Réf
81923
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6600
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8202/5521
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve par témoins, Preuve en matière commerciale, Liberté de la preuve, Irrecevabilité de la demande, Créance commerciale, Commencement de preuve par écrit, Charge de la preuve, Carnet de comptabilité, Annulation du jugement, Absence de signature
Base légale
Article(s) : 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 438 - 443 - 448 - 467 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un débiteur au paiement d'une somme importante sur la base de témoignages, la cour d'appel de commerce examine les conditions de recevabilité de la preuve testimoniale en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait admis ce mode de preuve en se fondant sur la liberté probatoire entre commerçants. La cour retient cependant qu'un carnet de comptabilité unilatéral, non signé par le débiteur, ne peut constituer le commencement de preuve par écrit exigé par le code des obligations et des contrats pour les obligations excédant le seuil légal. Elle rappelle en outre que la dérogation à l'exigence d'un écrit fondée sur un usage commercial, prévue à l'article 448 du même code, doit être prouvée par la partie qui s'en prévaut. Dès lors que le créancier ne rapportait ni commencement de preuve par écrit, ni preuve d'un tel usage, le recours à la preuve testimoniale était irrecevable. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande en paiement irrecevable.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد حميد (أ.) بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 7 نونبر 2019 ، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 24/09/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف التجاري عدد 3060/8202/2019 ، حكم عدد 8285 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى ، و في الموضوع باداء المدعى عليه حميد (أ.) لفائدة المدعي عبد الله (ح.) مليون و ثلاثون الف درهم ، مع تحميله الصائر و رفض طلب النفاذ المعجل . كما يستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/05/2019 في نفس الملف و القاضي باجراء بحث بين الطرفين بحضور نائبيهما و الشهود .
في الشكل:
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 25/10/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المدلى به مما يكون معه المقال الاستئنافي الواقع بتاريخ 7 نونبر 2019 مقدم داخل الاجل القانوني و مستوف لباقي شروطه الشكلية صفة واداء ويتعين التصريح بقبوله .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد الله (ح.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 01/03/2019 عرض فيه أنه كانت تربطه علاقة تجارية مع المدعى عليه امتدت لما يزيد عن ثمان سنوات وأن هاته العلاقة كانت تتمثل في تزويده أسبوعيا ما بين أربعين وخمسة وأربعين رأسا من الأبقار المسمنة التي كان يشتريها له في كل سوق أسبوعي مقابل تمكينه من ربح قدره 150 درهم عن كل بقرة إضافة إلى مصاريف نقلها من السوق إلى المجزرة وأن الوضع استمر على هذا الحال لمدة ثمان سنوات تقريبا إلى حدود شهر سبتمبر 2018 حيث توقف المدعى عليه عن مده بثمن شراء الأبقار المسمنة والأرباح بدعوى وقوعه في ضائقة مالية وذلك إلى حدود يناير 2019 حيث توقف عن تزويده بالسلع إلى حين أداء ما بذمته وقد تم الاتفاق على إجراء المحاسبة بينهما عن المدة من سبتمبر 2018 الى غاية يناير 2019 وذلك بحضور كل من السادة كريم (س.) وعبد الله (ف.) والمصطفى (ع.) أسفرت عن دائنية في ذمة المدعى عليه قدرها 1.030.000درهم، وأن الطرف المدعى عليه وعده بتسليمه المبلغ الناتج عن المحاسبة في ظرف وجيز إلا أنه أخلف وعده مما تسبب له في حرج كبير مع المتعاملين معه الذين لا زالوا دائنين له بمبالغ مهمة تعذر عليه أداءها لهم بسبب امتناع المدعى عليه عن الأداء. وأن فعل المدعى عليه سبب له ضررا كبيرا وأضحى محرجا من مواجهة دائنين وتأثرت سمعته بشكل سيء داخل سوق البهائم وأنه أمام هذا الوضع لم يجد بدا من اللجوء للمحكمة قصد إنصافه، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 1.030.000 درهم واحتياطيا إجراء بحث في النازلة للوقوف على حقيقة الأمر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر. وارفق المقال بدفتر المحاسبة وأصل الإشهاد المصادق عليه.
و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 16/04/2019 جاء فيها أن المدعي لم يدل بأية وثيقة أو إقرار أو توقيع يفيد مديونيته مكتفيا بالإدلاء بمذكرة صادرة عنه وشهادة شهود عبارة عن تصريحات لا ترقى إلى درجة الإثبات. وأن إثبات الالتزام يقع على مدعيه وأن "الدفاتر والأوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة كالرسائل والمذكرات والأوراق المتفرقة المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه لا تقوم دليلا لمصالحه ..." طبقا لمقتضيات الفصل 438 م ن ق.ل.ع. الأمر الذي يتعين معه التصريح أساسا بعدم قبول الطلب وأن هذه الدعوى كيدية بالدرجة الأولى، الهدف منها هو المس بمصداقيته وسمعته في سوق المجازر البلدية ذلك أنه كان يكلف المدعي بشراء الأبقار المسمنة بالأسواق مقابل عمولة قدرها 150 درهم عن كل رأس بعد تمكينه من ثمن شرائها ونقلها إلى المجازر البلدية. وأنه اكتشف بأن ثمن الشراء الذي يصرح به المدعي ليس هو الثمن الحقيقي مما جعله يوقف التعامل معه وذلك منذ نهاية دجنبر 2018 وأن المدعي نفسه الذي لا يعدو أن يكون مجرد سمسار في البهائم يصرح في مقاله بأنه كان مكلفا من طرف العارض بالشراء له الأبقار المسمنة من الأسواق الأسبوعية مقابل تمكينه من ربح قدره 150 درهم عن كل رأس وبأن العارض هو الذي كان يمكنه من ثمن شرائها وأن المبلغ المطالب به مبلغ خيالي لم يسبق له التعامل به وبالتالي يتساءل عن سبب سكوت المدعي إلى حدود المبلغ المزعوم وأنه وباستجماع كل هذه المعطيات يتضح جليا بأن هذه الدعوى كيدية بالدرجة الأولى الهدف منها المس بمصداقيته والإثراء على حساب الغير دون مبرر مشروع ، ملتمسا التصريح أساسا بعدم قبول الطلب لعدم الإثبات بالوسائل القانونية في الميدان التجاري أو المدني و القول برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل المدعي الصائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 30/04/2019 جاء فيها أن العارض يؤكد بداية إقرار المدعى عليه بتكليفه بشراء الأبقار المسمنة بالأسواق مقابل عمولة قدرها 150.00 درهم وأنه اكتشف بأن ثمن الشراء الذي يصرح له به ليس هو الثمن الحقيقي مما جعله يوقف التعامل معه مع نهاية دجنبر 2018 وانه فعلا توقف عن التعامل مع المدعى عليه لكونه لم يعد ملتزما بالأداء كما كان سابقا، إذ أنه كان يشتري له الأبقار من السوق وبعد اجراء المحاسبة بينهما كان يمكنه من ثمنها ليسدده للتجار الذين اشترى منهم البقر، فضلا عن العمولة المتفق عليها والمحددة في 150 درهم عن كل رأس وأن توقف المدعى عليه عن الدفع ألحق ضررا بليغا به، إذ لم يعد يستطع التواجه مع التجار الذين باعوا له الأبقار دون أن يمكنهم من ثمنها. وأنه أمام هذا الوضع الذي يعرفه جميع تجار السوق اضطر بعضهم للتدخل لحل المشكل وأجريت المحاسبة بينهما بحضور الشهود المدلی باشهادهم مع المقال الافتتاحي وأسفرت المحاسبة عن دائنية في ذمة المدعى عليه قدرها 1.030.000,00 درهم. وأن المدعى عليه لم يستطع تجريح الشهود المدلى بشهادتهم لعلمه علم اليقين بصحة شهادتهم وأنهم حضروا للمحاسبة وتعهد أمامهم بأداء ما بذمته له وأن المدعى عليه أخل بالتزامه وأضر به فلم يجد بدا من اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بحقه وأن القانون في المادة التجارية أعطى للأطراف الحرية في الإثبات وأنه أدلى بدفتر المحاسبة في حين أن المدعى عليه لم يدل بأية وثيقة تثبت انقضاء دينه، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس جدي مع الحكم له وفق ما جاء بمقاله الافتتاحي للدعوی واحتياطيا الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق للوقوف على حقيقة النزاع.
و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبه بجلسة 07/05/2019 جاء فيها أن المدعي لم يتمكن فيها من دحض الدفوعات الموضوعية والقانونية الوجيهة المثارة من طرفه، مكتفيا بإقراره الصريح بتوقفه عن التعامل معه کسمسار في البهائم منذ نهاية دجنبر 2018، مضيفا بأنه لن يستطع تجريح الشهود المدلى بتصريحاتهم كتابة غير أن هذه الادعاءات مجرد مزاعم لا تجد لها سندا واقعا أو قانونا ذلك أن المدعي نفسه يؤكد بأنه فعلا توقف عن التعامل مع العارض کسمسار في شراء الأبقار مقابل عمولة 150 درهم عن كل رأس لكونه لم يعد ملتزما بالأداء كما كان سابقا وأنه وعلى فرض كونه هو المزود له بالأبقار فإن السؤال العريض الذي يطرح نفسه هو لماذا ظل المدعي يزوده بالأبقار رغم توقف هذا الأخير عن الأداء وأن التصريحات المضمنة بالإشهاد المزعوم لا تثبت مديونيته ولا يمكن أصلا الاعتماد عليها باعتبار أن الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز قيمتها 20.000 درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود..." طبقا لمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع. وأن المدعي يستبق أوامر المحكمة باعتبار أن تجريح الشهود لا يكون إلا أمام المحكمة وخلال جلسة البحث التي يمكن للمحكمة الأمر به في شأن الوقائع التي يمكن معاينتها من طرف الشهود والتي يبدو التثبت منها مقبولا ومفيدا في تحقيق الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 71 وما بعده من ق.م.م. وأن المدعي وعلى ما يبدو، وأمام عدم ثقته في مزاعمه وأمام انعدام وسائل الإثبات القانونية لادعائه يريد من المحكمة الموقرة أن تختلق له الحجة والإثبات في حين أن المبدأ الأساسي للقضاء هو الحياد وتطبيق القوانين المطبقة على كل نازلة على حدة دون توجيه الأطراف وأن المدعي ولغاية يومه لم يثبت مزاعمه بأية وثيقة أو توقيع يفيد المديونية مكتفيا بالاعتماد على مذكرة شخصية محررة من طرفه وإشهاد شهود عبارة عن تصريحات لا ترقى إلى درجة الإثبات وأنه يؤكد مرة أخرى الشيء الذي أكده المدعي نفسه الذي لا يعدو أن يكون مجرد سمسار في البهائم يكلفه أحيانا بشراء الأبقار من الأسواق مقابل عمولة قدرها 150 درهم عن كل رأس وبأنه هو الذي يمكنه من ثمن شرائها ، ملتمسا الحكم وفق المذكرة الجوابية السابقة الرامية إلى عدم قبول الطلب أساسا لعدم الإثبات واحتياطيا القول برفضه لعدم ارتكازه علی أساس مع تحميل المدعي الصائر.
وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هده المحكمة بتاريخ 14/05/2019 و القاضي بإجراء بحث بين الطرفين بحضور نائبيهما و الشهود.
و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/07/2019 حضر خلالها الطرفان و نائباهما والشهود. وصرح المدعي مؤكدا أنه علاقته بالمدعى عليه دامت ثماني سنوات كان خلالها يقتني لفائدته رؤوس الأبقار من ماله الخاص مستندا في ذلك على ثقة المتعاملين معه، وأنه يحصل على عمولة قدرها 150 درهما مقابل كل رأس من الماشية و تجري المحاسبة بينه و بين المدعى عليه في رأس كل سنة، وأن المبلغ المطالب به يمثل مديونية المدعى عليه خلال المدة من غشت 2018 إلى يناير من سنة 2019يضاف له مبلغ 320.000,00درهم متبق عن المدة السابقة، و أنه بعد قيام النزاع بين الطرفين تم إجراء محاسبة بينهما أسفرت عن كونه دائن للمدعى عليه بمبلغ 1.030.000,00درهم، و الذي رفض آداء ما بذمته.
وصرح المدعى عليه بأنه كان يؤدي للمدعي ثمن اقتناء الأبقار مسبقا قبل قيامه بعملية الشراء وأن هذا الأخير يستخلص العمولة المتفق عليها وكذا ثمن النقل من المبلغ المدفوع له، و أنه كان يرسل للمدعى عليه مبلغ 60.000,00 درهم أو 70.000,00 درهم أربع مرات أسبوعيا عن طريق السيد هشام (ش.).
عند الاستماع إلى الشهود: كريم (س.)، عبد الله (ف.)، والمصطفى (ع.) صرح كل واحد منهم على حدة بأنه رافق المدعي لملاقاة المدعى عليه منذ حوالي سنتين حيث أجريت محاسبة بين الطرفين أسفرت عن المديونية موضوع الدعوى وأن المدعى عليه لم يسلم أي مبلغ مالي للمدعي.
وعند الاستماع للشاهد عبد اللطيف (حا.) صرح أن التعامل في الميدان يتم بإحدى صيغتين، إما أن يكون في صيغة شراكة تجمع الطرفين أحدهما يقوم بشراء الأبقار والثاني يحترف الجزارة بحيث يقتسمان الأرباح، أو أن يتم في صيغة وكالة بالعمولة بحيث يكلف الطرف الجزار الطرف الوكيل باقتناء الأبقار مع مده بالمال اللازم لذلك و في المقابل يتسلم الوكيل العمولة المتفق عليها، وأنه سبق له شخصيا التعامل مع المدعى عليه حيث كان يقتني الأبقار لفائدته.
وصرح الشاهد حسن (ب.) بكون يتعامل حاليا مع المدعى عليه الذي يسلمه عند كل سوق أسبوعي مبلغا يتراوح بين 60.000,00 درهم و 70.000,00 درهم يقوم بواسطته باقتناء الماشية وفي نهاية نفس اليوم تتم المحاسبة بين الطرفين و يتسلم عمولته.
وصرح الشاهد هشام (ش.) بكونه يشتغل مع المدعى عليه منذ 14 سنة تقريبا وأنه يتسلم منه مبلغ النقود و يقوم بتسليمه للمدعي قبل انعقاد كل سوق أسبوعي حيث يسلمه مبلغا يتراوح بين 60.000,00 درهم و 80.000,00درهم، وبعد انتهاء السوق يلتقي بالمدعي و تجري المحاسبة بينهماو يرجع الباقي للمدعى عليه، مضيفا أن المدعي هو من يتحمل بنقل الماشية.
وصرح الشاهد مصطفى (ك.) بكونه يشتغل مع المدعى عليه منذ 12 سنة تقريبا، وهو من يرسل النقود للمدعي لاقتناء الأبقار و لم يسبق له التدخل في العملية، وأن المدعي لم يسبق له الحضور عند المدعى عليه ولم تجر بينهما أية محاسبة.
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد البحث بجلسة 17/09/2019 جاء فيها أن المحكمة استمعت الى العارض الذي أكد لها أنه بتكليف من المدعي يقوم بشراء الأبقار بالأسواق مقابل عمولة قدرها 150.00 درهم عن كل رأس والتي يبلغ عددها أسبوعيا مابين أربعين وخمسة وأربعين رأسا من البهائم وأنه استمر على هذا الوضع معه لمدة ثمان سنوات تقريبا الى غاية شهر سبتمبر 2018 حيث طلب منه التوقف عن المعاملة مع اجراء محاسبة وأنه حضر الى المجزرة بمعية الشهود الذين يشتغلون في نفس المجال ، وأن المحاسبة أسفرت عن دائنية في ذمة المدعى عليه قدرها 1.030.000.00 درهم والتي التزم بأدائها بعد أسبوع الا أنه بعد مضي الأسبوع طلب منه مهلة اضافية مما حدى بالعارض إلى مقاضاته .كما استمعت المحكمة للمدعى عليه الذي أكد لها المعاملة التي كانت بينه وبين العارض والتي تبلغ قيمتها المالية بين ست أو سبع ملايين سنتيم أسبوعيا واستمعت المحكمة لشهود العارض وشهود المدعى عليه و أكد شهود العارض جميعهم حضورهم للمحاسبة وهو مالم ينفه المدعى عليه وصرحوا للمحكمة حضورهم للمحاسبة وأن هاته المحاسبة أسفرت عن مبلغ 1.030.000.00 درهم في ذمة المدعى عليه الذي تعهد بأدائها داخل أجل أسبوع ، وأنهم بعد أسبوع من اجراء المحاسبة حضروا مع العارض لتسلم المبلغ كما ثم الاتفاق الا أن المدعى عليه لم يف بتعهده وطلب مهلة أخرى رفض العارض منحها اياه واستمعت المحكمة لشهود المدعى عليه الذين أكدوا للمحكمة عدم حضورهم للمحاسبة التي تمت بين العارض والمدعى عليه .وأنهم أكدوا في تصريحاتهم المعاملة التجارية التي كانت بين طرفي النزاع، ملتمسا الحكم للعارض وفق ما جاء بمقاله الافتتاحي للدعوى.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد البحث بواسطة نائبه بجلسة 1/09/2019 التي جاء فيها أنه لازال يتمسك بصفة أساسية بدفوعاته الشكلية والموضوعية السابقة باعتبار أن المدعي بصرح في مقاله بصفة لا تقبل التأويل بأنه كان مكلفا من طرف العارض بالشراء له الأبقار المسمنة من الأسواق الأسبوعية مقابل تمكينه من ربح قدره 150 درهم عن كل رأس بالإضافة إلى مصاريف النقل وبأن العارض هو الذي كان بمده بثمن شرائها. وأن المدعي لم يدل بأية وثيقة أو إقرار صادر عن العارض يفيد مديونية هذا الأخير خاصة وأن إثبات الالتزام يقع على مدعیه . كما أن الدفاتر والأوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة كالرسائل والمذكرات والأوراق المتفرقة المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه لا تقوم دليلا لمصالحه " - الفصل 438 من ق.ل.ع وأن تصريحات الشهود المضمنة بالإشهاد المزعوم لا تثبته مديونية العارض ولا يمكن أصلا الاعتماد عليها باعتبار أن الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز قيمتها 20.000 درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود الفصل 443 من ق.ل.ع وأنه يؤكد مرة أخرى ما أكده المدعي نفسه الذي لا يعدو أن يكون سمسارا في البهائم يكلفه العارض بشراء الأبقار المسمنة من الأسواق مقابل عمولة قدرها 150 درهم کواجب السمسرة عن كل رأس وبأن العارض هو الذي يمكنه من ثمن شرائها وحول البحث فإن المحكمة أمرت بإجراء بحث للاستماع إلی الأطراف والشهود وأنه بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 16/07/2019 حضر الطرفان وشهودهما وصرح المدعي بأنه هو الذي يشتري الأبقار من ماله الخاص ويرسلها للعارض مع لائحة تتضمن عدد الأبقار وثمن الشراء ومصاريف النقل وأن العمولة محددة في 150 درهم عن كل رأس ماشية وبأن المحاسبة تجرى نهاية كل رأس سنة وبأن المبلغ المطالب فيه هو عن المدة من غشت 2018 إلى يناير 2019 مضاف إليه مبلغ 320.000 درهم عن المدة السابقة وبعد إجراء المحاسبة رفض العارض الأداء . كما صرح العارض بأنه هو الذي يؤدي للمدعي مسبقا قبل أن يقوم بعملية الشراء ويستخلص من المبلغ المدفوع العمولة المتفق عليها وكذا ثمن النقل وأنه أكد بأنه يرسل للمدعي 4 مرات أسبوعيا مبالغ ما بین 60.000 درهم أو 70.000 درهم لاقتناء الأبقار عن طريق السيد هشام (ش.) وأن شهود المدعي أجمعوا على أنهم رافقوه إلى المجزرة البلدية وحضروا المحاسبة وأنهم يجهلون طريقة الأداء وعن سؤال وجيه للشاهد عبد الله (ف.) أكد بصفته تاجر بالسوق بأن المعاملة تتم نقدا وأن الشاهد السيد عبد اللطيف (حا.) بصفته رئيس الجمعية (م. ت. ل. ب.) أوضح بأن التعامل في هذا الميدان تتم بطريقتين ، الأولى عبارة عن شراكة بين طرفين الأول يقتني والأخر يحترف الجزارة وبعد ذلك يتقاسمان الأرباح والطريقة الثانية أن أحد الأطراف يتكلف بالشراء ويزود الثاني بالمال وبان الجزار هو الذي يرسل المال إلى العامل أو الوكيل الذي يقوم باقتناء المواشي مقابل عمولة وبأنه سبق له التعامل مع العارض حيث كان يرسل له مبالغ مالية وبناء عليه يقوم باقتناء الماشية وأن الشاهد حسن (ب.) أكد بأنه يتعامل مع العارض الذي يسلمه عند كل سوق مبلغ 60.000 درهم إلى 70.000 درهم حيث يقوم باقتناء الماشية من الأسواق ويحضرها للعارض وتتم المحاسبة خلال نفس اليوم ويخصم نسبة العمولة والنقل ويرجع الباقي إن وجد لصاحبه وعن سؤال وجيه للمحكمة الموقرة أكد الشاهد بأنه يتعامل مع العارض منذ ستة أشهر تقريبا وبأنه يعرف المدعي من خلال السوق ، وأن الشاهد هشام (ش.) أكد بأنه يعمل لدى العارض منذ 14 سنة وبأنه يكلفه بنقل مبالغ مالية ما بين 60.000 درهم إلى 80.000 درهم إلى المدعي قبل انعقاد السوق وفي النهاية تجرى المحاسبة بينهما ويرجع له الباقي في حين يتكلف المدعي بنقل الماشية وأن الشاهد مصطفى (ك.) أكد بأنه يشتغل مع العارض منذ حوالي 12 سنة وبأن هذا الأخير يرسل للمدعي مبالغ مالية لاقتناء الماشية وبأن المدعي لا يحضر إطلاقا عند العارض ولم يسبق إجراء أية محاسبة بين الطرفين وباستقراء كل هذه التصريحات فإنها تؤدي حتما إلى الاستنتاجات التالية أن المحاسبة بين المقتني السمسار والجزار تتم يوميا بعد نهاية التسويق كما أكد ذلك رئيس الجمعية (م. ت. ل. ب.) طيه إشهاد صادر عن رئيس الجمعية و کون المدعي نفسه يصرح بأنه بعد إجراء محاسبة بين الطرفين تقرر إيقاف التعامل بينهما بصفة نهائية دون أن يطلب من العارض حجة كتابية كاعتراف بدین أو شيك بالمديونية خاصة وأن المبلغ المطالب به مبلغ ضخم وكون المدعي نفسه يصرح بأنه كان دائنا للعارض بمبالغ أخرى وبأن العارض توقف عن الأداء ورغم كل ذلك استمر في تزويده حسب زعمه وهو شيء مخالف للمنطق السليم وباستجماع كل هذه المعطيات الواقعية والقانونية يتضح جليا بأن هذه الدعوى كيدية بالدرجة الأولى الهدف منها هو المس بمصداقية العارض في سوق بائعي اللحوم بالجملة خاصة وأن العارض يحترف هذه التجارة منذ عدة سنوات، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لعدم الإثبات واحتياطيا برفضه لعدم ارتكازه على أساسا مع تحميل المدعي الصائر. وأرفق المذكرة بإشهاد صادرة عن رئيس جمعية (ب. ل. ب.) .
وأنه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه ، فستأنفه السيد حميد (أ.) و ابرز في أوجه استئنافه أن الحكم التجاري غير مرتكز على اساس قانوني سليم كما أنه غير معلل تعليلا قانونيا و كافيا و مخالف للمبادئ القانونية في باب اثبات الالتزام ذلك أن العارض و كما أكد في سائر أطوار المسطرة الابتدائية بأن المستأنف عليه لم يثبت ادعاءه باية وثيقة اثباتية أو اقرار أو توقيع صادر عن العارض يفيد المديونية مكتفيا بالادلاء بمذكرة جيب صادرة عنه و اشهاد شهود عبارة عن تصريحات لا ترقى إلى درجة الاثبات . وأن اثبات الالتزام يقع على مدعيه وأن المستأنف عليه اكتفى بالادلاء بمذكرة صادرة عنه ومحررة من طرفه و باشهاد شهود مجرد تصريحات لا ترقى الى درجة الاثبات مع العلم أن الدفاتر و الاوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة كالرسائل و المذكرات و الأوراق المتفرقة المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه لا تقوم دليلا لمصالحه طبقا لمقتضيات الفصل 438 من ق.ل.ع .
ومن جهة ثانية فإن الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق والتي تتجاوز قيمتها 20.000 درهم ، لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ، ويلزم أن تحرر بها حجة أمام الموثقين أو حجة عرفية طبقا لمقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع. وأن العارض تمسك في سائر أطوار المرحلة الابتدائية أنه غير مدين للمستانف عليه باعتبار أن هذا الأخير مجرد سمسار في شراء البهائم المسمنة مقابل عمولة قدرها 150 درهم عن كل رأس بالإضافة إلى مصاريف النقل وبان العارض هو الذي كان يمده بثمن شراءها وهو الشيء الذي أكده المستانف عليه في مقاله الافتتاحي. وأنه رغم كل هذه المقتضيات القانونية الصريحة والتي لا تقبل التأويل فإن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء بحث للاستماع للاطراف والشهود.
وأنه فضلا عن ذلك فإن المستأنف عليه صرح خلال جلسة البحث المجرى ابتدائيا بأنه هو الذي يشتري الأبقار من ماله الخاص ويرسلها للعارض مع لائحة تتضمن عدد الأبقار وثمن الشراء ومصاريف النقل وبأن العمولة محددة في 150 درهم عن كل رأس ماشية وبأن المحاسبة تجرى نهاية كل رأس سنة وبأن المبلغ المطالب به هو عن المدة من غشت 2018 إلى يناير 2019 يضاف إليه مبلغ 320.000 درهم عن المدة السابقة ، وبعد إجراء محاسبة رفض المدعى عليه الأداء وأن العارض أكد بأنه لم يسبق أن أجرى أية محاسبة مع المستأنف عليه باعتبار أن المحاسبة بين الجزار والسمسار لا تتعدى اليوم نفسه أو اليوم الموالي عند الضرورة القصوى باعتبار أن العارض هو الذي يؤدي ثمن الأبقار وأن المستأنف عليه بصفته سمسارا يكتفي بالشراء مقابل عمولة قدرها 150 درهم عن كل رأس ماشية بالإضافة إلى صوائر النقل. وأن العارض أضاف بأنه يرسل إلى المستأنف عليه أربع مرات أسبوعيا مبالغ تتراوح ما بين 60.000 أو 70.000 درهم حسب مستوى السوق عن طريق المسمى هشام (ش.) . وأن شهود المستأنف عليه أجمعوا على أنهم رافقوه إلی المجزرة البلدية ( تارة يقولون الجديدة وأخرى يقولون القديمة ) وحضروا عملية المحاسبة وأنهم يجهلون طريقة الأداء .وعن سؤال وجيه أكد الشاهد عبد الله (ف.) بصفته تاجر بالسوق بان المعاملة تتم نقدا.
وأن الشاهد السيد عبد اللطيف (حا.) بصفته رئيس الجمعية (م. ت. ل. ب.) أوضح بأن التعامل في هذا الميدان يتم بطريقتين، الأولى عبارة عن شراكة بين شخصين الأول يقتني البهائم من السوق ، والثاني يحترف الجزارة بالمجازر البلدية وبعد ذلك يقتسمان الأرباح ، والطريقة الثانية أن أحد الأطراف، بصفته سمسارا يتكلف بالشراء ویزود الجزار الذي يرسل إليه المال مقابل عمولة ، وأضاف الشاهد بأنه سبق وأن تعامل مع العارض بهذه الطريقة حيث كان يتوصل من العارض بمبالغ مالية وبناءا عليه يقوم بشراء الماشية.
وأن الشاهد حسن (ب.) أكد بأنه يتعامل مع العارض الذي يسلمه عند كل سوق مبالغ ما بين 60.000 و 70.000 درهم حيث يقوم باقتناء الماشية من الأسواق لحساب المعارض ويحضرها له وتتم المحاسبة خلال نفس اليوم وتخصم نسبة العمولة عن كل رأس ماشية وصوائر النقل ويرجع الباقي إن وجد لصاحبه.
وأن الشاهد هشام (ش.) أكد بأنه يعمل لدى العارض كجزار ويكلفه بنقل مبالغ مالية ما بين 60.000 و 80.000 درهم إلى المستأنف عليه قبل انعقاد السوق وفي النهاية تجرى المحاسبة بينهما ويرجع الباقي لصاحبه بعد خصم صائر العمولة وصوائر النقل.
وأن الشاهد مصطفى (ك.) أكد بدوره بأنه يشتغل مع العارض الذي يرسل للمستأنف عليه مبالغ مالية لاقتناء الماشية وبأن هذا الأخير لا يحضر إطلاقا عند العارض ولم يسبق إجراء أية محاسبة بين الطرفين الانعدام سببها . و أن العارض أكد في المرحلة الابتدائية بأنه باستقراء كل هذه التصريحات فإنها تؤدي حتما إلى الحقائق التالية :
و أن المحاسبة الواقعية بين مقتني الماشية - السمسار - والجزار تتم حتما يوميا بعد نهاية التسويق وهو الشيء الذي أكده رئيس الجمعية (م. ت. ل. ب.) في الإشهاد الصادر عنه .
وأن المستأنف عليه نفسه أكد بأن العارض قرر إيقاف التعامل معه بصفة نهائية مضيفا حسب زعمه بإجراء محاسبة بين الطرفين دون أن يطلب من العارض حجة كتابية كاعتراف بدین أو شيك أو كمبيالة خاصة وأن مبلغ الدين المزعوم المطالب به هو مبلغ ضخم
وأن المستأنف عليه نفسه وحسب زعمه كان دائنا للعارض بمبالغ أخرى وبأن العارض توقف عن الأداء ورغم كل ذلك استمر في تزويده حسب زعمه وهو أمر مخالف للمنطق السليم . مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم فضلا على كونه معللا تعليلا ناقصا ومخالفا للمقتضيات القانونية باعتبار أنه اعتمد شهادة شهود الإثبات ورجحها على شهادة شهود النفي اعتمادا على القاعدة القانونية المعمول بها في مجال الشهادة رغم كون تصريحات شهود الإثبات غير واضحة باعتبار أنهم صرحوا بمرافقة المستأنف عليه دون علمهم بطريقة المحاسبة والأداء. الأمر الذي يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته وبعد التصدي القول أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه . و ارفق مقاله بنسخة الحكم الابتدائي و اصل ظرف التبليغ .
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن ما أثاره المستأنف من دفوع سبق للمحكمة التجارية الاجابة عنها معززة جوابها بالنص القانوني و الاجتهاد القضائي ذلك أن العارض سبق له أن كان يزود المستأنف أسبوعيا بعدد من رؤوس الأبقار تتراوح ما بين أربعين وخمسة وأربعين رأسا مقابل عمولة قدرها 150 درهم عن كل رأس . وأن هذا الوضع استمر لمدة ثمان سنوات تقريبا إلى غاية شهر سبتمبر 2018 إذ طلب منه التوقف عن المعاملة مع إجراء محاسبة ، وأنه حضر إلى المجزرة بمعية الشهود الذين يشتغلون معه في نفس المجال وأسفرت المحاسبة عن دائنية في ذمة المستأنف قدرها مليون وثلاثون ألف درهم والتي التزم بأدائها بعد أسبوع إلا أنه طالب بمهلة إضافية مما حدى بالعارض إلى مقاضاته . وأن المحكمة أمرت تمهيديا باجراء بحث أكد فيه طرفي النزاع المعاملة القائمة بينهما إلا أن الطرف المستأنف زعم أداء ما بذمته دون إثبات في حين أكد شهود العارض المحاسبة التي تمت بين الطرفين بالمجزرة والتي أسفرت عن المبلغ موضوع المديونية والتي التزم بأدائها خلال أسبوع إلا أنه لم يف بالتزامه .
وأنه بخلاف ما نعاه المستأنف فانه طبقا لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة فان المادة التجارية تخضع لحرية الإثبات ، وهو ما أكده الفصل 448 من ق ل ع الذي ينص على إمكانية الإثبات بشهادة الشهود إذا تعلق الأمر بمعاملة بين التجار فيما يخص الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لإثباتها.
وأن شهود العارض صرحوا للمحكمة في جلسة البحث حضورهم لجميع اطوار المحاسبة وعدم وفاء المستأنف باداء مبلغ المديونية في الاجل المتفق عليه و يتضح مما سبق أن ما استند عليه الطرف المستأنف من دفوع لا تنبني على أساس سليم مما يستوجب ردها . و التمس رد دفوع الطرف المستأنف لعدم ارتكازها على اساس قانوني مع القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2019 تم تمديدها لجلسة 30/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مخلافته للقانون في باب اثبات الالتزام ذلك المستأنف عليه لم يثبت ادعاءه باية وثيقة اثباتية أو اقرار أو توقيع صادر عن الطاعن .
وحيث صح ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف ذلك أن المحكمة استمدت تبريرها في اعتماد شهادة الشهود على مقتضيات الفصل 448 من ق.ل.ع الذي اباح الاثبات بالوسيلة المذكورة إذا تعلق الأمر بمعاملة بين التجار فيما يخص الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لاثباتها و الحال انه لا دليل بالملف على ما يثبت العادة المطبقة في مثل هذه النوازل ، فضلا على أن من يتمسك بالعادة عليه اثباتها طبقا للفصل 467 من ق.ل.ع ، وهو الامر المنتفي في النازلة . وأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإن الاصل في اثبات الالتزام الذي يتجاوز مبلغ عشرة آلاف درهم الكتابة سواء بحجة رسمية أو عرفية ، إعمالا لمقتضيات المادة 443 من ق.ل.ع ، وأنه لئن كانت المقتضيات المذكورة لا تطبق عندما توجد بداية حجة بالكتابة ، فإنه في نازلة الحال و بالاطلاع على الدفتر الذي أدلى به المستأنف عليه لاثبات المعاملة التجارية و ما ترتب عنها من مديونية يتبين أنه عبارة عن جرد لارقام و تواريخ مختلفة و لا تحمل توقيع المستأنف لاضفاء الحجية عليها . وأنه أمام خلو الوثائق من التوقيع و اعتراف من يحتج بها ضده، لا يمكن اعتمادها في اثبات المديونية و لا اعتبارها مجرد بداية حجة . وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون لما اعتبرت الدفتر المذكور بداية حجة و امرت بالاستماع إلى الشهود رغم منازعة الطاعن في الوثيقة المذكورة ، و خلوها مما يثبت اعترافه بالمديونية تكون قد خالفت المقتضيات المشار اليها و أساءت تطبيق المادة 448 من ق.ل.ع ، لعدم توافر الحالات المنصوص عليها بالفصل المذكور بالنازلة فضلا على اغفالها لما تضمنته الفقرة الاخيرة منه التي أوكلت تقدير الحالات التي يتعذر فيها على الدائن الحصول على الدليل الكتابي لحكمة القاضي ، إذ أنه اعتبارا لأهمية المبلغ المطالب فإن هذه المعاملة لا تدخل في نطاق الحالات المندرجة في الفقرة الخامسة المشار اليها خاصة وأن المحكمة لما اعتمدت شهادة الشهود لاثبات مديونية تكون قد أساءت تطبيق القانون مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و ابقاء الصائر على المستأنف عليه .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025