L’action en référé visant la réintégration du preneur dans un local repris pour abandon est infondée dès lors que le défaut de paiement des loyers, l’un des motifs de la reprise, n’a pas été régularisé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78945

Identification

Réf

78945

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5004

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/8224/3178

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Base légale

Article(s) : 149 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif à la réintégration d'un preneur dans un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la rétractation d'une ordonnance de reprise pour abandon. Le juge des référés avait ordonné la réintégration au motif que la réapparition du preneur faisait disparaître la cause de la reprise. La cour de cassation avait cependant censuré les décisions antérieures pour défaut de réponse au moyen tiré du non-paiement des loyers, qui constituait un second fondement à la mesure de reprise initiale. La cour retient que si la réapparition du preneur met fin à la situation d'abandon, elle ne saurait purger le manquement contractuel distinct tiré du défaut de paiement. Faute pour le preneur de justifier du règlement de l'arriéré locatif, les motifs ayant justifié la reprise du local n'ont pas entièrement disparu. La demande de réintégration est donc jugée non fondée, ce qui conduit la cour à infirmer l'ordonnance entreprise et à rejeter la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 22/11/2013 يطعنون بمقتضاه في الأمر الاستعجالي الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/09/2013 في الملف رقم 1465/1/2013 القاضي بإرجاع حيازة المحل الكائن بالمركز التجاري نادية حي [العنوان] الدار البيضاء للمدعية مع النفاذ المعجل و الصائر .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبولا شكلا .

وفي الموضوع:

يستفاد من مستندات الملف و الأمر المستأنف أن المستأنف عليها شركة (أ. ش.) تقدمت بمقال استعجالي بتاريخ 08/05/2013 أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله أنها اكترت محلا من مورث المدعى عليهم الذين قاموا باستصدار أمر باسترجاع حيازة محل مهجور بدعوى مغادرتها المحل إلى وجهة مجهولة ، و أن الأوامر الاستعجالية هي أوامر وقتية لذلك يتعين الرجوع إلى القاضي الاستعجالي لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل اتخاذ الأمر المذكور كنتيجة حتمية لزوال الأسباب التي أسس عليها ملتمسة الأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدور الأمر عدد 1556 في الملف عدد 448/1/2006 بتاريخ 16/08/2006 و القاضي باسترجاع المدعى عليهم للمحل مع النفاذ المعجل و الصائر ، مدلية بعقد الكراء ، صورة الأمر الاستعجالي ، صورة محضر استرجاع محل.

و بناء على جواب نائب المدعى عليهم و الذي جاء فيه أن شهادة السجل التجاري تفيد أن المدعية تم التشطيب عليها من السجل التجاري و بذلك فلا وجود قانوني لها و لا تتوفر على الشخصية المعنوية وأنهم استرجعوا المحل بعد التشطيب عليها ، ملتمسين عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا . وأدلوا بشهادة السجل التجاري .

و بناء على تعقيب نائب المدعية الذي جاء فيه أنه تم التشطيب عليها من السجل التجاري لكونها تحولت من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مدنية عقارية كما يوضح ذلك طلب التصريح بالتعديل ، و أنها تدلي بنسخة من محضر الجمعية العمومية غير العادية لها و القاضية بتحويلها من شركة ذات المسؤولية محدودة إلى شركة مدنية عقارية و كذا نسخة من النظام الأساسي وتصريح بالتعديل.

و بناء على تعقيب نائب المدعى عليهم الذي جاء فيه أنهم قاموا بسحب شهادة جديدة من السجل التجاري تفيد التشطيب النهائي لشركة (أ. ش.) و أن التشطيب تم بتاريخ 02/04/2002 أي بعد عقد الجمع المزعوم للشركة بتاريخ 23/01/2002 و أنه لا يمكن التشطيب على شركة من أجل تحويل الشكل القانوني و أنهم قاموا بكراء المحل إلى طرف آخر و بذلك فإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه غير ممكنة وأدلوا بعقد كراء و شهادة السجل التجاري .

و بناء على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي جاء فيها ان تاريخ الجمعية العمومية جاء سابقا 23/01/2013 على تاريخ التشطيب 02/04/2013 ملتمسا الحكم وفق الطلب.

وبتاريخ 18/09/2013 أصدر نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر المستأنف المومأ إليه بالعلل التالية :

« حيث إنه فيما يخص التمسك بانعدام الصفة فإنه دفع مردود على اعتبار أن المدعية أدلت بما يفيد تغيير شكلها القانوني من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مدنية عقارية هذا فضلا على كون الأمر يتعلق بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بعدما تم استرجاع حيازة المحل و أن المكترية تقدمت بمقال من أجل الحكم بتمكينها من المحل .

و حيث إنه طالما أن العلاقة الكرائية لم يتم فسخها فإن المكترية بظهورها و مطالبتها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تكون محقة في طلبها و يتعين الاستجابة له » .

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستأنفون بكون القاضي الابتدائي قضى بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بدعوى أن العلاقة الكرائية لم يتم فسخها مع أنهم تقدموا بدفع بانعدام صفتها بعدما استدلوا بشهادة صادرة عن مصلحة السجل التجاري تفيد أنه تم التشطيب على المستأنف عليها ، و أنه سبق لها أن تقدمت بدعوى مماثلة فأصدر القاضي الاستعجالي أمرا قضى بعدم قبول الدعوى لكون المدعية لا تتوفر على الشخصية المعنوية ، و أنه بعد مضي أكثر من 12 سنة على مغادرة المدعية للمحل و عدم أداء واجبات الكراء ، و بعد كراء المحل لجهة أخرى تتقدم المستأنف عليها بمقال إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه .

و أن المستأنف عليها – بعد التشطيب عليها من السجل التجاري – أصبحت لا تتوفر على الشخصية المعنوية و تفتقد للوجود القانوني ، و بالتالي أصبحت منعدمة الصفة و أصبح العقد الرابط بين الطرفين مفسوخا بقوة القانون ، و التمسوا إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف و الحكم وفق المقال الاستئنافي.

و أجابت المستانف عليها بمذكرة جاء فيها أن المستأنفين لم يأتوا بأي جديد باستثناء الدفوع التي سبق أن تولت الرد و الجواب عليها خلال المرحلة الابتدائية و أن الدفع بالتشطيب عليها من السجل التجاري كان بسبب بسيط و هو أنها تحولت من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مدنية عقارية و التمس تأييد الأمر الاستعجالي المستأنف .

و حيث تقدم المستأنفون بمذكرة تأكيدية أوضحوا فيها بأن المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت صفتها في الدعوى و لم تثبت أنها مسجلة بالسجل التجاري و لم تتقدم بالدعوى الحالية إلا بعد مرور 8 سنوات ، و أن العقار أصبح يكتريه شخص جديد بسومة جديدة ، و أن المدعية لم تؤد ما بذمتها من واجبات كراء لمدة 8 سنوات . و أن العقد يربطهم بشركة ذات المسؤولية المحدودة و التمسوا التصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة في استرجاع حيازة المحل .

وبتاريخ 03/05/2014 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 2408/2014 بتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر كان محل طعن بالنقض من طرف المستأنفين ورثة المرحوم عبد القادر (ر.) أصدرت محكمة النقض بتاريخ 10/09/2015 قرارها بنقض القرار المطعون فيه و بإحالة الأطراف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون بعلة :

« حقا حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار ذلك أنهم تمسكوا بأنهم استصدروا أمرا باسترجاع المحل المكرى للمطلوبة بتاريخ 16/08/2006 لكونه أصبح مهجورا من طرفها و أن طلب إرجاع الحالة موضوع هذه الدعوى قدم بتاريخ 08/05/2013 ، و تمسكوا كذلك بأن المطلوبة لم تنفذ التزاماتها و لم تقم بأداء واجبات الكراء و كذلك كون المطلوبة قد تم التشطيب عليها من السجل التجاري و أن محكمة الاستئناف أحجمت عن الرد في تعليلاتها على كل ذلك مع ما قد يكون لذلك أثر على قضائها فاتسم قرارها بنقص في التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض ... » .

و حيث عقب دفاع المستأنفين بمذكرة بعد النقض عرض فيها أن محكمة النقض قد اقتنعت بوجاهة دفوعاتهم خاصة الدفع بانعدام صفة شركة (أ. ش.) لكونها تم التشطيب عليها من السجل التجاري قبل تقديمها للدعوى ، و أنه لم يعد لها أي وجود قانوني و أن ما أدلت به ما سمي عقد جمع عام استثنائي لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة و جاء بعد التشطيب عليها من السجل التجاري و أنه سبق للمطلوبة أن تقدمت بنفس الطلب صدر بشأنه حكم بعدم قبول الطلب لانعدام صفتها في التقاضي ، و أن المستأنفين بعد استرجاعهم للمحل قاموا بإكرائه بتاريخ 08/01/2008 الذي تم تأسيس أصل تجاري آخر فيه و التمسوا الحكم لهم وفق مستنتجاتهم بعد النقض .

و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم3576 تاريخ 31/05/2016 في الملف عدد 6393/8224/2015 قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الأمر المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر ، كان محل طعن بالنقض من الطرف المستأنف فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 64/1 بتاريخ 31/01/2019 في الملف التجاري 1691/3/1/2018قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' حيث ينعى الطاعنون على القرار انعدام الاساس القانوني وانعدام التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك أن الشهادة الصادرة عن مصلحة السجل التجاري تفيد أن التشطيب الذي تم بتاريخ 2/4/2002 بعد عقد الجمع العام بتاريخ 23/1/2002 تعلق بالتشطيب على المطلوبة من السجل التجاري وليس تغيير شكلها القانوني، كما أنها سبق أن تقدمت بنفس الدعوى وقضي بعدم قبولها لانعدام صفتها في التقاضي، وهو حكم بمثابة بث في الموضوع، مضيفين أنهم لما استرجعوا المحل أكروه للغير الذي أسس فيه أصلا تجاريا آخر والمطلوبة بعد مرور التي عشر سنة تتقدم بدعواها لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مع أنها هي التي أهملته وتركته مهجورا ودون أن تؤدي كراءه، وبذلك فإن طلبها غير مقبول لأنه لم يقدم داخل أجل سنة من صدور الأمر بالاسترجاع، والقرار المطعون فيه الذي لم يتقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض لم يكن قائما على أساس، وجاء غير معلل بما يكفي الذي ينزله منزلة العدم مما يتعين التصريح بنقضه.

حيث إن المحكمة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة التي تم على أساسها نقض القرار السابق، كما أنها ملزمة بتعليل قرارها بخصوص ما تمسك به الأطراف الذي له تأثير على وجه النزاع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بما ألزمتها به محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 482 الصادر بتاريخ 10/9/2015 والمتمثل في مناقشة ما تمسك به الطالبون من كون المطلوبة لم تنفذ التزاماتها ولم تقم بأداء واجبات الكراء، وبذلك جاء قرارها خارقا للفصل 369 من ق.م.م. وناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه التصريح بنقضه.''

و بجلسة 24/07/2019 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن المحكمة ملزمة بالتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص النقطة التي تم على أساسها نقض القرار السابق كما أنها ملزمة بتبرير قرارها بخصوص ما تمسك به الأطراف الذي له تأثير على وجه النزاع وأنها مقيدة بما ألزمتها به محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 481 الصادر بتاريخ 10/9/2015 ، والتمسوا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي

و بجلسة 25/09/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه يمكن لمحكمة الإحالة القيام بجميع إجراءات التحقيق التي تراها مناسبة لاستجلاء موضوع النزاع و تحديد العناصر القانونية اللآزمة للفصل فيه دون أن تخرق مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها تحت عدد 478/2 بتاريخ 21/11/2013 في الملف عدد 2485/4/2/2012 - قرار غير منشور - وتأسيسا على ذلك فإن محكمة النقض أكدت في عدة قرارات صادرة عنها، على أن مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م، لا تمنع محكمة الإحالة على أن تبني حكمها على عناصر و فهم جديد لوقائع الدعوى تقوم بتحصيله بكل حرية من سائر عناصر الملف- قرار لمحكمة النقض عدد 294/2 بتاريخ 20/03/2014 في الملف عدد 2743/4/2/2012 - قرار غير منشور - وأنه امتثالا لقرار محكمة النقض فإنه يجب على محكمة الإحالة البت في النزاع طبقا للقانون. وحول نقطة الإحالة الواردة في قرار محكمة النقض و علاقتها بالإطار القانوني للنزاع، أن محكمة النقض عابت على القرار الاستئنافي المنقوض كونه لم يتقيد بنقطة الإحالة الواردة في القرار السابق الصادر عن محكمة النقض، و المتمثل في مناقشة ما تمسك به الطالبون من كون المستأنف عليها لم تنفذ إلتزاماتها و لم تقم بأداء واجبات الكراء و بذلك جاء قرارها خارقا للفصل 369 من ق.م.م، و ناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين معه التصريح بنقضه و تأسيسا على ذلك فإن نقطة الإحالة تتمحور حول ما إذا كانت المستأنف عليها قد نفذت التزاماتها و أدت الواجبات الكرائية أم لا وللإجابة على ذلك، لا بد من التذكير بالمسطرة موضوع الملف الحالي، قبل التطرق للقانون الواجب التطبيق عليه ومن حيث المسطرة موضوع الملف الحالي فبرجوع المحكمة إلى معطيات الملف، يتبين بأن المسطرة موضوع النزاع الحالي هي إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بعد استصدار المستأنفين لأمر استعجالي قضى لفائدتهم باسترجاع محل مهجور بدعوى مغادرة المستأنف عليها للمحل إلى وجهة مجهولة، و هي مسطرة استعجالية بامتياز ، وأنها أسست طلبها الرامي إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، على كون الأوامر الاستعجالية هي أوامر وقتية يمكن لقاضي المستعجلات الرجوع فيها إذا انتفت الأسباب التي أسست عليها وأن الأمر الاستعجالي القاضي باسترجاع محل مهجور المستصدر من طرف المستأنفين، أسس على مغادرة المستأنف عليها للمحل المذكور إلى وجهة مجهولة، و تبعا لذلك يمكن الرجوع إلى قاضي المستعجلات لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل اتخاذ الأمر المذكور كنتيجة حتمية لزوال الأسباب التي أسس عليها و ذلك بظهور المكتري - المستأنف عليها - من جديد من جهة، و سریان عقد الكراء طالما أنه لم يتم فسخه رضاء ولا قضاء من جهة أخرى وأن ذلك ما أكدته المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية إذ ثبت لقاضي المستعجلات و هو ينظر في طلب المستأنف عليها الرامي إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أولا ظهور المستأنف عليها و ذلك من خلال الطلب الذي تقدمت به أمامه، و ثانیا من خلال ثبوت عدم قيام المستأنفين بفسخ عقد الكراء الذي يربطهم بالمستأنف عليها سواء رضاء أو قضاء كما يتبين من الأمر الاستعجالي القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تحت عدد 2779 بتاریخ 18/9/2013 في الملف عدد 1465/1/2013 ضمن وثائق الملف و هو نفس توجه محكمة الاستئناف التجارية بعدما قضت بتأييد الأمر المستأنف المذكور أعلاه. وأن النزاع الحالي مؤطر بمقتضيات المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية و الفصل 149 من ق.م.م الذي يعطي الاختصاص الحصري للبت فيه لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي القانون الواجب التطبيق تبعا لنقطة الإحالة الواردة في قرار محكمة النقض والتي جاءت كما يلي: ...و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بما ألزمتها به محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 482 الصادر بتاريخ 10/9/2015 و المتمثل في مناقشة ما تمسك به الطالبون من كون المطلوبة لم تنفذ إلتزاماتها و لم تقم بأداء واجبات الكراء و بذلك جاء قرارها خارقا للفصل 396 من ق.م.م، و ناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه التصريح بنقضه ومن جهة أولی فإن النزاع الحالي يعود إلى سنة 2013 حسب الثابت من المقال الافتتاحي الرامي إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه المقدم من طرف المستأنف عليها ضمن وثائق الملف و تأسيسا على ذلك، فإنه لا مجال لإعمال مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.66.99 صادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليو 2016) بتنفيذ القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، و الذي نظم مسطرة استرجاع المحلات المهجورة من المادة 32 على اعتبار أن النزاع الحالي سابق على صدور القانون المذكور في 18/7/2016 وأن القضاء كان متواثرا قبل صدور القانون المذكور على أحقية المكتري في طلب استرداد المحل و إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه متى ظهر من جديد و ثبت له سريان عقد الكراء وفق ما قضت به محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 127/2004 بتاریخ 10/11/2004 قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى، دجنبر 2006 عدد 63 ، و من جهة ثانية فإن النزاع الحالي كان معروضا على رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة و ليس بصفته قاضيا للموضوع، و بالتالي لا يدخل ضمن اختصاصه مناقشة ما إذا كانت المستأنف عليها قد نفذت التزاماتها و أدت الواجبات الكرائية من عدمها كما جاء في نقطة الإحالة، و إلا فإنه بذلك سيمس بجوهر النزاع ومن جهة ثالثة بما أن النزاع الحالي كان قبل صدور الظهير الشريف رقم 1.16.99 صادر في 13 من شوال 1437 (18 يوليو 2016) بتنفيذ القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وأن مسطرة أداء الواجبات الكرائية الواردة في نقطة الإحالة، كانت مؤطرة بمقتضى ظهير 24/05/1955 و التي تكون من اختصاص قضاء الموضوع بعد توجيه إنذار بالأداء و الإفراغ و سلوك مسطرة الصلح و بعد ذلك طلب المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ، و تأسيسا على ذلك، فإن نقطة الإحالة المتمثلة في مناقشة ما تمسك به الطالبون من كون المطلوبة لم تنفذ إلتزاماتها و لم تقم بأداء واجبات الكراء، هي بالأساس مرتبطة بمسطرة الموضوع ولا تدخل ضمن اختصاصات قاضي المستعجلات، كما هو الحال بالنسبة للنزاع الحالي ، ملتمسة تأييد الأمر المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفين الصائر.

و بجلسة 09/10/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات إضافية بعد النقض جاء فيها أنه يتعين على محكمة الإحالة عدم إغفال الإطار القانوني للنزاع عند مناقشة نقطة الإحالة الذي يشكل الأساس للفصل في الدعوى وسبق للشركة المستأنف عليها و بمناسبة مذكرة المستنتجات بعد النقض المدلى بها بجلسة 25/9/2019 مناقشة نقطة الإحالة الواردة في قرار محكمة النقض موضوع الدعوى الحالية، على ضوء الإطار القانوني و المسطري للنزاع مؤكدة ما جاء في مذكراتها السابقة.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/10/2019 حضرها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات إضافية المشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2019 مددت ليوم 30/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الأمر المستأنف مرتين فتم نقض قراريها بمقتضى القرار عدد 482/2 المؤرخ في 10/09/2015 بعلة عدم الجواب على ما تمسك به الطالبون ( المستأنفون) حاليا من كونهم استصدروا أمرا باسترجاع المحل المكرى للمطلوبة ( المستأنف عليها حاليا ) بتاريخ 16/8/2006 لكونه أصبح مهجورا من طرفها، وأن طلب ارجاع الحالة موضوع هذه الدعوى قدم بتاريخ 8/5/2013 وتمسكوا كذلك بأن المطلوبة لم تنفذ التزاماتها ولم تقم بأداء واجبات الكراء وأن المطلوبة قد تم التشطيب عليها من السجل التجاري ، ثم بعلة عدم تقيد المحكمة بما الزمتها به محكمة النقض بمقتضى قرارها المشار إليه أعلاه و المتمثل في مناقشة ما تمسك به الطالبون من كون المطلوبة لم تنفذ التزاماتها و لم تقم بأداء واجبات الكراء استنادا للقرار عدد 64/1 المؤرخ في 31/01/2019 .

وحيث إن المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض كما أن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة والأطراف الى ما كانت و كانوا عليه قبل صدوره .

حيث تمسكت الطاعنة من ضمن أسباب استئنافها بمرور أكثر من اثنا عشر سنة على مغادرة المستأنف عليها للمحل وإهماله وعدم أداء واجبات الكراء .

وحيث دفعت المستأنف عليها بكونها أسست طلبها الرامي الى إرجاع الحالة الى ما كانت عليه على كون الأوامر الاسعجالية هي أوامر وقتية يمكن لقاضي المستعجلات الرجوع فيها إذا انتفت الأسباب التي أسست عليها اعتبارا لظهورها من جديد وأن النزاع لايخضع لمقتضيات القانون رقم 16/49 .

حقا حيث يمكن للقاضي الاستعجالي الرجوع في الأمر المتخذ من طرفه إذا زالت الأسباب المؤسس عليها كما أن الأمر موضوع الطعن قد صدر قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ .

لكن حيث إن الثابت بتفحص ظاهر الوثائق أن المدعين المستأنفين حاليا قد اعتمدوا في طلبهم الرامي لاسترجاع محلهم امتناع المكترية المستأنف عليها عن الأداء منذ شتنبر 1988 وإغلاق المحل ومغادرته الى جهة مجهولة فصدر الأمر الاستعجالي عدد 1556 بتاريخ 16/8/2006 لوضع حد للضرر اللآحق بالمحل وبمالكه و الإذن لهذا الأخير باسترجاع حيازة المحل المكرى، وأن المستأنف عليها وإن ظهرت من جديد كما جاء في دفعها فإن ذلك قد تم بعد مرور مدة طويلة كما أنها لم تدل بما يفيد أدائها المستحقات الكرائية، والحال أن عدم الأداء كان من ضمن الأسباب المعتمدة من المستأنفين لاسترجاع محلهم .

وحيث يتبين تبعا لما ذكر وبعد معاينة عدم أداء المستأنف عليها واجبات الكراء أن طلبها الرامي إلى ارجاع الحالة الى ما كانت عليه غير مؤسس، وأن الأمر الاستعجالي المستأنف لم يكن مصادفا للصواب لما ذهب خلاف ذلك مما يتعين معه إلغائه و الحكم من جديد برفض الطلب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 64/1 الصادر بتاريخ 31/01/2019 في الملف عدد 1691/3/1/2018

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux