Force probante de la facture commerciale : une facture non acceptée par le débiteur et non étayée par des pièces justificatives ne constitue pas une preuve suffisante de la créance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80160

Identification

Réf

80160

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5469

Date de décision

19/11/2019

N° de dossier

2019/8202/831

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant au paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une facture non acceptée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement en se fondant sur la seule production de la facture litigieuse. L'appelant contestait l'existence de toute relation contractuelle et, par conséquent, la valeur probante de ce document unilatéralement établi. La cour retient que les pièces du dossier démontrent que la transaction à l'origine de la créance a été conclue non pas avec l'appelant, mais avec un groupement tiers. Elle rappelle ensuite, au visa de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats, qu'une facture ne constitue une preuve de l'obligation de paiement que si elle est acceptée par le débiteur ou corroborée par des pièces justificatives signées, telles que des bons de commande ou de livraison. Faute pour le créancier de rapporter une telle preuve, la facture qu'il a unilatéralement établie et qui n'est pas signée par le débiteur est dépourvue de toute force probante. La cour d'appel de commerce infirme en conséquence le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ك. د. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12255 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2018 في الملف رقم 1468/8202/2016 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 10.097.262,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية تقدمت بمقال بواسطة نائبها أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها على إثر معاملة بينها وبين المدعى عليها شركة (ك. د. م.) في شخص ممثلها القانوني، انصبت على الرافعة المملوكة لهذه الأخيرة من نوع LIEBHERR مسجلة تحت عدد EG894DZ ( المتواجدة حاليا بالورش الكائن بمشروع (ر. ح.) دوار [العنوان] طنجة ) في إطار نظام الاستيراد المؤقت أدت بمقتضاه صوائر الاستيراد والتعشير والتحملات البنكية الضرورية للعملية التجارية، وكذا مصروفات الحراسة على أن تسدد المدعى عليها جميع هذه المصروفات المؤداة من طرفها بعد تمام إجراءات عملية الاستيراد، وذلك وفقا للالتزام المبرم عبر وسطها التجاري السيد روبيرتو (ك.) الذي مثل المدعى عليها بواسطة شركته المختصة في الميدان، وقد بلغ ما أنفقته العارضة في هذه العملية ما قدره 10.097.262,02 درهم حسب الثابت بموجب الفاتورة عدد 948/2015، وأنه بعدما أدت جميع هذه المصروفات، وتمت عملية الاستيراد امتنعت المدعى عليها عن أداء ما بذمتها لفائدتها رغم جميع المحاولات الحبية، والتي كان آخرها الرسالة الإنذارية المرسلة إليها، والتي بقيت بدورها دون جدوى، ملتمسة لأجل ذلك الحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 10.097.262,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استيراد الرافعة إلى حين التنفيذ، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم عن التأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعنة أن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني، وأن الحجج المدلى بها تثبت بكيفية قاطعة غياب أي معاملة بين الطاعنة والمستأنف عليها، ذلك أن السيد روبيرتو (ك.) لم يسبق له إطلاقا أن كان ممثلا للعارضة أو مفوضا في التوصل بأي تبليغات تتعلق بها، مما يعتبر معه التبليغ المنجز في هذا الإطار باطلا وعديم الأثر. ومن جهة أخرى، فإن الوثيقة الوحيدة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى في إصدار قرارها هي الفاتورة التي اصطنعتها المستأنف عليها من تلقاء نفسها، وقامت بإنجازها في مراوغة كيدية بعد صدور قرار محكمة الاستئناف بتاريخ 30/04/2015، وبعدما فشلت في تملك الرافعة عن طريق النصب والاحتيال، وبالتالي لا وجود لأي معاملة بين الطاعنة والمستأنف عليها يمكن أن تبرر بأي حال من الأحوال إنشاء الفاتورة المنازع فيها. كما أنه من المؤكد أن المستأنف عليها تصرفت بسوء نية، بل وتناقضت في مواقفها، لكونها قامت بداية بالحجز بشكل تعسفي على الرافعة لأنها ملك لتجمع (ا.)، حيث اكتشفت خلاله الطاعنة وجود المستأنف عليها، عندما اضطرت إلى التقدم بدعوى إخراج رافعتها من الحجر واستحقاقها، ثم إنها وبعد صدور القرار برفع الحجز، غيرت موقفها وأصبحت تزعم بأنها مالكة للرافعة وأنها اقتنتها من تجمع (ا.)، بل ذهب بها الأمر إلى الزعم بأن الحيازة هي سند الملكية، واعتبرت تقديم ضمانة للجمارك تتعلق بالاستيراد المؤقت بأنها رسوم «التعشير» للرافعة حسب زعمها، وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية الذي أيد قرار استحقاق الطاعنة للرافعة واسترجاعها بتاريخ 30/04/2015، قامت بإنشاء الفاتورة المطعون فيها. بالإضافة إلى أن تعليل محكمة الدرجة الأولى بكون المستأنف عليها أدلت بفاتورة بخصوص معاملتها مع العارضة حددت مديونية هذه الأخيرة في مبلغ 10.097.262,02 درهم، هو تعليل لا يمكن أن يمثل سببا قانونيا لقبول الفاتورة المدلى بها، رغم أنها غير مؤيدة بأي قبول من طرف الطاعنة أو بوثائق طلب أو استلام تتعلق بمضمونها، بل إن محكمة الدرجة الأولى قضت بالأداء رغم عدم القيام بأي فحص لنوعية المعاملة التي تزعم المستأنف عليها أنها أنجزتها مع العلم أن مثل تلك المعاملة غير موجودة أصلا، وبالتالي فإن الطاعنة لا علاقة لها إطلاقا بالمعاملة التي تمت بين كل من المستأنف عليها وتجمع (ا.). فضلا عن ان الطاعنة لا تزال لحد الآن دائنة لتجمع (ا.) بمستحقاتها المترتبة عن الخدمات المقدمة له، بما في ذلك تأجير الرافعة وتشغيلها من طرف المستخدمين المؤهلين التابعين لها. علاوة على أن الفاتورة المحتج بها ترتبط بالمعاملة التي جرت بين المستأنف عليها وتجمع (ا.)، وهي تهم ضمانة بنكية التزمت المستأنف عليها بتقديمها من أجل الاستيراد المؤقت لمجموعة من الآليات التي استوردتها (ا.) إلى الورش الذي تشتغل فيه، مع العلم أن ضوابط الجمارك تفرض على مقدم ضمانة الاستيراد المؤقت أن يسترجعها عند نهاية الاستعمال. كما أنها قامت بسرقة أجزاء الرافعة التي تصل إلى ما يفوق 270 طن وإخفائها، وقد تابعتها النيابة العامة بطنجة فعلا بالسرقة. ومن جهة أخرى، فإن تشغيل الرافعة كان قد انتهى منذ غشت 2013، وأن أيا من الوثائق التي تتمسك بها المستأنف عليها غير جديرة بالاعتبار، فقد أدلت أمام محكمة الدرجة الأولى بشهادة بيانات حول الرافعة لا يمكن أن تكون حجة قانونية بحال من الأحوال. فضلا عن أن تعليل حكمها جاء فاسدا، إذ ليس بالملف أي وثيقة تثبت قيام أي معاملة على الإطلاق بين العارضة والمستأنف عليها، كما أن الفاتورة هي من صنع يدها ووقائع لا علاقة لها بها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر والبت فيما عداه وفق القانون.

وبناء على مذكرة جواب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ا. م.) والتي جاء فيها أن مزاعم الطاعنة المضمنة بمقالها الاستئنافي مجانبة للصواب، على اعتبار أن الاستئناف الحالي غير مقبول شکلا لأن الأسباب الواردة به هي فقط دفاع في موضوع الدعوى ومجادلة في تعليل الحكم الابتدائي، وأن المستأنفة لم تكشف للمحكمة أين يتجلى فساد التعليل، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارات متواترة هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإن الثابت قانونا وقضاء أن بيان وسائل الاستئناف يقتضي من الطاعنة مناقشة ما تعيبه على الحكم الابتدائي، ومكامن الخلل فيه ومواطن خرقه للقانون. ومن جهة ثالثة، فإن بیان وسائل الاستئناف يعتبر شرط صحة للطعن بالاستئناف، وهو من النظام العام طبقا للفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، كما أن بيان وسائل الاستئناف تمكن محكمة الاستئناف من تقييم الحكم المطعون فيه، فيما يخص صحته شکلا وموضوعا من جهة، ويمنح للمستأنف عليه حق الدفاع عن نفسه من خلال مناقشة هذه الوسائل من جهة أخرى. ومن جهة رابعة، فإن المقال الاستئنافي جاء خاليا من الوقائع المعروضة ابتدائيا، وتضمن وقائع تعرض لأول مرة أمام محكمة الاستئناف التجارية خارقا بذلك مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر من النظام العام، مما يترتب عنه عدم قبول الاستئناف شكلا. ومن حيث الموضوع، فإن الحكم المطعون فيه جاء منصفا ومعللا ومؤسسا من الناحية القانونية، ذلك أن المستأنفة بعدما توصلت بالاستدعاء بصفة قانونية للحضور للجلسة، قصد الجواب على مقال الخصومة خلال المرحلة الابتدائية، تخلفت عن الحضور حسب البين من أوراق التبليغ، مما يعتبر معه إقرارا قضائيا منها بصحة وثائق المديونية، وأن المحكمة ستعاين أن الطاعنة قد تقدمت بالاستئناف الحالي دون أن يتم تبليغها بالحكم المطعون فيه كما جاء بمقالها الاستئنافي، مما يدل على أنها كانت على علم بموضوع الخصومة، وفضلت عدم الجواب على مقال الدعوى، وأن التبليغ كان صحيحا ومنتجا وأن تعلیل المحكمة الابتدائية كان سليما ومعللا. ومن جهة أخرى، وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، فقد عمدت المستأنفة إلى نقل الرافعة سبب المديونية إلى خارج أرض الوطن دون إذن قضائي قصد حرمانها من استيفاء دينها موضوع الدعوى الحالية على اعتبار أنها لا تملك أي أصول أو أموال أو مشاريع داخل التراب الوطني سوى الرافعة كي لا يتم بيعها بالمزاد العلني بعد انتهاء المسطرة الحالية، وهو الأمر الذي دفع الطاعنة إلى التقدم بدعوى الإلغاء أمام القضاء الإداري ضد المصالح الجمركية بمدينة طنجة التي سمحت بمرور الرافعة في غياب أي إذن قضائي، غير ان القضاء الإداري على مستوى محكمة الاستئناف بالرباط قرر إلغاء هذا القرار. ومن جهة أخرى، فإن الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية تعتبر ورقة رسمية، وحجة على الوقائع التي تثبتها طبقا لمقتضيات الفصل 18 من ق.ل.ع. كما أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط أقر صراحة للعارضة بمديونيتها على المستأنفة، وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن تقدم البينة المثبتة للحق عن بينة النفي كما جاء بالقرار عدد 312 المؤرخ في 08/06/2005 بالملف عدد 448/2/1/2003 المنشور بمجلة قضاء محكمة النقض في الترجيح بين البيانات والحجج الصفحة 20، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جاء منصفا ومعللا من الناحيتين القانونية والواقعية، وأن العارضة هي الطرف الأجدر بالحماية، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا، وموضوعا برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

وبجلسة 04/11/2019 أدلى المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بمذكرة جواب أورد فيها أن جميع مزاعم شركة (ا. م.) لا ترتكز على أي أساس، لأنه لم يسبق له إطلاقا أن كان ممثلا قانونيا لشركة (ك. د. م.)، ولم يسبق له أن مثلها في إنجاز أي معاملة تجارية مع شركة (ا. م.) المستأنف عليها. كما أنه ينبغي التأكيد من جهة أخرى، أن شركة (ا.) و(إ.) التي كان العارض يمثلها هي التي سبق لها أن ارتبطت بعلاقة تعاون مع المستأنف عليها، والتي لا تهم إطلاقا تحمل المصاريف الخاصة بالمستأنف عليها في تنفيذ مشروع حومة بطنجة. ومن جهة أخرى، فإنه لا يحق للمستأنف عليها أن تنشئ أي فاتورة بخصوص المبالغ التي أدتها لفائدة الجمارك المغربية، والتي ليست مصاريف التعشير، بل إن تلك المبالغ تهم ضمانة القبول المؤقت AT التي يؤديها الطرف المستفيد من عملية الاستيراد ثم يسترجعها بعد انتهاء المهمة، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء القرار المستأنف، والحكم بناء على الأثر الناشر للاستئناف برفض الطلب واخراج العارض من الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 05/11/2019 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب مفادها أنها احترمت بكيفية دقيقة مقتضات الفصل 142 من ق.م.m. إذ ضمنت مقالها الأسماء الكاملة للأطراف ونوعها ومركزها، كما خصصت محورا مستقلا لموجز الوقائع والمساطر المتبعة، بينما خصصت المحور الثاني للوسائل المثارة وأرفقته بثمانية مستندات وبالنسخ المطابقة لعدد الأطراف، بل إنها عمدت أكثر من ذلك إلى الإدلاء بترجمة رسمية للمقال الاستئنافي إلى اللغة الإيطالية بهدف تبليغه إلى المستأنف عليه الثاني، وبذلك فإن الدفوع الشكلية التي تمسكت بها المستأنف عليها لم تكن إلا مطلية لإخفاء عجزها في مناقشة الموضوع، مادام الحكم الذي استصدرته ناتجا عن مجرد فاتورة أنشأتها من تلقاء نفسها دون أي سند أو مبرر قانوني. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها لم تطلع على محتوى الصفحات من 3 إلى 5 من مقال الاستئناف والتي سردت فيها كل الوقائع المرتبطة بالموضوع انطلاقا من شهر سبتمبر 2012 إلى حين مفاجئتها من طرف دفاعها بوجود حكم يقضي بأداء قيمة الفاتورة المطعون في صحتها. بالإضافة إلى أن المستأنف ضدها تتناقض مع موقفها عندما تقول بأن الأسباب الواردة ضمن المقال هي فقط دفاع في موضوع الدعوى ومجادلة في تعليل الحكم الابتدائي، وهي بذلك فإنها تتنكر للأثر الناشر للاستئناف والذي يعطي الحق للأطراف في تقديم كل دفوعهم بنشر الدعوى من بدايتها. ومن حيث الموضوع، فإن تغيب العارضة في المرحلة الابتدائية خارج عن إرادتها. فضلا عن أن العارضة تقدمت فعلا باستئنافها دون أن يتم تبليغها بالحكم المطعون فيه، وذلك بعد إخبارها بواسطة دفاعها الذي يمثلها في مسطرات أخرى جارية أمام القضاء، والذي اكتشف بكتابة الضبط صدور ذلك الحكم في حقها. بالإضافة إلى أن تجمع (ا.) وممثله في المغرب هما اللذان اختارا بإرادتهما المنفردة وبدون أي موافقة من العارضة الاستعانة بالمستأنف عليها في إجراءات تنفيذ المشروع المسند لها من طرف سيمنس وهو ورش حومة بطنجة، بحيث التزمت كل من (ا.) وفرعها (إ.) في المغرب بأن يستوردا عدة آليات في إطار نظام الاستيراد المؤقت، وأن تتحمل المستأنف عليها أداء المستحقات المتعلقة بمجموع المعدات، وكذلك کل الضمانات والكفالات تجاه إدارة الجمارك المغربية. علاوة على أن المستأنف عليها عرقلت منذ البداية إمكانية عودة الرافعة إلى نابولي بعد انتهاء الأجل المحدد لمهمتها، إذ أوقعت عليها حجزا، كما أن تمسك المستأنف عليها بأنها أدت للجمارك المغربية على دفعات كفالة بمبلغ 6.678.000,00 درهم، فإن ذلك تحقق باعترافها الصريح في علاقتها بتجمع (ا.) وتطبيقا لمقتضيات الفصل 145 وما يليه من مدونة الجمارك بناء على اتفاقهما الثنائي. فضلا عن أن القرار الاستئنافي الإداري المحتج به لا يمكن مناقشته إلا في إطار علاقة المستأنف عليها بتجمع (ا.) وممثله في المغرب، لهذه الأسباب تلتمس رد سائر دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 05/11/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

و حيث إن الطلب ينصب أساسا على أداء مقابل الفاتورة رقم 948/2015، الحاملة لمبلغ 10.097.262,02 درهم ,على إثر معاملة بين المستأنف عليها وبين شركة (ك. د. م.) في شخص ممثلها القانوني، المتعلقة بالرافعة المملوكة لهذه الأخيرة من نوع LIEBHERR مسجلة تحت عدد EG894DZ , في إطار نظام الاستيراد المؤقت أدت بمقتضاه المستأنف عليها صوائر الاستيراد والتعشير والتحملات البنكية الضرورية للعملية التجارية، وكذا مصروفات الحراسة , التي تخلفت عن أدائها الطاعنة بعد تمام إجراءات عملية الاستيراد، وذلك وفقا للالتزام المبرم عبر وسيطها التجاري السيد روبيرتو (ك.) الذي مثلها بواسطة شركته المختصة في الميدان .

وحيث تمسكت المستأنف عليها بكون الطاعنة قد عمدت إلى نقل الرافعة سبب المديونية إلى خارج أرض الوطن دون إذن قضائي قصد حرمانها من استيفاء دينها موضوع الدعوى الحالية ,على اعتبار أنها لا تملك أي أصول أو أموال أو مشاريع داخل التراب الوطني سوى الرافعة كي لا يتم بيعها بالمزاد العلني بعد انتهاء المسطرة الحالية، وهو الأمر الذي دفعها إلى التقدم بدعوى الإلغاء أمام القضاء الإداري ضد المصالح الجمركية بمدينة طنجة التي سمحت بمرور الرافعة في غياب أي إذن قضائي، فصدر على إثره قرار عن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط تحت عدد 6221 بتاريخ 25/12/2018 قضى قرر بإلغاء هذا القرار و أقر صراحة بمديونيتها على المستأنفة ,إلا أن الثابت من وثائق الملف و لا سيما إتفاقية الإستيراد المؤقت المبرمة بتاريخ 3/3/2013 أن كل من شركة (ا.) وفرعها (إ.) في المغرب إلتزمتا بأن يستوردا عدة آليات في إطار نظام الاستيراد المؤقت، وأن تتحمل المستأنف عليها أداء المستحقات المتعلقة بمجموع المعدات، وكذلك کل الضمانات والكفالات تجاه إدارة الجمارك المغربية , كما أن الثابت حسب القرار الصادر عن محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط اعتراف المستأنف عليها الصريح بصلب مقالها الإستئنافي للقرار بعلاقتها بتجمع (ا.) حسب عقد الإستيراد المشار إليه انفا , مما يبقى معه القرار الاستئنافي الإداري المحتج به لا يمكن مناقشته إلا في إطار علاقة المستأنف عليها بتجمع (ا.) وممثله في المغرب و ليس في مواجهة الطاعنة التي ليس بالملف ما يثبت تعلق المعاملة موضوع الدعوى بها .

وحيث صح بالتالي ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف، ذلك ان المحكمة أسست قضاءها على كون الفاتورة رقم 948/2015، الحاملة لمبلغ 10.097.262,02 درهم تنهض وسيلة إثبات في مواجهة الطاعنة إلى أن يثبت خلافها انسجاماً مع مقتضيات المادة 334 من نفس المدونة ، والحال ان الفاتورة المذكورة لا تحمل توقيع الطاعنة وغير مرفقة بالوثائق المدعمة لها من سندات طلب وتسليم، مما لا مجال معه لتطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 417 الناصة صراحة على ان الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية او عرفية، ويمكن ان ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين والفواتير المقبولة.

وحيث إن الفواتير المعتمدة كحجة لإثبات المعاملات التجارية هي الفواتير المقبولة أو المعززة ببونات التسليم التي تحمل توقيع الطاعنة وفي غياب الإدلاء بما يثبت قيام العلاقة التعاقدية صحيحة ومنتجة لآثارها وهو ما عجزت عنه المستأنف عليها و بالنظر للمعطيات أعلاه تبقى الوثائق المستدل بها مجردة من إثبات الصفة في التقاضي، وأن المحكمة عندما استجابت لطلب المستأنف عليها دون مراعاة لما ذكر تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به وعرضت حكمها للإلغاء، ويتعين لذلك التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial