Bail commercial : le bailleur qui sollicite la résiliation du bail doit prouver que les modifications effectuées par le preneur portent atteinte à la sécurité de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81253

Identification

Réf

81253

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5873

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/3897

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction fondée sur des manquements graves du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation d'un changement d'activité et de travaux non autorisés. Le tribunal de commerce avait jugé les motifs du congé non établis. L'appelant soutenait que la transformation du local de couture en restaurant et l'édification d'une mezzanine constituaient des violations du bail justifiant l'éviction. La cour écarte ces moyens en se fondant sur le procès-verbal de constat, lequel n'établit pas le changement d'activité allégué, la simple présence d'ustensiles de cuisine et d'une bonbonne de gaz étant jugée insuffisante. La cour rappelle en outre que, même à supposer les travaux établis, l'éviction n'est encourue au visa de la loi n° 49-16 que si les modifications portent atteinte à la sécurité de l'immeuble ou aggravent les charges du bailleur, conditions non démontrées. Les motifs invoqués à l'appui du congé étant jugés non sérieux, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد مسلم (ع.) بواسطة دفاعه بتاريخ 22/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2018 تحت عدد 13243 ملف عدد 8948/8206/2018 و القاضي بقبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و تحميل رافعه الصائر .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد مسلم (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2018 يعرض فيه انه يملك العقار الكائن بالعنوان اعلاه و انه يكري منه محلا تجاريا للمدعى عليه لاستعماله للخياطة التقليدية و انه قام باحداث تغييرات خطيرة بالمحل و احداث سدة دون اذنه و عمد الى تحويل المحل الى مطبخ و مقصف و مطعم لاعداد الوجبات الغذائية و المشروبات للحرفيين و الزبناء بالحي دون موافقة المالك ما ترتب عنه ضرر و اخلال ببنود العقد و انه عمد الى انجاز معاينة و استجواب لاثبات التغييرات كما بادر الى انذار المكتري الذي توصل به شخصيا بتاريخ 30/3/2018 ملتمسا الحكم بالمصادقة على الانذار المذكور و بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم من تاريخ الامتناع و تحميل المدعى عليه الصائر مع النفاذ المعجل .

و ارفق المقال باصل انذار و محضر التبليغ و محضر معاينة و استجواب و لشهادة الملكية

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه اثار فيها من حيث المسطرة ان قانون 16_49 اوجب المطالبة بارجاع الحالة الى ما كانت عليه مع امهال المكتري لذلك و من حيث الموضوع ان سبب الافراغ غير قانوني و ان الامر مفتعل لاسترجاع المحل بدون تعويض و ان المستأنف اشترى الاصل التجاري من الغير و ان المدعي حين اشترى العقار عاينه و اطلع على محتوياته و منها المحل التجاري و اشتراه على الحالة التي كان عليها في عهد المكري السابق و بخصوص السكن ان المستأنف يتوفر على سكن خاص به و افراد اسرته و ان ما جاء بالمحضر لا يقوم حجة في الاثبات و بخصوص تغيير المحل الى مطعم ان طبيعة العمل الخياطة يقتضي الاشتغال لاوقات طويلة مع اعداد الوجبات الغذائية بالمحل و انه لا دليل على تغيير النشاط الممارس بالمحل و ان السدة كانت موجودة في عهد المكري السابق و التمس اساسا القول ببطلان الانذار و احتياطيا الحكم برفض الطلب لانعدام الاساس و ادلى بعقد الكراء و اشهادين و صورة دفتر الحالة المدنية

و بناء على تبادل المذكرات التعقيبية لنائبي الطرفين ،و استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد مسلم (ع.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب وجاء غير مبني على اساس قانوني سليم عندما قضى برفض طلبه للعلل والحيثيات المضمنة بالحكم الابتدائي و التي مفادها أنه بالاطلاع على محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة خديجة (ك.) يلاحظ أنها عاينت المحل عبارة عن ريدو يتكون من سفلي وسدة يستغله المكتري لممارسة مهنة الخياطة في حين أن الحكم الابتدائي استبعد بشكل غير مفهوم ما ضمن بمحضر المعاينة من كون المكتري قد صرح عند استفساره من طرف المفوضة القضائية بكونه يستغل فعلا المحل المكترى لاعداد الوجبات الغذائية والشاي أي انه اقر بتغيير النشاط التجاري من محل معد للخياطة أصلا نظرا لضيقه ووجوده بحي شعبي وبعقار قديم البناء ، كما عاينت المفوضة الفضائية أيضا معدات ولوازم الطبخ وجميع المواد التي يستلزمها المقصف، والمطبخ والضرورية لإعداد الوجبات الغذائية ، و هو الشيء الذي أقر به المكتري في مذكراته الجوابية، كما لم ينفي اتخاذه المحل المكترى كسكن له ولأسرته ومعارفه والحيثية التي استندت عليها المحكمة غير جدية و غير مبنية على أي أساس سليم من الناحية الواقعية و القانونية ،ذلك أنه وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي أن المكتري قد أقر بتحويل نشاط المحل الحرفي من محل للخياطة التقليدية إلى مطعم ومقصف ، وبالتالي فإن ذلك يشكل خطرا على المحل والعقار برمته باعتبار المواد المستعملة والتي من بينها أسطوانات، وقارورات الغاز الكبيرة والصغيرة، وكذلك الضوضاء والمشاكل التي يسببها ذلك للمستأنف والجوار بسبب ضيق المحل وکونه غير معد سلفا ليكون كمقصف او مطعم مما يهدد سلامة البناء القديم وكذلك يمس هيكلته و يغير من ملامحه وهو ما أحدثه المكتري ، كما قام بتغيير معالم المحل وذلك بإحداث سدة به لاستعمالها في نشاطه الجديد وكذلك لاستعمالها للنوم والمبيت له ولأفراد أسرته و معارفه وأن هذه التغييرات هي ليست بسيطة أو طفيفة على خلاف ما ذهب إليه الحكم الابتدائي وهي تغييرات جذرية وخطيرة موجبة لإفراغ المستأنف عليه وذلك حسب ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض باعتبارها تغييرات جوهرية تغير من معالم المحل ومن شأنها أن تؤثر على سلامة بناء العقار بكامله .كما أن المستأنف عليه قد أقر واعترف بكونه قد قام ببناء السدة كما قام بتغيير مدخل المحل لإخفاء التغييرات المحدثة به كما أقر بتغيير النشاط ، غير أن الحكم الابتدائي قد تجاهل هذا المعطى للحكم برفض طلبه المستأنف متبنيا طرح و دفوع المستأنف عليه رغم عدم جديتها . كما أن المحكمة الابتدائية قد اعتبرت أن غياب أي شرط أو اتفاق في عقد الكراء الأصلي ينص على تخصيص العين المكراة لنشاط تجاري محدد بعينه بشكل حصري يتيح للطرف المكتري استغلال المحل في أغراض تجارية أو صناعية يراها مناسبة ومن حق المكتري أن يمارس فيه ما يراه مناسبا وله أن يتحول من تجارة إلى نشاط آخر لتقضي برفض الطلب و الحال أن تغيير طبيعة النشاط التجاري ونوع التجارة وإن كان واردا وممكنا فإن ذلك رهين بعدم إلحاق أضرار بالمحل أو العقار أو الجوار كما هو الحال في النازلة وفق ما هو مبين أعلاه كما أن المكتري المستأنف عليه لم يقم بما يقتضيه القانون وذلك بإرجاع الأمور إلى نصابها و التراجع عما أقدم عليه وذلك داخل الأجل الممنوح له في الإنذار ، لم يقم بذلك حتى بعد سلوك المستأنف للمسطرة القضائية وأن المحكمة الابتدائية بعدم التفاتها إلى هذه المعطيات رغم جديتها و اكتفائها بتبني الدفع المقدم من طرف المستأنف عليه برفض طلبه ورغم عدم استناده على أساس سليم تكون قد بنت قضاءها خلاف الواقع و دون مراعاة لمقتضيات القانون رقم 49.16 ، لذلك يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي المصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 30/03/2018 مع ما يترتب عن ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأدلى بنسخة عادية من الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2019 جاء فيها أن مآخذ المستأنف على الحكم لا ترقى إلى درجة الاعتبار ذلك أنه لم يسبق له أن أقر بتاتا كونه قد حول نشاط المحل الحرفي من محل الخياطة التقليدية إلى مطعم و مقصف و كلما ورد في مذكرته الجوابية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 15/11/2018 أنه على عكس ما يدعيه المستانف فإنه ليس هناك أي دليل بالملف على أنه أحدث تغييرات في نشاطه و لا في معالم العقار، فالمستأنف عليه لا يزال يمارس نشاطه الحرفي في الخياطة التقليدية و لم يحوله إلى مقصف كما يزعم المستأنف من أن هناك معاينة المفوض القضائي للوازم الطبخ و مستلزمات المقصف الضرورية لاعداد الوجبات الغذائية هو مجرد تضخيم و كل ما هناك أن المستأنف عليه بحكم اشتغاله طوال النهار بالخياطة و هذا أمر معلوم فهو يقوم بإعداد وجباته بالمحل ليس إلا أما القول باحداث تغييرات خطيرة بالمحل فهو قول كذلك غير مستند على إثباتات قوية خاصة وأن المشرع قد عرف بشكل قطعي التغييرات الموجبة للفسخ بان تكون مضرة بالبناية و مؤثرة على سلامة البناء أو أن ترفع من تحملات المكري، ولا يكفي مجرد الادعاء بذلك لطلب الفسخ وأن هذا ما أجابت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عن صواب معتمدة على القانون ، وأن المستأنف ينسب للمستأنف عليه كونه قد أقر ببنائه لسدة و الحال أنه عبر دفوعاته المدلى بها ابتدائيا من خلال مذكرتيه يؤكد أن "السدة" كانت متواجدة حينما اقتنى هو المحل وأن المحكمة المطعون في حكمها قد أجابت في تعليلها على دفوعات المستأنف بخصوص أمر "السدة" الذي يدعي إحداثها من طرف المستأنف عليه قائلة في معرض تعليلها بأن المدعي لم يثبت أن المدعى عليه هو الذي قام بإحداثها و أنه على افتراض وجود سدة فإنها تعد من مستلزمات النشاط الممارس من طرف المستأنف عليه إضافة إلى تعليل المحكمة هذا فإن السدة لما انتقل العقار ككل للمستأنف الذي اقتناه و المستأنف موجود به كانت السدة موجودة و المفروض أن المستأنف اطلع على العقار بمرافقه، ووافق على عملية الشراء ،وان المستأنف يزعم أن المستأنف عليه يتخذ من المحل سكنا لأسرته و لمعارفه و الحال أنه له زوجة و أولاد و هم يسكنون في محل خاص بهم ثم كيف يتصور أن يسكن المستانف عليه أسرته و معارفه و يحول المحل إلى مقصف بلوازمه و معداته كما يزعم المستأنف فهو محل ضيق و صغير جدا و أخيرا فإن المستأنف يزعم في مقاله أن تغيير النشاط يشكل خطورة على البناء و يحدث صخبا ورواجا و ضوضاء و إزعاج مستمر للساكنة و الجوار في حين أنه أدلى بإشهادين من الجوار يفندان مزاعمه الإشهادين موجودين بالملف وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جاء حكمها في هذه النازلة معللا تعليلا سليما و كذا منطوقها ، لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف، وأدلى بصورة لوصل كراء .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه أثار في مذكرته الجوابية أنه لم يسبق له أن أقر أو اعترف بكونه قد غير نشاط المحل المكتري من محل معد للخياطة التقليدية إلى محل لإعداد الوجبات ومقصف ومطعم ، باعتباره قد دفع ابتدائيا بعدم صحة ذلك ومستندا على قرار قديم صادر عن محكمة النقض والحال أن المفوض القضائي قد عاين وجود أدوات الطبخ الخاصة بالمقصف داخل المحل وأن المستأنف عليه قد أقر بكل تلقائية أنه بالفعل يستعمل المحل كمطعم لإعداد الشاي والوجبات الخفيفة ، وإن كان قد حاول التخفيف من ذلك في مرحلة أولى تم التراجع عنه وإنكاره بالمرة في المرحلة الاستئنافية فالمستأنف قام فعلا بإحداث تغييرات بالمحل المكتري وكذلك قام بتغيير النشاط الممارس كما قام بتغيير المحل وجعله مسكنا له ولأصدقائه ولأسرته وذلك دون موافقة أو إذن من المستأنف وأن المستأنف قد أتبث سواء عن طريق محضر المعاينة أو باقي الوثائق المدلى بها إحداث المدعى عليه التغييرات خطيرة بالمحل المكتري من قبيل بناء سدة بالمحل دون موافقة المستأنف ، وأن الحكم ابتدائي حينما اعتبر عن غير حق أن بناء وإحداث سدة بالمحل المكتری ( ..هي من مستلزمات طبيعة النشاط المتفق عليه فضلا عن عدم تحديد نوعية المواد التي شيدت بها السدة .. ) والحال أن المكتري المستأنف عليه لم ينكر بناءه للسدة وأنه يستعملها ولازال يستعملها كمحل للمبيت له ولأفراد أسرته ومعارفه وان ما يؤكد ذلك هو استخدامه المحل المكتري كمسكن وذلك دون اخبار أو إذن وموافقة من المستأنف ، وأنه عكس ما زعم المستأنف عليه بسوء نية يمتلك العقار الذي يتواجد به المحل المكتری منذ ما يقارب العشرين سنة وليس له أي هدف في المضاربة في العقار بدليل أنه لم يقم ولو لمرة واحدة بمطالبة المكتري بالزيادة في السومة الكرائية بإقراره الصريح بذلك ، وأنه عند شرائه للعقار و اطلاعه على المحل المكترى والذي كان يستعمله المستأنف عليه للخياطة التقليدية لم تكن تتواجد به أي سدة على عكس ما زعم في مذكرته الجوابية ، و قد فوجئ في آخر زيارة له للمحل بإحداث المكتري لسدة لاستعمالها كسكن له ولغيره من العمال والمعارف و أن المستأنف عليه والذي لم ينفي قيامه ببناء السدة واستعمالها للسكن بمقتضی محضر المعاينة قد قام ببنائها بشكل سري ويصعب ملاحظته من خارج المحل كما أنه قام بإحداث درج لها من المكان الذي كان مخصصا لقياس الملابس وذلك كله بشكل غير قانوني وسري وأن المستأنف عليه وعكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف وبخلاف زعمه وادعائه قام بإحداث تغييرات كبيرة وخطيرة بالعين المكتراة ومن شأنها المس بسلامة العقار مؤكدا ما جاء في استئنافه وأن ما أثاره المستأنف عليه في مذكرته الجوابية مجرد دفوع واهية وغير جديرة بالاعتبار لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر، وأدلى بصورة لبطاقة التعريف الوطنية ، صورة وصل كراء ، صورة من محضر معاينة ، صورة من امر باجراء معاينة و صورة من عقد كراء .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2019 جاء فيها أن المستأنف كرر ادعائه كون المستأنف عليه يتخذ من المحل التجاري مسكنا له و لاصدقائه و لاسرته و اتخاذه في نفس الان مطعما وأن المتلقي لمثل هذا القول و الذي لا يعلم مواصفات المحل سيعتقد بأن هذا المحل يتوفر على مساحة كبيرة تتجاوز 70 مترا مربعا و علوه 7 أمتار في حين أن المحل لا تتعدى مساحته بضع أمتار مربعة مؤكدا ما سبق و أنه بالرغم من أن الوقائع التي يتبناها المستأنف لا تمت إلى الحقيقة بصلة لعدم اثباتها فإن الفيصل على افتراض وجودها و إن لم يثبت المستأنف قيام التغييرات هو ما يتبناه القضاء بخصوص قضايا شبيهة من أن التغييرات الموجبة للحرمان من التعويض و الإفراغ من المحلات التجارية هي التغييرات الجوهرية المغيرة لملامح المحل و المشكلة لضرر على العقار وفق ما جاء في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف تحت عدد 375 في الملف التجاري عدد 2016/8206/5299 و كذا الحكم الابتدائي المشار إليه في مذكرة المستانف عليه المدلى بها ابتدائيا ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف، وأدلى بمحضر معاينة مجردة .

و بناء على مذكرة قصد الادلاء بمستند المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 أدلى خلالها بصور فوتوغرافية التقطها المفوض القضائي السيد عبد الصمد (س.).

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2019 أكد فيها ما سبق والتمس استبعاد دفوع المستأنف عليه و الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم وفق المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأدلى بصورة اعلام ضريبي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2019 تخلف نائب المستأنف رغم الإعلام وحضر نائب المستأنف عليه أدلى بمذكرة مرفقة بصور فوتوغرافية وتسلم نسخة من تعقيب نائب المستأنف المشار إليه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن الثابت بالإطلاع على المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية خديجة (ك.) بتاريخ 15/11/2017 والمتمسك به من طرف المستأنف أنه يتضمن معاينة القائمة بالإجراء للمحل بأنه عبارة عن ريدو يتكون من سفلي وسدة يستغله المكتري المستأنف عليه حاليا لممارسة حرفة الخياطة ، وأنه بعد استفساره حول ما إذا كان يستغل المحل كسكن أو للمبيت به رفقة بعض أقاربه أو أصدقائه صرح بأنه يشغل المحل للمبيت به لوحده ، وأنه يقوم بإعداد الوجبات الغذائية و الشاي بالمحل ، وأنه تمت معاينة وجود قنينة غاز صغيرة وأواني إعداد الشاي والواجبات الغذائية وجميع المواد التي يتطلبها إعدادهما.

وحيث يتبين من خلال مضمون المحضر المذكور أنه وعلى عكس ما جاء في الاستئناف لا يفيد تحويل نشاط المحل من محل للخياطة التقليدية الى مطعم ومقصف ، لمعاينة استعماله المحل للخياطة التقليدية ، و لعدم إثبات استعماله كمطعم ومقصف خاصة وأن ما أشير إليه في المحضر من وجود قنينة غاز صغيرة وأواني ومواد لاعداد الشاي و الغذاء لا يعتبر دليلا على ذلك ،لأن استعمال المحل كمطعم ومقصف يتطلب وجود أكثر من قنينة صغيرة و وجود عدة لوازم للطبخ ، كما أن المكتري نفى في المحضر المذكور استعمال المحل للسكن والمبيت رفقة أقاربه وأصدقائه وأنه يبيت به بمفرده وهو ما يستفاد منه استعماله الشخصي للأواني التي تمت معاينتها في المحل.

وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد اعتراف المستأنف عليه سواء بتغيير النشاط أو بناء السدة كما جاء في الاستئناف .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الحكم المستأنف كان صائبا لما اعتبر سبب الإنذار غير جدي لعدم إثبات إحداث المستأنف عليه السدة ولعدم ثبوت تغيير النشاط فضلا عن عدم الاتفاق على تخصيص النشاط بمقتضى عقد الكراء ، هذا مع الاشارة الى أنه ورغم إثبات إحداث السدة من طرف المستأنف عليه ، فإن التغييرات المبررة للإفراغ وفق القانون رقم16/49 الموجهة الدعوى في إطاره هي تلك المنجزة بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته وهو ما لم يتم اثبات تحققه في هذه النازلة ،أما بالنسبة لما قد ينتج عن ضرر استعمال قنينة الغاز وإزعاج المكري -المستأنف - و الجوار فإن المشرع خول لهما عدة وسائل للمطالبة برفع الضرر الناتج عن ذلك في حالة ثبوته.

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux