Le jet de pierres sur un train ne constitue pas un cas de force majeure exonérant le transporteur de sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75976

Identification

Réf

75976

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

384

Date de décision

31/01/2019

N° de dossier

2018/8232/22

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 485 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 269 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce juge que le jet de pierres par des tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action en indemnisation irrecevable, faute pour la victime d'établir la matérialité de l'accident survenu à bord d'un train. La cour, après avoir constaté la réalité des faits par l'aveu du transporteur recueilli lors d'une mesure d'instruction, écarte la qualification de force majeure. Elle retient, au visa de l'article 269 du dahir des obligations et des contrats, que le jet de pierres sur les trains constitue un événement prévisible auquel le transporteur peut parer par des mesures techniques et sécuritaires appropriées. La cour considère qu'il incombait au transporteur, tenu d'une obligation de sécurité, de prendre de telles mesures préventives, notamment par l'installation de vitrages renforcés. La responsabilité contractuelle du transporteur étant engagée, la cour d'appel de commerce infirme le jugement, alloue une indemnité à la victime et ordonne la substitution de l'assureur dans le paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/06/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ28/06/2017 تحت عدد 2369 في الملف رقم 775/8227/17 القاضي بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل:

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه تعرض فيه انه بتاريخ 26/9/2011 حوالي الساعة 7 و 20 دقيقة مساء كانت ضحية حادثة سير وقعت بمحطة القطار بالقصر الكبير اصيبت على اثرها بأضرار جسمانية حسب الشواهد الطبية المرفقة، وبناء على مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع ، تلتمس التصريح بقبول الطلب شكلا، وموضوعا اساسا التصريح بمسؤولية المدعى عليه عما لحقها من اضرار، والامر تمهيديا بإحالتها على خبرة طبية لتحديد كافة الاضرار البدنية اللاحقة بها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوئها مع تحميل المدعى عليه الصائر، واحتياطيا الامر باستدعاء شاهدي الاثبات السيدين احمد (ا.) و السعيد (ك.). وارفقت المقال بشهادة باللغة الفرنسية للوقاية المدنية اثر الحادثة- شهادة طبيتين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المكتب الوطني للسكة الحديدية بواسطة نائبه والتي جاء فيها اساسا في الشكل إن مقال الدعوى يرمي الى الامر باجراء خبرة طبية كطلب اصلي دون أي طلب اساسي وان طلب اجراء الخبرة لا يمكن ان يكون طلبا اصليا في مقال الدعوى فهو مجرد طلب يرمي الى التحقيق وهو ما لا يمكن قبوله شكلا، ومن جهة اخرى فإن المدعية لم تثبت بأي وسيلة مادية الحادثة فشهادة الوقاية المدنية لا تتضمن اية افادة حول مادية الحادثة حتى ولو نقلت المدعية من محطة القطار لعلة ان السقوط او الضرر قد يكون حاصلا بغير حادثة القطار، كما ان الدعوى مخالفة لاحكام الفصل 32 من ق.م.م فالمدعية لم توضح في مقالها وقائع الدعوى بالكيفية التي تجعل المحكمة مطمئنة الى تطبيق القانون على تلك الوقائع والاحداث فضلا عن مراقبتها للشكليات المتطلبة في قبول الدعوى كالأجل وغيره من الشكليات المتطلبة قانونا، وعلى فرض حصول الحادثة فإنها يطالها التقادم فالدعوى ناتجة عن عقد النقل وهي تتقادم بمضي سنة من حصول الضرر، ثم ان الدعوى موجهة الى جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى فجميع الدعاوي الناشئة عن عقد النقل ترفع امام المحاكم التجارية على اعتبار ان عقد النقل عقد تجاري بامتياز مما يبقى مقال الدعوى في جميع الاحوال غير مقبول ومتقادمة وموجهة الى جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى.

حول الموضوع وبصفة احتياطية: فإن الاساس الذي تناقش فيه الواقعة موضوع الدعوى على فرض حصولها هو الفصل 485 من مدونة التجارة الذي يعفي الناقل من اية مسؤولية متى ثبت ان الحادثة ناتج عن قوة قاهرة او خطأ المتضرر، وان اساس المدعية في تقديم الدعوى هو رمي القطار بحجارة من مجهولين خارج نطاق المحطة وهو فعل غير متوقع ولا دخل للمكتب فيه ولا يمكن دفعه لعلة انه غير مسؤول عن توفير الامن خارج نطاق محطة القطار، مما سبق يتبين ان لا مسؤولية له واعوانه عما حصل للمدعية على فرض حصوله فالفعل المذكور يندرج ضمن حالات القوة القاهرة التي تعفي الناقل من اية مسؤولية مما يتعين لاجله رد الدعوى، وبصفة احتياطية جدا فإن المكتب مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) حسب عقد التامين المرفق مما يتعين الاشهاد بإدخالها في الدعوى واحلالها محله في الاداء في حالة الحكم بأي تعويض، لهذه الاسباب يتعين التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية للبت في الدعوى نوعيا والتصريح بسقوط الدعوى للتقادم وبعدم قبولها ورفضها موضوعا لعدم ارتكازها على اساس، واحتياطيا الاشهاد بإدخال شركة (ت. و.) في الدعوى وإحلالها محل مؤمنها في الأداء. وارفق المذكرة بنسخة من عقد التأمين.

وبناء على المذكرة الاصلاحية والتعقيبية المؤدى عنها والمدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي جاء فيها بخصوص اصلاح المقال: فإن الحادثة موضوع الدعوى كانت اثانء سير القطار القادم من مدينة طنجة وقبل دخول لمحطة القصر الكبير تعرض القطار لوابل من الاحجار من مجهولين تكسر زجاج نافذة المقصورة التي كانت تركبها مما ادى الى اصابتها بشظايا الزجاج واصابتها بجروج على اثره ، مؤكدة توجيه الدعوى ضد المكتب باعتباره مسؤولا عن القطار موضوع الحادثة واحلال شركة (ت. و.) محله في الاداء، وبخصوص التعقيب: فإن مقالها تضمن طلبا اساسا هو التصريح بمسؤولية المكتب وعلى ضوئه تنتقل المحكمة للبت في طلب التعويضات بعد احالتها على خبرة طبية، وان الدفع بانعدام الاثبات يبقى عديم الاساس باعتبارها طالبت باستدعاء شاهدي اثبات الواقعة والذي بقي غير ذي موضوع بعد اعتراف المدعى عليه بالواقعة، وان اساس الدعوى هو الفصل 88 من ق.ل.ع الذي يرتب المسؤولية عن الاضرار الناتجة عن الاشياء على من توجد تلك الاشياء في حراسته وهي مسؤولية مفترضة سواء في اطار مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع او في اطار المادة 485 من مدونة التجارة، وتبعا لذلك فإن تقادم الدعوى تحكمه مقتضيات الفصل 106 من نفس القانون الذي حدد مدته في خمس سنوات من علم المتضرر بالضرر وبالمسؤولية عنه وإلا امتدت الى 20 سنة من تاريخ الحادثة، كما ان المادة 5 من القانون رقم 95-53 المحدث للمحاكم التجارية يستثنى اختصاص المحاكم التجارية قضايا حوادث السير مما يبقى الدفع بعدم الاختصاص غير ذي اساس، اما بخصوص الدفع بالقوة القاهرة لا مجال له في النازلة اذ تعرض القطار للرمي بالأحجار من طرف مجهولين امر متوقع كما هي متوقع في كثير من الحوادث المشابهة الى إلحاق الضرر بالركاب ، لأجله تلتمس الإشهاد بإصلاح المقال ورد جميع الدفوع اعلاه والحكم وفق الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. و.) بواسطة نائبيها والتي جاء فيها اساسا في الشكل: بكون المقال خال مما يفيد سلوك مسطرة الصلح المنصوص عليها في الفصلين 18 و 19 من ظهير 02/10/1984، كما ان تقديم المدعية بطلب عارض بإحالتها على خبرة طبية ليس من اختصاص محكمة الموضوع طالما لم يقترن بطلب في الموضوع، كما ان المدعية لم تدل بما يفيد مادية الحادثة مما يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا، واحتياطيا في الموضوع : فإن الامر يتعلق باعتداء تعرضت له المدعية من طرف مجهول وليس بحادث قطار مما كان عليها ان تتقدم بشكاية الى السيد وكيل الملك او الضابطة القضائية قصد اجراء بحث للتوصل الى الفاعل وتقديمه للعدالة مما يتعين رفض الطلب.

وبناء على الأمر التمهيدي المؤرخ في 09/12/2014 الرامي الى اجراء خبرة طبية على الضحية اعلاه عهد للقيام بها للدكتور (أحمد (و.)) والذي وضع تقريره بكتابة الضبط بتاريخ 03/02/2015 خلص من خلاله بكون الضحية لحقتها الاضرار الآتية : مدة العجز الكلي المؤقت ( 50) يوم، نسبة العجز الجزئي الدائم ب 05% ، الم جسماني ( على جانب من الاهمية).

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها بتاريخ 23/02/2015 والمدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي جاء فيها الى ان بالنظر لنتائج الخبرة فإنها تستحق تعويضا مدنيا قدره 30000,00 درهم ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدتها بتعويض مدني قدره ( 30000,00) عشرون الف درهم مع احلال شركة (ت. و.) محل مؤمنتها في الاداء وشمول الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافهاعلى الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان المدعى عليه اعترف اعترافا قضائيا في الصفحة 2 من مذكرته الجوابية عن مقال الدعوى ، وان هذا الاعتراف صريح بوقوع حادثة 26/09/2011 للمستأنفة وهي منقولة على القطار وصريح ايضا بكون المدعى عليه غير مسؤول عن توفير الامن للراكبين على القطار وهو تعليل مخالف لمقتضيات المادتين 443 و485 من مدونة التجارة ، وان الدفع بالقوة القاهرة والحادث الفجائي ومحاولة نفي مسؤولية توفير الامن للراكبين خارج محطات القطار يعني الاقرار بمادية الحادثة وظروفها ، وانه بخصوص ثبوت مادية الحادثة والعلاقة السببية بمقتضى حكم فان ملف النازلة سبق ان صدر فيه حكم بعدم الاختصاص النوعي من ابتدائية القصر الكبير مع احالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وان ما ورد في تعليل الحكم ان حيثياته تؤكد ثبوت مادية الحادثة وظروفها والعلاقة السببية بين الاضرار التي لحقت بالضحية المستأنفة وتواجدها منقولة داخل عربة القطار ومن ثمة فان المستأنف عليه الناقل مسؤول عن تلك الاضرار ، وان الحكم القاضي بعدم الاختصاص والمتضمن لهذه الحيثية اصبح نهائيا بعدم الطعن فيه بعد تبليغه لأطرافه وبالتالي فقد اصبح وثيقة رسمية بمحتوياته بملف النازلة وبالتالي فان قول الحكم المستأنف بانعدام الاثبات جاء مجانبا للصواب ، كما ان المستأنفة كانت طالبت احتياطيا بمقالها الافتتاحي استدعاء شاهدي اثبات هما السيدان احمد (ا.) والسعيد (ك.) اللذين كانا من جملة ركاب القطار اثناء اصابة المستأنفة بشظايا لزجاج نافدة المقصورة التي كانت تركبها ، وان استدعاء الشاهدين والاستماع اليهما وان اصبح متجاوزا بعد جواب المدعى عليه بما يفيد اقراره قضائيا وتسجيل اقتناع هيئة المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير بثبوت مادية الحادثة وظروفها وان الحكم المستأنف وقد اغفل ذلك كان عليه الامر باستدعاء شاهدي الإثبات المذكورين ما دام الامر يتعلق بوقائع مادية قابلة للإثبات بشهادة الشهود لا ان يرد الدعوى شكلا .

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الدعوى شكلا والحكم للمستأنفة وفق ملتمساتها السابقة واحتياطيا الامر باستدعاء شاهدي الاثبات مع حفظ الحق في تقديم مستنتجاتها الختامية وتحميل المستأنف عليه صائر الدعوى.

وادلت بنسخة من الحكم المستأنف.

وبجلسة 19/02/2018 ادلى نائب المستأنف عليه المكتب الوطني لسكك الحديدية بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة لم تناقش سوى ما رد به طلبها من طرف المحكمة التجارية بخصوص مادية الحادثة ولم تتطرق الى ما تمسك به المستأنف عليه من دفوع جدية تضمنتها مذكرته الجوابية المؤرخة في 27/04/2017 فجاءت وقائع القضية في المقال الاستئنافي مبتورة من جهة ، ولم يتطرق مقالها الى ظروف وملابسات القضية وفق التسلسل الزمني وما تخللها من مساطر واحداث تبرر حقيقة رد الاستئناف من الناحية الشكلية فالدعوى قدمت بشكل مخالف لما يستوجبه القانون ذلك ان ما نسبته المستأنفة الى المستأنف عليه من اقرار فان ذلك لا يعفيها من اثبات الدعوى بما يجب قانونا فالإقرار بالحادثة لا يعني ان المستأنفة هي المعنية بها ولم يذكر ابدا انها معنية بتلك الحادثة بل جادل في صفتها عندما احجمت عن الادلاء بما يثبت قيام العقد وعقد النقل تحديدا فكان دفاع المستأنف عليه بذلك عاما ولم يكن خاصا ، وانه بخصوص ما تمسكت به من ثبوت مادية الحادثة بمقتضى حكم سابق قضى بعدم الاختصاص فان احتجاجها بذلك غير ذي اساس لعلة ان جميع ما صدر في ذلك الحكم كان عن جهة غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى ورفعت يدها عن القضية بموجب حكم بات من ثمة لا يمكن التمسك بما يصدر عن جهة قضائية غير مختصة لإثبات واقعة او حادثة لا يعني امر اثباتها جهة قضائية غير مختصة من ثمة يكون تمسكها بذلك السبب كسابقه غير ذي اساس ، وان الاساس الذي تناقش فيه الواقعة موضوع الدعوى على فرض حصولها هو الفصل 485 من مدونة التجارة الذي يعفي الناقل من اية مسؤولية متى ثبت ان الحادثة ناتجة عن قوة قاهرة او خطأ المتضرر وان اساس المستأنفة في تقديم الدعوى هو رمي القطار بحجارة من مجهولين خارج نطاق المحطة وهو فعل غير متوقع ولا دخل للمستأنف عليه فيه ولا يمكنه دفعه بحكم ولعلة ان المستأنف عليه غير مسؤول عن توفير الامن خارج نطاق لمحطة القطار ، وانه يثبت مما سبق ان مسؤولية المستأنف عليه واعوانه عما حصل للمستأنف على فرض حصوله فالفعل المذكور يندرج ضمن حالات القوة القاهرة التي تعفي الناقل من اية مسؤولية ، وانه بصفة احتياطية جدا وانه مهما يكن من امر فان المستأنف عليه مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) حسب عقد التامين المدرج بملف القضية وهو ما يجعله محقا في المطالبة باستدعاء شركة (ت. و.) ومواجهتها بمطالب المستأنفة واحلالها محل المستأنف عليه في الاداء في حالة الحكم باي تعويض .

لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف الاشهاد لمستأنف عليه انه مؤمن على مسؤولية المدنية لدى شركة (ت. و.) واحلالها محل مؤمنها في الاداء.

وبناء على القرار التمهيدي عدد290 الصادر بتاريخ 9/4/2018 القاضي بإجراء بحث بحضور الطرفين والدفاع.

وبناء على محضر جلسة البحث.

وبناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها بجلسة 13/12/2018 بواسطة نائب المستأنف عليه والتي عرض من خلالها انه اجاب على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفةو ناقشت فيه مجرد النقطة التي رد بها طلبها دون الخوض ومناقشة مسؤوليتها عن الحادثة، وان المستأنف عليه يذكر بمسار المسطرة المتعلقة بهذه القضية و اجاب خلالها على كل المقالات والردود والمذكرات التي تقدمت بها المستأنفة فأورد بملف القضية مذكرة جوابية مع ادخال الغير في الدعوى والتي التمس فيها رد الدعوى شكلا وموضوعا للعلل المفصلة في نفس المذكرة ثم التمس الاشهاد له انه مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) ملتمسا استدعاء الشركة المؤمنة لتقديم موقفها من الدعوى بصفتها مؤمنة لمسؤولية المستأنف عليه المدنية وهي المذكرة المشهود بها في الحكم القاضي بعدم الاختصاص ، وبذلك يكون المستانف عليه قد احاط المحكمة بموقفه من القضية وافادها انه مؤمن على مسؤوليته المدنية فتلك الاجراءات ما تزال منتجة ما دام ما لم يحسم القضاء في موضوع الدعوى بحكم بات ،الامر الذي يستدعي ويستوجب استدعاء كل الاطراف الاصلية او المنضمة او المدخلة لتبدي موقفها من مطالب المستأنفة، وان هذه الاخيرة لم ترد ولم تناقش ما دفع به المستأنف عليه في المرحلة السابقة من دفوع ترمي الى رد الدعوى شكلا ورفضها موضوعا فانه فيما يتعلق بعدم القبول فان المستأنف عليه يود ان يثير انتباه محكمة البداية إلى أن مقال الدعوى يرمي الى الامر بإجراء خبرة طبية كطلب اصلي دون اي طلب اساسي غير اجراء الخبرة، وانه من المعلوم فقها وقضاء ان طلب اجراء الخبرة لا يمكن ان يكون طلبا اصليا في مقال الدعوى فهو مجرد طلب يرمي الى التحقيق وهو ما لا يمكن قبوله كما استقر على ذلك العمل القضائي منذ مدة ، وان الدعوى مخالفة لأحكام الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية فالمدعية لم توضح في مقالها وقائع الدعوى بالكيفية التي تجعل المحكمة مطمئنة الى تطبيق القانون على تلك الوقائع والاحداث فضلا عن مراقبتها للشكليات المتطلبة في قبول الدعوى كالأجل وغيره ، وان المستأنف عليه يثير دفعا بتقادم الدعوى فالدعوى ناتجة عن عقد النقل وهي تتقادم بمضي سنة من حصول الضرر ثم ان الدعوى موجهة الى جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى فجميع الدعاوى الناشئة عن عقد النقل ترفع امام المحاكم التجارية لما هو مقرر في هذا الباب من اعتبار عقد النقل عقد تجاري بامتياز، وانه يبقى المقال الدعوى في جميع الاحوال غير مقبول ومتقادمة وموجهة الى جهة قضائية غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى، وانه حول الموضوع فان الاساس الذي تناقش فيه الواقعة موضوع الدعوى هو الفصل 485 من مدونة التجارة الذي يعفي الناقل من اية مسؤولية متى ثبت ان الحادثة ناتجة عن قوة قاهرة او خطأ المتضرر ، وان اساس المدعية في تقديم الدعوى هو رمي القطار بحجارة من مجهولين خارج نطاق المحطة وهو فعل غير متوقع ولا دخل للمستأنف عليه فيه ولا يمكنه دفعه بحكم ولعلة ان المستأنف عليه غير مسؤول عن توفر الامن خارج نطاق القطار ، وانه يتبين مما سبق ان لا مسؤولية للمستأنف عليه واعوانه عما حصل للمدعية على فرض حصوله فالفعل المذكور يندرج ضمن حالات القوة القاهرة التي تعفي الناقل من المسؤولية وبصفة احتياطية جدا فانه مهما يكن من امر فان المستأنف عليه مؤمن على مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) حسب عقد التامين المدرج بملف القضية وهو ما يجعله محقا في المطالبة باستدعاء شركة (ت. و.) ومواجهتها بمقال الدعوى واحلالها محل المستأنف عليه في الاداء في حالة الحكم باي تعويض .

لذلك يلتمس التصريح بسقوط الدعوى للتقادم والحكم بعدم قبولها ورفضها لعدم ارتكازها على اي اساس واحتياطيا الاشهاد للمستأنف عليه بإدخال شركة (ت. و.) في الدعوى واحلالها محل مؤمنها في الاداء في حالة الحكم باي تعويض .

وبناء على المستنتجات الختامية المدلى بها بواسطة نائب المستأنفة بجلسة 27/12/2018 والتي جاء فيها ان المستأنفة تشير الى خطا مادي لحق ملتمسات مستنتجاتها بعد الخبرة لجلسة 24/2/2015 حيث ورد كتابة ( عشرون) والصواب ( ثلاثون ) الف درهم اي ان الصواب هو المكتوب بالرقم 30.000,00 درهم ويستفاد من محضر جلسة البحث المنجز بحضور الاطراف ثبوت مادية الحادثة وظروفها كما يستفاد من المذكرة الجوابية للمدعى عليه المؤرخة في 10/20/2014 عندما كان الملف معروضا على المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، اعترافه بمادية الحادثة مع محاولة لدفع المسؤولية تارة بالقول بعدم مسؤوليته مما يتعرض له القطار من الرشق بالحجارة من مجهولين وتارة بالقوة القاهرة الحادث الفجائي، كما ان شركة (ت. و.) المدخلة في الدعوى اجابت في نفس المرحلة بمذكرة بتاريخ 25/11/2014 دفعت فيها من حيث الموضوع بعدم مسؤولية المدعى عليه عن الحادثة ، وبناء على ذلك و نظرا لعدم جواب شركة التامين عن المقال الاستئنافي تبقى مادية الحادثة ومسؤولية المستأنف عليه ثابتة بالملف كما تبقى شركة التامين المدخلة في الدعوى ضامنة لعواقبها.

لذلك تلتمس اصلاح خطئها المادي والحكم وفق مستنتجات مقالها الافتتاحي بعد اصلاحها الخطأ المادي مع احلال شركة التامين محل مؤمنها في الاداء والفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه ومؤمنته الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 24/1/2019 حضرها نائب المستأنف عليه وتخلفت شركة التامين وتقرر حجو الملف للمداولة لجلسة 31/1/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الاسباب المفصلة أعلاه .

و حيث إن الحكم الابتدائي ذهب الى التصريح بعدم قبول الدعوى لكون المستأنفة لم تثبت مادية الحادثة و انه لا يمكن ربط الضرر الذي أصاب المستانفة بالمستأنف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية .

و حيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء بحث بحضور الاطراف و الدفاع حيث حضرت المستانفة و اكدت ما ورد بالمقال من كون الإصابة حدثت لها خلالها ركوبها بالقطار المتوجه من مدينة طنجة الى مدينة القصر الكبير حيث تم نقلها بواسطة سيارة الاسعاف و تم تسليم شواهد طبية لها تثبت الاصابة، و هو الامر الذي لم ينفه الممثل القانوني للمكتب الوطني للسكك الحديدية بل أكد ان الاصابة لحقت المستأنفة اثناء وجودها على متن القطار باعتبارها راكبة وأرجع الحادث للقوة القاهرة .

و حيث إن مادية الحادثة ثابتة من خلال إقرار المستانف عليه خلال جلسة البحث ، و أما التدرع بالقوة القاهرة فإنه لا ينفي عن المستانف عليه مسؤولية الحادث على اعتبار ان القوة القاهرة التي تنفي المسؤولية هي تلك الامور الخارجة عن إرادة الشخص بحيث يصعب دفعها او مواجهتها او توقعها، و في هذا الصدد نص الفصل 269 من ق.ل.ع على ان القوة القاهرة هي كل امر لا يستطيع الانسان ان يتوقعه و يكون من شانه ان يجعل تنفيذ الاتلتزام مستحيلا ، في حين ان رمي الحجارة على عربات القطار هو من الامور المتوقعة والممكن إتخاد الاجراءات الاحترازية الكفيلة بمواجهتها وضمان سلامة الركاب وتقويتها ، عبر إتخاد التدابير الامنية والاحتياطات الفنية والتقنية اللازمة عبر تقوية زجاج العربات و اختيار نوع الزجاج غير القابل للكسر .

و حيث ان المستانف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية باعتبار ان المستانفة تعرضت للاصابة اثناء تواجدها على متن القطار كراكبة و اثناء تنفيذ عقد النقل الرابط بين الطرفين ، مما يجعل مسؤوليته عن الاصابة التي تعرضت لها المستانفة قائمة.

و حيث أدلت المستأنفة بالشواهد الطبية التي تثبت إصابتها على مستوى الرأس و خاصة العين ، كما أن المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير و في إطار هذا النزاع سبق لها أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة طبية على المستأنفة خلصت الى تحديد نسبة العجز الكلي المؤقت في 50 يوما و حصول ألم جسماني على درجة من الأهمية و تحديد نسبة العجز الجزئي الدائم في نسبة 5% .

و حيث إن المحكمة و على ضوء تقرير الخبرة و اعتبارا لنسبة العجز الجزئي الدائم اللاحق بالمستأنفة وكذا العجز الكلي المؤقت اللاحق بها ودرجة الالم المهمة التي إصابتها فإنها ترتئي منحها تعويضا عن الضرر اللاحق بها تقدره في مبلغ 30000,00 درهم .

و حيث إن المكتب الوطني للسكك الحديدية و حسب شهادة التامين المؤرخة في 03/02/2011 فإنه يؤمن مسؤوليته المدينة لدى شركة (ت. و.) المدخلة في الدعوى .

و حيث يتعين لاجله التصريح بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعد التصدي بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستانف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية لفائدة المستانفة تعويضا قدره 30000,00 درهم وبإحلال شركة (ت. و.) محله في الاداء و تحميلهما الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial