Action en reddition de comptes entre co-indivisaires : Le point de départ de la prescription quinquennale est la date à laquelle la décision fixant les droits des parties acquiert l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72768

Identification

Réf

72768

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2294

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2018/8228/4763

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 380 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré prescrite une action en reddition de comptes entre coindivisaires, le tribunal de commerce avait retenu que le délai de prescription quinquennale courait à compter du jugement de première instance ayant ordonné la fin de l'indivision. L'appelant soutenait que le point de départ de la prescription devait être fixé non à la date de ce jugement, mais à celle de l'arrêt d'appel l'ayant confirmé et lui ayant conféré l'autorité de la chose jugée, date à laquelle son droit était devenu définitivement acquis. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen. Au visa de l'article 380 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle retient que la prescription ne court qu'à compter du jour où le droit est acquis. Dès lors, le point de départ du délai quinquennal est la date de l'arrêt d'appel ayant statué sur la sortie de l'indivision, et non le jugement de premier degré qui n'était pas encore définitif. Statuant après cassation et évocation, et après avoir ordonné une nouvelle expertise pour répondre aux contestations de l'intimé, la cour homologue le rapport du second expert pour fixer le montant des revenus dus au coindivisaire. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne l'intimé au paiement des sommes déterminées par l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد (ر. م.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/1/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 8/4/2014 تحت عدد 6117

في الملف التجاري عدد 14980/9/2011 وكذا الحكم التمهيدي رقم 42 الصادر بتاريخ 8/1/2013 والقاضي برفض الطلب.

وحيث تقدم السادة ورثة (ر. م.) بواسطة نائبهم بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4/6/2015 يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح مقالهم واعتبار الدعوى مقدمة من طرف السيد عبد الله (م.) بصفته وكيل عن جميع الورثة ، وذلك بعد وفاة مورثهم بتاريخ 11/2/2015.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018.

وفي الموضوع:

حيث يستخلص من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن مورث الطاعنين تقدم بواسطة نائبه بمقالين افتتاحي وإصلاحي مؤداة عنهما الرسوم القضائية والذي عرض فيهما أنه استصدر بتاريخ 24/09/2008 قرارا استئنافيا تحت عدد 125 عن محكمة الاستئناف بآسفي قضى لفائدته بنسبة 48 % عن الأرض والبنايات المشيدة والأصول التجارية للعقار المسمى "مرزاق" موضوع طلب التحفيظ عدد 46933 ج البالغ مساحته 2869 متر-م والذي أسس به الرسم العقاري عدد 37029/23 الكائن بمزارع الحصبة مول البركي آسفي، وأن المدعى عليه استأثر واحتكر لوحده جميع مداخيل الدكاكين والأصول التجارية ومحطة الوقود دون تمكينه من نصيبه رغم جميع المحاولات المبذولة والتي بقيت بدون جدوى، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مداخيل الأصول التجارية والدكاكين ومحطة الوقود ابتداءا من سنة 1985 إلى تاريخ المقال وتحديد نصيبه من هذه الأرباح والمداخيل وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة، مرفقا مقاله بنسخة طبق الأصل من قرار استئنافي وشهادة الملكية ومحضر إثبات حال ونسخة تقرير خبرة.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثيقة وهي صورة من قرار محكمة النقض الذي قضى برفض طلب النقض المقدم من طرف المدعى عليه ضد القرار الاستئنافي المدلى به في الملف والذي يؤكد أحقيته في 48% كنصيبه من الأرض والبنايات المشيدة والأصول التجارية موضوع الدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه والتي يعرض فيها أساسا أن دعوى المحاسبة تقتضي إثبات الشراكة موضوع الشركة ونوعها وان اقتضى الأمر الإدلاء بالسجل التجاري لمعرفة المسير الفعلي والقانوني وللتأكد من صفة كل واحد من الشريكين بينما طلب المدعي جاء مجردا من الإثبات مما يبقى معه شرط الصفة منعدم، كما أن الوثائق المحتج بها سيما شهادة المحافظة العقارية هي باسم السيد (ر. م.) بنسبة النصف في الملك موضوع النزاع بينما الأحكام المستدل بها صادرة باسم (ر. م.) ونسبته في 48 % من العقار والمنشآت وهذا تضارب في الحجج وتحديد الهوية والنسبة يستدعي التصريح بعدم قبول هاته الدعوى، واحتياطيا أن المدعي لم يثبت الشركة المزعومة والتمس إجراء خبرة لتحديد مداخيل الأصول التجارية، وأن هذا الطلب قد طاله التقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل 392

من ق ل ع، كما أن دعوى المحاسبة هاته قد طالها التقادم طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 88.9، وأن المدعي لم يتقدم بأي دعوى للمحاسبة منذ سنة 1985 وبالتالي تكون الدعوى قد تقادمت بمضي 15 سنة طبقا لمقتضيات الفصل 387 من ق ل ع، واحتياطيا أكثر أن القضاء العادي سبق له أن فصل في نفس النزاع بإنهاء حالة الشياع حول نفس العقار المدعى فيه، وأن دعوى القسمة هاته انصب أثرها على إنهاء حالة الشياع في الرتبة والمنشآت التي تحتوي الأصول التجارية المزعومة وقد سبق الفصل في موضوع النزاع طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع مما يتعين معه التصريح برفض الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/01/2013 والقاضي بإجراء خبرة قضائية بواسطة الخبير عمر (ج.) الذي تم استبداله بالخبير محمد (ص.) الذي أودع تقريره في الملف بتاريخ 11/10/2013.

وبناء على مستنتجات العارض بعد الخبرة التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليهم بأدائهم له تعويضا 1218204,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر والإكراه البدني.

وبناء على مذكرة المدعى عليهم بعد الخبرة جاء فيها كونهم يتشبثون بالدفوع المضمنة بجوابهم المدلى به بجلسة 28/08/2012، واحتياطيا بخصوص الخبرة فالعقار موضوع الخبرة متواجد بمزارع منطقة الحصبة قيادة مول البركي اقليم آسفي على الطريق الرابطة بين آسفي ومدينة الجديدة، أي أنه يتواجد بمنطقة قروية لا ترقى إلى درجة المشروع التجاري لافتقاده العديد من المواصفات ولعدم استغلاله، كما أن موضوع النزاع عبارة عن محطة لبيع البنزين متوقفة وغير مشتغلة وأن المرافق التابعة لها من مقهى والجزارة ومخدع هاتفي متوقفة أيضا، ومحل الحلاقة ودكان لبيع المواد الفلاحية مكتريان للغير، كما أن مورث المدعى عليهم هو المالك الوحيد آنذاك لعقاره موضوع المطالبة الحالية وهو من شيد لوحده ومن ماله الخاص المقهى والمحطة والدكاكين ببناء جيد كما تفيد الوثائق المرفقة، مساحته 1553 متر مربع وقيمته 2329500,00 درهم، وأن الخبير حدد مبالغ جزافية لا أساس لها في أرض الواقع وهو ما يجعل الخبرة غير قانونية وغير موضوعية تفتقد لأدنى معايير قواعد المحاسبة ويناسب استبعاده، وإجراء خبرة جديدة تأخذ بعين الاعتبار تحديد المحلات الغير المستعملة بالتدقيق ومدة توقفها، وتكاليف وأعباء الصيانة والتسيير وريع الكراء المناسب للمحلات المستغلة سيما وأن المنطقة نائية وبوسط قروي، مرفقين مذكرتهم بصور رخص البناء وصور لإثبات التوقف عن الاستغلال والإغلاق.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعنون مستندين على الأسباب التالية :

ان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حين قضى بالتقادم بالإعتماد على الفصل 392 من ق.ل.ع الذي يركز على مرور خمس سنوات في الالتزامات الناشئة بين الشركاء وأن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على تاريخ رفع الدعوى الذي هو 01/12/2011 وتاريخ انتهاء حالة الشياع المحدد في 26/07/2015 وهذا مخالف لتاريخ صدور القرار الاستئنافي عن محكمة الاستئناف بآسفي المؤرخ في 24/09/2008 وتاريخ قرار المجلس الأعلى المؤرخ في 24/05/2011 وأن مورث الطاعنين لم يتضح له نصيبه في العقار موضوع النازلة إلا بتاريخ صدور القرار الاستئنافي في 24/09/2008، وبالتالي فإنه لم يكتسب حقه إلا بهذا التاريخ، وانه طبقا للفصل 380 من قانون الالتزامات العقود فإنه "لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها" وأنه على فرض احتساب التقادم الخمسي المشار إليه في تعليل الحكم، فإن التاريخ الذي وجب الأخذ به هو 24/09/2008 الذي هو تاريخ اكتساب مورثهم لنسبة نصيبه المحدد في 48 % من العقار المتنازع عليه.

وأن المحكمة التجارية اعتمدت في احتساب التقادم على تاريخ صدور الحكم الابتدائي عن المحكمة الابتدائية بآسفي في الملف عدد 71/2004 الذي هو 26/07/2005 في حين أن هذا الحكم لم يحز قوة الشيء المقضي به على اعتبار أنه تم استئنافه من طرفهم وفتح له الملف رقم 118/2006 وقد صدر فيه القرار الاستئنافي عدد 125 المؤرخ في 24/09/2008.

وهذا ما أكدته المحكمة التجارية نفسها في تعليلها على قبول المقال من الناحية الشكلية باعتمادها على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي تحت عدد 125 وتاريخ 24/09/2008

في الملف رقم 118/2006، وكذا قرار محكمة النقض عدد 2435 وتاريخ 24/05/2011 ملف مدني رقم 2011/1/4/2009.

وبالنظر إلى تاريخ تقديم الدعوى الحالية المؤرخ في 01/12/2011 فإن الدعوى الحالية لم يطلها التقادم حسب نصوص الفصل 392 من ق.ل.ع. كما أنهم يدفعون بمقتضيات الفصل 382 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " ينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جرى حساب عن الدين" وهذا ما صرح به المستأنف عليه في أطوار الدعوى التي صدر فيها القرار الاستئنافي المؤرخ في 24/09/2008 وأنه بالرجوع إلى القرارات والأحكام المرتبطة بالنازلة الحالية ليتبين التاريخ الحقيقي الواجب اتباعه في احتساب تاريخ التقادم على اعتبار اعتماد التقادم الخمسي المذكور في حكم الدعوى الحالية.

لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد وفق ملتمساتهم المسطرة في المقالين الافتتاحي والإصلاحي والمستنتجات بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا، صورة من الحكم عدد 204 الصادر عن ابتدائية آسفي، صورة من القرار عدد 125 الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي، صورة من القرار عدد 2435 الصادر عن المجلس الأعلى ونسخة طبق الأصل من مقرر منح المساعدة القضائية.

وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 3/9/2015 أنه خلافا لما يدفع به المستأنفون، فإن مورثهم كان على علم بحل شراكته مع مورث المستأنفين، وهذا ثابت من خلال مجموعة من الحجج من بينها الأحكام والقرارات المحتج بها من طرفه، ذلك أن الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/07/2005 عن المحكمة الابتدائية بآسفي في الملف رقم 71/2004 والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف بآسفي، وكذا قرار محكمة النقض المدلى بها من طرفه أمام المحكمة التجارية والمرفقة بمقاله الاستئنافي تؤكد على إنهاء حالة الشياع، وهذا دليل قاطع على إنهاء الشراكة بين الطرفين منذ أمد طويل قبل اللجوء إلى القضاء، سيما وأن الفصل 392 من ق.ل.ع يعتمد في احتساب آجال التقادم على الواقعة المادية، وليس الحق المكتسب أو حجية الشيء المقضي به، كما أنه لا وجود أساسا لأية شراكة بين الطرفين سواء من حيث النوع والتاريخ والمدة وأن إنهاء الشياع بموجب الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بآسفي بتاريخ 26/07/2005 المشار إليه أعلاه والمؤيد استئنافيا والمصادق عليه من طرف المجلس الأعلى سابقا، والمحدد لمورث المستأنفين نسبة 48 % من العقار موضوع النزاع لم يشيروا إلى الشراكة في التجارة آنذاك على فرض صحة مزاعمه، وأن استغلال العقار موضوع النزاع كان تحت عهدة ومسؤولية مورثهم كما هو ثابت من خلال الرخص المنجزة ما بين سنة 1979 و1996 وتوقف هذا المشروع في أواخر سنة 1999، كما هو ثابت من آخر مراسلة لإدارة الضرائب في 02/07/2004 والشواهد الإدارية بعدم الاستغلال الخاصة بالمقهى- شهادة إدارية بإغلاقها رقم 141 والشهادة الإدارية رقم 169 والشهادة الإدارية رقم 170 بعدم استغلال المخدع الهاتفي وبروتوكول اتفاق بإنهاء عقد استغلال محطة الوقود، وايضا تنازل موروث المستأنفين لفائدة مورثهم عن رخصة استغلال محطة الوقود بتاريخ 19/06/1980.

كل هاته المعطيات تؤكد أنه لا وجود لأية شراكة بين الطرفين وعلى فرض ثبوتها في بعض الوثائق فإنها انتهت بتنازل موروث المستأنفين قيد حياته عن هذا الاستغلال بتاريخ 19/06/1980، والذي لم يكن في واقع الأمر سوى مساعد لمورثهم .

واستنادا إلى هاته الوقائع، لا وجود لأية شراكة في الواقع والقانون طبقا لأحكام الفصل 987 من ق.ل.ع وقانون الشركات الجاري به العمل حيث يتأكد هنا اندثار وزوال الشراكة الفعلية طبقا لأحكام الفصل 1051 من ق.ل.ع. في جميع الحالات، فإن التقادم العادي 15 سنة أو الخماسي أو المحاسباتي 12 شهرا وذلك طبقا لأحكام الفصل 378 و392 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 7 من قانون رقم 9.88 يؤكدون تقادم مطالب ودعوى موروث المستأنفين بما في ذلك التقادم الخمسي حسب المشار إليه أعلاه، وذلك بمرور الآجال المشار إليها أعلاه، على فرض أحقية موروث المستأنفين في مزاعمه.

لأجل ذلك يتضح أن الحكم المستأنف صادف الصواب برفضه لطلب موروث المستأنفين للتقادم الخماسي، علاوة على عدم وجود أو ثبوت لأية شراكة بين الطرفين وفق المفهوم القانوني والواقعي السليم، مما يتعين معه استبعاد ورد دفوع ومآخذ المستأنفين لانعدام ما يبررها قانونا وواقعا والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وعقب الطاعنون بواسطة نائبهم بجلسة 1/10/2015 أن الهالك (ر. م.) وافته المنية بتاريخ 11/02/2015 وأن تاريخ تقديم المقال الاستئنافي هو سابق لهذا التاريخ وأنهم وان لم يستفيدوا من المساعدة القضائية بصفة شخصية، فإنه لا يوجد حق مادي انتقل إليهم عن طريق الإرث حتى يمكن القول بإلزامية تحملهم للمصاريف التابعة له وان مرحلة احتساب الرسوم القضائية تبتدئ من تاريخ تقديمهم للمقال الاصلاحي في 04/06/2015 كما هو واضح من تأشيرة صندوق المحكمة، والذي بموجبه تم إصلاح المسطرة بإدخالهم في الدعوى ليحلوا محل مورثهم في استكمال الإجراءات المسطرية لهذه الدعوى وانه لا يمكن بالتالي تحميلهم مصاريف عن مكتسبات لم يبث فيها بعد.

من حيث الدفع بالتقادم : حيث ان تاريخ اكتساب مورثهم لحقوقه لم يتم إلا بتاريخ 24/09/2008 تاريخ صدور القرار الاستئنافي وهو التاريخ الواجب احتسابه في مدة التقادم وأن الحكم المطعون فيه اعتمد في احتساب التقادم على تاريخ صدور الحكم الابتدائي عن المحكمة الابتدائية بآسفي في الملف عدد 71/2004 الذي هو 26/07/2005 في حين أن هذا الحكم لم يحز قوة الشيء المقضي به إلا بتاريخ 24/09/2008 والذي فتح له الملف رقم 1182006 ليصدر فيه القرار الاستئنافي عدد 125.

وهذا ما أكدته المحكمة التجارية نفسها في تعليلها بقبول المقال من الناحية الشكلية باعتمادها على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي تحت عدد 125 وتاريخ 24/09/2008 في الملف رقم 118/2006، وكذا قرار محكمة النقض عدد 2435 بتاريخ 24/05/2011 ملف مدني رقم 011/1/4/2009 وأن الشراكة قائمة بين الطرفين بإقرار المستأنف عليهم وكذا بتأكيد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ل.) وكذا بالوثائق المدلى بها وهي ثابتة أيضا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 24/09/2008 وكذا شهادة المحافظة العقارية، مما يتعين معه الحكم وفق المقال الاستئنافي والإصلاحي.

وعقب المستأنفون بواسطة نائبهم بجلسة 29/10/2015 أن انتهاء حالة الشياع حق مكتسب وأصبح معلوم لدى الطرف المدعي المستأنف منذ صدور الحكم القاضي بذلك بتاريخ : 26/07/2005 عن المحكمة الابتدائية بآسفي في الملف رقم 71/2004 والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف بآسفي وكذا قرار محكمة النقض، وبالتالي فإن الحق المكتسب حسب مفهوم الفصل 380 من ق.ل.ع ينشأ ويكتسب من يوم الإعلان عنه سواء إداريا أو قضائيا، وبالتالي فمادامت حالة الشياع قد أعلن عنها بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 26/07/2005 المشار إليه أعلاه، فإن المطالبة بالمحاسبة المترتبة عنها تحتسب من تاريخ هاته الواقعة المعلومة قضاء، وليس بالضرورة انتظار حيازة الحكم لقوة الشيء المقضي به، خاصة وأنه استنادا إلى الفصل 312 من ق.ل.ع، فإن جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض بسبب الالتزامات الناشئة عن حق الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة أو من يوم انفصال الشريك عنها وإن انتهاء حالة الشياع والشراكة بين طرفي الدعوى تأكد وتم بتاريخ 26/07/2005 حسب الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بآسفي بموجب الملف رقم 71/2004 المشار إليه أعلاه علاوة على زوال واندثار الشراكة بين الطرفين من خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا وخاصة تنازل موروث المستأنفين عن رخصة استغلال محطة الوقود بتاريخ 19/06/1980.

وتبعا لذلك فإن الدفوع المثارة، وما ذهب إليه الحكم المستأنف لها ما يبررها ويعضدها قانونا وواقعا خلافا لما يراه الطرف المستأنف، مما يتعين معه رد استئنافهم والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه بتاريخ 03/12/2015 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 6265 قضى باعتبار الاستئناف وبإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ (1218204,00 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلهم الصائر والتأييد في الباقي.

وحيث طعن ورثة عبد الله بن محمد (خ.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 18/07/2018 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 368/3 ملف عدد 834/3/3/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة : " .... والحال أن المنازعة بين الطرفين في المرحلة الاستئنافي انصبت على مسألة تقادم الدعوى ولم تتناول معطيات ونتيجة الخبرة. والمحكمة لما ألغت حكم أول درجة بخصوص ما قضى به من تقادم الدعوى ثم انتقلت إلى الفصل فيها استنادا الى تقرير الخبرة معتبرة أنه غير منازع فيه في حين أن الطاعنين نازعوا فيها ابتدائيا بمقتضى مذكرة مستنتجاتهم المدلى بها بجلسة 11/03/2014 والتي ضمنوها دفوعات تتعلق بتوقف المشروع مستدلين بحجج ووثائق، وهذه الدفوع تنقل الى محكمة الاستئناف عملا بالأثر الناشر للطعن بالاستئناف وهي حين لم تناقشها تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض".

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 953 بتاريخ 13/12/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير عبد الرحيم (ح.).

وحيث إنه بتاريخ 08/04/2019 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن نصيب ورثة (ر. م.) الذي يستحقونه من مداخيل العقار انطلاقا من 01 يناير 1985 إلى غاية 26/07/2005 هو 1.306.675,00 درهم.

وحيث انه بجلسة 25/04/2019 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد الخبرة أفادوا فيها أنهم يؤكدون الدفوع المضمنة بمذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 03/09/2018 . و أن العقار موضوع الخبرة متواجد بمزارع منطقة الحصبة قيادة مول البركي إقليم أسفي على الطريق الرابطة بين مدينة آسفي ومدينة الجديدة. أي أن هذا العقار متواجد بمنطقة قروية نائية لا يرقى إلى درجة المشروع التجاري لافتقاره العديد من المواصفات ولعدم استغلاله. وموضوع النزاع عبارة عن محطة لبيع البنزين. ومقهى. و محل للجزارة. ومخدع هاتفي كلها متوقفة و غير مشغلة. و محل للحلاقة ودكان لبيع المواد الفلاحية مكتريان للغير. وأن مورثهم هو المالك الوحيد آنذاك لعقاره موضوع المطالبة الأن بنصيب المدعي في الاستغلال وقام لوحده ومن ماله الخاص ببناء وتشييد المقهى والمحطة والدكاكين ببناء جيد مساحتها 1553 متر مربع حيث قدرت قيمتها في مبلغ 2 .329.500,00 درهم. و أن هذا المشروع متوقف عن الاستغلال ومعطل منذ أكثر من 25 سنة خلت باستثناء دكانين يكتريهما الغير وتدران ربحا كرائيا بخسا. ويتضح ذلك من خلال أنه بتاريخ 19/06/1980 سبق لمورث المستأنفين أن تنازل لفائدة مورثهم عن الرخصة المقدمة لأجل محطة الوقود. و الشهادة الإدارية رقم 141 الصادرة عن السلطة المحلية قيادة مول البركي بتاريخ 29/06/2000 تؤكد إغلاق المقهى منذ هذا التاريخ. والشهادة الإدارية رقم 169 الصادرة عن السلطة المحلية قيادة مول البركي بتاريخ 10/06/2004 تؤكد مرة أخرى عدم استغلال المقهى أعلاه من قبل مورثهم. والشهادة الإدارية عدد 170 الصادرة عن السلطة المحلية قيادة مول البركي بتاريخ 10/06/2004 تؤكد عدم استغلال المخدع الهاتفي على الإطلاق. ومراسلة مورثهم لإدارة الضرائب باسفي بتاريخ 02/07/2004 تفيد عدم تجهيز المخدع الهاتفي واستغلاله وذلك قصد التشطيب عليه من جدول الضرائب. وبروتوكول اتفاق ما بين مورثهم وشركة (ش. م.) مؤرخ في 13/04/2005 ومصحح الإمضاء من كلاهما في 20/04/2005 تم بموجبه فسخ الاتفاق الموقع بينهما بتاريخ 10/02/1989 و 10/05/1989 بشأن استغلال محطة الوقود أعلاه بموجبه تسلمت الشركة المذكورة صاحبة حق الاحتكار معداتها وتجهيزاتها بتاريخ 28/04/2005 ومكنت المعني بالأمر يتنازل للتحلل من التزاماته اتجاهها. و أن محطة الوقود موضوع هاته الخبرة بمرفقاتها أصبحت غير مستغلة ولم تشغل منذ 28/04/2005 وواقع الحال يؤكد ذلك أيضا. هاته المعطيات والحقائق وقف عليها الخبير نفسه من خلال معاينته عن كتب إلا أنه خلال تقديره للمدخول الإجمالي عن مدة المحاسبة اعتبر أن جميع المحلات مشغلة ومستغلة سواء من قبل مورثهم أو الغير عن طريق الشراء أو الكراء، والحال أن جلها متوقف ومعطل منها ما يلي: محطة البنزين حدد لها 2000,00 درهم دون سند - المقهى حدد لها 1000,00 درهم دون سند - مطحنة حدد لها 1000,00 درهم دون سند. أي بصفة عامة المحلات المنسوب استغلالها من قبل موروثهم والمرتبطة أصلا بمحطة البنزين الغير المشغلة ويتاكد ذلك من خلال الحجج التي أدلى بها المستأنف عليهم للخبير إلا أنها لم تأخذ بعين الاعتبار ولم يرفقها بتقريره وحدد مبالغ جزافية لا أساس لها في أرض الواقع على محلات مهجورة و غير مشغلة كونها كانت تستغل من قبل الهالك عبد الله (خ.) بمبلغ 5150,00 درهم شهريا، أي أكثر من ثلثي المبلغ المقترح وهذا يدل على فرض أحقية المستأنفين في مداخيل مدة 20 سنة خلت فإنها لا تتعدى في ابعد تقدير 400,00 درهم منذ الثمانينات. وأن مدخول الشراكة الافتراضية موضوع هاته النازلة يستوجب خصم مصاريف وأعباء الصيانة والترميم والتسيير وغيرها وهي التكاليف التي تجاهلها الخبير عن قصد. كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الخبرة هي خبرة غير قانونية و غير موضوعية تفتقد لأدنى معيار لقواعد المحاسبة، مما يتعين معه استبعادها، والأمر مجددا بإجراء خبرة موضوعية تراعى فيها كافة الدفوع المبينة أعلاه سيما تحديد المحلات الغير المستغلة بتدقيق ومدة توقفها. وتكاليف وأعباء الصيانة والتسيير. و ريع الكراء المناسب للمحلات المستغلة سيما أن المنطقة نائية بوسط قروي.

وإنه بخصوص الشراكة الفعلية من عدمها مع التقادم، فإنهم يؤكدون أنه لا وجود أساسا لأية شراكة بين الطرفين سواء من حيث النوع والتاريخ والمدة. و أن إنهاء الشياع بموجب الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي بتاريخ 26/07/2005 المشار إليه أعلاه والمؤيد استئنافيا والمصادق عليه من طرف المجلس الأعلى سابقا، و المحدد لمورث المستأنفين نسبة 48% من العقار موضوع النزاع بغض النظر عن كيفية وظروف إنجاز هذا الأخير لرسم استمرار تضمن معطيات غير حقيقية مكنته من الاستيلاء على جزء كبير من عقارهم، ذلك أن مورث المستأنفين كان مجرد مساعد لمورثهم في بداية الثمانينات لم يشيروا إلى الشراكة في التجارة آنذاك على فرض صحة مزاعمه. و أن استغلال العقار موضوع النزاع كان تحت عهدة ومسؤوليته كما هو ثابت من خلال الرخص المنجزة ما بين سنة 1979 و 1996 وتوقف هذا المشروع في أواخر سنة 1999، كما هو ثابت من آخر مراسلة إدارة الضرائب في 02/07/2004 والشواهد الإدارية بعدم الاستغلال الخاصة بالمقهى و شهادة إدارية بإغلاقها رقم 141 والشهادة الإدارية رقم 169 والشهادة الإدارية رقم 170 بعدم استغلال المخدع الهاتفي وبروتوكول اتفاق بإنهاء عقد استغلال محطة الوقود، وأيضا تنازل موروث المستأنفين لفائدة موروثهم عن رخصة استغلال محطة الوقود بتاريخ 19/06/1980. وكل هاته المعطيات تؤكد أنه لا وجود لأية شراكة بين الطرفين و على فرض ثبوتها في بعض الوثائق فإنها انتهت بتنازل مورث المستأنفين قيد حياته عن هذا الاستغلال بتاريخ 19/06/1980 ، والذي لم يكن في واقع الأمر سوى مساعد لموروثهم.

وأنه بخصوص التقادم: استنادا إلى هاته الوقائع، فإنه لا وجود لأية شراكة في الواقع والقانون طبقا لأحكام الفصل 987 من ق ل ع و قانون الشركات الجاري به العمل و يتاكد هنا اندثار وزوال الشراكة الفعلية طبقا لأحكام الفصل 1051 من ق.ل.ع. بل في جميع الحالات، فإن التقادم العادي 15 سنة أو الخماسي أو المحاسباتي 12 شهرا وذلك طبقا لأحكام الفصل 378 و 392 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 7 من قانون رقم 9.88 يؤكدون تقادم مطالب ودعوى موروث المستأنفين بما في ذلك التقادم الخمسي حسب المشار إليه أعلاه، وذلك بمرور الأجال المشار إليها أعلاه، على فرض أحقية موروث المستأنفين في مزاعمه. بل الأكثر من ذلك، فإن انتهاء حالة الشياع حق مكتسب أصبح معلوم لدى الطرف المستأنف منذ صدور الحكم القاضي بذلك بتاريخ: 26/07/2005 عن المحكمة الابتدائية بأسفي في الملف رقم 2004/71 والمؤيد بقرار محكمة الاستئناف بأسفي وكذا قرار محكمة النقض، وبالتالي فإن الحق المكتسب حسب مفهوم الفصل 380 من ق.ل.ع ينشأ ويكتسب من يوم الإعلان عنه سواء إداريا أو قضائيا. وبالتالي فما دامت حالة الشياع قد أعلن عنها بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 26/07/2005 المشار إليه أعلاه، فإن المطالبة بالمحاسبة المترتبة عنها تحتسب من تاريخ هاته الواقعة المعلومة قضاء، وليس بالضرورة انتظار حيازة الحكم القوة الشيء المقضي به، خاصة وأنه استنادا إلى الفصل 312 من ق.ل. ع، فان جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض بسبب الالتزامات الناشئة عن حق الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة أو من يوم انفصال الشريك عنها. و إن انتهاء حالة الشياع والشراكة بين طرفي الدعوى تأكد وتم بتاريخ 26/07/2005 حسب الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بأسفي بموجب الملف رقم 2004/71 المشار إليه أعلاه. علاوة على زوال واندثار الشراكة بين الطرفين من خلال الوثائق المدلى بها ابتدائيا . لذلك يلتمسون استبعاد تقرير الخبرة لعدم قانونيتها و لعدم موضوعيتها حسب الاعتبارات المبسطة أعلاه، وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تتوفر فيها كافة الضمانات القانونية و الموضوعية مع حفظ حقهم في المناقشة والتعقيب. واحتياطيا: الحكم وفق دفوع وطلباتهم السابقة والمضمنة بمكتوباتهم السابقة، خاصة فيما يتعلق بالتقادم وذلك بالتصريح والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التقادم

وحيث إنه بجلسة 09/05/2019 أدلى المستأنفين بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد الخبرة أفادوا فيها أن الخبير أن الخبرة كانت محترمة لجميع الشكليات المتطلبة قانونا كما أن نتيجتها كانت موضوعية، وبالتالي فإن القرار الاستئنافي عدد 6265 الصادر بتاريخ 03/12/2015 والذي قضى وفق الطلب كان معللا تعليلا سليما سواء من الناحية الواقعية أو القانونية مما يتعين معه تأييده مع رفض التعويض وفق قرار الخبرة.

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 09/05/2019 و بعد اعتبارها جاهزة حجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الإحالة .

حيث إنه طبقا للفقرة الثانية، من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.

و حيث نقضت محكمة النقض القرار ألاستئنافي المطلوب فيه بعلة أن المحكمة لما ألغت حكم أول درجة بخصوص ما قضى به من تقادم الدعوى تم انتقلت الى الفصل فيها استنادا الى تقرير الخبرة معتبرة أنه غير منازع فيه في حين أن الطاعنين نازعوا فيها ابتدائيا ..... و هذه الدفوع تنتقل إلى محكمة الاستئناف عملا ما لأثر الناشر للطعن بالاستئناف ، و هي لم تناقشها تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض . "

و حيث يترتب على النقض و الإحالة رد النزاع و الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض.

و حيث تمسك الطرف المستأنف بكون الدعوى الحالية لم يطلها التقادم باعتبار تاريخ اكتساب حقه في العقار المشاع و تاريخ إقامة الدعوى .

و حيث أنه من الثابت أن التقادم بالنسبة للحقوق لا يسري إلا من تاريخ اكتسابها طبقا لمقتضيات الفصل 380 من قانون الالتزامات و العقود.

و حيث الثابت كذلك من وثائق الملف أن إنهاء حالة الشياع لئن تم إقرارها ابتداء بمقتضى الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/07/2005 فإن هذا الحكم لم يصبح نهائيا و مكتسبا لقوة الشيء المقتضى به إلا بتاريخ 24/09/2008 و بالتالي فإن أمد التقادم لن يبدأ في السريان إلا من تاريخ القرار الاستئنافي المذكور أي في 25/09/2008 .

و حيث إنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ 25/09/2008 و تاريخ إقامة الدعوى في 01/12/2011 يتضح بأن أمد التقادم المحدد في خمس سنوات لم يمر بعد الأمر الذي يتجلى معه أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من رفض الطلب للتقادم ، مما يتعين إلغاؤه و التصريح من جديد بأحقية الطاعنة في المطالبة بنصيب موروثهم في الأرباح و المحدد في 48% حسب القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه .

و حيث أنه اقتداء بقرار محكمة النقض و نظرا لمنازعة الطرفي في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (ص.) خلال المرحلة الابتدائية أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير عبد الرحيم (ح.) الذي أفاد فيه أن محطة الوقود توقفت عن نشاطها عند نهاية شهر أبريل 2005 بموجب بروتوكول الاتفاق الرامي إلى إنهاء العقد المبرم بين الهالك عبد الله بن محمد (خ.) و شركة (ش. م.) ، و أن المقهى مغلقة منذ تاريخ 29/06/2000 حسب الشهادة الإدارية رقم 141 الصادرة عن السلطة المحلية قيادة مول البركي ، و أما عن المخدع الهاتفي فهو لم يسبق استغلاله ، و خلص الخبير المذكور الى تحديد نصيب الطرف المستأنف من مداخيل المحلات التجارية المكراة للغير و المحلات التي كان يستغلها موروث المستأنف عليهم عن المدة من 01 يناير 1985 إلى غاية 26/07/2005 في مبلغ 1306.675,00 درهم .

و حيث إن الخبرة جاء دقيقة و مفصلة و كانت حضورية و أجابت على كل الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليهم ، مما يتعين اعتمادها و المصادقة على ما جاء بها .

و حيث استنادا لما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعد التصدي بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنفين مبلغ 1.306.675,00 درهم مع الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial