Bail commercial et indemnité d’éviction : Le calcul du préjudice doit être limité au seul fonds de commerce évincé, nonobstant l’existence d’un identifiant fiscal unique pour plusieurs établissements (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66539

Identification

Réf

66539

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6025

Date de décision

24/11/2025

N° de dossier

2025/8219/3700

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de fixation de l'indemnité due au preneur en cas d'éviction pour démolition et reconstruction. Le tribunal de commerce avait validé le congé mais déclaré irrecevables les demandes reconventionnelles du preneur en fixation d'une indemnité pour frais d'attente et d'une indemnité d'éviction éventuelle, les jugeant prématurées.

La cour juge recevable la demande de fixation de l'indemnité d'éviction éventuelle, qui peut être formée à titre conservatoire au cours de l'instance en validation du congé, en application des articles 9 et 27 de la loi 49-16. Pour en déterminer le montant, la cour retient que dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, elle peut combiner les éléments des différentes expertises judiciaires et ajuster les coefficients retenus.

Elle valide notamment la méthode de l'expert consistant à diviser par deux les bénéfices déclarés par le preneur, dès lors que les documents comptables produits consolidaient l'activité de deux fonds de commerce distincts et qu'il incombait au preneur, qui supporte la charge de la preuve, de ventiler les résultats propres au local objet de l'éviction. En revanche, la demande d'indemnisation des frais d'attente est jugée prématurée, la durée des travaux n'étant pas encore connue.

La cour d'appel de commerce réforme en conséquence le jugement, fixe le montant de l'indemnité d'éviction éventuelle et confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث قدم استئناف مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار عدد 40926/C الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، وأن المدعى عليه يكتري فيه محل تجاري بسومة شهرية قدرها 5.324,00 درهم، وأن العارضة قامت ببعث رسالة إنذار بالإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء بتاريخ 18/10/2019 ومنحته أجل 3 أشهر، وقد حصل على ترخيص بهدم و إعادة البناء من السلطات المحلية، وأن المدعية قامت باستصدار أمر قضائي قصد عرض تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات المقدر في 191.664,00 درهم، وأن المدعى عليه رفض العرض و بناء عليه قامت المدعية بإيداع المبلغ لفائدة المدعى عليه بصندوق المحكمة بحساب عدد 8081، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 18/10/2019 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية 1.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/7/2020 والتي يدفع من خلالها بأن المدعي لم يدل بما يفيد تملكه للعقار موضوع الطلب لمدة تفوق السنة، فشهادة الملكية مؤرخة في 07/10/2019 مع العلم أن تاريخ توصل العارض بالإنذار بالإفراغ هو 18/10/2019، ما يخلف مقتضيا المادة 9 من القانون رقم 49/16، كما أن رخصة البناء غير نظامية فهي لا تحمل توقيع وتاريخ الجهة التي أصدرتها، وفي المقال المضاد فإن المدعى عليه يلتمس الحكم له بتعويض مؤقت محدد في كراء ثلاث سنوات، بمبلغ 191.664.00 درهم، كما أن المدعي فرعيا يلتمس الحكم له بالتعويض عن الانتظار طوال مدة البناء، ذلك أن مبلغ الأرباح التي حققها المدعي فرعيا خلال السنة المالية المنصرمة 2019 يقدر 444.641,11 درهم مثلما هو ثابت من القوائم التركيبية رفقته، كما أن المدعي فرعيا سيتكبد خسارة جراء الحرمان من المحل والبحث عن آخر ودفع أجور العمال، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق 30.000 درهم وإجراء خبرة قصد تحديد القيمة الإجمالية للضرر الحاصل خلال مدة الحرمان من المحل. كما أن المدعي محق في المطالبة بالتعويض الاحتياطي الكامل في حالة ثبوت حرمانه من الرجوع، وأرفق المذكرة بنسخ من قوائم التركيبية.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي والتي جاء فيها بأنه يملك العقار منذ أكثر من سنة وذلك ما يثبته عقد البيع، و أنها غير اسمها من اسم الشركة المدنية العقارية (م. م. ف.) إلى اسم الشركة العقارية (م. 4. إ. ل.) بتاريخ 28/5/2018، كما أدلت للمحكمة برخصة البناء مصادق عليها. ومن حيث الطلب المضاد فإنه سبق للمدعى عليه فرعيا أن أودع مبلغ التعويض المؤقت وما على المدعي فرعيا إلا القيام بسحب المبلغ المودع بصندوق المحكمة تحت حساب عدد 8081، ملتمسا رد الدفوع والحكم وفق الطلب الأصلي ورفض الطلب المضاد. وأرفق المذكرة بوثائق.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

إن ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار والتعويض الاحتياطي الكامل لا يرتكز على أساس سليم من القانون.

حول عدم ارتكاز الحكم بعدم قبول الطلب المضاد فيما يخص مصاريف الانتظار على أي أساس من القانون، المستمد من فساد التعليل الموازي لانعدامه وتحوير الحكم المستأنف لمضمون الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار وذلك خرقا لمقتضيات الفصلين 3 و 50 من ق.م.م. وهذا يتضح بجلاء من خلال اعتبار الحكم المستأنف أن طلب العارض المضاد في شقه المتعلق بالمطالبة بمصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 غير مقبول شکلا لكونه غير محدد معتبرا أن طلب تعويض مسبق بمبلغ 30.000 درهم هو طلب غير محدد. وهذا تعليل فاسد ذلك أنه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف العارض خلال الطور الابتدائي بجلسة 16/07/2020 يتضح جليا أن الطلب المضاد للعارض في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزء من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري تمت صياغته على النحو التالي : " الحكم على الشركة المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض تعويضا مسبقا بمبلغ 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكتری. وانه طبقا للفصل 3 من ق.م.م المعرف به أعلاه لا يجوز للمحكمة تحوير طلبات الأطراف، وهي مسألة قانون تخضع لرقابة محكمة النقض. وان محكمة الاستئناف التجارية ستعاين من خلال وثائق الملف أن طلب العارض المضاد لم يرتكز في شقه المتعلق بالمطالبة بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار على طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، وإنما على النقيض من ذلك التمس العارض الحكم لفائدته بتعويض مسبق بمبلغ 30.000 درهم مع طلب إجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الواجب لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار طوال مدة البناء طبقا للمعايير التقنية المحددة في المادة 9 من القانون 16/49. علاوة على ذلك فإن العارض أدلى رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 17/09/2020 بالوثائق التي تفيد تحمل العارض المصاريف من بينها أجور الأجراء الأربعة الذين يشتغلون لديه وكذا إشعار بالضريبة مع وصل أدائها، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف التجارية ستعاين بكل وضوح أن العارض لم يطلب من المحكمة التجارية أن تقيم له الحجة عن الضرر اللاحق به من خلال الخبرة المأمور بها وإنما التمس إجراء خبرة بالنظر للطابع التقني لتحديد التعويض الواجب أداؤه لفائدته عن مصاريف الانتظار. وهكذا يكون ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار بناء على التعليل المذكور أعلاه، مشوبا بفساد في التعليل يوازي انعدامه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.m، فضلا عن تحويره لفحوى وموضوع طلب العارض خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وهو ما يستوجب إلغاء الحكم والحكم من جديد بقبول طلب العارض المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار مثلما تخوله ذلك مقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري. ومن جهة ثانية فهو لم يطلب من المحكمة التجارية، الأمر بإجراء خبرة من أجل تخويله الحق في التعويض وإما لتحديد قيمته بالنظر إلى طابعه التقني والذي يجب احتسابه طبقا للمعايير المنصوص عليها في المادة 9 من القانون 49.16 التي تنص في فقرتیها 2 و 3 على ما يلي : "إضافة إلى التعويض المؤقت المشار إليه في الفقرة أعلاه، يمكن للمحكمة، بناء على طلب المكتري، تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل " وحينما ستراجع المحكمة أوراق الملف سيتبین بجلاء أن العارض أدلى رفقة مذكرته الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها خلال جلسة 16/07/2020 بالقوائم التركيبية للسنة المالية المنصرمة أي سنة 2019 التي تتضمن مبلغ الأرباح المصرح به. وأدلى العارض أيضا رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 17/09/2020 بأوراق أداء الأجور التي تثبت أجور اليد العاملة، كما أرفق مذكرته أيضا بإشعار بالضريبة مع وصل أدائها. وان مقتضيات الفقرة 2 من المادة 9 من القانون 49.16 صريحة فيما تنص عليه من أنه يمكن للمحكمة طلب المكتري، تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. فالثابت من الوثائق المذكورة أعلاه فإن العارض أثبت مصاريف الانتظار بمفهوم الفقرة 3 من المادة 9 من المذكورة والتي تنص بدورها صراحة على أنه يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل، لكل هذه العلل متضافرة ومتكاملة فيما بينها يجدر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16.

المستمد من خرق المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في جميع الأحوال لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 حينما لم تحدد من تلقاء نفسها التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار على ضوء الإثباتات التي أدلى بها العارض حتى في غياب أي خبرة قضائية طالما أنها ارتأت عدم إجرائها.

حول سوء تأويل الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 وخرقه لمقتضيات المادتين 27 و31 من القانون المذكور باعتباره خطأ أن الطلب المضاد سابق لأوانه وغير مقبول في شقه المتعلق بطلب تحديد التعويض الاحتمالي في حالة الحرمان من حق الرجوع، وقد ارتأى العارض أثناء سريان دعوى الإفراغ التقدم بطلب مضاد يرمي إلى الأمر بإجراء خبرة من اجل تحديد التعويض الاحتمالي لا سيما وان العارض عزز طلبه من خلال إدلائه بالقوائم التركيبية للسنوات الأربع الأخيرة حتى يتسنى تحديد التعويض وفق المعايير التي تحددها المادة 7 المذكورة. وان تحديد التعويض الاحتمالي الذي يكون مستحقا في حالة ثبوت الحرمان من حق الرجوع خلال سريان المسطرة وقبل الإفراغ والهدم يكون حريا بالاستجابة له قبل اندثار عناصر الأصل التجاري وفقدها لقيمتها بمرور الوقت الناتجين عن الإفراغ والهدم.

وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا ان الحكم المستأنف اساء تنزيل مقتضيات المادة 9 من القانون 49/16 فضلا عن خرقه السافر لمقتضيات المادتين 27 و31 من القانون المذكور وذلك لما قضى عن غير صواب بعدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بالتعويض الاحتياطي واعتباره خطأ لأنه سابق لأوانه، ويجدر معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بالتعويض الاحتياطي والحكم من جديد بقبوله شكلا والحكم على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارض تعويضا مؤقتا مسبقا بمبلغ 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكترى والأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى احد الخبراء القضائيين المختصين مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة التي سيتم انجازها وتحميل المستأنف عليها كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية. وأرفق مقاله بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وأصل غلاف التبليغ.

بناء على جواب دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/12/2020 ان الاستئناف ارتكز على أسباب لا أساس لها من الصحة، فمن حيث عدم جدية الدفع بانعدام التعليل فيما يخص مصاريف الانتظار، فقد جاء الحكم المستأنف معللا تعليلا لا لبس فيه، مما يجعله مصادفا للصواب، فقد التمس المستأنف من خلاله مقاله المضاد الأداء لفائدته تعويض مسبق قدره 30.000 درهم عن مصاريف الانتظار جراء حرمانه من المحل مع الأمر بإجراء خبرة قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية وكذا الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، وعندما قضى قاضي الدرجة الأولى بعدم قبول الطلب في هذا الشق فقد جاء حكمه معللا تعليلا كافيا لكون الطلب لم يكن محددا واكتفى المستأنف بطلب تعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كوسيلة فقط لصنع الحجة الشيء الذي ليس من اختصاصات المحكمة بل على المدعي إثبات ادعاءاته بوثائق وحجج قانونية سليمة. كما دفع المستأنف من خلال مقاله الاستئنافي ان طلبه جاء مستوفي لجميع الشروط الشكلية وذلك بإدلائه بوثائق تعزز مطالبه لكن برجوع المحكمة إلى تلك الوثائق التي اعتمدها المستأنف في إثبات مزاعمه والمتمثلة في القوائم التركيبية لسنوات 2017 و2018 و2019 سيتضح لها انها من صنع يده ليس إلا، وتحمل مبالغ الأرباح مبالغ فيها بدليل انها لا تحمل تأشيرة مصلحة الضرائب هذه الأخيرة التي تصنع تأشيرتها على جميع القوائم التركيبية المودعة لديها وتسلم وصلا بالأداء بخصوص ذلك والحال ان المستأنف لم يدل بما يثبت ان تلك المبالغ المضمنة بالقوائم التركيبية هي نفسها المصرح بها لدى مصلحة الضرائب والإدلاء بوصل الأداء بشأنها مما يكون طلبه مجرد من الإثبات وما هو إلا محاولة يائسة منه لتغليط المحكمة والإثراء على حسابها بدون سبب مشروع وهو ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 2241 الصادر بتاريخ 02/05/2018 في الملف رقم 89/8206/2018، فالتعويض الوحيد الذي يقرره القانون لفائدة المستأنف في هذا الباب هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات ولا يستحق أكثر من ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 9 من القانون الجديد 16/49 وهذا ما احترمته العارضة وقامت بإيداع المبلغ المقدر في 191.664 درهم بصندوق المحكمة لفائدة المستأنف رهن إشارته بعد عرضه عليه ورفضه تسلمه. ومن حيث الدفع المثار فيما يتعلق بالتعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من الرجوع، فإنه دفع مردود وغير مبني على أساس ذلك ان العارضة أكدت من خلال مقالها الافتتاحي بعدم ممانعة المستأنف في الرجوع إلى المحل بعد نهاية أشغال البناء بعقد كراء جديد وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على حسن نيتها في التقاضي. كما ان محكمة الدرجة الأولى عندما قضت بعدم قبول الطلب بخصوص ذلك فقد جاء حكمها مصادفا للصواب لكون التعويض الاحتياطي الكامل لا يكون مستحقا لفائدة المكتري إلا في حالة حرمانه من حقه في الرجوع إلى المحل موضوع الإفراغ والهدم وهذا ما لم يتوفر في نازلة الحال لاسيما وان العارضة أقرت بعدم ممانعتها في رجوع المستأنف إلى المحل بعد نهاية الأشغال وبالتالي فإن المطالبة بالتعويض الاحتياطي الكامل سابق لأوانه مما يتعين معه رده وتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف بجلسة 13/01/2021 أن المستأنف عليها اعتبرت أن القوائم التركيبية المدلى بها من طرف العارض لتعزيز طلبه، المضاد، مثلما يجب قانونا لا تعدو أن تكون على حد قولها سوی حجة من صنع يد العارض وبالتالي اعتبرت بكل يسر وسهولة، أن طلب العارض مجرد من الإثبات، ولازالت المستأنف عليها تعتبر عن غير صواب أن طلب العارض الرامي إلى تحمليها جزءا من مصاريف الانتظار غير قائم على أساس قانوني زاعمة أن التعويض الوحيد الذي يقرره لفائدته القانون هو التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات المنصوص عليه بموجب المادة 9 من القانون رقم 16/49. وأن المستأنف عليها شايعت الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد الذي تقدم به العارض في شقه المتعلق بتحديد التعويض الاحتياطي الذي يكون مستحقا لفائدته في حالة ثبوت حرمانه من حقه في الرجوع، معتبرة أن تعبيرها الصريح بعدم ممانعتها في الرجوع إلى المحل بعد نهاية الأشغال بعقد كراء جديد يجعل طلب العارض المذكور غیر قائم على أساس. وأن هذه المزاعم سبق تفصيل القول في عدم جديتها من خلال أسباب الاستئناف كما وردت في المقال الاستئنافي للعارض، مؤكدا ما سبق.

وبناء على رد دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/01/2021 أنه للمزيد من التأكيد وتلافيا لكل جدال عقيم في الموضوع تدلي العارضة للمحكمة بإحدى القرارات الصادرة عن نفس المحكمة مشكلة من هيئة أخرى والذي قضى بعدم قبول طلب التعويض الاحتمالي (رفقته صورة من القرار عدد 3844 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/07/2015 في الملف عدد 5361/8206/2014) وأنه تبعا لذلك فان العارضة لا يسعها إلا تأكيد ما ورد في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 23/12/2020، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من القرار عدد 3844 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 02/07/2015 في الملف عدد 5361/8206/2014.

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف بجلسة 10/02/2021 فانه برجوع المحكمة إلى القرار المحتج به من قبل المستأنف عليه فإنه يتبين أن صادر في تاريخ 02/07/2015 أي قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ إذ كانت النازلة موضوع القرار المحتج به خاضعة لمقتضيات الظهير المؤرخ في 24/05/1955 والذي لا يتضمن أي تنصيص على نوع الضرر المطالب به من قبل العارض وبالتالي فمن الطبيعي والمسلم به أن القرار المذكور لن يتطرق لهذا النوع من الضرر طالما أنه لم یکن منصوص عليه في إطار القانون الذي كان ساري المفعول وقت صدوره، كما أنه دائما بالرجوع إلى نفس القرار المستدل به من قبل المستأنف عليه فإنه يتبين أنه لم يرفض طلب الضرر الاحتمالي بعلة أنه لم يكن له الحق في ذلك وأن ما هو محق فيه فقط هو التعويض الذي يوازي كراء ثلاث سنوات كما يزعم المستأنف عليه وإنما هو فقط أحال الطالب على المساطر القانونية الخاصة بذلك طالما ان مسطرة الإفراغ المنصوص عليها في إطار القانون المؤرخ في 24/05/1955 الساري المفعول وقت صدور القرار المحتج به لم يكن يخول المكتري طلب التعويض المذكور في إطار هذه المسطرة أي مسطرة الإفراغ للهدم وإعادة البناء، وهكذا استنادا على الفقرة 2 من المادة 9 المذكورة فإنه يحق للعارض المطالبة بتحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها وان التعويض الذي يوازي كراء ثلاث سنوات ليس سوى جزءا من التعويضات المستحقة للمكتري وليس التعويض الوحيد مثلما تزعم المستأنف عليها مؤكدا ما سبق، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارض. مرفقا مذكرته بنسخة من التصريحات الضريبية عن سنوات 2017-2018 و2019 ونسخة من التصريحات الخاصة بإجراء العارض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن سنوات 2018-2019 و2020.

بناء على القرار التمهيدي عدد 153 المؤرخ 17/02/2021 والذي قضى بإجراء خبرة عهد القيام بها الى الخبير محمد (ا.) حدد مبلغ التعويض في 78.604.000 درهم.

بناء على تعقيب دفاع المستانف بجلسة 15/09/2021 إنه على الرغم من الجهود الاستثمارية الكبيرة التي بذلها العارض على مدار سنوات عديدة في تنمية قيمة الأصل التجاري التي تفوق بكثير المبلغ المقترح من طرف الخبير، فإن العارض تفاديا لتمطيط المسطرة يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة في شقه المتعلق بالتعويض المقترح كتعويض احتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع والمنصوص عليه صراحة صلب الفقرة الأخيرة وما قبلها من المادة 9 من القانون 16/49. وإن استئناف العارض انصب على المطالبة بإجراء خبرة من أجل احتساب تعويضين اثنين: وهما أولا التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار بناء على معايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 9 من القانون 16/49، وهو التعويض الذي ظل دون احتساب من طرف الخبير وثانيا التعويض الاحتياطي الكامل الذي يكون مستحقا للعارض في حالة ثبوت حرمانه من حق الرجوع والذي يتم احتسابه طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة 7 من القانون 16/49، وهو فقط التعويض الذي اقتصر تقرير الخبرة على احتسابه. وإن القرار التمهيدي المذكور أعلاه أغفل تحديد مهمة الخبير في احتساب أيضا التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار وذلك بالرغم من الإدلاء بما يثبت تلك المصاريف خلال الطور الابتدائي وكذا أمام السيد الخبير محمد (ا.)، على اعتبار أن التعويض عن مصاريف الانتظار وكما هو منصوص عليه صراحة صلب الفقرة 2 من المادة 9 من القانون 16/49 هو تعويض فعلي وحقيقي يتم منحه للمكتري من طرف المكري إلى جانب التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات في حالة إثباته. وإن العارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة 9 المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلى خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام السيد الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات المالية الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. وعلاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة 9 أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلي خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم: - السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى ص و ضج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.75041 درهم. - السيد كمال (ل.) المصرح به لدی ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية مبلغ 6.14196 درهم - السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 3.781,84 درهم - السيد عصام (أ. خ.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.141،97 درهم. و دائما وفي إطار احتساب التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 19 /16 فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض سبق له وأن أدلي خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضريبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.00000 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة الى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 12/05/2021.

حول وجاهة الملتمس الرامي إلى ارجاع المهمة إلى الخبير من أجل تحديد التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49: كما سبقت الإشارة اليه أعلاه، وكما هو ثابت من أسباب المقال الاستئنافي الذي تقدم به العارض، فإن نعيه على الحكم المستأنف انصب على فساد تعليله فيما قضى به من عدم قبول طلب العارض الرامي الى اجراء خبرة من أجل احتساب التعويض المستحق عن مصاريف الانتظار وكذا التعويض الاحتياطي في حالة الحرمان من حق الرجوع. ومادام أن القرار التمهيدي ليس بقرار قطعي فإنه لا يقيد المحكمة المصدرة له. و بناء على ارتكاز طلب العارض على أساس من القانون المستمد من صراحة مقتضيات المادة 9 من القانون 16/49، لاسيما وأنه أدلى ما يثبت تلك المصاريف المذكورة صلب المقتضى القانوني المذكور، فإنه يجدر الأمر بإرجاع المهمة الى السيد الخبير محمد (ا.) من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار الذي يتم احتسابه طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب الفقرة 3 من المادة 9 من القانون 16/49. والتمس الحكم بإرجاع المهمة الى الخبير محمد (ا.) من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 المذكورة. وفي جميع الأحوال الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة فيما نحى اليه بخصوص التعويض الاحتياطي الكامل المستحق لفائدة العارض في حالة حرمانه من حق الرجوع والمحدد في مبلغ 7.860.000.00 درهم. والحكم بأداء الشركة المدنية العقارية (م. 4. إ. ل.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة عبد الرزاق (ع.) مبلغ 7.860.000.00 درهم كتعويض في حالة حرمانه من حق الرجوع، مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق والى غاية التنفيذ. وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر الابتدائية والاستئنافية.

بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب على الخبرة بجلسة 29/09/2021 ان التعويض الوحيد الذي يقرره القانون هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات ولا يستحق اكثر من ذلك طبقا للفصل 9 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال الصناعي و الحرفي. و أن الأمر باجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الاحتياطي و غير ذلك فهو سابق لأوانه، خاصة وان العارضة لم يثبت أنها تمتنع عن عدم رجوع المستأنف الى المحل بعد نهاية الأشغال . وبالتالي فان الامر باجراء خبرة لا أساس له من الصحة، واقعيا وقانونيا. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فان التقرير المنجز من طرف الخبير مبالغ فيه ويتمتع بنوع من المحاباة لفائدة الطالب على الرغم من كون الخبير يجب ان يكون محايدا . و أن الخبير خلص في تقريره الى أن التعويض عن الحق في الكراء هو 6.750.000,00 درهم و ذلك لمساحة لا تتجاوز 280 متر مربع دون اللجوء الى أي مقارنة مع المحلات المجاورة، بل اكتفى بالقول انه بعد الاتصال بوكالات عقارية استنتج هذا المبلغ دون الادلاء باي وثيقة، او اشهاد أو عقد بيع حق كراء مماثل. وأن حق هذا الكراء حسب المساحة المكراة يصل الى 24000 درهم للمتر المربع ما يعادل ثمن شراء عقار بمساحة معادلة، مما يكون معه هذا التقييم مبالغ فيه ولا يتسم بالموضوعية والعقلانية. وأن الخبير باحتسابه لخسارة السومة الكرائية اعتمادا على كراء عقار بمساحة مماثلة في مبلغ 10.500,00 درهم يكون قد جانب الصواب في ذلك، فكيف يعقل أن فارق السومة الكرائية الذي هو 5176 درهم يمكن تقديره بحق کراء بمبلغ 6.750.000,00 درهم. وبناء على هذا التناقض في تقييمات الخبير بخصوص الحق في الكراء والتعويض عن الخسارة في السومة الكرائية يتضح جليا عدم جدية هذا التقييم مما يتعين عدم الأخذ به. ومن جهة ثانية فان الخبير اعتمد في تقدير التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية على هامش ارباح الأربع سنوات الأخيرة حسب البيانات الختامية لسنوات 2014، 2015، 2016، 2017 وشهادة رقم الاعمال المصرح به لنفس السنوات، في حين كان عليه المطالبة بشهادة رقم الاعمال السنوات 2017، 2018، 2019، 2020، واكتفى فقط بالاستناد على بيانات ختامية من صنع المستأنف وعلى شهادة رقم الاعمال المصرح به لسنوات 2014، 2015، 2016، 2017 دون المطالبة بشهادة رقم الاعمال المصرح به لسنوات 2017، 2018، 2019، 2020، فكيف يعقل ذلك. واعتمد في خبرته على تقرير وكالة تسيير عقاري مقدم من طرف المستأنف ليس لها أي مصداقية ولا ترقى الى ان تكون وثيقة يحتذى بها لتقييم العقار. والأكثر من ذلك فرقم الأعمال المصرح به والذي اعتمده الخبير في تحديد هذا التعويض فهو يشمل رقم اعمال المستأنف في جميع نقط بيعه وليس محصورا في العين المكراة موضوع الخبرة. وان المستأنف يتوفر في نفس الشارع وبالقرب من المحل التجاري موضوع الدعوى على بعد أمتار منه وفي نفس الرصيف على نقطة بيع اخرى للمعدات الرياضية تم احتساب رقم أعمالها في تقييم التعويض، هذه نقطة البيع المسماة (ع.) فيتنيس Allam Fitness والتي في واجهتها مكتوب عليها (ع.) سبور Allam Sport کنفس لافتة المستانف تم احتساب رقم اعمالها كذلك في العقار موضوع الخبرة، مما يبين أن الخبير انجز تقريرا يفتقد للمصداقية والموضوعية.

أما فيما يخص باقي التعويضات كالتوقف عن ممارسة النشاط او الاصلاحات والتحسينات، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على أي شيء، علما أن هذه التعويضات تدخل في اطار التعويض الوحيد الذي يقرره القانون هو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات بناء على الفصل 9 من القانون 16-49. وتبعا لذلك فان العارضة تنازع منازعة جدية اساسا في الأمر بإجراء خبرة، كما أن محتوياتها مبالغ فيها ولا يجب الأخذ بها خاصة ان العارضة احترمت جميع المقتضيات القانونية بما فيها الفصل 9 من القانون 16-49. والتمست استبعاد الخبرة الحالية شكلا وموضوعا لعدم استنادها على سند قانوني. والحكم باجراء خبرة ثانية تكون اكثر موضوعية واكثر مصداقية. وارفقت مذكرتها بمحضر معاينة .

بناء على تقديم المستأنف لمذكرة ختامية بجلسة 06/10/2021 حول عدم جدية الدفع بعدم وجود أي أساس قانوني للقرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة التقويمية لتحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمان العارض من حقه في الرجوع: اعتبرت المستأنف عليها عن غير صواب أن القرار التمهيدي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمان العارض من حق الرجوع لا سند له قانونا. و إن هذا الدفع سبق الرد عليه بإسهاب في الصفحة 13 وما يليها من المقال الاستئنافي، على اعتبار أن طلب العارض الرامي إلى تحديد التعويض الاحتمالي في حالة حرمانه من حق الرجوع يرتكز على صحيح من القانون ولا سيما مقتضيات المادة 27 من القانون 16/49 التي تنص صراحة على ما يلي: " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكري الرامي الى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري، وإذا قضت برفض الطلب. يجوز للمكتري أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار." و بالتالي يكون ما أثير في هذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويجدر رده وعدم الالتفات إليه.

وحول عدم جدية النعي المنصب على طريقة الاحتساب المعتمدة من طرف السيد الخبير: اعتبرت المستأنف عليها عن غير صواب أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مبالغ فيه ويتمتع بنوع من المحاباة. و إن هذا الزعم يبقى مجرد حكم قيمة لا أساس له من الصحة.

المستمد من عدم وجود أي تناقض في التقويم المعتمد من طرف الخبير بخصوص الحق في الكراء: اعتبرت المستأنف عليها أن الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 6.750.000.00 درهم وذلك لمساحة لا تتجاوز 280 متر مربع دون اللجوء إلى أي مقارنة مع المحلات المجاورة. وإنه يتعين التمييز بين قيمة الحق في الكراء وقيمة العقار، إذ أنه لا علاقة بين القيمتين على اعتبار أنه في كثير من الأحيان تكون قيمة الحق في الكراء أكبر من قيمة العقار نظرا لأهمية وقيمة الأصل التجاري الذي كان يستغل في العقار. وبالتالي يكون النعي المنصب على تقرير الخبرة في هذا الصدد لا يرقى الى درجة الاعتبار ويجدر رده وعدم اعتباره.

وحول عدم جدية الدفع بعدم اعتماد الخبير في احتسابه للتعويضات على البيانات الختامية للسنوات الأربع الأخيرة : إن المستأنف عليها تناقضت مع نفسها وزعمت أن الخبير اعتمد في احتسابه للتعويضات على رقم أعمال العارض الذي يشمل جميع نقط بيعه وليس محصورا في العين المکراة موضوع الخبرة، مدلية بمحضر معاينة مجردة يثبت أن العارض يتوفر على محل تجاري اخر غير المحل التجاري موضوع الدعوى ويتعلق الأمر بالمحل المستغل تحت الاسم التجاري " (ع.) فيتنيس". لكن إن هذا الدفع بدوره لا يكتسي أي جدية لكون العارضة أدلت للخبير كما هو ثابت من تقرير الخبرة بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة والمودعة لدى إدارة الضرائب المتعلقة بمحل المطلوب افراغه وهي المعتمدة من طرف في احتساب التعويضات كما هو ثابت من الفقرة الأخيرة من الصفحة رقم 4 من تقرير الخبرة . و من جهة ثانية فإن زعم المستأنف عليها بكون رقم الأعمال المعتمد من طرف الخبير يشمل جميع نقط البيع التي يتوفر عليها وليس فقط تلك المتعلقة بالمحل التجاري موضوع الدعوى هو بدوره ادعاء لا أساس له من الصحة على اعتبار أنه بالرجوع إلى التصريحات الضريبية المدلى بها للخبير يتضح بجلاء أنها تتعلق بالمحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء وهو المحل التجاري موضوع دعوى المصادقة على الإنذار بالافراغ والذي يستغله العارض باسم (ع.) سبور كما هو ثابت أيضا من خلال التصريحات الضريبية وليس المحل التجاري الآخر الذي يستغل باسم (ع.) فيتنيس. والتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس. والحكم وفق ما تم الدفع والدفاع به بموجب هذه المذكرة ومحررات العارض السابقة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 792 المؤرخ في 13/10/2021 والذي قضى باجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها الى الخبير السيد موسى (ج.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في اقتراحين 1- 5.250.000 درهم 2- 4.360.000 درهم

وبناء على تعقيب دفاع المستانف بجلسة 09/03/2022 أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد موسى (ج.) ينطوي برمته على تحليل متناقض قائم أساسا على التخمين، ويبتعد كل البعد عن اعتماد أي معايير قانونية أو تقنية في احتساب التعويض الاحتياطي طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 7 من قانون 16/49 ، وهو ما سيتم تبيانه من خلال ما يلي:

حول عدم ارتکاز تقرير الخبرة على أساس لعدم اعتماده على التصريحات الضريبة للسنوات الأربع الأخيرة و السابقة لتاريخ إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 16/49: أنه بالرغم من الادلاء بهذه التصريحات على النحو الذي تقتضيه المادة 7 المذكورة سلفا، فإنه اعتبر دون وجه حق، وفي خرق لتأويل مقتضيات المادة 7، إلى أن التصريحات الضريبية التي يتعين الادلاء بها هي المتعلقة بسنوات 2015،2016،2017،2018، معتبرا عن غير صواب أن المقصود بأربع سنوات المنصوص عليها صلب المادة 7 هي التصريحات المتعلقة بالسنوات الأربع الأخيرة التي تسبق الإنذار بالإفراغ وليس السنوات الأربع الأخيرة التي تسبق تاريخ إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بالافراغ. وأن هذا ما تم التعبير عنه في الصفحة 5 من تقرير الخبرة ما يلي: " لكن بعد الاطلاع وتحليل التصريحات الضريبية تبين أن المكتري ادلى بتلك المتعلقة بالسنوات المالية من 2017 إلى 2020 والحال أن تلك المطلوبة في الخبرة هي الخاصة بالسنوات المالية من 2015 إلى 2018 أي السنوات الأربع الأخيرة قبل 2019 التي هي السنة التي وقع فيها الإنذار بالافراغ ". وإن هذه النتيجة غير المنطقية هي التي جعلت الخبير يخلص في تقريره الى عدم احتساب التصريح الضريبي لسنة 2015 في تقدير التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية معتمدا فقط على متوسط الربح السنوي لسنوات 2016 و2017 و2018 بمبلغ 177.533.00 درهم. و إن هذه النتيجة غير المنطقية أيضا هي التي جعلته يخلص في تقريره الى تخيير المحكمة بين خيارين: الأول يتم فيه اعمال التصاريح الضريبية والثاني يتم استبعادها فيه دون مبرر معقول. وإن هذا التحليل المعتمد من طرف الخبير لا يرقى إلى درجة الاعتبار وينطوي من طرفه على خوضه وتأويل مقتضيات المادة 7 وهو ما يحظر عليه على اعتبار آن مهمته تقنية بالأساس عملا بمقتضيات الفصل 59 من ق م م. و إن المقصود بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، أي تلك التي تسبق تاريخ إقامة دعوی المصادقة على الإنذار بالإفراغ، على اعتبار أن الاحتساب دائما يكون ابتداء من تاريخ تقديم الطلب القضائي إلى المحكمة وليس من تاريخ الإنذار بالإفراغ الذي يوجهه المكري إلى المكتري كما نحى الى ذلك عن غير صواب السيد الخبير في تقرير خبرته. وانه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الحالية يتضح أنه تم تسجيله لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ 20/01/2020، وهو ما يعني تلقائيا أن التصريحات الضريبة الواجب اعتمادها من طرف السيد الخبير هي تلك المدلى له بها من طرف العارض والمتعلقة بسنوات 2016،2017،2018،2019 مع العلم أنه استبعد سنة 2019 من الاحتساب في حين اعتمدها في تقدير التعويض عن الإصلاحات والتحسينات كما هو ثابت من الجدول المسطر في الصفحة 7 من تقريره. وانه لهذه العلة وحدها دون باقي العلل يجدر صرف النظر عن تقرير الخبرة الحالي لاستناده على منطلقات خاطئة في احتساب التعويض الاحتمالي. و انه على فرض أن الخبير كان في حاجة إلى التصريح الضريبي عن سنة 2015 فإنه ضمانا لحقوق العارضة، كان يتعين عليه مطالبتها به أثناء انجاز خبرته وليس استبعاد هذه السنة المالية من الاحتساب في تقدير باقي التعويضات ولاسيما التعويض عن السمعة والزبناء . وبهذا الاعتبار أيضا يكون تقرير الخبرة قد جاء خارقا لحقوق دفاع العارضة مما يستوجب التصريح ببطلانه وعدم ارتکازه على أي أساس.

و حول خلوص الخبير في نفس تقرير الخبرة إلى مقترحين متناقضين قائمين على الافتراض والتخمين وليس على معايير احتساب تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م: إن المحكمة أمرت بخبرة ثانية على افتراض انجاز خبرة تستند الى معايير علمية وتعتمد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وليس استبعادها في أحد المقترحين التخمينيين اللذين خلص اليهما الخبير في تقريره. وأن ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن، هو كونه خلص في تقريره إلى تخيير المحكمة بين اعتماد أحد المقترحين المتباينين، وهكذا خلص بكل يسر وسهولة الى القول: " نقترح التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري الناجم عن افراغه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وفق مقترحين في مبلغ: 3- 5.250.000 درهم 4- 4.360.000 درهم". و إنه على خلاف المتوقع من انجاز تقرير خبرة يجيب فيه الخبير عن عناصر بمهمته بكل يقين وجزم وبشكل تقني، فإنه لم يتوانى في ضرب كل ذلك بعرض الحائط، والخلوص في تقرير خبرته الى مقترحين غامضين ومتناقضين بينهما، أحدهما يعتمد 3 تصريحات ضريبية فقط والثاني يستبعده بشكل كامل خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16/49. و أن هذه العلة أيضا وجيهة للقول باستبعاد تقرير الخبرة الحالي، لاسيما وأن القرار التمهيدي الثاني علل قضاءه باعتماد خبرة ثانية على وجوب مراعاة التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، على اعتبار أنه جاء في القرار التمهيدي المؤرخ في 13/10/2021.

وحول عدم ارتکاز تقرير الخبرة على أي أساس سليم من الواقع أو القانون وخرقه مقتضيات الفصل 59 من ق م م حينما اعتمد في احتساب الربح الصافي المصرح به على مجرد النصف بعلة أن العارض يستغل محلين تجاريين: أنه بالرجوع إلى المنطلقات الرئيسية التي ارتكز عليها الخبير في تقدير التعويضات المستحقة لفائدة العارض، نجد أنه خلص بكل يسر وسهولة في الصفحة 5 من تقريره الى القول بأن العارض مقید بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 176274 منذ تاريخ 20/01/1982 في النشاط التجاري يزاوله العارض، على حد تعبير الخبير، في محلين تجاريين الأول بشارع الزيراوي بوركون رقم 279 الدار البيضاء والثاني بالرقم 280 زنقة مصطفى المعاني الدار البيضاء. و أضاف أيضا في تقريره الى كون العارض يزاول نشاطه التجاري بصفته الشخصية وله تعریف ضريبي واحد تخول له القيام بتصریح ضريبي واحد مهما تعددت المحلات التجارية كل واحد يتوفر على رقم ضريبة خاصة به لكونها ضريبة محلية. و يتضح بجلاء عدم استناد الخبير في تقريره على أي منطق علمي أو تحلیل تقني يجعل المحكمة تطمئن الى تقرير خبرته، إذ بالرغم من الإشارة في جميع الوثائق الضريبية والتصريحات المدلى بها إلى كونها تتعلق بالنشاط المستغل في المحل التجاري موضوع الخبرة أي المحل رقم 279 شارع الزيراوي بالدار البيضاء فإن السيد الخبير لم يراع كل ذلك واعتبر عن غير صواب أن التصريحات الضريبية المدلى بها تشمل محلين تجاريين معا. و على فرض أنها تشمل محلين تجاريين معا وهذا على سبيل الجدل والتخمين فحسب، فإنه ليس من المنطق في شيء القول باحتساب الربح الصافي المصرح به في حدود النصف فقط، على اعتبار أن هذا الإسقاط لا يرتكز على أي جرد علمي أو حسابي معقول ولا يعدو أن يكون مجرد ضرب من أضرب التخمين التي لا تميز في شيء رأي الخبير باعتباره تقني متخصص وجب عليه مراعاة أصول الخبرة وقواعد الفن في انجاز خبرته حتى يمكن اعتمادها من طرق المحكمة. وبناء على هذه العلة أيضا يجدر استبعاد تقرير الخبرة، لكونه تبين بوضوح أن المنطلقات التي انطلق منها لتقدير مجمل التعويضات جاءت خاطئة وقائمة على مجرد التخمين والافتراض ولا مؤيد علمي يعززها حتی يمكن اعتمادها.

و حول عدم جدية مجمل التعويضات المقترحة من طرف الخبير التقويم الأصل التجاري للعارض: المستمد من عدم وجاهة التعويض المقترح عن الحق في الإيجار: إن الخبير وقف عند حقيقة ثابتة من وثائق الملف مفادها أن العارض وخلال فترة سابقة الأكثر من 19 سنة أي منذ سنة 2003 اشترت الأصل التجاري المستغل به المحل موضوع الخبرة بمبلغ 1.000.000 درهم. وبواسطة طريقة احتساب غير مفهومة خلص السيد الخبير في الصفحة 6 من تقريره إلى القول بأنه يتعين احتساب التعويض عن فقدان عنصر حق الايجار على أساس الفرق بين معدل السومة الكرائية المتداولة بالجوار محددة في 90.000 درهم وتلك التي يؤديها المكتري حاليا محددة في 5324 درهم، وما سيتحمله هذا الأخير في حال حرمانه من حق الرجوع والكل لمدة 48 شهرا باعتبار الأقدمية والموقع الجغرافي والمساحة. و هكذا خلص الخبير بطريقته ومنطقه الخاص إلى القول بأن التعويض الإجمالي عن الحق في الايجار هو 4.064.448 درهم. وإنه بغض النظر عن عدم برهنة الخبير عن المصدر الذي استقى منه بشكل موضوعي قيمة السومة الكرائية في الجوار وعن السبب الذي جعله يعتمد مدة 48 شهرا دون غيرها، فانه تجدر الإشارة إلى أن التعويض عن الحق في الايجار يقتضي أولا تحديد القيمة التي يتعين على العارض دفعها لشراء أصل تجاري مماثل ثم تحديد علاوة على ذلك التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية التي ستعرف ارتفاعا. وأن هذا ما خلص اليه عن صواب تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد محمد (ا.) الذي اعتبر أن إيجاد محل مماثل يتطلب دفع حق في الكراء يتراوح ما بين 6.000.000 درهم و 7.500.000.00 درهم، كما أضاف أن الخسارة في السومة الكرائية والبحث عن كراء محل مماثل يجعل هذه السومة متراوحة ما بين 9.000 و 12.000 درهم، وعلى هذا الأساس فإن تقرير الخبرة الأول اقترح في هذا الخصوص عن الخسارة في السومة الكرائية مبلغ 186.000 درهم.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الزبناء والسمعة التجارية: في مفارقة غريبة اعتبر الخبير أن تحديد التعويض عن السمعة والزبناء يمكن تحديده طبقا المقترحين متناقضين ومتباينين، إذ بالنظر إلى المقترح الأول الذي أخذ فيه بالتصاريح الضريبة الثلاث الأخيرة وليس الأربع الأخيرة كما تنص على ذلك المادة 7 من القانون 16/49 فإنه حدد التعويض في فوات 5 سنوات من نصف متوسط الربح الصافي الذي حدده في مبلغ 177.533.00 درهم وهو ما مجموعه 887.665.00 درهم دون احتساب الربح الصافي لسنة 2015 على فرض مجاراته في كيفية تأويله للسنوات الأربع الأخيرة كما سبق تبيانه أعلاه، وعلى النقيض من ذلك تماما وفي مقترحه الثاني الذي استبعد فيه التصريحات الضريبية جملة وتفصيلا خرقا لمقتضيات المادة 7 المذكورة سلفا فإنه لم يحدد أي تعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية بناء على علة مبهمة مفادها أن التصاريح الضريبية بعد الإنذار بالافراغ . وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح بجلاء أن الخبير أخطأ في المقصود بالسنوات الأربع الأخيرة التي يجب اعتمادها في تحديد التعويض . فانه لم يبين الأساس الذي اعتمده لتقدير التعويض عن السمعة والزبناء بناء على معادلة حسابية اختار فيها فوات ربح 5 سنوات دون غيرها من المدة الزمنية والحال أنه في الحق في الايجار اعتمد فقط 4 سنوات مما يدل بشكل قاطع أن اختيار المدة الزمنية في المعادلة الحسابية يخضع لأهواء الخبير فحسب.

وحول عدم جدية اقتراح الخبير بخصوص التعويض عما أنفقة العارض من تحسينات واصلاحات: بالرغم من الادلاء للخبير بفاتورتین متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم اجراؤها على المحل التجاري الموضوع الدعوى الحالية مبلغ اجمالي قدره 74.905.00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فإنه لم يتوان عن تقدير تعويض جزافي عن تلك الإصلاحات بمبلغ 200.000.00 درهم دون تبیان الأساس الذي اعتمده في ذلك واهمال الفواتير المدلى بها من طرف العارض بالرغم من كونها وسيلة اثبات مقبولة قانونا للتدليل على حجم النفقات التي صرفها العارض من اجل الإصلاح المحل التجاري. وهذا على خلاف تقرير الخبرة الأول الذي حددها في 275.000 درهم بمجرد الاطلاع بالعين المجردة.

وحول الطابع المجحف للتعويض المقترح بخصوص مصاريف التنقل والبحث: ارتأى الخبير تحديد التعويض عن مصاريف التنقل والبحث عن محل آخر في مبلغ 100.000.00 درهم. وهذا يبين التباين الكبير بين التعويض المقترح من طرفه والتعويض الذي اقترحه بخصوص هذه النقطة الخبير محمد (ا.) بمبلغ اجمالي يرتفع إلى 230.000.00 درهم مفصلة على النحو التالي: مصاريف التركيب والتفكيك في مبلغ 80.000 درهم ومصاريف التجهيز في مبلغ 100.000 درهم ومصاريف النقل في مبلغ 50.000 درهم. و أن التعويض المقترح بموجب تقرير الخبرة الأول يبدو أقرب إلى الصواب والإنصاف.

و حول اغفال الخبير تحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كما هو منصوص عليه بموجب المادة 7 من القانون 16/49: بالرجوع إلى مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16/49. وبناء على مقتضيات الفقرتين 2 و3 من القانون 16/49 يتضح جليا أن العارض يكون مستحقا لتعويض فعلی وحقيقي وليس احتمالي عن مصاريف الانتظار باعتباره يشمل جبر الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز بطبيعة الحال مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة أخذا بعين الاعتبار لأجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل. و إن العارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليه صلب المادة و المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلي خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات المالية الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. و علاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة و أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلى خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم: - السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى ص.و.ض.ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.750,41 درهم. - السيد كمال (ل.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141,96 درهم - السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 3.781,84 درهم - السید عصام (أ. خ.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141.97 درهم. فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض له وأن أدلى خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضریبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.000.00 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة الى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 12/05/2021. وعملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر مراعاة كل المعطيات المذكورة أعلاه من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار وذلك بواسطة الخبرة، نظرا للطابع التقني لمعاییر احتساب التعويض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 ، وهو تعويض فعلي وحقيقي ينضاف في حالة إثباته إلى التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات المنصوص عليه صلب الفقرة 1 من المادة 9 من القانون 16/49. وإن الخبير موسى (ج.) أغفل كل ذلك ولم يحدد التعويض عن مصاريف الانتظار بخلاف تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد (ا.) الذي حدد التعويض عن التوقف عن ممارسة النشاط الى حين الانتقال إلى محل اخر مبلغ 85.000 درهم الذي يوازي هامش الربح لمدة 3 أشهر.

وحول وجاهة ملتمس العارض الرامي إلى الأمر باجراء خبرة مضادة أو المصادقة على تقرير الخبرة الأول عملا بمقتضيات الفصلين 64 و66 من ق م م: بموجب الفصل 64 من ق م م فإن المحكمة في حالة ما إذا لم تجد ضمن تقرير الخبرة ما يجيب عن الأسئلة التقنية المطروحة، فإنه يمكنها أن ترجع اليها الخبرة قصد إتمام المهمة أو الأمر بإجراء خبرة مضادة قد تعهد إلى أكثر من خبير. و بناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه فإنه يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد (ا.) على اعتبار أنه عملا بمقتضیات الفصل 66 من ق م م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بالتقيد براي خبير معين لاسيما وأن الأمر بخبرة ثانية لا يمنع المحكمة باعتماد الخبرة الأولى مع تعليلها لمذهبها في ذلك. لهذه الأسباب يلتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي موسى (ج.). وبإجراء خبرة مضادة. وعند الاقتضاء وفي جميع الأحوال المصادقة على تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير محمد (ا.).

وبناء على تعقيب دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/03/2022 ان المقترح الأول جاء مجانب للصواب فيما خلص اليه لاعتماده على التحسينات والتصاريح الضريبية. لذلك تلتمس العارضة استبعاده لأنه غير مبني على اساس قانوني لكون التصريحات الضريبية بعد الاطلاع عليها سيتبين بانها لا تحمل تأشيرة ادارة الضرائب، بل الأكثر من ذلك مكتوب عليها في أعلى الصفحة ( usage banque) من اجل استخدام البنك، الشيء الذي يؤكد على أنها من صنع المستأنف عليه ليس الا . و أن هذا ما دفع بالخبير الى وضع مقترح ثاني استبعد فيه تلك التصريحات وهو سبب وجيه، لكنه ما خلص إليه بإضافة التحسينات والاصلاحات والتي حددها في مبلغ 200.000,00 درهم، فلا مبرر ولا سند قانوني. و بالرجوع الى الفواتير المدلى بها للخبير والتي يزعم المستأنف عليه انها تتعلق بالتحسينات والاصلاحات، سيتبين انها مؤرخة في 26/02/2020 و03/12/2019 أي بعد تاريخ الإنذار الموجه اليه من اجل الافراغ للهدم واعادة البناء بتاريخ 18/10/2019، فكيف يعقل أن يتم القيام بأعمال التحسينات والاصلاحات بالمحل تفوق قيمتها 450.000,00 درهم رغم علمه برغبة المالك في الهدم. كما أن هذه الفواتير غير مطابقة للقانون الضريبي، فهي لا تحمل لا الرقم التعريفي للشركة المنشأة للفاتورة ولا الرقم التعريفي للطرف الملزم بالأداء، ولا وجود لما يفيد ادائها، أو استخلاص ثمنها، مما تبقى معه تلك الفواتير لا اساس لها من الصحة. وبالتالي فالتحسينات والاصلاحات المزعومة لا اساس لها من الصحة.

أما فيما يخص مصاريف التنقل، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على أي شيء، علما أن هذه التعويضات تدخل في اطار التعويض الوحيد الذي يقرره القانون وهو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات بناء على الفصل9 من القانون 16-49، وهو المبلغ الذي سبق للعارضة ان أودعته لدى صندوق المحكمة الفائدة المستأنف عليه والمقدر في مبلغ 191.664,00 درهم. لهذه الأسباب تلتمس الحكم بالمصادقة على المقترح الثاني للخبير مع استبعاد مبلغ التحسينات والاصلاحات لعدم استنادها على سند قانوني، وكذا استبعاد مصاريف التنقل التي تدخل ضمن التعويض المقرر قانونا حسب الفصل 9 من القانون 49-16 والذي سبق إيداعه من طرف العارضة لدى صندوق المحكمة.

بناء على القرار التمهيدي عدد 206 المؤرخ في 16/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها للخبير عبد الواحد (ش.) الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 2.600.000 درهم.

بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف بجلسة 26/10/2022 أنه بالرجوع الى التقرير المنجز من طرف السيد عبد الواحد (ش.) جاء على سبيل المحاباة فيما يخص التعويضات التابعة المتمثلة في الربح الضائع، عنصر الزبناء، السمعة التجاري والاسم التجاري، التحسينات والاصلاحات، تكاليف الرحيل، مصاريف الاستقرار، تكاليف محل مماثل. وأن الخبير قام باحتساب مصاريف الاصلاحات والتحسينات رقم اقراره بأن الفواتير المتعلقة بها مؤرخة بعد تاريخ الانذار الموجه الى المستأنف من اجل الافراغ للهدم واعادة البناء، فيكيف يعقل أن يتم القيام بأعمال التحسينات والاصلاحيات بالمحل تفوق قيمتها 250.000,00 درهم رغم علمه برغبة المالك في الهدم. وبالتالي فالتحسينات والاصلاحات المزعومة لا اساس لها من الصحة. و فيما يخص مصاريف تكاليف الرحيل ومصاريف الاستقرار، فان الخبير قام بتحديدها اعتباطيا دون الاستناد في ذلك على نص قانوني، وتم ادراج فيها مجموعة من المصارف التي لا تدخل ضمن التعويضات المقررة في الفصل 9 من القانون 16-49. وأن جل تلك التعويضات التابعة تدخل ضمن التعويض الوحيد الذي يقرره القانون وهو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات طبقا للفصل 9 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال الصناعي والحرفي، والذي تم عرضه وايداعه لفائدة المستأنف. وبالتالي فانه لا يمكن الاخذ الاعتبار التعويضات التابعة التي احتسبها الخبير والتي تدخل في التعويض الجزافي المحدد في كراء ثلاث سنوات. والتمست الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الواحد (ش.) فيما يخص التعويض عن حق الايجار مع استبعاد مبلغ التعويضات التابعة لعدم استنادها على سند قانوني، لكونها تدخل ضمن التعويض المقرر قانونا حسب الفصل 9 من القانون 16-49 والذي سبق ايداعه من طرف العارضة لدى صندوق المحكمة.

بناء على تعقيب دفاع المستأنف عليها بجلسة 26/10/2022 ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد الواحد (ش.) ينطوي برمته على تحليل متناقض قائم اساسا على التخمين وعلى اعتبارات غير علمية وغير فنية التي تحكم عمل الخبراء في تنوير رأي المحكمة باعتبار الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى، ويبتعد كل البعد عن اعتماد أي معايير قانونية او تقنية في احتساب التعويض الاحتياطي طبقا لمعايير الاحتساب المنصوص عليها بموجب المادة 7 من قانون 49/16، وهو ما سيتم بينان من خلال ما يلي:

حول عدم ارتكاز تقرير الخبرة على اساس حينما اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 49/16: بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد الواحد (ش.) يتضح أنه أثناء تقديره للتعويضات المقترحة لفائدة العارض اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة التي تم الإدلاء به له رفقة التصريح الكتابي للعارض بعلة أن التصريحات الضريبية تهم محلين تجاريين. وجاء أيضا في تحديد مصاريف الاستقرار ومن جملتها مصاريف العمال احتساب فقط نصف مبلغ أداء الأجور وعلى هذا الأساس تم اقتسام مبلغ 158.646.80 درهم. وأن التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة المدلى بها للخبير لا تتضمن ما يفيد أنها تتعلق بمحلين تجاريين اثنين كما جاء في تقرير الخبير. وأن لعارض يستغرب من أي جهة استقى الخبير هذه المعلومة والحال أن مهمته محددة في تقويم الأصل التجاري الكائن فقط بشارع [العنوان] الدار البيضاء والاطلاع على ما يتعلق به من وثائق محاسبية. وبالتالي فإن الخبير يكون قد خرج عن حدود مهمته كما هي محددة في القرار التمهيدي. وعلاوة على ذلك فإن الخبير يكون قد خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي تلزمه أثناء تقدير التعويض مراعاة التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة برمتها وليس اعتماد نصف المبلغ المضمن بها . فإن الخبير باعتماده على مجرد نصف مبلغ التصريحات الضريبية يجعله مخالفا بما نحى اليه لمقتضيات الفصل 59 من ق م م الذي ينص على أنه يتعين على الخبير أن يقوم بمهمته بأمانة وإخلاص وأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال. وأنه لهذه العلة وحدها دون باقي العلل يجدر صرف النظر عن تقرير الخبرة الحالي لاستناده على منطلقات خاطئة في احتساب التعويض الاحتمالي.

وحول اعتماد الخبير على معايير احتساب ومدد زمنية غير موضوعية قائمة على الافتراض والتخمين وليس على معايير احتساب تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م: فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 59 من ق م م نجد انه ينص على ما يلي: " يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون". وأن ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن، هو کونه تارة يعتمد في تقريره على معيار 5 سنوات وتارة أخرى يعتمد معیار 3 سنوات وأحيانا أخرى نجده يكتفي بمدة 6 أشهر وذلك دون تبیان الأسس الموضوعية التي جعلته يعتمد مدة زمنية بعينها دون أخرى. وأنه وهو بصدد احتساب قيمة الحق في الإيجار استند على مدة 5 سنوات. وتارة أخرى اعتمد مدة 3 سنوات وهو بصدد تقدير الربح الضائع. وأنه تراجع من جديد عن مدة 3 سنوات ورجع الى مدة 5 سنوات وهو بصدد تحديد التعويض عن الزبناء والسمعة والاسم التجاري. لكن اعتمد فقط مدة 6 أشهر وهو بصدد تحديد التعويض عن مصاريف الانتقال . علاوة على ذلك فإنه لم يبرر بمقبول للمحكمة اعتماد مدة زمنية دون أخرى في الاحتساب. وأن هذا يوضح بجلاء أن الخبير اعتمد في تقرير على أسس احتساب غير موضوعية ولا يمكن للمحكمة أن تطمئن إليها. ولهذه العلة أيضا يجدر استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الواحد (ش.).

وحول عدم جدية مجمل التعويضات المقترحة من طرف الخبير لتقويم الأصل التجاري للعارض: المستمد من عدم وجاهة التعويض المقترح عن الحق في الإيجار: ان الخبير وقف عند حقيقة ثابتة من وثائق الملف مفادها أن العارض وخلال فترة سابقة لأكثر من 19 سنة أي منذ سنة 2003 اشترى الأصل التجاري المستغل به المحل موضوع الخبرة بمبلغ 1.000.000 درهم. وأن هذا ما خلص اليه عن صواب تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد محمد (ا.) الذي اعتبر أن إيجاد محل مماثل يتطلب دفع حق في الكراء يتراوح ما بين 6.000.000 درهم و 7.500.000.00 درهم، وهو أمر منطقي ومعقول لأن شراء أصل تجاري مماثل يتطلب مبلغا مماثلا للمبلغ الذي اقترحه الخبير محمد (ا.) وهو أمر منطقي على اعتبار وعلى سبيل التذكير فحسب أن قيمة الأصل التجاري سنة 2000 هي 1.000.000 درهم كما هو ثابت من عقد الشراء التوثيقي المدلى به في سائر مراحل الدعوى وكذا للسيد الخبير كما أفاد في تقريره.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الربح الضائع: إن عدم وجاهة ما نحى اليه الخبير تظهر بجلاء في كونه خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 بعدم اعتماده للتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كما تم الادلاء بها برمتها وانما على نصف مبلغها بعلة أنها تخص محلين تجاريين. علاوة على ذلك فإن الخبير لم يشرح للمحكمة سبب اعتماده فقط لمدة 3 سنوات أثناء احتسابه الربح الضائع والحال أنه اعتمد مدة 5 سنوات فيما يخص احتساب الحق في الإيجار. وأن اقتراح الخبير مبلغ 98.888.10 درهم كتعويض عن الربح الضائع يعتبر مجحفا في حقيقة الأمر ويتجاوز كل الحدود المعقولة في مراعاة عناصر النازلة الحالية لاسيما وأن العارض يمارس نشاطه التجاري بالمحل المذكور لمدة 22 سنة كما هو ثابت من وثائق الملف.

المستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الزبناء والسمعة التجارية: في مفارقة غريبة اعتبر الخبير أن تحديد التعويض عن السمعة والزبناء والاسم التجاري يقتضي الاعتماد على مردودية المحل. وإنه اعتبر وعن غير صواب أن البيانات الحسابية، المدلى بها جاءت شاملة لمحلين تجاريين. ودون تبيان الخبير من أين استقى هذه المعلومة اعتبر انه يكون نصيب المحل موضوع المهمة النصف في الأرباح والنصف في المبيعات. و دون تبرير مرة أخرى اعتمد في الاحتساب على مدة 5 سنوات. و أن الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده لتقدير التعويض عن السمعة والزبناء بناء على معادلة حسابية اختار فيها فوات ربح 5 سنوات دون غيرها من المدد الزمنية مما يتبين معه أن اختيارها يخضع فقط لأهواء الخبير.

حول عدم جدية اقتراح الخبير بخصوص التعويض عما أنفقه العارض من تحسينات واصلاحات: بالرغم من الادلاء للخبير بفاتورتين متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم اجراؤها على المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية بمبلغ اجمالي قدره 374.905,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فإنه لم يتوان عن تقدير تعويض جزافي عن تلك الإصلاحات بمبلغ 250.000 درهم هكذا. وأن الخبير لم يشرح للمحكمة سبب استبعاده للفواتير المدلى بها من طرف العارض رفقة تصريحه الكتابي، بالرغم من كونها وسيلة اثبات مقبولة قانونا للتدليل على حجم النفقات التي صرفها العارض من اجل الإصلاح المحل التجاري.

حول الطابع المجحف للتعويض المقترح بخصوص تكاليف الرحيل: على نهجه المجحف في حق العارض ارتأى الخبير تحديد التعويض عن مصاريف التنقل والبحث عن محل آخر في مبلغ 20.000 درهم وذلك على خلاف جميع تقارير الخبرة السابقة المودعة بالملف. و تجدر الإشارة إلى أن تحديد مبلغ 217.717.70 درهم كتعويض عن مصاريف الاستقرار هو في حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون الا تعويضا مجحفا شأنه شأن باقي التعويضات التي اقترحها الخبير.

حول الطابع الجزافي للتعويض المقترح عن تكاليف أصل تجاري مماثلة: سيرا على نهجه في تقدير التعويضات الجزافية التي لا تستند على أي أساس علمي معقول ارتأی الخبير بطريقة عشوائية اقتراح مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن تكاليف أصل تجاري مماثل. وأن الخبير لم يبين للمحكمة أسس اعتماد مبلغ 50.000 درهم دون سواه وعلى أي معايير احتساب تم تقدير ذلك.

حول اغفال الخبير تحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كما هو منصوص عليه بموجب المادة 7 من القانون 16/49 بناء على مقتضيات الفقرتين 2 و3 من القانون 16/49 يتضح جليا أن العارض يكون مستحقا لتعويض فعلي وحقيقي وليس احتمالي عن مصاريف الانتظار باعتباره يشمل جبر الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز بطبيعة الحال مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة أخذا بعين الاعتبار لأجور السيد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل. والعارض إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليه صلب المادة 9 المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلى خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات سلة الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة. وعلاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة 9 أعلاه فإن العارض سبق له أيضا أن أدلى خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. و دائما وفي إطار احتساب التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها العارض، وفي هذا الصدد فإن العارض سبق له وأن أدلي خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضريبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.000،00 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة إلى الخبير تم الإدلاء به خلال جلسة 2021/05/12 . وعملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر مراعاة كل المعطيات المذكورة أعلاه من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة العارض عن مصاريف الانتظار وذلك بواسطة الخبرة، نظرا للطابع التقني لمعايير احتساب التعويض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 ، وهو تعویض فعلي وحقیقي ينضاف في حالة إثباته إلى التعويض المؤقت الذي يوازي کراء ثلاث سنوات المنصوص عليه صلب الفقرة 1 من المادة و من القانون 16/49 . و بموجب الفصل 64 من ق م م فإن المحكمة في حالة ما إذا لم تجد ضمن تقرير الخبرة ما يجيب عن الأسئلة التقنية المطروحة، فإنه يمكنها أن ترجع اليها الخبرة قصد إتمام المهمة أو الأمر بإجراء خبرة مضادة قد تعهد إلى أكثر من خبير. وبناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه فإنه يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد (ا.) على اعتبار أنه عملا مقتضيات الفصل 66 من ق م م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بالتقيد برأي خبير معين لاسيما وأن الأمر بخبرة ثانية لا يمنع المحكمة باعتماد الخبرة الأولى مع تعليلها لمذهبها في ذلك. والتمس الحكم باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير القضائي عبد الواحد (ش.). والأمر بإجراء خبرة مضادة وعند الاقتضاء وفي جميع الأحوال الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير القضائي محمد (ا.).

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم4962 تاريخ 09/11/2022 في الملف عدد 3687/8206/2020 قضى في الشكل: قبول الاستئناف وفي الموضوع: الغاء الحكم المسنانف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بتحديده في مبلغ 2.326.161,15 درهم للرجوع اليه عند الحاجة و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 332/2 و المؤرخ في 29/04/2025 في الملف التجاري 339/3/2/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

''حيث تمسك الطاعن بمقتضي مستنتجاته بعد الخبرة بان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير موسى (ج.) لا يرتكز على أساس سليم من الواقع والقانون حينما اعتمد في احتساب الربح الصافي المصرح به على مجرد النصف بعلة أن الطالب يستغل محلين تجاريين وأدلى بوثائق ضريبية تتعلق بالنشاط المستغل في المحل التجاري موضوع الدعوى والخبرة، وان المحكمة لما اعتمدت ما ذهب اليه الخبير من اعتبار التعويض المستحق محددا في مبلغ 2.32616115 درهم دون ان تبين سندها في ذلك سيما أن لكل محل خصوصيته في تقدير التعويض لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون مما قرارها للنقض.''

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 28/7/2025عرض فيها حول عدم بت محكمة النقض في اية نقطة قانونية لما استجابت للطعن بالنقض المقدم من طرف الطاعنة وقضت بالنقض والاحالة وعدم انطباق الفقرة 2 من الفصل 369 ق م م في هذا الخصوص فان استجابة محكمة النقض للطعن بالنقض الذي قدم من طرف الطاعن لم تبت على ضوئه محكمة النقض في اية نقطة قانونية وانها عابت على القرار المنقوض انه لم يجعل لما قضى به أساسا من القانون عرضه للنقض لما لم تبين المحكمة سندها في تحديد التعويض المستحق عن افراغ المحل استنادا الى تقرير خبرة موسى (ج.) الذي اعتمد في احتساب الربح الصافي المصرح به من طرف الطاعن على مجرد النصف بعلة ان الطالب يستغل محلين تجاريين و الحال ان لكل محل خصوصيته وفي هذا الخصوص اعتبرت محكمة النقض ان القرار المنقوض لم تجب على هذا الدفع لا ايجابا ولا سلبا ما دام ان القرار المنقوض لم يناقش تمسك الطاعن بما نعاه على تقرير الخبرة وترتيب الاثار القانونية عن ذلك حتى تتمكن محكمة النقض مراقبة تعليلها بهذا الخصوص ، وبالتالي اعتبرته جاء لا أساس له من القانون ولهذا الاعتبار وحده قضت محكمة النقض بالنقض والاحالة وان محكمة الاحالة ستتدارك الاخلال بالقانون وتؤكد عدم جدية والذي حدد التعويض الاحتياطي في نصف الربح الصافي المصرح به عن المحلين دون تبيان الربح المعني بالمحل موضوع الافراغ وفق ما طلبه الطاعن في مقاله الاستئنافي وحول ارتكاز الاستئناف على أساس وفق ما سبق تأكيده في القرارات التمهيدية الصادرة قبل النقض و الإحالة التي عاينت صحة مطالب الطاعن فالمستمد من فساد تحليل الحكم الابتدائي الموازي لانعدامه وتحوير الحكم المستأنف المضمون الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار وذلك خرقا لمقتضيات الفصلين 3 و 50 من ق م م مثلما هو ثابت من تعليل الحكم المستأنف من طرف الطاعن فإن محكمة الدرجة الأولى استندت فيما قضت به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار على تعليل فاسد يوازي انعدامه علما أن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة طبقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م وأنها عللت قضاءها بما مفاده أن الطاعن لم يحدد طلبه الرامي الى الحكم بمصاريف الانتظار واكتفى بطلب تعويض مسبق وإجراء خبرة لتحديد التعويض عن الحرمان من المحل وهكذا اعتبر الحكم المستأنف بكل يسر وسهولة أن الطلب المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار المنصوص عليه في المادة 9 من القانون 49.16. جاء غير قانوني، إذ اعتبر عن غير صواب أن طلب أداء تعويض مسبق هو طلب غير محدد وأن طلب إجراء خبرة كطلب أصلي لا يصح قانونا معتبرا ولو أن الأمر لا يتعلق بنازلة الحال أن الخبرة باعتبارها اجراء من إجراءات التحقيق لا يمكن المطالبة بها مادام على حد تعليله الفاسد، أن المحكمة لا تختص بإنجاز الأدلة والاثباتات لمدعي الضرر وأن الطاعن يلزمه استكمال عناصر التعويض الأخرى من ضرر، وتحديد التعويض المناسب وهكذا انتهى الحكم المستأنف إلى أن الطلب جاء مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله وأن هذا التعليل فاسد يوازي انعدامه مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م الذي يستلزم أن تكون الأحكام دائما معللة وأن هذا يتضح بجلاء من خلال اعتبار الحكم المستأنف أن طلب الطاعن المضاد في شقه المتعلق بالمطالبة بمصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 غير مقبول شكلا لكونه غير محدد معتبرا أن طلب تعويض مسبق بمبلغ 30.000.00 درهم هو طلب غير محدد وأن هذا تعليل فاسد ذلك أنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها من طرف الطاعن خلال الطور الابتدائي بجلسة 2020/07/16 يتضح جليا أن الطلب المضاد له في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري تمت صياغته على النحو التالي: " الحكم على الشركة المدعية أصليا في شخص ممثلها القانوني بأدائها له تعويضا مسبقا بمبلغ 30.000.00 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكترى. الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الخبراء القضائيين المختصين تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية له وكذا الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، وذلك قصد تحديد القيمة الإجمالية لمصاريف الانتظار المجسدة للضرر الحاصل له خلال مدة حرمانه من المحل التجاري الذي يستغل فيه أصله التجاري." وبناء عليه يتضح جليا أن طلب الطاعن المتعلق بمصاريف الانتظار جاء واضحا غير مشوب بأي غموض أو إبهام يستوجب عدم قبوله، فضلا عن ذلك فهو طلب محدد يستدعي بت المحكمة المعروض عليها فيه طبقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م الذي ينص صراحة على أنه : " يتعين على المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة " وأن الطاعن بطلبه الحكم لفائدته بتعويض مسبق بمبلغ 30.000.00 درهم عن مصاريف الانتظار ع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية له وكذا الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، وذلك قصد تحديد القيمة الاجمالية لمصاريف الانتظار المجسدة للضرر الحاصل له خلال مدة حرمانه من المحل التجاري الذي يستغل فيه أصله التجاري، فإن طلبه هذا هو طلب محدد يرتكز أساسا على الحكم لفائدته بتعويض مسبق ارتأى الطاعن تحديده مؤقتا في 30.000.00 درهم مع الأمر بخبرة لاستجلاء الأمور التقنية في احتساب التعويض طبقا للعناصر والمعايير التي تنص عليها مقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 وأن ما نص عليه الحكم المستأنف من كون طلب الطاعن في شقه المتعلق بالمطالبة بمصاريف الانتظار ارتكز أساسا على طلب إجراء خبرة وهو ما لا يصح قانونا يعد تحويرا وتحريفا من المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لفحوى طلب الطاعن مثلما تدل عليه صياغته المشار إليها أعلاه وأنه طبقا للفصل 3 من ق م م المعرف به أعلاه لا يجوز للمحكمة تحوير طلبات الأطراف وهي مسألة قانون تخضع لرقابة محكمة النقض ، وأن محكمة الاستئناف التجارية ستعاين من خلال وثائق الملف أن طلب الطاعن المضاد لم يرتكز في شقه المتعلق بالمطالبة بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار على طلب إجراء خبرة كطلب أصلي، وإنما على النقيض من ذلك التمس الطاعن الحكم لفائدته بتعويض مسبق بمبلغ 30.000.00 درهم مع طلب إجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الواجب لفائدة الطاعن عن مصاريف الانتظار طوال مدة البناء طبقا للمعايير التقنية المحددة في المادة 9 من القانون 49.16 وأن الطاعن لم يطلب من المحكمة التجارية أن تصنع له الحجة أو الدليل عن الضرر المستوجب للتعويض، بل هو من أقام الحجة والدليل وأدلى بالإثباتات اللازمة التي تفيد مصاريف الانتظار بمفهوم المادة 9 من القانون 49.16، إذ أدلى رفقة مذكرته الجوابية مع طلب مضاد بالقوائم التركيبية لسنوات 2017 و 2018 و 2019 التي تثبت مبلغ الأرباح المصرح به خلال السنوات المذكورة وعلاوة على ذلك فإن الطاعن أدلى رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 2020/09/17 بالوثائق التي تفيد تحمل الطاعن المصاريف من بينها أجور الأجراء الأربعة الذين يشتغلون لديه وكذا إشعار بالضريبة مع وصل أدائها وبالتالي فإن محكمة الاستئناف التجارية ستعاين بكل وضوح أن الطاعن لم يطلب من المحكمة التجارية أن تقيم له الحجة عن الضرر اللاحق به من خلال الخبرة المأمور بها وإنما التمس إجراء خبرة بالنظر للطابع التقني لتحديد التعويض الواجب أداؤه لفائدته عن مصاريف الانتظار وأن الخيرة هنا وبالنظر لخصوصية مادة الكراء التجاري ألية ضرورية وحتمية لتحديد التعويض بالنظر الى الطابع التقني الذي يتسم به وبالتالي التحقيق في الدعوى المعروضة على المحكمة، وليس لإقامة الحجة والدليل لفائدة الطاعن مثلما ذهبت الى ذلك خطأ محكمة الدرجة الأولى، هذا لا سيما إذا علمنا أن الفصل 55 من ق م م بدوره ينص على أنه يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة كلما كانت طبيعة الدعوى تستلزم ذلك مثلما هو عليه الحال في هذه النازلة على النحو الذي تم تبيانه وبناء على ما أثير أعلاه يتضح جليا أن طلب الطاعن المضاد في شقه المتعلق بالمطالبة بتحميل المستأنف عليها بجزء من مصاريف الانتظار هو طلب محدد على خلاف ما ذهب إليه خطأ الحكم المستأنف، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حورت وحرفت فحوى الطلب وبناء أيضا على ما تم بسطه أعلاه يتبين بجلاء أن الطاعن لم يطلب من المحكمة التجارية أن تصنع له الحجة من أجل تحديد التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار، وإنما أقام الحجة لنفسه بنفسه من خلال ما أدلى به من وثائق من شأنها تحديد التعويض المذكور بالمعايير التقنية المنصوص عليها في المادة 9 من القانون 49.16 وبالتالي فإن الطاعن لم يتقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي والحال أنه يعلم علم اليقين أن الخبرة هي مجرد إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى التي يبقى الأمر بها متروكا للسلطة التقديرية للمحكمة التي يمكنها أن تستغني عنها في حالة ما إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية التي تؤهلها للبت في الطلب وهكذا يكون ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار بناء على التعليل المذكور أعلاه، مشوبا بفساد في التعليل يوازي انعدامه خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م ، فضلا عن تحويره لفحوى وموضوع طلب الطاعن خرقا لمقتضيات الفصل 3 من ق م م، وهو ما يستوجب الحكم بإلغائه والحكم من جديد بقبول طلب الطاعن المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار مثلما تخوله ذلك مقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري فالمستمد من خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من القانون 49.16 ولقاعدة أن الخاص يقدم على العام والمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع المكرسة لقاعدة أن البينة على من ادعى والفصل 55 من ق م م حيث عللت المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف ما قضت به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بتحميل المستأنف عليها جزءا من مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 بما مفاده: " أن طلب إجراء خبرة كطلب أصلي لا يصح قانونا فالخبرة باعتبارها إجراء من إجراءات التحقيق، لا يمكن المطالبة بها فالمحكمة لا تختص بإنجاز الأدلة والإثباتات لمدعي الضرر. فالمدعية، وبثبوت الافراغ في مواجهة المدعى عليها يلزمها استكمال عناصر التعويض الأخرى من ضرر، وكذا تحديد التعويض المناسب ما يبقى معه الطلب بهذا الخصوص مختل شكلا ويتعين التصريح بعدم قبوله من هذه الناحية "يجدر التذكير وخلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف من كون طلب الطاعن لم ينصب كطلب أصلي على إجراء خبرة مثلما تم توضيحه أعلاه، كما أنه لم يلتمس من المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الأمر بإجراء خبرة من أجل أن تصنع له الحجة أو منحه الحق في التعويض عن مصاريف الانتظار واذا ثبت هذا فإنه لا مناص من تبيان عدم وجاهة التعليل المذكور أعلاه، وعدم انطباقه على نازلة الحال بالنظر الى كون الطاعن من جهة أقام الدليل لنفسه بنفسه ولم يطلب ذلك من المحكمة إيمانا منه بمبدأ الحياد وبكون القضاء لا يصنع الحجج للمتخاصمين في حرمه ومن جهة ثانية فهو لم يطلب من المحكمة التجارية الأمر بإجراء خبرة من أجل تخويله الحق في التعويض وإنما لتحديد قيمته بالنظر الى طابعه التقني والذي يجب احتسابه طبقا للمعايير المنصوص عليها في المادة 9 من القانون 49.16 التي تنص في فقرتيها 2 و 3 على ما يلي: إضافة الى التعويض المؤقت المشار اليه في الفقرة أعلاه، يمكن للمحكمة، بناء على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل" وأنه بالرجوع الى وثائق الملف تبين بجلاء أن الطاعن أدلى رفقة مذكرته الجوابية مع طلب مضاد المدلى بها خلال جلسة 2020/07/16 بالقوائم التركيبية للسنة المالية المنصرمة أي سنة 2019 التي تتضمن مبلغ الأرباح المصرح به وأدلى الطاعن أيضا رفقة مذكرة الرد على التعقيب المدلى بها خلال جلسة 2020/09/17 بأوراق أداء الأجور التي تثبت أجور اليد العاملة، كما أرفق مذكرته أيضا بإشعار بالضريبة مع وصل أدائها وأن مقتضيات الفقرة 2 من المادة 9 من القانون 49.16 صريحة فيما تنص عليه من أنه يمكن للمحكمة بناء على طلب ،المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك مثلما هو ثابت من الوثائق المذكورة أعلاه فإن الطاعن أثبت مصاريف الانتظار بمفهوم الفقرة 3 من المادة 9 من المذكورة والتي تنص بدورها صراحة على أنه يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل.. الأخذ بعين الاعتبار وأن الطاعن كما سبق ذكره أثبت كل العناصر التي تكون مصاريف الانتظار بمفهوم المادة 9 من قانون الكراء التجاري وعلى هذا الأساس يكون الطاعن قد أقام الحجة لنفسه بنفسه، ولم يطلب من المحكمة التجارية أن تأمر بإجراء خبرة من أجل تخويله الحق في التعويض وإنما من أجل تحديد مبلغه وتحديد حجم الضرر بالنظر الى طابعه التقني وإلا فإن المحكمة تكون ملزمة بتحديده بناء على الاثباتات التي أدلى بها الطاعن طالما أن الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 المشار اليهما أعلاه تحددان مؤشرات ومعايير تحديد مصاريف الانتظار، فضلا عن كون الفقرة 2 من المادة 9 تستوجب الاستجابة للطلب كلما تم إثبات مصاريف الانتظار مثلما هو عليه الحال في هذه النازلة وبالتالي يكون الطاعن قد احترم مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع التي تكرس القاعدة القانونية العامة القائلة بأن البينة على من ادعى وأن إثبات الالتزام يقع على مدعيه هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه تجدر الإشارة الى انه خلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فإن الطاعن لما تقدم بملتمسه المتجسد في الحكم لفائدته بتعويض مؤقت مسبق بمبلغ 30.000.00 درهم عن مصاريف الانتظار التي سيتكبدها خلال مدة حرمانه من المحل المكترى، مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد الى احد الخبراء القضائيين المختصين تكون مهمته الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية له وكذا الأرباح التي حققها خلال حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، وذلك قصد تحديد المبلغ الإجمالي لمصاريف الانتظار المجسدة للضرر الحاصل له خلال مدة حرمانه من المحل التجاري الذي يستغل فيه أصله التجاري، فإن ملتمسه هذا لم يهدف من ورائه أن تصنع له المحكمة التجارية الحجة على الحق في التعويض أو إثبات الضرر وإنما أن السيد الخبير المنتظر الامر بانتذابه على ضوء ما أدلى به الطاعن من إثباتات تحديد المبلغ الواجب أداؤه لفائدة الطاعن كتعويض عن مصاريف الانتظار وذلك وفق معايير الاحتساب التي تنص عليها كل من الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من القانون 49.16 وهكذا تصير الخبرة القضائية في منازعات الأكرية التجارية والتعويضات المتعلقة بها ألية حتمية وضرورية للتحقيق في الدعوى وطلبات التعويض التي تتضمنها مثلما هو عليه الحال في هذه النازلة، وذلك بالنظر الى طابعها التقني الذي يستلزم الاستعانة بالخبراء القضائيين من أجل تحديد التعويض العادل وأن خصوصية دعاوى إفراغ المحلات التجارية هي التي تفرض ذلك بالرغم من كون الخبرة القضائية مجرد إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى التي يبقى أمرها متروكا للسلطة التقديرية للمحكمة وأن القاعدة الأصولية العامة المرعية في هذا الباب وهي أن الخاص يقدم على العام وهذا فضلا عن كون القواعد المسطرية العامة بما فيها الفصل 55 من ق م م تقضي بما مفاده أن المحكمة يمكنها أن تلجأ تلقائيا - ودون حاجة الى طلب ذلك من الأطراف - الى الأمر بإجراء خبرة قصد التحقيق في الدعوى واستجلاء ما يكتنفها من مسائل تقنية كما هو عليه الحال في هذه النازلة ومثلما سبق تبيانه أعلاه فإن الطاعن أدلى للمحكمة التجارية بنسخة من القوائم التركيبية لسنة 2019 التي تتضمن مبلغ الأرباح المصرح به خلال السنة المالية المنصرمة، كما أدلى بأوراق أداء أجور الأجراء وكذا وصل أداء الضريبة وهي كلها إثباتات يمكن من خلالها تحديد مصاريف الانتظار وفق المعايير المنصوص عليها في الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من القانون ،49.16، وبالنظر لطابعها التقني فإن الخبرة القضائية تصبح آلية حتمية ومنطقية ليس لصنع الحجة لفائدة الطاعن - مثلما ذهب الى ذلك خطأ الحكم المستأنف - وإنما لتحديد حجم الضرر والتعويض الواجب عنه وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حينما لم تراع كل ذلك وعللت قضاءها بعدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار بما هو مسطر أعلاه، فإن تعليلها يكون مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه وبالتالي جاء حكمها خارقا لمقتضيات الفصل 3 و 50 و 55 من ق م م وكذا لمقتضيات الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من القانون 49.19 وكذا للقاعدتين الأصوليتين القائلتين بأن الخاص يقدم على العام وأن البينة على من والكل على النحو المار بنا أعلاه فالمستمد من خرق المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في جميع الأحوال لمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 حينما لم تحدد من تلقاء نفسها للتعويض الواجب عن مصاريف الانتظار على ضوء الإثباتات التي أدلى بها الطاعن حتى في غياب أي خبرة قضائية طالما أنها ارتأت عدم إجرائها خلال المرحلة الابتدائية واحتياطيا وفي جميع الأحوال أي بغض النظر عما أثير أعلاه، فإنه تجدر الإشارة علاوة على ما تم بسطه سلفا أن الحكم المستأنف جاء خارقا لصراحة مقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 والتي لا ضير من التذكير بما جاء في فقرتيها 2 و 3 اللتين تنصان على ما يلي: إضافة الى التعويض المؤقت المشار إليه في الفقرة أعلاه، يمكن للمحكمة بناء على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل '' ومادام أن الطاعن مثلما سبق تبيانه أعلاه سبق وأن أدلى رفقة مذكرته الجوابية مع طلب مضاد بجلسة 2020/07/16 للمحكمة التجارية بالقوائم التركيبية للسنة المالية المنصرمة أي سنة 2019 التي تتضمن مبلغ الأرباح المصرح به خلال السنة المالية المذكورة مادام أيضا أن الطاعن أدلى رفقة مذكرة الرد على التعقيب خلال جلسة 2020/09/17 بأوراق أداء أجور أربعة أجراء مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري] وأجرتها الشهرية محددة في مبلغ 6750.41 درهم. السيد كمال (ل.) LARABEN KAMAL المصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري] وأجرته الشهرية محددة في مبلغ 6141.96 درهم السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري] وأجرتها الشهرية محددة في مبلغ 3781.84 درهم. السيد عصام (أ. خ.) المصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت [المرجع الإداري] وأجرته الشهرية محددة في مبلغ 6141.97 درهم طالما أيضا أن الطاعن أدلى رفقة مذكرة الرد على التعقيب المذكورة أعلاه بما يفيد إشعار بالضريبة مع وصل أدائها وأن كل هذه الوثائق تعد إثباتات قدمها الطاعن للمحكمة التجارية من أجل تحديد مصاريف الانتظار بمفهوم المادة 9 المذكورة التي تنص في فقرتها الثالثة على أنه : " يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل" وحتى على فرض ان الخبرة ليست ضرورية في نازلة الحال مع العلم ان المحكمة قبل النقض و الإحالة ان عاينت وجوب اجراء هذه الخبرة بدليل إصدارها لثلاث قرارات تمهيدي قبل اصدار القرار المنقوض، فإنه حتى في غياب الأمر بها كان لزاما على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تحديد التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار على ضوء الاثباتات التي قدمها الطاعن ووفق المعايير المنصوص عليها في الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من قانون الكراء التجاري وبالتالي فإنه كان يتعين على المحكمة التجارية تحديد مصاريف الانتظار على ألا تقل عن نصف ما أثبته الطاعن من مصاريف وفي جميع الأحوال ألا تتجاوز مبلغ الأرباح الذي حققه الطاعن خلال السنة المالية المنصرمة أي سنة 2019 التي أدلى الطاعن بالقوائم التركيبية المتعلقة بها وبالتالي يكون ما قضت به من عدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار غير قائم على أساس سليم من القانون وخارقا لمقتضيات الفقرتين 2 و 3 من المادة 9 من القانون 49.16 على النحو الذي تم شرحه أعلاه وأن هذا لا خلاف حوله في الاجتهاد القضائي وفي نازلة مماثلة لما تم الحكم به في هذه النازلة فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نازلة لم تستلزم إجراء خبرة لتحديد التعويض قضت بتحديده على ضوء ما بين يديها من إثباتات وألغت الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب بناء على نفس العلة التي استند عليها الحكم الحالي المطعون فيه بالاستئناف وهكذا جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/07/18 عدد 3658 في الملف رقم 2017/8206/5767 ما يلي: " وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة كلما طلبها أحد أطراف النزاع خاصة إذا استجمعت جميع العناصر لتحديد التعويض المستحق لجبر الضرر اللاحق جراء نزع اليد عن أصله التجاري، مما يتعين معه تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف المبلغ أعلاه مع تأييده في الباقي". القرار المذكور منشور بمؤلف الدكتور مصطفى (ب.)، مساطر الإفراغ والتعويض الخاصة بالمحلات التجارية وفقا للقانون ،49.16 الطبعة الأولى 2020، ص 114 وعلى سبيل الاحتياط، وحتى على فرض أن نازلة الحال لا تستدعي الأمر بإجراء خبرة لتحديد حجم التعويض عن مصاريف الانتظار على ضوء الاثباتات التي قدمها الطاعن، وهذا على سبيل الجدل فحسب، فإنه يكون حريا بمحكمة الاستئناف التجارية السير على منوال قرارها الاستئنافي المعرف به أعلاه في هذه النازلة من خلال إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعن المضاد في شقه المتعلق بمصاريف الانتظار والحكم من جديد بقبوله شكلا وحول سوء تأويل الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 وخرقه المقتضيات المادتين 27 و31 من القانون المذكور باعتباره خطأ أن الطلب المضاد سابق لأوانه وغير مقبول في شقه المتعلق بطلب تحديد التعويض الاحتمالي في حالة الحرمان من حق الرجوع بمقتضى طلبه المضاد فإن الطاعن تمسك ابتدائيا بحقه في المطالبة بالتعويض الاحتياطي أو الاحتمالي الكامل الذي يكون مستحقا وواجب التنفيذ في حالة ثبوت حرمانه من حقه في الرجوع، وذلك طبقا لمقتضيات المادتين 27 و 31 من القانون 49.16 مع تحديده وفق المعايير التقنية المنصوص عليها في الفقرتين 2 و3 من المادة 7 من القانون المذكور، مع الإشارة والتذكير أن الطاعن أدلى بنسخ من القوائم التركيبية عن سنوات 2017 و 2018 و 2019 وأكد الطاعن في صلب طلبه المضاد على أنه يتعين من أجل تحديد العناصر المشكلة للتعويض الاحتمالي، مثلما تم بسطها صلب المادة 7 من قانون الكراء التجاري، وبالنظر للطابع التقني لهذا التعويض الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تعهد الى أحد الخبراء القضائيين المختصين في تقويم الأصول التجارية من أجل الاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية له، فضلا عن الاطلاع كذلك على تصريحاته الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، وتحديد المصاريف التي تكبدها الطاعن من أجل تحسين وإصلاح العين المكراة، وكذا قيمة الضرر المترتب عن فقد عناصر أصله التجاري وكذا مصاريف الانتفال من المحل الذي يستغل فيه هذا الأصل التجاري، وذلك قصد تحديد التعويض الاحتياطي الكامل الذي يكون مستحقا له في حالة ثبوت حرمانه من حق الرجوع لكن بالرغم من ارتكاز طلب الطاعن على أساس من القانون ولاسيما مقتضيات المواد 7 و27 و 31 من القانون ،49.16 فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ارتأت عن غير صواب الحكم بعدم قبوله واعتباره سابقا لأوانه معللة قضاءها بما يلي: " ... وحيث إن المحكمة لا تقضي بالتعويض الاحتياطي الكامل لفائدة المكتري إلا في حالة حرمانه من حقه في الرجوع الى المحل موضوع الافراغ للهدم، وذلك عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي. وعلى هذا الأساس فإن الطلب بهذا الخصوص يعتبر سابقا لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب المضاد في هذا الشق وبقبوله في الباقي" وأن هذا التعليل مشوب بفساده الموازي لانعدامه مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م الذي يستلزم أن تكون الأحكام دائما معللة ومرتكزة على أساس من القانون والأكثر من ذلك فإن التعليل المذكور ينطوي على سوء فهم وتأويل لمقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 التي لا يمكن إدراك فحواها إلا بقراءتها على ضوء مقتضيات المادتين 27 و 31 من القانون المذكور و هذا ما سبق ان عاينته محكمة الاستئناف في قرار وأيضا من خلال التعليل المشار اليه أعلاه يتضح جليا أن محكمة الدرجة الأولى لم تميز بين طلب تحديد التعويض الاحتمالي عن الضرر والذي يجوز التقدم به أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ وبين طلب تنفيذ هذا التعويض الاحتمالي الذي لا يمكن التقدم به إلا بعد ثبوت حرمان المكتري من حقه في الرجوع وأن الفرق شاسع بين هذا الطلب وذاك ، ولعل هذا اللبس هو ما جعل الحكم المستأنف مشوبا بسوء تأويل وفهم لمقتضيات المادة 9 من قانون الكراء التجاري التي تنص في فقرتيها الأخيرة وما قبلها على ما يلي: " إذا لم تشتمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة استحق المكتري تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه. تحدد المحكمة تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع" وأن المقتضيات المذكورة لا تفيد صراحة أو ضمنيا أنه لا يجوز للمكتري التقدم بطلب مضاد رام الى تحديد التعويض الاحتمالي الذي يستحقه في حالة ثبوت حرمانه من حقه في الرجوع وكل ما أكدت عليه المادة 9 هو أنه في حالة تحقق الشرط الواقف المتجسد في ثبوت حرمان المكتري من حقه في الرجوع يكون مستحقا للتعويض الاحتياطي الكامل وأن هذا لا يقول بخلافه أحد ويسلم به الطاعن أيضا، ذلك أن طلب تحديد التعويض الاحتمالي شيء وطلب تنفيذه في مواجهة المكتري شيء آخر لكن مقتضيات المادة 9 وخلافا لما نحى اليه الحكم المستأنف لا تمنع صراحة أو ضمنيا الطاعن بوصفه المكتري من التقدم بطلب مضاد أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ رام الى الحكم لفائدته بالتعويض الاحتمالي عن الضرر الذي يكون مستحقا له في حالة ما إذا ثبت فيما بعد أن المكري حرمه من حقه في الرجوع، إذ وقتئذ يسعى المكتري الى تنفيذ التعويض الاحتمالي الذي سبق الحكم به لفائدته في مواجهة المكري ولو أن محكمة أول درجة راجعت مقتضيات المادتين 27 و 31 من القانون 49.16 لما وقعت في المحظور المتجسد في تعليلها الفاسد المشار اليه أعلاه الذي اعتبر عن غير صواب أن طلب الطاعن الرامي الى تحديد التعويض الاحتمالي هو طلب سابق لأوانه طالما على حد تعبيره أنه لم يثبت أن المكتري تم حرمانه من حقه في الرجوع الى المحل موضوع الافراغ للهدم وعلى هذا الأساس فإنه لا مناص من التذكير بمقتضيات المادة 27 المذكورة التي تنص على ما يلي: " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبني عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكري الرامي الى المصادقة على الإنذار وافراغ المكتري وإلا قضت برفض الطلب يجوز للمكتري أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار. إذا لم يتقدم المكتري بطلب مقابل للتعويض أثناء سريان هذه الدعوى فإنه يجوز له أن يرفع دعوى التعويض داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغه بالحكم النهائي القاضي بالإفراغ. لا تتم إجراءات تنفيذ الحكم القاضي بالإفراغ الا بعد إيداع التعويض المحكوم به غير أنه ينفذ الحكم القاضي بالإفراغ عندما يتعلق الأمر بالحالة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة أعلاه." وفي معرض شرح المقتضيات الصريحة للمادة 27 المذكورة أعلاه جاء في الصفحة 56 من الدليل الصادر عن وزارة العدل في فبراير 2017 المعنون ب " القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح " ما يلي: " ... كما منحت هذه المادة (أي المادة (27) الخيار للمكتري في أن يتقدم بطلب التعويض أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار، أو أن يرفعها إن لم يقم بذلك من قبل، داخل أجل ستة أشهر التالية لتبليغ الحكم النهائي بالإفراغ، وأضافت بأن إجراءات التنفيذ لا تتم الا بعد إيداع التعويض المحكوم به مالم يكن المكتري قد أغفل طلب التعويض أثناء الدعوى كما سلف ذكره " وفي السياق ذاته فإن مقتضيات المادة 31 من القانون 49.16 تنص على ما يلي: يحق للمكتري متى ثبت حرمانه من حق الرجوع المحكوم به في الحالات المنصوص عليها في المواد 9 و13 و 17 طلب تنفيذ التعويض الاحتياطي وفق المبلغ الذي سبق الحكم به يبقى من حق المكتري إذا لم يسبق له أن تقدم بطلب تحديد التعويض المذكور المطالبة به أمام المحكمة المختصة وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه، دون التقيد بالأجل المنصوص عليه في المادة 27 من هذا القانون." وأن مقتضيات المادة 31 صريحة في أنه ثمة خيارين للمكتري بخصوص دعوى الحرمان من الرجوع، إذ في حالة ثبوته فإنه يمكنه طلب تنفيذ التعويض الاحتياطي الذي سبق الحكم به لفائدته أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالافراغ بموجب طلب مضاد، وهذا هو الخيار الأول، لكن حتى على فرض أنه لم يسبق الحكم لفائدته بالتعويض الاحتمالي الذي يكون مستحقا في حالة ثبوت الحرمان من حق الرجوع أثناء سريان مسطرة الافراغ فإنه يمكنه القيام بدعوى مستقلة للمطالبة بالتعويض المذكور دون التقيد بأجل 6 أشهر المنصوص عليه في المادة 27 المشار اليها أعلاه وهذا هو الخيار الثاني وفي معرض شرح المقتضيات الصريحة للمادة 31 المذكورة أعلاه جاء في الصفحة 59 من الدليل الصادر عن وزارة العدل في فبراير 2017 المعنون ب " القانون رقم 49.16. المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي في شروح " ما يلي " تؤسس هذه المادة لمبدأ التعويض عن الحرمان من ممارسة حق الرجوع الى العين المكتراة متى ثبت حرمانه منه، ويتم استخلاص مبلغ التعويض اما عن طريق تقديم طلب بتنفيذ مبلغ التعويض الاحتياطي الذي سبق الحكم به لفائدته في الحالات المنصوص عليها في المواد 9 و 13 و 17، أو بموجب دعوى مستقلة قصد المطالبة بالتعويض دون التقيد بأجل الستة أشهر الوارد في المادة 27 من هذا القانون" وأنه لئن كان حقا أن التعويض الاحتمالي لا يمكن للمكتري الاستفادة منه فعليا أو طلب تنفيذه إلا في حالة ثبوت حرمانه من حق الرجوع إلا أن هذا لا يمنع المكتري من إمكانية التقدم بطلب مضاد أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل تحديده على ضوء المعايير المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم .49.16 وأن الطاعن ارتأى أثناء سريان دعوى الافراغ التقدم بطلب مضاد يرمي الى الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد التعويض الاحتمالي لا سيما وأن الطاعن عزز طلبه من خلال إدلائه بالقوائم التركيبية للسنوات الأربع الأخيرة حتى يتسنى تحديد التعويض وفق المعايير التي تحددها المادة 7 المذكورة وأن تحديد التعويض الاحتمالي الذي يكون مستحقا في حالة ثبوت الحرمان من حق الرجوع - خلال سريان المسطرة وقبل الافراغ والهدم يكون حريا بالاستجابة له قبل اندثار عناصر الأصل التجاري وفقدها لقيمتها بمرور الوقت الناتجين عن الافراغ والهدم وأن الاستجابة لطلب الخبرة أيضا لتحديد التعويض الاحتمالي المذكور تصير ضرورة لا مفر منها بالنظر الى طابعه التقني ومعايير تحديده النصوص عليها في المادة 7 المحال عليها بموجب المادة 9 من القانون 49.16 والتي تنص على أن التعويض يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل" وبناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا أن الحكم المستأنف أساء تنزيل مقتضيات المادة 9 من القانون 49.16 فضلا عن خرقه السافر لمقتضيات المادتين 27 و 31 من القانون المذكور وذلك لما قضى عن غير صواب بعدم قبول الطلب المضاد في شقه المتعلق بالتعويض الاحتياطي واعتباره خطأ أنه سابق لأوانه و هذا ما عاينته محكمة الاستئناف قبل النقض والإحالة مصادفتا الصواب فيما عاينت في قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 2021/2/17 صحة ما تمسك به الطاعن في استئنافه و قضت بضرورة اجراء خبرة من اجل تحديد التعويض الاحتياطي المستحق في حالة عدم الرجوع له للمحل موضوع الافراغ بعد إعادة البناء الا انه جانبت الصواب لما اعتمدت على التعويض المحدد من طرف الخبير موسى (ج.) وفق ما قضى به قرار محكمة النقض عند قضائها بالنقض و الإحالة للسبب أعلاه وحول عدم ارتكاز تقرير الخبرة على أساس حينما اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبة للسنوات الأربع الأخيرة خرقا لمقتضيات المادة 7 من القانون 16/49 بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد عبد الواحد (ش.) و كذا تقرير الخبير موسى (ج.) يتضح أنه أثناء تقديرهما للتعويضات المقترحة لفائدة الطاعن عن التعويض الاحتياطي اعتمد فقط على نصف مبلغ التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة المصرح بها من طرف الطاعن التي تم الإدلاء به له رفقة التصريح الكتابي له بعلة أن التصريحات الضريبية تهم محلين تجاريين وعاين الخبيرين بكون الطاعن يتوفر على محلين تجاريين وهما المحل موضوع الافراغ الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء والفرع الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء يحملان نفس التعريف الضريبي كما ان البيانات الحسابية المدلى بها شاملة للمحلين وهو ما جعل الخبير السيد موسى (ج.) ومعه الخبير عبد الواحد (ش.) يحدد نصيب المحل في النصف في الأرباح والنصف في المبيعات والمعتمد على مسنتجاتهما من طرف محكمة الاستئناف مصدرة القرار المنقوض وهكذا جاء مثلا فى الصفحة 8 من تقرير الخبير عبد الواحد (ش.) الذي تم اعتبار التعويض المحدد طرفه في القرار الاستئنافي المنقوض في اطار تقديره الربح الضائع ما يلي: " إن البيانات الحسابية المدلى بها شاملة لمحلين ولتقدير هذا العنصر نعتمد على نصف معدل الأرباح لكل محل نصف الأرباح وعليه يكون معدل الربح الصافي للمحل موضوع المهمة هو: 65.925.40 درهم + 02 = 32.962.70 درهم ويكون تقدير هذا العنصر في 03 سنوات من معدل الربح الصافى للأربع سنوات الأخيرة للمحل موضوع المهمة درهم 32.962.70 * 03 سنوات = 98.888.10 درهم" وجاء أيضا في تحديد مصاريف الاستقرار ومن جملتها مصاريف العمال احتساب فقط نصف مبلغ أداء الأجور وعلى هذا الأساس تم اقتسام مبلغ 158.646.80 درهم 2 ÷ وأن التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة المدلى بها للخبير لا تتضمن ما يفيد أنها تتعلق بمحلين تجاريين اثنين كما جاء في تقرير الخبير وأن الطاعن يستغرب من أي جهة استقى الخبير هذه المعلومة والحال أن مهمته محددة في تقويم الأصل التجاري الكائن فقط بشارع [العنوان] الدار البيضاء والاطلاع على ما يتعلق به من وثائق محاسبية وبالتالي فإن الخبير يكون قد خرج عن حدود مهمته كما هي محددة في القرار التمهيدي. وحيث علاوة على ذلك فإن السيد الخبير يكون قد خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 التي تلزمه أثناء تقدير التعويض مراعاة التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة برمتها وليس اعتماد نصف المبلغ المضمن بھا وانه بالرجوع الى مقتضيات المادة 7 من القانون 16/49 نجد انها تنص على ما يلي: يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل غير أنه يمكن للمكري أن يثبت أن الضرر الذي لحق المكتري أخف من القيمة المذكورة وفي الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 4 أعلاه، لا يمكن أن يقل التعويض عن الإفراغ عن المبلغ المدفوع وايضا فإن السيد الخبير باعتماده على مجرد نصف مبلغ التصريحات الضريبية يجعله مخالفا بما نحى اليه لمقتضيات الفصل 59 من ق م م الذي ينص على انه يتعين على الخبير أن يقوم بمهمته بأمانة وإخلاص وأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال الشخصي وان الخبير اقتصر على اقتسام نصف ما حدده للمحلين معا دون ان يبحث ويحدد الضرر ا والحقيقي اللاحق بالطاعن المتعلق بالمحل موضوع الطلب الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ورغم هذا الخطأ سايره في ذلك القرار القطعي المنقوض معتبرا ان تقديراته مستوفية لكافة الشروط ، يكون بذلك قد طبق بصفة ضمنية و واضحة للعيان الفصلين 960 و 961 من ق ل ع التي تنظم الشياع واستلهم منهما ضمنيا وبكيفية واضحة اعتماده التقديرات الخاطئة للخبير السيد موسى (ج.) ومعه الخبير عبد الواحد (ش.) التي استندا فيها على الافتراض والتخمين وقسم الى النصف بدون سند والمعتمد على مسنتجاتهما من طرف محكمة الاستئناف مصدرة القرار القطعي المنقوض و الحال ان قاعدة أنه " عند الشك يفترض ان الانصبة المشاعة متساوية بين المالكين " هي قاعدة منصوص عليها في الفصل 961 من ق ل ع تتعلق بالشياع الذي يتجلى من النص السابق له أي 960 من ق ل ع ضرورة ان لا يقع اعمال هذه القاعدة الا اذا كانت حالة الشياع قائمة بين شخصين او اكثر ولم يقع اتفاق بينهم على انصبة كل واحد من المالكين على الشياع وعندئذ يحدث شك ويقع اعمال القاعدة الانف ذكرها لكن في هذه الوضعية لا وجود لحالة شياع اذ ان الطاعن وحده هو المكتري المتضرر من الإنذار بالافراغ الموجه اليه من طرف المكرية المستانف عليها بعلة عزمها هدم العقار وإعادة بنائه وبالتالي لا وجود لحالة الشياع المنصوص عليها في الفصلين 960 و 961 من ق ل ع ولا مبرر بالتالي لافتراض ان أرباح الطاعن من محليه الاثنين متساوية في كل محل واعتماد النصف دون ان يقوم الخبير بالتحري وتحديد حقوق الطاعن بخصوص المحل موضوع الطلب وحده بمعزل وبكيفية مستقلة عن المحل الثاني وهكذا يتجلى ان الخبير المنتدب اخطأ في تطبيقه ضمنيا للفصلين 960 و 961 من ق ل ع والحال انهما لا ينطبقان على النازلة لأن حالة شياع غير قائمة وهو ما جعله كذلك مستنتجاته لا ترتكز على أساس لمخالفته أيضا مراعاة اجتهاد محكمة النقض الصادر على ضوء الفصل 961 من ق ل ع والتي اعتبرت فيه : ان الشركاء على الشياع عند الشك في حصصهم وغياب الحجة على ذلك يفترض بأنهم شركاء على التساوي بمقتضيات الفصلين 960 و 961 من ق ل ع " ( قرار محكمة النقض عدد 493 الصادر بتاريخ 1986/11/24 في الملف الاجتماعي عدد 86/8240 منشور بمجلة المعيار عدد 9 و 10 ص 81 وما يليها ) ويتجلى مخالفة مستنتجات الخبير هذه المعايير التي ابرزتها محكمة النقض في اجتهادها الانف ذكره هي انها ابرزت عنصرين أساسيين اعتبرت فيهما بأن افتراض التساوي في الحصص لا يكون الا اذا وجد شرطين متلازمين متراكمين وهما وجود شريكين او اكثر وغياب الحجة بينهم لكن في هذه النازلة لا وجود لهذين الشرطين بل اكثر من ذلك وما يثبت بدوره عدم ارتكاز مستنتجات الخبير على اساس هو ان الطاعن ادلى للخبير السيد موسى (ج.) والخبير عبد الواحد (ش.) بكل حججه لكن هذا الأخير هو الذي قصر في افتراض بأن لكل عاينته محكمة النقض في قرارها بالنقض و الإحالة و نقضت هذا القرار الاستئنافي لهذه العلة حيث انه ليست العبرة بمعرفة ما اذا كان الطاعن نازع فيه ام لا بل العبرة ليس على الطاعن هو الذي يجب عليه ان ينازع في عدم جواز الافتراض التساوي بين المحلين بل انه على الخبير المنتدب من طرف محكمة الاستئناف التجارية هي التي كان يجب عليها اعمال الفصل 64 من ق م م وارجاع المهمة اليه وتكليفه بتحديد ما يتعلق بالمحل موضوع النزاع بمعزل عن المحل الثاني اما اكتفائها باعتبار بأن الطاعن لم ينازع في ذلك فهذا دليل على خرق ليس فقط للفصل 64 من ق م م فحسب لكونه لم يبرز من این استقى ان لكل محل نصف ما حدده علاوة على خرقه النصوص القانونية المستدل بها أعلاه لكونه استند ضمنيا لكن بصفة واضحة على الفصلين 960 و 961 من ق ل ع رغم عدم انطباقها على هذه النازلة وعدم توفر شروطهما واخطأت محكمة الاستئناف في قرارها المنقوض بالأخذ بالنصف دون سند في ذلك ولا مبرر و هو ما وإن الأحكام القضائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين وإن تقرير الخبرة يجب أن يؤسس بكيفية واضحة على معايير تقنية محددة تقطع الشك باليقين بخصوص التعويض المستحق له وليس افتراض نصف الأرباح المصرح بها على افتراض أنه يتوفر على محلين تجاريين وانه لهذه العلة وحدها دون باقي العلل يجدر صرف النظر عن تقرير الخبرة الحالي لاستناده على منطلقات خاطئة في احتساب التعويض الاحتمالي وحول اعتماد السيد الخبير على معايير احتساب ومدد زمنية غير موضوعية قائمة على الافتراض والتخمين وليس على معايير احتساب تقنية وعلمية خرقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م فبالرجوع الى مقتضيات الفصل 59 من ق م م نجد انه ينص على ما يلي: يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون" وعلى هذا الأساس فإن المحكمة أمرت بخبرة ثالثة على افتراض انجاز خبرة تستند الى معايير علمية وتعتمد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وان ما يؤكد تناقض أجزاء الخبرة الخبير عبد الواحد (ش.) الذي اعتمد على التعويض المحدد من طرفه في القرار المنقوض ويؤكد أيضا طابعها التخميني المجرد من أي منطق علمي رصين يفترض في الخبير باعتباره رجل الفن هو كونه تارة يعتمد في تقريره على معيار 5 سنوات وتارة أخرى يعتمد معيار 3 سنوات وأحيانا أخرى نجده يكتفي بمدة 6 أشهر وذلك دون تبيان الأسس الموضوعية التي جعلته يعتمد مدة زمنية بعينها دون أخرى وهكذا مثلا نجد وهو بصدد احتساب قيمة الحق في الإيجار استند على مدة 5 سنوات ةتارة أخرى اعتمد مدة 3 سنوات وهو بصدد تقدير الربح الضائع. وحيث إنه تراجع من جديد عن مدة 3 سنوات ورجع الى مدة 5 سنوات وهو بصدد تحديد التعويض عن الزبناء والسمعة والاسم التجاري ولكن اعتمد فقط مدة 6 اشهر وهو بصدد تحديد التعويض عن مصاريف الانتقال وأنه يتضح من جهة التذبذب الحاصل من طرف الخبير في اعتماد مدد زمنية بعينها دون أخرى في احتساب مبالغ التعويضات وعلاوة على ذلك فإنه لم يبرر بمقبول للمحكمة اعتماد مدة زمنية دون أخرى في الاحتساب للمحكمة أن تطمئن إليها وأن هذا يوضح بجلاء أن السيد الخبير اعتمد في تقرير على أسس احتساب غير موضوعية ولا يمكن وأن هذا يجعل تقريره مفتقدا للدقة والموضوعية التي يجب أن تتوفر في تقرير الخبرة الذي ينجزه رجل الفن لتنوير المحكمة بخصوص المسألة التقنية موضوع مهمته ولهذه العلة أيضا يجدر استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الواحد (ش.) وحول عدم جدية مجمل التعويضات المقترحة من طرف السيد الخبير لتقويم الأصل التجاري له فالمستمد من عدم وجاهة التعويض المقترح عن الحق في الإيجار خلص السيد الخبير في تقريره الى أن السومة الكرائية الحالية للمحل المحددة في مبلغ 5324 درهم هي سومة كرائية منخفضة وأن كراء محل مماثل حاليا يقدر بمبلغ 35.000 درهم وأن الفرق بين السومتين الكرائيتين هو 29.676.00 درهم * 12 شهرا * 5 سنوات يساوي 1.780.560.00 درهم وأن السيد الخبير وقف عند حقيقة ثابتة من وثائق الملف مفادها أن الطاعن وخلال فترة سابقة لأكثر من 19 سنة أي منذ سنة 2003 اشترى الأصل التجاري المستغل به المحل موضوع الخبرة بمبلغ 1.000.000 درهم وبواسطة طريقة احتساب غير مفهومة خلص السيد الخبير كما تم بسطه أعلاه إلى أن الحق في الإيجار يكون بمبلغ 1.780.560.00 درهم والحال أن الطاعن وقبل 22 سنة اشترى الأصل التجاري بمبلغ 1.000.000 درهم لكنه بغض النظر عن عدم برهنة السيد الخبير عن المصدر الذي استقى منه بشكل موضوعي قيمة السومة الكرائية في الجوار وعن السبب الذي جعله يعتمد مدة 5 سنوات دون غيرها فانه تجدر الإشارة الى ان التعويض عن الحق في الايجار يقتضى أولا تحديد القيمة التي يتعين على الطاعن دفعها لشراء هذا الحق في الايجار مماثل ثم تحديد علاوة على ذلك التعويض عن الخسارة في السومة الكرائية التي ستعرف ارتفاعا وان هذا ما خلص اليه عن صواب تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد محمد اعتبر ان إيجاد محل مماثل يتطلب دفع حق في الكراء يتراوح ما بين 6.000.000 درهم و 7.500.000.00 درهم، وهو أمر منطقي ومعقول لأن شراء أصل تجاري مماثل يتطلب مبلغا مماثلا للمبلغ الذي اقترحه الخبير محمد وهو أمر منطقي على اعتبار وعلى سبيل التذكير فحسب أن قيمة الأصل التجاري سنة 2000 كما هو ثابت من عقد الشراء التوثيقي المدلى به في سائر مراحل الدعوى وكذا للسيد الخبير كما أفاد في تقريره فالمستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الربح الضائع بخصوص هذه النقطة جاء في الصفحة 8 من تقرير الخبير عبد الواحد (ش.) ما يلي " إن البيانات الحسابية المدلى بها شاملة لمحلين ولتقدير هذا العنصر نعتمد على نصف معدل الأرباح (لكل محل نصف الأرباح) وعليه يكون معدل الربح الصافي للمحل موضوع المهمة هو: 65.925.40 درهم + 02 = 32.962.70 درهم. ويكون تقدير هذا العنصر في 03 سنوات من معدل الربح الصافي للأربع سنوات الأخيرة للمحل موضوع المهمة: 32.962.70 درهم * 03 سنوات = 98.888.10 درهم وأن عدم وجاهة ما نحى اليه الخبير تظهر بجلاء في كونه خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 بعدم اعتماده للتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كما تم الادلاء بها برمتها وانما على نصف مبلغها بعلة أنها تخص محلين تجاريين وعلاوة على ذلك فإن السيد الخبير لم يشرح للمحكمة سبب اعتماده فقط لمدة 3 سنوات أثناء احتسابه الربح الضائع والحال أنه اعتمد مدة 5 سنوات فيما يخص احتساب الحق في الإيجار وأن اقتراح الخبير مبلغ 98.888.10 درهم كتعويض عن الربح الضائع يعتبر مجحفا في حقيقة الأمر ويتجاوز كل الحدود المعقولة في مراعاة عناصر النازلة الحالية لاسيما وأن الطاعن يمارس نشاطه التجاري بالمحل المذكور لمدة 22 سنة كما هو ثابت من وثائق الملف فالمستمد من عدم جدية التعويض المقترح عن الزبناء والسمعة التجارية في مفارقة غريبة اعتبر السيد الخبير أن تحديد التعويض عن السمعة والزبناء والاسم التجاري يقتضي الاعتماد على مردودية المحل وأنه اعتبر وعن غير صواب أن البيانات الحسابية المدلى بها جاءت شاملة لمحلين تجاريين ودون تبيان السيد الخبير من أين استقى هذه المعلومة اعتبر أنه يكون نصيب المحل موضوع المهمة النصف في الأرباح والنصف في المبيعات ودون تبرير مرة أخرى اعتمد في الاحتساب على مدة 5 سنوات وهكذا يتضح بجلاء أن السيد الخبير لم يبين الأساس الذي اعتمده لتقدير التعويض عن السمعة والزبناء بناء على معادلة حسابية اختار فيها فوات ربح 5 سنوات دون غيرها من المدد الزمنية مما يتبين معه أن اختيارها يخضع فقط لأهواء السيد الخبير وأن هذا يتنافى والطابع الذي يجب أن تتسم به الخبرة التي يجب أن تتسم بالدقة والموضوعية والطابع العلمي والتقني الذي ينفي عنها طابع التخمين والاحتمال وحول عدم جدية اقتراح الخبير بخصوص التعويض عما أنفقه الطاعن من تحسينات واصلاحات بالرغم من الادلاء للسيد الخبير بفاتورتين متعلقتين بالإصلاحات والتحسينات التي تم اجراؤها على المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية بمبلغ اجمالي قدره 374.905.00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فإنه لم يتوان عن تقدير تعويض جزافي عن تلك الإصلاحات بمبلغ 250.000 درهم هكذا إن السيد الخبير لم يشرح للمحكمة سبب استبعاده للفواتير المدلى بها من طرف الطاعن رفقة تصريحه الكتابي بالرغم من كونها وسيلة اثبات مقبولة قانونا للتدليل على حجم النفقات التي صرفها الطاعن من اجل الإصلاح المحل التجاري ويتضح بجلاء أن السيد الخبير حدد مبلغ النفقات بطريقة جزافية دون الاستناد إلى معايير احتساب موضوعي وأن هذا يؤكد أكثر فأكثر الطابع التخميني والجزافي لتقرير الخبرة الحالي وحول الطابع المجحف للتعويض المقترح بخصوص تكاليف الرحيل على نهجه المجحف في حق الطاعن ارتأى السيد الخبير تحديد التعويض عن مصاريف التنقل والبحث عن محل آخر في مبلغ 20.000 درهم وذلك على خلاف جميع تقارير الخبرة السابقة المودعة بالملف ذلك أن الخبير موسى (ج.) حددها في مبلغ 100.000 درهم وحول عدم ارتكاز التعويض المقترح بخصوص مصاريف الاستقرار على أي أساس خلص السيد الخبير الى أنه " عند الرحيل فإن مداخيل المحل الجديد خلال مدة من الشهور أو السنوات تكون ضئيلة بالنسبة لما كان يحقق في المحل المراد إفراغه وخصوصا إذا لم يكونا في نفس الموقع. وأنه بالرغم من تقلص المداخيل فإن المكتري وعند الرحيل الى محل آخر يكون مجبرا على أداء مصاريف ثابتة كيف ما كان الدخل كالواجبات الكرائية الشهرية للمحل الجديد ومصاريف العمال فى انتظار استعادة نشاط المحل واسترجاع الزبناء المارين والقارين ويمكن تقدير هذا العنصر في 6 أشهر من الفرق بين السومتين الكرائيتين 29.676.00 درهم * 6 أشهر يساوي 178.056.00 درهم و6 أشهر من مصاريف العمال: 158.646.80 درهم / محلين تساوي 79.323.40 درهم * 6 أشهر 12/ يساوي 39.661.70 درهم مما يكون معه المجموع 217.717.70 درهم وتجدر الإشارة إلى أن تحديد مبلغ 217.717.70 درهم كتعويض عن مصاريف الاستقرار هو في حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون الا تعويضا مجحفا شأنه شأن باقي التعويضات التي اقترحها الخبير وكيف يعقل أن يعتبر الخبير أن مدة 6 أشهر هي مدة كافية لاسترجاع الطاعن لرواجه التجاري الناتج عن الاستثمار في أصل تجاري لمدة 22 سنة مما تكون معه مدة الاحتساب مجحفة من الأساس وبالتالي منطلقات الاحتساب غير موضوعية واستمرار من الخبير في تقديراته غير الصائبة ارتأى قصر أجور العمال على نصف الأجور المدفوعة بعلة أنهم يشتغلون لدى الطاعن بمحلين تجاريين والحال أنهم يشتغلون فقط بالمحل موضوع التقويم الحالي كما هو ثابت من أوراق أداء الأجور وحول الطابع الجزافي للتعويض المقترح عن تكاليف أصل تجاري مماثل سيرا على نهجه في تقدير التعويضات الجزافية التي لا تستند على أي أساس علمي معقول ارتأى السيد الخبير بطريقة عشوائية اقتراح مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن تكاليف أصل تجاري مماثل وان السيد الخبير لم يبين للمحكمة أسس اعتماد مبلغ 50.000 درهم دون سواه وعلى أي معايير احتساب تم تقدير ذلك وحول اغفال السيد الخبير تحديد التعويض عن مصاريف الانتظار كما هو منصوص عليه بموجب المادة 7 من القانون 16/49 فبالرجوع الى مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16/49 نجد أنها تنص على ما يلي: يحق للمكري المطالبة بالإفراغ لرغبته في هدم المحل وإعادة بنائه، شريطة إثبات تملكه إياه لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الإنذار وادائه للمكتري تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ له بحق الرجوع إذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل تحدده المحكمة من خلال التصميم المصادق عليه من الجهة الإدارية المختص، على أن يكون قدر الإمكان متطابقا مع المحل السابق والنشاط الممارس فيه. إضافة إلى التعويض المؤقت المشار إليه في الفقرة أعلاه يمكن للمحكمة بناء على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء لا تقل عن نصفها إذا أثبت المكتري ذلك. يقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة، مع الأخد بعين الاعتبار أجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل إذا لم تشتمل البناية الجديدة على المحلات المذكورة، استحق المكتري تعويضا وفق مقتضيات المادة 7 أعلاه و تحدد المحكمة تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 أعلاه، بطلب من المكتري، يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع " وبناء على مقتضيات الفقرتين 2 و 3 من القانون 16/49 يتضح جليا أن الطاعن يكون مستحقا لتعويض فعلي وحقيقي وليس احتمالي عن مصاريف الانتظار باعتباره يشمل جبر الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز بطبيعة الحال مبلغ الأرباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة أخذا بعين الاعتبار لأجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل وأن الطاعن إثباتا منه لمصاريف الانتظار وفق معايير الاحتساب المنصوص عليها صلب المادة 9 المذكورة آنفا فإنه سبق له أن أدلى خلال الطور الابتدائي، وكذا أمام السيد الخبير بالتصريحات الضريبية للسنوات المالية الأربع الأخيرة بما في ذلك التصريح الضريبي عن السنة المالية المنصرمة وعلاوة على ذلك فإنه ومن أجل احتساب مصاريف الانتظار حسب مقتضيات المادة 9 أعلاه فإن الطاعن سبق له أيضا أن أدلى خلال الطور الابتدائي بأوراق أداء أجور 4 أجراء يشتغلون لديه مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وهم السيدة عائشة (ل.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ 6.750،41 درهم والسيد كمال (ل.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141،96 السيدة لطيفة (س.) المصرح بها لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرتها الشهرية بمبلغ3.78184 درهم والسيد عصام (أ. خ.) المصرح به لدى ص و ض ج تحت [المرجع الإداري] أجرته الشهرية بمبلغ 6.141،97 درهم. ودائما وفي إطار احتساب التعويض الواجب عن مصاريف الانتظار عملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16.49 فإنه يجدر أيضا مراعاة الرسوم والضرائب والتكاليف التي يؤديها الطاعن وفي هذا الصدد فإن الطاعن سبق له وأن أدلى خلال الطور الاستئنافي الحالي بإعلام بالضريبة مع وصل أداء الرسم المهني عن سنة 2018 بواسطة شيك بمبلغ 9.000,00 درهم، وذلك رفقة طلب عارض بإرجاع المهمة الى الخبير تم الادلاء به خلال جلسة 2021/05/12 وعملا بمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49 فإنه يجدر مراعاة كل المعطيات المذكورة أعلاه من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة الطاعن عن مصاريف الانتظار وذلك بواسطة الخبرة، نظرا للطابع التقني المعايير احتساب التعويض عن مصاريف الانتظار طبقا لمقتضيات المادة 9 من القانون 16/49، وهو تعويض فعلي وحقيقي ينضاف في حالة إثباته الى التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات المنصوص عليه صلب الفقرة 1 من المادة 9 من القانون 16/49 وحول وجاهة ملتمس المقدم من طرف الطاعن قبل صدور القرار المنقوض الرامي إلى الأمر بإجراء خبرة ثلاثية مضادة أو المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد (ا.) عملا بمقتضيات الفصلين 64 و 66 من ق م م بموجب الفصل 64 من ق م م فإن المحكمة في حالة ما إذا لم تجد ضمن تقرير الخبرة ما يجيب عن الأسئلة التقنية المطروحة، فإنه يمكنها أن ترجع اليها الخبرة قصد إتمام المهمة أو الأمر بإجراء خبرة مضادة قد تعهد الى أكثر من خبير وبناء على ما اعترى تقرير الخبرة من نواقص تم بسطها أعلاه فإنه يجدر الأمر بإجراء خبرة مضادة، وعند الاقتضاء المصادقة على تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف الخبير محمد (ا.) على اعتبار أنه عملا بمقتضيات الفصل 66 من ق م م فإنه لا يوجد ما يلزم المحكمة بالتقيد برأي خبير معين لاسيما وأن الأمر بخبرة ثانية لا يمنع المحكمة باعتماد الخبرة الأولى مع تعليلها لمذهبها في ذلك ، ملتمسا الحكم وفق ما يقتضيه القانون شكلا وموضوعا القول أن الاستئناف يرتكز على أسس وجيهة وله ما يبرره و أخذه بعين الاعتبار.

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 20/10/2025 عرض فيها حول سبب اعتماد تقرير كل من الخبير موسى (ج.) وعبد الواحد (ش.) على التصريحات الضريبية مناصفة فإنه بالرجوع الى التصريحات الضريبية المدلى بها لكل من الخبير موسى (ج.) والخبير عبد الواحد (ش.) تبين أنها تخص محلين تجاريين مملوكان للمستأنف، وان دخلهما الصافي مدمج بنفس التصريحات، لهذا وجب احتساب المعدل الصافي السنوي مناصفة بينهما، وهذا ما خلص اليه الخبيرين والذي لم يكن محل خلاف من طرف مع العلم أن التصريحات الضريبية المدلى بها للخبير موسى (ج.) تخص السنوات من 2017 الى 2020 والحال ان المطلوبة هي الخاصة بالسنوات من 2015 الى 2018 المستأنف وان قول المستأنف بكون الخبيرين من أين لهما ان يستقيا ان التصريحات الضريبية تتضمن محلين تجارين فهو قول مردود ولا يجدي نفعا، لكون الوثائق المدلى بها من طرفه تبين أن كلا المحلين لهما نفس التعريف الضريبي وتشمل البيانات الحسابية للمحلين معا بالنظر الى طبيعة النشاط التجاري الممارس فيهما ولا يتوفر كل محل على تصريحات خاصة وعليه يكون ما خلص اليه الخبيرين من اعتبار النصف في الارباح والنصف في المبيعات لتحديد التعويض الاحتياطي يرتكز على اساس قانوني سليم ويتعين الاخذ به لكون ذلك اعتمد على معايير دقيقة وتقنية وجب اعتبارها وحول التعويض الاحتياطي المحكمو به للمستأنف عليه فان التعويض الاحتياطي المحكوم به لفائدة المستأنف يفترض فيه الموضوعية رغم منازعة الطاعنة في بعض نقطه، وذلك بالنظر الى الخبرات الحسابية المجراة على المحل موضوع النزاع وفيما يخص التحسينات والاصلاحات، فانه بالرجوع الى الفواتير المدلى بها لكلا الخبيرين موسى (ج.) وعبد الواحد (ش.) والتي يزعم المستأنف انها تتعلق بالتحسينات والاصلاحات فسيتبين انها مؤرخة في تواريخ بعد تاريخ الانذار الموجه اليه من اجل الافراغ للهدم واعادة البناء بتاريخ 2019/10/18، وقد أقر الخبيرين بذلك في تقاريرهما، فكيف يعقل ان يتم القيام بأعمال التحسينات والاصلاحات بالمحل بقيمة مالية كبيرة رغم العلم برغبة المالك في الهدم وبالتالي فالتحسينات والاصلاحات المزعومة لا اساس لها من الصحة أما فيما يخص مصاريف الاستقرار بمحل جديد ومماثل، فان هذه المصارف لا تدخل ضمن التعويضات المقررة في الفقرة 3 من الفصل 7 من القانون 16-49 التي جاءت واضحة وتنص على ما يلي: "يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الاصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل"، وبالتالي لا وجود للمصاريف المذكورة وان جل تلك التعويضات التابعة تدخل ضمن التعويض الوحيد الذي يقرره القانون وهو تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات طبقا للفصل 9 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال الصناعي والحرفي، وهو المبلغ الذي سبق لها ان اودعته لدى صندوق المحكمة لفائدة المستأنف والمقدر في مبلغ 191.664,00 درهم وبالتالي فانه لا يمكن الاخذ بالاعتبار التعويضات التابعة التي المتمثلة في مصاريف الاستقرار بمحل جديد ومماثل والتي تدخل في التعويض الجزافي المحدد في كراء ثلاث سنوات وان طلب تحديد مصاريف الانتظار طلب سابق لأوانه بعلة أنه يتعذر معرفة وتحديد مدة الانتظار وتاريخ تنفيذ الافراغ الذي بناء عليه يمكن تحديد مصاريف الانتظار، ليبقى هذا التعويض احتماليا وليس فعليا وحقيقيا حتى تستجيب له المحكمة ، ملتمسة القول والحكم برفض طلب التعويض عن مصاريف الانتظار لكونه سابق لأوانه والقول والحكم بالمصادقة على تقارير الخبرة لكل من الخبير موسى (ج.) والخبير عبد الواحد (ش.) فيما يتعلق بالاعتماد على الربح الصافي المصرح به على النصف، مع استبعاد مبلغ التحسينات والاصلاحات لعدم استنادها على سند قانوني، وكذا استبعاد مصاريف الاستقرار بمحل جديد ومماثل والتي تدخل ضمن التعويض المقرر قانون حسب الفصل 9 من القانون 16-19 والذي سبق ايداعه من طرف الطاعنة لدى صندوق المحكمة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 27/10/2025 عرض فيها أنه يلتمس الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة له و مقاله الاستئنافي

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 10/11/2025 ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/11/2025 .

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن المحكمة لما اعتمدت ما ذهب إليها الخبير من اعتبار التعويض المستحق محددا في مبلغ 2326161.15 درهم دون أن تبين سندها في ذلك سيما أن لكل محل خصوصيته في تقدير التعويض لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون مما يعرض قرارها للنقض .

وحيث إنه وإن كان ثابتا بمقتضى المادة 369 ق م م أن محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقطة النقض و الإحالة فإنه و عملا بما ذهب إليه العمل القضائي لمحكمة النقض فإن مؤدى عبارة التقيد بقرار محكمة النقض الواردة في الفصل 369 ق م م هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الإحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض '' قرار 8/18 المؤرخ في 6/1/2015 ملف مدني عدد 2670/8/2014 .

وحث إنه وبخصوص نقطة النقض والإحالة في الملف المعروض أمام هذه المحكمة بعد النقض هو اعتماد المحكمة على ما خلص إليه الخبير موسى (ج.) من احتساب الريح الصافي المصرح به على مجرد النصف بعلة أن الطاعن يستغل محلين تجاريين وأدلى بوثائق ضريبية تتعلق بالنشاط المستغل في المحل التجاري موضوع الدعوى و الخبرة وأن المحكمة حينما اعتمدت على تقرير الخبرة في هذه النقطة لم تبين سندها في ذلك سيما أن لكل محل خصوصيته في تقدير التعويض .

وحيث إن الثابت بالرجوع الى وثائق الملف يتبين أن المحكمة مصدرة القرار قبل النقض قد أصدرت ثلاث قرارات تمهيدية بواسطة الخبراء محمد (ا.) وموسى (ج.) و عبد الواحد (ش.)، وأن الخبراء المذكورين قد أودعوا تقاريرهم و التي تضمنت تقديرات متفاوتة.

وحيث إن الثابت قانونا وفضاء أن استعانة المحكمة بالخبراء لايعني التقيد بما جاء في تقاريرهم أن تأخذ من الخبرات ما تراه مناسبا للواقع و القانون و تطرح ما تراه مخالفا لذلك وان محكمة الاستئناف قبل النقض لما أصدرت القرارات التمهيدية أعلاه فقد كانت الغاية الأساسية من ذلك هي معرفة الأضرار اللاحقة بالمكتري في حالة فقدان أصله التجاري انطلاقا من المعايير التي حددها المشرع في إطار المادة 7 من القانون 49.16 وأنه وفي نازلة الحال فبمراجعة الخبرات المنجزة يتبين أن الخبير (ا.) عن الحق في الكراء استنادا على القيمة الحالية لشراء محل بمعدل 6.750.000.00 درهم باعتباره تعويضا عن الحق في الكراء لمحل مماثل اضافة الى التعويض عن الفرق بين السومتين بمعامل ثلاث سنوات 186.000 درهم أي بمجموع 6750.000 درهم وأن التحديد الذي قام به الخبير المذكور غير مؤسس قانونا لعدم تقيده بالعناصر الواجب اعتمادها في هذا الإطار لتحيد التعويض عن هذا العنصر الأمر الذي يتعين معه استبعاد ما جاء في تقرير الخبير المذكور لعدم دقته وموضوعيته أما بخصوص الخبير موسى (ج.) فقد حدد في تقريره الحق في الكراء اعتمادا على القيمة المقترحة و المحددة في 90.000 درهم شهريا وهو مبلغ جد مبالغ فيه بالنظر لقيمة المحلات الكرائية و السومة المعتمدة في المحلات المماثلة مما يجعل تقديره التعويض عن هذا العنصر جد مبالغ فيه عكس التقدير الذي حدده الخبير عبد الواحد (ش.) والذي حدد في تقريره السومة المقترحة في 35000 درهم وهو مبلغ معقول وملائم خاصة وأن الخبير قد انتهى اليه بعد معاينة المحل ومساحته وموقعه وبالطواف بالجوار ومساءلة بعض الوكالات العقارية وبعض ذوي الاختصاص وباعتبار أن السومة الكرائية للمحل جد منخفظة و بالنظر لمجموع العناصر أعلاه فقد خلص الخبير ومن خلال العملية المعمول بها في هذا الإطارمع اعتماد معامل المدة الكرائية في خمس سنوات الى تحديده في مبلغ 178560 درهم .

وحيث ارتأت المحكمة وبالنظر لمواصفات المحل وقيمته وأهميته التجارية وموقعه الذي يتواجد في منطقة معروفة برواجها التجاري واعتبارا أيضا لطبيعة النشاط المزاول بالمحل وأيضا طول المدة الكرائية و التي تمتد الى سنة 2003 وهي الفترة التي اشترى فيها الطاعن المحل بمبلغ 1000.000.00 درهم وأيضا اعتبارا لصعوبة الحصول على محل مماثل في المنطقة نفسها أو في غيرها بنفس السومة الكرائية الحالية والتي هي سومة منخفظة وبنفس المساحة الواسعة التي يتميز بها المحل واعتبار لمجموع هذه العناصر يتعين تطبيق أو رفع معامل المدة لغاية ثمان سنوات أي 84 شهر لتصبح التعويض المستحق على هذا العنصر وفقا للعملية التالية ( 35000 - 5324 درهم ) × 84 شهر الحاصل هو = 2.492.784 درهم .

وحيث إنه وبخصوص التعويض عن التحسينات و الاصلاحات فإنه وبمراجعة تقرير الخبير موسى (ج.) تبين أنه بعد دراسته للفواتير المدلى بها تبين له أن الطاعن يمسك محاسبة مندمجة للمحلين وأن الفاتورة المؤرخة في سنة 2018 لم يتم قيدها بالدفاتر التجارية برسم السنة المالية 2019 بالإضافة الى عدم معاينة الاهتلاكات فضلا على عدم انسجام المبالغ المصرح بها في البيانات الختامية وأن مجموع الخبرات المنجزة في الملف اعتمدت على مجرد المعاينة الميدانية ووصف المحل وأنه بالنظر الى أن التقديرات التي حددها الخبراء في هذا الإطار 275000 درهم بالنسبة للخبير (ا.) و 200.000 درهم للخبير موسى (ج.) و 250.000 درهم بالنسبة للخبير عبد الواحد (ش.) فقد ارتأت المحكمة تحديد التعويض عن هذا العنصر في متوسط العمليات الثلاث وذلك في مبلغ 260.000 درهم .

وحيث إنه وبخصوص التعويضات المستحقة عن الربح الضائع و التي حددها الخبير عبد الواحد (ش.) واحتسبتها المحكمة قبل النقض لفائدة الطاعن و المحددة في مبلغ 98888.10 درهم فتبقى مستحقة اعتبارا لكون هذه النقطة لم تكن موضوع أي طعن بالنقض من طرف المستأنف عليها فضلا على أن الخبير قد أخد بعين الاعتبار في تحديد هذا التعويض حرمان الطاعن من الزبناء الذين اعتادوا التردد على المحل مند كرائه للمحل أو الزبناء المارين وحتى يتسنى له استعاده نشاطه التجاري من جديد بصفة عادية و الذي يتطلب فترة من الزمن قصد حصوله على الأرباح التي كان من المفروض أن يحصل عليها خلال تواجده بالمحل وممارسة نشاطه به الأمر الذي يتعين معه احتساب مبلغ 98888.10 درهم في التعويض الاحتياطي المستحق للطاعن .

وحيث إنه بخصوص عنصر الزبناء والسمعة التجارية فإنه واعتبارا لنقطة النقض والإحالة والتي جاء فيها ما يلي: '' دون أن تبين المحكمة سندها في تحديد التعويض سيما أن لكل محل خصوصيته في تقدير التعويض'' فإن الثابت أن الخبرات المنجزة من طرف الخبير (ج.) وعبد الواحد (ش.) قد حددت التعويض عن هذا العنصر اعتمادا على احتساب الربح الصافي المصرح به على مجرد النصف بعلة أن الطاعن يسغل محلين وأن الثابت وفقا لوقائع النازلة ووثائقها أن الطاعن وان تحققت فيه صفة المكتري الوحيد للمحل فإنه قد ثبت أيضا أنه يشغل محلين حددت الخبرتين أعلاه موقعهما وهما المحلين الذين يحملان نفس التعريف الضريبي انطلاقا مما هو مضمن بالقوائم التركيبية و البيانات الحسابية المدلى بهما و الشاملة لهما الأمر يتأكد معه أن الطاعن يشغل محلين تجاريين يحملان نفس التعريف الضريبي وأنه وطالما أن الطاعن يكتري محل واحد فهو يبقى بذلك محقا في تعويض عن الضرر اللاحق به جراء تعويض عن هذا المحل فقط وليس محلين وطالما أن الطاعن أدلى بالبيانات التي تتعلق بالمحلين الذين يشغلهما معا وبالتالي فلا أحقية له في التمسك أو المنازعة فيما انتهى إليه الخبيران المذكوران حول تطبيق أو احتساب الأرباح بحسب النصف طالما أنه لم يدل للخبير بما يبين الحسابات المتعلقة بالمحل موضوع النزاع بمعزل عن الحسابات المتعلقة بالمحل الثاني وأن افتراض الخبير للآرباح في حدود النصف لكل محل إنما جاء بناء على أن التعريف الضريبي إنما يتعلق بالمحلين معا وأن الطاعن لايسوغ له قانونا الاستفادة من التعويض عن هذه العنصر بخصوصهما معا وإنما بمحل واحد في غياب ما يثبت إدلاء الطاعن للخبير بما يثبت أن جميع الأرباح إنما حققها المحل موضوع النزاع أو أن الأرباح التي يحققها هذا المحل هي بمعزل عن الأرباح التي يحققها المحل الثاني .

وحيث إنه وبخصوص التعويض عن هذا العنصر فقد حدده الخبير موسى (ج.) بناء على اقتراحين محددا في تقريره بأن المكتري لم يدل له بتصريحي 2015 و 2016 وبان كل التصريحات مؤرخة في تاريخ لاحق لتاريخ التوصل بالإنذار وبالتالي يبقى التقدير الذي اعتبره الخبير موسى (ج.) غير مرتكز على أساس قانوني لعدم استناده على التصاريح الضريبية لسنتي 2015 و 2016 وأن تحديده هذا التعويض بناء على مقترحين غير مسوغ قانونا لأن الحكم بالتعويض إنما ينبني على التأكد من الأضرار الثابتة و المحققة لا على مجرد اقتراحات عكس التقدير الذي اعتمده الخبير (ش.) و الذي اعتمد على مردودية المحل وبالنظر لكون البيانات الحسابية المقدمة اليه هي شاملة لمحلين فقد حدد نصيب المحل موضوع الخبرة في النصف من الأرباح و النصف في المبيعات و الذي يبقى مبرر استنادا للعلل أعلاه كما أن الخبير اعتمد على نسبة مردودية المحل في تقدير العناصر المتعلقة بالمحل انطلاقا من المبيعات و الربح ونسبة المردودية خلال مدة خمس سنوات لينتهي الى تحديده في 176713.05 درهم وهو المبلغ المستحق للطاعنة و الذي يعتبر ملائما خاصة وأن المحكمة أخدت بعين الاعتبار الربح الضائع جراء ضياع الأصل التجاري وحرمان الطاعن من الزبناء والمدة التي يتطلبها الطاعن لكراء المحل الجديد واستعادة نشاطه التجاري بصفة عادية كما كان في السابق وأن ذلك يتطلب فترة من الزمن قصد حصوله على الأرباح التي كان من المفروض أن يحصل عليها خلال مدة من الزمن لو استمر في محله القديم .

وحيث إنه وبخصوص المنازعة في باقي العناصر المحددة في تقارير الخبراء فقد تأكد للمحكمة أن الطاعن محق في التعويض عن مصاريف الرحيل التي حددها الخبير عبد الواحد (ش.) في مبلغ 20.000 درهم وهو مبلغ ملائم لنقل المعدات الرياضية و الملابس و التجهيزات الى المحل الجديد .

وحيث إن التعويضات المحددة أعلاه تبقى مستحقة للطاعن كتعويض احتياطي في حالة عدم الرجوع الى المحل لاستنادها للعناصر المحددة بمقتضى المادة السابعة من قانون 49.16 أما بخصوص مصاريف الانتظار وتمسك الطاعن بتطبيق مقتضيات الفصل التاسع من القانون 49.16 فإن الثابت وفقا للفصل التاسع أعلاه أن المشرع وأن كان قد حول للمكتري الحق في الحصول على تعويض على مصاريف الانتظار إلا أنه قيد هذا الحق بضرورة اثباته وفي نازلة الحال فالطاعن لم يحدد المدة التي استغرقها البناء أو التي سيتم خلالها انشاء البناية الجديدة حتى تنسى للمحكمة تحديد التعويض عن مدة الخدمات وبالتالي يبقى التعويض عن هذا السبب سابق لأوانه ويتعين التصريح برد السبب المثار بهذا الصدد .

وحيث إن مجموع التعويضات المستحقة للطاعن محددة كما يلي : 2492784 درهم + 260000 درهم + 98888.10 درهم + 176713.05 درهم + 20.000 أي ما مجموعه 3048385 درهم وهو المبلغ الذي يتعين تصحيحه واعتبار التعويض الاحتياطي في مبلغ 30500.00 درهم مما يتعين معه اعتبارا لما سبق التصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بتحديده في مبلغ 3050000 درهم للرجوع اليه عند الحاجة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

وبعد النقض و الإحالة .

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض الاحتياطي والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بتحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 3050.000 درهم للرجوع اليه عند الحاجة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux