وقد جاء في قرار محكمة النقض عدد 542 الصادر بتاريخ 14/04/2014 في الملف التجاري عدد 207/3/2/2010 « تبليغ الإنذار بواسطة كاتب المفوض القضائي تبليغ غير قانوني ، لأن مجال تفويض المفوض القضائي لكاتبه يقتصر على تبليغ استدعاءات التقاضي و استدعاء الحضور لا تبليغ الإنذارات ». و يستنتج مما ذكر أن اختصاص كاتب المفوض القضائي محصور في القيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق في القضايا و تسليم استدعاءات التقاضي و استدعاء الحضور ليس إلا . وبالتالي فإن الإنذار الذي بلغ للمستأنفة يخرج عن نطاق اختصاص كاتب المفوض القضائي ، و غير منتج لأي أثر قانوني، وأن التعليل الذي أوردته المحكمة بهذا الخصوص يعتبر ردا غير كاف عن المقتضيات المحتج بها . ملتمسة : قبول الاستئناف شكلا، و موضوعا : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به الفائدة المستانف عليها ، و الحكم من جديد برفض طلبها ، و الاستجابة لطلباتها المضمنة بمقالها المضاد ابتدائيا، و تحيملهما الصائر ابتدائيا و استثنائيا .

و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ، و غلاف التبليغ .

و حيث أدلت المستأنف عليهما بجلسة 2019/04/09 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها أنه برجوع المحكمة إلى الإنذار الموجه للمستأنفة بتاريخ 2018/05/08 و الذي تم إنذارها من خلاله بأداء الواجبات الكرائية و ذلك داخل أجل 15 يوما تحتسب من تاريخ التوصل به تحت طائلة الافراغ ، وأن العارضتين قد تقدمت بمقال المصادقة على الإنذار بتاريخ 26/07/2018 أي بعد مرور الأجل القانوني المضروب للمستأنفة بالانذار ، و عليه يكون دفع المستأنفة غير ذي أساس قانوني سليم . وأنه بالرجوع لعقد الكراء في بنده المتعلق بالترخيص ، فإن ما التزمت به العارضتين هو موافقتهما للمكترية في استعمال المحل المكرى لها لنشاطها التجاري، و كذا موافقتهما للمكترية للقيام بجميع الاصلاحات و التحسينات التي تتماشى مع نشاطها ، و هو الشيء الذي لم تعارضا فيه العارضتين ولم يصدر منهما أي تصرف يبرر الادعاء الوارد في الطلب المضاد ، وبالتالي فما هي الاخلالات التي أخلت بها العارضتين للمطالبة بترتيب جزاء عليهما . إذ انهما لا تتحملان أية مسؤولية فيما تدعيه المستأنفة و ليس لها أي اثبات يفيد ما تدعيه و الا عليها الإدلاء بإثباتاتها في ذلك، مع العلم أن نفس الطلب تقدمت به المستأنفة في طلبها المضاد بالملف التجاري عدد 553/8206/2018 و قضت فيه المحكمة بعدم القبول و تم تأييده استئنافيا ، و هو الشيء الذي يثبت للمحكمة أن طلب المستأنفة المضاد لا اساس له لانعدام مسؤوليتهما وعدم اخلالهما باي التزام من الالتزامات المضمنة بالعقد ، كما انه بالرجوع إلى عقد الكراء فإن مبلغ الضمانة ( 30.000,00 درهم) موضوع بين يدي العارضتين كوديعة إلى حين انتهاء العقد و مطالبة المكترية به ، فهو ليس ضمان للكراء بل وديعة كما جاء في عقد الكراء و الموقوف إرجاعها على شرط فسخ العقد المذكور ، و الذي لا زال مستمرا بين طرفيه ، وبالتالي فان طلب المستأنفة سابق لأوانه ، وأن الحكم موضوع هذا الاستئناف جاء مصادفا للصواب . مع العلم أن المستأنفة و لتاريخه متماطلة في أداء الواجبات الكرائية كما أنها لم تطالب العارضتين باقتطاع الواجبات الكرائية في حالة التماطل في الأداء من مبلغ الوديعة و هما ملتزمتين بردها حالة الفسخ بينهما ، و مادام عقد الكراء لا زال قائما فلا يمكنها المطالبة باسترجاع مبلغ الوديعة ، ملتمسنين : رفض الاستئناف ، و تأييد الحكم الابتدائي .

و ارفقتا المذكرة بنسخة قرار استئنافي البات في الطلب المضاد للمستأنفة عدد 473 بتاريخ 24/10/2018 في الملف عدد 3063/8206/2018 .

و حيث أدلت المستأنفة بجلسة 23/04/2019 بمذكرة جواب أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي ، مضيفة أن المستانف عليهما قد احجمتا عن جواب العارضة عن إنذار سابق طالبت بمقتضاه استخلاص الوجيبة الكرائية من مبلغ الوديعة، وبالتالي فإن حالة التماطل منتفية وأن الإنذار المحتج به لاثبات حالة التماطل يعتبر والعدم سواء . كما أن المستقر عليه فقها و قضاء أن الإصلاحات التي ينجزها المكتري على العين المكراة تعتبر دينا في ذمة المكري ، بل و علاوة على ذلك فإنه يجوز إجراء مقاصة بينها و بين الواجبات الكرائية المستحقة على المكتري . ملتمسة : استبعاد ما جاء في مذكرة المستأنف عليهما ، و الحكم وفق طلباتها المضمنة بمقالها الاستئنافي ، و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

وحيث أدرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 23/04/2019 حضر خلالها الاستاذ (م.) عن الاستاذ (ح.) عن المستأنفة و أدلى بمذكرة الجواب أعلاه ، حاز الأستاذ (مو.) عن الاستاذة (ص.) عن المستأنف عليهما نسخة منها و التمس مهلة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة ، و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/05/2019 ، و مددت لجلسة 21/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أنها دفعت بان القانون الواجب التطبيق الذي اقيمت الدعوى في إطاره هو القانون رقم 49.16 ، و خاصة الفصل 26 منه و الذي أتى بمقتضيات آمرة لإقامة الدعوى تحت طائلة عدم القبول ، وأن المستأنف عليهما لم تحترما هذا الأجل خرقا للمقتضيات القانونية الصريحة المشار إليها ، مما يجعل الحكم الابتدائي غير مبني على أساس . فإن الثابت من مقتضى المادة 26 أعلاه أن حق المكري في طلب المصادقة يسقط بمرور ستة اشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار ، وان الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة قد بلغت بالإنذار بتاريخ 08/05/2018 ، وأن المستأنف عليهما بادرتنا إلى رفع دعوى المصادقة بتاريخ 26/07/2018 أي داخل الأجل القانوني المذكور ، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجعل لما قضت به اساسا سليما من القانون بعدم ترتيبها أي جزاء عن اخلال المستانف عليهما بالتزاماتها المقابلة بالعمل على تسوية كافة التحملات على الشقة حسب بنود عقد الكراء ، ذلك أن العارضة لم تنتفع بالعين المكراة و حيازتها بلا معارض تطبيقا للفصل 644 من ق.ل.ع ، وبذلك تكون المحكمة قد قضت بافراغها رغم أن الثابت من عناصر الملف أنها لم تنتفع بالشيء وحيازته بلا معارض . فإن الثابت أن المستأنفة لم تحدد ماهية الالتزامات المقابلة التي أخلت بها المستأنف عليها ، كما لم تدل بما يفيد عدم انتفاعها بالعين المكراة و حيازتها بلا معارض ، علما على أن المستأنفة قد سبق أن صدر في حقها حكما قضى بأدائها لفائدة المستأنف عليها واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2017 إلى 30/11/2017 ، و الذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 24/10/2018 تحت عدد 4731 في الملف عدد 3063/8206/2018 . و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كونها تعيب على الحكم المطعون فيه عدم الجواب والإخلال بحقوق الدفاع ، ذلك أنها طالبت بالتعويض عن قيمة الاصلاحات التي انفقتها و التي كانت بموافقة المستأنف عليهما و على اساسها تم ابرام عقد الكراء ، لكن المحكمة قضت بردها دون أن تناقشها ايجابا أو سلبا رغم مالها من تأثير على محصلة النزاع ، وأنها كانت ملزمة قانونا بتقييم الخبرة المدلى بها لتتخلص ما يجب استخلاصه ، وأن المحكمة حينما لم تفعل ذلك فإنها أخلت بحقوق الدفاع . فإن الثابت من مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 أن التعويض الذي يستحقه المكتري عن انهاء عقد الكراء يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالاضافة إلى ما اتفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات ، إلا أنه و بموجب المادة 8 من نفس القانون ، فإن المكري لا يلزم بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الافراغ في الحالات المحددة بمقتضاه و منها عدم أداء المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار ، و هو الأمر الحاصل في النازلة . و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كونها تعيب على الحكم المطعون فيه عدم ارتكاز على أساس قانوني لانه قضى عليها بالإفراغ رغم أن التماطل غير ثابت في حقها بعد مطالبة المستأنف عليهما بخصم واجبات الكرام من مبلغ ما سمي بالوديعة ، فإن الثابت من عقد الكراء أن مبلغ الوديعة يبقى بيد المكري إلى حين انتهاء العلاقة الكرائية ، فضلا على أنه لا يوجد بالملف ما يفيد طلب المستأنفة المستأنف عليها باقتطاع مبالغ الكرا، موضوع المطالبة من الوديعة التي بين يديهما ، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أنها تعيب على الحكم المطعون خرقه لمقتضيات الظهير المنظم لمهنة المفوضين الفضائيين ، ذلك أن المستأنف عليهما وجهتا للعارضة انذارا بالافراغ في طار مقتضيات المادة 15 من الظهير المذكور ، و أن هذه المقتضيات لا تسعف في تبليغ الإنذار بالافراغ ، ناهيك على كون التبليغ تم بواسطة كاتب مفوض قضائي، و الذي يخرج عن اختصاصه و غير منتج لأي اثر قانوني. فإن الثابت من مقتضيات المادة 34 من القانون 49.16 ، أن الإنذارات و الاشعارات المنجزة في إطار هذا القانون يجب أم تتم بواسطة مفوض قضائي، كما أنه و بمقتضى الفقرة 3 من المادة 15 من القانون رقم 81.03 أن المفوض القضائي يقوم بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ، كما أنه و بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة، يمكن للمفوض القضائي أن ينيب عنه وتحت مسؤوليته كاتبا محلفا أو أكثر للقيام بعمليات التبليغ( قرار محكمة النقض عدد 147/2 صادر بتاريخ 22/03/2018 في الملف التجاري عدد 865/3/2/2016 ) . و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستانفة على غير أساس ، و الحكم المطعون فيه في محله ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux