Contrat d’agence commerciale : L’exigence d’un écrit pour la preuve du contrat n’est pas remplie par de simples échanges de courriels (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80341

Identification

Réf

80341

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

553

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8202/6060

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 386 - 392 - 397 - 405 - 422 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification et la preuve d'un contrat d'agence commerciale en l'absence d'écrit formel. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de commissions, après avoir requalifié la relation contractuelle en contrat de courtage. L'appelant soutenait que le premier juge avait dénaturé l'objet du litige en écartant la qualification d'agence commerciale et contestait le rejet de sa demande. La cour censure la qualification de contrat de courtage retenue par le premier juge, relevant que les missions alléguées par l'agent excédaient la simple mise en relation. Toutefois, examinant la demande au regard des règles de l'agence commerciale par commission, elle rappelle qu'en application des articles 422 et 397 du code de commerce, un tel contrat doit être constaté par écrit. La cour retient que les courriels et autres pièces produits ne sauraient pallier l'absence d'un contrat écrit, dès lors qu'ils ne contiennent pas les mentions essentielles relatives à l'objet du mandat, aux taux de commission et aux modalités de paiement. Faute de preuve d'un contrat écrit, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم الطاعن السيد نجيب (ك.) بواسطة محاميه بمقتضى مقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2018 تحت 10347 في الملف رقم 7933/8202/2018، والقاضي في الطلب الأصلي : في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع: برفضه وتحميله الصائر ، وفي طلب الطعن بالزور الفرعي : بعدم قبوله وتحميل رافعه الصائر.

وحيث قدم المقال وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه نجيب (ك.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/08/2018، والذي يعرض فيه أنه كانت تربطه بالمدعى عليها علاقة شغلية وانتهت بإحالته على التقاعد بتاريخ 30/04/2015 ، وأنه ونظرا لرغبة المدعى عليها في الاستفادة من خدماته وتجربته فإنها قررت تغيير نمط وطبيعة العلاقة بينهما من علاقة شغلية التي انتهت بقوة القانون إلى علاقة تجارية في إطار عقد وكالة تجارية مقابل عمولة في إطار ما تنص عليه المواد 392 من مدونة التجارة وما بعدها ، وأنه بصفته وكيلا بالعمولة كانت أنيطت به العديد من المهام ومن بينها على سبيل المثال مهمة البحث عن زبناء جدد من أجل التعاقد مع المدعى عليها ودراسة صفقات العمومية وكذا العقود الخاصة من خلال تقديم عروض أثمان والسهر على إعداد الملفات التقنية والإدارية الخاصة بها ومواكبة تنفيذ صفقات وعقود أشغال من مرحلة الحصول على أمر بالخدمة وانتهاء بالسهر على استخلاص أداءات ومستحقات المدعى عليها ، وكل ذلك مقابل عمولة تحدد في إطار نسبة معينة من قيمة الإجمالية لكل عقد أو الصفقة ، وأن هذه العلاقة قد استمرت كما هو عليه وفق الاتفاق بحسن نية في إطار تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين منذ تاريخ 01/05/2015 ، وأن قيامه بهذه المهام اقتضى توفير العديد من وسائل العمل التي وضعتها المدعى عليها ومن بينها بطاقة بنزين ومصاريف تنقل وطابع خاص بهذه الأخيرة المتضمن لاسمه المختصر وهاتف نقال وكذا بريد الكتروني خاص به ، وأن المدعى عليها كانت تتواصل بشكل رسمي معه عبر البريد الالكتروني بحيث يتم إشعاره بصفته من بين الأشخاص المعنية وكان آخر إشعار هو إخبار باجتماع المتوصل به بتاريخ 20/07/2018 والذي كان مقرر يوم مع احد زبنائها يوم 30/07/2018 ، وأن العلاقة التجارية استمرت وفق المتفق عليه منذ 01/05/2015 من خلال تنفيذه للالتزامات في المقابل كان يتوصل بمستحقاته عند نهاية كل شهر بعد اجراء محاسبة بينهما مع قسم المحاسبة من خلال إعمال النسب المئوية المتعلقة بكل عقد أو صفقة على حدة والتي كانت تتراوح بين 3% و 6 % وكان آخرها العمولة الخاصة بشهر يناير 2018 ، وأن المدعى عليها توقفت عن أداء عمولته منذ تاريخ 01/02/2018 إلى نهاية يوليوز 2018 ، وأنه توصل بتاريخ 04/07/2018 عبر البريد الالكتروني من قسم المحاسبة الخاص بالمدعى عليها والتي تحدد قيمة العمولة المستحقة له من وجهة نظرها في مبلغ 102819,27 درهم برسم المدة من فبراير 2018 الى 30/05/2018 ، وأنه عكس ما في البريد الالكتروني أعلاه فإه قد تخلذت بذمة المدعى عليها عمولته المستحقة له عن المدة من تاريخ 01/02/2018 الى متم نهاية يوليوز 2018 القدرة ب 1.272.289,89 درهم ، وفق التفصيل والبيان المتضمن لأسس العقدية ونسب المقررة حسب كل عقد على حدة ، وأنه قرر انذار المدعى عليها من أجل أداء ما بذمتها من عمولة وذلك عن طريق إنذار غير قضائي مرفق ببيان المتضمن لعمولته وأساس احتسابها توصلت به بتاريخ 26/07/2018 ، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 1.272.289,89 درهم أصل الدين الذي يمثل قيمة العمولة التجارية المستحقة له والمتخلدة بذمتها عن المدة المحددة بين 01/02/2018 الى تاريخ 30/07/2018 مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقه في تقديم طلباته الختامية على ضوء تقرير الخبرة المنتظر إنجازه وتحميل المدعى عليها الصائر ، وارفق مقاله بشهادة العمل وورقة الإحالة على التقاعد ونسخة من بطاقة تعريفية وكذا بطاقة البنزين وطابع خاص والبريد الالكتروني ونسخة من بيان عمولة شهر يناير 2018 والبريد الالكتروني الصادر عن قسم المحاسبة واصل بيان عمولة وإنذار .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها مع مقال رام الى الطعن بالزور الفرعي والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأن جميع الوثائق المدلى بها من طرف المدعي تبقى من صنعه ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهته ، وأنه لا تربطها بالمدعى عليه أي علاقة تجارية كما يزعم في مقاله ، وأن المدعي كانت تربطه بها علاقة شغل انتهت بتاريخ 30/04/2015 ، وأنه منذ ذلك التاريخ والمدعى عليه يحتفظ بطابع الشركة وبطاقة البنزين والتي لا تزال لديه والتي لا يمكنه أن يستعملها نظرا للثقة التي تضعها فيه ونظرا لصلة القرابة بينه وبين صاحب الشركة، وبسبب تقاعده احتفظ ببطاقة البنزين و طابع الشركة واستعملهما للإثراء بدون سبب مشروع على حسابها ولم يقم بتسليمهما لها إلا بتاريخ 02/08/2018 ، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي تعرض بأن بيان العمولة المتعلق بشهر يناير المدلى به لا يحمل أي توقيع منها ولم يكن صادرا عنها بل يبقى من صنعه وبالتالي تبقى وثيقة مجردة من الإثبات ومزورة ، وانه بالإضافة إلى ذلك أن المدعى عليه خلق وثيقة وسماها العمولة الواجبة الأداء من طرف شركة (س. إ. ت.) للسيد نجيب (ك.) والتي قام بوضع طابع الشركة عليها بتاريخ 02/08/2018 وقام بتصحيح إمضائه على تلك الورقة بالتاريخ نفسه وأن المدعى عليه لا يمكنه أن يصنع حجة لنفسه باستعمال التدليس والتزوير في وثائق لم تكن صادرة عنها ، أو ما يثبت زورية تلك الوثيقة هو انه بتاريخ 02/08/2018 سلم المدعى عليه طابع الشركة وبطاقة البنزين وانه بالاطلاع على تاريخ محضر تسليم طابع الشركة المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (ب.) هو 02/08/2018 وهو تاريخ المصادقة على صحة إمضاء المدعى عليه لدى المصالح المختصة مما يشكل تزويرا حقيقيا من طرف المدعي ، ملتمسة في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفض الطلب ، ومن حيث الطعن بالزور الفرعي الحكم باستبعاد الوثيقة رقم 6 والوثيقة رقم 4 وذلك لزوريتهما مع الإحالة على النيابة العامة وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 29/10/2018 .

وبناء على المذكرة العقيبية للمدعي بتاريخ 29/10/2018 والذي عقب من خلالها بأن الطعن بالزور الفرعي يقتضي إرفاقه بتوكيل خاص طبقا لما ينص عليه قانون المسطرة المدنية ، وأنه لا ينكر أن بيان العمولة معد من طرفه على ضوء ما يتوفر عليه من معطيات ووثائق خاصة بالخدمات التي قام بها ابتداء من جلب الصفقات والتفاوض عليها إلى أن تصل إلى مرحلة التوقيع النهائي وتتبع الأشغال بشأنها وتتبع الأداءات المقابلة لها بحيث يبقى على صلة مباشرة بشأن سير الورش أو الصفقة الى حين انتهائه والى حين تصفية الأداءات الخاصة به ، وأنه على نقيض ما ذهبت اليه المدعى عليها والتي تسعى إلى إنكار علاقتها به وحصرها في المصاهرة فهذا أمر يقتضي التمعن في الوثائق التي سيتم الادلاء بها اثباتا وتعزيزا لما تضمنه المقال الافتتاحي ، وأن بيان العمولة المدلى به من طرفه يتضمن مراجع الصفقة وقيمتها التجارية ونسبة عمولته ، وأنه يتوفر على نسخ من كل صفقة على حدة وعلى وضعية الأشغال ووضعيته المحاسبية ومبلغ وقيمة التعويض المقرر له كعمولة ، وأنه يدلي ببعض الرسائل الالكترونية الصادرة عن المسؤولين التابعين للمدعى عليها والتي تتضمن مطالبته باستخلاص المتأخرات والديون الناتجة عن عقود والصفقات ، وأنه يدلي بالعديد من الوثائق الخاصة بسير الأشغال ونوعيتها بالإضافة الى نسخ من الأوامر بالخدمة الصادرة باسمه بصفته ممثلا للمدعى عليها ، وانه يدلي كذلك بالعديد من محاضر الاوراش التي كان يمثل فيها المدعى عليها في اطار مراقبة الاوراش وتسليمها ، وانه يدلي كذلك بالعديد من الوثائق المحاسبية والمالية التي تثبت قيامه بمهام استخلاص الاداءات خاصة الفواتير المستخلصة والشيكات الصادرة عن الزبناء ، وانه يدلي ببعض بيانات العمولة الصادرة عن المدعى عليها والخاصة ببعض اشهر لسنوات 2016 و2017 والحاملة لطابعها وتوقيعها ملتمسا رد جميع مزاعم المدعى عليها بالتصريح بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي ، والقول بأحقيته فيما هو مسطر بمقاله الافتتاحي والامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حقه في تقديم طلباته الختامية على ضوء تقرير الخبرة المنتظر إنجازها وتحميل المدعى عليها الصائر ، وادلى بصور لرسائل الكترونية وصور من وثائق سير الأشغال والاوامر بالخدمة وصور من محاضر مراقبة وتسليم الاشغال بالأوراش وصور لفواتير و الشيكات المؤداة من الزبناء و صور من بيانات العمولة .

و بعد مناقشة القضية، صدر الحكم المذكور أعلاه ، وهو الحكم الذي استأنفه المدعى السيد نجيب (ك.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع أن الحكم المستأنف خرق القانون ، وخاصة الفصل الثالث من ق.م.م ، ذلك أن العارض تمسك أمام محكمة البداية بكون علاقته بالمستأنف عليها هي علاقة تندرج ضمن عقود الوكالة التجارية بالعمولة ، بعد إنهاء العلاقة الشغلية معها ، لكن الحكم المستأنف استبعد النصوص القانونية الواجبة التطبيق ، وناقش موضوع الدعوى في إطار عقد السمسرة ، لينتهي إلى غياب ما يفيد التكليف، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد غير موضوع وسبب الدعوى ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المديونية الناتجة عن العمولة التجارية تبقى ثابتة ، ذلك أن العارض أنهى علاقة الشغل مع المستأنف عليها بتاريخ 30/04/2015 ، ليرتبط معها من جديد في إطار ما يسمى بعقد الوكالة التجارية مقابل عمولة وفق ما تنص عليه المادة 392 من مدونة وما بعدها ، للاستفادة من خبراته وتجاربه ، وما يحظى به من علاقات تجارية في ميدان اشتغال المستأنف عليها ، وعلى ضوء ذلك تخلدت بذمة المستأنف عليها عمولة لفائدة العارض من تاريخ 01/02/2018 إلى متم يوليوز 2018 المقدرة في 1.272.289,89 درهم ، وفق التفصيل والبيان المتضمن للأسس العقدية والنسب المقررة حسب كل عقد على حدا ، حسب الثابت من أصل بيان العمولة المدلى به، على عكس ما تم اقتراحه من طرفها عبر البريد الالكتروني .

ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف أنه استبعد الرسائل الالكترونية الصادرة عن المسؤولين التابعين للمستأنف عليها ، والتي تتضمن مطالبة العارض باستخلاص المتأخرات والديون الناتجة عن عقود الصفقات، خاصة وأن الطاعن أدلى بالعديد من الوثائق الخاصة بتسيير الأشغال ونوعيتها ، بالإضافة إلى نسخ من الأوامر بالخدمة الصادرة باسم العارض بصفته ممثلا للمطلوبة في الطعن ، علاوة على مجموعة من محاضر سير الأوراش، وتسليم الأشغال ومراقبتها ، بالإضافة إلى مجموعة من الصور لفواتير وشيكات مسلمة من زبناء المستأنف عليها ، لأجل ذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي الحكم أساسا بأداء المستأنف عليها لفائدة العارض مبلغ 1.272.289,89 درهم أصل الدين الذي يمثل قيمة العمولة التجارية المستحقة له ، والمتخلذة بذمتها عن المدة المحددة من 01/02/2018 إلى تاريخ 30/07/2018 ، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على العقود الخاصة والصفقات العمومية التي تكلف العارض بجلبها للمستأنف عليها ، والسهر على تنفيذها ، واستخلاص المبالغ المالية الخاصة بها ، والاطلاع على النسب المحددة لقيمة العمولة المستحقة على ضوء الوثائق المحاسبية التي بحوزة الطرفين ، مع حفظ الحق في التعقيب على تقرير الخبرة ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة عادية من الحكم المستأنف .

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها خلال جلسة 29/01/2019 بمذكرة ، جاء فيها بأن الطاعن لازال يتمسك بالمادة 392 من مدونة التجارة ، على الرغم من عدم وجود عقد وكالة بين الطرفين ، بل إن الطاعن ظل يحتفظ بطابع الشركة وبطاقة البنزين ، وبطاقة جواز ، وصنع مجموعة من الحجج لنفسه ليحتج بها في مواجهة العارضة ، خاصة وأن الوثائق المدلى بها تحمل طابع العارضة الذي يتضمن اسمه المختصرK/N كما يقر بذلك الطاعن برسالة D’écharge et mise en demeure المؤرخة في 02/08/2018، مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى على صواب في تعليلها بأن وسائل العمل وكذا الوثائق المتمسك بها من طرف المدعي لا تشير إلى أن المدعى عليها كلفته للقيام بعملية السمسرة ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وحيث أدرجت القضية أخيرا بجلسة 29/01/2019 حضر خلالها نائب المستأنف ، وحاز نسخة من جواب نائب المستأنف عليه، والتمس مهلة للتعقيب، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/02/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن الطاعن يطالب بعمولته كوكيل تجاري بالعمولة عن المستأنف عليها ، في حين واجهت هذه الأخيرة طلبه بنفيها لهذه العلاقة ، وأن الحكم المستأنف الذي كيف العقد بأنه عقد سمسرة يكون قد أساء التكييف ، خاصة وأن عقد السمسرة طبقا للتعريف التشريعي الوارد في المادة 405 من مدونة التجارة ، هو عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد، في حين أن الطاعن يتمسك بكون مهمته تتجاوز مسألة البحث عن زبناء لفائدة المستأنف عليها ، إلى دراسة الصفقات ، ومراقبة العقود الخاصة ، وتتبع الأشغال ، وقبض ما هو مستحق لفائدة هذه الأخيرة ، وهي أمور تخرج عن مهمة السمسار.

وحيث تمسك الطاعن بأنه وكيل بالعمولة لفائدة المستأنف عليها، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للمادة 422 من مدونة التجارة أن الوكالة بالعمولة، باعتبارها عقدا يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله، تخضع في تنظيمها للمقتضيات المتعلقة بالوكالة وكذا للقواعد الواردة في المادة 422 المذكورة ، وما بعدها. وبالاطلاع على مقتضيات 397 من مدونة التجارة المحال عليها ، يتبين بأن عقد الوكالة التجارية ، وتعديلاته يثبتان بالكتابة، وهو ما تؤكده المادة 386 من نفس القانون التي تجيز أن تبرم الوكالة لمدة محددة أو غير محددة ، وهذا يفترض بداية أن يكون عقد الوكالة بالعمولة عقدا مكتوبا ، وهو ما ينتفي في نازلة الحال، وأن الرسائل الالكترونية المحتج بها لا تقوم مقام العقد الكتابي بمفهوم المادة 397 من مدونة التجارة ، مادامت لا تتضمن البيانات الكافية عن موضوع التعاقد ، ونسب العمولة المتفق عليها ، وطريقة الأداء ، مما يكون معه الاستئناف غير مؤسس ، ويتعين رده ، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

وفي الموضوع: برده ، وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial