Contrat commercial : la facture établie au nom du donneur d’ordre ne suffit pas à prouver la remise des marchandises au sous-traitant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81480

Identification

Réf

81480

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6116

Date de décision

16/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5262

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la résolution d'un contrat de fabrication pour non-respect du délai de livraison et la restitution des sommes avancées par le donneur d'ordre. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité des demandes de ce dernier, condamnant le fabricant au paiement. En appel, le fabricant contestait l'existence même de la relation contractuelle, faute pour lui d'avoir signé le bon de commande, et subsidiairement, niait avoir reçu les matières premières dont la restitution était réclamée. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen, retenant que la relation contractuelle est suffisamment établie non seulement par le bon de commande mais également par les propres écritures du fabricant en première instance et sa réponse à une mise en demeure, qui valent reconnaissance de l'engagement. Constatant l'absence de preuve de la livraison dans le délai convenu, la cour confirme l'obligation de restituer l'acompte versé et la valeur des moules confiés. Toutefois, elle retient que la preuve de la remise effective au fabricant des matières premières et emballages n'est pas rapportée, dès lors que les factures produites sont établies au seul nom du donneur d'ordre. Le jugement est en conséquence réformé partiellement, le montant de la condamnation étant réduit pour exclure la valeur des fournitures dont la remise n'est pas prouvée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ص.) بواسطة نائبها بتاريخ 25/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/05/2019 تحت عدد 1955 ملف عدد 694/8202/2019 و القاضي بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ص.) ش م م في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (ك. ب. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 77.725,28 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 3500 درهم و تحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ك. ب. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/02/2019 والذي جاء فيه أنها تقوم بإنتاج أحواض الغسل لفائدة الشركة الفرنسية (م. ب. ب.) صاحبة العلامة التجارية و الصناعية المسجلة في المغرب و أوروبا و انها لجأت إلى خدمات المدعى عليها لصناعة هذه الأحواض و تسلمت الأخيرة من المدعية طلبية رقم 27 بتاريخ 24/09/2018 (المرفق 1) تتعلق بصناعة أحواض للغسل، وأن المدعية قد ادت للمدعى عليها مبلغ 30000.00 درهم بواسطة شيك كتسبيق عن ثمن هذه الطلبية (المرفق 2) لكن و إلى غايته لا زالت المدعى عليها لم تنجز التزامها و تجاوزت الآجال القانونية المتفق عليها و تسبب تصرفها هذا في أضرار للمدعية، وأن المدعية سلمت للمدعى عليها مواد للتعليب بقيمة 3125.16 درهم (المرفق 3) موضوع الفاتورة رقم 9944/18/C ووضعت رهن إشارة المدعى عليها المواد الأولية لصناعة أحواض الغسل موضوع الفاتورة رقم 1807027 و التي تبلغ قيمتها 16500.00 درهم (المرفق 4) كما أدلت لفائدة المدعى عليها مقابل عشرة قوالب Moules بموجب الفواتير 2017/14 و 2018/9 و 2018/15 بقيمة 28100.00 درهم، كما أرسلت للمدعى عليها إنذارا بضرورة إرجاع جميع المبالغ أعلاه و قدرها 77.725.28 درهم إضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 15000.00 درهم وقد توصلت به المدعي عليها بتاريخ 27/11/2018 و بقي بدون جواب، لأجله تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 77.725.28 درهم كأصل الدين و مبلغ 9327.03 كفوائد عن التأخير، و مبلغ 15.000 درهم كتعويض عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على مذكرة نائب المدعية للإدلاء بوثائق أرفقها بأصل الطلبية رقم 27 و نسخة طبق الأصل لشيك يحمل مبلغ30.000 درهم کتسبيق لثمن الطلبية و نسخة طبق الأصل للفاتورة C{18}9944 و نسخة طبق الأصل لفاتورة رقم 18/C/9944 المتعلقة مواد التلفيف و الفاتورة 1807027 و نسخة من إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعي عليها بجلسة 24/04/2019 أكد فيها أن ما جاء بمقال المدعية لا يستند على أساس و أن السلع التي كلفت بها العارضة لصناعتها كلها موجودة و جاهزة للتحميل، و قد طالب ممثلها القانون من المدعية مرارا و تكرارا بحملها بناء على ما تقضيه أحكام التعاقد الشفوي المبرم بينهما، و أن رفض المدعية حيازة السلع و تركها في مخزن العارضة يكلفها العديد من المصاريف، لغاية ذلك بعث لها إنذارا منحها فيه اجل 48 ساعة من أجل حيازة هذه السلع و إلا فإنه سيكون مضطرا لاحتساب أجرة كراء المستودع من أجل حفظ هذه السلع لتضاف إلى باقي التعويضات التي تستحقها المنوب عنها، وأن المبالغ الممنوحة للمدعى عليها قد استعملتها في شراء السلع و المواد التي تعتبر بمثابة مواد أساسية في الصنع، و بالتالي فهي لم تحتفظ بها لنفسها أو قامة بخيانة الأمانة، و هكذا فإن التسبيق المالي المتمثل في مبلغ 30.000.000 درهم هو فقط جزء من المعاملة التجارية في انتظار استكمال باقي المبلغ على اعتبار أن المنوب عنها قد نفذت التزامها و قامت بصنع المواد و السلع المتفق عليها و أصبحت المدعية مدينة لها بمبلغ 161.460.00 درهم وان المنوب عنها تحترم العلامة التجارية وفق ما تلزمه مقتضيات قانون حماية الملكية الصناعية و لم تخرق بأي حال من الأحوال هذا القانون، و للتذكير فإن هذه السلع تورد إلى فرنسا ولا توزع على المستوى الوطني، ملتمسا أساسا رفض طلب المدعية و احتياطيا إجراء خبرة على نفقة المدعية من أجل إيضاح الحقيقة و تحميل المدعية الصائر، و أرفق المذكرة بنسخة من إنذار و محضر تبليغه.

وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 15/05/2019 أكد فيه أن المدعي عليها أقرت بالمعاملة التجارية بينهما ولم تنكر توصلها بالمبالغ المالية المذكورة بمقال الدعوى و الثابتة بمقتضى وثائق ذات حجية، و ان دفعها بكون السلع التي كلفتها بها العارضة جاهزة و انما وجهت إنذارا للعارضة قصد حيازتها ليس إلا مناورة للتملص من مسؤوليتها، و ان العارضة كلفتها بصناعة احواض للغسل بناء على الطلبية رقم 27 و المؤرخة في 24/09/2018 و انه بالاطلاع على الطلبية سوف تتأكد المحكمة من أن الأجل المحدد بما هو 8 أيام للتسليم أشير إليه في أسفل الطلبية، وأن المدعى عليها لم تحترم الأجل و تأخرت في إنجاز الطلبية بما يناهز شهرين عن الأجل المضروب، مما اضطر المدعية إلى توجيه إنذار لها توصلت به بتاريخ 27/11/2018 و أن المدعى عليها بالرغم من ذلك استمرت في التأخر إلى غاية 16/01/2019 حيث وجهت للعارضة إنذارا قصد حيازة السلع أي بعد توصلها بالإنذار من المدعية بشهر و عشرين يوما، وبما أن من التزم بشيء لزمه فتبقى دفوعات المدعى عليها غير مؤسسة و يتعين ردها و تمتيع العارضة بما جاء بمقالها.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ص.) بواسطة نائبها وجاء في أسباب استئنافها ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لعدم وجود أي علاقة تعاقدية بينها والمستأنف عليها وأن الوثيقة المحتج بها المتعلقة بالطلبية رقم 27 لا تلزمها على اعتبار أنها لا تتضمن طابعها أو ختمها و تتضمن فقط طابع و ختم المستأنف عليها و بالتالي فلا يمكن أن ترتب أي أثر قانوني في مواجهتها لأن هذه الوثيقة من صنع واختلاق المستأنف عليها مضيفة أن السلع التي كلفت المستأنف عليها العارضة بصناعتها كلها موجودة و جاهزة من أجل تحميلها وقد طالبها الممثل القانوني للعارضة مرارا وتكرارا بحملها بناء على ما يقتضيه أحكام التعاقد الشفوي المبرم بينهما و أن رفض المستأنف عليها حيازة السلع و تركها في مخزن العارضة يكلفها العديد من المصاريف لذلك فانه قد تم بعث بإنذار لها وتم منحها اجل 48 ساعة من اجل حيازة هذه السلع و إلا فانها ستكون مضطرة لإحتساب أجرة كراء المستودع من اجل حفظ هذه السلع لتضاف إلى باقي التعويضات التي تستحقها مضيفة أن التسبيق المالي المتمثل في مبلغ 30.000,00 درهم ( ثلاثون ألف درهم ) هو فقط جزء من المعاملة التجارية في انتظار استكمال باقي المبلغ على اعتبار أنها نفذت التزامها وقامت بصنع المواد و السلع المتفق عليها وأصبحت المستأنف عليها مدينة لها بالمبلغ المتفق عليه وهو مبلغ 161.460,00 درهم وأن هذه العملية التجارية ليست الأولى التي تتم بينها والمستانف عليها ولكن هناك اكثر من عشر عمليات سابقة تمت بين الطرفين و ذلك ما بين سنتي 2017 و 2018 وأن ما تزعمه المستأنف عليها بأن السلع هي التي كانت تشتريها وتسلمها للعارضة من خلال الفواتير المتعلقة بالتعليب و التلفيف مثل الفواتير ذات الأرقام التالية 1807027 و C/ 9944/18 هي كلها في اسم المستأنف عليها ولا علاقة لها بها ولا يمكن لهذه الأخيرة أن تتحمل أداء فواتير تتعلق بسلع اشترتها المستأنف عليها ولم تثبت تسليمها لها و بالتالي فهذا الكلام غير صحيح و ليس له أي أساس واقعي موضحة انها هي من كانت تتكلف بشراء السلع التي تتطلبها أعمالها و أشغالها و لديها جميع الفواتير التي تثبت عملية الشراء هاته وتبطل ادعاءات المستأنف عليها بكونها هي من كانت تقوم بعمليات الشراء وأن الفواتير ذات الأرقام التالية 2017/14 و 2018/9 و 2018/15 قد سلمت السلع التي تتضمنها إلى المستأنف عليها بدليل الفواتير التي ستدلي بها و التي تؤكد تسلم المستانف عليها للسلع المتفق عليها وان الحكم المستأنف جاء منعدما للتعليل حينما تجاهل طلب المنوب عنها بإجراء جلسة بحث أو الحكم باجراء خبرة من اجل التاکد والتثبت من حقيقة النزاع ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا الحكم برفض الطلب و احتياطيا الحكم باجراء خبرة و بإجراء بحث بحضور أطراف النزاع و تحميل المستأنف عليها الصائر، وأدلت بنسخة حكم وفواتير.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها ان المقال الاستئنافي جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية مضيفة أنه باستقراء أوجه الاستئناف المقدمة من طرف المستأنفة يتضح أنها لم تأت بجديد في استئنافها و انها كررت نفس الدفوع المثارة من قبلها خلال المرحلة الابتدائية و التي أجابت عليها العارضة و كذا المحكمة التجارية بالرباط غير أنها بدأت تتناقض في أقوالها فبعدما أقرت بالعلاقة التعاقدية التي تربطها بالعارضة خلال المرحلة الابتدائية، جاءت لتنكرها في مرحلة الاستئناف إذ جاء في مقالها ما يلي: "ليس هناك أي علاقة تعاقدية بين المنوب عنها و المستانف عليها، كما أن الوثيقة المحتج بها المتعلقة بالطلبية رقم 27 لا تلزم المنوب عنها ...في حين انه بالرجوع إلى نص الجواب على إنذار الموجه من المستأنفة إلى العارضة، وكذا مذكرتها الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 24/04/2019 و اللذان تقر فيها المستانفة بأنها كانت من طرف العارضة بصناعة سلع لفائدة العارضة بناء على التعاقد المبرم بينهما، كما أقرت أنها توصلت من العارضة بمبالغ مالية فكيف لها أن تنكر ايه علاقة تعاقدية بينها وبين العارضة بغض النظر عن طبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بينهما وأن من تناقضت أقواله بطلت حججه موضحة أن المستأنفة كلفت من طرف العارضة بصناعة سلع و أنها توصلت من العارضة بمبالغ مالية لهذا الغرض لكنها تنكر من جهة أخرى توصلها بالمواد الأولية لصناعة السلع المطلوبة منها وأن إنكار المستأنفة لبعض حقائق النازلة ما هو الا تحايل منها التملص من التزاماتها وأن العارضة اعتادت التعامل مع المستأنفة حيث تكلف هذه الأخيرة بصناعة أحواض للغسل، و من أجل هذا الغرض قدمت للمستانفة الطلبية رقم 27 الموجهة إلى السيد عبد الواحد (ع.) الممثل القانوني لها وان الطلبية تضمنت مبلغ التسبيق الممنوح للمستأنفة و المحدد في مبلغ 30.000,00 درهم توصل به السيد عبد الواحد (ع.) بواسطة الشيك عدد 821473 ARK ، كما حددت أجل التسليم في 8 أيام وأن المستانفة توصلت بالطلبية بتاريخ 24/09/2018 و بمبلغ التسييق بتاريخ 27/09/2018 و سلمتها المواد الأولية لصناعة الأحواض، كما أدت لها قيمة عشرة قوالب بموجب فواتير صادرة عن المستأنفة و المدلى بها من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية و ان الفاتورتين رقم 1602/2018 و 1418/2018 لا علاقة لهما بطلبية العارضة التي تتعلق بصناعة أحواض الغسل، وان دفاعات المستانفة غير مرتكزة على اساس قانوني سليم ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف لمخالفته مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م و بعدم ارتكازه موضوعا و تبعا لذلك برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 09/12/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ركزت الطاعنة استئنافها على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث انه خلافا لما نعته المستأنفة على الحكم المستأنف فإن العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة بناء على ما ورد بالطلبية رقم 27 التي حددت أجل الانجاز والتسليم في ثمانية أيام وكذا من خلال جواب الطاعنة ابتدائيا وما ورد بجوابها على إنذار المستأنف عليها المؤرخ في 21/12/2018 وان الملف ليس به ما يفيد تسليم البضاعة خلال الأجل المتفق عليها ولا ما يفيد إرجاع مبلغ التسبيق وقدره 30.000 درهم وقيمة عشرة قوالب MOULES وبالتالي فإن الحكم الذي قضى على الطاعنة بالأداء بخصوص قيمتها يكون مؤسسا ولا موجب لإجراء خبرة في الموضوع.

وفي المقابل فقد صح ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به بشأن الفاتورة عدد 1807027 والفاتورة عدد C/ 9944/18 إذ أن الثابت بعد مراجعة الفاتورتين المنازع فيهما انهما محررتين في اسم المستأنف عليها كزبون وليس بالملف ما يفيد تسليم البضاعة موضوع الفاتورتين للطاعنة أعلاه وان إدعاء المستأنف عليها بأنه قد تم تسليم البضاعة المتعلقة بهما الى الطاعنة هو ادعاء غير مبرر وليس بالملف ما يثبته .

وحيث ان الفواتير المرفقة بالمقال الاستئنافي لا علاقة لها بطلبية المستأنف عليها موضوع النزاع .

وحيث يتعين تبعا لما تقدم تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفقا لمنطوق القرار أدناه وبجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 58100,12 درهم وبجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial