Le preneur reste tenu au paiement des loyers jusqu’à la récupération judiciaire du local en l’absence d’offre réelle et de consignation des clés (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66536

Identification

Réf

66536

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6023

Date de décision

24/11/2025

N° de dossier

2025/8219/4663

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement d'arriérés locatifs, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de résiliation du bail et de restitution des clés à l'initiative du locataire. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur tout en ordonnant la restitution du dépôt de garantie.

L'appelant soutenait que le bail avait été résilié par l'envoi de courriers et la remise des clés, faits qu'il proposait de prouver par témoin. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen au visa de l'article 275 du dahir des obligations et des contrats.

Elle rappelle que la libération du preneur de son obligation de restitution des lieux est subordonnée à la procédure d'offre réelle et, en cas de refus du bailleur, de consignation des clés auprès du tribunal. Par conséquent, de simples correspondances sont inopérantes pour mettre fin au contrat, et la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire une décision judiciaire antérieure ayant constaté l'abandon des lieux et ordonné la réintégration du bailleur.

Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/09/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/06/2025 تحت عدد 7473 ملف عدد 2957/8201/2025 الذي قضى في الطلب الأصلي: في الشكل:بقبوله وفي الموضوع:بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 132.000,00 درهم بخصوص واجبات الكراء عن الفترة من عن المدة منذ فاتح شهر يناير سنة 2021 إلى غاية 03/10/2022 مع شموله بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأدنى مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد وطلب اجراء بحث في الشكل : بعدم قبول طلب اجراء بحث وقبول الطلب المضاد وفي الموضوع:بأداء المدعى عليه فرعيا السيد عبد العزيز (ل.) لفائدة المدعية فرعيا مبلغ 12000 درهم الذي تسلمه كتسبيق عند ابرام عقد الكراء مع الاكراه البدني في الأدنى وتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه قام بكراء محلا تجاريا للمواد الغدائية الحلال مساحته 50 متر مربع الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء للسيدة دنية (د. ا.) بسومة كرائية قدرها 6.000,00 درهم و أن المدعى عليها قامت بإغلاق المحل التجاري الذي كانت تشغله على وجه الكراء و امتنعت عن أداء واجبات الكراء مما اضطر معه المدعي إلى سلوك مسطرة استرجاع حيازة محل و انه استصدر بتاريخ 2022/08/31 أمر استعجالي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بالإذن له باسترجاع حيازة محله الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء الذي تكتريه منه السيدة دنية (د. ا.) وامر مأمور التنفيذ بمجرد فتح المحل و قبل تسليمه للمدعى القيام بجرد محتوياته و جعل المدعي حارسا عليه وشمول الامر بالنفاذ المعجل بقوة القانونو أن المدعي بتاريخ 2022/10/03 باشر مسطرة تنفيذ الأمر القاضي باسترجاع حيازة محله التي فتحلها ملف تنفيذ عدد 2022/8512/1175 و أن مأمور التنفيذ السيد عبد الله (ه.) نفذ الأمر و حرر محضر بكل ذلك.و أن المدعي دائن للمدعى عليها بواجبات الكراء عن المدة من 2020/12/01 إلى غاية تنفيذ الأمر القاضي بالاسترجاع، و أنه وجه لها إنذار غير قضائي توصلت به شخصيا بتاريخ 2024/12/06 يشعرها من خلاله بأداء ما بذمتها من واجبات الكراء المترتبة عن الفترة من 2020/12/01 إلى غاية تنفيذ الأمر القاضي بالاسترجاع حيازة محل وجب فيها مبلغ 132.000,00 درهم وأنها لم تعمل على أداء ما بذمتها لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها السيدة دنية (د. ا.) بأن تؤدي للعارض 2020/12/01 مبلغ 132.000,00 درهم عن واجبات الكراء المترتبة بذمتها عن الفترة من إلى غاية تنفيذ الأمر القاضي بالاسترجاع حيازة المحل المكرى لها الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء و الذي كانت تشغله على وجه الكراء مقابل سومة كرائية شهريةقدرها 6.000,00 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليها الصائر والحكم بالنفاذ المعجل و أرفق مقاله صورة عقد كراء ،صورة الأمر القاضي بالاسترجاع ،أصل محضر استرجاع حيازة محل مع أصل إنذار غير قضائي و محضر تبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع طلب مضاد وطلب اجراء بحث قصد الاستماع للشاهد المدلى بها بجلسة 05/05/2025 من طرف نائبة المدعى عليها والتي جاء فيها حول الطلب الأصلي أساسا حول عدم قبول الطلب المستمد من كون واجب الكراء عن الفترة ما بين 2020/12/1 إلى غاية 2020/12/31 سبق للمدعي تنفيذه اذ طالب المدعي بواجبات كرائية عن المدة ما بين 2020/12/01 إلى غاية 2020/10/03في إطار مسطرة قضائية أخرى وأن المدة ما بين 2020/12/01 إلى غاية 2020/12/31 سبق للمدعي أن تقدم بدعوى قضائية بخصوصها وتم تنفيذ المبلغ من طرفه.

و أن المدعى عليها تدلي للمحكمة بنسخة من طلب الإذن بتوجيه إنذار صادر عن المدعي يطالب من خلاله بواجبات كرائية عن المدة ما بين 2020/2/1 إلى غاية متم شهر دجنبر 2020 أي 2020/12/31 فتح له ملف رقم 2021/1111/22 وصدر بشأنه أمر قضائي بتاريخ 2021/02/26 قضى بالمصادقة على الإنذار بالأداء طيه نسخة منهما و أن المدعي فتح ملف تنفيذ تحت رقم 2021/6206/3727 من أجل تنفيذ مبلغ 66.000 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية عن 2020/2/1 إلى 2020/12/31 وبعد ذلك سلك المدعي مسطرة الإكراء البدني واضطرت المدعى عليها إلى الاقتراض من أجل أداء الدين -الذي هو في الحقيقة ليس إلا إثراء على حسابها بدون موجب حق كما سيقع مناقشته أسفله وأدت المبلغ المزعوم كوجيبة كرائية إلى غاية متم دجنبر 2020 كما أن واقعة أداء المدعى عليها لواجب كراء شهر دجنبر 2020 ثابتة من خلال التوصيل الصادر عن دفاع المدعي بتاريخ 2025/02/03 والتنازل الصادر عنها في نفس موضوع ملف التنفيذ و أمام سبقية استخلاص المدعي لواجب كراء شهر دجنبر 2020 فإن تقديم الطلب جديد في إطار الملف الحالي يكون عرضة لعدم القبول ويؤكد سوء نيته في التقاضي وفي الإضرار بالعارضة عن طريق الإثراء على حسابها منذ سنة 2018 إلى غاية يومه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبول طلبه وبخصوص السبب المستمد من ثبوت فسخ العلاقة الكرائية منذ تاريخ 2018/05/10 فقد زعم المدعي أن العارضة قامت بإغلاق المحل التجاري الذي كانت تشغله على وجه الكراء بسومة كرائية قدرها 6000 درهم شهريا وأنها توقفت عن أداء أقساط الكراء منذ 2020/12/01 إلى غاية 2022/10/03 تاريخ استرجاعه للمحل موضوع النزاعوحيث أن المدعي يتقاضى بسوء نية ما دام أنه يطالب بواجبات كرائية عن مدة يعلم جيدا أن العارضة لم تكن تستغل حينها المحل موضوع النزاع لسبقية فسخه بمقتضى رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل وجهت له منذتاريخ 2018/05/10 كما يتجلى من إيصال بعيثة مسجلة طيه نسخة منها.و أن المدعى عليها وجهت رسالة أخرى للمدعي الحالي بواسطة دفاعها وذلك بتاريخ 2028/5/29 تشعره من خلالها بتأكيدها واقعة فسخ عقد الكراء وتسليمها المفاتيح له وتطالبه بإرجاع مبلغ الضمانة الذي تسلمه وهي الرسالة التي توصل بها بواسطة مفوض قضائي كما يتجلى من نسخة من الرسالة الكمؤرخة في 2018/5/28 ومحضرتبليغها المؤرخ في 2018/5/29 و بالرغم من ذلك استمر المدعي في تحصيل مبالغ - أسماها بواجبات كرائية غير مؤداة والحقيقة أنها مبالغ أثرى بها على حساب العارضة بدون موجب حقوحيث لأجل ذلك، بادرت المدعى عليها بواسطة دفاعها إلى توجيه رسالة أخرى بتاريخ 2019/02/11 بلغت للمدعي الحالي بواسطة مفوض قضائي من أجل تذكيره بموضوع الرسالتين السابقتين ومن أجل إنذاره بالكف عن المطالبة بتحصيل دين وهي الرسالة التي توصل بها بتاريخ 2019/04/01 كما يتجلى من محضر التبليغ المضاف طيه وأن التوصيل الصادر عن مصلحة البريد وكذا محضري التبليغ تعتبر حجج رسمية على أن العارضة أشعرته بواقعة الفسخ وانقضاء العلاقة الكرائية وبالتالي فإن مطالبته بأداء واجبات كرائية عن فترة انقضت فيها العلاقة الكرائية تعتبر إثراء على حساب الغير ويتعين التصريح بعدم قبول الدين المطالب به لانعدام أساسه.

واحتياطيا حول عدم ارتكاز الطلب على أي أساس المستمد من فسخ العلاقة الكرائية منذ 2018/05/10 وعدم استحقاق المدعي لأي واجب كراء مطالب به عن الفترة اللاحقة عن تاريخ الفسخ المبلغ للمدعي وتثبت تسليمها له مفاتيح المحل منذ شهر ماي 2018 وقد أدلت المدعى عليها بثلاث رسائل تثبت أنها أشعرت المدعي الحالي بفسخها للعلاقة الكرائية التي كانت تربطها به وأنه بالرغم من ذلك ظل المدعي يطالبها وباستمرار بأداء واجبات كرائية عن مدة لم تستغل خلالها المحل موضوع النزاعو أن واقعة الفسخ وتسليم مفاتيح هي واقعة مادية يمكن اتباتها بكافة وسائل الاتبات المعمول بها قانونا وأنها أثبتتها برسائل توصل بها المدعي شخصيا حول السبب المستمد من ثبوت واقعة فسخ العلاقة الكرائية منذ 2018/05/10 وواقعة تسليم المفاتيح بشهادة الشاهدالسيد المصطفى (ب.) للزيادة في التأكيد فقط، فإنها تلتمس من القول والحكم بإجراء بحث في النازلة الحالية حتى تتمكن من إحضار الشاهد الحاضر أثناء واقعة تسليم المفاتيح حتى تقتنع المحكمة الموقرة من صحة دفوع المدعى عليها وهو المسمى السيد المصطفى (ب.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] طيه نسخة من بطاقة تعريفه الوطنيةوأنها تتعهد بإحضار الشاهد لجلسة البحث المنتظر الأمر بإجرائها نظرا لما في ذلك من تحقيق للعدالة المرجوة وبخصوص الطلب المضاد فان المدعى عليها سبق أن سلمت للمدعي خلال إبرام عقد الكراء تسبيق كضمانة حدد فيمبلغ 12.000 درهم و أنه عند إشعاره بواقعة فسخ عقد الكراء لسبب يعود للمدعى عليه فرعيا وتسليمه مفاتيح المحل التمست المدعى عليها منه إرجاع مبلغ الضمانة الذي تسلمه منها عند إبرام عقد الكراء والبالغ 12.000 درهم أي سومة شهرين من الكراء إلا أنه لم يستجب لطلبها لحد الآن لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه فرعيا السيد عبد العزيز (ل.) بإرجاعه للعارضة مبلغ 12.000 درهم مع النفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وفي الطلب الأصليعدم قبول الطلب شكلا وتحميل رافعه الصائر وفي الموضوعالحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر وبخصوص طلب إجراء بحث الأمر تمهيديا بإجراء بحث للاستماع لطرفي النزاع الحالي والشاهد السيد المصطفى (ب.) و حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على ضوء البحث المنتظر الأمر بإجرائهحول الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا السيد عبد العزيز (ل.) بإرجاعه للمدعى عليها السيدة دنية (د. ا.) مبلغ 12.000 درهم الذي تسلمه كتسبيق عند إبرام عقد الكراءمع النفاذ المعجلالإكراه البدني في الأقصى وأرفقت جوابها بنسخة من طلب توجيه إنذار مؤرخ في 2020/12/02نسخة من أمر قضائي صادر بتاريخ 2021/02/26 ،نسخة من محضر إعذار بالأداءنسخة من محضر امتناع وعدم وجود ما يحجز ،نسخة من الإشهاد الصادر عن دفاع المدعي الذي يفيد استخلاص واجب كراء دجنبر 2020نسخة من تنازل صادر عن دفاع المدعي بتاريخ 2025/2/03 ،نسخة من إيصال بعيثة مسجلة صادرة عن مصلحة بريد المغرب ، نسخة من رسالة تأكيد فسخ عقد الكراء المؤرخة في 2018/5/28نسخة من محضر تبليغ صادر عن المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) بتاريخ 2018/5/29 ، نسخة من رسالة العارضة المؤرخة في 2019/2/11 ، نسخة من محضر تبليغ صادر عن المفوض القضائي فريد (م.) مؤرخ في 2019/4/1نسخة من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالشاهد و نسخة من عقد الكراء.

وبناء على مذكرة تعقيبية لفائدة المدعي مدلى بها بجلسة 20/05/2025 والتي جاء فيها حيث المدعى عليها ظلت تستغل المحل و تمتنع عن أداء واجبات الكراء مما اضطر العارض إلى سلوك مسطرة الأمر بالأداء بعد أن أنذر المكترية بالأداء لم تحرك ساكنا عن الفترة من دجنبر 2018 إلى غاية يناير 2020 أمر عدد 2020/1111/39 و فقضي بأدائها لفائدة العارض مبلغ 84.000,00 درهم و أن المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم توصلها شخصيتاريخ 2020/09/15 ملف تنفيذ عدد 2020/6206/8557 تم بعد ذلك طالب المدعي بالمدة اللاحقةأي من 2020/02/01 إلى غاية دجنبر 2020 أمر بالأداء عدد 2021/1111/22 رغم توصلها بالإنذار و لم تحرك سكنا مرة أخرى فقضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 66.000,00 درهم هذا المبلغ الأخير تم أداءه من طرف المدعى عليها بتاريخ 2025/02/03 بعد سلوك العارض مسطرة الإكراه البدني في حق المدعى عليها حيث أن المدعى عليها لو كانت ترغب فعلا في فسخ العقد كما تدعي لسلكت المساطر القضائية التي تمكنها من فسخ العقد و استرجاع مبلغ الضمانة المزعوم أو على الأقل كانت قامت بعرض مفاتيحالمحل عرضا حقيقيا على المالك، بل ظلت تستغل المحل دون أداء الواجبات الكرئية مما اضطر العارض إلى سلوك مسطرة الأمر بالأداء تم بعد ذلك أغلقت المحل و هجرته و تركته عرضة للإهمال و التلف مما اضطر المدعي إلى استرجاعه بواسطة حكم قضائي و السؤال المطروح ما دامت المدعى عليها تتمسك بالفسخ المزعوم لماذا قامت بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 2020/02/01 إلى غاية دجنبر 2020 بتاريخ 2025/02/03و بالتالي فإن العلاقة الكرائية ظلت مستمرة بين المدعى عليها والعارض إلى أن باشرهذا الأخير مسطرة استرجاع محله المهجور مما يكون معه العارض محقا في المطالبة بالمبالغ الكراء عن المدة المطالب بها في الإنذار إلى تاريخ تنفيذ الحكم القاضي للمدعي باسترجاع محله المهجور وبخصوص للطلب المضاد فان المدعى عليها لا تستحق استرجاع مبلغ الضمانة لأنها هي من أخلت ببنود العقد و امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية و هجرت المحل المكرى لها عن قصد .

مما تستحق معه إفراغ المحل دون تعويض أو استرجاع مبلغ الضمان لأجل ذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي ورد دفوعات المدعى عليها وفي المقال المضاد الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه حول عدم ارتكاز تعليل الحكم الابتدائي على أساس فيما اعتبره قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين بالرغم من وسائل الإثبات المدلى بها من طرف الطاعنة التي تؤكد الفسخ جاء في تعليل الحكم الابتدائي أن العلاقة الكرائية والسومة لم تكن محل منازعة لكن خلافا لما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى، فإن العلاقة الكرائية التي على أساسها تقدم بدعوى الأداء كانت محل منازعة جدية إذ أن الطاعنة أكدت على أن المستأنف عليه لا يستحق أي مبلغ عنما أسماه بالوجيبة الكرائية ويعلم جيدا أن الطاعنة لم تكن تستغل حينها المحل موضوع النزاع لسبقية فسخه بمقتضى رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وجهت له منذ تاريخ 2018/05/10 كما يتجلى من إيصال بعيثة مسجلة المدلى بها في الملف منذ الطور الابتدائي وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف جزئيا لم تعر اهتماما لهذا الدفع بالرغم من أن الطاعنة أدلت برسالة الموجهة للمستأنف عليه في هذا الصدد كما أدلت برسالة أخرى صادرة عن دفاعها وذلك بتاريخ 2028/5/29 تشعره من خلالها بتأكيدها واقعة فسخ عقد الكراء وتسليمها المفاتيح له وتطالبه بإرجاع مبلغ الضمانة الذي تسلمه وهي الرسالة التي توصل بها بواسطة مفوض قضائي كما يتجلى من نسخة من الرسالة المؤرخة في 2018/5/28 ومحضر تبليغها المؤرخ في 2018/5/29 ، كل هذه الوثائق أدلي بها أمام محكمة الدرجة الأولى وبالرغم من ذلك استمر المدعي في تحصيل مبالغ - أسماها بواجبات كرائية غير مؤداة والحقيقة أنها مبالغ أثرى بها على حساب الطاعنة بدون موجب حق ولأجل ذلك، بادرت الطاعنة بواسطة دفاعها إلى توجيه رسالة أخرى بتاريخ 2019/02/11 بلغت للمستأنف عليه الحالي بواسطة مفوض قضائي من أجل تذكيره بموضوع الرسالتين السابقتين ومن أجل إنذاره بالكف عن المطالبة بتحصيل دين وهي الرسالة التي توصل بها بتاريخ 2019/04/01 كما يتجلى من محضر التبليغ المدلى به في الملف وأن التوصيل الصادر عن مصلحة البريد وكذا محضري التبليغ تعتبر حجج رسمية على أن الطاعنة أشعرته بواقعة الفسخ وانقضاء العلاقة الكرائية وكذا شهادة الشاهد الحاضر أثناء عملية تسليم المفاتيح، كلها معطيات تؤكد واقعة الفسخ وتبرر سبب منازعة الطاعنة في العلاقة الكرائية المزعومة أنها لاحقة على تاريخ تسليم المفاتيح وأن اعتبار الحكم المستأنف حاليا أن العلاقة الكرائية لم تكن محل منازعة هو تعليل فاسد مما يكون معه غير مرتكزا على أي أساس وحول عدم ارتكاز تحليل الحكم الابتدائي على أساس فيما قضى به بخصوص أن الدليل الوحيد على الفسخ هو الأمر الصادر في إطار مسطرة استرجاع محل وثبوت عدم مناقشته للوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة جاء في تعليل الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي : " انه بخصوص ما تمسكت به المدعى عليها بأن الكراء سبق فسخه بمقتضى رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل وجهت للمدعي منذ تاريخ 10/05/2018 و أن وجهت رسالة أخرى للمدعي بواسطة دفاعها وذلك بتاريخ 29/5/2018/ تشعره من خلالها بتأكيدها واقعة فسخ عقد الكراء وتسليمها المفاتيح له وتطالبه بإرجاع مبلغ الضمانة يبقى غير قائم على أساس وغير تابت في نازلة الحال طالما ان المحكمة تبث لها أن الفسخ تم عن طريق مسطرة استرجاع المحل والتي قتم بها المدعي وهو فسخ قضائي ينهض حجة أقوى على ما تمسكت به المدعى عليها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان المدعى عليها قامت بأداء واجبات الكراء الى غاية 31/12/2020 حسب الاشهاد بالتوصل من الحاصل من نائبة المدعي في اطار ملف التنفيذ عدد 7327/2602/2021 وبالتالي يبقى ما تمسكت به بفسخ العلاقة الكرائية غير ثابت ويتعين رد دفوعات المدعى عليها" لكن الطاعنة تؤكد للمحكمة أن واقعة الفسخ ثابتة قبل تاريخ صدور الأمر القاضي باسترجاع محل بدليل أن الرسائل الموجهة للمستأنف عليه حاليا توصل بها وهي تعبير عن إرادتها في فسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينها وبين المستأنف عليه حاليا، هذا فضلا على أنها سلمت مفاتيح المحل قبل سلوكه مسطرة استرجاع محل وأن الحكم الابتدائي تجاوز كل وثائق الطاعنة المدلى بها من طرفها وانحاز للطرف المدعي وأضر بحقوق الطاعنة ومصالحها وأن التعليل الذي لا ينقاش وثائق الطرفين معا يعتبر تعليلا ناقصا وموازيا لانعدامه ومخالف لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية ولأجل ذلك يتعين إلغائه جزئيا فيما قضى به على الطاعنة بأدائها مبالغ غير مستحقة للمستأنف عليه حاليا وحول عدم ارتكاز تحليل الحكم الابتدائي على أساس فيما قضى لفائدة المستأنف عليه بالسومة الكرائية الخاصة بشهر دجنبر 2020 بالرغم من إدلاء الطاعنة بما يفيد سبقية أدائه سبق لها أن أدلت أمام محكمة الدرجة الأولى بما يفيد سبقية استخلاص المستأنف عليه للسومة الكرائية الخاصة بشهر دجنبر 2020 في إطار مسطرة قضائية باشرها بخصوص واجبات كرائية عن المدة ما بين 2020/10/03 إلى غاية 2020/12/01 وتم تنفيذ المبلغ من طرفه والطاعنة أدلت للمحكمة بنسخة من طلب الإذن بتوجيه إنذار صادر عن المستأنف عليه حاليا يطالب من خلاله بواجبات كرائية عن المدة ما بين 2020/2/1 إلى غاية متم شهر دجنبر 2020 أي 2020/12/31 فتح له ملف رقم 2021/1111/22 وصدر بشأنه أمر قضائي بتاريخ 2021/02/26 قضى بالمصادقة على الإنذار بالأداء طيه نسخة منهما و أن المستأنف عليه حاليا فتح ملف تنفيذ تحت رقم 2021/6206/3727 من أجل تنفيذ مبلغ 66.000 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية عن 2020/2/1 إلى 2020/12/31 وبعد ذلك سلك المستأنف عليه مسطرة الإكراء البدني واضطرت الطاعنة إلى الاقتراض من أجل أداء الدين المزعوم أنه وجيبة كرائية وأدت المبلغ المطلوب إلى غاية متم دجنبر 2020 كما أن واقعة أداء الطاعنة لواجب كراء شهر دجنبر 2020 ثابتة من خلال التوصيل الصادر عن دفاع المستأنف عليه الحالي بتاريخ 2025/02/03 والتنازل الصادر عنها في نفس موضوع ملف التنفيذ وبالرغم من إدلاء الطاعنة بما يفيد سبقية تنفيذ المستأنف عليه للمبلغ المزعوم أنه وجيبة كرائية خاصة بشهر دجنبر 2020 لم يتقدم المستأنف عليه بطلب تخفيض طلبه على الأقل لإثبات أنه متقاض بحسن نية بل استمر في استغلاله ضعف الطاعنة وللأسف حتى الحكم الابتدائي لم يلتفت لدفع هذه الأخيرة وللوثائق المثبتة للأداء وساير المستأنف عليه في مطالبه وقضى لفائدته بوجيبة كراء دجنبر 2020 بالرغم من سبقية الأداء. وحيث أنه في تعليل الحكم الابتدائي ولئن أشار إلى واقعة الأداء إلا أنه في منطوقه قض بالمبلغ المطالب به كاملا من طرف المستأنف عليه وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ومحكمة الاستئناف التجارية سوف تعاين ومما لا شك فيه أنه أمام سبقية استخلاص المستأنف عليه لواجب كراء شهر دجنبر 2020 فإن تقديم الطلب جديد في إطار الملف الحالي يكون عرضة لعدم القبول ويؤكد سوء نيته في التقاضي وفي الإضرار بالطاعنة عن طريق الإثراء على حسابها منذ سنة 2018 إلى غاية يومه وتقضي لا محالة بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من مبالغ تؤديها الطاعنة لفائدة المستأنف عليه الحالي وحول خرق الحكم الابتدائي لحقوق الدفاع بعدم قبول طلب إجراء بحث والاستماع للشاهد فإن طلب إجراء بحث له ما يبرره واقعا وقانونا إذ أن الطاعنة أدلت بنسخة من البطاقة الوطنية الخاصة بالشاهد الذي عاين واقعة تسليم المفاتيح وهي واقعة مهمة تؤكد على أن المستأنف عليه استرجع حيازة محله ولم تعد الطاعنة تستغله على وجه الكراء حتى يمكن مسايرته في مزاعمه بكون الطاعنة لم تؤدي المبالغ الكرائية موضوع النزاع الحالي وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف جزئيا حاليا كان عليها من باب تحقيق العدالة والبحث عن الحقيقة، أن تستجيب لطلب إجراء بحث في النازلة الحالية حتى تتمكن من إحضار الشاهد الحاضر أثناء واقعة تسليم المفاتيح حتى تقتنع المحكمة من صحة دفوع الطاعنة وهو المسمى السيد المصطفى (ب.) الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] وأن الطاعنة تعهدت ولا تزال تؤكد تعهدها بإحضار الشاهد لجلسة البحث وتلتمس من محكمة الاستئناف التجارية الاستجابة لطلبها هذا لما فيه من تحقيق العدالة وتوضيح للحقيقة لأن المبالغ غير مستحقة للمستأنف عليه والطاعنة تؤكد أن الاستماع للشاهد سيؤكد أنها سلمت المفاتيح وأن استصدار المستأنف عليه لأمر باسترجاع محل لا يعفي المحكمة من البحث في واقعة تسليم المفاتيح سيما وان المستأنف عليه باشر تلك الدعوى في غيبة الطاعنة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول أن الاستئناف الجزئي الحالي يرتكز على أساس وإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من أداء الطاعنة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 132.000 درهم وبعد التصدي القول والحكم من جديد و من حيث الطلب الأصلي الحكم من جديد يرفض الطلب وتحميل المستأنف عليه كافة الصوائر ومن حيث الطلب المضاد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب إجراء بحث الأمر من جديد بإجرائه مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب على ضوء البحث المنتظر الأمر بإجرائه وتأييد الحكم فيما زاد عن ذلك وترك جميع الصوائر على عائق المستأنف عليه .

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 20/10/2025عرض فيها أن المستأنفة ضمنت مقالها الاستئنافي دفوعات واهية و فارغة من محتواه لا أساس لها من الصحة و ليس ضمن وثائق الملف ما يعززها، ذلك أن المستأنفة تدعي أنها راسلت العارض بشأن فسخ عقد الكراء الجامع بينهما بتاريخ 2018/05/29 و بتاريخ 2019/04/01 وأن هذا الإدعاء لا أساس له من الصحة ذلك أن المراسلات التي توصل بها من طرف المستأنفة لم تكن جدية بل هي وسيلة منها للتملص من أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها، إذ لو كانت ترغب فعلا في فسخ عقد الكراء و تسليمه المحل لسلكت المساطر القانونية التي تخول لها فسخ عقد الكراء أو على الأقل لقامت بعرض مفاتيح المحل على مالكه عرضا فعليا وحقيقيا بعد تنفيذ جميع الالتزامات الملقاة على عاتقها كمكترية بما في ذلك إبراء ذمتها من جميع الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتها وأن المستأنفة ظلت تستغل المحل و تمتنع عن أداء واجبات الكراء مما إلى سلوك مسطرة الأمر بالأداء بخصوص الواجبات الكرائية عن الفترة من دجنبر 2018 إلى غاية يناير 2020 بعد أن أنذرها بالأداء و لم تحرك ساكنا ، فاستصدر أمر عدد 2020/1111/39 و قضي بأدائها لفائدة العارض مبلغ 84.000,00 درهم و أن المستأنفة امتنعت عن الأداء رغم توصلها شخصيا بالأمر بتاريخ 2020/09/15 ملف تنفيذ عدد 2020/6206/8557 تم بعد ذلك طالب بالمدة اللاحقة أي من 2020/02/01 إلى غاية دجنبر 2020 أمر بالأداء عدد 2021/1111/22 رغم توصلها بالإنذار لم تحرك ساكنا مرة أخرى فقضي له بأداء المستأنفة لفائدته مبلغ 66.000,00 درهم هذا المبلغ الأخير تم أداؤه من طرفها بتاريخ 2025/02/03 بعد سلوك رض المسطرة الإكراه البدني في حقها وأن المستأنفة لو كانت ترغب فعلا في فسخ العقد كما تدعي لسلكت المساطر القضائية التي تمكنها من فسخ عقد الكراء و استرجاع مبلغ الضمانة المزعوم أو على الأقل كانت قامت بعرض مفاتيح المحل عرضا فعليا وحقيقيا على المالك، بل ظلت تستغل المحل دون أداء الواجبات الكرائية مما اضطر إلى سلوك مسطرة الأمر بالأداء تم بعد ذلك أغلقت المحل و هجرته و تركته عرضة للإهمال و التلف مما اضطر إلى استرجاعه بواسطة حكم قضائي و بالتالي فإن العلاقة الكرائية ظلت مستمرة بين المستأنفة و العارض إلى أن باشر هذا الأخير مسطرة استرجاع محله المهجور مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في هذا الجانب وإدعت المستأنفة أن الحكم الابتدائي قضى للعارض بواجبات شهر دجنبر 2020 بالرغم من إدلاء المستأنفة بما يفيد سبقية أدائه وأن هذا الادعاء مردود ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي فإن سيتضح أن المحكمة قد اعتبرت أداء المستأنفة لشهر دجنبر 2020 و حكمت للعارض بالواجبات الكرائية ابتداءا من فاتح شهر يناير 2021 إلى غاية 2022/10/03 حسب ما جاء في منطوق الحكم الابتدائي مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع لعدم جديته و قانونيته و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما في هذه النقطة وتدعي المستأنفة أن الحكم الابتدائي خرق حقوق الدفاع بعدم قبوله طلب إجراء بحث و الاستماع للشاهد وأنه من الثابت من الثابت أن واقعة العرض العيني للمفاتيح هي واقعة مادية يتعين إثباتها بواسطة محضر عرض مفاتيح محرر من طرف مفوض قضائي و إذا رفض المكري تودع المفاتيح بالمحكمة الشيء الذي لم تقم به المستأنفة و تدعي أنها سلمت المفاتيح بحضور ،شاهد، ذلك أن العارض ينف واقعة عرض المفاتيح عليه أو تسليمها له من طرف المستأنفة مما يتعين رد جميع إدعاءات المستأنفة و بالتالي القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما قضى للمستأنفة باسترجاع مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 12.000,00 درهم وأن المستأنفة لا تستحق استرجاع مبلغ الضمانة لأنها هي أخلت ببنود العقد عن أداء الواجبات الكرائية و هجرت المحل المكرى لها مما اضطر إلى سلوك مسطرة استرجاع محل مهجور ، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا القول والحكم برد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها و قانونیتها و بالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي بخصوص الأداء و الحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول الطلبات المضادة.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 03/11/2025 عرض فيها أن المستأنف عليه زعم أن الطاعنة ضمنت استئنافها دفوع واهية لا أساس لها الصحة وليس من ضمن الوثائق ما يعززها وأن ادعائها بكونها راسلته بشأن فسخ عقد الكراء الجامع بينهما بتاريخ 2018/05/29 وبتاريخ 2019/04/01 لا أساس له ثم تناقض بعد ذلك في تصريحاته عن طريق الإقرار بأنه توصل بها إلا أنها لم تكن جدية وإنما كانت وسيلة للتملص من أداء الواجبات الكرائية وأضاف أنها لم تعرض عليه مفتاح المحل عرضا حقيقيا بعد أداء كل واجبات الكرائية المتخلذة بذمتها وأن الطاعنة تتفاجأ وتتسائل عن سبب استمرار المستأنف عليه في تصريحاته الكاذبة والمتناقضة والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على سوء نيته في التقاضي وعلى رغبته في الإثراء على حساب الطاعنة بدون موجب حق وأن المستأنف عليه يتناقض مع نفسه إذ تارة يدعي أن الطاعنة لم تراسله من أجل إشعاره بفسخ عقد الكراء معه وتارة يدعي أنها ولئن قامت بتبليغه بالمراسلتين المدلى بهما في الملف فإنها لم تكن جدية وأن الطاعنة أدلت بما يفيد تبليغ رسالة الفسخ للمستأنف عليه بواسطة البريد المضمون وكذا بواسطة مفوض قضائي وبالتالي لا يمكن اعتبار أنها - غير جدية - كما دفع بذلك المستأنف عليه وأن المستأنف عليه لم يكلف نفسه عناء الرد عليهما لأن نيته هي الاستمرار في التوصل بواجبات كرائية غير مستحقة له وأنه في جميع الأحوال، فبالإضافة إلى المراسلتين المذكورتين والثابت توصل المستأنف عليه بهما بإقرار منه، فإن المستأنف عليه تسلم مفاتيح المحل التجاري بحضور الشاهد المطلوب الأمر ببحث في النازلة الحالية حتى تتمكن الطاعنة من إحضارها وأداء اليمين للاستماع لتصريحاته الحقيقية والتي تفند لا محال تصريحات المستأنف عليه الكاذبة وأن شهادة الشاهد المنتظر الأمر بحضوره هي التي سوف تؤكد للمحكمة أن الطاعنة عرضت على المستأنف عليه مفاتيح المحل عرضا عينيا حقيقيا وتسلمها منها وأن واقعة تسليم المفاتيح هي واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات المتاحة قانونا ولا يمكن مسايرة المستأنف عليه في مزاعمه بكونها ملزمة بتسليمها بواسطة مفوض قضائي وكأنه يود أي يلغي وسائل إثبات التي سنها المشرع ومنح الحرية في اختيارها ومن البديهي أن ينكر المستأنف عليه تسلم مفاتيح المحل المكرى حتى يستمر في تحصيل واجبات أسماها - واجبات كراء في حين أنها في الحقيقة ما هي إلا مبالغ تسلمها بصفة كيدية ولا يزال يسعى إلى تحصيل المزيد بدون وجه حق وبخصوص تسائله عن سبب تنفيذ الطاعنة لواجبات الكراء عن فترة لاحقة لتاريخ الفسخ الذي تصرح به، فإن الجواب في نفس مذكرته التعقيبية إذ صرح بأنه سلم مسطرة الاكراه البدني والطاعنة تنفذ الأحكام القضائية وتسلك المساطر الكفيلة باسترجاع حقوقها وبالتالي لا يمكن اعتبار التنفيذ بمثابة إقرار بالدين وأن المستأنف عليه تفادى الجواب عن مجموعة دفوع أثارتها الطاعنة والمتعلقة بالمدة ما بين 2020/12/01 إلى غاية 2020/12/31 إذ سبق له أن تقدم بدعوى قضائية بخصوصها وتم تنفيذ المبلغ من طرفه وأن الطاعنة أدلت للمحكمة بنسخة من طلب الإذن بتوجيه إنذار صادر عن المستأنف عليه الحالي يطالب من خلاله بواجبات كرائية عن المدة ما بين 2020/2/1 إلى غاية متم شهر دجنبر 2020 أي 2020/12/31 فتح له ملف رقم : 2021/1111/22 وصدر بشأنه أمر قضائي بتاريخ 2021/02/26 قضى بالمصادقة على الإنذار بالأداء وقام المدعي بإطاره بفتح ملف تنفيذ تحت رقم 2021/6206/3727 من أجل تنفيذ مبلغ 66.000 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية عن 2020/2/1 إلى 2020/12/31، وبعد ذلك سلك المستأنف عليه مسطرة الإكراء البدني واضطرت الطاعنة إلى الاقتراض من أجل أداء الدين - الذي هو في الحقيقة ليس إلا إثراء على حسابها بدون موجب حق كما سيقع مناقشته وأدت المبلغ المزعوم كوجيبة كرائية إلى غاية متم دجنبر 2020 وأن واقعة أداء الطاعنة لواجب كراء شهر دجنبر 2020 ثابتة من خلال التوصيل الصادر عن دفاع المستأنف عليه بتاريخ 2025/02/03 والتنازل الصادر عنها في نفس موضوع ملف التنفيذ المدلى بهم في الملف وأمام سبقية استخلاص المستأنف عليه لواجب كراء شهر دجنبر 2020 فإن تقديم لطلب جديد في إطار الملف الحالي يؤكد سوء نيته في التقاضي وفي الإضرار بالطاعنة عن طريق الإثراء على حسابها منذ سنة 2018 إلى غاية يومه ولأجل ذلك تلتمس الطاعنة إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به سبق لها أن سلمت للمستأنف عليه خلال إبرام عقد الكراء تسبيق كضمانة حدد في مبلغ 12.000 درهم، وأنه عند إشعاره بواقعة فسخ عقد الكراء لسبب يعود له وتسليمه مفاتيح المحل التمست الطاعنة منه إرجاع مبلغ الضمانة الذي تسلمه منها عند إبرام عقد الكراء والبالغ 12.000 درهم أي سومة شهرين من الكراء إلا أنه لم يستجب لطلبها لحد الآن ولأجل ذلك تقدمت بطلبها المضاد أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف والتمست من خلاله الحكم على السيد عبد العزيز (ل.) بإرجاعه لها مبلغ 12.000 درهم مع النفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها درهم عن كل يوم تأخير وأن المحكمة مشكورة على ذلك استجابت للطلب وان المستأنف عليه لم يبادر إلى استئناف الحكم في هذا الشق واكتفى بالمنازعة السلبية ، ملتمسة التأكيد على طلبها الرامي إلى إجراء بحث قصد الاستماع للشاهد السيد المصطفى (ب.) مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب على ضوء البحث المنتظر الأمر بإجرائه وضم المذكرة الحالية للملف والقول والحكم وفق ما جاء في محررات الطاعنة وملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي

وبناء على المذكرة الرد المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/11/2025عرض فيها أن المحكمة الابتدائية صرحت بعدم قبول الطلب بخصوص الطلب المضاد الرا إلى إجراء بحث و جاء في تعليل المحكمة ما يلي " حيث إنه بالنسبة لطلب المدعية الرام إلى إجراء بحث للاستماع لطرفي النزاع و الشاهد السيد المصطفى (ب.) لتأكيد واقعة الفسخ يبقى غير ذي موضوع طالما أن المحكمة لم يثبت لها الفسخ وفقا لما انتهت إليه في تعليلاتها أعلاه مما يتعين معه عدم قبول الطلب " وأن قرار المحكمة الابتدائية بخصوص هذا الملتمس كان صائبا إذ أن المستأنفة لم تسلك المساطر القانونية التي تخول لها فسخ العلاقة الكرائية بينها و بين العارض، كما أنها لم تتقد بمضامين الفصل 275 من قانون الالتزامات و العقود و التي حددت بدقة المسطرة التي كان عليها سلوكها حتى تبرئ ذمتها و التي حددت مسطرة العرض العيني و الذي نص على أنه إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بذاته وجب على المدين أن يدعو الدائن إلى تسلمه، فإذا رفض هذا الأخير تسلم كان على المدين أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات التي تعينه محكمة مكان التنفيذ و هذا سار عليه قضاء محكمة النقض قرار عدد 231 الصادر بتاريخ 31 مارس 2022 ملف تجاري عدد 2019/2/3/2006 فإن إدعاء تسليم المفاتيح بحضور شاهد هو إدعاء كاذب بالتالي فإن العلاقة الكرائية ظلت مستمرة بينه وبين المستأنفة إلى أن باشر هذا الأخير مسطرة استرجاع محله المهجور مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في هذا الجانب وأن المستأنفة لا زالت تدعي أن الحكم الابتدائي قضى للعارض بواجبات شهر دجنبر 2020 بالرغم من إدلائها بما يفيد سبقية أدائه حيث أن هذا الادعاء مردود ذلك أنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي فإن سيتضح أن المحكمة الابتدائية قد اعتبرت أداء المستأنفة لشهر دجنبر 2020 و حكمت له فقط بالواجبات ابتداء من فاتح شهر يناير 2021 إلى غاية 2022/10/03 حسب ما جاء في منطوق الحكم الابتدائي مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع لعدم جديته و قانونيته و أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا أداء سليما في هذه النقطة و بالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما قضى للمستأنفة باسترجاع مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 12.000,00 درهم وأن المستأنفة لا تستحق استرجاع مبلغ الضمانة لأنها هي من أخلت ببنود العقد أداء الواجبات الكرائية و هجرت المحل المكرى لها مما اضطر معه إلى سلوك مسطرة استرجاع محل مهجور ، ملتمسا الحكم برد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها و قانونيتها و بالتالي بتأييد الحكم الابتدائي بخصوص الأداء و الحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول الطلبات المضادة.

أرفقت ب: صورة القرار عدد 231 .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 10/11/2025

، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/11/2025 .

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة حول فسخ العلاقة الكرائية بمقتضى رسائل الانذار الصادرة عنها والموجهة للمستأنف عليها والمتضمنة لرغبتها في انهاء العلاقة وفسخ العقد وملتمسها الاستماع للشاهد لاثبات واقعة الفسخ وتسليم المفاتيح فالثابت قانونا وفقا لمقتضيات الفصل 275 " أن مطل الدين لا يكفي لإبراء ذمة المدين- اذا كان محل الإلتزام مبلغا من النقود وجب على المدين ان يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا فإذا رفض الدائن قبضه كان له ان يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة واذا كان محل الإلتزام قدرا من الإشياء التي تستهلك بالاستعمال او شيئا معينا بدائه وجب على المدين ان يدعوا الدائن الى تسلمه في المكان المعين في العقد او الذي تقتضيه طبيعة الإلتزام فإذا رفض الدائن تسلمه كان للمدين ان يبرئ ذمته بايداعه في مستودع الأمانات التي تعينه محكمة مكان التنفيذ وذلك عندما يكون الشيء صالحا للايداع " وهو ما ذهبت الى محكمة النقض في القرار الصادر في نازلة مشابهة تحت عدد 251/2 بتاريخ 7-5-2024 ملف 1906/3/2/2023 والذي جاء فيه " ان المحكمة التي لم تتحقق بما فيه الكفاية من خلو العين المكراة من آليات وتجهيزات المطلوبة واعتبرت العلاقة انتهت بتاريخ عرض المفاتيح دون سلوك مسطرة ايداعها بمستودع الأمانات لدى المحكمة تكون قد خرقت المقتضيات السالفة الذكر وقاعدة العقد شريعة المتعاقدين مما يعرضها قرارها للنقض".

وحيث ان الاطار القانوني للنزاع المثار تحكمه مقتضيات المادة 275 من ق.ل.ع والذي يتضمن التأكيد صراحة على ان العبرة لابراء الذمة بخصوص الإلتزام هو بالايداع والتسليم الفعلي للمفاتيح عكس ما هو عليه الحال في هذه النازلة خاصة وان الطاعنة فضلا على انها لم تدل بما يثبت انها قامت بعرض المفاتيح على المستأنف عليها ورفض هذا الاخيرة تسلمها اوما يثبت ايداعها وفقا لمقتضيات الفصل 275 المذكور اعلاه بل ان الثابت من خلال الوثائق انها هجرت المحل واغلقته مما حدا بالمستأنف عليها الى استصدار امر بفتح محل واسترجاعه بمقتضى الامر الصادر بتاريخ 31-8-2022 تحت عدد 31/8/2022 ملف 3796/8116/2022 وان المحل قد تم فتحه وتسليم مفاتيحه للمستأنف عليه بمقتضى محضر استرجاع حيازة محل بتاريخ 3-10-2022. وبالتالي فإن واقعة الفسخ وتسليم المفاتيح ثابتة قانونا وقضاء بمقتضى الامر الصادر في اطار مسطرة الاسترجاع ومحضر تنفيذه واما بخصوص تمسك الطاعنة بالرسائل الصادرة عنها والمتضمنة لرغبتها في فسخ العقد وبطلب اجراء بحث للاستماع للشاهد فيبقى اسباب وطلبات مردودة طالما ان ما تم اثباته بمقتضى احكام او اوامر قضائية لا يسوغ قانونا اثباته بشهادة الشهود اذ ان الامر الاستعجالي اكد واقعة اغلاق المحل والذي تم فتحه بواسطة المفوض القضائي بناء على الامر المذكور مما يشكل حجة قانونية وقضائية على ان الاسترجاع والفسخ وانما تم بمقتضى امر قضائي لا يوجد بالملف ما يثبت الغاءه و يبقى طلب الاستماع للشهود في غير محله في غياب ما يثبت تنفيذ الطاعنة لإلتزاماتها بايداع المفاتيح وفقا للفصل 275 من ق.ل.ع اعلاه.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالطاعنة قد استمرت بعد توجيه الرسائل من اجل الفسخ المتمسك بها في اداء واجبات الكراء في اطار ملف التنفيذ عدد 7327/2602/2021 الى غاية 31-12-2020 الامر الذي يثبت ان العلاقة الكرائية بين الطرفين ضلت مستمرة الى غاية تنفيذ الامر الاستعجالي باسترجاع المحل بعد فتحه عن طريق القضاء في غياب ما يثبت سلوك الطاعنة لمسطرة العرض وايداع المفاتيح بمستودعات الامانات اعمالا لمقتضيات الفصل 275 من ق.ل.ع.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم احقية المستأنف عليها في المطالبة بواجبات شهر دجنبر 2020 فيبقى السبب مردود طالما انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتبين ان المحكمة قضت فقط بالمدة من يناير 2021 الى غاية 3-10-2022 بعدما تبين لها ان المستأنف عليها قد سبق لها ان استخلصت الواجبات الكرائية موضوع شهر دجنبر في اطار مسطرة تنفيذ سابقة واما بخصوص ما اثاره المستأنف عليه حول ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص استرجاع مبلغ الضمانة المحدد في 12000 درهم المسلم اليه كتسبيق فإن مناقشة هذا الشق من الحكم من طرفه غير مبرر لعدم تقديمه في اطار مسطرة نظامية الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم سماعه.

وحيث ان الحكم المطعون فيه اعتبارا للعلل اعلاه جاء مؤسسا قانونا لاستناده على تعليلات مبررة من الناحية القانونية الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux