Action civile – Appel de la seule partie civile après un acquittement définitif – Compétence de la juridiction pénale d’appel pour allouer des dommages-intérêts (Cass. crim. 2009)

Réf : 16233

Identification

Réf

16233

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

285/10

Date de décision

11/02/2009

N° de dossier

18014/6/10/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 12 - 286 - 436 - 457 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, saisie du seul appel de la partie civile contre un jugement d'acquittement devenu définitif en l'absence d'appel du ministère public, se déclare compétente pour statuer sur l'action civile. En effet, le droit d'appel reconnu à la partie civile par l'article 457 du code de procédure pénale ne saurait être vidé de sa substance par la seule autorité de la chose jugée au pénal. Il s'ensuit que la juridiction répressive d'appel peut, sans se contredire, retenir que les faits, bien que non constitutifs de l'infraction reprochée, caractérisent une faute civile engageant la responsabilité de son auteur et justifiant l'allocation de dommages-intérêts.

Résumé en arabe

البراءة – حكم نهائي – دعوى مدنية تابعة – استئناف المطالب بالحق المدني.
الحكم النهائي الصادر بالبراءة لا يحول دون نظر قاضي الدرجة الثانية في الدعوى المدنية التابعة و اقتناعه بثبوت الضرر المستوجب للتعويض.

Texte intégral

القرار عدد 285/10، المؤرخ في 11/2/2009، الملف الجنائي عدد 18014/6/10/2008
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
و بعد المداولة طبقا للقانون
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ مصطفى عجاب المحامي بهيئة تطوان مقبول لدى المجلس الأعلى المستوفية للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادتين 528 و 530 من قانون المسطرة الجنائية.
في شأن وسيلة النقض الأولى و الشق الأول من الوسيلة الثانية مجتمعة المتخذة من خرق القانون: ذلك أن مقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية يقصر نظر غرفة الجنايات في الاستئناف الصادر عن المطلب بالحق المدني على المطالب المدنية وحدها دون الدعوى العمومية التي اكتسبت قوة الشيء المقضى به بعدم استئناف النيابة العامة لذا فإن الغرفة الجنائية الاستئنافية في هذه لحالة لا تملك صلاحية تغيير القرار الصادر في الدعوى العمومية القاضي بالبراءة و من تم يستحيل عليها بحكم تبعية الدعوى المدنية أن تصدر قرارا آخر غير تأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم الاختصاص ثم إن المادتين 434 و 436 تنصان على أن غرفة الجنايات تحكم ببراءة المتهم إذا تبين بعد المناقشات أن الفعل الجرمي لا ينسب له أو لا يعاقب عليه القانون أو لم يعد يعاقب عليه، و تقرر عدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية في حالة إصدار قرار ببراءة المتهم و تسري نفس المقتضيات المشار إليها في المواد: 410  و 411 و 434 و 436 أمام غرفة الجنايات الاستئنافية و قد استسنى القانون بشكل صريح حالة وقوع سبب  مسقط  للدعوى  العمومية  و رتب بقاء الدعوة المدنية سارية  و خاضعة لاختصاص المحكمة الزجرية في المادة من ق م ج و أكد نفس المبدأ في المادة 436 في فقرتها الثانية و من  ذلك  يتضح  أن  القانون جاء  صريح  و واضحا في  وجوب التصريح بعدم الاختصاص للبت في الدعوى المدنية التابعة متى تقرير تبرئة المتهم في الدعوى العمومية و لم يورد على هذا المبدأ العام أي استثناء مما لا يبقى معه أي مجال لاجتهاد أو التأويل و القرار المطعون فيه عندما حاد عن هذه المقتضيات فقد جاء متناقضا في تعليله إذ من جهة حكم بالبراءة التي أصبحت حائزة لقوة الشيء المقضى به بعدم استئناف القرار الابتدائي من طرف السيد الوكيل العام و من جهة أخرى تصدى لمناقشة المتابعة الجنائية و الحال أنه مقيد بالنظر فقط في الدعوى المدنية التي يجب بقوة القانون أن تناقش باستقلال عن الدعوى العمومية و هكذا انتهى القرار المطعون فيه إلى إثبات ارتكاب الطاعن لفعل من غير بيان طبيعته أو وصفه القانوني أو الفصل الذي يجرمه و قد سماه القرار خطأ و الحال أن الأمر كان يتعلق بجناية التزوير تقرر براءة منها، و بذلك يكون القرار قد خول لنفسه تأسيس متابعة جديدة في مواجهة الطاعن و خرقت المبدأ العام الذي يترتب عن كل حكم بالبراءة التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية مما يعتبر خرقا للقانون و فساد في التعليل يستوجب النقض.
أن المحكمة في الميدان الجنائي لها السلطة التقديرية لتقييم الحجج و القرائن المعروضة عليها عملا بمقتضيات المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية عمد القرار إلى مناقشة الدعوى المدنية بناء على استئناف الطرف المدني للقرار الابتدائي و ذلك بواسطة مناقشة مضمون شهادة الشهود الذين أدل بهم الطرفان: الطاعن و الطرف المدني باعتبار أنه لا سبيل لمناقشة الدعوى المدنية التابعة إلا بالتعرض للوقائع الجنائية المعروضة على المحكمة لتقدير حقيقتها و تقييم مدى تأثيرها على مصالح الطرف المدني لئن كانت الدعوى المدنية تابعة للدعوى العمومية فإن عدم ثبوت عناصر الجريمة لا يعني انعدام أي أثر له على المصالح المدنية و إلا لما كان لاستئناف الطرف المدني في  الجنايات أي معنى أو فائدة ما دامت محكمة الجنايات الاستئنافية لا تملك إلا أن تصرح بعدم اختصاصها و الحال أن استئناف الطرف المدني للحكم الصادر في الجنايات حقا نصت عليه المادة 457 من ق م ج سواء كانت الدعوى العمومية لا زالت مطروحة على محكمة الاستئناف أو انتهت بالسقوط لسبب من الأسباب ( المادتين 12 و 436 من ق م ج) أو بحكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به كما في نازلة الحال ثم إن القرار المطعون فيه لم يرد فيه أي تناقض لأن عدم اقتناع قاضي الدرجة الأولى بثبوت عناصر جريمة التزوير لا يحول دون اقتناع قاضي الدرجة الثانية و هو ينظر في الدعوى المدنية التابعة بثبوت الضرر نتيجة الفعل الذي رغم انه لم يجزم و لم يعاقب عليه لكنه تسبب في ضرر يستوجب التعويض مما يجعل الوسيلة بفرعيها على غير أساس.
و في شأن الوسيلة الثانية في شقها الثاني المتخذ من فساد التعليل و نقصانه ذلك أن ما انتهى إليه القرار المطعون فيه يعكس رأي المطلوب في النقض و يغفل الشهادات الصادرة في القضية سواء في مرحلة التحقيق أو مرحلة المحاكمة و كلها تؤكد أن الدار موضوع النزاع بناها والد الطاعن و سكنها و تصرف فيها قيد حياته مدة من الزمن و خلفها بعد وفاته لورثته  و هو أمر اعترف به المطلوب في النقض بنفسه أثناء إجراء خبرة توجد بالملف تم تراجع عن ذلك أمام المحكمة كما اعترف أنه حاز حقه في قسمة التركة ثم أنكر ذلك و عاد ليقول بأن القسمة لم تكن عادلة و لم يقبلها رغم انصرام عشرات السنين عن تاريخ إجرائها أما عن الشهود فإن الطاعن أدلى بلفيف من اثني عشر رجلا من كبار السن و لئن تراجع بعضهم بضغط من المطلوب في النقض فإن الطاعن أدلى بثمانية شهود آخرين أكدوا جميعا بأن الدار بناها والد الطاعن و سكنها إلى أن توفي و خلفها لورثته من بعد، أما المطلوب في النقض فجاء بتسعة شهود أغلبهم يسكنون بعدين عن محل النزاع لكن القرار المطعون فيه رجح شهادة المطلوب في النقض دون أي تبرير لذلك بدعوى سلطته في تقدير الشهادة و من تم طرح شهادة شهود الطاعن مما جعل القرار مخالفا للقانون و عدم التعليل و عرضة للنقض.
حيث إن تقييم  الحجج و القرائن المعروضة على المحكمة يدخل في سلطة هذه الخيرة و لا رقابة عليها في ذلك من طرف المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل و القرار المطعون فيه علل ما قضى به من اعتماده على شهادة الشهود المدلى بهم من الطرف المدني بأنه اطمأن إلى شهادتهم  » لكونهم أكدوا جميعا أن الأصل هو للجد: الهاشمي كما أن بعضهم كبير السن و عاصر المرحوم الهاشمي البقاش و دعم كل ذلك شهادة أخ المتهم الأول ( الطاعن) المسمى محمد البقاش بعكس شهود المتهم الصغيري السن و برهنوا أمام المحكمة عدم علمهم و إحاطتهم بموضوع ملك الأرض و الدار المبنية فوقها، و حيث إن المحكمة و من خلال ما راج أمامها و نوقش شفاهيا فقد تبين لها أن الأصل هو للجد الهاشمي البقاش و أن البناء قديم » مما يبقى هذا من الوسيلة على غير أساس.
من أجلها
قضى برفض طلب النقض و بتحميل الطاعن و الإجبار في الأدنى.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد السفريوي رئيسا و المستشارين: إبراهيم الدراعي و عبد الباقي الحنكاري و الحسين الضعيف مقررا و مليكة كتاني و بحضور المحامي العام السيد جمال الزنوري الذي كان يمثل لنيابة العامة و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة السعدية بنعزيز.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale