Bail commercial : L’absence de mention expresse de la volonté d’évincer le preneur dans la sommation de payer rend la demande d’expulsion irrecevable (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81703

Identification

Réf

81703

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6373

Date de décision

25/12/2019

N° de dossier

2019/8206/5447

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 259 - 692 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement de loyers commerciaux et à la résiliation du bail, la cour d'appel de commerce examine les effets d'un contrat écrit produit par le preneur et les conditions de forme de la mise en demeure. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des arriérés tout en déclarant irrecevable la demande d'expulsion. L'appel portait sur la force probante du contrat de bail, la caractérisation du retard de paiement malgré une offre réelle tardive, et les conditions de forme de la mise en demeure. La cour retient que le preneur qui produit un contrat écrit est lié par ses termes et que la demande en nullité de cet acte, soulevée par le bailleur, ne peut être formée par voie d'exception mais doit faire l'objet d'une action principale. Elle constate que les loyers dus au titre de ce contrat ont été réglés, bien que postérieurement au délai de quinze jours fixé par la mise en demeure, ce qui établit la demeure du preneur. Cependant, la cour juge qu'en application de la loi 49-16, la mise en demeure doit manifester sans équivoque la volonté du bailleur de résilier le bail, une simple menace de recours judiciaire étant insuffisante. En conséquence, la cour infirme le jugement sur le paiement des loyers qu'elle rejette et sur les dommages et intérêts qu'elle alloue, mais le confirme sur le rejet de la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/02/2019 في الملف عدد 43/8207/2019 والقاضي:

في الشكل: بقبول الطلب ماعدا الشق المتعلق بالإفراغ.

في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعين رشيد (ن.)، محمد (ن.)، أمينة (ن.)، السعدية (ن.)، فاطمة (ن.) وفاطنة (ت.) مبلغ 147000.00درهم واجبات كراء المدة من 01/12/2014 إلى غاية 31/12/2018 مع الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميلها الصائر ورفض الباقي.

وبناء على مقال الإستئنافي الفرعي المقدم من طرف المستأنفين فرعيا في مواجهة نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

في الشكل:

في الإستئناف الأصلي: حيث دفع المستأنف عليهم أصليا بعدم قبول مقال الإستئناف الأصلي سندهم في ذلك مخالفة هذا الأخير لمقتضيات المادة 142 من ق م م بعدم تضمينه لإسمهم العائلي من جهة ومن جهة أخرى خطئه في كتابة إسم الطاعنة بكتابة إسم B. بدل B..

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على مقال الإستئناف الأصلي أنه تضمن إسم (ن.) والذي يعتبر الإسم العائلي للمستأنف عليهم أصليا، كما أنه تضمن الإسم الصحيح للطاعنة باللغة العربية (ب.) وأن ورود خطأ مادي بإسمها باللغة الفرنسية لا أثر له على سلامة مقالها الإستئنافي من الناحية الشكلية فضلا على أن المستأنف عليهم توصلوا بالمقال المذكور وتولوا الجواب عنه ومن تم لم يلحقهم أي ضرر من الإخلالات الشكلية المتمسك بها من طرفهم وأنه لادفع من دون ضرر طبقا لمقتضيات المادة 49 من ق م م مما يتعين معه رد دفوعاتهم والتصريح بقبول المقال الإستئنافي الأصلي شكلا بتوافر باقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الإستئناف الفرعي: حيث إن الإستئناف المذكور جاء مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال إفتتاحي للدعوى يعرضون من خلاله أن المدعى عليها تكتري محلين تجاريين بعنوانها الكائن برقم [العنوان] سلا، بواسطة عقد شفوي بينها وبين السيد الحسن (ن.) أصالة عن نفسه ونيابة عن العارضين بمشاهرة قدرها 3000.00درهم تبعا لتصريح السيد الحسن (ن.) لهم والذي يعتبر في نفس الوقت أخ العارضين وشريك بنسبة النصف في الشركة المدعى عليها، والتي إمتنعت عن أداء واجبات الكراء منذ تأسيسها رغم الإنذار المتوصل به بتاريخ 25/06/2018، مضيفين أنهم سبقوا وأن وجهوا إنذارا بأداء المدة من 01/12/2014 إلى 30/05/2018.

ملتمسين الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 126000.00درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2014 إلى 30/05/2018 ومبلغ 21000.00درهم عن الفترة من 01/06/2018 إلى 31/12/2018 وتعويض قدره 10000.00درهم والمصادقة على الإنذار المتوصل به بتاريخ 25/06/2018 وإفراغها من المحلين الكائنين بـ [العنوان] سلا هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل.

وأرفقوا مقالهم بمحضر تبليغ إنذار، شهادتي ملكية، صورة من النظام الأساسي للمدعى عليها.

وبعد جواب المدعى عليها بواسطة نائبها أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

تمسكت الطاعنة في إستئنافها للحكم المذكور على الوسائل التالية:

الوسيلة الأولى: نقصان التعليل المستمد من عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على دفوعات العارضة وعدم إثارتها تلقائيا لمسألة الصفة والإثبات والتي تعتبر من النظام العام.

الوسيلة الثانية: خرق مقتضيات المواد1 و32 من ق م م والمادة 440 من ق ل ع بإعتبار أن المقال الإفتتاحي خرق مقتضيات المادة الأولى من ق م م بعدم إثبات الصفة والأهلية والمصلحة بإرفاق المقال المذكور بصورتين لشهادة الملكية في مخالفة لأحكام المادة 440 من ق ل ع، كما أن الصورتين المذكورتين تتضمنان إسم 8 أشخاص والمقال قدم من طرف 7 فقط، إضافة إلى عدم بيان إسم الشركة الطاعنة ونوعها ومركزها الإجتماعي.

الوسيلة الثالثة: الدفع بعدم القبول إذ أن المستأنف عليهم أسسوا دعواهم على كون العارضة تكتري محلين بناء على عقد شفوي دون تبيان بداية العقد المذكور حتى تتمكن المحكمة من ترتيب الأثر القانوني وفي مقدمته تحديد القانون الواجب التطبيق في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 3 من القانون 16.49 والتي جاءت واضحة في إشتراط ضرورة توافر شرط الكتابة لتطبيق القانون المذكور، وبذلك فإن العارضة تتمسك بمقتضيات المادة 399 من ق ل ع بأن الإثبات يقع على من يدعيه، فضلا على أن المستأنف عليهم صرحوا بموجب الإنذار الموجه للعارضة بوجود عقد كتابي في تناقض مع ماورد بمقالهم الإفتتاحي من وجود عقد شفوي وهو ما يبطل حججهم.

الوسيلة الرابعة: أن الطاعنة تثير بموجب إستئنافها ودون أن يشكل ذلك تنازلا عن سابق دفوعاتها بوجود عقد كتابي مع المستأنف عليهم منصب على كراء المحل رقم [العنوان] سلا بمشاهرة قدرها 1000.00درهم حسب الثابت من العقد نفسه، وأنها كانت دائمة الأداء للسيدة فاطمة (ت.) والتي أمام تماطلها في قبض تلك الواجبات قامت العارضة بإستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بسلا بعرض المبالغ المطلوبة وفق السومة الحقيقية حسب الثابت من رفض طلب العرض العيني المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (خ.)، لتقوم بإيداع مبلغ 42000.00درهم بموجب وصل الإيداع رقم322 حساب [رقم الحساب].

ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم أساسا بعدم قبول الطلب وإحتياطيا رفضه.

وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، نسخة من عقد الكراء ونسخة من محضر رفض وإيداع.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مع إستئناف فرعي أوضح العارضون بموجب مذكرتهم الجوابية أن الطاعنة لم تناقش الصفة والإثبات خلال المرحلة الإبتدائية وبذلك يبقى دفعها مردودا عليها أمام عدم جوابها على موضوع الدعوى إبتدائيا وإقتصارها على الجواب في الشكل وهو ما يعتبر إقرارا قضائيا وفق مقتضيات المادة 406 من ق ل ع، وأن العارضين تتوفر لهم الصفة في التقاضي وفقا لمقتضيات المادة 971 من ق ل ع أمام توافر نصابهم القانوني وإقرار الطاعنة بالعلاقة الكرائية وتواجدها بالمحل موضوع النزاع حسب الثابت من السجل التحليلي، وبخصوص عقد الكراء المستدل به فإنه يعتبر باطلا بحمله توقيع السيد الحسن (ن.) دون معرفة صفته مكتري أو مكري، وإبرامه للعقد المذكور مع شركة (ب.) دون ذكر ممثلها القانوني ودون وجود أي توقيع لهذا الأخير، وإبرامه للعقد دون ذكر مراجع التوكيلات أو النيابات القانونية ودون توافره على النصاب القانوني المحدد في المادة 971 من ق ل ع وهو ما يجعل العقد باطلا بقوة القانون إلى جانب مخالفته لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي أوجبت تحت طائلة البطلان تحرير جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو بإسقاطها في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام فضلا على أنه وبتاريخ 24/06/2014 لم يكن لشركة (ب.) أي وجود قانوني إذ لم تبدأ نشاطها القانوني إلا بتاريخ 01/12/2014 حسب الثابت من سجلها التحليلي، وأنه لا يمكن أن تكون وجيبة كراء محل مثل المحل موضوع النزاع بمبلغ 1000.00درهم، وبخصوص العرض العيني فإنه وقع خارج الأجل أمام ثبوت توصل المستأنفة بالإنذار بتاريخ 25/06/2019 وإجرائها للعرض العيني بتاريخ 12/07/2019 وإيداعها للمبالغ بتاريخ 24/07/2019، وفي إستئنافهم الفرعي أوضحوا أن المستأنف عليها فرعيا تماطلت في أداء واجبات الكراء طبقا لمقتضيات الفصل259 من ق ل ع بإعتبار أنه وأمام تخلف شرط الكتابة في عقد الكراء فإن مقتضيات القانون 16.49 لا تنطبق على نازلة الحال وفقا لمقتضيات المادة 37 منه مما تبقى معه مقتضيات المادتين 259 و692 من ق ل ع هي الواجبة التطبيق بإعتبار أنه ووفقا لما ورد بالإنذار فإن المترتب قانونا عن عدم الأداء هو الإفراغ.

ملتمسين في الإستئناف الأصلي شكلا بعدم قبوله وموضوعا الحكم ببطلان عقد الكراء المدلى به واستبعاده من الملف وتأييد الحكم المستأنف، في الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ ورفض طلب التعويض عن التماطل والحكم بأداء المستأنف عليها فرعيا تعويضا عن التماطل قدره 10000.00درهم وإفراغها هي أو من يقوم مقامها من المحلين المتواجدين بـ [العنوان] سلا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والتأييد في الباقي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/12/2019 تخلف نائب المستأنفة رغم التوصل وتخلف نائب المستأنف عليهم رغم سابق الإعلام فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/12/2019.

محكمة الإستئناف.

*في الإستئناف الأصلي:

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف نقصان التعليل المستمد من عدم جواب المحكمة مصدرته على دفوعاتها وعدم إثارتها تلقائيا لمسألة الصفة والإثبات والتي تعتبر من النظام العام.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على الحكم المستأنف أن المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول المقال الإفتتاحي شكلا في شقه المتعلق بالإفراغ وقبوله في الباقي وهو ما يفيد ضمنا ردها دفوع الطاعنة فيما يخص ما أثارته من عدم توافر الصفة والإثبات فضلا على أن نفس الدفوعات تم إثارتها بموجب إستئنافها الحالي تبعا للأثر الناشر للإستئناف.

وحيث دفعت الطاعنة بخرق مقتضيات المادتين 1 و32 من ق م م والمادة 440 من ق ل ع بإعتبار أن المقال الإفتتاحي خرق مقتضيات المادة الأولى من ق م م بعدم إثبات الصفة والأهلية والمصلحة بإرفاقه بصورتين لشهادة الملكية في مخالفة لأحكام المادة 440 من ق ل ع، كما أن الصورتين المذكورتين تتضمنان إسم 8 أشخاص والمقال قدم من طرف 7 فقط، إضافة إلى عدم بيان إسم الشركة الطاعنة ونوعها ومركزها الإجتماعي.

وحيث إنه وأمام إدلاء الطاعنة بعقد كراء كتابي يثبت العلاقة الكرائية بينها وبين المستأنف عليهم فإن دفوعاتها المتعلقة بخرق مقتضيات المواد 1 و32 من ق م م و440 من ق ل ع تبقى متجاوزة وفقا لمبدأ أن من أدلى بحجة فهو قائل بها وأنه لا يمكنها التنصل من آثار العقد المذكور في مواجهتها بحجة أن إدلائها به لا يشكل تنازلا عن دفوعاتها السابقة بإعتبار أن المحكمة هي من تتولى تكييف الحجج ومدى نفاذ آثارها القانونية في مواجهة عاقديها، كما أن تقديم المقال الإفتتاحي من طرف المستأنف عليهم دون السيد الحسن (ن.) لا يجعل منه مختلا من الناحية الشكلية مادام أن تقديم دعوى الأداء لاتستلزم مباشرتها من طرف جميع الورثة أو توافر نصاب الفصل 971 من ق ل فضلا على أن البين من إطلاع المحكمة على شهادة الملكية أن المستأنف عليهم يتوفرون على نسبة تفوق ثلاثة أرباع الملك المشاع، كما أن المقال الإفتتاحي وجه للطاعنة وبخلاف مزاعمها بالعنوان الكائن به مقرها الإجتماعي حسب الثابت من شهادة السجل التجاري عدد 22521.

وحيث دفعت المستأنفة بعدم قبول الدعوى شكلا سندها في ذلك أن أن المستأنف عليهم أسسوا دعواهم على كونها تكتري محلين بناء على عقد شفوي دون تبيان بداية العقد المذكور حتى تتمكن المحكمة من ترتيب الأثر القانوني وفي مقدمته تحديد القانون الواجب التطبيق في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 3 من القانون 16.49 والتي جاءت واضحة في إشتراط ضرورة توافر شرط الكتابة لتطبيق القانون المذكور، وبذلك فإن الطاعنة تتمسك بمقتضيات المادة 399 من ق ل ع بإن الإثبات يقع على من يدعيه، فضلا على أن المستأنف عليهم صرحوا بموجب الإنذار الموجه لها بوجود عقد كتابي في تناقض مع ماورد بمقالهم الإفتتاحي من وجود عقد شفوي وهو ما يبطل حججهم.

وحيث إنه أمام إدلاء الطاعنة بعقد الكراء الكتابي الذي يربطها بالمستأنف عليهم والذي حدد بداية إنطلاقه في فاتح يوليوز2014 لمدة غير محددة، وأمام مطالبتهم إياها بأداء واجبات الكراء منذ 01/12/2014 فإن الدفع المذكور يبقى غير مؤسس قانونا، فضلا على أن المستأنف عليهم أصليا أسسوا دعواهم على وجود علاقة كرائية تربطهم بالمستأنفة بخصوص المحل موضوع النزاع والتي على أساسها وجهوا لها إنذارا بالأداء وأن الفيصل في تحديد القانون الواجب تطبيقه على الدعوى من طرف المحكمة هو تاريخ رفعها لا تاريخ إبرام التصرفات القانونية التي إستندت عليها.

وحيث دفعت الطاعنة بوجود عقد كتابي مع المستأنف عليهم منصب على كراء المحل رقم [العنوان] سلا بمشاهرة قدرها 1000.00درهم حسب الثابت من العقد نفسه، وأنها كانت دائمة الأداء للسيدة فاطمة (ت.) والتي أمام تماطلها في قبض تلك الواجبات قامت بإستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بسلا بعرض المبالغ المطلوبة وفق السومة الحقيقية حسب الثابت من رفض طلب العرض العيني المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (خ.)، لتقوم بإيداع مبلغ 42000.00درهم بموجب وصل الإيداع رقم322 حساب [رقم الحساب].

وحيث نازع المستأنف عليهم أصليا في عقد الكراء المستدل به من طرف الطاعنة ملتمسين التصريح ببطلانه سندهم في ذلك أن العقد المذكور يحمل توقيع السيد الحسن (ن.) دون معرفة صفته مكتري أو مكري، وأنه قام بإبرامه مع شركة (ب.) دون ذكر ممثلها القانوني ودون وجود أي توقيع لهذا الأخير، ودون ذكر مراجع التوكيلات أو النيابات القانونية ودون توافره على النصاب القانوني المحدد في المادة 971 من ق ل ع إلى جانب مخالفته لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي أوجبت تحت طائلة البطلان تحرير جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو بإسقاطها في محرر رسمي أو في محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام، فضلا على أنه وبتاريخ 24/06/2014 لم يكن لشركة (ب.) أي وجود قانوني إذ لم تبدأ نشاطها القانوني إلا بتاريخ 01/12/2014 حسب الثابت من سجلها التحليلي، وأنه لا يمكن أن تكون وجيبة كراء محل مثل المحل موضوع النزاع بمبلغ 1000.00درهم، مضيفين أن العرض العيني وقع خارج الأجل أمام ثبوت توصل المستأنفة بالإنذار بتاريخ 25/06/2019 وإجرائها للعرض العيني بتاريخ 12/07/2019 وإيداعها للمبالغ بتاريخ 24/07/2019.

وحيث إن التمسك بالبطلان لايمكن تقديمه في شكل دفع وإنما يجب تقديمه في شكل دعوى، وهو المنتفي في نازلة الحال أمام إثارة المستأنف عليهم بطلان عقد الكراء المستدل به من طرف الطاعنة في شكل دفع، كما أن دعوى البطلان وبفرض تقديمها أمام هذه المحكمة فإنها تبقى غير مقبولة من الناحية الشكلية لما في ذلك من خرق لمبدأ التقاضي على درجتين وما يشكله من خرق لحقوق الطاعنة في الدفاع، مما يبقى معه الدفع المذكور مردودا على المستأنف عليهم، وأنه أمام عدم وجود ما يفيد إنقضاء الإلتزام الناتج عن العقد المذكور بأحد الوسائل المقررة قانونا فإن آثاره القانونية تبقى نافذة في مواجهة طرفي الدعوى، ومن ضمنها كون السومة الكرائية محددة في مبلغ 1000.00درهم فقط.

وحيث إن البين من وثائق الملف أن الطاعنة توصلت بتاريخ 25/06/2018 بإنذار بأداء مبلغ 126000.00درهم واجبات كراء المحلين التجاريين الكائنين بالرقم [العنوان] سلا عن المدة من 01/12/2014 إلى 30/05/2018 بحسب مشاهرة قدرها 3000.00درهم، وأنها قامت بعرض الواجبات عن المدة المذكورة بحسب مبلغ 42000.00درهم بتاريخ 12/07/2018 بناء على أمر رئاسي صدر بتاريخ 11/07/2018، وقامت بإيداعها بتاريخ 24/07/2018 بعد رفض السيدة السعدية (ن.) بإعتبارها من الورثة تسلمها، وبذلك تكون ذمتها قد برأت بأداء المدة المطلوبة بالإنذار بحسب مبلغ 42000.00درهم وهو المبلغ الواجب أداؤه عن المدة المذكورة إستنادا إلى واجب شهري محدد في مبلغ 1000.00درهم.

وحيث يتضح حقا صحة ماناعه المستأنف عليهم أصليا إذ أن العبرة في تحديد قيام واقعة المطل من عدمها إنما يتحدد بتاريخ العرض العيني لابتاريخ إستصدار الأمر به، وأنه وأمام ثبوت توصل الطاعنة بالإنذار بالأداء بتاريخ 25/06/2019 فإن قيامها بالعرض العيني لواجبات الكراء المطالب بها بمقتضى الإنذار المذكور وذلك بتاريخ 12/07/2019 حسب الثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (خ.) يجعل من واقعة المطل في أداء تلك الواجبات قائمة في حقها بعرضها وأدائها بعد إنصرام أجل 15يوما المضروب لها بمقتضى الإنذار.

وحيث إن محكمة البداية بنت حمها القاضي بعدم قبول طلب الإفراغ على كون الإنذار الموجه للمستأنفة أصليا من طرف المستأنف عليهم أصليا لم يتضمن إشارة المذكورين أخيرا الصريحة إلى رغبتهم في إفراغها من المحل موضوع النزاع في حالة عدم أدائها لواجبات الكراء داخل الأجل المحدد لها بمقتضى الإنذار المذكور، وهو إتجاه سليم ومطابق للقانون إذ أن تضمين الإنذار عبارة "سيتم إجبار الطاعنة على ذلك بواسطة القضاء" لايمكن تفسيرها بكونها تنم عن رغبة صريحة من المكرين في إفراغ المستأنفة حال تخلفها عن أداء واجبات الكراء.

وحيث يتعين تبعا للأسانيد أعلاه إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01/12/2014 إلى 31/12/2018 والحكم برفض الطلب أمام ثبوت واقعة أداء تلك الواجبات من طرف المستأنفة أصليا.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

*في الإستئناف الفرعي:

حيث دفع المستأنفين فرعيا بكون المستأنف عليها فرعيا تماطلت في أداء واجبات الكراء طبقا لمقتضيات الفصل259 من ق ل ع بإعتبار أنه وأمام تخلف شرط الكتابة في عقد الكراء فإن مقتضيات القانون 16.49 لا تنطبق على نازلة الحال وفقا لمقتضيات المادة 37 منه مما تبقى معه مقتضيات المادتين 259 و692 من ق ل ع هي الواجبة التطبيق بإعتبار أنه ووفقا لما ورد بالإنذار فإن المترتب قانونا عن عدم الأداء هو الإفراغ.

وحيث إن الإنذار توصلت به المستأنف عليها فرعيا بتاريخ 25/06/2018 مما يجعل من مقتضيات القانون 16.49 هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال والتي نصت مادته 26 على ضرورة تعبير المكري عن إرادته في إفراغ المكتري من المحل موضوع النزاع، وهو المنتفي في الإنذار موضوع نازلة الحال ومن تم يبقى الدفع بوجوب تطبيق مقتضيات المادتين 259 و692 من ق ل ع على نازلة الحال مردودا عليهم ويبقى قضاء محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول طلب الإفراغ في محله أمام عدم تضمينه رغبة المستأنفين فرعيا الصريحة في إفراغ المستأنف عليها بعد إنصرام الأجل المضروب لها قصد أداء ما بذمتها من واجبات الكراء.

وحيث عاب المستأنفين فرعيا على محكمة البداية ردها طلب التعويض عن التماطل ملتمسين الحكم على المستأنفة فرعيا بأداء مبلغ 10000.00درهم كتعويض عن التماطل.

وحيث إنه وأمام ثبوت واقعة التماطل في أداء واجبات الكراء وفقا لما سلف بيانه فإن طلب التعويض عن التماطل يبقى مؤسسا قانونيا ويتعين الإستجابة له وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفضه والحكم على المستأنفة فرعيا بأداء مبلغ 2000.00درهم كتعويض عن المطل.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لواجبات الكراء ومن رفض لطلب التعويض والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها فرعيا شركة (ب.) لفائدة المستأنفين فرعيا مبلغ 2000.00درهم كتعويض عن التماطل ورفض طلب أداء واجب الكراء وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial