Le consentement tacite du bailleur aux constructions édifiées par le preneur, déduit de son inaction prolongée, fait obstacle à la demande de résiliation du bail pour modification des lieux loués (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80136

Identification

Réf

80136

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

545

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8206/6002

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 5 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 230 - 371 - 388 - 389 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour modification non autorisée des lieux loués, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur et ordonné l'expulsion du preneur. L'appelant soutenait que les constructions litigieuses, nécessaires à l'exercice de son activité commerciale, avaient été réalisées avec le consentement au moins implicite du bailleur. La cour d'appel de commerce retient que le consentement implicite du bailleur est caractérisé dès lors que celui-ci a lui-même sollicité une autorisation administrative pour certains travaux et n'a jamais contesté les constructions pendant de nombreuses années. La cour relève en outre que le bailleur, en ayant engagé une précédente action en expulsion pour un autre motif sans jamais invoquer lesdites modifications, est réputé les avoir tacitement acceptées. Elle ajoute que les aménagements étaient par ailleurs rendus nécessaires par la nature de l'activité commerciale prévue au contrat, à savoir la fabrication et la vente de matériaux de construction. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande de résiliation du bail rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه الأستاذ حسن (د.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 30/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9428 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/10/2018 في الملف رقم 8323/8206/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري لبيع وصنع مواد البناء الكائن بالطريق الرئيسية [العنوان] دار بوعزة هو ومن يقوم مقامه وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 16/11/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 30/11/2018، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 04/09/2018 تقدم المدعي السيد شكري (ع.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد العزيز (ر.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه بأن المدعي هو مالك على الشياع للعقار ذي الرسم عدد 35145 س الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء. وأن المدعي أكرى من هذه الأرض للمدعى عليه وفي حدود ما يملكه ما مساحته 2400 متر مربع عارية. وأن المتعاقدين اتفقا على تخصيص الأرض المكتراة للاستغلال التجاري (بيع وصنع مواد البناء) دون مزاولة أي نشاط تجاري آخر. وأن المدعي وافق للمكتري باستخراج رخصة من أجل بناء سور يحيط بهذه البقعة حسب الفقرة الثانية من البند الثالث من العقد. وأنه خلافا لما هو متفق عليه بالعقد قام المدعى عليه بإحداث بناءات إضافية وهو ما يخالف ما جاء في عقد الكراء بحيث قام ببناء مجموعة من المستودعات المتراصة من جهة الشرق والغرب وأنه قام بتسقيف مستودعين آخرين بالاسمنت المسلح ودون موافقة المدعي مخالفا ما تم الاتفاق عليه وهو ما صرح به في محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي جريد (ب.). وأن المدعي لم يقف عن هذا الحد بل أحدث عدة بنايات عشوائية داخل المحل المكرى أبوابها حديدية كما قام ببناء محلين آخرين على الواجهة المطلة على الشارع الرئيسي وهو ما تؤكده المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي بن الشيخ (ع.). وأن عقد الكراء يتعلق بكراء أرض عارية مساحتها 2400 متر مربع. وأن المدعي سبق أن وجه له إنذارا من أجل الفسخ والإفراغ لإخلاله ببنود العقد المتفق عليها طبقا للمادة 26 من قانون 16-49، والتمس لأجله الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 15/11/1996 وبإفراغ المدعى عليه السيد محمد بن بوشعيب (أ.) من المحل التجاري لبيع وصنع مواد البناء الكائن بالطريق الرئيسية [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر والاجبار في الأدنى. وأرفق مقاله بنسخة من شهادة الملكية ونسخة من عقد الكراء ونسخة من محضر معاينة واستجواب المنجز من المفوض القضائي جريد (ب.) ونسخة من محضر معاينة واستجواب المنجز من المفوض القضائي بن الشيخ (ع.) ونسخة من إنذار مع محضر تبليغه.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن المقال خال من الوثائق ولا ما يثبت الصفة في الادعاء والتمس الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا حفظ حقه في الجواب في الموضوع.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه الذي جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، ان العارض يثير الدفع المتعلق بتقادم طلبات المستأنف عليه وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 388 و389 وما يليهما من قانون الالتزامات والعقود بناء على ان ما زعمه المالك من تغيير بالعين المكتراة للعارض قد تم وبموافقة ورخصة هذا الأخير وبناء أيضا على رخصة السلطات المحلية عدد 80/1997 والرخصة عدد 41/1997 الصادرة بتاريخ 03/04/1997 والمستأنف عليه تقدم إلى المحكمة التجارية للدار البيضاء بدعوی الإفراغ من أجل تغيير معالم العين المكتراة للعارض بتاريخ 04 شتنبر 2018 أي بعد ما يناهز 21 سنة، مما يتعين معه التصريح بتقادم الدعوى عملا بمقتضيات الفصل 371 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام.

ومن حيث خرق الحكم المستأنف لحقوق الدفاع، فإن العارض أدلى بدفوع شكلية خلال المرحلة الابتدائية وتحفظ بالجواب على موضوع الدعوى والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تنذره بالجواب بعد أن عزز المستأنف عليه دعواه بالوثائق المثبتة لصفته في هذه القضية، فخرق الحكم الابتدائي حقا من حقوق الدفاع، وفوت عليه إثارة دفوع في الموضوع كان من شأنها تنوير المحكمة ووضعها في الصورة الحقيقية للقضية ومدها بوثائق حاسمة دفاعا عن حقوقه وحسنا لسير العدالة، مما يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

ومن حيث نقصان وفساد التعليل الذي يتسم به الحكم المستأنف والتأويل المخالف للحقيقة ولمشروعية الإصلاحات التي رخصها المالك للمكتري وأجازتها السلطات العمومية، فان العارض اكترى المحل التجاري بتاريخ 15 نونبر 1996 بواسطة عقد موقع بينه وبين المالك والذي وافقه بنفس التاريخ ومن خلال بنود العقدة السالفة الذكر على الحصول على رخصة بناء سور يحيط بالمحل موضوع الكراء، وبذلك لم يعد محل الكراء بقعة أرضية عارية بل محل تجاري وبتاریخ 03 أبريل 1997 استصدر المالك السيد شكري (ع.) لفائدة العارض المكتري رخصة تحت عدد 41/1997 للقيام بإصلاحات بنفس المحل الذي أكراه للمستأنف لبناء حائط وقائي على علو 1.20 متر وعرض 30*80 وكوستر، وبتاريخ 28 ماي 1997 استصدر العارض من السلطات المحلية في شخص جماعة دار بوعزة الرخصة عدد 80 لسنة 1997، وذلك لإعادة تسقيف بيتين كانا يتواجدان أصلا بالمحل المكترى له، وأنشأهما المالك ومخافة سقوطهما أعاد تسقيفهما المستأنف بناء على الرخصة السالفة الذكر. وبتاريخ 04 يونيو 1997 استصدر العارض ترخيصا لمزاولة نشاطه التجاري المتمثل في بيع مواد البناء ولم يبدأ العمل بها إلا بهذا التاريخ كما تشهد له بذلك السلطات المحلية من خلال الترخيص عدد 37/1997 الصادر بتاريخ 04/06/1997.

ومن خلال استقراء هذه الوثائق يتبين أن العارض لم يباشر العمل بالمحل التجاري المكتري له من المالك إلا بتاريخ 04 يونيو 1997 وأن أغلب عمليات الإصلاح والبناء قام بها المالك نفسه أو أجازها ووافق عليها أمام السلطات المحلية وبالتالي لا مجال للقول بأن المكتري خالف بنود عقد الكراء وقام بتغييرات بالمحل المكترى له مادامت الرخص التي استصدرها المستأنف عليه والمستأنف نفسه نظامية، وأن الإصلاحات التي قاما بها معا ولا تعدو أن تكون إلا إصلاحات ولیست تغييرا هي راجعة لسنة 1997 وليست حديثة العهد، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لهذه العلل.

ومن حيث خرق القانون وقواعد الإثبات وقلب قاعدة البينة على المدعی، فإن المحكمة بما لها من سلطة وصفة ستطلع على عقد الكراء الموقع بين العارض والمالك وستطمئن لا محالة إلى انه يشير إلى ترخیص ببناء سور يحيط بالمحل التجاري وباستقراء المحكمة للرخص الصادرة عن جماعة دار بوعزة والتي تجيز للمالك بعد قبول طلبه إجراء إصلاحات وبناء وتسقيف وكذلك باطلاع المحكمة على الرخصة التي استصدرها العارض من نفس الجهة والتي تخول له إعادة تسقيف محله التجاري حماية منه للبضاعة مخافة كسادها ستخلص إلى ان المحل المكترى للطاعن ليس أرض عارية وأن مسايرة المالك فيما تقدم به من ادعاءات تفنده الوثائق الإدارية المرفقة بنسخ منها بهذا المقال وكذلك عقدة الكراء لذلك كان ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من كون العارض اكتری أرضا عارية يعتبر سوء تأويل لوثائق القضية أضر بمصالح المستأنف وخرق ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية في تعليلها للقرار عدد 4302 المرفق طيه في صفحته عدد 12/13 الفقرة الثانية المعنونة ب 2/ بالنسبة للاستئناف : " أن ما جاء في عقد الكراء الرابط بين الطرفين من ترخيص ببناء سور أو حائط بالأرض موضوع الكراء ينزع عن العين المكتراة صفة الأرض العارية، كما ان العقد أشار إلى نوع النشاط الذي سيمارس بالمحل ... موافقة المكري إنشاء بناء لممارسة النشاط التجاري بدليل ما جاء بمذكرات الطاعن نفسه ان أصحاب هذا النشاط التجاري يستعينون بيباريك ... " وحيث انه وتطبيقا للفصل 418 فان ما جاء بالقرار السالف الذكر يعتبر حجة على الوقائع المذكورة به، وبالتالي حجة على الأطراف الشيء الذي يلتمس معه العارض من المحكمة بناء على ما تقدم به من وثائق ومستندات ومعطيات القضية الحكم بقبول استئنافه شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن جهة أخرى، فان هذه المحكمة أصدرت قرارا تحت عدد 4302 بتاريخ 29/06/2016 في القضية عدد 3583/8206/2014 وذلك بنزع يد العارض عن المحل التجاري الذي يكتريه من المستأنف عليه مقابل تعويض عن ذلك يقدر بمبلغ 3.800.000 درهم وان الطاعن بادر إلى تبليغ وتنفيذ القرار وان المستأنف عليه يمتنع عن تنفيذه مما حدى بالعارض إلى اللجوء إلى المحكمة التجارية قصد مواصلة تنفيذ القرار القاضي بنزع يده مقابل التعويض اعتبارا لما جاء به من فسخ لعلاقة الكراء بمجرد صدوره وفتح ملف تنفيذه، لذلك يحاول المستأنف عليه مع علم اليقين بقرار محكمة الاستئناف اللجوء إلى ادعاءات غير حقيقية لتحقيق غاية تخدم مصالحه المادية ولا تراعي حقوق العارض، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميله المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ، وصورة من عقد الكراء وصور من تراخيص ونسخة من قرار استئنافي عدد 4302 الصادر بتاريخ 29/06/2016 وصور من تراخيص وصورة من شهادة ملكية وصورة من محضر إعذار بالأداء المؤرخ في 13/07/2018 وأخرى محضر امتناع وعدم كفاية المنقولات.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 25/12/2018 جاء فيها ردا على المقال ان المستأنف سبق وأن تقدم بدفوعاته الشكلية في المرحلة الابتدائية وذلك بإقراره في المقال الاستئنافي، مما يبقى معه الدفع بالتقادم دفعا جديدا في المرحلة الاستئنافية، ومن جهة أخرى، فقد أسس المستأنف دفعه بالتقادم على مرور 21 سنة على الرخصة، المتعلقة ببناء سور والتي كانت بموافقة العارض وهي ليست موضوع دعوى الإفراغ، أما باقي البنايات فلم تتم بموافقة العارض ولم يتم اكتشافها إلا بتاريخ 13/09/2017 من خلال محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي بوشعيب (ج.) وأنه بالرجوع إلى الرخصة المسلمة للمستأنف تحت عدد 80/97 والمؤرخة في 28/05/98 سيتضح أنها مسلمة له بناء على طلبه وبناء على الوثائق التي أدلي بها للسلطة لرخصة إصلاح خفيف، مما يتعين معه رد الدفع بالتقادم. ومن جهة أخرى، فان المستأنف يتحدث عن بناء السور الذي ليس هو موضوع دعوى الإفراغ ولم تؤسس عليه المحكمة حكمها لكون العارض هو من رخص له بناء هذا السور ومنصوص عليه في عقد الكراء، وان ادعاءات المستأنف في مقاله الاستئنافي بقوله ( أن عمليات الإصلاح والبناء التي قام بها المالك نفسه أو أجازها ووافق عليها أمام السلطات المحلية ... ) يبقى إقرارا صريحا من المستأنف أنه هو من قام بهذه البناءات مخالفا بذلك بنود عقد الكراء الذي يبقى حجة بين المستأنف والعارض، خاصة وان عقد الكراء تضمن كراء بقعة أرضية عارية بدليل ان المادة 5 من قانون 16-49 تنص على أنه يبرم عقد كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وجوبا بمحرر كتابي ثابت التاريخ. وعند تسليم المحل يجب تحرير بيان بوصف حالة الأماكن يكون حجة بين الأطراف. وأن عقد الكراء تضمن أن الأرض التي تم اكتراؤها من طرف المستأنف قطعة أرضية عارية، وأن بناء السور كان بناء على موافقة العارض. وأن عقد الكراء هو الحجة الكتابية الوحيدة بين العارض والمستأنف عليه الذي لم يدل للمحكمة بأية موافقة كتابية صادرة عن العارض بخصوص ما قام به من بنايات باستثناء بناء السور والمتفق عليه بمقتضى عقد الكراء. وانه خلافا لما تم الاتفاق عليه في عقد الكراء، فان المستأنف قام بإحداث بناءات إضافية وهو ما يخالف ما جاء في عقد الكراء بحيث قام ببناء مجموعة من المستودعات المتراصة من جهة الشرق والغرب وأنه قام بتسقيف مستودعين آخرين بالإسمنت المسلح، ودون موافقة العارض مخالفا لما تم الاتفاق عليه بمقتضى عقد الكراء. وأن المستأنف لم يقف عند هذا الحد بل أحدث عدة بنايات عشوائية داخل المحل المكرى أبوابها حديدية كما قام ببناء محلين آخرين على الواجهة المطلة على الشارع الرئيسي. وان الفقرة 3 من المادة 1 من قانون 49/16 تنص على انه أولا : تطبيق مقتضيات هذا القانون على ما يلي :

3 – عقود كراء الأراضي العارية التي شيدت عليها إما قبل الكراء أو بعده بنايات لاستغلال أصل تجاري بشرط الموافقة الكتابية للملك ...

وان المستأنف لم يحصل على أية موافقة كتابية من المالك بخصوص هذه البنايات والمستودعات باستثناء موافقة العارض في عقد الكراء على استخراج رخصة من أجل سور يحيط بهذه البقعة. وان استخراج رخصة البناء من السلطات المحلية لا يلزم العارض في شيء بالنظر لكون العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. فاستخراج رخصة البناء هو عمل إداري أما بنود عقد الكراء في قانون ملزم للطرفين طبقا للفصل سالف الذكر الذي ينص على ان : " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها.... ) ، وان المستأنف تارة يصرح : " أن أغلب عمليات الإصلاح والبناء قام بها المالك نفسه ... " ثم يؤكد في قول آخر (... لإعادة تسقيف بيتين كانا يتواجدان أصلا بالمحل المكترى له وأنشأهما المالك ومخالفة سقوطهما أعاد تسقيفهما المستأنف ... ) ويضيف المستأنف (... والتي تخول له إعادة تسقيف محله التجاري حماية منه للبضاعة مخافة كسادها ... ) وان المستأنف يتناقض مع نفسه من خلال هذه التصريحات ويتناقض مع بنود عقد الكراء ومع ما سطر في المعاينات. وان تصريحات المستأنف تؤكد كونه قد قام بالبناءات والمستودعات المتراصة بشكل يخالف ما جاء بعقد الكراء الذي يشير ان العارض قد أكرى للمستأنف أرضا عارية والتي ينص العقد على ان المستأنف اطلع على هذه الأرض وقبلها القبول التام وعلى الحالة التي هي عليها. وان ادعاءات المستأنف يكذبها عقد الكراء والمعاينات المنجزة في الموضوع. وان المستأنف كانت له فرصة إرجاع الحالة لما كانت عليه من خلال منحه مهلة 3 أشهر بالإنذار الموجه له لكنه لم يفعل، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة أدلى بها بجلسة 29/01/2019 أكد فيها على أنه لم يباشر العمل بالمحل التجاري موضوع النزاع إلا بتاريخ 04 يونيو 1997، وان أغلب عمليات الإصلاح والبناء قام بها المالك نفسه أو أجازها ووافق عليها أمام السلطات المحلية، مما لا مجال معه للقول بأن المكتري خالف بنود عقد الكراء وقام بتغييرات بالمحل المكترى له، ما دامت الرخص التي استصدرها والعارض نفسه نظامية، وأن الإصلاحات التي قام بها لا تعدو أن تكون إصلاحات وليست تغييرا هي راجعة لسنة 1997 وليست حديثة العهد، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 29/01/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/02/2019.

التعليل

حيث إن من جملة ما تمسك به الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي، ان المحل المكرى له ليس أرضا عارية، وأن الإصلاحات والبناءات المحدثة به ترجع لسنة 1997 وليست حديثة، مما لا مجال معه للقول بأنه خالف بنود العقد وأحدث تغييرات بالمحل موضوع النزاع.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف وخصوصا عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 05/11/1996 أن المستأنف عليه أكرى للمستأنف قطعة أرضية تبلغ مساحتها 2400 مترا مربعا من أجل استغلالها في بيع وصنع مواد البناء، وأن الثابت أيضا من وثائق الملف أن المستأنف عليه نفسه قد تقدم إلى الجهة المختصة للحصول لفائدة المستأنف على رخصة من أجل بناء حائط وقائي وذلك بتاريخ 03/04/1997، كما ان المستأنف هو الآخر قد حصل على رخصة تحت عدد 80/97 من الجماعة القروية بدار بوعزة لإعادة تسقيف بيتين، وهو ما يفيد أن التغييرات المحدثة بالمحل المكرى له قد حصلت بعلم المكري وبقبوله الضمني، بدليل أنه سبق له أن قاضى المكتري من أجل الإفراغ لانتهاء مدة العقد واستصدر حكما يقضي له بذلك بتاريخ 05/02/14 في الملف عدد 2375/15/2012، ولم ينازع في التغييرات المحدثة، وهو ما يعتبر في حد ذاته إجازة للتغييرات المنجزة بالمحل، فضلا على ذلك وبالنظر إلى نوع النشاط التجاري المزاول بالمحل وهو بيع وصنع مواد البناء، فان تلك التغييرات تستلزمها ممارسة النشاط التجاري بالمحل، وهو ما أشير إليه بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الهادي (ب.) المؤرخ في 21/07/2017 من كون البنايات المنجزة قد خصصت لصنع الياجور والزليج.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لمجانبته للصواب والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux