Réf
80964
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
576
Date de décision
13/02/2019
N° de dossier
2019/8206/33
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du bail, Pouvoirs du juge, Obligations du preneur, Motifs du congé, Modification des lieux loués, Loi n° 49-16, Infirmation du jugement, Discordance entre le congé et l'assignation, Congé, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 8 - 26 - 27 - 28 - 29 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
En matière de résiliation de bail commercial pour manquement du preneur à ses obligations, la cour d'appel de commerce juge que le juge du fond est exclusivement saisi des griefs énoncés dans l'injonction préalable. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat et ordonné l'expulsion du preneur en se fondant sur des modifications non autorisées des lieux loués. L'appelant soutenait que les manquements retenus par le premier juge différaient de ceux visés dans l'injonction. La cour retient que le juge ne peut statuer que sur les seuls motifs expressément visés dans l'acte de mise en demeure, à l'exclusion de tout autre grief soulevé ultérieurement au cours de l'instance. Dès lors que l'injonction visait la création d'une fenêtre tandis que l'assignation invoquait la création d'une porte et d'autres modifications, la cour considère que le premier juge ne pouvait valablement fonder sa décision sur des manquements non contenus dans l'acte initial. La cour relève en outre que le manquement visé par l'injonction n'était pas établi, les pièces versées aux débats ne prouvant que l'existence d'une porte. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande de résiliation et d'expulsion rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد حسني أمين (ا.) و السيدة رقية (ط.) بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/12/2018 و الذين يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 10702 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2018 في الملف عدد 7600/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء الرابط بين السيد المصطفى (ر.) و السيدين حسني أمين (ا.) و رقية (ط.) المنجز بتاريخ 04/08/1994 مع المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 20/04/2018 وإفراغهما و من يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] المحمدية و تحميل المدعى عليهما الصائر و رفض الباقي .
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 29/11/2018 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفاه بتاريخ 14/12/2018 أي داخل الأجل القانوني .
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد المصطفى (ر.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/7/2018 عرض من خلاله أنه سبق لوالده أن أبرم عقد كراء للمحل التجاري الكائن بحي [العنوان] المحمدية مع المدعى عليهما و أنه حل محل والده بصفته مالكا له ، مضيفا ان المدعى عليهما قاما بخرق مقتضيات عقد الكراء المذكور عن طريق هدم حائط المحل و فتح واجهة أخرى دون موافقة كتابية منه بصفته المكري , إضافة إلى تخصيص المحل لغير الغرض الذي أعد له مما يشكل خرقا لشروط العقد خاصة الشرط الرابع من الفصل الثاني و الشرط الخامس و أن المدعى عليهما قاما بخرق الشرطين المذكورين بقيامهما بفتح باب من خلف المحل دون إذنه أوموافقته الكتابية , كما هو ثابت من خلال المعاينة المنجزة و الصور الفوتوغرافية , كما أن عقد الكراء المشار إليه يشير في فقرته الأخيرة إلى أن العقد يصبح لاغيا في حالة عدم تنفيذ الشروط المتفق عليها بعد إنذار بسيط و أنه سبق له أن أنذر المدعى عليهما بفسخ العلاقة الكرائية توصلا به بتاريخ 20/04/2018 دون جدوى مستدلا بالفصل 26 من قانون 49-16 , وملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليهما بتاريخ 20/04/2018 وإفراغهما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من العقار الكائن بحي [العنوان] الطابق السفلي و الحكم بفسخ عقد كراء المحل التجاري الرابط بين الطرفين و إفراغهما منه مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر و تحديد مدة الإكراه في الأدنى . وأدلى بنسخة عقد كراء و صورة شهادة ملكية و إنذار و محضر تبليغ و محضر معاينة وصورة فوتوغرافية .
و بناء على تعقيب المدعى عليهما بجلسة 23/10/2018 عرضا فيه بواسطة نائبهما أن المدعي يتناقض في الوقائع المعتمدة في طلبه مع ملتمسات المقال الافتتاحي إذ أن سبب المطالبة بالمصادقة على الإنذار هو هدم حائط المحل دون موافقة المكري , بينما يلتمس في الصفحة الأخيرة إفراغهما لعدم وجود أي سند قانوني يفيد تواجدهما بالمحل رغم أن المدعي يؤكد وجود علاقة كرائية بينه و بينهما كما يتناقض في سبب الإفراغ في فتح نافذة كبيرة خلف المحل دون موافقته و تواجد باب حديد بالخلف وهدم حائط المحل و فتح واجهة أخرى , و تخصيص المحل لغير الغرض الذي أعد له , في حين ان السبب المعتمد عليه في الدعوى يجب أن يكون واضحا و خاليا من اللبس و ثابتا فضلا عن ان الطرف المدعي لم يحدد تاريخ بناء الباب الخلفي و الذي يتواجد منذ سنة 2003 و ليس و ليد اليوم و أنهما لا يمانعان في إجراء خبرة على الباب لتحديد تاريخ إنشائه , كما أن بعض المحلات المجاورة تتوفر على أبواب خلفية زادت في قيمة المحلات و أن قانون 49-16 يشترط في المادة 8 أن تكون التغييرات دون موافقة المكري بشكل يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ملتمسين أساسا القول ببطلان الإنذار و احتياطيا رفض طلب الإفراغ وإجراء خبرة لمعرفة تاريخ إحداث الباب او ان هناك ضرر بالبناية . و أدليا بإشهادات و صورة للمحل .
و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد حسني أمين (ا.) و السيدة رقية (ط.) بواسطة نائبهما و اللذين جاء في أسباب استئنافهما حول سوء التعليل الذي يوازي انعدامه أن المستأنف عليه أسس دعواه على عدة أسباب وليس على سبب واحد وأنه بالرجوع الى الإنذار المبلغ بتاريخ 20/4/2018 أشار السيد المصطفى (ر.) إلى أن الطرف المكتري قام بفتح نافذة كبيرة الحجم على واجهته الخلفية دون موافقة كتابية ، وبالتالي فان ذلك حسب زعمه يشكل خرقا واضحا لشروط العقد وبينما يشير المستأنف عليه في مقاله الافتتاحي للدعوى أن سبب الإفراغ يكمن في هدم حائط المحل وفتح واجهة أخرى دون موافقته وأن المستأنف عليه لم يتوقف عند هذا الحد بل أضاف سببا آخر للإفراغ وهو تخصيص المحل لغير الغرض الذي أعد له وثم استشعر المستأنف عليه في قرارة نفسه أن هذه الأسباب غير كافية فأضاف سببا آخر للإفراغ هو فتح باب من خلف المحل دون موافقة منه ثم اعتبر المستأنف عليه أن هذه الأسباب غير كافية فأضاف سببا آخر ضمن ملتمسات مقاله الافتتاحي للدعوى وهو الإفراغ لعدم وجود أي سند قانوني يفيد تواجدهما بالمحل وأنهما أبرزا هذه المعطيات ضمن مذكرتهما التعقيبية المدرجة خلال جلسة 23/10/2018 غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تناقش هذه المعطيات وحددت سبب الإنذار في إحداث تغييرات بالمحل معللة ذلك باعتبار دفوعاتهم على غير اعتبار طالما أن موضوع الإنذار هو إحداث تغييرات بالمحل ، وأن هذا التعليل لا أساس له اعتبارا لكون المحكمة ليس من سلطتها تحديد سبب الإفراغ وإنما يرجع ذلك إلى الطرف المكري الذي يجب عليه تحديد سبب الإفراغ بشكل جلي وواضح وليس طرح مجمل الأسباب الممكنة للإفراغ ووضعها أمام المحكمة من أجل أن تأخذ هذه الأخيرة بسبب واحد وطرح الأسباب الأخرى وأن من جملة الدفوعات التي أثاراها كون الطرف المدعي لم يحدد تاريخ بناء الباب الخلفي موضوع النزاع ،و التمسا إجراء خبرة لمعرفة التاريخ التقريبي لإنشائه وبنائه وبحسن نية أكدا أن هذا الباب تم إحداثه بالضبط سنة 2003 وليس وليد اليوم بمعنى أن مدة إحداثه ترجع إلى أزيد من 15 سنة مضت وأنهما أدليا خلال المرحلة الابتدائية باشهادات صادرة عن بعض الجيران يؤكدون فيها هذه المعطيات كما يؤكدون فيها أن فتح الباب تم بموافقة الطرف المكري غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تعتبر هذا الدفع ولم تجب عنه الشيء الذي يشكل انعداما للتعليل وسببا بارزا لإلغاء الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته ، وأنهما أوضحا ضمن مذكرتهما التعقيبية أن القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي يلزم ضمن الفقرة الثانية من المادة 8 أن تشكل التغييرات بالمحل دون موافقة المكري ضررا بالبناية بشكل يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ، والتمسا إجراء خبرة لتحديد ما إذا شكل هذا الباب ضررا من عدمه ، وأن محكمة الدرجة الأولى ومحاولة منها التصدي لهذا الدفع صرحت أن إحداث الباب الخلفي بالمحل يعتبر زيادة في تحملات المحل موضوع الدعوى على اعتبار أن إفراغ المحل يزيد في اعباء المكري عند مطالبته لإفراغ المكتري مع التعويض ، غير أن هذا التعليل يعتبر فاسدا وينم عن الوقوف الى جانب الطرف المكري موضحين أن التحملات التي تنص عليها المادة 8 من القانون المذكورة سلفا لا يقصد بها المشرع التحملات الايجابية التي تزيد من مردودية المحل المكرى وإنما يقصد بها المشرع تلك التحملات السلبية التي تحد من العقار وقيمته کازالة الدعامات مثلا ، كما أن القول بإمكانية أن تزداد أعباء المكري بسبب فتح الباب عند مطالبة المكتري بالتعويض عن الإفراغ سيبقى قولا عديم الأساس القانوني ويدخل في دائرة التخمينات التي قد تقع والتي قد لا تقع وبالتالي يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى بهذا الخصوص خياليا وبعيدا عن الواقع و من حيث القول أن ما قاما به يعتبر إخلالا بشروط العقد الكتابي فهذا القول لا أساس له من الصحة ذلك أن العقد المبرم بشأن المحل تم بينهما ومورث المستأنف عليهم المسمى قيد حياته محمد (ر.) وأنه بموت هذا الأخير انتقلت العلاقة الكرائية إلى ورثته وهم حسب رسم الوكالة المرفق طيه السادة: السعدية (ر.) - و زهراء (ر.) - و المصطفى (ر.) و فتيحة (ر.) ثم بعد ذلك اقتصرت العلاقة الكرائية على أطراف الدعوى فقط وعلى هذا الاعتبار تم التغاضي عن العقد الكتابي وعن شروط العقد الكتابي بموت أحد أطرافه وإزاحة باقي الورثة لتستمر العلاقة الكرائية بدون عقد بين أطراف هذه الدعوى وبالتالي فانه لا يمكن الاعتداد بالعقد الكتابي وشروطه في مواجهتهما نظرا للتغييرات التي طرأت على أطرافه، وأن الإنذار المؤرخ في 19/4/2018 والمبلغ لهما بتاريخ 20/4/2018 والمعتمد عليه في استصدار الحكم الابتدائي يتضمن معطيات غير حقيقية فبالإضافة إلى البهتان حول فتحهما نافذة كبيرة الحجم على واجهة المحل الخلفية فانه تضمن أيضا معطيات مغلوطة حول السومة الكرائية للمحل اذ تم التنصيص على كونها محددة في مبلغ 2300 دههم شهريا بينما الحقيقة لا تتعدى مبلغ 1300 درهم شهريا مع دخول واجب النظافة ، وأن الإنذار يجب في مجمله أن تكون المعطيات المضمنة فيه مرآة للحقيقة و أن الغرض الأساسي للطرف المستأنف عليه هو إفراغهم من محلهم التجاري وأن الباب الخلفي الذي تم تشییده سنة 2003 أي قبل 15 سنة من الآن وبموافقة من ورثة المرحوم محمد (ر.) كما تشير الى ذلك الاشهادات المدلى بها ابتدائيا كان الهدف من بنائه هو ادخال المعدات والآليات المعتمدة في صناعة الورق والطباعة وكذلك مخرجا للإغاثة في حالة نشوب حريق ، ملتمسان إلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 13/11/2018 حكم عدد10702 ملف تجاري عدد 7600/8206/2018 وبعد التصدي القول أساسا برفض الطلب و احتياطيا القول بعدم قبول الدعوى ، و تحميل المستأنف عليه الصائر وأدليا بنسخة من حكم المستأنف و غلاف التبليغ و رسم وكالة ورسالة إنذار و نسخة حكم و إشهاد .
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح حول الدفع المتعلق بسوء التعليل الذي يوازي انعدامه أن المستأنفان يزعمان من خلال مقالهما الاستئنافي أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل لكونه بنى دعواه على عدة أسباب ، وأن هذا الدفع يبقى غير ذي أساس سليم ذلك انه سبق وان وجه رسالة إنذار إلى المستأنفان رامية للإفراغ لمخالفة بنود العقد استنادا إلى مقتضيات الفصل 26 من قانون 49-16 والتي تخول للمكري المطالبة بفسخ العقد والمطالبة بالإفراغ في حالة إخلال المكتري ببنود العقد وهو ما ينطبق في نازلة الحال التي سبق له أن وجه رسالة انذار بنی اسباب الافراغ من خلالها على خرق بنود العقد و التي تجلت في عدم الحصول على موافقة كتابية منه بصفته مكري لفتح باب خلفي في العقار موضوع الافراغ مما يشكل خرقا البنود عقد الكراء يخول له المطالبة بفسخ العقد مع الافراغ مما يجعل هذا الدفع غير ذي أساس قانوني ويتعين التصريح برده و تأييد الحكم الابتدائي ، وحول الدفع المتعلق بكونه لم يحدد تاريخ بناء الباب الخلفي أنه يستغرب لهذا الادعاء ذلك أنه يتبين من خلال اثارة هذا الدفع اقرار المستأنفان ببناء الباب الخلفي وان الادعاء بكون ذلك تم بعد موافقة المكري مجرد ادعاءات وأن بنود العقد جد واضحة و أن أي تعديل أو بناء بالعقار موضوع عقد الكراء يجب أن يتم بموافقة كتابية من قبل المكري وهو ما لم يثبته المستأنفان مما يجعل ادعاءاتهما لا أساس لها ويتعين ردها، وبخصوص الدفع المتعلق بكون المستأنفان أوضحا دفوعاتهما خلال المرحلة الابتدائية انه بالرجوع إلى هذا الدفع فإن المستأنفان أكدا من خلاله أن محكمة الدرجة الأولى تقف إلى جانب الطرف المكري على اعتبار ما استندت إليه وفق تعليلها وخاصة في اعتبار الباب الخلفي يزيد من تحملات العقار موضوع الإفراغ طبقا لمقتضيات الفصل 8 من قانون 16-49 مما يجعل المكتري لا يستحق التعريض وأنه پستغرب لهذا الدفع أشد الاستغراب ، وأن محكمة الدرجة الأولى عللت تعليلها تعليلا سليما على اعتبار أن فتح باب خلفي بالمحل يشكل سببا لإنهاء العقد والإفراغ مع عدم تمكين المكتري من التعويض لكونه يزيد من التحملات على العقار ويتعين معاملة المكتري بنقيض قصده وبالتالي إفراغه وحرمانه من التعويض، وبالنسبة للدفع بكون المستأنفان لم يقوما بخرق بنود العقد فأوضح أن هؤلاء ومن خلال ادعاءاتهما يتبين انه لا أساس لها كونهما يزعمان أن العقار يملكه إلى جانب اخوته مدليا بوكالة، وأن ما يدعيه المستأنفان لا يجد له أساس قانوني سليم لأنه حل محل والده بصفته المكري کون ملكية العقار انتقلت إليه وأصبح المالك الوحيد وأن القول بكون الإنذار الموجه للمستأنفان يتضمن معطيات غير حقيقية مجرد ادعاءات لا اساس لها من الناحية القانونية او الواقعية لأن الانذار استند على الافراغ لخرق بنود العقد استنادا إلى مقتضيات الفصل 26 من قانون رقم 16-49 وهو ما بحثت من خلاله المحكمة وتبين لها أن المستأنفان خرقا معا بنود عقد الكراء بفتح باب خلفي في العقار موضوع الكراء دون موافقة كتابية منه وجعلت لحكمها اساس قانوني سليم هذا بالإضافة إلى الأحكام المدلى بها من طرف المستأنفان والتي لا تتعلق بموضوع الدعوى الحالية كونها تتعلق بالإفراغ لعدم الأداء وتم رفضها وان الحكم القاضي بعدم قبولها لم يتم احترام الأجل الوارد في القانون 16-49 وهو ما تم تدارکه بملف النازلة، مما يتعين عدم الالتفات لها ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الاستئناف ورد ادعاءات ومزاعم المستأنفان و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و أدلى بشواهد التبليغ .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما واللذين أوضحا أن الدفع المنصب على عدم قبول الاستئناف شكلا لا أساس له من الصحة على اعتبار أن تاريخ التبليغ حسب الوثائق المدلى بها من الطرفين هو 29/11/2018 وأن المقال الإستئنافي يحمل طابع صندوق المحكمة تاريخ 14/12/2018 وباعتبار أن آجال الطعن بصفة عامة هي آجال كاملة مضيفا أن أوجه استئنافهما بقيت بدون رد مقنع، وأنهما يؤكدان مقالها الإستئنافي جملة وتفصيلا و يودان إثارة نقطة مهمة متعلقة بالمادة 8 من قانون رقم 49.16 والتي تنص على أنه : "لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات التالية إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته '' وأنهما التمسا خلال المرحلة الابتدائية إجراء خبرة على الباب المحدث سنة 2003، وذلك قصد معرفة هل يشكل هذا الباب المحدث ضررا بالبناية وهل يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته وأن الجواب على هذه التساؤلات مسألة تقنية لا يفقهها إلا ذوي الاختصاص في مادة البناء والهندسة المعمارية وأنه كان الأجدر بالمحكمة الابتدائية أن تأمر بإجراء خبرة طلبا للحقيقة ولو أن الجواب على هذا السؤال يكمن في كون هذا الباب الصغير مشيد منذ 2003 وأنه إن كان له تأثير سلبي على العقار لظهرت منذ مدة و من ناحية ثانية أن المحل الذي يشغلانه على سبيل الكراء مستعمل كوراقة مختصة في بيع جميع أجهزة وأدوات الطابعات والناسخات وخراطيش أنواع المداد وأن كل المعدات لا يمكن إدخالها للمحل من واجهته الأمامية المتكونة من واجهة زجاجية تعج بالزبائن ولذلك تم إحداث هذا الباب الخلفي سنة 2003 قصد تسهيل مأمورية العمال والزبائن على حد سواء ، وأن المحل يشغله ثلاث عمال يقتاتون وأسرهم من عائدات الأجور التي يتوصلون بها جراء عملهم لدى المستأنفان وأن إفراغ المحل هو بمثابة تشريد له ولعائلته وتشريد للعمال الثلاثة وعائلاتهم وأن ذلك لن يزيد هذا البلد سوى فقرا وتدهورا ، وأشارا إلى أن السبب الوحيد في سلوك هذه المسطرة ليس هو إحداث الباب خلف عقار المستأنف عليه بل في كون هذا الأخير ارتأى أن ترتفع السومة الكرائية من مبلغ 1830 درهم إلى مبلغ 2300 درهم و أنه أمام رفضهما قرر السيد المصطفى (ر.) سلوك جميع المساطر من أجل التشويش عليه وحرمانه من لقمة عيشه ، كما أن الطرف المستأنف عليه باشر هذه المساطر كلها دون سلوكه للمسطرة المنصوص عليها في المادة 29 من قانون 49.16 التي تنص على أنه " إذا أراد المكري وضع حد لكراء المحل الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات وجب عليه أن يبلغ طلبه إلى الدائنين المقيدين سابقا في الوطن المختار المعين في تقييد كل منهم '' وأن هذا الفصل جاء بصيغة الوجوب فإنه جديرا بالاحترام والتطبيق ، ملتمسان الحكم وفق المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا وتحميل المستأنف عليه الصائر. و أدليا بشواهد بالتصريح بالأجور و صورة أحكام و نموذج 7 من السجل التجاري .
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنفان من خلال مذكرتها التعقيبية اكدا أنهما أضطرا الى فتح واجهة خلفية للمحل التجاري موضوع الإفراغ كون الباب الرئيسي لا يتحمل ادخال المعدات الرئيسية وتم فتح باب خلفي سنة 2003 لإدخال المعدات ، وأنه و بعيدا عن كل النقاشات التي لا تفيد المحكمة في بيان أسباب الإفراغ فان المستأنفان صرحا وأقرا معا أنه تم فتح باب خلفي للمحل التجاري دون الإدلاء بأي وثيقة كتابية تفيد موافقته وأن الثابت أن إقرار المستأنفان بإحداث باب خلفي دون موافقة كتابية منه يخول له المطالبة بفسخ عقد الكراء مع الإفراغ مما يتعين معه رد ادعائهما و التصريح والحكم بتأييد الحكم الابتدائي وأن المحكمة ثبت لها من خلال الاطلاع على الوثائق محضر معاينة السيد المفوض القضائي الذي يعد محضر رسمي لا يطعن فيه الا بالزور الذي عاين الباب الخلفي ولا حاجة للمحكمة في إجراء خبرة للتتبث من ذلك ، وأن الطرف المستأنف لم يجد بدا من الدفع بمقتضيات الفصل 29 من قانون 16-49 التي لا تتعلق بنازلة الحال مع أن هذا النص يتعلق بحالة الإفراغ التي تلزم معها المحكمة المكري بإيداع التعويض عن الأصل التجاري وإعلام المقيدين أصحاب الديون الممتازة لاستخلاص ديونهم من التعويض تماشيا مع مقتضيات الفصول 27 و 28 و ما يليهما وهو ما ينتفي في نازلة الحال التي تتعلق بفسخ عقد الكراء استنادا الى الفصل 26 من قانون 16-49 مما يتعين معه رد هذا الادعاء ، ملتمسا رد ادعاءات المستأنفان و التصريح والحكم وفق المذكرة الجوابية المدلى بها من طرفه بجلسة 16/1/2019 .
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 06/02/2019 حضر دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تسلم نائب المستأنف نسخة منها و أدلى بتقرير خبرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/02/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض الطرف المستأنف أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إن من ضمن ما تمسك به الطاعنان ضمن أسباب استئنافهما أن المستأنف عليه أشار في الإنذار الى أنه قام بفتح نافذة كبيرة الحجم على واجهته الخلفية دون موافقته الكتابية بينما أشار في مقاله الافتتاحي للدعوى أن سبب الإفراغ يكمن في هدم حائط المحل و فتح واجهة أخرى دون موافقته و تخصيص المحل لغير الغرض الذي أعد له و فتح باب خلف المحل دون موافقته و عدم وجود أي سند قانوني يفيد تواجده بالمحل ، وأنه أبرز هذه المعطيات خلال المرحلة الابتدائية غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تناقشها و حددت سبب الإنذار في إحداث تغييرات بالمحل و أنه ليس من سلطتها تحديد سبب الإفراغ و إنما يرجع ذلك الى الطرف المكري الذي عليه تحديد سبب الإفراغ بشكل واضح و ليس طرح الأسباب الممكنة للإفراغ و وضعها أمام المحكمة من أجل أن تأخذ سبب واحد وتطرح الأسباب الأخرى .
وحيث إنه حقا فإنه لا يحق لمحكمة الأكرية أن تناقش إلا الأسباب الواردة في الإنذار والتي على أساسها وجه الى المكتري دون غيرها من الأسباب التي يمكن للمكري أن يتمسك بها أثناء سريان المسطرة قضاءا و أنه و بالرجوع الى الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للمستأنفين بتاريخ 20/4/2018 تبين أن السبب المؤسس عليه هو إخلال المكتري بشروط العقد بفتح نافذة كبيرة الحجم على الواجهة الخلفية دون موافقة المكري و على ذلك الأساس طالبه بالإفراغ ، و هو الإخلال الوحيد الذي سجله الطرف المكري بالإنذار ، في حين أنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي لدعوى المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية تبين أن الإخلال المذكور لم يكن ضمن الأسباب المعتمدة من طرفه للقول بالإخلال ببنود العقد و بالتالي المصادقة على الإنذار و الإفراغ بل استند المستأنف عليه على غير التغيير موضوع الإنذار و اعتمد على قيام المكتري بهدم حائط المحل و فتح واجهة أخرى و تخصيص المحل لغير الغرض الذي اعد له و فتح باب من خلف المحل دون إذنه و هي اخلالات لم تكن موضوع الإنذار المطلوب المصادقة عليه ، وأن المحكمة مصدرة الحكم لم يكن لها مناقشة غير ما ضمن بالإنذار من إخلال بل أنه و بالرجوع الى التعليلات الواردة بالحكم موضوع الطعن تبين أن المحكمة تارة ترجع سبب الإنذار الى فتح باب خلف المحل وتارة فتح نافدة في تناقض واضح في ذكر السبب المؤسس عليه الإنذار موضوع النازلة وراحت تناقش فتح الباب بالجهة الخلفية للمحل و رتبت على ذلك المصادقة على الإنذار و بالتالي الإفراغ و الحال أن التغيير المذكور لم يكن موضوع الإنذار المطلوب المصادقة عليه ، هذا بالإضافة الى أن السبب المضمن بالإنذار ألا و هو فتح نافذة كبيرة من الجهة الخلفية للمحل ليس بالملف ما يثبته إذ ما أدلى به الطرف المكري هو محضر معاينة يتعلق بفتح باب بالجهة الخلفية للمحل و الذي وكما سبق توضيحه ليس أساس الإنذار موضوع النازلة ، هذا بالإضافة الى أنه حتى في حالة فتح نافذة فإن ذلك لا يشكل تغييرا جدريا في المحل من شأنه أن يمس بسلامة بناء العقار ككل و إنما يبقى من مستلزمات الانتفاع بالمحل كما أن فتح نافذة إنما يساهم في إنارة وتهوية الأماكن بالعين المؤجرة ، لذا يبقى تضمين مقال الدعوى تغييرات لم تكن موضوع الإنذار لا يمكن مناقشتها إلا في إطار إنذار يحددها بشكل دقيق حتى يكون المكتري عنذ تبليغه إياه على بينة من نوع التغييرات المواجه بها من طرف المكري و التي على أساسها يطالبه بإفراغ العين المكراة ، سيما و أن مشرع قانون 49.16 جعل من إمكانية إرجاع الحالة الى ما كانت عليه عقب التوصل بالإنذار المتضمن بشكل واضح للتغييرات المواجه بها الطرف المكتري سببا لعدم إفراغه طالما أبان المكتري عن نيته في إرجاع الأمور الى سابق عهدها ، و أنه في ظل غياب ما يفيد تضمين الإنذار موضوع النازلة للاخلالات المتمثلة في فتح باب بالجهة الخلفية للمحل أو غيرها و المضمنة بمقال دعواه يكون طلب المصادقة على الإنذار موضوع النازلة و ترتيب آثاره غير مستند على أساس و الحكم المستأنف لما اعتبر دعوى المستأنف عليه استنادا الى اخلالات لم تكن موضوع الإنذار و إنما موضوع دعوى المصادقة عليه لم يصادف الصواب فيما قضى به من فسخ لعقد الكراء و مصادقة على الإنذار و إفراغ لذا وجب إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب .
وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف عليه الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025