Créance commerciale : un accord de coopération non signé est inopposable à la partie non-signataire et ne peut justifier de déductions sur factures (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77375

Identification

Réf

77375

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4388

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2019/8202/3139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - 3 - 49 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 59 - 66 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-01-126 du 29 rabii I 1422 (22 juin 2001) portant promulgation de la loi n° 45-00 relative aux experts judiciaires

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un débiteur au paiement de factures sur la base d'un rapport d'expertise comptable, la cour d'appel de commerce examine la force probante de ce rapport et l'opposabilité d'un accord commercial non signé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier après avoir homologué les conclusions de l'expert qu'il avait désigné. L'appelant contestait la régularité du rapport, soutenant que l'expert avait écarté ses pièces comptables, et invoquait l'existence d'un accord de coopération commerciale justifiant des déductions. La cour écarte le moyen tiré des irrégularités de l'expertise, relevant que le rapport démontre la prise en compte des documents des deux parties, notamment par l'application de déductions fondées sur les pièces de l'appelant. La cour retient ensuite que l'accord de coopération commerciale invoqué par le débiteur, n'étant pas signé par le créancier, ne lui est pas opposable. Elle souligne qu'en l'absence de production de factures relatives à cet accord qui porteraient la signature ou le cachet du créancier attestant de leur acceptation, son exécution n'est pas établie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ل. ف.) بواسطة نائبها الاستاذ ياسين (ق.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/05/2019 تستانف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 1256 الصادر بتاريخ 01/10/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية والثاني القطعي الصادرين في إطار الملف عدد 2135/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 1.38.806,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستانف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 26/02/2018 تقدم المدعية شركة (م. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه ان المدعى عليها تخلذ بذمتها مبلغ 1.650.999,89 درهم، وانها سبق أن أدت جزء من مبلغ الفواتير بواسطة كمبيالات وبقي جزء مهم لم يتم أداءه، ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية و التعويض والصوائر غير مسترجعة للدعوى المحددة في مبلغ 165.099,89 درهم و شمول الحكم بالتنفيذ المعجل والصائر. وأرفقت المقال بكشف حساب، ونسخ فواتير، صورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغ،.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بكون الفواتير المدلى بها قد طالها التقادم خصوصا المتعلقة بسنوات 2011، 2012 و2013 بمجموع مبلغ 142.836,97 درهم، مضيفة أن الوثائق المدلى بها هي مجرد أوراق عادية من صنع المدعية وكان عليها إثبات التسليم بواسطة سند التسليم و أن الفاتورة رقم 5321844655 والمؤرخة في 03/09/2013 تتضمن مبلغ 165.095,00 درهم وبالرجوع إلى هذه الفاتورة يتبين أن هناك مبلغا مخالفا، كذلك الأمر بالنسبة للفواتير عدد 9532045340 و953202344 و952006127 ملتمسة بعدم قبول دعوى المدعية للتقادم وفي الموضوع الحكم برفض الطلب.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بأن الانذار بلغ للمدعى عليها بتاريخ 07/07/2017 وأنها سلمتها كمبيالات غير قابلة للتظهير تتضمن مبلغ الدين كما أنها أدلت بنظير الفواتير، وان تسليمها للكمبيالات يقوم دليلا على تسلمها للبضاعة بالإضافة لكون الكمبيالة كالتزام صرفي تعتبر مستقلة عن السبب المنشأ لها. وأن الاختلاف بين ما ضمن بالفواتير وما ضمن بالمقال يرجع لكون العارضة خصمت الأداءات الجزئية التي قامت بها المدعى عليها بدليل أن التي بالمقال هي الأقل ملتمسة في الأخير رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال.

وعقبت على ذلك المدعى عليها بواسطة نائبها بكون الانذار وجه اليها بتاريخ 07/07/2017 أي بعد مرور أجل التقادم وأن المدعية تقر بكون الفواتير تفتقر إلى أدنى الشروط المنصوص عليها قانونا مما يتعين معه رد دفوع المدعية والحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين اصدرت المحكمة بتاريخ 01/10/2018 حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير موراد (ن.). الذي أودع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 11/03/2019 خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.380.806,10 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة و مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به، ولم يرتكز على أي أساس قانوني سليم فيما بنى عليه حيثياته وتغاضى عن دفوعات العارضة، مما جعل تعليله ناقصا ينزل بمنزلة انعدام التعليل، ذلك ان المحكمة المطعون في حكمها بالاستئناف اعتبرت ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير موراد (ن.) قد جاءت سليمة من الناحية الاجرائية والموضوعية، وقضت باصل الدين في حدود مبلغ 1.380.806,10 درهم كمديونية المتخلدة بذمة العارضة اتجاه المستأنف عليها . غير أن العارضة أبانت خلافا لما ارتأته المحكمة المطعون في حكمها الاخذ به من سلامة الخبرة المنجزة اجراءا وموضوعا ، انها لا تستقيم وفق المطالب منها و المراد لها الوقوف على نقطها المحددة والتي كان لزاما على الخبير الالتزام بها والرد عليها نقطة، وان يتجرد وفق المنصوص عليه بمقتضيات الفصل 59 من ق م م وكذا القانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين خلال الفقرة الأولى من المادة الثانية من اي راي متجاوز للمطلوب منه . و ان الخبير وعوض الرد على المطالب منه اجتهد من تلقاء نفسه وابدى رأيه في مسائل بعيدة كل البعد عن المحتوى المحاسباتي المقرر له ، اذ لم يقم وفق المطالب منه بمراقبة محاسبة المستأنف عليها ومدى نظاميتها، ولم يكتفي بهذا القدر، اذ قام باستبعاد كافة الوثائق المدلى بها من طرف العارضة ورفضه لها رغم اقراره بنظاميتها ونزوح، عن مبدا الحياد المقرر وتحيزه البائن لجهة المستأنف عليها التي اكتفى فقط بالمصرح منها والمدلى منها خلافا للمطالب منه وفق الحكم التمهيدي المقرر . و ان الخبير بتصرفه هذا يكون قد خالف القواعد المقررة وفق مقتضيات نصوص المسطرة المدنية التي منعت عن الجواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصاته و النقط المحدد له الالتزام بها دون تجاوزها. و انه و مادامت الخبرة في اساسها هي وسيلة للتحقيق في مسائل ذات طابع مادي تقني تنيط القضاء في تعزيز و ايضاح المسائل العالقة و استیضاح جوانب وفق المنصوص عليه الفصلين 59 و 66 من ق م م، و نظيرتها القانون 45.00 المتعلق بالخبراء الفضائيين الذي اعتمد في الفقرة الأولى من المادة الثانية ، فان العمل القضائي قد رسخ من جانبه كذلك وشدد على هاته المسالة التي اعتبر فيها على أن : “ الخبرة إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى في المسائل المادية والتقنية في النزاع، ولا يسوغ الاستناد على رأي الخبير في أي مسألة تدخل في نطاق القانون" . و أن سلسلة الاخلالات الخبير ونزوحه عن القوام القانوني السليم المقرر له اعتماده و الالتزام به احترام أبسط القواعد التي تنظم الخبرة ومن بينها التشبث بمضمون الحكم التمهيدي ، فان السيد الخبير لم يقم بالتطبيق السليم للقواعد المحاسبية المعمول بها، اذ لم يراقب محاسبة المستأنف عليها من أجل التأكد هل هي ممسوكة بانتظام أم لا قصد اعتماد ما هو مدون بها أم رفضه، و لم يعتمد في خبرته على نظامية محاسبة الشركة على الرغم من مراقبته لها واقراره بسلامتها ونظاميتها بل و قام برفضها دون اي تبيان لسبب الرفض مقابل اعتماده على تصريحات المستأنف عليها ووثائقها دون التحري عن نظاميتها ولا حتى سلامتها . و أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، اذ بلغ بخبرة الخبير تناقضه المستمر أن السيد الخبير وقف في تقريره على وجود اتفاقية التعاون التجاري بين الشركة العارضة والشركة المستأنف عليها، غير أنه أشار إلى كونها غير موقعة من طرف الخصم وبالتالي رفض اعتمادها رغم أن محاسبة الطرفين عملت بها ونفدت مضمونها، وأن الأطراف عملوا بها لعدة سنوات ومن أن الخصم لم ينازع فيها قط، وهذا في حد ذاته دليل قاطع عن حياده عن القوام السليم المقرر له اعتماده . وأن هذا الأمر هو ما وقف عليه الخبير في نفسه لما رجع لمحاسبة الشركة المستأنف عليها ووقف عليها، اذ تبين له أن الفواتير المقيدة بدفاترها المحاسبية والغير مؤداة من طرف الشركة العارضة تمثل فاتورتين بقيمة 735.840,35 درهم، ما يبرز أن الأطراف كانا يتعاملان في معاملتهم التجارية بتنفيذ عقد التعاون التجاري رغم كونه غير موقع وهذا يسمح به القانون التجاري. والخبير لاحظ اختلافات عدة ما بين الدفاتر التجارية للشركة المستأنف عليها والكشوفات الحسابية التي تصدرها والتي تتضمن مبالغ غير مسجلة في محاسبتها، ولم يعمد اليها واعتمادها ، كما ولم يكلف نفسه عناء إعمال قواعد المحاسبة المعدة لذلك وكذا قواعد القانون التجاري التي تفرض عدم الأخذ بالكشوفات الحسابية لكونها غير مطابقة للدفاتر التجارية، ولم يشر في تقريره انه اعتمد على دفاتر العارضة رغم اقراره بنظاميتها وهذا فيه خرق لقواعد القانون التجاري، وكذا قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم لماهية الخبراء والتزاماتهم التي ينبغي عليهم التحلي بها دون اي حياد . وأن العارضة اثارت كل هذه الخروقات للمحكمة الابتدائية وفق مذكرتها المضمنة لمستنتجات بعد الخبرة المؤرخة في 01/04/2019 ، والتي لم تعرها المحكمة أي اهتمام من جانبها معتبرة وفق تعلیل حكمها ان الخبرة قد جاءت مستقيمة إجراءات وموضوعا واعتمدتها رغم أنها مشوبة بالعديد من التناقضات والخروقات الواضحة، هذا من جهة . ومن جهة اخرى ، فان المرجع الابتدائي قد اعتبر وفق حكمه كذلك ان اصل الدين ثابت بموجب الفواتير المدلى بها في الملف والتي جاءت مدعمة بوصل طلب يحمل توقيع العارضة والذي هو في حد ذاته تعبير صريح عن الموافقة الصادرة عنها بشان الوقائع المضمنة بالوثائق المدلى بها ، وهي طلب الخدمات المضمنة بالفواتير والمشفوعة بوثائق تفيد انجاز الخدمات موضوع وصولات الطلب والتي تحمل ايضا توقيع العارضة، مما يفيد انجازها للخدمات ونفذت التزاماتها العقدية لفائدة العارضة ، ما يجعل مديونية المدعى عليها ثابتة ويحتم الحكم عليها بأداء الدين الثابت بذمتها . غير أنه لما كان أن الأصل في المادة التجارية حرية الاثبات ، فان العارضة قد أبانت للمرجع الابتدائي على انها كانت تتعامل مع المستأنف عليها بموجب اتفاقية التعاون التجاري منذ سنة 2011 واستمر إلى غاية سنة 2016 و انه كان يتم القيام بعملية الخصم وفق القانون وأن هذه الأخيرة استمرت في تزويد العارضة بالسلع وقبول الأداءات، وأن الأطراف اعتادوا التعامل فيما بينهم بهذا الشكل ، وأنه على الرغم من أن الاتفاقية لم تكن موقعة من طرف المستأنف عليها الا ان الطرفين كانا يعملان بمضمونها من المدة الممتدة من 2011 إلى متم 2016 وكانا يصدران فواتير بشأنها وكانت تتم أداءات تتعلق بها كما أنه كانت تتم مقاصة فيما بينهما، وكانت تتعامل معها وفق العرف و العادة .

و أن العادة في المادة التجارية هي قاعدة تواتر الأفراد على اتباعها بانتظام، وتطبق على اعتبار أن اتفاق الأطراف قد اتجه إلى الأخذ بها، ولذلك تسمى أيضا بالعادة الاتفاقية، والمنصوص عليها وفق الفصلين الثاني والثالث من القانون التجاري المغربي المعتد به ، اذ تعرف العادة التجارية كونها قاعدة تواتر الأفراد على اتباعها بانتظام دون الشعور بإلزامها، وتطبق على اعتبار أن اتفاق الأطراف قد اتجه إلى الأخذ بها، ولذلك تسمى أيضا بالعادة الاتفاقية، ويجوز للأطراف الخروج عليها بنص صريح في العقد. ومن أمثلة العادات التجارية إنقاص الثمن بدل من فسخ البيع إذا كانت البضاعة المسلمة من صنف أقل جودة من الصنف المتفق عليه أو كانت کمیتها أقل. و أن ما يؤكد ذلك هو ان المستأنف عليها لم يسبق لها أن اشتكت أو نازعت أو رفضت الأداءات التي كانت تتوصل بها إعمالا بما كان متفق عليه وفق اتفاقية التعاون التجاري منذ سنة 2011، وهذه هي العادة التجارية بين الطرفين. وأن ما يخص تعليل المحكمة المتعلق ان اصل الدين ثابت بموجب الفواتير المدلى بها في الملف والتي جاءت مدعمة بوصل طلب يحمل توقيع العارضة والذي هو في حد ذاته تعبير صريح عن الموافقة الصادرة عنها بشان الوقائع المضمنة بالوثائق المدلى بها، فانه يكفي المحكمة الرجوع للفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها ليتبين لها انها غير سليمة ومفتقرة لأدنى وابسط الشروط المقررة قانونا للاعتداد بها . ذلك أن المرجع الابتدائي قد اكتفي فقط في سائر مراحل الدعوى الابتدائية بالإدلاء بمجرد نظائر ، اضف اليه ان نظاميته المحاسبية الممسوكة غير منظمة بإقرار من الخبير الذي خلص اليها ولم يعمدها وفق خبرتها المنازع فيها اعلاه ، وكلها أمور تم بسطها وتبيانها للمرجع الابتدائي الذي فضل الاعتماد عليها معللا ذلك بحرية الاثبات غیر مجسد بتاتا في ملف نازلة الحال. وأن العمل القضائي والقانوني اعتبرا في قوامهما انه لا يجوز لشخص أن يصطنع حجته بنفسه ، و من ثم , فإن الفاتورات التي يعدها التاجر للغير طبقا للفصل 49 من مدونة التجارة لا يجوز الاحتجاج بها ضد هذا الاخير الا اذا كان قد قبلها صراحة أو ضمنا (قرار محكمة النقض عدد 3105 مؤرخ في 13/05/1998 ملف عدد 3907/1/5/97). وأن الفواتير التي قررت المحكمة الابتدائية اعتمادها على الرغم من منازعة العارضة فيها وابراز على انها مجردة من القوام القانوني المنصوص عليه لصحة الفاتورة لتكون قابلة الاعتماد وانها من صنع المستأنف عليها ولا يمكن اعتمادها أو الاعتداد بها، اذ تبقى مجردة من القوة الثبوتية، وان استمراريتها في ادعاء تسليمها البضائع للعارضة فهو امر لا يمكن تصوره في غياب ما يفيد على أنها قد ادت من جانبها كافة الخدمات المتفق عليها و المقررة لما تدعيه خلافا لما اعتمده المرجع الابتدائي. و ان اصل الدين المتحدث عنه والذي هو محل طعن بالاستئناف غیر مؤسس، وان المرجع الابتدائي قد جانب الصواب و اضر بحکمه بمصالح العارضة لاجحافه بها على الرغم من تبيانه لانعدام صحة ما تدعيه المستأنف عليها وفق طلبها، وانها لو كانت فعلا محقة فيما تدعيه لأدلت بما يفيد التسليم والتوصل المقابل له موقع بالعطف عليه خاصة وان المبالغ التي تدعيها ليست بهينة، اذ كيف يعقل أن تكون هذه المبالغ محل طلب و هي مفتقرة للحجة و البيان لصحتها. وأنه يكفي للمحكمة الاطلاع على الوثائق المدرجة بملف نازلة الحال و كذا مطالب المستأنف عليها ليتبين لها ما يعتريها من تناقضات المبطلة اساسا لما تدعيه وفقا للقاعدة القانونية المقررة لان من تناقضت اقواله بطلت حجته، وهو ما ستقف عليه كذلك للقول والحكم بمجانية الحكم الابتدائي رقم 3725 الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاریخ 15/04/2019 في الملف عدد 2135/8202/2018 للصواب ، وبعد تصديها له الغاءه في كافة ما قضى به و تمتيع العارضة بكافة مطالبها المقدمة ، مع اعمال كافة الاثار القانونية الناجمة عن ذلك . والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع البت في الصائر طبقا للقانون، وارفق المقال بنسخة من الحكم التمهيدي وأخرى من الحكم القطعي المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة زعمت أن الخبير لم يقم وفق المطلوب منه بمراقبة محاسبة العارضة ومدى نظاميتها وأنه قام باستبعاد كافة الوثائق المدلى بها من طرفها ورفضه لها . غير أنه بخلاف ما ذهبت إليه المستانفة، فإن هذا الدفع يبقى دفعا مجانيا، إذ أنه بالرجوع إلى الصفحة 9 من تقرير الخبرة فقد جاء فيها ما يلي: "بخصوص الفواتير المسجلة بالدفاتر المحاسبية للمدعية والتي قامت شركة (م. ل. ف.) باداء جزئي لها البالغ مجموعها 12.421.902,43 درهم، وهو ما يعني أن الخبير قام بتفحص دقيق لمحاسبة الطرفين على حد سواء. بل الأكثر من ذلك فقد ادلى الخبير رفقة تقريره بمقاربة الفواتير والإدارات المسجلة بالدفاتر المحاسبية للطرفين" وكذا بالدفاتر التجارية للعارضة" كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فإن الخبير قام بخصم مبلغ 137.236,05 ، بخصوص فواتير AVOIR التي تبين له خصمها من قيمة الفواتير المؤداة من طرف المستانفة. وهو ما يدحض دفع المستانفة أن الخبير قام باستبعاد الوثائق المدلى بها من طرفها . كما زعمت المستانفة أن الخبير قام باستبعاد كافة الوثائق المدلى بها من طرفها، رغم اقراره بنظاميتها ونزوحه عن مبدا الحياد وتحيزه البائن للعارضة، بحيث اختارت المستأنفة سلوك نهج الغموض، أمام غياب أية وثائق دامغة او حجة لصالحها، بحيث لم تبين طبيعة الوثائق المدلى بها من طرفها التي استبعدها الخبير بحيث جاءت دفوعاتها عامة وفضفاضة ومبهمة . وأن سوء نية المستانفة بلغ مداه من خلال مؤاخذتها على الخبرة المنجزة استبعادها لما أسمته اتفاقية التعاون التجاري، إذ تطالب باعتماد تلك الاتفاقية بالرغم من عدم توقيع العارضة على مقتضياتها تلك الاتفاقية التي أعدتها المستانفة للتمويه بحيث لم تدل بها أمام القضاء . كما لم تدل المستانفة بأية حجة تفيد العمل بتلك الاتفاقية سالكة في ذلك نهج الإدلاء بالدفوعات المجانية العارية من الصحة والمفتقرة لأي دليل.

كما زعمت المستأنفة أن الخبير لاحظ اختلافات عدة ما بين الدفاتر التجارية للعارضة والكشوفات الحسابية التي تصدرها، والتي تتضمن مبالغ غير مسجلة في محاسبتها ولم يكلف نفسه عناء إعمال القواعد المحاسبية المعدة لذلك وكذا قواعد القانون التجاري التي تفرض عدم الأخذ بالكشوفات لكونها غير مطابقة للدفاتر التجارية. لكن بالرجوع إلى الجدول الذي جاء في الصفحة 12 من تقرير الخبرة، فإن مجموع الفواتير المسجلة بالدفاتر المحاسبية للعارضة والغير المدرجة بالكشف المطالب بأدائه لا تتعدى 9.173,99 درهم وأن المستأنفة أشارت إلى اختلافات بین دفاتر العارضة والكشوفات الحسابية دون بيان مبلغ تلك الإختلالات نظرا لهزالتها وعدم تأثيرها على قيمة الدين المتخلذ بذمتها مستمرة في سلوك نهج الغموض وعدم الدقة والموضوعية. وأنه مهما يكن فإن المبلغ المذكور لم يتم احتسابه من طرف العارضة بمبلغ 1.650.999,89 درهم في مقالها في حين أن الخبير حدد الدين في حدود 1.380.806,00 درهم.

كما أن المستأنفة وبعدما تبين لها هشاشة موقفها فيما يخص مبلغ الدين المتخلذ بذمتها وبعدما ثبت لمحكمة الدرجة الأولى أن أصل الدين ثابت بموجب الفواتير المدلى بها في الملف والتي جاءت مدعمة بوصل الطلب يحمل توقيعها والذي يعتبر في حد ذاته تعبيرا صريحا عن الموافقة الصادرة عنها بشأن الوقائع المضمنة بالوثائق المدلى بها وهي طلب الخدمات المضمنة بالفواتير والمشفوعة بوثائق تفيد إنجاز الخدمات موضوع الطلب، عادت لتتمسك مرة أخرى باتفاقية التعاون التجاري التي بقيت هي ملاذها الوحيد لتبرير الاقتطاعات التي قامت بها المستأنفة. تلك الاتفاقية التي تم تحرير بنودها من طرف المستأنفة وقامت بالتوقيع عليها بصفة أحادية ولا علم للعارضة بها ولم يتم الإدلاء بها أمام القضاء لعلم المستأنفة اليقيني عدم نفادها من الناحية القانونية. بل أثرت المستأنفة الإدلاء بها أمام الخبير الذي قام بدوره باستبعادها نظرا لأن ذلك شيء من المسلمات والبديهات، ذلك أنه لا يكفي المستأنفة أن تعد اتفاقية من ألفها إلى يائها والتوقيع عليها من جانب واحد لتتمسك بإعمال مقتضياتها لأنه إن كان الأمر كذلك سيفتح الباب على مصراعيه لإنشاء اتفاقيات من جانب واحد وفرض مقتضياتها على مزودين ليسوا طرفا فيها كما تحاول المستأنفة. وبالتالي فإن الاتفاقية المذكورة لا تعتبر اتفاقية بالمعنى القانوني ولا تلزم إلا المستأنفة لكونها غير معبرة عن إرادة العارضة، حتى تنتج أثارها اتجاهها طبقا للفصل الأول من ق ل ع الذي ينص على أنه: "تنشأ الالتزامات عن الاتفاقيات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة".

كما زعمت المستانفة أن العادة ( الاقتطاعات ) في المادة التجارية هي قاعدة تواتر الأفراد على اثباتها بانتظام. ذلك الانتظام الذي لا يوجد إلا في مخيلة المستأنفة بحيث لم تدل المستانفة كما جاء في الصفحة الأخيرة من تقرير الخبرة بأي فواتير متعلقة بهذه الخدمة. وأن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأية فواتير في هذا الاتجاه وهو ما وقف عليه الخبير. كما جاء في الصفحة 6 من التقرير" لم نتوصل بنسخة من الفواتير المتعلقة بالتعاون التجاري التي تحمل تأشيرة توصل المدعية بها". أما تشبث المستأنفة بأن العارضة اكتفت فقط بالإدلاء بمجرد نظائر، فيبقى دفعا غير مجد في النازلة لأن المشرع اعطى الحق لأي طرف فقد الفاتورة الأصلية أن يدلي بنظير عنها والتي تبقى لها حجيتها الكاملة أمام القضاء الذي سمح بذلك، حتى لا تضيع حقوق الدائنين أمام المدنيين ذوي سوء النية. وأن المستأنفة تحاول الخلط بين النظير والصورة والفرق شاسع بين المصطلحين والعبرة بالوثائق والمحاسبية الممسوكة بانتظام وليس بالصور. هذا وفضلا عن ذلك، فقد نازعت المستأنفة في تسليم البضاعة في محاولة يائسة منها، لأنها خلال المرحلة الابتدائية و أمام الخبير لم تنازع قط في دين العارضة بل إن النقطة الوحيدة التي ظلت تتشبث بها هي تلك الاقتطاعات التي قامت بها وأحقيتها في أجرائها وهو الأمر الذي أصبح متجاوزا، بعدما ثبت عدم توقيع اتفاقية التعاون التجاري، سند تلك الاقتطاعات من طرف العارضة. مما يتعين معه تاييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 17/09/2019 حضرت خلالها الاستاذ حياة (ز.) عن الاستاذ ياسين (ق.) وأدلت بمذكرة تعقيب أكد فيها دفوعاته السابقة، حازت الاستاذة زينب (ب.) عن الاستاذة (بك.) نسخة منها، وأكدت ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/09/2019 وتمديدها لجلسة 08/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المحكمة مصدرته تغاضت عن الدفوع التي اثارتها ومانعته على الخبرة المنجزة في النازلة من طرف الخبير السيد موراد (ن.)، معتبرة ان الخبرة مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية، والحال أن الخبير المذكور لم يتقيد بالنقط التي حددتها له المحكمة، خاصة ما تعلق منها بمراقبة محاسبة المستأنف عليها ومدى نظاميتها واستبعد كافة الوثائق التي أدلت له بها – اي الطاعنة - .

وحيث خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه من قبل الطرفين معا، وهو ما يستشف مما أورده في تقريره وتحديدا الصفحة 9 منه التي جاء فيها "أنه بخصوص الفواتير المسجلة بالدفاتر المحاسبية للمدعية والتي قامت شركة (م. ل. ف.) بأداء جزئي منها والبالغ مجموعها 12.421.92,93 درهم والمؤدى منها مبلغ 11.587.235,36 درهم، حيث تبقى منها مبلغ 834.667,57 درهم...". كما أنه من جهة أخرى قام الخبير بالنسبة للفواتير المخصومة بخصم مبلغ 137.236,5 درهم، وأرفق تقريره بالفواتير والأداءات المسجلة بالدفاتر المحاسبية للطرفين، وهو ما يفيد وخلافا لادعاءات الطاعنة أن الخبير قد اطلع على وثائق الطرفين ولم يستبعد وثائق الطاعنة بدليل خصم المبالغ الناتجة من الفواتير المخصومة من مبلغ المديونية. مما يبقى معه ما اثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث تمسكت الطاعنة من جهة أخرى بأن الخبير المنتدب من طرف محكمة أول درجة لاحظ اختلافات عدة ما بين الدفاتر التجارية والكشوفات الحسابية التي تصدرها المستأنف عليها والتي تتضمن مبالغ غير مسجلة في محاسبتها ومع ذلك لم يقم بإعمال القواعد المحاسبية المعدة لذلك وكذلك قواعد القانون التجاري التي تفرض عدم الأخذ بالكشوفات متى كانت غير مطابقة للدفاتر التجارية.

وحيث إنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا، يتبين أن الخبير أشار فيه أن الدفاتر المحاسبية لشركة (م. ل.) تتضمن مجموعة من الفواتير لم تتم الاشارة اليها في كشف الحساب المطالب بأدائه برصيد دائن يمثل 9173,77 درهم ولم يتم احتسابه من طرف الخبير، بدليل أن المدعية – المستأنف عليها – كانت قد طالبت بمبلغ 1.650.999,89 درهم، في حين أن الخبير حدد المديونية في مبلغ 1.380.806,00 درهم، مما يبقى معه السبب المثار بهذا الخصوص كسابقه على غير اساس ويتعين رده لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص ما اثير بشأن اتفاقية التعاون التجاري، فإن الخبير استبعدها عن صواب لعدم إدلاء المستأنفة بالفواتير المتعلقة بالخدمة الحاملة لتوقيع وخاتم الشركة المستانف عليها تفيد توصلها بها، كما أنها غير موقعة من طرف هذه الأخيرة للقول بالزامها بها، الأمر الذي يناسب رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم ارتكازه على اساس.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial