Action en déchéance de marque pour défaut d’usage : le renouvellement de l’enregistrement est sans effet sur le délai de cinq ans ininterrompu (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73907

Identification

Réf

73907

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2861

Date de décision

17/06/2019

N° de dossier

2018/8211/3208

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 163 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 6 bis 2 - Convention de Paris pour la protection de la propriété industrielle du 20 mars 1883. Adhésion du Maroc par Dahir du 23 juin 1917

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la déchéance des droits sur une marque pour défaut d'usage sérieux. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en déchéance et ordonné la radiation de la marque. L'appelant contestait cette décision en soutenant d'une part avoir rapporté la preuve d'un usage effectif, et d'autre part que le renouvellement de l'enregistrement de sa marque faisait courir un nouveau délai de cinq ans pour l'appréciation du défaut d'usage. La cour retient, sur la base d'un rapport d'expertise, que les actes d'exploitation produits étaient partiels et sporadiques, et donc impropres à caractériser l'usage sérieux et continu requis par la loi. Elle rappelle que dans une action en déchéance, la charge de la preuve de l'usage pèse sur le titulaire de la marque, le défaut d'usage étant légalement présumé. La cour juge en outre que le renouvellement de l'enregistrement, faute de modification du signe ou de la liste des produits et services, ne constitue pas un nouveau dépôt et ne purge donc pas le défaut d'usage antérieur. Le jugement prononçant la déchéance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد علي (ل.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/06/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12904 بتاريخ 18/07/2017 في الملف عدد 8291/8211/2017 القاضي بسقوط الحق في العلامة موضوع الايداع عدد 116074 بتاريخ 13/3/2008 بخصوص التصنيفات 35 و 38 و 41 ، وبالتشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بعد صيرورة الحكم نهائيا ، مع نشره بجريدتين إحداهما باللغة العربية و أخرى باللغة الفرنسية على نفقته و بتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات .

في الشكل :

سبق البث فيه بمقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 05/11/2018

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف ضدها شركة (د.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2017 , عرضت فيه أنها ممثلة في المغرب من طرف سبعة من أكبر المتاجر ، وأنها فوجئت بكون المدعى عليه تجرأ على تسجيل علامة sport pour tous بتاريخ 13/3/2008 تحت عدد 116074 ولم يعمل أبدا على استعمالها بخصوص التصنيف 35 و 28 و 41 سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، و ان المدعى عليه هو الملزم بإثبات استغلاله للعلامة المذكورة ، ملتمسة الحكم بسقوط العلامة موضوع الايداع عدد 116074 بتاريخ 13-3- 2008 بخصوص التصنيف 35 و 38 و 41 بالسجل الوطني للعلامات و النشر و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر. وعززت الطلب بصورة طبق الاصل من شهادة تسجيل و صور من قرارين و من شعار .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 08/12/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسك المستأنف أثناء مناقشته أسباب استئنافه بكون الحكم اعتمد على حيثية وحيدة مستندا في ذلك إلى مقتضيات المادة 163 من القانون رقم 97/17 ، وان المستأنف عليها لا صفة لها في الإدعاء إذ أنها لم تثبت صفتها ومصلحتها في التقاضي وفقا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م والمادتين 161 و 163 من القانون رقم 97/17 ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، وان الطاعن عمل على تسجيل علامته التجارية التي تخص الرياضة للجميع "sport pour tout" في الأصناف 35 و 38 و 41 والتي تهم خدمات الإشهار ببرنامج سمعي بصري ، أنشطة رياضية وغيرها كما وهو مسجل بالنسخة من شهادة تسجيل علامة تجارية ، وسبق للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خاصة القناة الثانية الرياضية بالإتفاق معه بإعداد برنامج تلفزي يحمل عنوان الرياضة للجميع ، حسب ما تشهد بذلك صورة من قناة الرياضية ، إضافة إلى أنه تم بث وصولات إشهارية بالإذاعة الوطنية إشهارا لبرنامج الرياضة للجميع ، ومن جهة أخرى فقد تم تنظيم مجموعة من الأنشطة الرياضية "الرياضة للجميع" بجل شواطئ كل من مدينة الدار البيضاء وأكادير وطنجة ، كما تم إتمام إنتاج الرياضة للجميع والتي تم أداؤها من طرف الفنانة سعيدة (ف.) في مناسبات عدة لأنشطة الرياضة للجميع ، حسب صورة من غلاف قرص مدمج للأغنية ، وتم إعداد نشرة للرياضة للجميع وزعت على مختلف المدن ، وبخصوص إستعمالها على الصعيد الوطني فقد سبق للطاعن أن تقدم بترخيص للديوان الملكي من أجل الرعاية السامية للرياضة للجميع حسب صورة من طلب مع البريد المضمون ، وأنه بعد سنة 2011 وعلى إثر فترات متقطعة كان في حالة نزاع بعدما تم الإعلان عن برنامج إذاعة الأحد الرياضي واستعماله شعار " الرياضة للجميع" الذي انتهى موضوعه بوقف بث الإشهار والإتفاق مع الطاعن ، وانه رفعا لكل لبس فإنه قد قام بتجديد العلامة التجارية "الرياضة للجميع" بعدما انتهت صلاحيتها المحددة في 10 سنوات بتاريخ 13/03/2018 ، وأصبح تاريخ صلاحيتها من جديد إلى نهاية 13/03/2028 ، وبالتالي ووفقا لمقتضيات القانون رقم 97/17 ، فإن تجديد تسجيل العلامة يعتبر تسجيلا جديدا مما يترتب عليه بداية الآجال لخمس سنوات المذكورة في المادة 163 من نفس القانون ، والذي يبتدئ من تاريخ التسجيل الجديد ، وأن الأصل في اتخاذ العلامة والحصول بموجب تسجيلها على حق استئثاري في الإستغلال هو ان تكون موضوع احتكاك مع الزبناء ، ويفترض ان سقوط الحق في العلامة لعدم استعمالها لا يقوم إلا بتوفر إرادة لدى صاحب العلامة بتركها ، أما في حالة انتفاء إرادته كما في حال القوة القاهرة فلا يترتب أثر السقوط على عدم الإستعمال ، والتمس القول بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لإنعدام أساسه القانوني وتحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المقال بصورة من حكم وقرص مدمج وشهادة التسجيل للعلامة التجارية ووصل تسجيل وصورة من شهادة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وصور من رسائل وصورة من نشرة الرياضة للجميع وملف المشاركة في مباراة موروكو اوود 2013

وبتاريخ 25/07/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الثابت من الحكم المطعون فيه ان عنوان المستأنف موجود فعليا لكن المستأنف لا يسكن به ولا يتواجد به بأية صفة ، وانه يتعين الإدلاء بنسخة من بطاقة تعريفه الوطنية أو شهادة السكنى لإثبات أنه يقطن بشارع [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة عدم القبول استنادا للفصل 142 من ق.م.م ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الإستئناف ، كما ان المستأنف أدخل السيدة وكيلة الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والحال ان من وجب إدخاله هو السيد الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ، وانه سبق للمستأنف ان تقدم بشكاية مباشرة أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في مواجهة المستأنف عليها التي أصدرت حكما ابتدائيا بعدم قبول الشكاية المباشرة ، وان هذه الشكاية تأسست على علامته غير المستغلة في المغرب والتي تهدد مصالح المستأنف عليها في المغرب ، وان سقوط الحق في العلامة المقدم من قبلها بتاريخ 19/09/2017 تم التصريح به بمقتضى الحكم المطعون فيه طبقا المادة 163 من قانون 97/17 ، وان المادة 6-163 من نفس القانون تنص على ان سقوط الحق في العلامة يمكن لكل شخص يهمه الأمر ان يتقدم به أمام المحكمة ، وان للمستأنف عليها مصلحة مشروعة وقانونية لطلب سقوط العلامة على اعتبار ان الإستعمال او عدم الإستعمال يعتبر من النظام العام ويحتج به في مواجهة الأغيار ، وان المستأنف لم يدل بأي حجة قاطعة أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تفيد استعمال علامته المودعة ، وان استعمالها يثبت بالإستعمال العلني أمام العموم ، والإستعمال المستمر و غير المتقطع طبقا للإجتهاد القضائي ، كما أنه لم يدل بأي إثبات للإستعمال التجاري أو الصناعي للعلامة "sport pour tous" في المغرب ، ولم يدل بأي فاتورة تثبت التصنيع أو التسويق للمنتوجات أو الخادمات الحاملة للعلامة المذكورة، ولم يشر إلى نقط بيع المنتوجات أو الخدمات في المغرب وتسويقها علنا للجمهور وبدون انقطاع ، وان الرسالة وملف الترشيح لا علاقة لهما بتصنيع وتسويق خدمات أو منتجات حاملة للعلامة موضوع السقوط، وبخصوص الشهادة الصادرة عن مدير قناة الرياضية فإنها ليست بفاتورة تسويق واستعمال العلامة المذكورة في المغرب ، ونفس الشيء بالنسبة لرسالة وزارة الشباب ورسالة زوليخة (ن.) وغيرها ، مما يفيد ان الأدلة المدلى بها لا تفيد استعمال العلامة من جانب المستأنف ، والذي يعتبر مسيرا لشركة (ع. ص.) مسجلة تحت [المرجع الإداري] مقرها بشارع [العنوان] ، والغرض الإجتماعي لهذه الشركة هو مكتب للدراسات والخدمات الإعلامية ، وان المستأنف صحفي وليس بتاجر أو صانع يصنع المنتوجات او الخدمات في الفئات 38-35-41 بمقتضى الإيداع للعلامة "sport pour tous" عدد 116074 بتاريخ 13/03/2008 ، والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف واحتياطيا في الموضوع برده والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته، وأرفق المذكرة بحكم قضائي جنحي وشهادة مدير قناة التلفزة الرياضية ورسائل وملف ترشيح

وبتاريخ 19/09/2018 تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون

وبتاريخ 15/10/2018 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية يعرض فيها أنه لا يمكن ان تتقاضى شركة أجنبية مواطنا مغربيا في إطار قانونه الوطني ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى ، وان القول بحضور السيد وكيل الملك أو الوكيل العام لا تأثير له على صحة تقديم الدعوى باعتبار ان النيابة العامة ليت بطرف أصلي وإنما بحضورها فقط ، وان عدم ذكر عنوان المكتب المغربي للمكيلة الصناعية مرده لعدم وجود عنوانه بالحكم الإبتدائي نفسه فضلا على أنه مؤسسة معروفة ، وان المستأنف عليها حرفت مقتضيات المادة 163 من قانون 97/17 ، وان الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة غير متوفرة في النازلة ، على اعتبار ان الطاعن سبق له ان روج لعلامته من خلال الأنشطة التي قام بها والبرامج التي عرضت بها كما سبق تأكيد ذلك من خلال المقال الإستئنافي ، وان العلامة التجارية "الرياضة للجميع" ليست بمنتوج ، وإنما علامة خدمة وعبارة عن شعار إشهاري وبرنامج سمعي بصري كما هو موثق بشهادة الملكية في الصنف 35 ، والصنف 38 في ترويجها في برنامج تلفزي والصنف 41 تكوين أنشطة رياضية ، وبالرجوع إلى الوثائق يتبين بأن الطاعن قد استعمال علامته التجارية في كل الأصناف، وان قانون 97/17 لا يتحدث عن الفواتير وإنما عن كل ما من شأنه ان يثبت واقعة الإستعمال للعلامة ، وحسما لكل هذا فإن فترة استعماله للعلامة التجارية كان لمدة 10 سنوات ، وان العلامة التجارية الرياضة للجميع موضوع الدعوى تنتهي في 13/03/2018 ، وان الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 19/09/2017 ، وانه تم تسجيل العلامة التجارية من جديد ، بمعنى ان إنتهاء صلاحيتها لا يكون إلا بتاريخ 13/03/2028 ، والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي وباقي مذكرات المستأنف

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/10/2018 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة يعرض فيها أنه يؤكد ما ورد بالمقال الإفتتاحي حول الدفع بعدم قبول الإستئناف، وكون الطاعن صحفي ومسير لشركة تدعى (ع. ص.) وأكد ما ورد بمذكرته السابقة وأرفق المذكرة بصورة من ايداع علامة ، نموذج "ج" وتجديد الإيداع

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 05/11/2018 القاضي بإجراء خبرة

وبناء على تقرير خبرة السيد إدريس الحجاجي والذي خلص فيه إلى ان علامة "الرياضة للجميع" المسجلة وطنيا منذ 13/03/2008 تحت عدد 116074 كانت موضوع استعمال اقتصر مبدئيا على جزء من الخدمات المشمولة بالتسجيل في التصنيفات الثلاث : الفئة 35 شبه الاستعمال شمل الدعاية (وصلات اشهارية) دون سواها وغياب الإستعمال شمل الخدمات ، ادارة الأعمال التجارية ، إدارة التجارة وأنشطة مكتبية الفئة 38 الإستعمال ارتبط بالبث السمعي ، الفئة 41 شبه الإستعمال شمل الأنشطة الترفيهية والرياضية باستثناء التعليم والتكوين والأنشطة الثقافية وأن المستأنف لم يبرهن على انه استعمال واستغل جديا علامة "الرياضة للجميع" طوال خمس سنوات غير منقطعة منذ تسجيلها بتاريخ 13/03/2008 حتى بالنسبة للإستعمال الجزئي والمحدود المشار إليه أعلاه

وبتاريخ 27/05/2019 دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان المستأنف مالك العلامة لم يقم بأي استعمال مستمر وعلني وبدون انقطاع للعلامة في الفئات 35 و 38 و 41 في المجال التجاري ، ولم يدل بأي فاتورة بيع أو دفاتر محاسبة أو بيانات مالية سنوية سواء أمام المحكمة الإبتدائية أو محكمة الإستئناف ، وان المحكمة عاينت غياب أي دليل على استعمال العلامة موضوع الدعوى وحكمت بسقوط الحق على العلامة ، وان استئناف المستأنف يبقى غير منتج ، والتمس اعتبار ان عنوان المستأنف هو بلوك [العنوان] الدار البيضاء كما هو ثابت من البطاقة الوطنية والمصادقة على تقرير الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته ، وأرفق المذكرة بصورة من بطاقة تعريف وطنية

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/06/2019 تخلف لها دفاع المستأنف عليها رغم سابق الحضور وحضر دفاع المستأنف وتقدم بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة يعرض فيها أن المستأنف عليها شركة أجنبية ذات جنسية فرنسية لا تتوفر على موطن أو محل إقامة داخل المغرب وليس بوثائق الملف ما يفيد تمثيلها بالمغرب ، وانه لا يمكن للتسجيل الذي قامت به المستأنف عليها بدولة فرنسا ان يحول دون استغلال العارض لعلامته التجارية مادام ان التسجيل المذكور تم لاحقا على تسجيل العارضة ولا يشمل المملكية المغربية ، وان التوكيل هو محرر من قبل شركة مغربية تزعم أنها الممثلة الوحيدة للشركة الأجنبية دون الإدلاء بما يفيد ذلك ، وان الخبير استمع إلى ممثل الشركة الأجنبية دون ان يتأكد مما إذا كانت الشركة المغربية تمثل بالفعل الشركة الأجنبية أم لا ، وبخصوص الحكم التمهيدي فإن الخبير لم يحدد في تقريره مدة 5 سنوات غير المنقطعة التي يتوقف فيها العارض عن استعمال واستغلال علامته التجارية حتى يمكن للمحكمة من فرض رقابتها وسلطتها على مدى صدق ذلك من عدمه ، خاصة وان العارض أدلى بمجموعة من الوثائق التي تفيد أنه ظل يستعمل علامته التجارية منذ تاريخ تسجيلها الى غاية انتهاء المدة القانونية للحماية المحددة في 10 سنوات ، مما يتعين معه عدم اعتبار ما جاء في تقرير الخبرة ، وبخصوص تجديد العلامة التجارية فإن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم بسقوط العلامة موضوع الإيداع 116074 بتاريخ 13/03/2008 بخصوص التصنيف 35-38-41 والتشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومادام ان الحماية المقررة للعلامة محددة في 10 سنوات إلى غاية 12/03/2018 وكون المدة لم تنتهي بعد فإن موضوع الدعوى أصبح غير دي جدوى ، خاصة وان العارض قام بتسجيل علامته لمدة 10 سنوات تبتدئ من 13/03/2018 وتنتهي في 12/03/2028 ، وهي المدة التي ليست موضوع الدعوى ولم يمض عليها أمد الخمس سنوات المنصوص عليها في المادة 163 من قانون 17.97 ، مما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم وفق المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بشهادة التجديد للعلامة التجارية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 17/06/2019 .

محكمة الإستئناف

حيث تمسك الطاعن بأن المستأنف عليها لم تثبت صفتها ومصلحتها في التقاضي خاصة وانه يستعمل علامة "الرياضة للجميع " باستمرار وعمل على تجديدها بعد انتهاء صلاحيتها

وحيث ان الثابت من خلال الشهادة الصادرة عن مكتب الملكية الصناعية ان الطاعن سجل علامته التجارية "الرياضة للجميع" بتاريخ 13/03/2008 في التصنيفات 35 (الدعاية والإعلان وإدارة وتوجيه الأعمال وتفعيل النشاط المكتبي) و38 (الإتصالات) و41 (التعليم والتهذيب و التدريب ، الترفيه الأنشطة الرياضية والثقافية )

وحيث انه استنادا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 163 من قانون 97-17 فإنه يجوز لكل شخص يعنيه الأمر ان يطلب سقوط الحق في العلامة ، وهو ما يتماشى مع المادة 6 مكرر 2 من اتفاقية باريس والتي صادق عليها المغرب والتي تخول الحق للدول الأعضاء في الإتفاقية أحقية المطالبة بشطب تسجيل العلامة

وحيث انه لئن كان المشرع قد خول لمالك العلامة المسجلة الحق في الإعتراض ومنع الغير من الإعتداء عليها بأي صورة من صور التزييف طبقا لمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 ، واعتبر الإعتداء تعديا على حق من حقوق الملكية الصناعية ، إلا انه وحتى يتأتى للتاجر الإستفادة من مزية المقتضيات المذكورة ، فإنه يتعين عليه استعمال علامته التجارية استعمالا جديا حتى تتمكن العلامة التجارية من أداء وظيفتها الأساسية التي وجدت من أجلها، وهي تمييز سلع وخدمات التاجر عن غيره من المنافسين ، لأن إهمال التاجر لهذا الإلتزام القانوني باستعمال علامته مدة من الزمن يعرضه لفقدان الملكية وسقوط الحماية المقررة بموجب قانون 97-17 ، والذي نصت المادة 163 منه على انه يتعرض مالك العلامة لسقوط حقوقه ، إذا لم يقم لغير دواع صحيحة باستعمالها استعمالا جديا فيما يخص المنتجات او الخدمات التي يشملها التسجيل طوال خمس سنوات غير منقطعة ، وبمفهوم المادة المذكورة فإن استعمال العلامة لا يتوقف على الإستعمال الفعلي لها فحسب ، وإنما يجب ان يكون هذا الإستعمال مقرونا بصفة الإستمرار والدوام طيلة المدة السالفة الذكر

وحيث قضت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة في النازلة على ضوء الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف للوقوف حول ما إذا كان يستعمل ويستغل علامة "الرياضة للجميع" وعدم توقفه عن استعمالها في التصنيفات المسجلة 35، 38 و 41 من تصنيف نيس الدولي طيلة مدة خمس سنوات غير منقطعة ، خلص بموجبها الخبير المعين إلى ان الطاعن لم يبرهن أنه استعمل واستغل جديا علامته "الرياضة للجميع" طوال مدة خمس سنوات غير منقطعة منذ تاريخ تسجيلها في 13/03/2008 حتى بالنسبة للإستعمال الجزئي والمحدود ، إذ أنه بخصوص الفئة 38 المتعلقة بالبث السمعي فإنه أدلى بقرص مدمج يخص البث السمعي ، في غضون سنة 2009 دون الإدلاء بما يثبت الإستعمال لمدة خمس سنوات بدون انقطاع ، وبخصوص استعمال الفئة 41 ، فإن ما أدلى به من شهادة صادرة عن القناة الرياضية بتاريخ 13/01/2009 بشأن الترفيه والإنعاش الرياضي ، فإن الوثيقة المذكورة تفيد نية الطاعن باستعمال العلامة فيما يخص الأنشطة المومأ لها دون إبراز استعمالها لمدة خمس سنوات متصلة ، كما أن المراسلتين المؤرختين في 20/01/2008 و 20/06/2008 ، فإنهما عبارة عن ملتمسات صادرة خلال سنة 2008 للحصول على دعم لترويج مشروع الرياضة للجميع وليس من شأنهما أن تشكلا استعمالا فعليا للعلامة ، أما المراسلة الموجهة من وكالة (ع. ص.) إلى قسم الرخص مكتب الخدمات بالدار البيضاء حول طلب استغلال ملك عمومي، فإنها تبقى بدون جدوى لإثبات واقعة الإستعمال لأنها تعود لسنة 2007 قبل تسجيل العلامة ، فضلا عن أن الطلب المؤرخ في 27/04/2011 المرفوع من قبل وكالة (ع. ص.) إلى رئيس الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري للحصول على نسخة تسجيل برنامج إذاعي والذي يتضمن وصلة إشهارية في الفئة 38 ، فإنه غير كاف لإثبات أن علامة الطاعن تم استغلالها لفترة 5 سنوات بدون انقطاع .

وحيث نعى الطاعن على تقرير الخبرة بأن المستأنف عليها أدلت بتوكيل محرر من قبل شركة مغربية بدلا عن صدوره عنها وعدم تحديد الخبير لكيفية عدم استعماله للعلامة طيلة مدة خمس سنوات وأن صلاحية علامته المسجلة انتهت بإعادة تسجيلها لمدة عشر سنوات أخرى

لكن ، حيث ان التوكيل المدلى به للخبير يبقى صادرا عن شركة (د.) ويحمل تأشيرتها وتوقيع مديرها العام، وان الخبير المعين بعد دراسته للوثائق المبررة لإستعمال العلامة خلص الى ان الطاعن لم يثبت الإستعمال الجدي والمستمر للعلامة والمنتجات والخدمات من الفئات 35،38 و 41 ، مع العلم ان المدعى عليه في دعاوى السقوط لعدم الإستعمال يصبح في وضع المدعي ، ويبقى عبئ الإثبات يقع عليه خلافا للقواعد العامة التي تلزم المدعي بالإثبات ، لأنه في هذا المجال يبقى عدم الإستعمال مفترضا قانونا ، على عكس الإستعمال الذي هو واقعة واجبة الإثبات ، وما تمسك به الطاعن من قيامه بإعادة تسجيل العلامة من جديد بعد انتهاء صلاحية التسجيل الأول بتاريخ 13/03/2018 إلى غاية 13/03/2028 وان الحقوق التي تخص العلامة تبتدئ من تاريخ التسجيل الجديد ، فإن التسجيل الجديد يخص نفس العلامة بتصنيفاتها ولا يمتد الى علامة وتصنيفات جديدة ، أي انه يهم نفس العلامة كما هي مسجلة في السجل الوطني للعلامات ، واستنادا لمقتضيات المادة 152 من قانون 17.97 فإن آثار تسجيل العلامة تبتدئ من تاريخ الإيداع ، وبالتالي فإنه مادام ان الطاعن لم يثبت كون اعادة تسجيل العلامة لمدة عشر سنوات اخرى ابتداء من تاريخ 13/03/2018 هو موضوع ايداع جديد يشمل تغييرا يدخل على الشارة أو توسيع قائمة المنتجات والخدمات المعينة في التسجيل الأول ، فإنه لا يمكن له التمسك بإنتهاء صلاحية العلامة المسجلة ، طالما انه يبقى مستفيدا منها إلى ما لا نهاية عن طريق التجديد

وحيث يترتب عما تمت مناقشته سقوط حق المستأنفة في العلامتين المشار إليهما ، مما تكون معه جميع أسباب الطعن المثارة من قبل الطاعنة على غير أساس ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

موضوعا :برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle