Un bail commercial à durée déterminée échappe à l’application de la loi n° 49-16 lorsque le congé est délivré avant que le preneur n’ait accompli deux ans d’occupation continue (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75705

Identification

Réf

75705

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3748

Date de décision

24/07/2019

N° de dossier

2019/8206/3415

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 230 - 689 - 690 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application du statut protecteur de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait fait application du droit commun des contrats, considérant que le bail à durée déterminée avait été valablement résilié par un congé. L'appelant soutenait que son occupation continue des lieux pendant près de deux ans le rendait éligible au statut des baux commerciaux, ce qui rendait le congé irrégulier. La cour retient que le congé, délivré par le bailleur avant l'expiration du délai de deux ans d'occupation continue requis par l'article 4 de la loi 49-16, a valablement interrompu le cours de ce délai et empêché l'acquisition par le preneur du droit au renouvellement. Elle rappelle, au visa de l'article 690 du code des obligations et des contrats, que le maintien du preneur dans les lieux après un congé valablement notifié n'emporte pas tacite reconduction. La cour écarte également le moyen tiré du paiement d'un droit au bail, en qualifiant la somme versée d'avance sur trois mois de loyer, conformément aux stipulations contractuelles. Le jugement prononçant la résolution du bail et l'expulsion est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به عبد الرحيم (ا.) بواسطة نائبه بتاريخ 25/06/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/04/2019 تحت عدد 4475 ملف عدد 2955/8206/2019 و القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع: بفسخ عقد الكراء الرابط بين المدعي أحمد (ب.) وبين المدعي عليه عبد الرحيم (ا.) والمصادق على صحة توقيعاته بتاريخ 17 فبراير 2017 تحت رقم 4168 و بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المستغل كمستودع الكائن بإقامة [العنوان] الدارالبيضاء وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات .

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 11/06/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بتاريخ 25/06/2019 أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه أحمد (ب.) تقدم مدعيا بواسطة نائبه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2019 والذي جاء فيه أنه سبق له أن أبرم مع المدعى عليه عبد الرحيم (ا.) عقد كراء محدد المدة اكری له بموجبه المحل التجاري المستغل كمستودع و الكائن بإقامة [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 1.400,00 درهم وأنه بموجب هذا العقد تم الاتفاق على تحديد مدة الكراء في سنة واحدة تبتدئ في الأول من 20 فبراير 2017 وينتهي بتاريخ 20 فبراير 2018 وأن المدة الأولى قد انتهت وتم تجديد هذا العقد ضمنيا لنفس المدة بين الطرفين وأن المدة الجديدة قد انتهت بدورها بتاريخ 20 فبراير 2019 وأنه بناء على مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين يكون لكل واحد منهما وقبل نهاية مدة العقد -الحق في اشعار الطرف الاخر برغبته في فسخه وأن المدعي ورغبة منه في فسخ هذا العقد فقد وجه للمدعى عليه إنذارين غير قضائيين في هذا الشأن الإنذار الأول و موضوعه {{ انذار من اجل فسخ العلاقة الكرائية }} توصل به عن طريق زوجته بتاريخ 14 دجنبر 2018 والإنذار الثاني غايته {{تأكيد الإنذار الأول من اجل فسخ العلاقة الكرائية}} توصل به أيضا و هذه المرة عن طريق ابنته و ذلك بتاريخ 06 فبراير 2019 وأن المدعى عليه رغم انتهاء المدة المحددة في الإنذار المبلغ إليه مازال يعتمر المحل و ليست له أية رغبة في إخلائه بطريقة حبية وأن المدعي وجد نفسه مضطرا للجوء الى القضاء قصد اجبار المدعى عليه على فسخ عقد الكراء المصحح الإمضاء بين الطرفين بتاريخ 17 فبراير 2017 تحت عدد 4168، واخلاء المحل موضوع النزاع هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بينه وبين المدعي عليه عبد الرحيم (ا.) والمصادق عليه بتاريخ 17 فبراير 2017 تحت رقم 4168 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المستغل كمستودع والكائن بإقامة [العنوان] الدارالبيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

و بناء على إدلاء المدعي برسالة الإدلاء بوثائق بواسطة نائبه بجلسة 12/03/2019 تتضمن الوثائق التالية:

نسخة طبق الأصل من العقد الرابط بين الطرفين

نسخة طبق الأصل من الإنذار غير القضائي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 14 دجنبر 2018 وأصل محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (م.).

نسخة طبق الأصل من الإنذار التأكيدي غير القضائي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 06 فبراير 2019.

أصل محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي سعيد (م.).

نسخة طبق الأصل من شهادة الملكية.

نسخة عادية من الحكم رقم 6302 الصادر في الملف رقم 4614/8206/2018 بتاريخ 27 يونيو 2018.

نسخة عادية من الحكم رقم 12293 الصادر في الملف رقم 9039/8206/2018 بتاريخ 13 دجنبر2018.

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 26/03/2019 التي جاء فيها أن ما جاء في المقال الحالي لا يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي لأنه سبق ان اكترى المحل التجاري الكائن بإقامة [العنوان] الدار البيضاء و المعد كمستودع للمواد الغذائية من المدعي بموجب عقد كراء كتابي ثابت التاريخ بمشاهرة قدرها 1400 درهم شهريا وان العقد قابل للتجديد حسب المادة الثانية من العقد الرابط بينهما وأن المدعى عليه قد أدى له مبلغ 4200 درهم كحق في الكراء والمضمنة بالمادة الأولى من العقد وبالتالي فانه يعفى من شرط المدة وفقا لمقتضيات المادة 4 من قانون 49/16 وأنه مادام أن العقد موضوع النزاع قد تم تجديده تلقائيا من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء وبموجب الحكمين الصادرين عنها فإن العارض استغل المحل التجاري لمدة تفوق السنتين وبالتالي فإنه شرط السنة الواحدة لا ينطبق في نازلة الحال وحيث إنه مادام أن الطرفين قد استرسلا في تنفيذ مقتضيات العقد الرابط بينهما وذلك باستمرار المكتري في التوصل بالواجبات الكرائية وعدم تكليف نفسه توجيه إنذار قبل نهاية مدة العقد بل إنه لم يوجه الإنذار الأول إلا بتاریخ 11/4/2018 أي بعد مرور أكثر من شهرين وان العقد جدد تلقائيا حسب تعليل الحكم عدد6302 الصادر بتاريخ 27/6/2018 في الملف عدد2018/8206/4614 وأن مقتضيات المادة 689 من قانون الالتزامات والعقود تنص " إذا أبرم الكراء لمدة محددة وظل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة " وأنه مادام أن المدعى يتوصل بالواجبات الكرائية لغاية يومه فان العقد قد تجدد بين طرفيه بنفس الشروط ولنفس المدة وبالتالي فان المدعى عليه يستغل المحل التجاري لأكثر من سنتين وانه أصبح مشمولا بمقتضيات قانون 16/49 الشيء الذي يبقى معه من حقه الطعن في شكليات الإنذارين المبلغين له الأول بتاریخ 14/12/2018 والثاني بتاريخ 6/2/2019 بواسطة المفوض القضائي السيد سعيد (م.) ذلك انه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 26 من قانون 49/16 وأنه مادام أن الطرف المدعي ينازع في مدة العقد فإنه كان حريا به أن يمنح المدعى عليه اجل ثلاثة أشهر حسب نص وروح المادة 26 من قانون 16-49 وليس اجل شهرين كما جاء في الإنذارين المبلغين له خاصة إن مقتضيات المادة 6 من نفس القانون تنص على أنه لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لقانون 16-49 إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده ويعتبر كل شرط مخالف باطلا بطلانا مطلقا ومادام أن الطرف المدعي لم يتقيد بمقتضيات المادة 6 و 26 من قانون 16-49 فان الإنذارين المبلغين للمدعى عليه والذي منحه اجل شهرين عوض ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا يكون باطلا و لا يمكن أن ينتج أي اثر قانوني في مواجهة المدعى عليه ناهيك على انه لا يمكن توجيه إنذارين من اجل الإفراغ ولنفس السبب مما يتعين معه التصريح ببطلان الإنذارين المبلغين للمدعى عليه بتاريخ 24/12/2018 و 6/2/2019 هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن المدعى عليه لم يسبق له قط أن تخلف قط في أداء الواجبات الكرائية والتي سبق وان اتفق مع المدعي عند إبرام عقد الكراء على إيداعها له بداية كل شهر بحسابه البنكي المفتوح لدى مؤسسة القرض العقاري و السياحي حساب عدد [رقم الحساب] كما أن المدعى عليه قام بایداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة وأن الطرف المدعي لازال يستخلص الواجبات الكرائية لحد الساعة حسب الثابت من تواصيل الإيداع البنكية و المرفقة طيه كما انه لم يكلف نفسه عناء توجيه إنذار بإنهاء العلاقة الكرائية إلا بتاریخ 11/4/2018 والحال أن العقد القابل للتجديد قد انتهت مدته بتاريخ 20/2/2018 وتم تجديده تلقائيا بموجب حكمين قضائيين. ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح ببطلان الإنذارين المبلغين للمدعى عليه بتاریخ 24/12/2018 و 6/5/2019 للإخلالات الشكلية والموضوعية الواردة به و الحكم برفض الطلب لانعدام الأساس القانوني والواقعي لهو تحميل المدعي الصائر. وأرفق المذكرة بالوثائق التالية: صورة من حكمين قضائیي، صورة من تواصيل إيداع الواجبات الكرائية، صورة طلب عرض وإيداع، صورة من محضر اخباري وصورة وصل الإيداع بصندوق المحكمة .

و بناء على إدلاء المدعي بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 09/04/2019 جاء فيها أن دعوى المدعي تهدف الى الإشهاد بأن عقد الكراء المبرم بينه وبين المدعى عليه محدد المدة لسنة تبتدئ من 20 فبراير 2017 الى غاية 20فبراير 2018 و هي المدة التي تجددت لمدة سنة واحدة أخرى تنتهي بحلول 20 فبراير 2019 و انه بالرجوع الى عقدة الكراء الرابطة بين المدعي والمدعى عليه نجدها تنص في مادتها الرابعة على أنه يحق لكل طرف المطالبة بإلغاء العقد قبل نهاية مدته على أساس إشعار الطرف الأخر عن طريق البريد المضمون بشهرين أو بشكل شفوي وأنه أن العقد الرابط بين الطرفين المحددة مدته في سنة واحدة قد وقع تجددها مرة واحدة و تنتهي بحلول 20 فبراير 2019 وأنه و عملا بالمادة الرابعة من عقدة الكراء قد الشعر المدعى عليه بتاريخ 14 دجنبر 2018 - قبل نهاية العقد بشهرين - برغبته في عدم تجديد هذا العقد وهي الرغبة التي اكدها المدعي للمكتري من جديد بموجب الانذار التأكيدي الرامي الى فسخ عقد الكراء المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 02 فبراير 2019 ، وأنه لما كانت الالتزامات المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون و أن المدعي في نازلة الحال نجده قد وجه للمكتري الإنذار بعدم تجديد عقد الكراء بتاريخ 14 دجنبر 2018 و انه لم يتقدم بدعواه الرامية إلى الفسخ و الافراغ الا بتاريخ 27 فبراير 2019 أي بعد انتهاء الأجل المتفق عليه في المادة الرابعة من عقد الكراء بعدما اصبح المكتري في عداد المحتل بدون سند للمحل موضوع النزاع و بالتالي فانه يتعين التصريح بإفراغه هو و من يقوم مقامه من هذا المحل وأن المدعى عليه يحاول جاهدا لتنصل من مقتضيات عقد الكراء في الشق المتعلق بالمدة المحددة في سنة واحدة و ذلك حسب تأويله الخاص لمقتضيات هذا العقد مرة بادعاء أنه قد أدى مبلغ 4.200.00 درهم كحق في الكراء المضمن بالمادة الأولى منه و من جهة أخرى بالادعاء انه مادام واضعا يده على العين المكراة فان ذلك يجعله خاضعا لمقتضيات المادة 4 من القانون 16/49 ، وأنه بالرجوع الى نص المادة الأولى من عقدة الكراء نجد ان المدعي قد تسلم من المدعى عليه مبلغ4.200,00 درهم الذي يمثل تسبيق ثلاثة اشهر من الكراء و ليس مقابل الحق في الكراء مما يتعين معه رد دفع المدعى عليه بهذا الخصوص . ومادام ان المدعى عليه لم يثبت تقديمه مبلغا ماليا مقابل الحق في الكراء فانه لا يستفيد من مقتضيات المادة 4 من القانون 16/49 و من كل ما تقدم يكون العقد الرابط بين الطرفين لا تنطبق عليه مقتضيات القانون 16/49 و انما تنطبق عليه مقتضیات قانون الالتزامات و العقود طبقا للمادة 37 من القانون 16/49 ، وأن الطرف المدعى عليه يريد اعطی تأويل خاصا لأسباب الإنذار المبلغ اليه بتاريخ 14 دجنبر 2018 و الرامي إلى فسخ عقدة الكراء الرابطة بينهما ذلك ان المدعي و منذ البدع فانه يريد فسخ عقدة الكراء الرابطة بينهما المحددة المدة استرجاع محله التجاري باعتبار و لهذا الغرض وجه للمدعى عليه انذارا في هذا الخصوص و آن مناورات المدعى عليه من أجل تحوير أسباب الدعوى وإدعاء اخرى لغاية تظليل العدالة ، ملتمسا رد جميع دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق طلبات المدعي المفصلة في المقال الافتتاحي للدعوى .

و بناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تأكيدية بواسطة نائبه بجلسة 23/04/2019 التي جاء فيها أن المدعي دفع بان المادة 4 من العقد تنص على إلغاء العقد قبل نهايته على أساس اشعار الطرف الأخر قبل نهاية مدته بشهرين بواسطة البريد المضمون وأنه بالرجوع الوثائق الملف سيتبين للمحكمة بان الطرف المدعى أخل بمقتضيات المادة 4 وان المحكمة التجارية أصدرت حكمها تحت عدد 6302 بتاريخ 27/6/2018 قضى بعدم قبول الطلب شکلا كما أصدرت في الملف عدد 9039/8206/2018 حكم تحت عدد 12293 بتاريخ 13/12/2018 قضى بعدم قبول الطلب شکلا ، وأن العقد قد تجدد تلقائيا بين الطرفين وان مقتضيات المادة 4 من العقد لم يعد لها ہی مناط طالما أن العقد استمر لأكثر من سنتين وأن مقتضيات المادة 4 من قانون 16/49 تنص على أن المكتري يستفيد من تجديد العقد متى اثبت انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل وأن العبرة ليست بمرور السنتين على إبرام عقد الكراء فقط بل العبرة بالانتفاع بالمحل لمدة سنتين وأن المدعى عليه ينتفع بالمحل لأكثر من سنتين ناهيك على انه يؤدي الواجبات الكرائية بانتظام ، وأن العقد الرابط بين الطرفين قد تجدد تلقائيا بين الطرفين وطبقا للأحكام المومأ إليها أعلاه وأن المدعى عليه قد دخل في زمرة العقد المبرم لسنتين وبالتالي فإن مقتضيات المادتين 6 و 26 من قانون 16/49 تبقى هي الواجبة التطبيق في حالة الرغبة في فسخ العلاقة الكرائية، ملتمسا رد جميع دفوعات المدعي لانعدام ما يبررها و الحكم وفق محررات المدعى عليه مع تحميل المدعي الصائر .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه عبد الرحيم (ا.) وجاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المطعون فيه لم يكن معللا تعليلا قانونيا سليما ولم يجب على العديد من الدفوع المثارة من طرف المستأنف إذ أنه قد تمسك بتطبيق مقتضيات قانون 49.16 في نازلة الحال وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن قانون الالتزامات و العقود هو الواجب التطبيق و ليس قانون 49.16 وأن المحكمة التجارية بتت في النازلة رغم أنها طبقت القواعد العامة وذلك على الرغم من انها ليست لها الولاية العامة للبت في القضايا المدنية وأنه كان حريا بها أن ترفع يدها عن القضية و تسند الاختصاص فيها للمحكمة المدنية طالما أن نظر المحكمة التجارية ارتأى تطبيق قواعد قانون الالتزامات و العقود و عدم حصر النازلة المعروضة عليها وفق مقتضيات قانون 49.16 وأن الاختصاص النوعي يبقى من النظام العام مضيفا ان العقد قابل للتجديد حسب المادة الثانية من العقد الرابط بينهما وأن المدة الأولى قد تم تجديدها تلقائيا وأن المستأنف قد دخل في زمرة المدة الثانية من العقد وبالتالي فإن العقد قد استمر لسنتين وبالتالي فإن مقتضيات قانون 49.16 هي الأولى بالتطبيق وأنه مادام العقد موضوع النزاع قد تم تجديده تلقائيا من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء و بموجب الحكمين الصادرين عنها فإن المستأنف استغل المحل التجاري لمدة تفوق السنتين وبالتالي فإنه شرط السنة الواحدة لا ينطبق في نازلة الحال و أنه مادام أن الطرفين قد استرسلا في تنفيذ مقتضيات العقد الرابط بينهما وذلك باستمرار المكتري في التوصل بالواجبات الكرائية لغاية يومه كما هو منصوص عليه في الماجة 689 من ق.ل.ع وأنه مادام أن المستانف عليه يتوصل بالواجبات الكرائية لغاية يومه فإن العقد قد تجدد بين طرفيه بنفس الشروط و لنفس المدة موضحا ان المستأنف عليه لم يحترم مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 كما أن المستأنف قد ادى للمستأنف عليه و حسب الثابت من العقد مبلغ 4200 درهم كحق في الكراء و المضمنة بالمادة الأولى من العقد وبالتالي فإن العارض يعفي من شرط المدة وفقا لمقتضيات المادة 4 من قانون 49.16 ملتمسا في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و افراغ المستأنف من المحل موضوع النزاع وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وطي تبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه جاء فيها ان الحكم المستأنف صادف الصواب في عدم تطبيق مقتضيات القانون رقم 49.16 وأن الفصل 230 من ق.ل.ع يجعل من الالتزامات المنشأة على وجه قانوني سليم أنها تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و أن المستأنف عليه انذر المستأنف قبل انصرام السنتين عن الانتفاع بالعين بعدم رغبته في التجديد و أنه تذرعه بالاستمرار في الانتفاع الفعلي و ايداع الواجبات الكرائية لن يكسبه الحق في الكراء عملا بمقتضيات الفصل 690 من ق.ل.ع الذي يفيد بأن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكراة لا يؤدي إلى التجديد الضمني للعقد إذا حصل التنبيه بالاخلاء أو اي عمل يعادله يدل على الرغبة في عدم تجديد العقد وان مدة الكراء لم تتجاوز السنتين بعد وأن ثلاثة اشهر المتحدث عنها في المادة الأولى من عقد الكراء وحسب صريحها انصبت على واجب كراء ثلاثة اشهر الأولى وليس الحق في الكراء و لا محل للاستشهاد بمقتضيات المادة 4 من القانون 49.16 طالما أن شروطها غير محققة ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 17/07/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/07/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث ركز الطاعن استئنافه على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث ثبت من وثائق الملف ومن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 17/2/2017 ان مدة العقد محددة في سنة واحدة تبتدئ من 20/2/2017 الى غاية 20/2/2018 قابلة للتجديد بتراضي الطرفين وان لكلا الطرفين الحق في المطالبة بإلغاء العقد قبل نهاية مدته بعد إشعار للطرف الآخر بشهرين عن طريق البريد المضمون او بشكل شفوي ، وان مدة العقد الأولى انتهت وتم تجديد العقد لسنة ثانية غير أن المستأنف عليه وقبل تمام السنة الثانية وجه إنذارا بالإفراغ للمستأنف وذلك بتاريخ 14/12/2018 الأمر الذي يجعل تمسك الطرف المستأنف بتطبيق مقتضيات قانون 16-49 في غير محله لعدم انتفاعه بالمحل بصفة مستمرة لمدة سنتين على الأقل طبقا للمادة 4 من القانون المذكور وذلك بعد ان تم وضع حد لمفعول عقد الكراء بمقتضى الانذار بالإفراغ المشار إليه أعلاه قبل اكتمال اجل السنتين إعمالا لمقتضيات العقد المبرم بين الطرفين والذي يعتبر شريعة المتعاقدين علما ان استمرار المكتري في الانتفاع بالعين المكراة لا يؤدي الى التجديد الضمني للكراء اذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد وذلك وفقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 690 من ق ل ع .

وحيث بخصوص الدفع بأن المستأنف يعفى من شرط المدة لكونه أدى مبلغ 4200 درهم كحق في الكراء طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 4 من القانون 16-49 فهو دفع مردود لكون الأداء المتمسك به إنما يتعلق بواجبات كراء ثلاثة أشهر حسب المادة الأولى من عقد الكراء ليس إلا .

و حيث يلزم تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به .

و حيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الجوهر : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux