Le recours en faux incident formé pour la première fois après cassation et renvoi est écarté pour manque de sérieux (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82249

Identification

Réf

82249

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

884

Date de décision

05/03/2019

N° de dossier

2018/8211/3887

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 140 - 153 - 222 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi sur renvoi après cassation d'un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de l'identité de l'importateur et la régularité de la procédure de saisie. Le tribunal de commerce avait condamné une société pour l'importation de produits contrefaisants, ordonnant la cessation des actes illicites et l'indemnisation du titulaire de la marque. L'appelante contestait sa qualité à défendre en invoquant une erreur sur sa dénomination sociale dans le connaissement et l'absence de sa signature sur ce document, ainsi que la nullité de la saisie-contrefaçon pour non-respect des délais et incompétence de l'agent instrumentaire. La cour retient que la discordance sur la dénomination sociale constitue une simple erreur matérielle insusceptible de créer une confusion, dès lors que l'adresse mentionnée sur le connaissement est bien celle du siège social de l'appelante où les actes de procédure ont été valablement signifiés. Elle rappelle que le connaissement, qui fait foi de l'identité du destinataire, n'a pas à être signé par ce dernier pour lui être opposable. La cour juge en outre que la saisie a été réalisée dans le délai légal et que l'identification d'une marque notoirement connue ne requiert pas l'intervention d'un expert technique. Enfin, la demande d'inscription de faux, formée pour la première fois après cassation, est écartée comme étant tardive et dénuée de sérieux. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنة بواسطة محاميها بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/06/2016 الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2016 في الملف رقم 10358/8211/2015 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى ، وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها، وبمنعها من استيراد أو توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة كل منتوج يحمل العلامة المزيفة المملوكة للمدعية ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم ، وبأدائها للمدعية تعويضا قدره 50.000.00 درهم ، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باختيار المدعية باللغتين العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليه، وبإتلاف المنتوجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي المنجز على نفقة المدعى عليها، مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدمت المستأنفة خلال جلسة 1812/2018 بطلب الطعن بالزور الفرعي في سند الشحن ومحضر الحجز الوصفي.

وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا. كما أن مقال الطعن بالزور جاء هو الآخر مستوفيا للشروط القانونية ، مما يتعين معه قبوله.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن شركة (ه. ب. ت. م. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/11/2015 ، جاء فيه انها تروج منتجاتها تحت لواء العلامة التجارية BOSSالمحمية دوليا بإيداعها تحت عدد 773035 بتاريخ 16/8/2001 ، والتي تم تجديدها و تمديد الحماية بالمغرب ، و أنها فوجئت بالمدعى عليها تستورد مجموعة من السلع حاملة لعلامة مزيفة لعلامة العارضة، و أن إدارة الجمارك قامت بإخطارها بذلك، و أنها أنجزت محضر حجز وصفي بذلك، وأن الاستيراد المذكور لم يكن مأذون للمدعى عليها للقيام به . ملتمسة في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على عليها بأنها ارتكبت تزييفا و منافسة غير مشروعة و الحكم عليها بالتوقف فورا و بمجرد صدور الحكم عن كل استيراد أو توزيع أو عرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها، وخاصة المنتجات المحجوزة التي تحمل علامة BOSS تحت طائلة غرامة تهديدية، و بأمر إدارة الجمارك أو مارسا ماروك بمصادرة و إتلاف المنتوجات المحجوزة لديها موضوع محضر الحجز الوصفي طبقا للفصل 176-5 من القانون 31.05 على نفقة المدعى عليها، و الحكم بتعويض مع النشر و النفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرتين الجوابيتين المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها ، واللتين جاء فيهما بأن الدعوى وجهت ضدها على الرغم من أن نشاطها يقتصر فقط على الوساطة والوكالة في إبرام عقود النقل الدولي لفائدة الموردين والشاحنين ، وأنها لم يسبق لها أن تعاقدت مع أي مورد للبضاعة ، ولا أي مستفيد منها ، وأن اسمها هو شركة (ج. ك. ل.) ، وليس كما جاء في الدعوى ، كما أن الدعوى خالفت مقتضيات المواد 203 و 219 و 222 من القانون رقم 97-17 إذ باشرت الحجز بتاريخ 01/10/2015 ، ولم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 03/12/2015 ، وأن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 111 من القانون المذكور لعدم إنجاز المحضر بواسطة خبير مؤهل ، ولم يتم تبليغه للعارضة، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن سند الشحن المدلى به يهم العلاقة بين الناقل والشاحن ، ولا يهم الوسيط ، وأن العارضة تم إقحامها في سند الشحن دون علمها ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، وموضوعا برفضه .

وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه، استأنفته الطاعنة على أساس أن الدعوى معيبة شكلا لمخالفتها مقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أن الطاعنة تحمل اسم شركة (ج. ك. ل.) والمدعى عليها تحمل اسم شركة (ج. ك. ل.) وبالتالي فإن الدعوى الحالية قدمت في مواجهة شخص غير ذي صفة، كما أن سند الشحن لا يحمل أي توقيع أو خاتم الشركة، مما يجعله مفتقرا لشروط الإثبات، وأن المستأنف عليها لم تحترم الأجل المنصوص عليه في القانون 17/97 من أجل منع الأعمال المدعى بها ، وأيضا من أجل رفع الدعوى الحالية، فضلا عن أنها باشرت إجراءات الحجز بتاريخ 01 أكتوبر 2015، ولم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 03 دجنبر 2015 وأنها تكون قد تقدمت بالدعوى في الموضوع خارج اجل 30 يوما المنصوص عليها في الفصول 203 و 219 و 222 أعلاه، مما يجعل إجراءات الحجز باطلة والدعوى لا أساس لها من القانون، وأن المحضر الذي أنجز واعتمدته الطاعنة حرر من طرف عون غير مختص، خاصة وأن الأمر يتطلب خبرة فنية لمعرفة هل هناك تقليد أم تزوير وأن الطاعنة لم يتم تبليغها بنسخة من محضر الحجز الوصفي مخالفة بذلك مقتضيات المادة 202 من قانون رقم 19/97 ، وأن عدم القيام بالإجراءات التحفظية عن طريق إدارة الجمارك المنصوص عليها في المواد 176-1 و 176-2 و 174-4 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية؛ بالإضافة إلى عدم الإدلاء لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة خلال الأجل المنصوص عليه في المادة 176-2 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وعدم التمييز بين وقائع المنافسة غير المشروعة والدعوى المتعلقة بتقليد أو تزييف علامة تجارية، ومن حيث الموضوع فإن الطاعنة لم تقم بأي من أعمال التزييف أو التزوير أو المنافسة غير المشروعة، أن هذه الأخيرة مختصة في الوساطة في إبرام عقود النقل الدولي البحري تتعاقد مع التجار على مختلف أصنافهم من أجل الوساطة في نقل بضائعهم من ميناء الشحن إلى ميناء التسليم وينحصر نشاطها في ذلك كما هو مبين من خلال نموذج 7 ، وليس توريدها أو تسويقها بالمغرب أو استيرادها أو تصديرها إلى الخارج، كما تدعي المستأنف عليها وأن الحكم المستأنف قد حدد التعويض في 50.000 درهم بناء على كمية البضاعة المحجوزة ، كما ورد تعليله إلا أن كمية البضاعة هذه غير معروفة حيث يتبين من محضر الحجز الوصفي المدلى به من طرف المدعية أن الحاوية المعبأة بها البضاعة لم يتم فتحها ولم يتم الاطلاع على محتواها من طرف المفوض القضائي الذي أنجز محضر الحجز الوصفي سواء فيما يتعلق بنوعية البضاعة أو كميتها ، وأن المستأنف عليها أدلت بسند الشحن الذي يشير إلى كون الطاعنة هي المرسل إليها في اسم Société (G. C. L.) لكن الطاعنة تحمل اسمSociété (G. C. L.) التي لم يسبق لها أن تعاقدت مع شاحن البضاعة ولا ناقلها ولا موردها الذي يبقى مجهولا مما ينعدم معه كل سبب لقيام مسؤوليتها عن جلب تلك البضاعة، كما أن سند الشحن المدلى به لا يحمل أي توقيع مما يجعله مفتقرا لشروط الإثبات، وبما أن البضاعة بقيت حبيسة رصيف ميناء الدار البيضاء، ولم يتم تسويقها فإن المدعية لم يصبها أي ضرر لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفضه وتحميل المستأنف عليها الصائر.وأرفق المقال بنسخة حكم مع طي تبليغ وصور من إشعار ومحضر حجز وصفي.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها خلال جلسة 07/09/2016 ، والتي جاء فيها بأن الطاعنة باعتبارها تاجرة محترفة كان عليها إثبات حسن نيتها عن طريق إدلائها بما يفيد اقتناء البضاعة من أحد الباعة المعتمدين ، ذلك أنه في مجال المنافسة الشريفة ، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر، وحقوقه المحمية قانونا ، وفي نفس الوقت مقيد بعمل إيجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بأن توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير ، لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/09/2016 والتي صدر فيها القرار المنقوض ، والقاضي تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر. والذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنف ، فصدر بشأنه قرار محكمة النقض بتاريخ 07/06/2018 تحت عدد 284/1 في الملف عدد 1945/3/1/2017، قضى بالنقض والإحالة ، بعلة " أن الثابت من وثائق الملف كما تم عرضها على قضاة الموضوع أن سند الشحن المتعلق بالبضاعة موضوع النزاع يحمل رقم GGZ0659329 وليس XMUC004508 ، ويتعلق بالحاوية رقم GESU2549864 وليس GESU6895989 ، كما أنه يشير إلى أن المرسل إليها هي شركة (ك. ك. ل. ك. ك.) الكائن مقرها بشارع [العنوان]، الدار البيضاء ، وليس شركة (ك. ك. ل.) الكائن عنوانها بشارع [العنوان] الصخور السوداء الدار البيضاء، وبذلك فالقرار يكون قد اعتمد في إثباته لصفة الطالبة على بيانات مخالفة للبيانات الواردة بوثيقة الشحن ، فاتسم بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ، مما يتعين معه التصريح بنقضه " .

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف الطاعنة خلال جلسة 18/12/2018، والمرفق بمقال الطعن بالزور الفرعي ، والتي جاء فيها بأن المستأنف عليها نسبت للعارضة إقرارا غير صحيح بكونها تدخلت في عملية الاستيراد بصفتها ناقلا بحريا ووسيطا في النقل. لكن العارضة تؤكد أنها لم يسبق لها أن استوردت أية بضاعة من الخارج و على متن أي حاوية كانت. كما أنه بالرجوع إلى مذكرتها الجوابية المدلى بها ابتدائيا سيتبين أنها صرحت أن نشاطها ينحصر في الوكالة بالعمولة في النقل، و ليس أنها صرحت بأنها تدخلت في عملية النقل كوسيط أو غير ذلك. ولإبراز عدم صحة موقف المستأنف عليها، و براءة العارضة من عملية الاستيراد المريبة التي تم تلفيقها إياها تود العارضة توضيح ما يلي:

أنه لم يسبق للعارضة أن استوردت البضاعة موضوع الدعوى أو قامت بأي عملية استيراد منذ إنشائها، وان العارضة تؤكد أنه لم يسبق لها أن استوردت البضاعة المشحونة على الحاوية موضوع سند الشحن المحتج به أو أن تكون قد قامت بأي عملية استيراد منذ إنشائها.وأنها لم يسبق لها أن تعاقدت مع أي مورد للبضاعة موضوع الدعوى أو شاحنها، فالعارضة تحمل اسم شركة (ج. ك. ل.) والمدعى عليها تحمل شخص غير ذي صفة اسم شركة (ج. ك. ل.) وبالتالي فإن الدعوى الحالية قدمت في مواجهة (لتتفضل المحكمة الموقرة بالاطلاع على نسخة شهادة التقييد في السجل الخاص بالوكيل بالعمولة في نقل البضائع المدلى بها ابتدائيا).

كما أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن صفة العارضة کمدعى عليه باعتبارها مستوردة و مرسلا اليه تبقى غير ثابتة على اعتبار أن محضر الحجز الوصفي المدلى به ، لم يستند فيه محرره على المعاينة الشخصية للحاوية موضوع الطلب از ارتكز على مجرد تصريحات لإدارة الجمارك دون أن يعاين شخصيا وجود ذات البضاعة داخل الحاوية عدد ESL2549864) و لم يعاين العدو المضمن بمحضره الشيء الذي يكون معه المفوض القضائي قد تجاوز مهامه شما تلقى تصريحا مجردا من إدارة الجمارك و تسلم منها عينة مما أسماه عينات محجوزة حيث تلقى منه تصريحا حول عددها دون أن يقيد حرفية الأمر القضائي التي تلزمه بمعاينة المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامات المستأنف عليها و المتواجدة بالحاوية ذات المرجع GES02549864 وبالتالي يكون ما سمي بالحجز الوصفي باطلا، و غير مرتكز على أساس نظرا لعدم قيام مأمور الإجراء شخصيا بمعاينة الحاوية و احتوائها على البضائع موضوع الدعوى. كما أن سند الشحن المحتج به لإثبات أن العارضة هي مستوردة البضاعة لا يحمل أي توقيع منسوب للعارضة بل جاء خاليا من ذلك و هو الأمر الذي يجعله و العدم سواء فيما هو موجه ضد العارضة و هو الأمر الذي يبقى معه وثيقة لا يعتد بها في مواجهة العارضة باعتبارها غيرا عن محرريها .

كما انه بعد مراجعة العارضة لشركة (س. س.) باعتبارها الناقل البحري للحاوية المشار إلى مراجعها بسند الشحن المدلى به ، و استفسار ها عن سبب إقحام اسمها في ذات السند دون أن تكون لها أية علاقة بعملية الاستيراد توصلت العارضة بجواب مكتوب من هذه الأخيرة يشير صراحة إلى الكيفية التي تم إقحام اسم العارضة بها في سند الشحن دون ان تكون لها أية علاقة بعملية الاستيراد. فذات الوثيقة تشير أن إلى المرسل إليه الحقيقي وهو شركة (د. د. س.) المتواجدة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ، وأنه بطلب من المرسل تم تحويل اسم المرسل إليه باسم العارضة دون أن تكون لها علاقة بعملية الاستيراد و مكنت الشركة الناقلة العارضة إثباتا لذلك بنسخة طبق الأصل من سند الشحن الأصلي الذي يحمل نفس المراجع (GGZ0659329) و يشير إلى نفس رقم الحاوية و كذا الى اسم المرسل إليها الحقيقية المشار إليها أعلاه(طيه الرسالة المؤرخة في 08 / 09 / 2016 و كذا نسخة طبق الأصل من سند الشحن الأصلي).

كما تجدر الإشارة إلى أن استيراد بضاعة من الخارج يستدعي إعداد ملف مركب - أجل ذلك سواء من حيث تراخيص الأداء و الاعتمادات الواجب توفيرها لأجل ذلك فضلا عن قيمة النقل البحري التى يشير سند الشحن المدلى به أنها مؤداة مسبقا حيث إلى ذلك بعبارة FREIGHT PREPAID.ويتبين بالتالي أن سندات الشحن تعتبر مجرد قرائن بسيطة، وأن العارضة لا علاقة لها باستيراد البضائع ، وأنها تود بيان مكامن الخلل في مزاعم الطاعنة :

إن سند المستأنف عليها الوحيد في متابعة العارضة قضائيا هو ما صرحت به شركةCMA COM للمفوض القضائي بصفتها ناقلا بحريا أن العارضة هي المستوردة ،و الحال أن الطاعنة أثبتت بمقتضى إشهاد صادر عن نفس الناقل البحري، أن عملية الاستيراد قد تمت من طرف شركة أخرى ،و أنه بطلب من المرسل تم إقحام اسم العارضة في سند الشحن دون أن تكون لها أية علاقة بعملية الاستيراد و دون أي تدخل إيجابي أو سلبي من قبلها و أنها أدلت بسند الشحن الحقيقي الذي يحمل اسم المستورد الحقيقي ويحمل نفس المراجع و أن المستأنف عليها لم تطعن فيه بمقبول.

أنه طبقا للأنظمة و القوانين الجاري بها العمل في مجال الاستيراد والتصدير فإن المستورد يجب أن يتوفر على رقم تسجيل بإدارة الجمارك يمكن من التعرف عليه و يمكنه من تدبير عملية الاستيراد المتعلقة به و هو ما يسمی با I’insertion a la douane و تسلم بشأنه شهادة تسمي ' insertion a la douaneCertificat d و هو ما لا تتوفر عليه العارضة لكونها لم يسبق لها أن سجلت لدى إدارة الضرائب و لا تتوفر على أي رقم تسجيل من أجل الاستيراد.

أن عملية الاستيراد لا يمكن أن تتم إلا وفق مسطرة مركبة تستلزم تدخل البنك المحلي للمستورد و البنك الأجنبي للمرسل (المصدر) و ما يستتبع ذلك من أداء تسبيق للثمن على المستوى الدولي و تبادل للوثائق من فواتير نموذجية ( proforma(facture والتزام بالاستيراد، الذي يتم تحريره من طرف المستورد عن طريق بنكه المحلي تبعا للمطبوع المعد سلفا لذلك و الذي يجب أن يتضمن لزوما رقم التسجيل بالجمارك بالنسبة للمستورد و إلا فإن ملف الاستيراد لن يقبل بطبيعة الحال.

أن العارضة لا تتوفر على أي تسجيل لدى إدارة الجمارك بخصوص الاستيراد و لم يسبق لها أن سجلت في هذا الإطار أو حتى طلبت ذلك.

أن العارضة لم يسبق لها أن قامت بأي عملية استيراد أو التزام بالاستيراد منذ إنشائها كما يشهد على ذلك بنك (م. م.) المفتوح لديه الحساب البنكي الوحيد للعارضة (رفقته نسخة طبق الأصل من الشهادة البنكية).

تزعم المستأنف عليها أن العارضة هي المستوردة للبضاعة المشحونة على متن الحاوية موضوع الدعوى بناء على تصريح الناقل البحري وسند الشحن المعلول المدلى به، إلا الناقل البحري يصرح بان اسم المستورد قد تم تغيره بعد وصول الحاوية ، وبالطبع بعد ما انكشف امر احتوائها على إشاعة مشكوك في أمرها

أنه بالرجوع إلى الإشهاد الصادر عن الناقل البحري سيتبين أن تاريخ وصول الحاويات الميناء الدار البيضاء كان بتاريخ 23 / 06 / 2015 بينما الحجز الوصفي مبني على امر

قضائي صادر بعد عدة أشهر على وصول الحاوية.

انه لما كان من المفروض في الناقل البحري أن يكون محايدا ، فإنه كان من المفروض عليه تاریخ تصريحه للمفوض القضائي بكون العارضة هي مستوردة البضاعة على متن الحاوية TS02549864) موضوع سند الشحن عدد GGZ0659320أن يصرح بكون ذات البضاعة مستوردة في الأصل من طرف شركة (د. د.) و أنه بتاريخ 16/ 07 / 2015 تم تغيير اسم المرسل إليه (بعد 23 يوما من وصول الحاوية للميناء و انکشاف امر احتوائها على بضائع مشكوك في أمرها) وأن إحجامه عن ذلك لا يمكن أن يفسر إلا بسوء نية مبيتة.

و أن سند الشحن (وثيقة الشحن البحري - le connaissement) يصدره الناقل البحري إلى الشاحن عند استلام البضائع منه، فهو كما عرفه الفصل 319 من القانون البحري المغربي وكذا المادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة للنقل البحري للبضائع (الموقعة بهامبورغ في 31 مارس 1978 و المضافة إلى الظهير الشريف رقم 1. 84 . 21 صادر في 11 من ربيع الأول 1407 -14 نوفمبر 1986، المنشور بالجريدة الرسمية رقم 3953 بتاریخ 3 غشت 1988)، يعتبر أداة لإثبات عقد النقل البحري بين الشاحن و الناقل و أداة لإثبات استلام الناقل البضاعة الموصوفة بها من الشاحن، يتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضاعة مقابل استرداد الوثيقة و ينشا هذا التعهد عن وجود نص في الوثيقة يقضي بتسليم البضائع لأمر شخص مسمی.

وهكذا فسند الشحن يثبت ثلاثة أمور أساسية و هي:

البضاعة المتفق عليها تم شحنها على متن السفينة وهو ما يثبت خروج البضاعة من يد الشاحن إلى يد الناقل و هو ما يثبته توقيع الربان او الناقل او وكيله على اظهر سند الشحن إقرارا منه باستلامه البضاعة ووضعها على ظهر الباخرة و هو الأمر الذي يجعل المشتري متأكدا من تنفيذ الشاحن لالتزامه.

الوثيقة التي تثبت حيازة البضاعة.

أداة لإثبات عملية الشحن على والظروف التي تم فيها شحن البضاعة السفينة وإثبات المواصفات البضاعة .

وهذا ما تقره الشركة الناقلة نفسها في صياغتها السند الشحن المدلى به من طرف المستأنف عليها والذي تحدد فيه الإطار العام لسندات الشحن التي تتعامل بها، حيث نجد أنها في الفقرة الأولى والثانية من البند 26 من ديباجتها تنص على أن سند الشحن هو وسيلة إثبات على قيام الناقل بشحن مجموعة من الحاويات المحتوية على البضاعة. وهكذا فإن سند الشحن هذا ليس سوى وثيقة تربط الشاحن بالناقل و ليس بالأغيار.وبالتالي سيتأكد للمحكمة الموقرة أن العارضة لا علاقة لها بموضوع استيراد البضائع المعنية في الحاوية موضوع الدعوى .

ثانيا: الوصف المفصل لمحضر الحجز الوصفي على علاته لم ينصب على الحاوية و لم يعاين المفوض القضائي البضاعة القضائي و اكتفى بتصريحات مجردة لشخص ذكر اسمه الشخصي دون هويته الكاملة واعتبره موظفا بإدارة الجمارك.

ثالثا: حول ملتمس تعميق البحث في نازلة الحال و تطبيق مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية : فبالرجوع إلى ما أسمته المستأنف عليها سندا للشحن، سيتبين أنه لا يحمل مراجع التصدير Export références والتي بقيت خانتها فارغة، مع العلم انها من البيانات الالزامية في عملية النقل الدولي للبضائع، هذه المراجع التي تفرض ان الناقل البحري يتوفر على المراجع المتعلقة بعملية التصدير، وبالتالي على هوية المستورد الحقيقي للبضاعة و الذي تم تغيير اسمه باسم العارضة أعلاه بميناء الدار البيضاء أو اسم شركة أخرى بعدما انكشف أمر البضاعة المزيفة المضمنة بالحاوية المشار إلى مراجعه، و انه و في هذا الإطار فإن العارضة تلتمس إعمال مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث رقم المحاكم التجارية كما تم تتميمها و تعديلها ، و ذلك بأمر الناقل البحري شركة (س. س.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تهديدية تقدرها المحكمة حسب سلطتها التقديرية بتمكين المحكمة من الوثائق المتعلقة بعملية تصدير و استيراد البضاعة المعبأة في الحاوية عدد GESU2549864 بمقتضی سند الشحن عدد GGZ0659329 و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية تقدرها المحكمة حسب سلطتها التقديرية، و كذلك أمر إدارة الجمارك و الضرائب الغير المباشرة بالمديرية الجهوية للجمارك بميناء الدار البيضاء في شخص السيد المدير الجهوي بالإدلاء بالوثائق المتعلقة بعملية تصدير و استيراد البضاعة المعبأة في الحاوية عدد GESU2549864 بمقتضى سند الشحن عدد GGZ0659329 و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية تقدرها المحكمة حسب سلطتها التقديرية.

رابعا: حول الطعن بالزور الفرعي في سند الشحن عدد GGZ0659329 موضوع النقل البحري للحاوية عدد GESU2549864 :

و ما دام أن الحكم المستأنف أضر بمصالح العارضة ومادامت المستأنف لازالت تتمسك بسند الشحن الملفق للعارضة عن غير حق فإنه حفاظا على حقوقها المستأنف عليها تتقدم العارضة بطعنها بالزور الفرعي في ذات سند الشحن، طبقا لما يقتضيه القانون على اعتبار أنها لا علاقة لها به و هي تنكر مضمونه صراحة و ذلك كوسيلة دفاع قانونية في سبيل إلغاء الحكم المستأنف ، وانه باعتباره وثيقة عرفية فإنها تنكره وتطعن فيه بالزور الفرعي لخلوه من اي توقيع لها يثبت التزامها التعاقدي و ذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 246 من قانون الالتزامات و العقود الذي يلزم أن تكون الورقة العرفية موقعة من طرف الملتزم ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، علما أنها لا تحمل لا توقيع ولا خاتم العارضة، نظرا لكون الطاعنة تعتبره سندها الوحيد في اعتبار العارضة مستوردة البضاعة المعبئة في الحاوية عدد GESU2549864.

كما تطعن العارضة صراحة في محضر الوصف المفصل والذي تضمن تصريحا مزور المناقشة أعلاه و غير صحيح بكون العارضة هي مستورد البضاعة خلافا لما هو ثابت من خلال معطيات المناقشة أعلاه، و أن العارضة تلتمس بالتالي تفعيل مقتضيات المادة 89 و ما يليها من ق م م.

خامسا : حول حسم محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدم نسبة استيراد الحاوية موضوع الدعوى الحالية للعارضة بمقتضى 26 قرار استئنافي بتاريخ لاحق عن صدور القرار المنقوض : ومما تجب الإشارة إلى أن العارضة كانت ضحية مجموعة من الدعاوى الكيدية المرفوعة من قبل مجموعة من العلامات التجارية المشهورة دوليا، والتي تمسكت في مواجهة العارضة بعملية استيراد منتوجات تحمل علاماتها المزيفة . وأن محكمة الاستئناف التجارية قد أنصفت العارضة بعدما تبين لها عدم ثبوت صفتها كمستوردة للبضائع وعدم صلتها بعملية استيراد الحاوية التي هي نفسها الحاوية موضوع الدعوى الحالية، ولا بسند الشحن الذي هو نفسه سند الشحن في الدعوى الحالية . و أن هذه القرارات تعتبر وثائق رسمية وحجة على ما تتضمنه من وقائع طبقا لمقتضيات المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا بأمر الناقل البحري شركة (س. س.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء بالإدلاء بالوثائق المتعلقة بعملية تصدير و استيراد البضاعة المعبأة في الحاوية عدد GESU2549864بمقتضى سند الشحن عدد GGZ0659329 و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية تقدرها المحكمة حسب سلطتها التقديرية، و كذلك أمر إدارة الجمارك و الضرائب الغير المباشرة بالمديرية الجهوية للجمارك بميناء الدار البيضاء في شخص السيد المدير الجهوي بالإدلاء بالوثائق المتعلقة بعملية تصدير و استيراد البضاعة المعبأة في الحاوية عدد GESU2549864بمقتضى سند الشحن عدد GGZ0659329 و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية تقدرها المحكمة حسب سلطتها التقديرية. وفي الطعن بالزور الفرعي الاشهاد للعارضة بطعنها بالزور الفرعي في سند الشحن عدد GGZ0659329 موضوع النقل البحري للحاوية عدد GESU2549864 ، وفي محضر الوصف المفصل المنجز في الملف الحالي لتضمنه لمعطى مزور بخصوص هوية الشركة المستوردة ، مع تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق م م ، وما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، والحكم وفق المقال الاستئنافي وباقي محررات العارضة ، وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 12/02/2019 ، والتي جاء فيها بأنه يستحيل من الناحية القانونية على المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية منح شهادتين سلبيتين متطابقتين أو متشابهتين في التركيبة الصوتية لشخصين معنويين على الصعيد الوطني، كما أن وثيقة الشحن عدد GG20659329 المدلى بها من طرف الطاعنة تشكل إقرارا صريحا بكونها هي المعنية بالأمر لسببين اثتنين :

أولهما أنه يستحيل على أي كان الحصول على وثيقة الشحن إلا إذا كان معنيا مباشرا كما هو الحال بالنسبة للمستأنفة .

ثانيهما أن الإدلاء بهذه الوثيقة من قبل الطاعنة يشكل قرينة قاطعة عليها تبعا لقاعدة من أدلى بحجة فهو قائل بها.

مما تبقى معه ادعاءات المستأنفة على غير أساس بدليل أنه تم تبليغها بالمقال الافتتاحي للدعوى والمقال الاستئنافي بنفس العنوان المضمن بوثيقة الشحن المدلى بها من قبلها ، وأن المحكمة وبرجوعها إلى وثيقة الشحن سوف تلاحظ بأن المعطيات المتعلقة بالمستأنفة من قبيل الاسم ورقم الهاتف هي نفس المعطيات الموجودة على الأنترنيت ، وهو ما يوضح سوء نية الطاعنة في التقاضي ، فضلا عن ذلك فإن محضر الحجز الوصفي تم إنجازه من قبل المفوض القضائي داخل إدارة الجمارك ، وبتصريح مباشر من هذه الأخيرة ، وخلاله تمت معاينة البضاعة المحجوزة داخل المقطورة ، يضاف إلى كل هذا أن مقتضيات المادة 222 من القانون رقم 97/1 تنص على أنه يحق لمالك العلامة المسجلة أن يحصل على أمر من رئيس المحكمة يأذن به لمفوض قضائي سواء كان ذلك بأخذ عينات أو بدونه، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الطاعنة أدلت بقرار استئنافي صادر بينها وبين شركة (ك.) ، وهو ما يوضح أنها تتعاطى لهذا النوع من النشاط التجاري عن طريق أعمال التقليد والتزييف ، كما أدلت المستأنفة بشهادة صادرة عن بنك (م. م.) تفيد بأنها لم يسبق لها أن قامت بأية عملية استيراد ، وهذا يتناقض مع القرار الاستئنافي المدلى به، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها خلال جلسة 12/02/2019 ، والتي تلتمس من خلالها تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي في الوثائق المدلى بها بالملف من طرف المدعى عليها ، مع حفظ الحق في التعقيب على ضوء نتيجة الطعن .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/02/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين ، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة للحكم ، فحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/02/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف:

حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف بعلة أن الثابت من وثائق الملف كما تم عرضها على قضاة الموضوع أن سند الشحن المتعلق بالبضاعة موضوع النزاع يحمل رقم GGZ0659329 وليس XMUC004508 ، ويتعلق بالحاوية رقم GESU2549864 وليس GESU6895989 ، كما أنه يشير إلى أن المرسل إليها هي شركة (ك. ك. ل. ك. ك.) الكائن مقرها بشارع [العنوان]، الدار البيضاء ، وليس شركة (ك. ك. ل.) الكائن عنوانها بشارع [العنوان] الصخور السوداء الدار البيضاء، وبذلك فالقرار يكون قد اعتمد في إثباته لصفة الطالبة على بيانات مخالفة للبيانات الواردة بوثيقة الشحن ، فاتسم بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه.

حيث وتقييدا بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض ، وبالرجوع لوثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها تتمتع بالحق في ملكية علامة BOSS بالنسبة للساعات اليدوية والنظارات والألبسة المسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية OMPI وان المغرب من الدول المشمولة بالحماية وبالتالي يبقى لها الحق وحدها في الاستئثار باستغلالها ومنع الغير من الاعتداء عليها بالنسبة للسلع المعينة طبقا للمادة 140 و153 من قانون 97-17.

وحيث بعد استصدار المستأنف عليها لأذن من رئيس المحكمة في إطار المادة 222 من قانون 97-17 قصد إجراء حجز وصفي انتقل المفوض القضائي مصطفى (س.) بتاريخ 12-10-2015 لميناء الدار البيضاء وعاين تواجد ساعات ونظارات تحمل علامة BOSS متواجدة بالحاوية عدد GESU2549864 المستوردة من طرف المستأنفة شركة (ك. ك. ل.) وهو ما يشكل اعتداء وتزييف لعلامة محمية قانونا مملوكة للطاعنة.

وحيث إن ما تمسكت به المستأنفة من أنه لم يسبق لها أن تعاقدت مع أي مورد للبضاعة موضوع الدعوى أو شاحنها أو ناقلها ولا مع أي مستفيد منها وأن اسمها شركة (ج. ك. ل.) في حين أن الاسم الوارد بوثيقة الشحن والوثائق المستظهر بها من المستأنف عليها هو شركة (ج. ك. ل.) يبقى غير جدير بالاعتبار لأنه من جهة أولى وثيقة الشحن عدد GGZ0659329 الصادرة عن الناقل البحري شركة (س. س.) تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن الشركة المرسل إليها السلعة المتواجدة بالحاوية المذكورة هي المستأنفة وان العبرة والمعيار في تحديد صفة المستورد هي بما جاء في سند الشحن، الذي هو إشهاد من طرف الناقل البحري على انه ينقل البضاعة المتواجدة بالسفينة لفائدة المرسل إليه، ولا يشترط في هذه الوثيقة أن تكون موقعة من طرف المرسل إليه ، ومن جهة ثانية لئن كتب بسند الشحن أن اسم المرسل إليها هو شركة (ج. ك. ل.) بدل الاسم الصحيح شركة (ج. ك. ل.) حسب ما هو مسطر بنموذج رقم 7 من السجل التجاري الا ان ذلك لا يعدو أن يكون مجرد خطا مادي بسيط لا يضفي أي لبس أو خلط في شخصية المستورد طالما ان عنوان المستوردة المذكور بسند الشحن وهو شارع [العنوان] الدار البيضاء، هو نفس العنوان الوارد بنموذج رقم 7 من سجلها التجاري كما انه هو نفس العنوان الذي توصلت من خلاله بالاستدعاء للحضور سواء أمام المحكمة التجارية أو خلال هذه المرحلة، وبالتالي يبقى السبب المثار بان الدعوى الحالية قدمت في مواجهة شخص غير ذي صفة وأن سند الشحن لا يحمل أي توقيع أو خاتم الشركة مما يجعله مفتقرا لشروط الإثبات دفع غير صحيح.

وحيث إن الطعن في محضر الحجز الوصفي وكذا التمسك بخرق المادة 222 من قانون 97-17 ورفع دعوى التزييف خارج اجل 30 يوما من محضر الحجز الوصفي لا يستند على أي أساس فمن جهة أولى أن إجراء معاينة على السلع المتواجدة بالحاوية GESU2549864 والقيام بوصفها يمكن للمفوض القضائي القيام بها لوحده دون مساعدة أي خبير تقني في هذا الشأن لان الأمر لا يتطلب خبرة تقنية للتأكد من كون السلع المستوردة تحمل علامة مزيفة BOSS ومن جهة ثانية أن الحجز الوصفي لم يتم حسب الثابت من محضر المفوض القضائي إلا بتاريخ 12-10-2015 وبما أن دعوى التزييف قدمت بتاريخ 12-11-2015 ، فإنها تكون قد رفعت داخل الأجل القانوني 30 يوما المنصوص عليه بالمادة 222 من قانون 97-17.

وحيث بخصوص ما أثارته الطاعنة من كون المستأنفة تلتمس في مقالها التوقف عن أعمال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة والتعويض عنه دون التفريق بين أسباب دعوى المنافسة غير المشروعة ودعوى التقليد والتزييف ، يبقى في غير محله و لا يعيب الدعوى، طالما أن للطالب عرض الوقائع والأسباب التي يستند عليها والمحكمة هي التي تكيف النزاع وتسبغ عليه اللباس القانوني المناسب طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه أن المحكمة تبت طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك.

وحيث إن الضرر الناجم عن فعل التزييف الذي يعوض عنه جزافيا من طرف المشرع المغربي في المادة 224 هو ضرر مفترض غير واجب الإثبات لا يشترط للحكم به لفائدة ضحية التزييف إثباته للضرر الحاصل بل أن المشرع هو الذي تولى تحديده ووضع حد ادني لا يمكن للمحكمة النزول عنه قدره 50.000 درهم وحد أقصى لا يمكن تجاوزه وهو 500.000 درهم والمحكمة التي حصرت التعويض في مبلغ 50.000 درهم. جاء حكمها سليما ويبقى ما أثارته المستأنفة في هذا الباب من كون الضرر غير ثابت وأن البضاعة بقيت حبيسة رصيف ميناء الدار البيضاء ولم يتم تسويقها غير جدير بالاعتبار.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

في مقال الطعن بالزور الفرعي :

وحيث تقدمت المستأنفة بطلب الطعن بالزور الفرعي في سند الشحن ومحضر الحجز الوصفي، لكن وبالرجوع لوثائق الملف يتبين بأن المستندين المطعون فيهما تم الإدلاء بهما خلال المرحلة الابتدائية وتمت مناقشة مضمونهما سواء أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية وأمام محكمة النقض ، ولم يتم التمسك بالزور الفرعي إلا خلال المرحلة ما بعد النقض والإحالة ، وبعدما أصبحت الدعوى جاهزة للبت فيها، مما يكون معه الطعن بالزور المذكور يفتقد للجدية، ويتعين بالتالي الحكم صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي، مع تحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا حضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: بقبول الاستئناف ، وقبول مقال الزور الفرعي.

موضوعا: برده تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر، وبصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle