Bail commercial et indemnité d’éviction : L’assujettissement du preneur à l’impôt forfaitaire écarte l’exigence de production des déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81261

Identification

Réf

81261

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5877

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4595

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et fixant l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce a examiné la portée d'une action antérieure en révision de loyer sur le droit de reprise du bailleur. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction du preneur moyennant le paiement d'une indemnité fondée sur une expertise judiciaire. L'appelant principal contestait le montant de l'indemnité, le jugeant excessif au regard des critères de la loi n° 49-16, tandis que l'appelant incident soutenait, à titre principal, l'irrecevabilité de la demande d'éviction au motif que la révision du loyer obtenue par le bailleur valait renouvellement du bail. La cour retient que la procédure en révision de la valeur locative, même aboutissant à une augmentation du loyer, ne fait pas obstacle à la délivrance ultérieure d'un congé pour reprise personnelle par le bailleur. Sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction, la cour valide les conclusions de l'expertise en relevant que l'assujettissement du preneur à un régime d'imposition forfaitaire rend inopérant le grief tiré de l'absence de production des déclarations fiscales des quatre dernières années. La cour écarte par ailleurs la demande de contre-expertise, s'estimant suffisamment informée, et rappelle que la situation financière personnelle du bailleur est indifférente à l'évaluation objective du fonds de commerce. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 16/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد بنعسيلة و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/04/2019 تحت عدد 3303 ملف عدد 6314/8206/2018 و القاضي في الشكل قبول الطلبين الاصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الاصلي الحكم بالمصادقة على الانذار وافراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتحميل الطرفين الصائر مناصفة وفي الطلب المضاد الحكم على المكرية بأدائها لفائدة المكتري تعويضا عن الافراغ قدره 180000درهم وتحميل الطرفين الصائر مناصفة.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد صادق (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 08/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه أعلاه .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف ، كما أن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي.

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهما مقبولين .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2018 يعرض فيه ان المدعى عليه يكتري منه المحل الكائن بعنوانه أعلاه وأنه سبق ان وجه اليه إنذارا بالإفراغ للاستعمال الشخصي توصل به بتاريخ 27/02/2018 وبقي دون جدوى.

ملتمساالمصادقة على الانذار و بافراغه من المحل الكائن بعنوانه اعلاه هو و من يقوم مقامه او باذنه و جميع امتعته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بشهادة ملكية، إنذار، و محضر تبليغ.

وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 24/07/2018 جاء فيه انه سبق له ان توصل بانذار من المدعي بتاريخ 27/2/2018 بدعوى الاستعمال الشخصي كما توصل بانذار بتاريخ 18/5/2018 بدعوى تجديد عقد الكراء و مواصلة العلاقة الكرائية على اساس رفع السومة الكرائية من 1500 درهم الى 4000 درهم، و ان هذا الاخير سبق له ان استصدر حكما عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 6/7/2018 قضى برفع السومة الكرائية من 1500 درهم الى 1650 درهم ابتداء من تاريخ الطلب أي 5/6/2018مما يعني ان العقد جدد لمدة ثلاث سنوات و لا حق للمدعي بالمطالبة بالفسخ الا بعد 5/6/2021 ما عدا في حالة التماطل في اداء الواجبات الكرائية، بالاضافة الى ان اسمه حسب الاحكام المستدل بها هو صديق (ع.) و ليس صادق (ع.).

والتمس اساسا رفض الطلب و احتياطيا ان ارتات المحكمة خلاف ذلك و نظرا لكون قيمة الاصل التجاري للمصبنة يمكن ان تتجاوز مبلغ 1.200.000 درهم و الامر بتعيين خبير لتحديد قيمتها مع جعل صائرها على طالب الافراغ مع حفظ حقه في تقديم مطالبه بعد الخبرة.

و ارفقت المذكرة بانذار – محضر تبليغ –استدعاء – مقال افتتاحي – حكميين.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 تحت عدد 1329 القاضي باجراء خبرة قضائية اسندت مهمة القيام بها للخبير محمد بنعسيلة الذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 180.000,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ع.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به من تعويض استنادا لخبرة السيد محمد بنعسيلة الذي حدده في مبلغ 180.000,00 درهم ، وهو مبلغ جد مبالغ فيه بالنظر إلى العناصر المعتمدة في احتسابه و تعجيزي بالنسبة للوضعية المادية المتواضعة للمستأنف ،سيما وأنه متقاعد ودخله من المعاش جد بسيط ،وأن المعتبر في تحديد عناصر الأصل التجاري التي تدخل في تقرير التعويض المستحق للمكتري عن فقدان المحل المكتري وإفراغه هي تلك العناصر التي تتأثر بعملية الإفراغ أي ما يلحقه من خسارة حقيقية وما يفوته من کسب وما يصيبه من ضرر نتيجة نقل النشاط التجاري الى مكان آخر، كما أنه و إعمالا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 فإن التعويض عن قيمة الأصل التجاري للمحل المطلوب إفراغه تحدد وجوبا انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة للنشاط التجاري المزاول بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات للمحل المكتری و سوف تعاين المحكمة أن المستأنف عليه و خلافا لمزاعمه لم يثبت إدخال أي تحسينات أو إصلاحات عليه مما أفقده عنصر الأصول المادية الثابتة وفقا لتقرير الخبرة ليتضح أن عناصر المادة 7 من قانون 16-49 ولاسيما التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة التي وردت بصيغة الوجوب منعدمة في النازلة و لم يتم الإدلاء بها من قبل المطعون ضده الأمر الذي يجعل التعويض المقترح جد مرتفع مما يكون معه بالتبعية تقرير الخبرة مختلا موضوعا ،وأن الخبير أفاض في محاولة منه لتضخيم التعويض المستحق للمكتري حين أخذ التصریحات المجردة من كل إثبات قانوني عند تحديده لهامش الربح قبل المصاريف دون أن يثبت ذلك بأوراق تجارية أو تصاريح ضريبية التي عجز المستانف عليه عن الإدلاء بها بسبب عدم التزامه بأدائها كما أن التعويض المحدد من قبل الخبير لفائدة المستأنف عليه و المحدد في مبلغ 180.000 درهما لا يتناسب من حيث موقع و مساحة المحال التجاري المراد إفراغه حسب تقرير الخبرة كونه متواجد بمنطقة شعبية و رواجه التجاري جد هزیل استنادا لنوعية النشاط المتواضع المزاول به و اعتماده على آلات تقليدية و قديمة متهالكة نظرا لعدم توفره علی تجهیزات عصرية متميزة بحسب رأي السيد الخبير مما يجعل المدخول المادي ضئيلا تبعا للمظهر العام للمحل ناهيك على أن زبناء المحل المطلوب افراغه هم من المستوى البسيط و الشعبي الذين لا يتجاوزون المحيط القريب منه .أما الحق في الكراء باعتباره عنصرا من عناصر الأصل التجاري للعين المؤجرة فإن ميزة هذا العنصر هي ضعف السومة الكرائية الشهرية والبالغة 1650,00 درها اضف إلى ذلك أن موقع المحل التجاري ومساحته الصغيرة التي لا تتجاوز 38 مترا مربعا، وعدم الاعتناء بالمحل و كل ذلك يجعل عنصر الحق في الكراء عنصرا ضعيفا ، لذلك يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع تأييد الحكم المستّأنف فيما قضى به جزئيا مع تعديله و ذلك بتخفيض التعويض المحكوم به إلى الحد المعقول وفقا لاجتهاد المحكمة و امكانيات المستأنف المتوسطة و أنه متقاعد ودخله عن المعاش جد متواضع لا يتجاوز 3825,32 درهم شهريا و تحميل الصائر من يجب قانونا، وأدلى بنسخة حكم عادية.

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن المستأنف ينازع في تقدير السيد الخبير في التعويض عن الأصل التجاري من دون الإدلاء بما يثبت ما يفيد دفوعاته بل أقوال مجردة من كل حجة وأنه بتتبع أوجه استئنافه وكأنه لا وجود لأصل تجاري ويحاول تقزيمه عمدا رغم أن المحل هو عبارة عن مصبنة وأن المستأنف يحاول حرمان المستأنف عليه من حقوقه القانونية التي منحه إياها المشرع ذلك ان تحديد عناصر الأصل التجاري لمحله تدخل التعويض المستحق عن فقدان المحل المكرى وإفراغه من تلك العناصر التي تتأثر بعملية الإفراغ أي ما يلحقه من خسارة حقيقية وما يفوته من کسب وما يصيبه من ضرر نتيجة نقل النشاط التجاري إلى محل آخر ، وأن كل محل تجاري له أرباح ودخل ومصاريف وعمال و تحملات متنوعة مرتبطة بالنشاط التجاري الممارس ، وأن المستأنف وجه اليه إنذارا غير قضائي توصل به بتاريخ 18/05/2018 يطالبه بتجديد عقد الكراء ومواصلة العلاقة الكرائية على أساس رفع السومة الكرائية من 500 درهم إلى 4000 درهم شهريا بل وأكثر من هذا وبتاريخ 05/06/2018 أي قبل وضع المقال الابتدائي بالإفراغ ب 15 يوم 19/06/2018 تقدم نفس المستأنف بمقال أمام المحكمة الابتدائية في مواجهة المستأنف عليه من أجل مراجعة السومة الكرائية فتح له ملف مدني عدد 2867/1301/2018 ، ذلك أن الخبير حدد أن المحل يوجد بشارع رئيسي وكبير وأن مساحته تفوق 38 متر مربع ، انه يشتغل منذ سنة 2002 ، وجود آلات العمل ، المحل مجهز ، المحل مصبنة مختص في تنظيف مختلف الثياب، يتمتع بسمعة طيبة على مستوى المحل تراكمت مع توالي السنين منذ سنة 2002 ووجود مستخدمين بل انه يدلي بخبرات بنفس الحي وأحكام قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمحلات مساحتها لا تفوق 15 م.م حددت أصولها التجارية من أجل الإفراغ ما يفوق 540.000 درهم فبالأحرى مصبنة مساحتها 38 م.م.

وبالنسبة للاستئناف الفرعي فإنه بالرجوع إلى المعطيات المفصلة أعلاه فإنه يطالب بذلك أساسا أن طلب استرجاع محل للاستعمال الشخصي يفيد فسخ العلاقة الكرائية لكن المطالبة بمراجعة السومة الكرائية والزيادة فيها يفيد استمرارية العلاقة الكرائية بل وأكثر من هذا وبتاريخ 06/07/2018 أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الحكم رقم 2700 قاضي برفع السومة الكرائية من 1500 إلى 1650 درهم شهريا ابتداءا من تاريخ الطلب أي 05/06/2018 و انه طبقا للمقتضيات القانونية الراسخة، فإن الزيادة في السومة الكرائية يعني قانونا تجديد عقد الكراء لمدة ثلاث سنوات ابتداءا من تاريخ الطلب و أنه بصدور حكم بالزيادة، فإن العقد حدد لغاية 05/06/2021 و المدعي ابتدائيا تقدم بمقاله للمطالبة بفسخ العلاقة الكرائية، لكن الحكم رقم 2700 وضع حدا لمطالبه مادام أن العقد جدد لمدة 3 سنوات أخرى ولا حق له في المطالبة بالفسخ إلا بعد 05/06/2021 ماعدا في حالة التماطل في أداء واجبات الكراء ولسبب خطير وجيه آخر محدد قانونيا لذا يتعين الغاء الحكم الابتدائي و التصريح بعدم قبول المقال الافتتاحي بالمصادقة على الانذار بالافراغ و احتياطيا أنه بالرجوع إلى المعطيات أعلاه ودفوعاته الابتدائية يتبين ان التعويض عن الاصل التجاري المحدد ابتدائيا يعتبر جد هزيل بالمقارنة مع المحلات المجاورة وفق ما أشير اليه أعلاه ، وأن التعويض عن الأصول التجارية للمحلات الأخرى يفوق 400.000 درهم خصوصا وان الدخل الصافي لمحله يفوق 62.400 درهم كما يستفاد من شهادة إدارة الضرائب واحتياطيا جدا نظرا للأسباب أعلاه ونظرا للتضارب والتناقض بين مميزات المحل والمعطيات أعلاه وتقرير السيد الخبير المحدد المبلغ 180.000 درهم فقط الأمر بإجراء خبرة مضادة، لذلك يلتمس رد الاستئناف الأصلي و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف جزئيا، والرفع من التعويض إلى 400.000 درهم مع تحميل المستأنف الأصلي جميع الصوائر و احتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة مضادة و حفظ حقه في التعقيب و تحميل المستأنف الاصلي جميع الصوائر ابتدائيا و استئنافيا و أداء واجب الخبرة المضادة ، وأدلى باصل شهادة اداء الضرائب بالدخل ، و نسخة حكم.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 جاء فيها أن المطعون ضده قام بتكرار ما تم بسطه خلال المرحلة الابتدائية من قبيل إجحاف تقرير خبرة السيد محمد بنعسيلة بحقوقه و هزالة التعويض المقدر له عن الافراغ الأمر الذي ردته محكمة البداية لفراغ محتواه القانوني ، ذلك أن مناط دعوى المستأنف موضوع الطعن تروم الافراغ للاستعمال الشخصي طبقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49-16 مقابل تعويض المكتري عن فقد أصله التجاري استنادا لعناصر تقنية أشار إليها الخبير محمد بنعسيلة بتفصیل بتقريره الملفي بالملف تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من القانون أعلاه . وأن المحكمة الابتدائية و اعتمادا على موجبات التقرير أعلاه حددت التعويض المستحق للمستانف عليه في مبلغ 180.000 درهما الذي كان محل منازعة من المستأنف كما جاء في مقاله الاستئنافي ، وأنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا و مرفقاته من صور فوتوغرافية للمحل التجاري المكتری سوف تعاين أنه خلافا لما زعمه المطعون ضده من إصلاحات ادخلها على المحل المطلوب إفراغه فقد عمد وفي خرق سافر لقواعد الإلتزام و بشكل عشوائي إلى حفر و تغيير مجاري قنوات الصرف الصحي للمياه العادمة للعقار بأكمله المتواجدة بارضية المصبنة لتسرب المياه إلى داخل المبنى و خارجه مما نتج عنه خسائر فادحة بالعقار الأمر الذي أدى إلى تشقق جدران العقار بأكمله و انهيار أتربته و تكسر قنوات الترصيص و الماء الصالح للشرب و مسالك مادة الكهرباء مما تسبب في وقوع حالات عديدة للتماس الكهربائي نتج عنها صعقات كهربائية أضرت بالمستأنف و أفراد أسرته أضف إلى ذلك درجة الحرارة المرتفعة والغير محتملة و الروائح الكريهة لمياه التصبين الراكدة بأرضية المصبنة والمواد المستعملة التي يعاني منها المستأنف و أسرته بمسكنه بالطابق الأول و السطح نتيجة التسرب العشوائي لبخار الات التحديد و التصبين و الصباغة إلى أعلى العقار عبر قنوات الصرف الصحي الغير مثبتة بشكل تقني و قانوني من قبل المكتري مما جعل عيش المستأنف به مستحيلا ناهيك عن أخطار الحريق المحدقة بالعقار نتيجة العدد المرتفع لقنينات الغاز من الحجم الكبير المتواجدة بالمحل المكترى دون سند قانونی و دون اتخاذ المكتري للاحتياطات التقنية الضرورية للسلامة سيما قنينات الاطفاء المفروض وجودها إلزاما بالمصابن زيادة على الأضرار الصحية و النفسية التي أصيب بها المستأنف ، هذه الوقائع التي سبق للمستأنف أن أتبثها بموجب محضر المعاينة المنجز من قبل المفوض القضائي السيد محمد (ش.) و المرفق بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها ابتدائيا ، كما أن الطعن بالاستئناف الفرعي غير مبرر ولا يستند على أساس قانوني سليم استنادا لما ذكر، وأكد ما جاء بمقاله الاستئنافي وبمذكرته التعقيبية ملتمسا عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا و في الموضوع برده و التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و بتعديله جزئيا و الحكم وفق المسطر بالمقال الاستئنافي و مذكرته التعقيبية و تحميل الطاعن صائر الاستئناف الفرعي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2019 حضر الأستاذ (ف.) عن نائب المستأنف أكد المذكرة المدلى بها والمشار إليها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي و الفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن المطالبة بمراجعة السومة الكرائية واستصدار حكم برفعها لا يمنع المكري من توجيه انذار بالإفراغ للمكتري استنادا لمقتضيات القانون رقم 16/49 المنظم لكراء المحلات التجارية والذي حل محل ظهير 24/05/1955 ولا يواجه بضرورة احترام مدة العقد على خلاف ما جاء في الاستئناف الفرعي .

وحيث ان المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة اذا كانت تتوفر على العناصر اللآزمة للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة مما يتعين معه رد ملتمس المستأنف الفرعي بإجراء خبرة مضادة .

وحيث يتعلق الأمر حسب الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد محمد بنعسيلة بمحل يوجد بحي شعبي يستغل كمصبنة تتحدد مساحته في 38 متر مربع تقريبا يستغل من المكتري منذ سنة 2002 و مكرى بمبلغ 1650 درهم ، وأنه بالنظر لما يتوفر عليه المحل من مزايا ومعطيات أشير إليها أعلاه ، واعتبارا لخضوع المكتري المستانف فرعيا للضريبة الجزافية حسب ما جاء في الخبرة -وهو ما يجعل الدفع بعدم اعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأخيرة غير جدير بالاعتبار- يتبين أن الخبير كان صائبا فيما يخص التعويضات التي خلص إليها على خلاف ما يتمسك به كل طرف في استئنافه مع الاشارة الى أن الوضعية المادية للمكري لا تؤخذ بعين الاعتبار أثناء تقويم التعويض عن الإفراغ وأن شهادة اداء الضريبة المستدل بها من المستأنف الفرعي تتعلق بسنة 2018 وقد اشار الخبير في تقريره لوصل أداء الضريبة المستدل به من المكتري المستأنف حاليا عن نفس السنة يفيد أدائه مبلغ 2560 درهم كواجب الضريبة وأنه بعد اعتبار ما جاء في وصولات أداء الضريبة بخصوص قيمتها خلص الى خضوع المكتري للضريبة الجزافية .

وحيث إن ما جاء في الاستئناف الفرعي من تحديد تعويض يفوق 400000 درهم لمحلات تجارية أخرى يعتبر غير جدير بالاعتبار لأن كل محل تجاري ينفرد بخصائص ومميزات تميزه عن غيره ولو تعلق الأمر بمحلات متجاورة .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستانف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف مع تحميل كل مستانف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux