La non-remise par l’agent général d’assurance des primes encaissées constitue une faute grave justifiant la résiliation du contrat de nomination (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81052

Identification

Réf

81052

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5800

Date de décision

02/12/2019

N° de dossier

2018/8232/3796

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 291 - 318 - 319 - 325 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 399 - 438 - 914 - 926 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 1 - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif à la résiliation d'un contrat d'agence d'assurance et à l'apurement des comptes entre les parties, la cour d'appel de commerce se prononce sur la justification de la rupture et le quantum de la créance de l'assureur. Le tribunal de commerce avait, sur la base d'une première expertise, condamné l'agent et sa caution solidaire au paiement d'un solde débiteur au profit de l'assureur. L'assureur appelant contestait le montant de la condamnation, jugé insuffisant, tandis que l'agent et sa caution sollicitaient l'infirmation du jugement, invoquant le caractère abusif de la résiliation et l'inexistence de la dette. Après avoir ordonné une nouvelle expertise comptable pour trancher la contestation, la cour homologue les conclusions du second rapport. La cour retient que l'expert a correctement établi la créance de l'assureur en partant d'un solde arrêté d'un commun accord à une date antérieure, auquel ont été ajoutées les primes émises et duquel ont été déduits les versements de l'agent ainsi que les sommes dues à ce dernier, notamment au titre des sinistres réglés. Dès lors, la cour considère que le non-reversement des primes encaissées constitue un manquement grave de l'agent à ses obligations contractuelles, justifiant la résiliation du contrat à ses torts. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation, confirme pour le surplus et rejette l'appel de l'agent.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة التأمين (أ. ت. م.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 9/7/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 20/7/2017 ملف عدد 4003/8202/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية وكذا الحكم القطعي عدد 5245 الصادر بتاريخ 24/5/2018 في الملف عدد 4003/8202/2017 والقاضي بأداء شركة (أ. س. أ.) محل شركة (ر. ت.) والسيد إبراهيم (أ.) تضامنا لفائدة شركة (أ. ت. م.) مبلغ 322994,31 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية الأداء مع الصائر ورفض الباقي.

وحيث تقدم الطاعنان السيد إبراهيم (أ.) وشركة (أ. س. أ.) بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2/8/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 822 الصادر بتاريخ 8-11-2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/04/2017 يعرضان فيه أن المدعي الأول السيد إبراهيم (أ.) سبق له أن تعاقد مع شركة (أ. ت. م.) كوكيل عام للتأمين وذلك عبر اقتنائه لحصص شركة (ر. ت.) التي كان يملكها وسيط سابق، وأن المدعى عليها امتنعت من تمكينه نماذج بوليصات التأمين الخاصة بالسيارات والدراجات النارية وبالتالي فوتت عليه فرصة إبرام عقود جديدة مع الزبناء، كما أن المدعي كان يتعامل مع الزبناء على أساس التأمين المقسط، إلا أنه بعد استصدار مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي دورية بتاريخ 16/07/2015 التي ألغت التسهيلات في أداء أقساط التأمين، وان المدعى عليها لتفعيل الدورية اقترحت على المدعي مخططا من أجل تسوية الوضع كالتالي: ان يتم الأداء دفعة واحدة أو على شكل أقساط أقصاها بتاريخ 15/12/2016 أو تطبيق الفوائد في حالة تمديد أجل الدفع إلى ما بعد التاريخ المذكور، وأن المدعي قبل المقترح و قبل تمكين المدعى عليها كافة الضمانات، إلا أن هذه الأخيرة راسلته من أجل فسخ عقد التعيين الرابط بينهما. و دفع بكون العقد الرابط بينه والمدعى عليها هو عقد تعيين traité de nomination كوكيل عام للتأمين وأنه في حالة الإخلال بالإلتزام يتعين التعويض عن الضرر اللاحق بوكيل التأمين، كما أن المدعي بالإضافة إلى عقد التعيين أبرم ملحقا له من أجل الانسجام مع مستجدات الدورية الصادرة عن مديرية التأمينات و الاحتياط الاجتماعي والذي جاء فيه أن العقدين معا يخضعان للمقتضيات القانونية المنظمة لعقد الوكالة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، وانه طبقا للبند الثالث من عقد التعيين فإنه على شركة التأمين أن تمهل وكيل التأمين أجل 30 يوما بعد التوصل برسالة الفسخ، إلا أن المدعي بلغ برسالة الفسخ بتاريخ 25/11/2016 وأن الرسالة تضمنت أجلا يقل عن ثمانية أيام فقط من أجل تفعيل الفسخ، الشيء الذي لم يتمكن معه المدعي من الدفاع عن مصالحه وكذا مصالح الأجراء، كما ان المدعى عليها عينت وكيل التأمين بالقرب من مقر المدعي و قامت بأخذ كل الوثائق و السجلات المحاسبتية دون إمهاله من مراجعتها

أو أخذ نسخة منها، كما أن المدعى عليها عمدت إلى عدم تمكينه من شواهد التأمين بالرغم من مراسلته للمدعى عليها عدة مرات مخالفة بذلك مقتضيات البند الثاني- 6 من عقد التعيين ما يجعل المدعي محقا في المطالبة بالتعويض. كما ان المدعى طالب عدة مرات المدعى عليها بتقديم الحسابات حتى يتم الوقوف على مختلف الإخلالات الموجودة و حتى يكون على علم بما له و بما عليه، إلا انه بالرغم من التزام المدعى عليها من خلال رسالة العزل بتقديم الحسابات خلال الأشهر الثلاث الموالية لتاريخ التوصل بالرسالة فإن المدعي لم يتوصل بأي شيء. و أكد المدعي أنه بعد توليه مهمة وكيل التأمين فإن الرصيد المدين أصبح لاشيء و أنه كلها حقق المدعي أرباحا ومداخيل مهمة إلا وقوبل بتضخيم المديونية دون مبرر كما هو ثابت من خلال كشف الحساب الموقوف بتاريخ 11/2016، كما دفع المدعي أن المدعى عليها لم تقم بإرجاع المبالغ التي قام بأدائها بالنيابة على شركة التأمين والتي بلغ مجموعها أزيد من 2000000 درهم والمترتبة عن الحوادث التي تحققت عملا بمقتضيات البند الثاني-4 مما يكون محقا في المطالبة في استرجاع المبالغ المؤداة من حسابه مباشرة بتفويض من المدعى عليها طبقا للمادتين 914 و926 من قانون الالتزامات والعقود. وخامسا ونظرا للفسخ التعسفي لعقد التعيين فإنه بالإضافة إلى التعويض عن الضرر المستحق طبقا لأحكام الوكالة و كذلك البند الثالث- الفقرة الأولى من عقد التعيين فإن المدعيان محقان في المطالبة بالتعويض البديل المنصوص عليه في البند الثالث-4 و 5 من عقد التعيين و الذي يحدده في 60000 درهم بحسب العقود المبرمة الجارية و التي لم يتمكن من الحصول على عمولتها رغم إبرامها وفقا للملحق رقم من عقد التعيين. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعيان مبلغ 60000 درهم عن التعويض البديل و مبلغ 800000 درهم عن التعويض عن الضرر وباسترجاع مبلغ 140000 درهم المؤداة بمناسبة تحقيق المخاطر مع النفاذ المعجل والصائر واحتياطيا إجراء خبرة حسابية بين الطرفين. وأرفقت المذكرة بنسخة من : نموذج ج، رسالة التعيين، عقد التعيين، دورية، رسالة الفسخ، محضري معاينة، شيكات، كشوفات حسابية.

بناء على إدراج الملف بجلسة 15/06/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع في الشكل بعدم قبول الطلب لكون العقد الرابط بين المدعى عليها بصفتها شركة التأمين الأم و بين وسيطتها شركة (ر. ت.)، كما أن الاعتماد لمزاولة مهنة وسيط التأمين منح لشركة رولاي التأمين، و أنه لما حلت محلها شركة

" (أ. س. أ.)" بتاريخ 15/12/2016 فإن تغيير المركز القانوني لوكيلة التأمين لم يتم إشعار به المدعى عليها أو الإدارة الوصية لترتيب الأثر القانوني عليه، كما أن السيد إبراهيم (أ.) لا صفة له في الإدعاء مادام أن الاعتماد منح لشركة رولاي للتأمين بصفتها الشخصية كشخص معنوي. وفي الموضوع دفع كون المركز القانوني لشركة رولاي التأمين يخضع لمقتضيات مدونة التأمينات ولا يمكن أن يحل او يتقاضى السيد إبراهيم (أ.) محلها مادام أن المادة 291 من مدونة التأمينات تحدد صفة وسيط التأمين المعتمد من طرف الإدارة. وانه طبقا للمادة 318 من مدونة التأمينات والمادة 8 من القرار الصادر بتاريخ 27/12/2004 المتعلق بعرض عمليات التأمين، أن شركة (ر. ت.) أثناء قيامها بعمليات التأمين لحساب المدعى عليها كانت تتحصل على مبالغ مهمة والمتعلقة بأقساط التأمين وتحتفظ بها لحسابها دون أن تقوم بدفعها في حساب المدعى عليها و تخلذ بذمتها مبلغ 1289522,50 درهم و هو المبلغ المحصور بتاريخ 31/12/2016، وأن المدعى عليها سبق لها أن وجهت إنذارا للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 07/11/2016 تنذرها بأداء مبلغ 879552,44 درهم محصور إلى غاية 31/10/2016، وأن شركة (ر. ت.) لم تستجب للإنذار مما اضطر المدعى عليها إلى توجيه إنذار بعزلها بتاريخ 22/11/2016 مع مطالبتها بإرجاع كافة الوثائق والبوليصات الفارغة التي بحوزتها، مؤكدة على أن قرار العزل أسس على مقتضيات البند 3 الفقرة 2 و ليس الفقرة 1 و التي لها أثر فوري بمجرد التوصل و من بين الشروط عدم أداء أقساط التأمين المتحصل عليها والغير مدفوعة بحسابها. وأن شركة (ر. ت.) سبق أن أقرت بالمديونية و باختلاسها مبالغ مالية ناتجة عن أقساط التأمين المتحصل عليها وذلك من خلال مراسلاتها للمدعى عليها وأدلت باقتراح من أجل إرجاع المبالغ عن طريق إنشاء مجموعة من الكمبيالات تبدأ حلول أجلها من 01/01/2017 إلى 01/01/2019 الشيء الذي لم تقبله المدعى عليها والتجأت إلى فسخ العقد الرابط معها والتقدم بشكاية إلى السيد وكيل الملك من أجل خيانة الأمانة والنصب والاحتيال في ميدان التأمينات فتح لها ملف عدد 395/3101/2017. أما بخصوص التعويض البديل يبقى غير مبرر مادام ان نفس البند و هو البند الثالث الفقرة 4 و 5 ينص على عدم أحقية التعويض في حالة وجود اختلاس لمبالغ متعلقة بأقساط التأمين المتحصل عليها والغير مدفوعة في حسابها، وبخصوص أداء مبالغ بالنيابة على شركة التأمين بمناسبة الحوادث التي تحققت فإنها عديمة الأساس ما دامت أن الإقرارات المدلى بها والصادرة عن شركة (ر. ت.) تفيد بكون المدعى عليها دائنة بمبالغ كبيرة. ملتمستا رد جميع الدفوع والتصريح برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بنسخ من : قرار منح الاعتماد، عقد الاتفاق، رسائل، كمبيالات، شكاية.

بناء على إدراج الملف بجلسة 29/06/2017 أدلى نائب الطرف المدعي بمذكرة تعقيب عقب من خلالها على ان المسمى إبراهيم (أ.) بعد اجتيازه الامتحان المهني الذي خول له صفة وكيل التأمين وتم تعيينه من طرف المدعى عليها كوكيل التأمين لشركة أكسا، وأن المدعى عليها فسخت عقد التعيين من جانب أحادي و أن شركة (ر. ت.) بعد فقدها نشاطها وسحبه الاعتماد من مزاولة نشاطها من طرف هيئة مراقبة التأمينات فإنها كانت محقة في تغيير النشاط والإسم التجاري من أجل ضمان استمرارها و بذلك فالسيد إبراهيم (أ.) فإن له الصفة في مقاضاة المدعى عليها لكونه وكيل التأمين بصفة شخصية و هو ما تم التأكيد عليه ضمن ملحق عقد التعيين. أما بخصوص الاحتفاظ بأقساط التأمين من طرف المدعي فقعد على أن المدعى عليها كانت تتحصل بكل المبالغ التي تشكل أقساط التأمين كما هو ثابت من خلال كشف حساب بنكي وأنها رفضت كافة المقترحات المقدمة من طرف المدعي من أجل تصفية ما تبقى من الأقساط بعد صدور دورية 16/07/2015. مؤكدا باقي الدفوع وما جاء في المذكرة السابقة. وأرفقت المذكرة بنسخة من: مراسلات، محضر معاينة و استجواب، ملحق عقد التعيين، كشوفات حسابية، إنذارات وأجوبة، تقرير.

بناء على إدراج الملف بجلسة 13/07/2017 حضر نائبا الطرفان و أدلى كل منهما بمذكرة تعقيب أكدا من خلالها دفوعهما السابقة. بناء عليه تتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 20/07/2017.

بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/07/2017 القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المؤداة من طرف السيد إبراهيم (أ.) عن عمليات اكتتاب عقود التأمين المبرمة من قبله بصفته وكيل التأمين لشركة رولاي التأمين لفائدة المؤمنة للتأكد من أصل الدين المتخلذ بذمته ان وجد وكذا بتحديد المبالغ المؤداة من طرفه نيابة عن المدعى عليها نتيجة تحقق المخاطر المنبرمة من أجلها عقود التأمين.

بناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهر بتاريخ 13/03/2018، والذي حدد في تقريره ان المديونية المطالب بها من طرف شركة التأمين (أ. ت. م.) محددة في مبلغ 879552,44 درهم، كما ان مجموع المبالغ المطالب بها من طرف الوكيل شركة (ر. ت.) محددة في مبلغ 556558,13، وبذلك تكون المديونية التي لازلت في ذمة الوكيل (ر. ت.) لفائدة شركة (أ. ت. م.) تسجل مبلغ 332994,31 درهم.

بناء على إدراج الملف بجلسة 29/03/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية وعقبت على الخبرة المنجزة كون الخبير المعين لم يعتمد على الوثائق المدلى بها من طرف المدعية، كما ان تقرير الخبرة وقف على تناقض في تاريخ وقف الحساب، كما ان الخبير أكد كون شركة التأمين (أ. ت. م.) استخلصت مبالغ مهمة ولم تدرجها ضمن حساباتها منها مبلغ 220000 درهم، كما أن الخبير اعتمد فقط على الرسالة الإنذارية لتحديد المديونية، كما دفعت كون الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية ويتعين استبعادها. وفي المقال الإصلاحي التمست تعديل المطالب وذلك بالمطالبة بمبلغ 153089 درهم عن استرجاع المبالغ المؤداة بمناسبة تحقيق المخاطر أو الحوادث عوض مبلغ 140000 درهم وكذا مبلغ 521941 درهم عن التعويض البديل عوض 60000 درهم و مبلغ 24970 درهم عن المشاركة في الأرباح و مبلغ 3000 درهم عن الضرر جراء الفسخ التعسفي عوض مبلغ 800000 درهم.

بناء على ادراج الملف بجلسة 12/04/2018 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة التعقيب مع مقال مضاد ومؤدى عنه الرسوم القضائية ملتمسا من خلاله استبعاد تقرير الخبرة لعدم موضوعيتها ولوجود خروقات جوهرية بها متمثلة على الخصوص في تضمين تقرير الخبرة لوقائع مخالفة للحقيقة وكذا تحديده للمديونية دون الإطلاع على الوثائق المحاسبتية للمدعية والتي لازلت تحتفظ بها، كما ان الخبير لم يقم باحتساب دين شركة التأمين المحدد في 1289552,50 درهم الثابت وفقا لدفاترها المحاسبتية والإقتصار فقط على الرسالة الإنذارية المدلى بها والتي حددت مبلغ الدين في مبلغ 879552,44 درهم الموقوف بتاريخ 31/10/2016 في حين أن الخبير قد تناسى أن المدعية قد كانت تمارس نشاطها إلى حدود 31/12/2016، مؤكدا ان الخبرة لم تكن موضوعية ملتمسا إجراء خبرة مضادة. وفي الطلب المضاد التمس الحكم على شركة (أ. س. أ.) الحالة محل شركة (ر. ت.) والسيد إبراهيم (أ.) تضامنا بأداء مبلغ 1289522,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 31/12/2016 إلى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفق الطلب بكشوفات حسابية، تصريحات، عقد، رسائل، شكاية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة التأمين (أ. ت. م.) وكذا السيد إبراهيم (أ.) وشركة (أ. س. أ.) استئنافين أصليين .

أسباب استئناف شركة (أ. ت. م.) :

إن المحكمة الابتدائية اعتمدت في الحكم موضوع الاستئناف على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الوهاب ابن زاهر على الرغم من أن الطاعنة تقدمت بالطعن في ذلك التقرير بحجج ووثائق والتمست من خلال ذلك استبعاد تقرير الخبرة والحكم من جديد بخبرة مضادة تعهد إلى خبراء مختصين في ميدان التأمين من أجل الاطلاع على الوثاق المحاسباتية المنصوص عليها في المواد من 22 إلى 25 من مدونة التجارة والقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسباتية وأن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الكشوف الحسابية ولم يطلع على الدفاتر التجارية واكتفى بالاعتماد على المراسلات الصادرة بين الطرفين . كما أن المحكمة الابتدائية لم تجب عن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة والمضمنة بمذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 12/04/2018 على الرغم من تعزيزها بوثائق قانونية. وأن التقرير الذي وضع من طرف السيد الخبير تم توجيهه لخدمة مصلحة المستأنف عليهم، خروجا عما تقتضيه الخبرة القضائية التي يجب أن تكون نزيهة وموضوعية وأنه يحاول تضليل العدالة بتقديم وقائع مخالفة للحقيقة وضمها لتقريره ذلك أن السيد الخبير توصل من طرف الطاعنة بجميع الوثائق المحاسباتية التي طلبها والمتمثلة في الدفتر الكبير المتعلق بالمدعية (ر. ت.) للسنوات من 2012 إلى 2016، الميزانية العامة المتعلقة برولاي التأمين، حصر نهائي للوضعية المحاسباتية بتاريخ 31/12/2016، العقد الرابط بين الطرفين، رسائل صادرة عن المدعية تقترح من خلالها تسديد الدين العالق بذمتها مع نسخ من الكمبيالات، الحساب الجاري الذي يظهر أداءات الأقساط التي توصلت بها المدعية (ر. ت.) وأنه بعد توصل السيد الخبير بتلك الوثائق وجه رسالة إلى الطاعنة بتاريخ 23 يناير 2018، بطلب تعجيزي ويثير الاستغراب وهو الكشوفات البنكية من 2012 إلى الآن وأنها مع ذلك أبدت حسن نيتها وطالبت من السيد الخبير الاطلاع على جميع الكشوفات البنكية في مقرها الاجتماعي، نظرا لسرية ما تتضمنه الكشوفات التي تحتوي على جميع العمليات البنكية لباقي وسطاء التابعين لها وأن السيد الخبير استبعد جميع تلك الوثائق المحاسباتية الممسوكة وفقا لمقتضيات القانون رقم 9.88 والمصادق عليها من طرف مراقب الحسابات، على اعتبار أن الطاعنة شركة مساهمة تخضع لقانون رقم 95-17 المنظم لشركات المساهمة وأن السيد الخبير عزز استبعاده لتلك الوثائق بسبب اعتقاده بوجود فارق 131.459,93 درهم بين الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2016 والذي حدد مديونية المدعية اتجاه الطاعنة في مبلغ 1.289.552,50 درهم وبين الميزانية العامة التي حددت المديونية في مبلغ 1.158.062,57 درهم .

في حين أن ذلك المبلغ أي 131.459,93 درهم كانت الطاعنة مازالت لم تقم بعد بإضافته في دفاترها المحاسباتية، ولا يعبر بتاتا عن وجود تناقض في العمليات المحاسباتية الممسوكة بانتظام من طرفها. كما أنها تطبيقا لمقتضيات المادة 22 إلى 25 من مدونة التجارة قامت بوضع وعرض جميع الوثائق المحاسباتية تحت تصرف السيد الخبير ومن أجل الاطلاع على البيانات الواردة بها والمتعلقة بموضوع النزاع وأن السيد الخبير عند استبعاده تلك الوثائق تعمد الإضرار بمصالح الطاعنة المادية وأخفاها عمدا وقدم رأيا مخالفا للحقيقة، من أجل تضليل العدالة، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعر أي اهتمام لهذا الدفع ويكون قضاؤها جاء معيبا وجب رده.

وحول تضمين التقرير عدم إدلاء المدعية بالوثائق المحاسباتية خرقا لمقتضيات المادة 25 و26 من مدونة التجارة والمادة الأولى من القانون رقم 88.9، زعم المستأنف عليهم أن الطاعنة قامت بحجز الوثائق المحاسباتية التي تعود لها، وهذا افتراء يرقى إلى عملية النصب من أجل إخفاء حقائق على اعتبار أن الطاعنة استرجعت فقط، ما يخول لها القانون طبقا لمدونة التأمينات، بحضور ممثل المستأنف عليهم ومفوض قضائي، وهي اللوحة الاشهارية والمطبوعات الفارغة التي تعود لها والوسائل المستعملة من طرف المستأنف عليهم والتي تكون ملكيتها لها، في حين أن الوثائق المحاسباتية مازالت بحوزة المستأنف عليهم وأنها رفضت الإدلاء بها من اجل عدم استخراج الدليل ضدها من طياتها، لأن ما يكتبه أو يسطره أو يقيده في محاسبته يعد بمثابة إقرار منه، وما يؤكد أن المستأنف عليها مازالت تتوفر على الوثائق المحاسبتية العائدة لها، هي كونها لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب في مواجهة الطاعنة، من أجل استرجاع تلك الوثائق، خاصة لإلزامية توفرها على الوثائق المحاسباتية من اجل فض أي نزاع مع إدارة الضرائب، وان السيد الخبير اعتمد فقط على تصريحات المستأنف عليهم، والرسائل الالكترونية الصادرة عنها، ونسخ من الشيكات التي توصل بها من طرف المستأنف عليهم، دون عرضها على الطاعنة.

كما أنه وبعد استبعاد السيد الخبير للوثائق المحاسباتية المدلى بها من طرف الطاعنة، والمصادق عليها من طرف مدقق الحسابات والمطابقة لمقتضيات القانون، اعتمد السيد الخبير فقط على الرسالة الإنذارية التي وجهتها الطاعنة إلى المستأنف عليهم والتي حددت بمقتضاها الدين في مبلغ 879.552,44 درهم موقوف بتاريخ 31/10/2016 في حين أن السيد الخبير قد تناسى كون المستأنف عليهم كانوا يمارسون نشاطهم إلى حدود تاريخ 31/12/2016، أي تاريخ فسخ العقد الرابط بين الطرفين، وأنه لم يحتسب الشهرين المواليين وهما شهر نونبر ودجنبر الذي تم قفل الحساب في مديونية محددة في مبلغ 1.289.522,50 درهم. علما أن الرسائل الانذارية لا ترقى إلى الوثائق المحاسبية المنصوص عليهم في القانوني كوسائل إثبات.

وحول عدم خصم مبلغ 143.414,69 درهم من حساب المستأنف عليهم، أنه بتاريخ نونبر ودجنبر 2016 أنشأت مجموعة من بوليصات التأمين المتعلقة بالتأمين على السيارات، واستخلصت مجموع مبالغ يصل إلى 143.414,69 درهم وان السيد الخبير لم يحتسب ذلك المبلغ، وخصمه من حساب المستأنف عليها لفائدة الطاعنة.

وحول الشيك الذي يحمل مبلغ 220.000,00 درهم المسحوب على (ش. ع.) تحت رقم 1819104، اعتبر السيد الخبير أن الشيك الذي يحمل مبلغ 220.000,00 درهم المسحوب على (ش. ع.) بتاريخ 15/11/2016 لم تأخذه الطاعنة بعين الاعتبار ولم تخصمه من المديونية وقام بضخه في حساب المستأنف عليهم، في حين ان السيد الخبير ضمن هاته الواقعة المتعلقة بالشيك، بمفهوم مخالف للحقيقة مرتكبا بذلك شهادة زور طبقا لمقتضيات المادة 43 من القانون رقم 00-45 وذلك من اجل الإضرار بها على اعتبار أن الوثائق المحاسبتية المدلى بها تتضمن أنها قامت باحتساب مبلغ الشيك المتعلق بمبلغ 220.000,00 درهم تحت عدد 1819104، وقامت بخصمه من المديونية.

وحول الشيكات الغير المؤداة من طرف زبناء المستأنف عليها والمحددة فيما مجموعه 112.935,71 درهم، اعتبر السيد الخبير أن المستأنف عليها قامت بدفع خمس شيكات بمجموع مبالغ 112.935,71 درهم أرجعت بدون أداء تعود لزبنائها . وأضاف ذلك المبلغ إلى حسابها على اعتبار، حسب اعتقاده، ان الطاعنة لم تأخذها بعين الاعتبار ولم تخصمها من المديونية، وأنه مادام أن الشيكات في اسم المستفيدة وهي شركة (ر. ت.) وليس شركة (أ. ت. م.) وأنها لا يمكنها الاستفادة من تلك الشيكات، ومازالوا في حوزة المستأنف عليها، بالإضافة إلى عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد قيامها بالمساطر القضائية من أجل استخلاص قيمة تلك الشيكات، أو التنازل عنهم وتقديمهم للطاعنة من أجل الحلول محلها للمطالبة بهم أمام القضاء وأن السيد الخبير قام بإضافة ذلك المبلغ لحساب المستأنف عليها، دون وجه حق ولا أساس قانوني وأضر بذلك بالطاعنة.

وحول احتساب ما سمي بلائحة الشيكات أي مبلغ 45.563,16 درهم وكذا لائحة الحوادث المختلفة ما مجموعه 153.089,00 درهم، ان السيد الخبير قام باحتساب مبالغ فقط لمجرد التصريح بها من طرف المستأنف عليها والمتعلقة بالحوادث المختلفة، ولائحة شيكات دون أن يقوم بعرض تلك التصريحات ونسخ الشيكات على الطاعنة ليتأتى لها إبداء ملاحظاتها ودفوعاتها نحوها واعتبر أن المستأنف عليها قامت بأداء مبالغ الحوادث المختلفة للمؤمنين ما مجموعه 153.089,00 درهم، بمجرد إدلائها فقط برسالة الكترونية من صنعها، دون عرضها على الطاعنة والتدقق والتمحص في حجيتها ومصداقيتها، وهكذا فإن السيد الخبير لم يقم بالمهمة المسندة له بكل موضوعية ونزاهة، وأنه قدم رأيا كاذبا وضمن في تقريره وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة، وذلك من أجل الإضرار بها وتضليل العدالة وأن المحكمة الابتدائية لم تجب عن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة.

وحول مديونية الطاعنة اتجاه المستأنف عليهم، من الثابت أنها أبرمت بتاريخ 19/03/2013 مع السيد إبراهيم (أ.) بصفته المسؤول القانوني لشركة رولاي التأمين عقد اتفاق أصبح بموجبه وسيطا عاما للتأمين يعرض عمليات التأمين على العموم في منطقة الرباط مقابل عمولة، وأنها من اجل ذلك وضعت تحت تصرفه جميع الآليات والأدوات اللازمة من مذكرات التغطية وشهادات التأمين والمطبوعات وغيرها من اجل قيامه بكيفية تسمح له بتحقيق الهدف من فكرة التأمين ومن بين التزامات المستأنف عليه اتجاهها هو دفع جميع أقساط التأمين المحصلة لحسابها داخل أجل محدد طبقا لما تنص عليه المادة 318 من القانون رقم 99/17، غير أن المستأنف عليه أثناء قيامه بعمليات التأمين لحساب الطاعنة كان يتحصل على مبالغ مالية كبيرة والمتعلقة بأقساط التأمين ويحتفظ بها لحسابه دون أن يقوم بدفعها في حسابها، وتخلذ بذلك في ذمته مبلغ 1.289.522,50 درهم وهو مبلغ محصور إلى غاية 31/12/2016 وأن المستانف عليه سبق أن أقر بالمديونية وذلك من خلال الرسائل الموجهة من طرفه إلى الطاعنة، والتي تظهر بشكل واضح بأن المدعى عليه لا ينازع في المديونية، بل طالب من الطاعنة قبول اقتراحه والمتعلق بتقسيط المديونية إلى 25 كمبيالة حالة الأجل إلى حدود تاريخ 2020، أرسل نسخة منها إليها، الشيء الذي تم رفضه من خلال رسالة توصل بها وأن المستأنف عليه على الرغم من توصله بالإنذارات من اجل أداء المبالغ المتخلذة بذمته، إلا أنه لم يحرك ساكنا وأن امتناع المستأنف عليه عن الأداء ألحق بها أضرارا مادية كبيرة محددة في مبلغ 1.289.522,50 درهم مع الفوائد المترتبة عن التأخير. وان السيد إبراهيم (أ.) قدم للطاعنة كفالة شخصية تضامنية للالتزامات والديون التي يمكن أن تنتح عن العقد الرابط بين الطرفين.

لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به في مواجهة شركة (أ. س. أ.) الحالة محل شركة (ر. ت.) والسيد إبراهيم (أ.) تضامنا إلى مبلغ 1.289.522,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 31/12/2016 إلى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأقصى وتحميل المستأنف عليهم الصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تسند إلى خبراء مختصين في ميدان التأمين، من اجل الاطلاع على الوثائق الموضوعة بالملف وكذا الوثائق المحاسباتية والانتقال إلى مقر الطاعنة للاطلاع على جميع المعطيات والمعلومات المتعلقة بموضوع النزاع، وأنها مستعدة لأداء صائر الخبرة لفائدة خبيرين أو ثلاثة خبراء مع حفظ حقها في الاطلاع والتعقيب.

وأدلت بنسخة طبق الأصل من الحكم عدد 5245 ونسخة طبق الأصل من الحكم التمهيدي عدد 950.

بالنسبة لأسباب استئناف شركة (أ. س. أ.) ومن معها :

السبب الأول المستمد من اعتماد الحكم الابتدائي على رسالة انذارية منازع في محتواها بدلا من التحقيق في الوثائق التي تثبت حقا وضعية وكيل التأمين ويتعلق الأمر بملف الزبون المتكون من عقد التأمين المبرم مع الزبون، نسخة من شواهد التأمين، وضعية أداء الزبون لقسط التأمين، وضعية الأداء بالنسبة لوكيل التأمين مع شركة التأمين، هذه الوثائق المعتبرة كفيصل وحيد في النزاع والتي من شأنها فعلا أن تثبت مجموع المبالغ غير المؤداة من طرف (أ. ت. م.) وكذا من شأنها أن تثبت بأنه كان يؤدي أقساط التأمين بانتظام وأن الوثائق المومأ إليها في العنوان تحدد بالضبط قائمة الزبناء الذين كانوا بحوزته ومجموع رقم المعاملات التي حققها لفائدة (أ. ت. م.) ومجموع المداخيل المتحصل عليها من طرف هذه الأخيرة . وبرجوع المحكمة لتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية يتضح بأن المستأنف عليها لم تدل بملفات الزبناء ولم تدل بهم كذلك أمام محكمة الدرجة الأولى وأنهم أثبتوا بأنهم لم يعودوا يتوفرون عليها بعدما قامت المستأنف عليها باسترجاعها بعد فسخ عقد الوكالة وانه رغم إصرارهم على المطالبة بتقديم هذا الإثبات الوحيد إلا أن المحكمة لم تستجب كما أن الخبير لم يؤكد على هذا المعطى مما يجعل الحكم الابتدائي مجانب للصواب لعدم تحققه من وثائق حاسمة في الدعوى ويعرضه للإلغاء حتما .

السبب الثاني المستمد من إضفاء الحجية على رسالة انذارية منازع في محتواها في خرق سافر لحقوق الدفاع وخرق مقتضيات المواد 399 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بوسائل الإثبات، إن الحكم الابتدائي اعتبر أن الخبير اطلع على الكشوفات الحسابية المدلى بها من الطرفين وكذا على الرسائل المتبادلة والشيكات المسحوبة والرسائل الانذارية، لكن بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتضح بأن الخبير استعان واعتمد فقط على الوثائق المدلى بها من طرفهم المتمثلة خصوصا في كشوف الحساب البنكي ونسخ من الشيكات التي أدرجت في حساب المستأنف عليها ولم يرد إطلاقا ضمن تقرير الخبرة أي تحليل للوثائق المتعلقة بالمستأنف عليها خصوصا وان هذه الأخيرة أقرت في مذكرة تعقيبها على الخبرة أنها لم تستجب لطلب الخبير المتعلق بالإدلاء بكشوفات الحساب البنكي بعلة أن ذلك مقرون بالسرية وأن الخبير وقف على التناقض والخلل الذي شاب الميزانية الموقوفة بنفس التاريخ والمتضمنة لمبلغين متناقضين بفارق مهم دفع به إلى استبعادها وبالتالي فإن المديونية المطالب بها من طرف (أ. ت. م.) لا أساس لها من الصحة نظرا لكون المستأنف عليها عجزت عن إثباتها بعد رفضها الإدلاء بملفات الزبناء الخاصة بشركة بشركة رولاي التأمين والتي بحجزها بعد قرار فسخ العقد مع وكيل التأمين، رفضها الصريح الإدلاء بكشف حسابها البنكي للسيد الخبير، ثبوت وجود خلل في حساباتها بعد وقوف الخبير على التناقض الذي شاب الميزانية الموقوفة بنفس التاريخ وثبوت وجود عمليات لم تدرجها المستأنف عليها ضمن حساباتها مما يثبت أنها مدينة لهم بمبالغ رفضت الوفاء بها، وأنه بالرغم من كل هاته العناصر التي تثبت انعدام المديونية المزعومة إلا أن الخبير، وانساق ورائه الحكم الابتدائي في ذلك، اعتمد على رسالة انذارية سبق الإدلاء بما يفيد المنازعة في محتواها وتوصل العارضان بالرسالة الانذارية المزعومة بتاريخ 07/11/2016 من أجل أداء مبلغ 879.552,44 درهم والتي تمثل متأخرات عن الإنتاج والموقوفة بتاريخ 31/10/2016 على حد ما جاء بالرسالة المزعومة وأن الحكم الابتدائي انساق وراء تقرير الخبرة دون مراعاة المنازعة الجدية في محتوى الرسالة ويتعلق الأمر بالجواب المؤرخ في 16/11/2016 والذي اعترض فيه وبشدة حول المديونية المطالب بها وطالب بإجراء محاسبة وتمكينه من الوثائق المثبتة للمديونية بدون جدوى وأن المستأنف عليها سبق أن وجهت رسالة إنذارية لهم بتاريخ 21/06/2016 كانت قد حددت فيها المديونية في 502.514,21 درهم وكذلك أجاب السيد إبراهيم (أ.) على هذه الرسالة واقترح عن حسن نية تقديم ضمانة مقابل تقديم الحسابات والاطلاع على وضعية الإنتاج منذ بداية توليه مهمة وكيل التأمين غير ان المستأنف عليها لم تستجب. وكان على الحكم الابتدائي بعدما تبين له سواء من خلال الخبرة أو من خلال تفحصه للوثائق المدلى بها بالملف، وبعدما تبين له بأن العناصر التي من شأنها أن تثبت وجود مديونية تجاههم غير متوفرة وأن حسابات المستأنف عليها تشوبها اختلالات كان عليه استبعادها ويحكم برفض الطلب المضاد لا أن يحتكم إلى رسالة انذارية منازع في محتواها وأساس تحريرها مختل. وأن الخبير والحكم الابتدائي اعتمدا على الرسالة الانذارية المؤرخة في 07/11/2016 والتي حددت المديونية في 879552 الموقوفة بتاريخ 31/10/2016، في حين ودون تعليل من طرف الحكم المطعون فيه تم استبعاد الرسالة الانذارية التي حددت مبلغ المديونية في 502.514,21 درهم الموقوفة بتاريخ 31/10/2016 وأن الحكم الابتدائي لم يبحث عن أساس المديونية ولم يحقق في الفارق المهول بين المديونيتين وكيف أنها قفزت في ظرف أسابيع وكأن المستأنف عليها مؤسسة بنكية لها الصلاحية في احتساب الفوائد ويسري عليها القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان.

من جهة ثانية، فإنهما يطرحان تساؤلا لماذا تم الاعتماد فقط على هذه الرسالة الانذارية ولم يتم الاطلاع والاعتماد على الرسائل الموجهة من طرفهما والتي تشكل منازعة جدية في المديونية المزعومة وإن هذا وحده يشكل خرقا خطيرا لحقوق الدفاع ومس خطيرا بمبدأ عدم الانحياز وتجاوزا لقاعدة قلب عبء الإثبات بالرغم من توفر كافة مبرراتها مما يجعل الحكم الابتدائي لاغيا لا محالة فيما اعتبر أن الرسالة الانذارية الموجهة من طرف شركة التأمين (أ. ت. م.) بمثابة وثيقة عرفية لها حجيتها مادام لم يطعن فيها بالزور. ولئن كان كذلك فإن المشرع قيدها بمضمون المادة 438 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي : "الدفاتر والأوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة، كالرسائل والمذكرات والأوراق المتفرقة، المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه، لا تقوم دليلا لصالحه..." وإن خرق هذا المقتضى يفتح الباب أمام الدائنين سيئي النية بالاعتماد فقط على رسائل انذارية ضخمت فيها المديونية من أجل الإضرار بالمدينين المفترضين في غياب التحقيق في الوثائق المحاسبتية كما هو الحال في النازلة الحالية.

السبب الثالث المستمد من تزييف الوقائع واعتبار أن وكيل التأمين امتنع عن الإدلاء بالوثائق، إن هذا التعليل عاري من الصحة بدليل أن الخبير ضمن في تقريره أنه تعذر عليه إجراء عملية المقارنة واعتمد على بعض الوثائق المسلمة من طرف شركة (ر. ت.) لأن هذه الأخيرة لا تستطيع الاستجابة لطلبه بعدما قامت (أ. ت. م.) باسترجاع كل الوثائق والمعدات الخاصة بالوكالة بتاريخ 02/12/2016 بعد فسخ العقد. وان الوثائق المعروضة أعلاه تجعل تعليل الحكم الابتدائي فاسدا لكونه جعل عبء الإثبات على عاتقهم بالرغم من أنهما أثبتا استحالة الحصول عليها بعد إثبات حجزها من طرف (أ. ت. م.) وكان حريا بالحكم الابتدائي التفطن لهذه النقطة لقلب عبء الإثبات ومطالبة المستأنف عليها بتقديم ملفات الزبناء التي بحوزتها والتي بسببها تعذر عليهما إثبات مجموع الدين العالق بذمة (أ. ت. م.) وان هذه النقطة الأخيرة تتجسد في استبعاد الخبير لمبلغ 38871 درهم الذي يمثل جزء من المبالغ المؤداة عن الحوادث بعدما لم يتمكنا من إثباتها لوجود الوثائق بحوزة المستأنف عليها.

السبب الرابع المستمد من القراءة الخاطئة لتقرير الخبرة حول الميزانية الموقوفة لشركة أكسا بتاريخ 31/12/2016، ان تعليل الحكم الابتدائي حرف ما جاء في تقرير الخبرة ليضفي الشرعية على حسابات المستأنف عليها ويحكم بالتالي بوجود مديونية لا أساس لها من الصحة وبالرغم من أن الحكم المطعون فيه وتقرير الخبرة توصلا إلى أن حسابات المستأنف عليها مختلة، ارتأيا في انحياز تام وواضح للمستأنف عليها أن يقولا بوجود مديونية عبر الأخذ برسالة انذارية منازع في محتواها، أساسها الذي هو ميزانية (أ. ت. م.) مختل أصلا وإنه بين ما توصل إليه الخبير وبين التعليل الخاطئ للحكم الابتدائي يجعل هذا الأخير لاغيا لكونه بني على التناقض.

السبب الخامس المرتبط بالسبب الرابع المستمد من ايقاف الحساب بتاريخ 31/12/2016 والحال أن المستأنف عليها أوقفت نشاط وكيل التأمين بتاريخ 25/11/2016، إن هذا الخلل الخطير في ميزانية المستأنف عليها يعد سببا آخر لاستبعاد المديونية المختلقة، وستلاحظ المحكمة بأن حجم هذا الخلل لا يستهان به بل يبرهن مدى استهتار المستأنف عليها بوجوب مسك محاسبة تعكس الصورة الحقيقية للشركة وهو

ما ستقف عليه المحكمة من خلال حساب موقوف بتاريخ 31/12/2016 بميزانيتين مختلفتين والحال أنه تم إيقاف نشاط وكيل التأمين بتاريخ 25/11/2016 اي أن المستأنف عليها استعملت التدليس بإدخال شهر دجنبر 2016 في ميزانيتها بالرغم من ان الوكالة توقفت قبل شهر من ذلك ليكون المبلغ الذي أضافته بطريقة تدليسية هو 409.970,06 درهم، كل هذا يثبت بأن المستأنف عليها عمدت إلى اختلاق وتضخيم مديونية مزعومة لم تستطع أن تجد لها إثباتا سوى تلك الرسالة الانذارية المنازع فيها كما سبق مناقشة ذلك.

السبب السادس المستمد من إعتماد الحكم الابتدائي فقط على الالتزامات الواقعة على وكيل التأمين دون مراعاة الالتزامات الواقعة على عاتق المستأنف عليها تجاههما والتي تم الإخلال بها بحسب

ما توصل إليه الخبير في تقريره والتي نتج عنها إرباك حسابات وكالة التأمين، وإن الحكم الابتدائي انصرف إلى أن الطاعنين مدينين للمستأنف عليها بمديونية غير ثابتة مؤسسا تعليله على الالتزامات الواقعة على عاتق وكيل التأمين تجاه (أ. ت. م.) وان الحكم الابتدائي لم يقف على الالتزامات الواقعة على شركة (أ. ت. م.) والتي بسبب الإخلال بما ألحق بهما اضرار مهمة، وأن المستأنف عليها منعت عن وكيل التأمين شواهد التأمين وفوتت عليه عدة فرص للربح عبر إبرام عقود التأمين، كما أنها أفقدت ثقة زبنائه فيه جراء هذا الفعل وإن حبس شواهد التأمين يجعل الإنتاج يقل ويسبب في انخفاض حجم المعاملات وهو الهدف الذي توخته المستأنف عليها من اجل الإيقاع بهما وأن الخبرة توصلت إلى أن عددا مهما من الشيكات الصادرة عن شركة (ر. ت.) لم تدرج ضمن حسابات المستأنف عليها وإن هذا الإخلال الخطير بمثابة خيانة الأمانة ألحق ضررا كبيرا لهما تمثل في ارباك حسابات الشركة والضغط الذي تعرض له بتوهيمه بأنه مدين دون منحه الحق في الاطلاع على الحسابات التي طالما طالب بها إلى أن تم فضحها ضمن تقرير الخبرة وان المستأنف عليها كانت على يقين من ذلك وأن رفضها المستمر وبدون مبرر بإجراء خبرة على حسابها خير دليل على ذلك. لكن الغريب كما ستلاحظه المحكمة هو أنه بالرغم من حجم هذا الإخلال وخطورته والذي يدخل في خانة النصب وخيانة الأمانة، فإن الحكم المطعون فيه لم يتطرق إليه بل ركز فقط على مديونية لم تكن ثابتة في جميع الأحوال، وادخل المبالغ المطالب بها من طرفهما ضمن مديونية وكيل التأمين فقط لا قيمة لها أمام مديونية (أ. ت. م.) وأنه بالرغم من ثبوت الدين العالق بذمة (أ. ت. م.) فإنه لن يترتب أي ضرر والحال أن هذا الإخلال مهد الطريق لفسخ تعسفي مقتنع بمديونية مزعومة ومختلقة لم تثبت بكافة وسائل الإثبات المقررة قانونا. وكان على الحكم الابتدائي مراعاة الضرر الذي تعرض له الطاعنان وتقييمه وربط بقرار فسخ العقد الذي يستنتج منه قرار تعسفي مادام أنهما دفعا رغما عنهما إلى التخلي عن نشاطهما مع ما ترتب عن ذلك من فصل للأجراء وتراكم واجبات كراء المحل الذي كان يزاول فيه النشاط وان الحكم الابتدائي لم يراعي كل هذه العناصر المكونة للضرر والتي تشكل العلاقة السببية بينها وبين القرار التعسفي بالفسخ.

وحول السبب السابع المستمد من أن قرار الفسخ كان تعسفيا اعتمادا على إقرار المستأنف عليها نفسها، ان قرار الفسخ مشوب بالتعسف بعدما تبين أولا أن المديونية المزعومة منعدمة الإثبات بانعدام عناصرها وأساس احتسابها وأن المستأنف عليها كانت توجه لهما ملاحظات حول عتبة الإنتاج والتي كانت دائما في ارتفاع مستمر وأن شركة التأمين (أ. ت. م.) كانت تحدد عدد النقط التي يجب أن يحصل عليها الطاعن من أجل الحصول على مكافأة وأن الإنتاج كان في تصاعد مستمر منذ 2013 غير أن (أ. ت. م.) كانت تضع العراقيل من أجل إيهامه بأن الإنتاج ضعيف وأنهما يدليان بمراسلات صادرة عن المستأنف عليها تثبت بأن نسبة الإنتاج كانت في تزايد مستمر مما يثبت بأن حجم المعاملات كان جد مهم وأن قرار الفسخ كان تعسفيا.

لهذه الأسباب فهي تلتمس القول بإلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق مطالبها المحددة في مقالها المضاد وبرد الطلب الأصلي.

وأجابت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 25/10/2018 أن الاستئناف المقدم غير مبني على أساس والغرض منه فقط المماطلة والتملص من الأداء وأن المستأنف عليهما مازالوا يزعمون بكون الطاعنة قامت باسترجاع جميع الوثائق المحاسبية وكذا وثائق الزبناء محاولين فقط التهرب من الإدلاء بتلك الوثائق على اعتبار أنها طبقا لمحضر المعاينة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم نفسهم قامت فقط باسترجاع ما يخول لها القانون طبقا لمقتضيات المادة 325 من مدونة التأمينات والعقد الرابط بين الطرفين وهي اللوحة الإشهارية والمطبوعات الفارغة والمعدات الخاصة والسجلات التي تعود لها وأن الطاعنة أكدت بأن مزاعم المستأنف عليهم واهية وغير مؤسسة استنادا إلى كونهم لم يسبق لهم أن تقدموا بأي طلب في هذا الموضوع في مواجهتها وأنهم فقط امتنعوا من الإدلاء بتلك الوثائق المحاسبية لدى السيد الخبير من أجل عدم استخراج الدليل ضدهم من طياتها وأن المادة 319 من مدونة التأمينات تلزم وسطاء التأمين أن يتقيدوا بأحكام القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها وبالتالي يبقى هذا الدفع عديم الأساس القانوني وجب عدم الالتفات إليه ورده . كما زعم المستأنف عليهم أن السيد الخبير وقف على تناقض في ميزانية الطاعنة بوجود فرق 131.459,93 درهم بين الحساب الموقوف بتاريخ 31/12/2016 والذي حدد مديونية المستأنف عليهم في مبلغ 1.289.522,50 درهم وبين الميزانية العامة التي حددت المديونية في مبلغ 1.158.062,57 درهم واستنادا عليه اعتبروا انعدام إثبات المديونية وأن الطاعنة شركة مساهمة بالإضافة إلى كون الوثائق المحاسبية ممسوكة وفقا لمقتضيات القانون رقم 88-9 ومصادق عليها من طرف مراقب الحسابات والتي أدلت الطاعنة بتقاريره أمام المرحلة الابتدائية فإنها تخضع كذلك لقواعد المراقبة المنصوص عليها في المواد 251 وما بعدها من مدونة التأمين، وبالتالي لا مجال للمستأنف عليهما للتشبت بوسائل واهية من أجل التملص من الأداء.

من جهة أخرى فإن تاريخ إيقاف الحساب 31/12/2016 لا علاقة له بتاريخ فسخ العقد على اعتبار أنها بعد فسخ العقد مع المستأنف عليهم وبعد جرد جميع العمليات التي أنجزوها أثناء قيامهم بمهامهم كوسيط التأمين فإنها توصلت إلى مبلغ 1.289.522,50 درهم حساب موقوف بتاريخ 31/12/2016 عن العمليات السابقة، وأن هذا المعطى فعلا أكدته الطاعنة في مقالها الاستئنافي واعتبرت أن السيد الخبير عندما اعتمد على الدين المحدد في مبلغ 879.522,44 درهم فهو حساب موقوف بتاريخ 31/10/2016 ولم يحتسب العلميات التي قام بها المستأنف عليهم إلى حدود فسخ العقد ولم يعتبر المبلغ 1.289.522,50 درهم الموقوف بتاريخ 31/12/2016 يكون ما ذهب إليه السيد الخبير غير مبني على أساس وأن المستأنف عليهم خلال مقالهم الاستئنافي في الصفحة 3 يقرون بالمديونية وبمقترحهم من اجل تسوية الدين والضمانات التي قدموها وأكدوا بأن مقترحهم لم يقبل لدى الطاعنة وهو المعطى الأساسي الذي أكدته العارضة في كتاباتها السابقة بكون المستأنف عليهم مدينون للعارضة بمبالغ يصل إلى 1.289.522,50 درهم وسبق أن اقترحوا عليها أدائهم لذلك المبلغ عن طريق كمبيالات يصل أجلها في 15/12/2019 الشيء الذي لم تقبله العارضة وأن هذا الإقرار يغني عن الخوض في مزاعم المستأنف عليهم ومحاولتهم التملص من الأداء.

لهذه الأسباب تلتمس الحكم برد جميع مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وعقبت الطاعنتين بواسطة نائبهما أن المستأنفة أصليا لا تجد تفسيرا للفرق المهم بين حسابين موقوفين بنفس التاريخ يحملان مبالغ مختلفة والحال أن الحساب الموقوف بتاريخ معين لا يحتمل التغيير بالزيادة

أو النقصان وهو ما يشكل إخلالا في هذه الحالة وما يؤكد سوء نيتها هو رفضها تقديم الكشف البنكي عن العمليات الخاصة بوكيل التأمين حتى لا ينكشف حقيقة أمرها بإخفائها المبالغ التي تحوزت بها عن طريق عقود التأمين التي أبرمها وكيل التأمين وأن المستأنف عليها إلى حدود الساعة ترفض الإدلاء بأهم الوثائق التي ستثبت لا محالة المديونية الحقيقية العالقة بذمتها وستدحض حتما كل مزاعمها المتعلقة بالمديونية المزعومة التي حاولت تضليل المحكمة بها وأن أهمية هذه الوثائق تكمن في كونها تتعلق بملف الزبون كاملا المحتوي على عقد التأمين والمبلغ المتحصل عليه كقسط للتأمين، وفي غياب هذه الوثائق فإن المستأنف عليها

لا يمكنها القول بوجود أية مديونية في غياب أصل احتسابها وهي قسط التأمين.

من جهة ثانية فإن ملف الزبون يحتوي أيضا على الشق المتعلق بتحقيق المخاطر والتي سيثبت من خلالها عدم إرجاع شركة (أ. ت. م.) التعويضات التي أداها لفائدة الزبون. ومن جهة ثالثة، شركة (أ. ت. م.) تزعم دون أي إثبات أن الطاعن كان يتحصل على مبالغ كبيرة جدا ويحتفظ بها لنفسه وأن إثبات هذا الزعم انساق وراءه الخبير ومحكمة الدرجة الأولى دون التحقق من وجود أي إثبات وأن الخبير كان من الممكن أن يتبين له هاته المبالغ التي احتفظ بها الطاعن من خلال تدقيقه للحسابات التي توفر عليها طيلة إجراء الخبرة وأنه اعتمد فقط على رسالة انذارية يعوزها الإثبات مما يجعل المديونية غير ثابتة ويتعين معه رد الاستئناف الأصلي .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 822 الصادر بتاريخ 8-11-2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين يقوم بها الخبير السيد حسن الرامي الذي يتعين عليه بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون الاطلاع على دفاترها التجارية وجميع الوثائق التي تقدما بها وذلك قصد تحديد المديونية لفائدة الطاعنة أصليا وذلك بعد تحديد المبالغ المؤداة عن عمليات الاكتتاب المتعلقة بعقود التأمين المبرمة من طرف وكيل التأمين والمبالغ المستحقة غير المؤداة وأيضا المبالغ المؤداة نتيجة تحقيق المخاطر المبرمة من أجلها عقود التأمين وإجراء محاسبة بين الطرفين على ضوء ذلك.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى تحديد الدين المتبقي بذمة المستأنف عليها لصالح المستأنفة في مبلغ 766460,75 درهم.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10-10-2019 انه بالرجوع الى تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به يتضح بأن الخبير قام فعلا بتوجيه استدعاء لاطراف الدعوى قصد الحضور للخبرة التي انجزت وبالتالي تكون الغاية تحققت وتم احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م حسب الثابت من تقرير الخبرة الشيء الذي يكون معه التقرير المنجز مقبول من الناحية الشكلية وجب معه القول والحكم بقبولها شكلا.

ومن جهة اخرى، فإن المديونية المتخلذة في ذمة المستأنف عليهم هي مبلغ 1.289.522,50 درهم، المثبتة بالوثائق والحجج المتمثلة في الدفتر الكبير المستخرج من حساباتها الممسوكة بانتظام، في حين ان السيد الخبير وضع تقريره وحدد مبلغ المديونية في 766.460,50 درهم وهو مبلغ لا يناسب والمبالغ المطالب بها من لدنها وانها تلتمس الحكم بالمبالغ المضمنة بالمقال الاستئنافي التي تفيد المديونية الحقيقية بذمة المستأنف عليها .

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10-10-2019 ان الخبير وضع تقريره الذي يفتقر الى كل العناصر الموضوعية والمحايدة التي وجب ان يتسم بها تقرير الخبرة ، وانه بالرجوع اليه يتبين بأنه لا يتضمن للمحاضر جلسات الخبرة التي حضرها الاطراف وبالتالي لم يتم الادلاء بالتصريحات التي راجت خلال تلك الجلسات وهو ما يخالف المادة 63 من قانون المسطرة المدنية التي جعلت من غياب محاضر جلسات الخبرة من موجبات بطلانها.

وان من بين النتائج التي خلفت عدم تضمين الخبرة لمحاضر الجلسات هو ما جاء على لسان الخبير من انهم معترفين بمديونية تصل الى 500.000 درهم وهو تصريح غير حقيقي وملفق والحقيقة ان السيد (أ.) بعد الضغط الذي تعرض له من طرف (أ. ت. م.) اقترح فقط التقدم بضمانة لاداء مبلغ مطالب به من طرف (أ. ت. م.) شريطة تقديم الحسابات لاثبات هذا الدين، وان الطاعن اضطر لتقديم هذا المقترح بعدما منعت عنه (أ. ت. م.) نماذج بوليصات التأمين فتوقف عن نشاطه وتسببت له في ارتباك امام زبنائه، وقد سبق له ان تقدم بمراسلات بالبريد الإلكتروني يثبت هذه الوقائع وادلى بها امام المحكمة وكذا خلال انجاز الخبرة فتم تكييفها حسب ما يخدم مصالح (أ. ت. م.) واعتبرها التقرير " اعترافا" والحال انها كانت مجرد اقتراح من اجل حث شركة التأمين (أ. ت. م.) على تقديم تفاصيل المديونية المزعومة والتي الى حدود كتابة هذه السطور ترفض تقديمها لما لها من تأثير على اثبات انعدام المديونية بل سيثبت ذلك حتما عدة خروقات طالت محاسبتها بينها وبين وكيلها.

كذلك ان الخرق الشكلي للتقرير أدى الى اعتماد مديونية مزيفة واعطى لنفسه الحق في محو الاداءات السابقة التي اداها الطاعنان بما فيها التعويض عن المخاطر التي شطب عليها بدون موجب حق، فتقرير الخبرة جاء بناء على تصريح محرف قرر التوقف بتاريخ معين للقول باحتساب المديونية دون ان يجعل لهذا الموقف اي اساس سليم وحقيقي اللهم الاضرار بهما لعدم احتساب المبالغ التي ادوها قبل تاريخ وقف المديونية حسب رأي الخبير، وانه امام هذا الخرق المسطري والذي ترتب عنه بالاساس تزييف تصريحهما يجعل الخبرة باطلة ويتعين استبعاد مضمونها كليا.

حول ما جاء في تقرير الخبرة وافتقارها لأبسط قواعد الموضوعية ان السيد الخبير تطرق الى اول عنصر من شأنه ان يجعل مديونية (أ. ت. م.) هي والعدم سواء وهو عدم تمكينه من الحصول على تفاصيل المبلغ من طرف شركة (أ. ت. م.) وانهما يتسائلان كيف حدد التقرير المديونية والحال انه بصريح العبارة تضمن التقرير ان غياب بعض العناصر اثر سلبا على انجاز المهمة وهو ان المبلغ المطالب به من طرف (أ. ت. م.) مستخرج من النظام المعلوماتي فقط للشركة ولم يتمكن السيد الخبير من الحصول على تفاصيل المبلغ من شركة (أ. ت. م.)، وعوض القول بانعدام المديونية او التوقف عن القيام بالمهمة لعدم وجود العناصر التي من شأنها تحديدها كما يجب، اختار الخبير جبرا لخاطر (أ. ت. م.) ان يختلق اعترافا حتى يستخرج منه العناصر التي ستنبثق عنها 500.000 درهم وانه لا يمكن تحديد مديونية لشركة من حجم (أ. ت. م.) لها ضوابط وتخضع لقواعد محاسبتية جد صارمة وتخضع محاسبتها وجوبا لنظام القوائم التركيبية التي يجب ان تحتوي على طبقات classes من ضمنها طبقة خاصة لمعاملاتها مع الوسطاء، والحال انها لم تستطع او رفضت الادلاء بتفاصيل مديونيتها لأنها ببساطة لا تتوفر عليها وكانت سببا في محاولة ردعهما حتى تمنعهما من المطالبة بحقوقهما المتمثلة في التعويض عن الفسخ التعسفي للعقد، وقد جاء في التقرير ان الحصول على تفاصيل مديونية (أ. ت. م.) مستحيل وانها نتيجة عبثية توصل اليها الخبير دون شرح حيثياتها واسباب هذه الاستحالة، ولم يتطرق لكل التصريحات التي راجت خلال جلسة الخبرة حول هذه النقطة التي تعتبر الفيصل الوحيد في النزاع وذلك بالرغم من اصرار دفاعهما وتشبته بتمكين الخبير من التفاصيل فقوبل هذا المطلب بالرفض القاطع من طرف (أ. ت. م.)، وان الامر لا يتعلق بتاتا ب " استحالة" بل رفض قاطع وصريح، ذلك ان تفاصيل المديونية المزعومة او بالأحرى الجواب عن مدى وجود مديونية من عدمها يكمن في الملفات التي حجزتها شركة التأمين (أ. ت. م.) بعد تبليغهما لرسالة الفسخ وبعد انذارهما بضرورة حجز ملفات زبناء (ر. ت.) وكل معداته والاوراق المحاسبتية تحت طائلة غرامة تهديدية جعلت الحق لها في تحديدها دون اللجوء الى القضاء، وبالفعل فقد حجزت (أ. ت. م.) حوالي 3000 ملف ترجع كلها لزبناء (ر. ت.) وتتضمن كل الوثائق التي من شأنها ان تثبت عكس مزاعم شركة (أ. ت. م.) اذ ان كل ملف يتضمن عقد التأمين وقسط التأمين المؤدى والباقي منه ان وجد وكل التفاصيل المتعلقة بالمخاطر ان تحققت.

من جهة اخرى، تضمن التقرير ملاحظة اخرى من شأنها ان تعيق انجاز المهمة ويتعلق الامر بغياب عناصر المقارنة اذ ان شركة (أ. ت. م.) أدلت فقط بما اسمته حساب موقوف بتاريخ 31/12/2016 دون تفاصيله واصرت على ان مضمونه موثوق. وان احجام (أ. ت. م.) عن تقديم الملفات المحجوزة دليل قاطع على ان المديونية مختلفة ولا اساس لها طالما لا تتضمن تفاصيلها والغريب انه بالرغم من تركيز التقرير على هذه النقطة إلا ان النتيجة التي خلص اليها تبعث الى طرح العديد من التسائلات حول هذا التناقض.

حول عدم الاخذ بعين الاعتبار مجموع الاداءات لفائدة شركة (أ. ت. م.) والتي تم جردها موازاة مع الكشوفات البنكية والدفتر الكبير اللذان سبق الإدلاء بهما للخبير وامام المحكمة وانه سبق لهما ان ادليا بجرد لمختلف الاداءات لفائدة (أ. ت. م.) موازاة مع كشف الحساب البنكي الذي يثبت توصلها بها سواء عن طريق الشيك او الكمبيالة وكذلك اداء التعويضات عن المخاطر غير ان التقرير تجاهلها وعمد الى تقزيم مديونيتهما تجاه (أ. ت. م.) دون ان اساس. وان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية خلصت الى ان مديونية (أ. ت. م.) محددة في مبلغ 800.000 درهم بعدما تم استبعاد محاسبتها لكونها مختلة والخبرة الحالية كذلك لم تستطع التمكن من تفاصيل المديونية المزعومة ومع كل هذا تبقى النتيجة مثيرة للاستغراب والجدل ولهذه الاسباب فهما يلتمسان القول والحكم باستبعاد الخبرة المنجزة على يد الخبير حسن الرامي والحكم باجراء خبرة مضادة ولو تعهد الى ثلاث خبراء مختصين في ميدان التأمينات والتأكيد على مقالهما الاستئنافي وما تلاه من مذكرات، وارفقا مذكرتهما بالمراسلات مع الخبير وجرد الاداءات التي قاما بها العارضين لفائدة (أ. ت. م.).

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 24/10/2019 انها تؤكد على طلب اجراء خبرة مضادة بعد الحجم المهم من الخروقات التي طالت الخبرة سواء تلك المتعلقة بالشكل او الموضوع، وان المذكرة المدلى بها سابقا استفاضت حول الخرق الشكلي المتعلق بانعدام تضمين التقرير لمحاضر جلسات الخبرة مما يستدعي التصريح ببطلانها طبقا للقانون.

ومن جهة ثانية فللمحكمة اعمال سلطتها التقديرية والجواب عما ان كان فعلا ما وصل اليه الخبير في تقريره وانها تتساءل كيف للخبير ان يخلص الى نتيجة معينة بالرغم من انه ذكر في تقريره بصريح العبارة بأنه لا يتوفر على عناصر المقارنة وان شركة (أ. ت. م.) احجمت عن تقديم تفاصيل الدين المزعوم المطالب به وان ما قدمته لا يعدو ان يكون مستخرجا من نظامها المعلوماتي، وان التفاصيل تتواجد بالملفات التي حجزتها بمقرهم بعد الفسخ كما سبق ان تفصيل ذلك، وان هذا الخرق كفيل وحده بالقول باستبعاد الخبرة والحكم بخبرة مضادة تحترم مقتضيات قانون المسطرة المدنية والمهمة المسندة اليها حسب ما جاء في القرار التمهيدي.

ولهذه الاسباب فهما يلتمسون التأكيد على الملتمسات السابقة باستبعاد الخبرة المنجزة عى يد السيد الخبير حسن الرامي والحكم باجراء خبرة مضادة ولو تعهد الى ثلاث خبراء مختصين في ميدان محاسبة شركات التأمينات والتأكيد على المقال الاستئنافي للعارضين وما تلاه من مذكرات.

وعقبت المستأنفة بمذكرة لجلسة 28-10-2019 ان ما عاب عنه المستأنفين كون الخبرة لم تحترم الشكليات المتطلبة بموجب المادتين 39 و63 من ق.م.م، لا اساس له من الصحة، وان الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا، هذا فضلا على انه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح لكم بخلاف ما زعمه المستأنفين أنه يتضمن تصريح كتابي للمستأنف الثاني السيد إبراهيم (أ.) الشيء الذي يجعل الزعم المتعلق بخرق الخبرة للشروط الشكلية مجرد دفع خال من اي سند قانوني وواقعي سليمين.

ومن جهة اخرى، فإن المستأنف عليهما يحاولان تحرير اقرارهما بالمديونية الثابت من خلال المراسلات الإلكترونية بأن يخفيا عليه صفة الاقتراح باخفاء مديونيتهما الحقيقية، وان المديونية المتخلذة في ذمة المستأنف عليها هي 1.289.522,50 درهم، وذلك من خلال الوثائق المثبتة بالوثائق والحجج المستخرجة من الدفتر الكبير ومن حسابات الطاعنة الممسوكة بانتظام، لذا يتضح جليا ان الطلب الرام الى اجراء خبرة مضادة لا يستند على اي اساس، مما يتعين معه القول والحكم وفق المبالغ المطالب بها بالمقال الاستئنافي.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 28-10-2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11-11-2019 مددت لجلسة 2-12-2019.

محكمة الاستئناف

بالنسبة للإستئناف المقدم من طرف شركة التأمين (أ. ت. م.).

حيث انصبت اسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة التأمين (أ. ت. م.) على المنازعة في الخبرة المتعمد عليها التزاما في اصدار الحكم المطعون فيه .

وحيث ارتأت المحكمة ونظرا لجدية المنازعة الامر باجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير حسن الرامي الذي حددت مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وتحديد المديونية بدقة ان وجدت وذلك بعد تحديد المبالغ المؤداة عن عمليات الاكتتاب المتعلقة بعقود التأمين المبرمة من طرف وكيل التأمين والمبالغ المستحقة غير المؤداة وايضا المبالغ المؤداة نتيجة تحقيق المخاطر المبرمة من اجلها عقود التأمين واجراء المحاسبة بين الطرفين على ضوء ذلك.

وحيث انجز الخبير المعين تقريره الذي انتهى خلاله الى تحديد الدين المتبقى بذمة المستأنف عليها لفائدة الطاعنة في مبلغ 766460,75 درهم.

وحيث نازع الطرفان في الخبرة المنجزة.

وحيث ثبت للمحكمة بالاطلاع على تقرير الخبرة ان الخبير اطلع على الوثائق المحاسبتية المقدمة اليه من كلا الطرفين وقام بفحصها والتدقيق فيها لينتهي الى تحديد الدين في ذمة المستأنف عليهما لفائدة الطاعنة في المبلغ المذكور اعلاه.

وحيث ان تحديد الخبير للمديونية جاء اعتمادا على المديونية المتفق عليها والتي تم وفقها بتاريخ 31-3-2016 والمحددة في 502515 درهم مع الاخذ بعين الاعتبار الاقساط التي أصدرتها المستأنف عليها لزبنائها من 01-4-2016 الى غاية 31-12-2016 والتي يصل مجموعها 1985097,66 درهم وبعد خصم الاصدارات المسجلة بالمحاسبة عند الطاعنة بعد فسخ العقد بين الطرفين في 28-11-2016 والمحدد في مبلغ 124339,50 درهم لينتهي الى تحديد المبالغ المستحقة لفائدة الطاعنة في مبلغ 502515,02 عن الرصيد المدين لغاية 31-3-2016 يضاف اليه الاقساط التي تم اصدارها ما بين 1-4-2016 الى 30-11-2016 اي ما مجموعه 2365023,62 درهم .

وحيث حدد الخبير ايضا في تقريره المبالغ المستحقة لفائدة المستأنف عليها مع الاخذ بعين الاعتبار المبالغ المؤداة من طرفها لفائدة الطاعنة في 1-4-2016 الى 31-12-2016 والحوادث التي ادت عنها المستأنف عليها التعويض ولم تسترجعه من طرف الطاعنة ومجموعها 234334,52 درهم وكذا استرجاع مبلغ المشاركة في الارباح ومبلغ المكافآت المؤداة للزبناء واقساط التأمين التي تم اصدارها في المدة ما قبل ابريل 2016 والمبالغ المتخلذة بذمة الزبناء لينتهي الى تحديد مجموع الخصومات لصالح المستأنف عليها في مبلغ 1598562,87 درهم ، كما ان الخبير وبعد اجراء محاسبة بين الطرفين انتهى الى ان المستأنف عليها تبقى مدينة للطاعنة بمبلغ 766460,75 درهم .

وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية مما يتعين معه التصريح بالمصادقة عليه والحكم تبعا لذلك باعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة التأمين (أ. ت. م.) وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم الى مبلغ 766460,75 درهم.

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.

في الاستئناف المقدم من طرف إبراهيم (أ.) وشركة (أ. س. أ.).

حيث نعى الطاعنان على الحكم عدم مصادفته الصواب لاعتماده على رسالة انذارية منازع فيها وخرق مقتضيات الفصل 399 من ق.م.م ونازعا في المديونية لتضخيمها وبأن الفسخ للعقد كان تعسفيا.

وحيث ان محكمة الاستئناف وفي اطار تحقيق الدعوى والرغبة من اجل الوصول الى حقيقة المديونية امرت باجراء خبرة حسابية بين الطرفين وان الخبير المعين انتهى الى النتيجة المشار اليها اعلاه.

وحيث ثبت من خلال الاطلاع على الخبرة المنجزة وكذا الوثائق المرفقة بالملف ان المبلغ المطالب به كمديونية بمثل رصيد حساب بين المستأنفين اي شركة التأمين والوكيل وان النزاع ينحصر في المبالغ المسجلة بالحساب خلال الفترة من ابريل 2016 الى 31-12-2016 وبأن المديونية المتفق عليها بينهما تم وقفها في 31-3-2016 في مبلغ 502.515,02 درهم لصالح شركة التأمين وهو المبلغ المسجل بالدفاتر التجارية لهذه الاخيرة وهذا المبلغ يأخذ بعين الاعتبار حسب الخبير جميع المعاملات بين الشركتين سواء الدائنة والمدينية الواقعة قبل تاريخ 31-3-2016 وان المستأنف على هذا الاساس قام باصدار مجموعة من الكمبيالات لفائدة شركة التأمين كاقتراح لتسديد هذا المبلغ الا انها رفضت هذا الاقتراح مطالبة بتسديد المبلغ فورا.

وحيث ان منازعة المستأنفين في الانذار او الرسالة الانذارية مردود طالما ان المحاسبة بين الطرفين سواء خلال المرحلة الابتدائية او الاستئنافية قد انتهتا الى تحديد المديونية في مواجهة الطاعنة والناتجة عن عدم اداء اقساط التأمين المتحصل عليها نتيجة اكتتاب عقود التأمين.

وحيث ان فسخ المستأنف عليها لعقد التأمين او التوكيل انما هو ناتج عن عدم اداء اقساط التأمين المتحصل عليها من طرف الوكيل. مما يشكل خرقا لبنود عقد التعيين وخطأ جسيما يبرر فسخ العقد.

وحيث ان منازعة الطاعنة في المديونية وتضخيمها فهي منازعة غير جدية طالما ان الخبير المعين استئنافيا قد اطلع على الوثائق المحاسبية المقدمة اليه من كلا الطرفين وبعد دراستها حدد المديونية انطلاقا من الاقساط التي اصدرتها شركة (ر. ت.) لزبنائهما عن المدة من 1-4-2016 الى 31-12-2016 والمسجلة بدفاتر شركة التأمين وايضا المديونية المتفق عليها من طرفي النزاع والتي تم وفقها في 31-03-2016. كما قام الخبير بخصم المبالغ المستحقة للطاعنة والمثمتلة في المبالغ المؤداة من طرفها لفائدة شركة التأمين من 1-4-2016 الى غاية 31-12-2016 وكذا مبلغ الاداءات عن الحوادث التي ادتها عنها ولم تسترجعها من شركة التأمين. وأيضا استرجاع مبلغ المشاركة في الارباح ومبلغ المكافآت المؤداة للزبناء وايضا اقساط التأمين التي تم اصدارها قبل ابريل 2016 والمبالغ المتخلذة بذمة الزبناء.

وان تحديد الخبير المعين استئنافيا للمديونية جاء انطلاقا من البحث والتدقيق في الوثائق المحاسبية للشركتين وان هذه المحاسبية اسفرت عن مديونية الطاعنين لصالح شركة التأمين لمبلغ 766460,75 درهم.

وحيث ان تقرير الخبرة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية مما يتعين معه التصريح بالمصادقة عليه مما تبقى معه مطالب الطاعنتين غير مؤسسة قانونا نظرا لثبوت إخلالهما بإلتزاماتهما بموجب عقد التعيين الممنوح للسيد إبراهيم (أ.) والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. ت.) والسيد إبراهيم (أ.) .

وحيث يتعين تحميلهما الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (أ. ت. م.) و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 766460.75 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

و برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (أ. س. أ.) وإبراهيم (أ.) و تحميلهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial