Réf
80559
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5620
Date de décision
25/11/2019
N° de dossier
2019/8232/4741
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Transport international de marchandises, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir de l'expéditeur, Présomption de livraison conforme, Exception de non-garantie, Convention CMR, Clause de franchise, Avarie de la marchandise, Assurance transport, Absence de réserves à la livraison
Base légale
Article(s) : 9 - 17 - 30 - Convention relative au contrat de transport international de marchandises par route (CMR), signée à Genève le 19 mai 1956
Article(s) : 453 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 312 - 313 - 314 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la garantie d'une avarie survenue lors d'un transport international de marchandises par route, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de l'expéditeur et les conditions de mise en jeu de l'assurance. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à indemniser l'expéditeur. L'assureur appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir de l'expéditeur, ainsi que l'absence de garantie au motif que seul un protêt émanant du destinataire, et non de l'expéditeur, pouvait renverser la présomption de livraison conforme prévue par la convention CMR. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que le tiers réceptionnaire n'agissait qu'en qualité de prestataire logistique et que l'expéditeur demeurait propriétaire de la marchandise jusqu'à sa vente finale. Sur le fond, la cour retient que l'absence de réserves du transporteur sur la lettre de voiture lors de la prise en charge établit une présomption de bon état initial de la marchandise. Dès lors que l'avarie, constatée par expertise, est survenue durant le transport par suite d'une rupture de la chaîne du froid, la responsabilité du transporteur est engagée en application de l'article 17 de la convention CMR. La cour en déduit que le droit à garantie de l'assuré est acquis, l'assureur conservant son recours subrogatoire contre le transporteur fautif. Le moyen tiré de l'application d'une franchise est également rejeté, le montant du sinistre n'atteignant pas le plafond de la garantie. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 21/05/2019 تحت عدد 5453 ملف تجاري عدد 3143/8202/2019 والقاضي بأدائها للمدعين ما يعادل مبلغ 14.329,74 أورو بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه ان المدعيان تقدما بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/03/2018 تعرضان خلاله أنهما قاما بتاريخ 12/04/2018 بتوقيع عقد مع المدعى عليها من أجل تأمين بضاعتهما المكونة من الخوخ والنيكتارين المصدرة للأسواق الأوروبية في حدود سقف تأمين محدد في 600.000 درهم عن كل مقطورة، وأن من أهم الشروط المنصوص عليها في عقد التأمين أنه شامل لجميع المخاطر منذلك السرقة الجزئية أو الكلية للبضاعة ويندرج في إطار القوانين المنظمة لرسائل النقل الدولية CMR وتوقف المبردات عن الاشتغال لمدة 12 ساعة متوالية والتغيير في درجات الحرارة، وأن مبلغ التأمين يحدد على أساس قيمة البضاعة عند الوصول الى المخازن المحددة من قبل المؤمن مع إمكانية زيادة 20 % عن الربح المرتقب، وانه لم يتم التعبير عن أي تحفظ عند شحن البضاعة غير أنه تم رصد الإخلالات بالنسبة للمقطورة عدد R1120-BCT ذات رسالة النقل الدولية CMR عدد 0010668 بالنسبة للرحلة. وانه عند وصول البضاعة بتاريخ 05/06/2018 تبين أنها أصيبت بعوار حسب الثابت من الخبرة المنجزة والتي أثبتت أنه لم يتم احترام درجة الحرارة المحددة في 2C° والمنصوص عليها في رسالة النقل الدولية، وأن درجات الحرارة كلها مرتفعة عن درجة الحرارة المحددة في رسالة النقل الدولية وخلص الى تقييم الخسارة في مبلغ 14.329,74 أورو، وأنهما وجها إنذارا للمدعى عليها بقي بدون جدوى، لذلك فهما يلتمسان الحكم عليها بأدائها لهما مبلغ 14.329,74 أورو أو ما يعادله بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف يوم المطالبة بمبلغ 151.465,35 درهم أو بسعر الصرف يوم التنفيذ باختيارهم ومبلغ 10.000 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ التوصل بالإنذار والنفاذ المعجل والصائر. وقد أرفقا مقالهما بعقد التأمين – رسالة النقل الدولية – وثيقة تسجيل الحرارة – شهادة صادرة عن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات – خبرة متضمنة لوصل أداء أتعاب الخبرة – إنذار مع محضر تبليغه – مراسلة رسالة جوابية و ورقة المعادلة الصرفية.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/04/2019 أن المدعية اعترفت بأنها قامت ببيع بضاعتها للتصدير الى شركة فرنسية التي توصلت بها وقامت بدورها ببيعها ، وانه بعد البيع فإن المدعية لم تبق مالكة للبضاعة موضوع النزاع مما ينفي عنها كل صفة ومصلحة للمطالبة بالتعويض عن بضاعة لم تعد تملكها بالأساس، كما ينبغي إنذار المدعية الإدلاء بتقارير بيع البضاعة والوثائق المحاسبتية المدعمة لها والمنجزة من طرفها هي وكذا من طرف المرسل إليها الشركة الفرنسية تثبت ثمن بيع البضاعة السليمة وثمن بيعها بعد خصم ثمن تضررها تحت طائلة الحكم بانعدام صفتها ومصلحتها والحكم تبعا لذلك بعدم قبول طلبها. كما أن المدعية لم تدل بما يفيد أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليها (س.) من شأنها أن تتحفظ فيها هذه الأخيرة على الأضرار موضوع النزاع عند التسليم أو على أبعد تقدير بعد اكتشافها لها داخل أجل سبعة أيام من التسليم، مما يؤكد أن المرسل إليها بفرنسا توصلت بالبضاعة سليمة وبأن الأضرار التي وقع معاينتها لاحقا لا تعود أسبابها الى عملية النقل موضوع النزاع بل تعود الى تقصير المرسل إليها بفرنسا في المحافظة عليها بعد انتهاء عملية النقل الدولي البري على إثر التسليم النهائي بدون تحفظ، وبينما كانت البضاعة تحت عهدتها ومسؤوليتها وان الثابت من بوليصة التأمين أنها تؤمن مخاطر البضاعة خلال عمليات النقل فقط والى حين التسليم النهائي أي منذ انطلاق البضاعة من المرسل إليه المؤمن له الى حين دخولها مخازن المرسل إليها، وما دام أن المرسل إليها هي التي تعتبر المسؤولة عن تقصيرها في المحافظة على البضاعة موضوع النزاع بينما كانت تحت عهدتها بعد التسليم النهائي بدون تحفظ فإنها لا تؤمن الأضرار موضوع النزاع غير الناتجة عن عملية النقل البري الدولي، وان الثابت من وثائق الملف أنها خالية من أي رسالة احتجاج ضد الناقل البري الدولي مما يؤكد أن المدعية ضيعت عليها الحق في الاستفادة من حق الحلول القانوني للرجوع على الناقل البري الدولي مخلة بذلك بالتزامها التعاقدي المشار إليه في بوليصة التأمين موضوع النزاع، لذلك فهي تلتمس الحكم بسقوط حقها في الضمان وبرفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المستأنف عليها اعترفت ابتدائيا بأنها قامت ببيع بضاعتها للتصدير الى شركة فرنسية، وأن هاته الأخيرة التي توصلت بها قامت بدورها ببيع البضاعة التي اشترتها منها في السوق الفرنسية، وبعد البيع فإن المستأنف عليها لم تبق مالكة للبضاعة موضوع النزاع، مما ينفي عنها كل صفة ومصلحة للمطالبة بتعويض عن بضاعة لم تعد تملكها من الأساس، كما أنه ينبغي إنذار المستأنف عليها للإدلاء بتقارير بيع البضاعة والوثائق المحاسباتية المدعمة لها والمنجزة من طرفها هي وكذا من طرف المرسل إليها الشركة الفرنسية، تثبت ثمن بيع البضاعة السليمة وثمن بيعها بعد خصم ثمن تضررها تحت طائلة الحكم بانعدام صفتها ومصلحتها والحكم تبعا بعدم قبول طلبها. وحول عدم الضمان لوقوع الضرر خارج مدة ونطاق الضمان ، بناء على عدم إدلاء المستانف عليها برسائل الاحتجاج عند التسليم محررة حصريا من طرف المرسل إليها وفق صريح مقتضيات المادة 30 من اتفاقية النقل البري الدولي. فإن المحكمة اعتبرت أن رسالة احتجاج المستأنف عليها والموجهة بالبريد الإلكتروني الى الناقل البري الدولي هي رسالة احتجاج قانونية لاستيفائها للشروط المتطلبة في مقتضيات المادة 30 من اتفاقية النقل البري الدولي، وبالتالي كافية لتعطيل قرينة التسليم المطابق حتى وإن لم تصدر عن المرسل إليها، في حين ان التحفظات عند التسليم والمعنية بدفع الطاعنة هي تلك الصادرة عن المرسل إليها والموجهة للناقل البري الدولي وليست الصادرة عن المرسلة المستأنف عليها والموجهة للناقل البري الدولي كما انتهت الى ذلك محكمة البداية عن غير صواب. ذلك ان المادة 30 من اتفاقية النقل البري الدولي تنص على ان الطرف الوحيد الذي يمكن له ان يصدر رسالة احتجاج منتجة لجميع آثارها القانونية عند التسليم (وأهمها هي تعطيل قرينة التسليم المطابق) هو المرسل إليه بصفة حصرية ودون غيره من باقي أطراف عقد النقل خلافا لما انتهت إليه محكمة البداية عن غير صواب. بمعنى آخر، فإن رسالة الاحتجاج الوحيدة التي يكون لها الأثر المعطل لقرينة التسليم المطابق إزاء الناقل البري الدولي هي التي تصدر فقط عن المرسل إليه والمنصوص عليه حصريا بصفته هاته في مقتضيات المادة 30 المذكورة أعلاه. إذ أن رسالة الاحتجاج المذكورة الصادرة عن المرسل إليه حصريا، هي التي ستمكن من الحفاظ على حق المؤمنة ، بعد الحلول، في مقاضاة الناقل البري الدولي لتحميله المسؤولية المفترضة للضرر المطالب حاليا بتعويض التأمين عنه، ومن دونها ، فإن الناقل البري الدولي سيبقى متمتعا بقرينة التسليم المطابق وستضيع الطاعنة حتما في حقها لإقامة دعوى الرجوع ضده. وبانعدام التحفظات عند التسليم والصادرة عن المرسل إليها في مواجهة الناقل البري إما بالتنصيص عليها في سند النقل البري الدولي أو التي يقع تضمينها في رسائل احتجاج مستقلة، فإن ذلك يؤسس لقرينة التسليم المطابق ويؤكد على أن كل ضرر يظهر لاحقا في البضاعة لا يكون مرده عملية النقل موضوع النزاع. وأن مناط المسؤولية في ميدان النقل البري الدولي للبضائع هي التحفظات التي يتخذها كل طرف متدخل في عملية النقل إزاء الطرف الذي سبقه تحت طائلة تمتيع هذا الأخير (أي الطرف الذي سبقه) بالقرينة القانونية القائلة بالتسليم المطابق وغير القابلة بطبيعتها (أي القرينة القانونية المذكورة) لأي إثبات مخالف طبق مقتضيات المادة 30 الفقرتين 1 و 2 من اتفاقية جونيف المؤرخة في 19/05/1956 وكذا مقتضيات الجملة الثانية من الفصل 453 من ق.ل.ع. وان المستأنف عليها أدلت رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى بعقد النقل البري الدولي CMR خاليا من كل تحفظ. كما أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليها شركة (س.) من شأنها أن تتحفظ فيها هذه الأخيرة على الأضرار موضوع النزاع عند التسليم ( أو على أبعد تقدير بعد اكتشافها لها داخل أجل 7 أيام من التسليم)، مما يؤكد على أن المرسل إليها بفرنسا توصلت بالبضاعة سليمة وبأن الأضرار التي وقع معاينتها لاحقا لا تعود أسبابها الى عملية النقل موضوع النزاع، بل تعود الى تقصير المرسل إليها بفرنسا في المحافظة عليها بعد انتهاء عملية النقل الدولي البري على إثر التسليم النهائي بدون تحفظ وبينما كانت البضاعة تحت عهدتها ومسؤوليتها. وان الطاعنة حسب العقد تؤمن مخاطر البضاعة خلال عمليات النقل فقط والى حين التسليم النهائي أي مند انطلاق البضاعة من مخازن المرسل المؤمن له والى حين التسليم للمرسل إليها. وبما أن أضرار البضاعة موضوع النزاع لا يعزى سببها الى أي طرف متدخل في عمليات النقل البري الدولي من تاريخ انطلاقها من مخازن المؤمن له بالمغرب الى حين تسليمها النهائي للمرسل إليها بفرنسا بدون أدنى تحفظ لا فوري ولا داخل أجل 7 أيام من تاريخ التسليم طبق القرينة القانونية القاطعة للفقرتين 1 و 2 من المادة 30 من اتفاقية جونيف المؤرخة في 19/05/1956 وكذا طبق مقتضيات الجملة الثانية للفصل 453 من ق.ل.ع. والمذكورتين أعلاه. وما دام المرسل إليها هي التي تعتبر المسؤولة الوحيدة عن تقصيرها في المحافظة على البضاعة موضوع النزاع بينما كانت تحت عهدتها بعد التسليم النهائي بدون تحفظ من طرفها هي حصريا طبق نفس المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه. وان الطاعنة لا تؤمن الأضرار موضوع النزاع غير الواقعة خلال عملية النقل البري الدولي والى حين التسليم، مما يناسب معه الحكم برفض الطلب الحالي في مواجهتها. وحول سقوط الحق في الضمان، ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من عدم البت نهائيا في الدفع المذكور والمبني على عدم إدلاء المستأنف عليها لرسائل الاحتجاج التي ينبغي توجيهها من طرف المرسل إليه للناقل البري الدولي، وذلك حفاظا على حق المؤمنة بعد الحلول للرجوع ضده. كما انه بالرجوع الى مجموعة من بنود بوليصة التأمين موضوع النزاع ومنها المادة 4 في الصفحة 6 والفقرة 2 من المادة 2 في أول الصفحة 8 والمادة 3 في الصفحة 8 والمادتين 11 و 12 في الصفحة 12 ، فإنه يتبين ان المستأنف عليها المؤمن لها هي ملزمة بتسليم الطاعنة بما يفيد توجيه المرسل إليه رسائل الاحتجاج داخل الأجل القانوني إزاء الناقل البري الدولي وذلك حفاظا على حق المؤمنة بعد الحلول في الرجوع ضد هذا الأخير، إلا أنه بالرجوع الى أوراق الملف، فإنه يتبين أنه خال من أي رسالة احتجاج المرسل إليه تجاه الناقل البري الدولي، مما يؤكد على أن المدعية ضيعت على الطاعنة الحق في الاستفادة بعد الحلول القانوني من الرجوع على الناقل البري الدولي، مخلة بذلك بالتزامها التعاقدي المذكور والمنصوص عليه مرارا وتكرارا في جميع المواد المشار إليها أعلاه لبوليصة التأمين موضوع النزاع. واحتياطيا في خلوص التأمين، ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من تعويض دون خصم خلوص التأمين. وأنه بالرجوع الى الصفحة 6 من بوليصة التأمين المرفقة للمقال، فإنه يتبين أنها تنص في المادة 10 على خلوص التأمين بنسبة 3 % من القيمة المؤمن عنها وقدرها 600.000 درهم والمنصوص عليها من طرف المستأنف عليهما في أول مقالهما الافتتاحي للدعوى. لأجله فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد الحكم بعدم قبول الدعوى من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما، واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليهما، واحتياطيا جدا الحكم بخفض التعويض المحكوم به بعد خصم مبلغ خلوص التأمين بنسبة 3 % من القيمة المؤمن عنها وقدرها 600.000 درهم والمنصوص عليها من طرف المستأنف عليهما في أول مقالهما الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر بالنسبة. وأرفقت مقالها بصورة نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه مع صورة طي التبليغ.
وأجاب المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 24/10/2019 أن صفتهما ثابتة خاصة وأن البضاعة تبقى في ملكيتهما الى أن يتم بيعها الى المشترين النهائيين، وان البضاعة أرسلت في اسم المعشر (أ. ت.) المنصوص عليها في رسالة النقل الدولية والموكول لها من طرفهما بالقيام بالتصريحات القانونية الواجبة المنصوص عليها في نظام الجمارك الفرنسية، وأنه بعد وصول البضاعة فإنها تودع في المستودعات المبردة المملوكة لشركة (س.) والتي تكريها هذه الأخيرة للمستأنف عليها، كما أن البضاعة تبقى تحت النظام الجمركي الى حين إعطاء المستأنف عليهما تعليماتهما للمعشر من أجل جمركتها وتخصيصها لكل وكيل بالعمولة بالنسبة لكل لوحة أو لمجموعة من اللوحات، وأن شركة (س.) تبقى مجرد مكرية ومقدمة للخدمات اللوجستيكية لها من ذلك تقبل البضاعة وتنظيم تموقعها ثم القيام لصالح المستأنف عليها بتوزيعها ونقلها لمختلف لزبناء في مختلف الأسواق الأوروبية بفرنسا وهولندا وإيطاليا وبريطانيا والكل بعد أن توصل بتعليمات المدعية فيما يخص توزيعها بينهم وتحصيصها لكل زبون، وبذلك يبقى المستأنف عليهما مالكين للبضاعة الى أن يتم بيعها في آخر المطاف، وأن ما وقع وحصل من أضرار وقع أثناء مرحلة النقل وقبل أن يتم هذا البيع. وبخصوص السبب المثار حول إنذارها بالإدلاء بتقارير بيع البضاعة فهو مردود إذ لا موجب للخلط ولا للجمع بين البضاعة السابقة التي لم تتعرض لأي ضرر والتي لا علاقة لها البتة بموضوع الدعوى الحالية وبين البضاعة التي لوحظ عليها العوار موضوع الدعوى حتى يتم خصم ثمن البضاعة المتضررة من ثمن البضاعة السليمة كما جاء في الادعاء، إضافة الى ذلك فإن الشركة الفرنسية لا تكتسي صفة المشترية بحكم أنها تبقى مجرد مكرية ومقدمة للخدمات اللوجستيكية و وكيلة بالعمولة لهما، وبالتالي فإن نازلة الحال لا تتعلق ببيع تم لصالح شركة (س.) التي تبقى مجرد مكرية ومقدمة للخدمات اللوجستيكية و وكيلة بالعمولة لهما، أما الادعاء بعدم الضمان لوقوع الضرر خارج مدة ونطاق الضمان فهو مردود طالما أن الضرر حدث أثناء الرحلة وأنه عملا بالمادة 17 من اتفاقية جنيف للنقل الدولي للبضائع عن طريق البر فإن الناقل هو المسؤول عن الخسارة الكلية أو الجزئية أو التلف الذي يحدث بين وقت تولي مسؤولية البضاعة وتلك الخاصة بالتسليم وكذا التأخير في التسليم، كما أن تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 30 من الاتفاقية المذكورة لا مبرر له خاصة وأنها لم تبين ما تعيبه بالضبط على الإجراءات التي تم القيام بها والتي تعود على إجرائها الخبراء في مثل هذه الحالات في ميدان التجارة والنقل الدوليين. وحول رجوع المستأنفة على الناقل البري، فالطاعنة يحق لها الرجوع على الناقل البري لإخلاله الثابت بالواجبات الأساسية الملقاة على عاتقه بإيصال البضاعة سالمة وهي قرينة على التسليم المطابق استنادا للمادة 17 المشار إليها أعلاه. وفيما يتعلق بمبدأ خلوص التأمين فلا مجال لإعماله لأن مبلغ الضرر لم يصل الى سقف التأمين المحدد في 600.000 درهم بل إنه محلل مطلبا في 21.509,35 أورو أي ما يعادله بالدرهم المغربي يوم الصرف 26/02/2019 في مبلغ 227.353,82 درهم وبالتالي فلا مجال لإثارة خلوص التأمين الذي يتعلق حصرا بالعواريات الخاصة خلاف الأمر في النازلة الذي يتعلق بالضرر الذي أصابها نتيجة عدم احترام درجات الحرارة أثناء النقل، مما يتعين معه اعتبارا للحيثيات أعلاه تأييد الحكم المستأنف مع جعل الصائر على المستأنفة.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 04/11/2019 أنه بالرجوع الى سند النقل البري الدولي المرفق للمقال، فإنه يتبين أن المرسل إليها المنصوص عليها فيه هي الشركة الفرنسية (أ. ت.) وأن المستأنف عليهما لم يدليا برسائل احتجاج المرسل إليها المذكورة أعلاه والمنصوص عليها في سند النقل الدولي البري. وأنه اذا ما اعتبرت المحكمة أن متلقية البضاعة هي شركة (س.) فإن المستأنفة لم تدل أيضا برسائل احتجاج صادرة عن هاته الأخيرة، وبذلك فإن الملف الحالي يبقى خاليا من أي رسالة تحفظ صادرة عن المرسل إليها سواء أكانت مجرد متلقية للبضاعة عند التسليم أو حتى مرسل إليها نهائية. وأنه بانتفاء رسائل الاحتجاج عن المرسل إليها حصريا فإنه ينبغي الحكم بأن قرينة التسليم المطابق تبقى قائمة وينبغي معه الحكم برفض الطلب مع استبعاد كل رسالة احتجاج صادرة عن المستأنفة المرسلة لعدم قانونيتها من الأساس وذلك لعدم توفرها على أهم ركن وهو: وجوب صدورها حصريا عن المرسل إليه وليس عن المرسل. أما حول عدم جواب المستأنف عليهما على الدفع بعدم إدلائهما برسائل احتجاج صادرة حصريا عن المرسل إليها ، فإنهما قد ارتأيا أن لا يجيبا على الدفع المذكور واختارا التمسك بانعدام تحفظ الناقل البري الدولي عند الشحن ( أي التمسك بالمادة 17 من اتفاقية النقل الدولي) وعدم الجواب على انعدام احتجاج المرسل إليه عند التسليم (المادة 30 من نفس الإتفاقية). وللتوضيح، فإنه ينبغي التذكير أن عملية النقل البري الدولي الحالي انتهت بتسليم البضاعة الى المرسل إليها (إما المتلقية الشركة الفرنسية (س.) أو حتى المرسل إليها النهائية المنصوص عليها في سند النقل الدولي الشركة الفرنسية (أ. ت.). وأن نقطة النزاع المطروحة للنقاش القانوني في الملف الحالي هي المطالبة بالتعويض عن ضرر البضاعة عند التسليم، وأن سند النقل هو خالي من كل تحفظ من قبل الناقل الدولي البري، مما يؤكد توصله من المستأنفة المرسلة بالبضاعة سليمة، وعند التسليم فإن المرسل إليها (إما المتلقية الشركة الفرنسية (س.) أو حتى المرسل إليها المنصوص عليها في سند النقل البري الدولي الشركة الفرنسية (أ. ت.) لم توجه أي رسالة احتجاج، مما يمتع معه الناقل البري الدولي من قرينة التسليم المطابق. وأن قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الناقل البري الدولي لا يمكن تعطيلها باحتجاج المرسل، بل فقط بواسطة احتجاج حصري من طرف المرسل إليه وفق نص المادة 30 من اتفاقية النقل البري الدولي. وأنه ينبغي من أجله استبعاد احتجاج المستأنفة المرسلة والإشهاد على قيام قرينة التسليم المطابق للناقل البري الدولي لانعدام أي احتجاج عن المرسل إليها (مهما كانت هويتها) والحكم تبعا برفض الطلب. أما حول الضمان، فإن الطاعنة تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مقالها الاستئنافي. واحتياطيا في خلوص التأمين، انه من خلال الرجوع الى عنوان بوليصة التأمين موضوع النزاع والمرفقة للمقال يتبين انها بوليصة بحرية للتأمين المفتوح (أو المشترك) وأن التنصيص في صلب المادة 10 من البوليصة البحرية المفتوحة المذكورة الى كلمة العواريات الخصوصية هو من أجل تمييزها عن العواريات العمومية المنصوص عليها في الفصل 314 من قانون التجارة البحرية المؤرخ في 31/03/1919 ، وان قانون التجارة البحرية نص في الفصل 312 على أن العواريات هي نوعان : خصوصية وعمومية ثم عرف فقط العواريات العمومية في الفصول 313 وما بعدها ليصبح تعريف العواريات الخصوصية غير المعرفة من طرف مشرع قانون التجارة البحرية هي جميع العواريات التي لا تدخل ضمن العواريات العمومية المفصلة في نفس القانون المذكور، وبذلك فإنه استنادا الى الفصل 314 من ق.ت.ب. يتبين ان حادث تضرر البضاعة لعدم احترام درجة حرارتها خلال عمليات النقل ولا يدخل ضمن تعريف العواريات العمومية للفصل 314 من ق.ت.ب. مما ينبغي معه اعتبارها عوارية خصوصية بمفهوم ق.ت.ب. وينبغي من أجله الإشهاد على توفر جميع شروط تطبيق المادة 10 من بوليصة التأمين موضوع النزاع وإعمال بالتالي خصم خلوص التأمين التعاقدي بنسبة 3 % من القيمة المؤمن عنها بمبلغ 600.000 درهم والمنصوص عليها من طرف المستأنف عليها في أول مقالها الافتتاحي للدعوى. لأجله تلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب لانعدام صفة ومصلحة المستأنف عليها التي لم تعد مالكة البضاعة بعد بيعها ولوقوع الضرر خارج مدة الضمان ولعدم الإدلاء برسالة الاحتجاج عند التسليم محررة من طرف المرسل إليه ولسقوط الحق في الضمان ولخرق مقتضيات الصفحة 6 من عقد التأمين بخصوص خلوص التأمين.
وحيث إنه وبخصوص السبب المتعلق بانعدام صفة المستأنف عليها بعد قيامها ببيع البضاعة موضوع النقل فهو سبب مردود على مثيرته طالما ان البضاعة قد أرسلت في اسم المعشر وفقا لما هو منصوص عليه في رسالة النقل الدولية، وأن مهمة المعشر هي تلقي التصريحات القانونية الواجبة المنصوص عليها في نظام الجمارك الفرنسية، وان البضاعة بعد الوصول تم وضعها داخل المستودعات المبردة المملوكة لشركة (س.)، وأن هذه الشركة الأخيرة مجرد مكرية للمستودعات ويتجلى دورها في تقديم الخدمات اللوجستيكية بما فيها تلقي البضاعة والقيام بتوزيعها ونقلها لمختلف الزبناء في السوق الأوروبية وذلك بعد تلقي تعليمات مالكتها بخصوص التوزيع، وبالتالي فإن المستأنف عليها تبقى مالكة للبضاعة الى غاية بيعها وذلك في غياب ما يثبت توزيع البضاعة أو بيعها وتبقى معه الصفة ثابتة للمستأنف عليها للمطالبة بتعويضها عن الأضرار المسجلة أثناء فترة النقل وقبل أن يتم البيع.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بضرورة انذار المستأنف عليها قصد الإدلاء بتقارير بيع البضاعة والوثائق المحاسبية المنجزة من طرفها هي وكذا من طرف المرسل إليها الشركة الفرنسية يثبت ثمن بيع البضاعة السليمة وثمن بيعها بعد خصم ثمن تضررها هو ادعاء مردود طالما أن الشركة الفرنسية ليست مشترية للبضاعة بل مجرد مكرية ومقدمة للخدمات اللوجستيكية و وكيلة بالعمولة.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول انعدام الضمان فهو مردود، ذلك أن الثابت من خلال الوثائق ان الطاعنة تؤمن المستأنف عليها وان التأمين يشمل نقل البضاعة برا، كما ان المستأنف عليها وبمجرد وصول البضاعة قد وجهت رسائل احتجاج بخصوص حالة البضاعة المسلمة.
وحيث إنه ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع الى اتفاقية النقل الدولي للبضائع فإنها تنص في الفصل 9 منها على ان التحفظات عند شحن البضاعة تقع على عاتق الناقل البري والا اعتبر أنها كان سليمة من أي عيب عند الشحن، وبناء عليه وطالما أن رسالة النقل الدولي جاءت خالية من التحفظات مما يفترض معه أن الناقل البري تسلم البضاعة في حالة سليمة ويعتبر قرينة على التسليم المطابق. هذا بالإضافة الى ان الضرر وكما هو ثابت من خلال الوثائق قد وقع أثناء الرحلة البرية نتيجة عدم احترام الناقل لدرجة الحرارة المتفق عليها، وأن الخبرة التواجهية المنجزة قد أكدت الضرر الحاصل وقيمته، مما يبقى معه الناقل هو المسؤول عن الخسارة المسجلة إعمالا لمقتضيات الفصل 17 من اتفاقية النقل البري للبضائع.
وحيث إن الطاعنة وباعتبارها الشركة المؤمنة يبقى لها الحق في الرجوع على الناقل البري لإخلاله بالتزاماته الناتجة عن عدم احترامه لشروط النقل وعدم تنفيذ التزاماته بإيصال البضاعة سالمة، مما تبقى معه الدفوعات المثارة من طرفها بخصوص انعدام الضمان غير مبرر ويتعين ردها.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخلوص التأمين، فالثابت من خلال الوثائق أن مبلغ الضرر لم يصل الى سقف التأمين المحدد في 600.000 درهم بالنسبة لكل مقطورة بل إنه محدد فقط في مبلغ يقل عن هذا السقف مما تبقى معه مبررات اعمال خلوص التأمين غير مبررة ويتعين ردها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بذلك مصادفا للصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66007
Contrat d’assurance : la signature d’un avenant par l’assuré vaut reconnaissance de l’obligation principale découlant du contrat initial non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
65996
La quittance de prime d’assurance extraite des livres de commerce de l’assureur a force probante, mais il incombe à ce dernier de prouver qu’un paiement partiel se rapporte à une autre créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025