Commission d’agent immobilier : Le mandant reste redevable de la commission lorsque l’acquéreur final est une société qu’il a constituée pour les besoins de l’opération, en application du principe d’exécution de bonne foi des conventions (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82033

Identification

Réf

82033

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6712

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5358

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 229 - 230 - 231 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 44 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la rémunération due à un mandataire en cas de réalisation de l'opération par une société tierce contrôlée par le mandant. Le tribunal de commerce avait requalifié la commission contractuelle en une indemnité qu'il avait souverainement fixée, tout en écartant la demande formée contre la société acquéreuse au motif qu'elle était tierce au contrat de mandat. L'appelant soutenait que le juge ne pouvait se substituer à la volonté des parties pour réduire une commission clairement stipulée, et que l'acquisition du bien par une société interposée mais contrôlée par le mandant initial ne pouvait faire échec à son droit à rémunération. La cour confirme d'abord que la société acquéreuse, en dépit de l'identité de son représentant légal avec celui du mandant, demeure un tiers au contrat en vertu du principe d'autonomie de la personne morale. En revanche, elle retient que la rémunération convenue constitue une commission et non un dédommagement susceptible de modération judiciaire, le contrat formant la loi des parties en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats. La cour juge, au visa de l'article 231 du même code, que l'exécution de bonne foi impose le paiement de la commission dès lors que les manœuvres du mandant, consistant à finaliser la vente via une société ad hoc, ne sauraient le délier de son obligation principale. Le jugement est donc réformé sur le quantum de la condamnation prononcée contre le mandant et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت المستأنفة شركة (ج. ل. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 28/10/2019 , و الذي استأنفت بمقتضاه جزئيا الحكم القطعي عدد 5611 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2019 في الملف رقم 10534/8201/2018 , و القاضي لها بتعويض قدره 300000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بدلا عن الدين المستحق و الموجود على عاتق المستأنف عليهما و المطالب به , و كذا الحكم التمهيدي عدد 369 الصادر في نفس الملف بتاريخ 14/03/2019 الذي امر بإجراء بحث.

في الشكل: حيث انه بعد تقديم المستأنفة لمقالها الاستئنافي امام هذه المحكمة بتاريخ 28/10/2019 مدعية كونها لم تبلغ بعد بالحكم المستأنف , دفع المستأنف عليهما بكون الطعن بالاستئناف جاء خارج الاجل القانوني لكون المستأنفة بلغت بالحكم منذ تاريخ 03/09/2019 حسب شهادة التسليم المنجزة في ملف التبليغ رقم 4191/8401/2019 , و كذا شهادة كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعدم الاستئناف.

و حيث ان المستأنفة طعنت بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية في اجراءات تبليغها بالحكم المستأنف لمخالفته للفصلين 38 و 39 من ق.م.م.

و حيث ان الثابت من شهادة التسليم المستدل بصورة منها من طرف نواب المستأنف عليهما , كون المفوض القضائي منجز الاجراء دون ملاحظة ان موظفة بالاستقبال بذكرها رفضت التوقيع , و تم امهار الشهادة بطابع للشركة.

و حيث ان الطابع لا يقوم مقام التوقيع وفقا لنص الفصل 426 من ق.ل.ع , و رفض التوقيع من طرف المبلغ اليه يستوجب وصفه وصفا دقيقا نافيا لأي جهالة , او الاشارة الى رقم بطاقته الوطنية للتحقق من هويته.( في نفس المنحى سار قرار محكمة النقض عدد 164 الصادر بتاريخ 15/01/1997 في الملف المدني ق 1 و قرار محكمة النقض عدد 1833 الصادر بتاريخ 10/07/1997 في الملف المدني عدد 4139/40 , و قرار محكمة النقض عدد 610 الصادر بتاريخ 02/03/2005 في الملف المدني عدد 2887/03 , كما اوردها مؤلف ذ. محمد (ب.) قانون المسطرة المدنية و العمل القضائي , الطبعة الثانية 2009 , ص.90 و ما يليها).

و حيث انه من جهة فالأحكام التمهيدية تقبل الاستئناف مع الاحكام القطعية وفق ما نص عليه الفصل 140 من ق.م.م , و هي الشرط الوحيد لقبولها امام هذه المحكمة , و من جهة اخرى فطلب الحكم بالتضامن على المستأنف عليهما ليس طلبا جديدا , و انما هو من صميم طلبات المستأنفة التي قدمت خلال المرحلة الابتدائية وفق ما يستشف من مضمون مقالها.

و حيث انه تبعا لما ذكر , يكون المقال الاستئنافي مقدما مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة و أداء , و يتعين قبوله من هذه الناحية.

في الموضوع: حيث ان ما يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ج. ل. ل.) تقدمت امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي بتاريخ بتاريخ 29/1082019 لدى كتابة ضبط تلك المحكمة الذي يعرض فيه نائب المدعية انه سبق لها ان وقعت عقد وكالة غير حصري مع شركة (م. د. ك.) من اجل تسويق العقارات المتواجدة بمشروع مارينا بالدار البيضاء و انه من بين مجموع العقارات التي تم تسويقها نجد العقار المسمى (إ. 4)، و ان المدعى عليها الثانية قامت بزيارة هذا العقار كما قامت بالتوقيع معها على عقد وكالة و المساعدة من اجل شراء العقار المسمى (إ. 4) الكائن بشارع الموحدين بالدار البيضاء، و انه من جملة مقتضيات عقد الوكالة مع المدعى عليها الثانية فانها كلفت بمهمة المساعدة التجارية القانونية و كذا التقنية كما انها عينت كمتدخل وحيد بين البائع شركة (م.) و المشتري، و ان عقد الوكالة ينص على انه يمكن لها ان تتقاضى اتعابا مقابل مهمتها من طرف البائع و المشتري و ان تتقاضى خلال مدة العقد عمولة محددة في 2,5 بالمائة خالية من الضرائب من ثمن البيع و و انه فير حالة ما قام شخص طبيعي او معنوي اخر بشراء العقار المذكور مقام الموكل فانه يعتبر استبدال بمفهوم العقد موجب للاداء من طرف الموكل و ان كل شخص طبيعي او معنوي الذي يشتري العقار (إ. 4) و موكله ملتزمان تضامنا بالاداء اتجاهه، و انه بتاريخ 24 نونبر 2014 تم التوقيع على وعد بالبيع يتعلق بالعقار المذكور بين شركة (م.) و شركة (ك. ا. ر. ه.) و التي تشغل فيها هذه الاخيرة دور العضو في المجلس الاداري، و انه بتاريخ 15 مارس 2016 تم التوقيع على عقد ثاني للوعد بالبيع يتعلق بالعقار المذكور بين هاتين الاخيرتين كما تم التوقيع على عقد البيع النهائي بتاريخ 29 شتنبر 2017 امام الموثق الأستاذ (ه.) بين شركة (م.) و المدعى عليها الاولى و في انتهاك تام لاحكام عقد الوكالة مع المدعى عليها الثانية لم يذكر عقد البيع مبلغ عمولتها و شروط سدادها، و ارسل المدعي في 27 اكتوبر 2017 الى المدعى عليها الاولى فاتورة بمبلغ 1.664.656,25 درهم باستثناء الضرائب أي 1.997.587,50 درهم مع احتساب الضرائب تم ارسال هذه الفاتورة الى هذه الاخيرة برسالة مضمونة مع اشعار بالتوصل و تم استلامها في 4 دجنبر 2017 و ان العمولة المستحقة من طرفها لم تسدد لا من قبل المدعى عليها الاولى او المدعى عليها الثانية، مما حدا بها الى ارسال رسالة انذارية الى المدعى عليهما في 13 شتنبر 2018 من اجل التعجيل بدفع العمولة المستحقة غي غضون اسبوع على اساس التضامن بين الشركتين حسب الثابت من عقد الوكالة و انه يستشف من عقد الوكالة ان هذه المحكمة مختصة على الرغم ان عناوين المقر الاساسي للشركتان المدعى عليهما تقع في مراكش، لاجله يلتمس الحكم لفائدتها بالمبلغ الاصلي للعمولة المستحقة الذي يرتفع الى 1.997.587,50 درهم و كذا مبلغ التعويض المحدد في نسبة 10 % من مبلغ العمولة المستحقة الذي يرتفع الى 199.758,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الانذار الى تاريخ التنفيذ و النفاذ المعجل و الصائر.

و عزز المقال بعقدي وكالة – وصل زيارة – عقدي الوعد بالبيع – عقد البيع النهائي – فاتورة – البريد المضمون – رسالة انذار و محضر تبليغها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 24/12/2018 جاء فيها ان الثابت من رسالة الادلاء بالوثائق المؤرخة في 25/10/2018 و الجلسة الموالية عقدت يوم 03/12/2018 و لم تدل المدعية بالوثائق المشار اليها بمقال الدعوى على انها سيدلى بها خلال اول جلسة ستنعقد الا انها ادلت بجزء منها فقط في حين ان باقي الوثائق لم تدل بها رغم اهميتها لفهم الدعوى و الاسس المعتدة فيها، كما ان طلبات المدعية النهائية و بالشكل الذي قدمت به تعتبر طلبات غير محددة و يكون بالتالي مالها عدم القبول و ان هذه الاخيرة لم تحدد المدعى عليها من المدعى عليهن تطلب الحكم عليه بالاداء و ان كانا معا فعلى أي اساس، و ان الاساس الذي تعتمده المدعية للمطالبة بالحكم لها دون تحديد الطرف المطلوب الحكم عليه بالاداء و هو العقد الذي ابرمته مع المدعى عليها الثانية و اسمته عقد وكالة و الذي على اساسه تطالب منها الاداء دون ان تكون طرفا في العقد و في الالتزامات التي التزمت بها هذه الاخيرة او تكون هي قد قبلت و صرحت بانضمامها لهذا العقد و التزمت بما التزم به اطرافه، لذا فان مقاضاة المدعية لها لا تقوم على أي اساس لا من حيث الواقع و لا من حيث القانون او التعاقد فانها اجنبية عن العقد الذي تؤسس عليه المدعية دعواها فهي ليست طرفا في هذا العقد و لا يوجد أي التزام منها بتحمل تبعات ذلك العقد، و ان هذه الاخيرة في تحريرها للفاتورة رقم 2017/049 في اسمها و اتي موضوعها المرافقة في شراء عمارة ليفوار 4 اعتمدت على العقد الذي ابرمته مع شركة (إ. ك. ه.) و هو العقد المؤرخ في 9 يونيو 2014 كما انه لا يوجد أي دليل او حجة كتابية يستفاد منها تدخل او قبولها بالعقد المبرم بين المدعى عليها الثانية مع المدعية او قبولها بمرافقة المدعية لها في شراء للعقار المسمى ايفوار 4، لذلك لا يمكن للمدعية مطالبتها باي اداء او تنفيذ أي التزام لم تلتزم به و لم يسبق لها ان تعاقدت مع المدعية بشانه او التزمت بعقد ابرمته مع الغير، هذا بالاضافة الى ان العقد يتحدث عن المرافقة و ليس التكليف و بذلك فلا يمكن للمدعية ان تكون وكيلة للبائعة و للمشترية في آن واحد لان احكام الوكالة لا تسعفها في ذلك و لان مصالح الطرفين متناقضة و متقابلة، لاجله يلتمس اساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا الحكم برفض الطلب فيما يخصها و باخراجها من الدعوى بدون صائر و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب فيما يخصها و تحميل المدعية صائر الدعوى.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 07/01/2019 جاء فيها ان مقتضيات الفصل 32 من ق م م لا تمنعها من الادلاء بالوثائق خلال الجلسة الاولى ان بعدها فالفصل المذكور لم يقيد اطراف الدعوى باجل محدد و انها ادلت بالوثائق الاثباتية خلال هذه الجلسة فضلا عن ان المدعى عليهما لم يحضرا خلال جلسة 03/12/2018 و انها رفعت دعواها ضد المدعى عليهما من اجل السماع الحكم عليهما و انه في غياب اداء فاتورتها و الامتناع عن ذلك فان مسؤولية كل من المدعى عليهما تبقى ثابتة و ان العقد موقع بين ممثلها القانوني و بين الممثل القانوني للمدعى عليها الثانية الذي ايضا الممثل القانوني للمدعى عليها الاولى الذي وقع الوكالة بصفته الممثل القانوني للمدعى عليها الثانية و وقع عقد شراء العقار حيث انه كان يعلم بان شرائ المدعى عليها الاولى للعقار يلزمها بالاداء و ان الثابت من مستخرج السجل التجاري للمدعى عليهما بان السيد محمد (ق.) له الصلاحية لتمثيل الشركتان كما ان العقد هو عقد وكالة حسب الثابت من خلاله عنوانه و مقتضياته فضلا عن المدعى عليها الاولى توصلت بالانذار بالاداء و لم تراسلها لرفض محتواه لكون الاشركتان لهما نفس الممثل القانوني الذي رفض الاداء، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بالاداء لفائدتها بالمبلغ الاصلي للعمولة المستحقة الذي يرتفع الى 1.997.587,50 درهم كذا مبلغ التعويض المحدد في نسبة 10 % من مبلغ العمولة المستحقة الذي يرتفع الى 199.758,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الانذار الى تاريخ التنفيذ و النفاذ المعجل و الصائر.

و ارفقت المذكرة بمستخرج سجل تجاري – بريد مضمون – عقد وكالة – عقد الوعد بالبيع.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 07/01/2019 جاء فيها ان العضوية بالمجلس الاداري على فرض صحتها لا تجعل العضو مسؤولا بصفة شخصية عن التزامات الشركة المضمنة و الناجمة عن وعدي البيع التي لم تدل بهما المدعية و بذلك تكون مقاضاتها عن معاملة لم تنجزها منعدمة الاساس و السند، و ان العقد المدلى به من قبل المدعية يهدف الى شراء او كراء عمارة ايفوار بمشروع مارينا بالدار البيضاء و انها لم تشتر أي عقار و لم توقع حتى عقود الوعد بالبيع ذلك ان العقد المؤسسة عليه الدعوى و المؤرخ في 09 يونيو 2014 ان ينتج بحقها أي التزام او يعطي للمدعية الحق في مقاضاتها و مطالبتها باي اداء لكون العقد مبرم بينها و المدعية في 09/06/2014 لم يعد له أي موضوع او ينتج أي اثر بينها و المدعية لعدم تحقق المهمة موضوع هذا العقد لكون مدة العقد محددة في ستة اشهر تبتدئ في 09/06/2016 و تنتهي في 09/12/2016 يتجدد تلقائيا لمدة واحدة او اكثر لنفس المدة عدا اذا طلب احد الاطراف فسخه و في جميع الاحوال لا يمكن ان يجدد تلقائيا او اكثر من مرتين و ينتهي في جميع الاحوال في اجل اقصاه 09/12/2016 و بالتالي لم يعد لها أي التزام تجاهها حتى يحق لها مقاضاتها او مطالبتها باي اداء من قبل شراء العقار المسمى افوار، و انه بتوقيع عقد البيع النهائي بتاريخ 29 شتنبر 2017 بين شركة (م.) المالكة البائعة و بين المدعى عليها الاولى و بذلك تعتبر ان العلاقة بينها و المدعية انتهت بانتهاء الاجل التعاقدي المنصوص عليه في العقد، لاجله تلتمس الحكم اساسا بعدم قبول الطلب شكلا، و احتياطيا برفضه و تحميل رافعته كافة الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 21/01/2018 جاء فيها ان اطراف عقد الوكالة وقعا على عقد تعديلي اتفقوا بمقتضاه على تمديد مدة العقد و ان المدعى عليها الثانية تنفي هذا التوقيع و نفيها التوقيع على عقد تعديلي كاف لاثبات سوء نيتها، مؤكدة سابق ملتمساتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 21/01/2019 جاء فيها ان المدعية تعتبر ان عقد الوكالة بينها و بين شركة (ك. م. ه.) هو اساس احتساب الدين و هذا غير صحيح و فيه تضليل للمحكمة و انه جاء في مقال المدعية ان الوعد بالبيع الاول و الثاني ابرم مع شركة ثالثة هي شركة (ك. م. ر. ه.) و شتان بين الشركتين فلكل منهما هويتها الخاصة بها و ذمتها المالية الخاصة و ان اتحدتا في الشركاء او المسيرين فهذا يجعل هذه تحل محل الاخرى في التزاماتها و حقوقها و انه اذا كانت شركة (ك. م. ر. ه.) هي التي ابرمت عقد الوعد بالبيع فما هو اساس ادخالها في الدعوى و ما هو محلها فيها، و انها لم ترد على رسالة الانذار التي وجهتها لها المدعية و لن ترد عليها لانها غير معنية لا بالمدعية و لا بما جاء في رسالة انذارها و ان ادعاء المدعية التضامن و تاسيسها لدعواها على هذا التضامن المزعوم يعتبر دون اساس و لا سند ذلك انه اذا كانت المدعية تعتمد على التضامن الذي جاء في العقد الذي ابرمته مع شركة (ك. م. ه.) فهذه الاخيرة و باعتراف المدعية في مقالها ليست هي من وقع الوعد بالبيع الاول و الثاني ، مشيرة انه لا وجود لاي التزام صادر عنها باداء اية عمولة للمدعية سواء اصالة او بالتضامن مع أي كان و لا يمكن الاعتداد او القول بان السيد (ق.) مسير لكلتا الشركتين او الشركات لحشرهما في الدعوى استنادا لهذا السبب فقط و طلب الحكم عليهما معا و ان اتحاد المسير في شركتين لا يلزم الشركتين معا لان لكل شركة التزاماتها الخاصة مثل ما لكل واحدة من الشركتين هويتها الخاصة و ذمتها المالية المستقلة، اما مسألة علم المسير بالتزامات احدى الشركتين فلا اثر له لان الشخص الطرف في العقد هو الملتزم بما جاء في هذا العقد و كون الممثل القانوني للشخص المعنوي في شركة يعلم التزاماتها لا يجعل شركة اخرى يمثلها هذا الممثل ملتزمة عما التزمت به الشركة الاولى و لو كان الممثل القانوني واحدا و هو عالم بالتزامات احدى الشركات التي يمثلها و ان العقد المبرم بين المدعية و شركة (ك. م. ه.) هي اجنبية عنه و ليست طرفا فيه و لم توقع أي التزام بتحمل ما ينص عليه سواء في شكل كفالة او انضمان لهذا العقد او أي شكل من اشكال الالتزام و ان شركة (ك. م. ه.) نفسها نازعت في قيام العقد و قيام الالتزام باي اداء لفائدة المدعية، لذلك يلتمس رد دفوع و ادعاءات المدعية و تمتيعها بدفوعها و طلباتها المضمنة بمذكرة جوابها المؤرخة في 10/12/2016 و الحكم الطلبات و الملتمسات المضمنة بها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 04/02/2019 جاء فيها ان لا يوجد أي التزام لها لعدم توقيعها لاي وعد بالبيع و لعدم تحقق و انجاز المدعية للمهمة موضوع العقد المبرم بين الطرفين و ان المدعية لم تدل باي وعد للبيع و حتى و ان فعلت فهي اجنبية عن الوعد بالبيع و ليست طرفا فيه و ان اثارة المدعية مفهوما غامضا هو الاستبدال فحتى هذا المفهوم يقتضي تعبيرا صريحا عن الارادة و اختيارا منها باحلال شخص اخر محلها في شراء العقار و هذا منتفي في النازلة فانها لم تختر الشخص الذي وقع على وعدي البيع و الذي لم يكن هو المشتري في اخر المطاف، هذا بالاضافة الى ان المدعية لم تبين ما هي المدة التي تم التمديد لها و هل الامر يدخل في عدد التمديدات التي نص عليها العقد و التي لا تتجاوز مرتين و في اجل اقصاه 09/12/2018 كما ان المدعية لم تدل مرة اخرى بالعقد التعديلي، لذلك تلتمس رد دفوعات و ادعاءات المدعية و معاينة استمرار امتناع المدعية عن الادلاء بما اعلنته من وثائق و عقود و الحكم وفق طلباتها و دفوعها المضمنة بمذكرة جوابها المؤرخة في 31/12/2018.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 04/02/2019 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 25/02/2019 التمست من خلالها رد دفوع و مزاعم المدعية و عدم اعتبارها و عدم اعتبار صورة الوثائق المدلى من طرف المدعية و تمتيعهما بسابق كتاباتهما و دفوعاتهما سواء في الشكل او الجوهر و الحكم وفق ملتمساتها.

و ارفقت المذكرة بالوعد بالبيع الغير – نموذجي 7.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جوابية بجلسة 25/02/2019 جاء فيها ان الثابت من معاينة صورة الوعد بالبيع الغير المؤرخ المدلى به من قبل المدعية يشير في مطلعه ان وعدا بالبيع مبرم بتاريخ 09/12/2014 دون ان تدلي هذه الاخيرة بهذا الوعد لمعرفة اطرافه و موضوعه الشيء الذي يؤكد عدم ذمة المدعية في عرض الوقائع و الوثائق كما ان هذه الوثيقة تشير الى ان هذا الوعد بالبيع الغير المؤرخ أي الغير المحدد ترتيبه بين الوعود بالبيع التي اثارتها المدعية في النازلة يلغى و يحل محل الوعد بالبيع المشار اليه اعلاه، مشيرة ان مسالة اقرار حق المدعية في اجرة مهما كان المشتري فهذا شيء لا ينص عليه العقد المبرم بين المدعية و شركة (ك. م. ه.) و لا وجود له في النازلة. ملتمسة رد دفوع و مزاعم المدعية و عدم اعتبارها و عدم اعتبار صورة الوثائق المدلى من طرف المدعية و تمتيعهما بسابق كتاباتهما و دفوعاتهما سواء في الشكل او الجوهر و الحكم وفق ملتمساتها.

و ارفقت المذكرة بالوعد بالبيع الغير – نموذجي 7.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/03/2019 تحت عدد 369 القاضي باجراء بحث.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد البحث بجلسة 22/04/2019 جاء فيها ان المدعى عليها حاولت التملص من الاداء بالقول انها لم تخطر المدعية بالاستبدال في حين ان العقد في بنده 4 المتعلق بالاستبدال لا يلزم المدعى عليها بالاخطار و لا يتكلم بتاتا عن أي اخطار و بذلك ليبس هناك أي التزام بالاخطار بل المدعى عليه تحول التمويه فقط و ان ممثل المدعى عليها الاولى اكد ان الشركة اشترت العقار مباشرة من مالكته في حين انها تستفيد من عقد تسويق حصري و بذلك فانها اشترت ضرورة عن طريق المدعية و بذلك فان سوء نية المدعى عليها ثابتا من خلال تضارب اقوالها و بالتالي حتى و ان لم تكن تعلم بالاستبدال فانها قد اشترت العقار عن طريق المدعية، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بالاداء لفائدتها بالمبلغ الاصلي للعمولة المستحقة الذي يرتفع الى 1.997.587,50 درهم و كذا مبلغ التعويض المحدد في نسبة 10 % من مبلغ العمولة المستحقة الذي يرتفع الى 199.758,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الانذار الى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة تعقيب بعد البحث مع جواب على تعقيب بجلسة 13/05/2019 جاء فيهما انها لم ترتبط مع المدعية باي عقد و لم تكلفها بالبحث عن شخص اخر لربط علاقة بينهما قصد ابرام عقد و بهذا لا يوجد أي التزام منها اتجاه المدعية لتكليفها بمصاحبتها او البحث لها عن عقار او بائع لعقار حتى يحق لها مطالبتها باي اجرة و ان دعوى المدعية ضدها و مطالبتها باداء قيمة الفاتورة رقم 2017/049 مؤسس على عقد هي اجنبية عنه ابرمته المدعية مع المدعى عليها الثانية و هو عقد من اجل المصاحبة في التفاوض على عقد كراء و التهيئة، و انها لم تنظم و لم تزكي او تصرح صراحة في أي وقت و في أي شكل قبولها الالتزام الوارد بالعقد الرابط بين المدعية و المدعى عليها الثانية في حين ان المدعية لم تثبت قيامها باي عمل لمصاحبتها او مشاركة في التفاوض لشراء العقار موضوع النازلة و انه حسب بنود العقدين فانه يمكن للمدعى عليها الثانية احلال الغير في شراء الاوصول العقارية و في هذه الحالة يجب ان يكون هناك اشعار و اخبار بهذا الاحلال و هو ما ينتفي في النازلة، كما ان ممثلها اكد للمحكمة و صرح لها خلال البحث انها اسست سنة 2017 و ان العقد كان بسنة 2014 و بالتالي لا يمكن الزامها بالتزام نشأ قبل وجودها، اما فيما يخص كونها فرع للمدعى عليها الثانية او مساهمة احداهما في راس مال الاخرى فهذا لا يجعل التزامات احدهما تنسحب الى الاخرى امام انعدام عقد او التزام صريح بذلك، لذلك تلتمس الحكم بتمتيعها بسابق دفوعها و كتاباتها قبل و بعد اجراء البحث و الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية صائر دعواها.

و ارفقت المذكرة بنموذج 7.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بعد البحث بجلسة 13/05/2019 جاء فيها ان المدعية لم تثبت قيامها باية مصاحبة لا في التفاوض و لا في ابرام أي عقد بينها و مالكة العقار موضوع التوكيل ماعدا ادلاؤها بوصل زيارة للعقار كما ان المدعية لم تثبت قيامها باي اخبار لها باي عنصر من شأنه التاثير او تمكنيها من اتخاذ قرارها بشان مصير العملية و لم تثبت اعطاءها لها اية مساعدة خلال المفاوضات التي لم تجر اصلا سواء بالنسبة للشروط القانونية او التجارية للعملية و لم تثبت قيامها باي تفاوض مع البائعة مالكة العقار حول الشروط المالية سواء كانت افضل او اقل نسبة و لم تقدم اية مساعدة تقنية أي تواصل مع المالكة و مادام ان المدعية لم تقم باي عمل من الاعمال و لم تنفذ أي التزام من الالتزامات الخمس التي نص عليها البند II من العقد فانه لا حق لها في المطالبة باية اجرة، و انه على فرض ان الفاظ العقد غير صريحة في اخطارها للمدعية باحلالها للغير لمتابعة العملية معه و مادام لا وجود لاي اخطار منها لهذه الاخيرة باحلال شركة (ف.) محلها فانه لا مجال و لا حق للمدعية في مواجهتها بما نص عليه عقدي التزامها باداء عمولتها ذلك ان الوكالة انتهت و سقطت بينها و بين المدعية بتوقيع وعدين للبيع مع شخص اخر ثاني و ابرام البيع مع شخص اخر ثالث دون اثارة أي عقد من عقود هؤلاء الى المدعية و لا دورها في عملية الشراء و لا اشارة الى عقد الوكالة بينهما، لذلك تلتمس تمتيعها بسابق دفوعها و كتاباتها سواء قبل او بعد البحث و اعمال المحكمة سلطتها في تاويل بند احلال الغير في عملية الشراء طبقا للفصل 462 من ق ل ع و الحكم ان اعمال الاحلال يقتضي اشعار المدعية باعمال هذه الامكانية و بهوية من تم احلاله و ان المدعية لم تثبت اعمال الاحلال حتى تكون مسؤولة عن اداء الاجرة و ان المدعية لم تثبت قيامها بكامل المهام التي نص عليها العقد مع المدعية حتى تحق لها الاجرة و برفض الطلب و تحميل المدعية صائر دعواها.

و بناء على ادراج الملف بجلسة 13/05/2019 حضرها نائب المدعى عليه و الفي له بالملف مذكرة بعد البحث، فتقرر اعتبار القضية جاهزة و تم حجز الملف للمداولة لجلسة 20/05/2019.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 13/05/2019 حضرها نائب المدعى عليها و ادلى بمذكرة بعد البحث , فتقرر خلالها حجز الملف للمداولة , ليصدر بتاريخ 27/05/2019 الحكم المطعون فيه.

اسباب الاستئناف

و حيث ان المستأنفة اوردت بمقال بيان أوجه استئنافها , خرق الحكم القطعي المستأنف للفصل 230 من ق ل ع , و البند 2 و 4 و 5 من عقد الوكالة وفساد تعليله الموازي لانعدامه , اذ ان الحكم القطعي المستأنف لما اعتبر انه استنادا على وثائق الملف و خاصة عقد الوكالة فان المبلغ المطالب به يبقى غير مبرر من جهة اولى خرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع , و حرف مضمن الالتزامات التعاقدية ،وهو تحريف ترتب عليه خرق القانون وهو المنصوص عليه الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ومن التزم بشيء لزمه وهي قاعدة قانونية خرقتها محكمة الدرجة الاولى ،لانها لم تعتمدها وهي واجبة التطبيق في هذه النازلة , كما ان عقد الوكالة الرابط بين الطرفين الذي تم الادلاء به في المرحلة الابتدائية يشير صراحة بمقتضى البند 4 كون العارضة تستحق الاتعاب المتفق عليها مقابل ابرام عقد البيع خلال فترة سريان عقد الوكالة , و ان العارضة قدمت التزاماتها الواردة في البند 2 من عقد الوكالة و ان التزامها يقتصر على تنفيذ الوكالة ببذل عناية الرجل المعتاد من اجل تمكين المستأنفة عليها الثانية من اقتناء العقار المسمى ايفوار 4 اما بصفة مباشرة او غير مباشرة ،وهو ما حصل مادام ان العقار اقتنته شركة (ا. ك. ه.) عن طريق الشركة الجديدة التي أنشأتها و هي شركة (ف. ب. د. ل.)، واقتنته بفعل تنفيذ العارضة لالتزاماتها المنصوص عليها في الوكالة , و ان البند 5 من هذا الاخير ينص كذلك على ان العارضة غير ملزمة بتحقيق نتيجة , و هو التزام قامت به العارضة بتنفيذه وفق ما تم الاتفاق عليه الى ان ابرم عقد البيع , كما ان الحكم القطعي المستأنف خرق الفصل 161 ق ل ع اذ ان المحكمة لا يجوز لها القيام بالانقاص من اتعاب العارضة مبلغا محدد صراحة في العقد , كما ان الحكم خالف الفصل 461 من ق.ل.ع بقيامه بدون مبرر تاويل عقد الوكالة بخصوص الاتعاب رغم صراحة.

مضيفة كون الحكم كان فاسد التعليل الحكم الموازي لانعدامه بعدم مراعاته ثبوت تنفيذ العارضة لجميع التزاماتها الى حين ابرام عقد البيع , فالعارضة سهرت مند ابرام عقد الوكالة بتاريخ 9/6/2014 على تقديم للمستأنفة عليها الثانية المساعدة اللازمة من الناحية القانونية و المالية و التجارية , و انه لا يخفي على احد ان اقتناء عمارة بقيمة 70 مليون من الدرهم هو استثمار جد مهم و يستلزم مجهود كبير قامت به العارضة و هذا ما استشهد به مالك العقار الذي تم بيعه للمستأنفة عليها الثانية كما يتجلى من الشهادة الصادرة عنه بتاريخ 21/6/2018 , و انه بالفعل فالمستأنفة عليها الثانية في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ق.) ابرمت عقد الوكالة و وقعت على رسالة النوايا بتاريخ 9/6/2014 و قامت بتوجيهما بالبريد الالكتروني للعارضة بنفس التاريخ, و انه بالرجوع الى المراسلات و الوثائق المستدل بها في الملف تفيد ان العارضة قد قامت بتقديم اليها الاستشارات الضرورية و القيام بالمفاوضات من اجل تمكين المستأنفة عليهما من اقتناء العقار و سهرت على الحفاظ على مصالحهم بالرغم من صعوبة الامر.كما ان العارضة كانت مكلفة بتتبع مراحل تشييد هذا العقار و من اجل ذلك عقدت عدة اجتماعات مع مالك العقار و كانت العارضة تشعر المستأنفة عليها الاولى بانتظام بذلك كما يتجلى على سبيل المثال من خلال الرسالة الالكترونية الموجهة للسيد محمد (ق.) بصفته الممثل القانوني للمستأنفة عليهما بتاريخ 12/2/2015 و الرسالة المؤرخة في 7/12/2016 المتعلقة بتقدم اشغال , و قامت بإرسال للمستأنفة عليها الثانية تصاميم عمارة ايفوار 4 بتاريخ 9/9/2015 تبعا لطلبها , و كانت هي الرابط لأساسي ما بين المستأنفة عليها الثانية و شركات المتخصصة في تهيئة العقارات (ت.) اذ ان مهامه يحتصر في جعل رغبات المستأنفة عليها بخصوص كيفية تهيئ مشروعها حقيقة تنفذ طبقا للأحسن المعاير ، و ان هذا الامر ليس سهلا و يستوجب عدة اجتماعات ما بين عدة محاورين و هذا ما يتجلى لا سيما من الرسائل الالكترونية المتبادلة مع السيد وحيد (ش.) الذي يمثل المؤسسة التعليمية (ا. ل.) و التي هي حاليا تشغل العقار موضوع عقد الوكالة.مشيرة الى انه بفضل مجهودها مكنت المستأنفة عليها الاولى من ابرام عقد البيع النهائي في الاجل الذي كان يناسبها بدون اي عواقب قانونية و الحال ان عقد وعد بالبيع كان يلزم باحترام اجل التسليم تحت عواقب مالية , كما انها هي من تكلفت بالتفاوض مع مالك العقار بخصوص الشروط المالية لعملية البيع و هذا ما يتجلى صراحة من الرسالة الالكترونية المؤرخة في 5/11/2014 , كما ان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفقرة 5 من البند 4 من عقد الوكالة وخرق نتيجة لذلك الفصل 230 ق ل ع , و خرق الفصل 229 ق ل ع بقضائه بعدم قبول طلب العارضة فيما هو موجه ضد شركة (ف. ب. د. ل.) بعلة انها لم توقع الوكالة يكون الحكم الابتدائي المستأنف علاوة على خرقه ومخالفته الفقرة 5 من البند 4 من نفس عقد الوكالة وخرقه الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ولقاعدة من التزم بشيء لزمه .

ملتمسة بقبول استئنافها شكلا , و في الموضوع القول ان الاستئناف الجزئي يرتكز على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره واخذه بعين الاعتبار , و الحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف وهو الحكم رقم 5611 الصادر بتاريخ 27/5/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 10534/8201/2018 جزئيا فيما قضى بعدم قبول طلب العارضة فيه اقتصر على الحكم لفائدة العارضة مبلغ زهيد لا يتجاوز 300.000 درهم والحال ان اجرها و عمولتها محددة في مبلغ 50 ,1.997.587 درهم , و لتقضي محكمة الاستئناف التجارية الموقرة وهي تبت من جديد:بالحكم على شركة (ف. ب. د. ل.) و شركة (ا. ك. ه.) بادائهما على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة العارضة شركة (ج. ل. ل.) المبلغ الأصلي للعمولة المستحقة الذي يرتفع إلى 50 ,1.997.587 درهم مع خصم مبلغ 300.000 درهم موضوع الحكم المستانف مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو تاريخ ايداع المبالغ , و الحكم ايضا عليهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة العارضة بالتعويض الاتفاقي المحدد في نسبة 10 بالمائة من مبلغ العمولة المستحقة الذي يرتفع إلى 199.758,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار إلى تاريخ التنفيذ , و تأييد الحكم القطعي المستأنف في حدود ما قضى به لفائدة العارضة , مع ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهما على وجه التضامن فيما بينهم.

و بناء على مذكرة جواب نائب المستأنف عليهما التي ورد فيها كون المستأنفة صرحت انها تستأنف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث , و في ملتمساتها النهائية التمست الحكم على العارضتين على وجه التضامن سواء بالنسبة للأصل او الفائدة او التعويض الاتفاقي , و ان استئناف الحكم التمهيدي جاء معيبا لان طلب الحكم على العارضتين بالتضامن يعتبر طلبا جديدا لم يسبق تقديمه خلال المرحلة الابتدائية , و هو ما يوجب عدم قبول استئناف الحكم التمهيدي , كما ان المستانفة لم تؤسس طعنها بالاستئناف للحكم التمهيدي على أي سبب كما لم تقدم أي طلب بشأنه او اثارت بشأنه أي عيب , و هو ما يجعله معيب شكلا و يتعين التصريح بعدم قبوله , كما ان طلب الحكم بالتضامن على المدعى عليهما يعد طلبا جديدا يمنع على المستانفة تقديمه في هذه المرحلة من مراحل التقاضي تبعا للفصل 143 من ق.م.م , و انه بصفة احتياطية , و بعد اعادة التذكير برد العارضتين بناء على دعوى و مطالب المستانفة , قامت بتحديد ردودها على الاسباب المؤسس عليها الطعن بالاستئناف , في كون المستانف لم تبين اسباب الاستئناف الحكم التمهيدي و لا تقديم أي طلب بشأنه , كما ان الزعم بخرق الفصل 230 من ق.ل.ع و البنود 2-4-5 من عقد الوكالة و فساد التعليل , فبداية يتعين تذكير المستانفة ان ما جاء بالصفحة 8 من مقال استئنافها هو حجة عليها لان العارضة شركة (ا. ك. ه.) لم تبرم أي عقد بيع , و لكون البيع حصل لشركة اخرى جاء بعد انتهاء الاجل الذي حدده العقد كما جاء في دفوع العارضة شركة (ا. ك. ه.) , و لكون العارضة شركة (ف.) ليست طرفا في العقد الذي تعتمده المستانفة في مطالبها و لم تلتزم العارضة تجاه المستانفة باي التزام , كما ان للمحكمة السلطة التقديرية في تخفيض مبلغ التعويض المتفق عليه اذا كان مبالغا فيه طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع و هذا ليس خرق للفصل 230 من نفس القانون , فالاجراء الوحيد الذي اعترفت المستانفة انها قامت به هو مصاحبة المدعى عليها الثانية لزيارة العقار و ادلت لاثباته بوريقة تتضمن اسم (ق.) الذي زار العمارة موضوع نية الكراء او الشراء , و ما عدا ذلك فلا وجود بالملف لاي حجة مما تدعي المستانفة , عدا مراسلات مع السيد (ق.) مرة حول كراء العقار و اخرى حول تهيئته , و هي كلها امور لم تتحقق و لم تخرج لحيز الوجود حتى يحق للمستانفة مطالبة العارضة بالاداء , كما انه ليس هناك أي خرق للبنود 2-4-5 من عقد الوكالة , كما ان طرح النزاع على القضاء يعطي الحق لهذا الاخير في تقدير العمل و تقدير التعويض العادل المقابل له , و لا يدخل في باب تاويل العقود كما ادعته المستانفة , ليبقى ما اثير على الفصل 461 من ق.ل.ع في غير محله , كما ان التزامات المستانفة حسب العقد المبرم بينها و بين شركة (ا. ك. ه.) محددة في البند II بالصفحة 3 من العقد , و المستانفة ادعت انها نفذتها جميعها دون الادلاء بالحجة اللازمة ليثبت التنفيذ المدعى , و ان الشواهد المدلى بها من المالك لا تعني العارضة و لا تلزمها , و ان الزيارات للعقار لا دليل و لا حجة بها , و المراسلات هي افكار المالكة و تصوراتها منها ما يتعلق بالكراء و تهيئة العقار و كلاهما لم يتحقق , و ان الدفع بكون الحكم خرق الفقرة 5 من البند 4 من عقد الوكالة لا يستقيم و الحال ان البيع لم يتم للعراضة و مسالة التهيئة بواسطة (ت.) لا مجال لاثارتها مطلقا اتجاه العارضة , كما انه لا مجال للتمسك بخرق الفصل 229 من ق.ل.ع و كذا لكون التضامن لا يفترض.

ملتمستين اساسا بعدم قبول الاستئناف للاخلالات الشكلية التي شابته , و احتياطيا في الموضوع برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على ادراج القضية بجلسة 17/12/2019 حضرها نائب المستأنف عليها و ادلى بمذكرة تعقيب تسلم نسخة منها نائب المستأنفة و التمس مهلة , فتقرر اعتبارها جاهزة للحكم فحجزتها المحكمة للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/12/2019.

محكمة الاستئناف

و حيث ان المستأنفة تمسكت بأسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.

و حيث ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف كون المستأنفة وقعت مع المستأنف عليها الثانية شركة (ا. ك. ه.) بتاريخ 09/06/2014 عقد مواكبة و التفاوض و التهيئة , انطلاقا من رغبة هذه الاخيرة في ملكية او كراء عقار مخصص كمكاتب بمشروع مارينا بالدار البيضاء (Ivoire 4) لصاحبته شركة (م.) , مقابل عمولة تستحقها المستأنفة محددة في 2.5/ دون احتساب الضريبة من ثمن البيع , ان تمت هذه العملية داخل الاجل المحدد للعقد المذكور الذي يبتدئ في 09/06/2014 و ينتهي في 09/12/2014 , و يجدد ضمنيا لنفس المدة لغاية تاريخ 09/12/2016 , قبل ان يتم بتاريخ 15/03/2016 ابرام ملحق للعقد اعلاه بين طرفيه , بموجبه تم تعديل شرط المدة بجعل انتهاء العقد محددا في تاريخ 09/12/2016 ليتجدد لمدة ستة اشهر , و هكذا الى حين ابرام العقد النهائي للبيع.

و حيث انه بتاريخ 24/11/2014 تم ابرام عقد وعد بالبيع بين المستأنف عليها الثانية و الشركة البائعة على العقار المخصص كمكاتب بمشروع مارينا بالدار البيضاء (Ivoire 4).

و حيث انه بموجب الفصل 229 من ق.ل.ع , فالالتزامات لا تنتج اثرها إلا بين المتعاقدين و خلفائهما.

و حيث ان الشركة المستأنف عليها الاولى و ان كانت هي المبرمة لعقد البيع النهائي للعقار اعلاه , و ان كان شريكها الوحيد هي المستأنف عليها الثانية , فهي مع ذلك تبقى غيرا عن عقد التفاوض و المواكبة المبرم بين هذه الاخيرة و المستأنفة , انطلاقا لما نص عليه الفصل 44 من القانون رقم 96/5 , مما يكون معه الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى في مواجهة المستأنف عليها الاولى و يتعين بالتالي رد ما اثير بخصوصها.

و حيث ان اتفاق المستأنفة و المستأنف عليها الثانية يجسده عقد التفاوض و المواكبة و التهيئة وفقا للشروط المبينة اعلاه , و الذي يبقى شريعتهما وفقا لما ينص عليه الفصل 230 من ق.ل.ع , و ان العقد المذكور حدد للمستأنفة عمولة قارة و واضحة و ليس تعويضا في حالة انجاز عملية الشراء لفائدة المستأنف عليها الثانية للعقار المخصص كمكاتب بمشروع مارينا بالدار البيضاء (Ivoire 4) , مما يكون ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على اساس سليم , و بالتالي فالحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب بقضائه لفائدة المستأنفة بتعويض قدره 300000.00 درهم اعمالا لسلطتها التقديرية.

و حيث انه وفقا لما ذكر , فاستحقاق المستأنفة للعمولة المحددة في نسبة 2.5/ دون احتساب الضريبة من ثمن البيع , هو مقترن بشرط و اجل , فأما الشرط فهو تمام البيع لفائدة المستأنف عليها الثانية للعقار المذكور اعلاه , و أما الاجل فهو ان تتم العملية من قبل المستأنفة بين الفترة الممتدة من 09/06/2014 الى غاية ابرام العقد النهائي للبيع.

و حيث ان المستأنف عليها الثانية و من خلال رسالة ابداء رغبتها في الشراء الموجهة للمستانفة , تم ابرام عقدين للوعد بالبيع بين مالكة العقار (Ivoire 4) بتاريخ لاحق عن ابرام عقد المواكبة باسم شركة (ك. ا. ه. ب.) التي يمثلها نفس الممثل القانوني للشركة المستانف عليها الاولى و الثانية في شخص السيد محمد (ق.) , و التي يتواجد مقرها الاجتماعي بنفس مقر المستأنف عليها الثانية , , و انه بتاريخ 01/03/2017 اسست المستأنف عليها الثانية الشركة التي قامت بإبرام عقد البيع النهائي عن نفس العقار بتاريخ 29/09/2017.

و حيث انه بموجب الفصل 231 من ق.ل.ع فكل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية.و هو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب , بل ايضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته.

و حيث ان الثابت من المراسلات الالكترونية المستدل بها و الواقع تبادلها بين السيد محمد (ق.) من جهة (الذي يعد الممثل القانوني للمستأنف عليها الثانية تبعا لما تفيد ذيباجة العقد موضوع النزاع و في نفس الوقت الممثل القانوني للمستأنف عليها الاولى تبعا لما يفيد نظامها الاساسي , و كذا الممثل القانوني لشركة (ك. ا. ه. ب.)) و بين السيد مهدي (ح.) كممثل للمستأنفة من جهة اخرى , و بين السيدة فاطمة الزهراء (ف.) كممثلة للشركة البائعة , خاصة المراسلة الالكترونية المؤرخة في 22/02/2017 الصادرة عن السيد محمد (ق.) , و التي من خلالها افاد لممثل المستأنفة كونه في المرحلة الاخيرة لإنشاء شركة التي ستتحمل الاصول , و الاعداد المالي لاقتناء العقار (Ivoire 4) و هو ما يثبت معه حقا كون المستأنفة تكلفت بعملية البيع قبل تاريخ ابرام عقد الوعد بالبيع و الى غاية ابرام العقد النهائي , مما تكون معه محقة في طلب استحقاق مبلغ العمولة المحددة في نسبة 2.5 / دون احتساب الضريبة من ثمن البيع البالغ 77738661.00 درهم , اي بمبلغ اجمالي 1997587.50 درهم باحتساب الضريبة.

و حيث انه تبعا لالتماس المستأنفة بملتمسها النهائي بمقالها الاستئنافي خصم مبلغ 300000.00 درهم , يكون المبلغ المستحق لها عن عمولتها من البيع المنجز محددا في مبلغ 1697587.50 درهم.

و حيث ان العقد موضوع الطلب خال مما يفيد الاتفاق على تعويض اتفاقي بنسبة 10/ من مبلغ العمولة , مما يكون ما اثير بشأنه على غير اساس و يتعين رده.

و حيث انه يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها الثانية.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا , و تعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به محددا في مبلغ 1697587.50 درهم , و تأييده في الباقي , مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها الثانية.

Quelques décisions du même thème : Commercial