Une facture pro forma signée et revêtue du cachet de l’acheteur constitue une preuve de l’engagement commercial et de l’obligation de paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75558

Identification

Réf

75558

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

36

Date de décision

08/01/2019

N° de dossier

2018/8202/2591

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 417 - 444 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement d'une facture de fourniture de matériel médical, le tribunal de commerce avait retenu la force probante de la facture et du bon de livraison signés. L'appelant contestait la valeur juridique d'une facture qualifiée de "proforma", soulevait l'inopposabilité de l'engagement faute de respect de la règle statutaire de la double signature et invoquait l'absence d'autorisation administrative du vendeur pour la commercialisation des équipements. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant qu'une facture, même qualifiée de "proforma", acquiert pleine force probante dès lors qu'elle est signée et revêtue du cachet du débiteur, cette signature valant acceptation au sens de l'article 417 du dahir des obligations et des contrats, surtout lorsqu'elle est corroborée par un bon de livraison également signé. La cour rappelle que les règles de signature prévues par les statuts d'une société sont inopposables aux tiers de bonne foi, le débiteur n'ayant au demeurant pas engagé de procédure d'inscription de faux contre les signatures apposées. Elle juge en outre que le débiteur n'a pas intérêt à se prévaloir du défaut d'autorisation administrative du créancier dès lors que la livraison des marchandises est établie. La cour déclare par ailleurs irrecevable l'intervention volontaire d'un associé, considérant que son action doit être dirigée contre le gérant de la société pour d'éventuelles fautes de gestion et non dans le cadre du recouvrement d'une créance commerciale. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م. ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/04/2018، تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2018 تحت عدد 641 في الملف عدد 3513/8201/2017، القاضي : بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 2.149.200,00 درهم مع الفائدة القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء و تحميلها الصائر.

و حيث تقدم السيد محمد (م.) بواسطة نائبه بمقال التدخل الارادي في الدعوى، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10-07-2018 التمس بموجبه أساسا: رفض طلب شركة (إ.)، و احتياطيا : إجراء خبرة محاسبية بقصد الاطلاع على محاسبة الشركة المستانف عليها والتأكد من الفاتورة موضوع النزاع.

و حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء، فهو مقبول شكلا.

و حيث قدم مقال التدخل الارادي في الدعوى وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف و من الحكم المستانف، انه بتاريخ 12-10-2017 تقدمت شركة (إ.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أن علاقة تجارية تربطها بالمدعى عليها شركة (م. ا.)، تتمثل في تزويدها بمجموعة من المعدات البيوطبية و التجهيزات الطبية، و أن هذه الاخيرة رفضت أداء ما تخلذ بذمتها من واجبات موضوع الفاتورة عدد 2015/114-RA و ورقة التسليم عدد 2015/1137-RA رغم المفاوضات الحبية و التي تمسكت ابانها بكونها سبق و أن أدت جزئيا دون ان تدلي بما يفيد ذلك. ملتمسة الحكم بادائها لفائدتها مبلغ 2.149.200,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ التسليم كتاريخ استحقاق و تحميلها كامل المصاريف.

و بعد إدلاء المدعية بجلسة 19-10-2017 بمذكرة مرفقة بأصل فاتورة و وصل التسليم، و تبادل الطرفين المذكرات و الردود، انتهت الاجراءات المسطرية بإصدار المحكمة التجارية الحكم المشار اليه اعلاه.

إستانفته شركة (م. ا.) بواسطة نائبها، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع، أساسا: أن قضاة الدرجة الاولى قد جانبوا الصواب لما قضوا للمستانف عليها بمبلغ 2.149.200,00 درهم مع الفائدة القانوينة من تاريخ الطلب الى يوم الاداء، ذلك أنهم أسسوا حكمهم على نقطتين أساسيتين هما: كون الفاتورة المدلى بها تشكل فاتورة مقبولة و معتبرة قانونا، و كون العارضة لا مصلحة لها في الدفع بعدم حصول المستانف عليها على التراخيص اللازمة لاستيراد و تسويق المعدات موضوع الدعوى الحالية.

و انه و اعتبارا للاثر الناشر للاستئناف، فإن العارضة ستعيد مناقشة هاتين النقطتين:

بخصوص النقطة الاولى :

أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن الفاتورة المعززة لطلب شركة (إ.) مذيلة بتوقيع العارضة و غير منازع فيها بالطرق المعتبرة قانونا. و أن ما لم ينتبه له الحكم المذكور، هو أن الفاتورة المعتمدة ليست فاتورة بالمعنى القانوني، و إنما هي فاتورة تقييمية FACTURE PROFORMA و أن معنى PRO FORMA جاءت من اللغة الاتينية و تعني بالفرنسية Pour la forme أي من اجل الشكل. و كما هو متعارف عليه في المعاملات التجارية فإنها لا تعدو أن تكون ورقة تقييمية ليست لها أية حجة محاسبتية، و تسلم في غالب الاحيان لتمكن المستفيد من العرض من المقارنة بعروض اخرى.

وأن تعريف هذه الفاتورة المعتمدة في جميع لغات العالم هو: أنها ليست فاتورة نهائية، بل ورقة تنجز قبل كل عملية تجارية وتحدد شروط البيع أو الشراء.

و أن الفاتورة المعتمدة في الحكم المطعون فيه، لا تستجمع عناصر الحجة الكتابية المنصوص عليها في الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الوثيقة المذكورة لا تعتبر فاتورة مقبولة بنص الفصل المذكور.

ومن هذا المنطلق فإذا انتفت عن الورقة المذكورة صفة الحجة الكتابية فإنه لا مجال لاعمال الفصل 444 من القانون اعلاه، والذي اعتمده الحكم المستأنف للقول باستبعاد الاشهاد الصادر عن السيد محمد (م.) والذي يعتبر شريكا في المستأنف عليها ومساهما في الشركة العارضة، ويبقى الاشهاد منتجا في المسطرة الحالية.

وأنه بالإضافة إلى ذلك، فبالرجوع إلى القانون الأساسي للعارضة وخصوصا الفصل 16 فإنه ينص على أن "الشركة تسير وتدار من طرف السيدة (ب.) لمدة غير محددة، وأن الشركة ملزمة بتوقيع مشترك بين السيدة صباح (ب.) والسيد الحميد (مح.)، في كل ما يتعلق بالعمليات البنكية والمالية، وكل سحب لمبالغ مالية أو قيم أو سندات ...." و أنه بالرجوع إلى الوثائق المعتمدة في الدعوى الحالية وخصوصا الفاتورة التي أسس عليها الحكم المطعون فيه منطوقه، ستلاحظ المحكمة أنها لا تحمل إلا توقيع واحد غير معروف هل هو للسيدة صباح (ب.) أو للسيد الحميد (مح.)؟ . و أن الوثيقة تكون تبعا لذلك غير صحيحة ولا يمكن أن تشكل أية قرينة على وجود التعاقد.

ومن جهة ثالثة فما لم ينتبه له الحكم المطعون فيه، أن الاشهاد الصادر عن السيد محمد (م.) باعتباره كان هو المكلف بالتفاوض وإتمام عملية اقتناء أجهزة الأشعة للعارضة، هو أن المعدات المشار اليها في الفاتورة وورقة التسليم لم يتم التوصل بها باستثناء جهاز الايكوغراف.

وأنه بالتدقيق في المعدات المذكورة ستلاحظ المحكمة أن الجهاز المذكور قد سلم للشركة العارضة ضمن مجموعة من المعدات حسب وصل التسليم المؤرخ في 14/03/2015، في حين أن نفس الجهاز الحامل لنفس الاسم والمواصفات قد سلم لمصحة (ا.) حسب وصل التسليم المؤرخ في 08/03/2015 (رفقته) فأين هي الحقيقة والمصداقية؟

بخصوص النقطة الثانية:

ذلك أن العارضة أثارت ابتدائيا أن الصفقة موضوع المسطرة الحالية تتعلق بمعدات طبية اشعاعية، وأن تسويق هذه المنتجات يقتضي التوفر على إذن خاص باستيرادها وتسويقها وتسليمها للجهة المتعاقدة، وأن الأذن المذكور يجب أن يصدر عن وزارة الصحة ممثلة في المركز الوطني للوقاية من الأشعة وذلك طبقا للفصل 48 من المرسوم رقم 2-97-30 بتاريخ 28 أكتوبر 1997 بتنفيذ القانون 71-005 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 1971 المتعلق بالحماية من الاشعاعات الأيونية، وأن قضاة الدرجة الأولى قد ردوا هذا الدفع بحيثية جاء فيها، أما بشأن حصول المدعية على التراخيص اللازمة لاستيراد المعدات موضوع الفاتورة فتظل المدعى عليها غير ذات مصلحة في اثارته ما دام الالتزام ثابت في مواجهتها. وأن هذا التعليل فاسد ويؤسس لتوجه خطير، ذلك أن القضاء هو حامي الحقوق والحريات والضامن لأمن وسلامة المواطنين، وأن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بإذن للاستيراد والتصدير والتسويق صادر عن وزارة التجارة، وإنما الأمر يتعلق بموضوع خاص بسلامة وصحة المواطنين، وبالتالي لا يمكن تعطيل نصوص قانونية امرة بهذه الدرجة من الأهمية بعلة عدم وجود المصلحة في اثارة الدفع، وأن العملية التجارية كلها توقفت لعدم حصول المستأنف عليها على اذن المركز المذكور، وبالتالي لم يبقى أمام العارضة الا اقتناء هذه المعدات من شركة ذات مصداقية تتوفر على جميع الأذونات والتصاريح القانونية لاستيراد وتسويق هذه المعدات، وأن مالم ينتبه له الحكم الابتدائي هو استحالة تنفيذ الالتزام طبقا للفصل 335 من ق.ل.ع

والذي ينص على أنه: " ينقضي الالتزام إذا نشأ تم أصبح محله مستحيلا، استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطأه وقبل أن يصير في حالة مطل"، وأن الحكم الابتدائي يكون تبعا لكل هذا النقاش فاسد التعليل ومعرضا للإلغاء.

۔ احتياطيا: أن العارضة قد أدلت بمقتضى مذكرتها المؤرخة في 07/02/2018 بوثيقة هي عبارة عن ورقة تقديرية لكراء أجهزة راديو مؤرخة في30/03/2016 أي بحوالي سنة بعد تاريخ الفاتورة المعتمدة في الحكم، وأن هذه الوثيقة التي لم يطعن فيها، تضمنت كراء جهاز لمدة خمسة أشهر بمبلغ 40.000 درهم وكراء جهاز ثاني لمدة 10 أشهر بمبلغ 50.000 درهم و تضمنت كذلك مبلغ 10.000 درهم تتمة ثمن جهاز الايكوغرافيا المشار اليه في إشهاد السيد محمد (م.) ، و أن ذلك يعني أن المديونية التقريبية للمستانف عليها قد حددتها بتاريخ 30/03/2016 في مبلغ 100.000 درهم، و أن قضاة الدرجة الاولى لم يتعرضوا لهذه الوثيقة و لم يناقشوا طلب إجراء الخبرة التقنية و الحسابية الأمر الذي يكون معه حكمهم مخالفا للفصل 50 من ق.م.م. ملتمسة في الشكل : قبول المقال الاستئنافي، و في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به، و الحكم من جديد أساسا: برفض الدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستانف عليها، احتياطيا : الامر بإجراء خبرة حسابية للتاكد من صحة وحجم المديونية، و حفظ حقها في مناقشة نتائجها.

و أرفقت المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه-غلاف تبليغ-صورة من النظام الاساسي للشركة العارضة-صورة من وصل تسليم مؤرخ في 08-03-2018.

و حيث أدلت المستانفة بجلسة 05-06-2018 بمذكرة اكدت بموجبها أنه تبعا لما جاء في مقالها الاستئنافي و تأكيدا له تدلي للمحكمة بأصل وثيقة صادرة عن شركة (I.) تفيذ أن احد الاجهزة المشار اليها في وصل التسليم قد تم استرجاعها من طرف هذه الشركة من الشركة المستانف عليها بتاريخ 10-07-2015 و تم ارجاع ثمنه، ملتمسا ضمها للملف و الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و حيث ادلت المستانف عليها بجلسة 05-06-2018 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها ان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا مستفيضا، و أجاب عن ما دفعت به المستانفة حاليا بكون طلب العارضة غير مؤسس و باعتبار أنها لم تتسلم المعدات المضمنة بورقة التسليم و الفاتورة، رغم أنها وقعت على ورقة التسليم بواسطة المسؤولية القانوينة عنها السيدة صباح (ب.) و الذي لا يمكن المنازعة في توقيعها هذا إلا عن طريق الطعن فيه بالزور. كما دفعت المستانفة بعدم صحة الفاتورة باعتبار انها موقعة فقط من قبل المساعد و الشريك في الشركة السيد الحميد (مح.)، و أن هذا الدفع مردود لكون القانون الاساسي للشركة يخصها لوحدها و ينظم العلاقة بين الشركاء والامور الاخرى المنصوص عليها في قانون الشركات، و بالتالي لا يمكن مواجهة الغير حسن النية بمضمونه وبنوده و ما دام ان النموذج "ج" للاصل التجاري للشركة يتضمن اسم السيدة صباح (ب.) كمسير بينما السيد الحميد (مح.) مساعد، مما يكون معه الدفع غير منتج و يتعين رده.و أن مقتضيات الفصول 400 و 417 و440 من ق.ل.ع احترمت من قبل المحكمة فكانت كافية للرد على ما أثارته المستانفة لعدم جديته، و باعتباره محاولة يائسة للتملص من اداء المبالغ المتخلذة بذمتها. ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف، و تحميل المستانفة الصائر.

و أرفقت المذكرة بصورة من النموذج "ج" من الاصل التجاري للمستانفة.

و حيث أدلت المستانفة بجلسة 19-06-2018 بمذكرة مرفقة بوثيقتين أكدت بموجبها أنه تبعا لما جاء في مقالها الاستئنافي و تأكيدا له تدلي بوثيقتين صادرتين عن شركة (I.) تفيدان أن جهازين من الاجهزة المشار اليها في وصلي التسليم، قد تم استرجاعها من طرف هذه الشركة من الشركة المستانف عليها بتاريخ 10-07-2015 و تم ارجاع ثمنها، كما تدلي بوثيقة صادرة عن شركة (T.) تفيد أنها باعتبارها الممثل الوحيد لشركة GENERAL ELECTRIC في المغرب لم تتلق أي طلب مباشر أو غير مباشر من الشركة العارضة من اجل بيع الجهازين :

Table de radiologie ref Prestige

Osteodensitometrie ref Prodigy

ملتمسة ضمهما للملف، و الحكم وفق مقالها الاستئنافي .

و حيث أدلى السيد محمد (م.) بجلسة 10-07-2018 بمقال التدخل الارادي في الدعوى أكد بموجبه أنه شريك بنسبة %10 في شركة (م. ا.)، وأن مصالح العارض تضررت كثيرا من معاملات و صفقات وهمية بتواطؤ مع الممثل القانوني لشركة (م. ا.) بهدف الإستلاء على أموال الشركة وتقليص هامش الربح بالنسبة للشركاء. وأن شركة (إ.) كانت قد استصدرت حكما عن تجارية الرباط بتاريخ 15-02-2018 تحت عدد 641 في الملف رقم 3513/8201/2017 قضى بأداء شركة (م. ا.) - لفائدتها مبلغ 2.149.200,00 درهم نظير معاملة تجارية وهمية بتواطؤ مع الممثل القانوني لشركة (م. ا.)، و هو الحكم الذي طعن فيه بالاستئناف، إذ أن العارض يود بصفته متدخلا إراديا في الدعوى أن يوضح للمحكمة أن شركة (م. ا.) لم تتوصل فعلا بأي جهاز من تلك الأجهزة موضوع الفاتورة عدد RA1137 / 2015 بتاريخ 14-03-2015 وأن الفاتورة المحتج بها غير مسجلة بمحاسبة شركة (إ.) القوائم التركيبية، و أن الأجهزة الإشعاعية موضوع الفاتورة هي داخلة في عقد امتیاز لفائدة شركة أخرى بالمغرب تدعى شركة (ت. س. ص.) بصفتها الموزع الوحيد و الحصري لهذه الأجهزة بالمغرب و به لا يمكن لشركة (إ.) أن تبيع مثل تلك الأجهزة بأي حال من الأحوال . وأن استيراد تلك الأجهزة الإشعاعية خاضع لمجموعة من الشروط التي لا يمكن أن تتوفر في شركة (إ.)، و أن الوكالة المغربية للأمن الإشعاعي النووي لم تسلم الشركة شركة (إ.) أي تراخيص باستيراد تلك الأجهزة والتي تبقى شركة (ت. س. ص.) هي المستورد الوحيد و الحصري لها.

ملتمسا من حيث الشكل : قبول مقال التدخل الارادي في الدعوى، و من حيث الموضوع : أساسا : رفض طلب شركة (إ.)، إحتياطيا : إجراء خبرة محاسبية بقصد التأكد من الفاتورة موضوع النزاع مع استدعاء شركة (ت. س. ص.).

و حيث أدلت المستانفة بجلسة 25-09-2018 بمذكرة تعقيب أكدت بموجبها ان القول بحجة الفاتورة المحتج بها قول مردود على إعتبار أنها لا تتوفر على الشروط الاساسية لاعتبارها حجة قانونية، باعتبار أن هذه الاخيرة يجب ان تكون واضحة و نهائية، في حين ان الفاتورة المحتج بها و كما تدل عليه تسميتها فهي فاتورة اولية سلمت قصد الاطلاع على الاثمنة فقط. و ان الوثائق المرفقة بمقال التدخل الارادي في الدعوى هي وثائق محاسباتية خاصة بالمستانف عليها و لا تتضمن أي إشارة أو بيان لما تفيد اقتنائها لتلك المعدات أو تفويتها. و ان المادة 19 من م.ت تنص على ان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم. و ان إشهاد المتدخل إراديا و اشهاد شركة (ت. س. ص.) الذي يوضح أنه الموزع الحصري للاجهزة موضوع النزاع، و غياب بل و عجز المستانف عليها عن الادلاء بإذن الوكالة المغربية للامن الاشعاعي النووي باستراد تلك الاجهزة لفائدة العارضة، كلها حجج تدل على غياب أي عملية توريد لصالح العارضة، و بالتالي انعدام أي مديونية لصالح المستانف عليها، و هو الامر الذي تعززه الوثائق المحاسبية المدلى بها. ملتمسة رد دفوعات المستانف عليها و تمتيعها بما جاء في مقالها الاستئنافي.

و حيث إنه بعد إخراج الملف من المداولة بناء على طلب المستانفة و إدراجه بجلسة 18/12/2018 أدلت خلالها هذه الاخيرة بمذكرة الادلاء بوثيقة إلتمست بموجبها تمتيعها بكل ما جاء في مكتوباتها السابقة، مرفقة بالوثائق التالية :

نسخة من المذكرة المؤرخة في 03-11-2017 و المرفقة بصورة وصل تسليم مؤرخ في 08-03-2015 و صورة إشهاد صادر عن السيد محمد (م.)، و صورة من النظام الاساسي للشركة.

نسخة من المذكرة المؤرخة في 07-02-2018 و المرفقة بصورة خمس رخص استيراد معدات طبية إشعاعية، و أصل تقدير كراء معدات الراديولوجي مؤرخ في 30-03-2016.

و أصل نسخة تبليغية من الحكم المستانف، و أصل غلاف التبليغ، و صورة من النظام الاساسي للشركة العارضة، و صورة من وصل تسليم مؤرخ في 08-03-2015.

كتاب مؤرخ في 05-06-2018 مرفق بأصل اشهاد مع ارجاع مبالغ مالية صادر عن شركة (I.)

كتاب مؤرخ في 18-06-2018 مرفق باصل اشهادين مع ارجاع مبالغ مالية صادرة عن شركة (I.) و أصل شهادة صادرة عن شركة (T.).

مذكرة تعقيب مؤرخة في 10-09-2018.

و حيث أدلى المتدخل إراديا في الدعوى بجلسة 25-12-2018 بمذكرة اكد بموجبها انه سقط سهوا إرفاق مقال التدخل الاختياري في الدعوى بالقوائم التركيبية لشركة (إ.)، لاجله يدلي بالقوائم التركيبية، ملتمسا الاشهاد له بذلك.

و حيث ادرجت القضية بجلسة 25-12-2018 حضر خلالها الاستاذ (مق.) عن المتدخل إراديا في الدعوى وأدلى بالمذكرة أعلاه حازت الاستاذ (بع.) عن الاستاذ (ع.) عن المستانفة و الاستاذ (ر.) عن المستانف عليها نسخة منه و اسندا النظر، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/01/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف:

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون ان الحكم المطعون فيه اعتبر أن الفاتورة المعززة لطلب المستأنف عليها مذيلة بتوقيع العارضة و غير منازع فيها بالطرق المعتبرة قانونا ، وأن لم ينتبه له الحكم المذكور هو أن الفاتورة المعتمدة ليست فاتورة بالمعنى القانوني، وإنما هي فاتورة تقييمية FACTURE PROFORME ، وأن معنى PRO FORMA جاءت من اللغة اللاتنية و تعني بالفرنسية POUR LA FORME أي من أجل الشكل ، وكما هو متعارف عليه في المعاملات التجارية فإنها لا تعدو أن تكون ورقة تقييمية ليست لها أية حجة محاسبية و تسلم في غالب الاحيان لتمكين المستفيد من العرض من المقارنة بعروض أخرى ، وأن تعريف هذه الفاتورة المعتمدة في جميع لغات العالم هو أنها ليست فاتورة نهائية بل ورقة تنجز قبل كل عملية تجارية و تحدد شروط البيع و الشراء . وأن الفاتورة المعتمدة في الحكم المطعون فيه لا تستجمع عناصر الحجة الكتابية المنصوص عليها في الفصل 417 من ق.ل.ع . فإن الثابت أن الفاتورة رقم 2015/114-RA و الحاملة لمبلغ 2.149.200,00 درهم و لئن كانت تحمل اسم FACTURE PROFORME أي فاتورة أولية إلا أنه بتوقيعها من طرف المستأنفة ووضع طابعها عليها يعتبر تأشيرا عليها بالقبول طبقا للفصل 417 من ق.ل.ع ، لاسيما وأنه تم تعزيزها بوصل تسليم المعدات المتعلقة بها للمستأنفة ، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الاشهاد الصادر عن السيد محمد (م.) ، و الذي يعتبر شريكا في الشركة المستأنف عليها و مساهما في الشركة العارضة يبقى إشهادا منتجا في المسطرة الحالية . فإن الثابت قانونا أن الاشهاد المذكور لا يرقى إلى درجة الدليل الكتابي الذي تتوفر عليه الفاتورة المؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنفة عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع ، و كذا طبقا لمقتضيات الفصل 444 من نفس القانون الذي ينص على أنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لاثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج و لو كان المبلغ و القيمة يقل عن القدر المنصوص عليه في الفصل 443. و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

و حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون انه بالرجوع الى القانون الاساسي لها و خصوصا الفصل 16 منه فإنه ينص على "أن الشركة تسير و تدار من طرف السيدة صباح (ب.) لمدة غير محددة، و ان الشركة ملزمة بتوقيع مشترك بين هذه الاخيرة و السيد الحميد (مح.) في كل ما يتعلق بالمعاملات البنكية والمالية و كل سحب لمبالغ مالية او قيم أو سندات". و انه بالرجوع الى الوثائق المعتمدة في الدعوى الحالية وخصوصا الفاتورة ستلاحظ المحكمة انها لا تحمل إلا توقيع واحد غير معروف هل هو للسيدة صباح (ب.) او للسيد الحميد (مح.)، و تبعا لذلك تكون الوثيقة غير صحيحة و لا يمكن أن تشكل قرينة على وجود التعاقد، وان ما لم ينتبه له الحكم المطعون فيه ان الاشهاد الصادر عن السيد محمد (م.) باعتباره هو المكلف بالتفاوض وإتمام عملية إقتناء اجهزة الاشعة للعارضة، هو ان المعدات المشار اليها في الفاتورة و ورقة التسليم لم يتم التوصل بها باستثناء جهاز الايكوغراف، و انه بالتدقيق في المعدات ستلاحظ المحكمة ان الجهاز المذكور قد سلم للشركة العارضة ضمن مجموعة من المعدات حسب وصل التسليم المؤرخ في 14-03-2015، في حين أن نفس الجهاز الحامل لنفس الاسم و المواصفات قد سلم لمصلحة السفراء حسب وصل التسليم المؤرخ في 08-03-2015، فأين هي الحقيقة و المصداقية. فإن الثابت و ما دام ان الفاتورة مؤشر عليها بالقبول من طرف المستانفة، و ان وصل التسليم موقع كذلك من طرفها و الذي لا يتضمن أي تحفظ من طرفها بشان توصلها بجهاز الايكوغراف دون غيره من المعدات المضمنة به، فإنه لا يمكن تبعا لذلك مواجهة المستانف عليها بالنظام الاساسي للمستانفة و خاصة من له الصلاحية في التوقيع على الفاتورة، لا سيما و ان المستانفة لم تطعن في التوقيع على الفاتورة وصل التسليم بالزور وفق ما يقتضيه القانون، علما ان المستانفة و بمقتضى مقالها الاستئنافي تقر بتسلمها جهاز الايكوغراف دون باقي المعدات موضوع وصل التسليم المؤرخ في 14-03-2015 و دون إدلائها بما يفيد عدم تسلمها لباقي المعدات موضوعه، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

و حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستانفة من كون أنها أثارت ابتدائيا ان الصفقة موضوع المسطرة الحالية تتعلق بمعدات إشعاعية، و ان تسويق هذه المنتجات يقضي التوفر على إذن خاص باستيرادها و تسويقها وتسليمها للجهة المتعاقدة، و ان الاذن المذكور يجب ان يصدر عن وزارة الصحة ممثلة في المركز الوطني للوقاية من الاشعة و ذلك طبقا للفصل 48 من المرسوم رقم 2-7-30 بتاريخ 28-10-1997 بتنفيذ القانون 71-005 الصادر بتاريخ 12-10-1971 المتعلق بالحماية من الاشعاعات الايونية، و ان ما رد به قضاة الدرجة الاولى الدفع المذكور يعد تعليلا فاسدا و يؤسس لتوجه خطير باعتبار أن القضاء هو حامي الحقوق و الحريات و الضامن لامن و سلامة المواطنين. فإن الثابت أن حصول المستانف عليها على الترخيص المذكور من عدمه لا مصلحة للمستانفة في إثارته ما دام أن الالتزام ثابت في مواجهتها، و ما دام أن وصل التسليم يفيد تسلمها المعدات المضمنة به، و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كونها قد أدلت بمقتضى مذكرتها المؤرخة في 07/02/2018 بوثيقة هي عبارة عن ورقة تقديرية لكراء أجهزة راديو مؤرخة في 30/03/2016 أي بحوالي سنة بعد تاريخ الفاتورة المعتمدة في الحكم ، وأن هذه الوثيقة لم يطعن فيما تضمنت كراء جهاز لمدة 5 أشهر بمبلغ 40.000,00 درهم ، و كراء جهاز ثاني لمدة 10 أشهر بمبلغ 50.000,00 درهم ، و تضمنت كذلك مبلغ 10.000,00 درهم تتمة ثمن جهاز الايكوغرافيا المشار إليه في اشهاد السيد محمد (م.) ، وأن هذا يعني أن المديونية التقريبية للمستأنف عليها قد حددتها بتاريخ 30/03/2016 في مبلغ 100.000,00 درهم ، وأن قضاة الدرجة الأولى لم يتعرضوا لهذه الوثيقة و لم يناقشوا طلب إجراء الخبرة التقنية و الحسابية الأمر الذي يكون معه حكمهم مخالفا للفصل 50 من ق.م.m . فإن الثابت من خلال الاطلاع على الوثيقة المذكورة المؤرخة في 30/03/2016 أي بتاريخ لاحق عن تاريخ الفاتورة و كذا وصل التسليم ، تبين بأنها مجرد تقدير لايجار معدات الاشعة ، و لا تفيد مطلقا قيام أية علاقة كرائية بشأنها بين المستأنفة والمستأنف عليها ، وبالتالي يبقى طلب إجراء خبرة بخصوصها غير مبرر ويكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إنه بخصوص ما أدلت به المستأنفة من ثلاثة وثائق صادرة عن شركة (I.) تفيد أن الاجهزة المشار إليها في وصل التسليم قد تم استرجاعها من طرف هذه الشركة من الشركة المستأنف عليها بتاريخ 10/07/2015 و تم ارجاع ثمنها ، فإن الثابت أن الوثائق المذكورة لا أثر لها على موضوع النزاع لأنها تخص الشركة المستأنف عليها في علاقتها مع شركة (I.) ، فضلا على عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد إرجاع الاجهزة موضوع الوثائق المذكورة للمستأنف عليها و المسلمة إليها بمقتضى وصل التسليم الموقع من طرفها المؤرخ في 14/03/2015 و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس.

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس و الحكم المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

في مقال التدخل الارادي في الدعوى :

حيث أسس المتدخل اراديا في الدعوى تدخله على الاسباب المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه و طالما أن المتدخل في الدعوى حسب زعمه قد تضرر من المعاملات و الصفقات الوهمية بتواطئ من الممثل القانوني لشركة (م. ا.) و التي يعتبر شريكا فيها بهدف الاستلاء على أموال الشركة و تقليص هامش الربح بالنسبة للشركاء ، فما عليه و الحالة هاته إلا سلوك المساطر القانونية التي يخولها القانون بصفته شريكا في الشركة المذكورة في حق المسير بشأن المخالفات المرتكبة من طرفه إن وجدت .

وحيث إنه بذلك يكون الطلب غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين التصريح برفضه .

وحيث يتعين تحميل المتدخل في الدعوى الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه و برفض مقال التدخل الارادي في الدعوى مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial