Contrat d’entreprise : Le retard d’exécution imputable aux modifications des plans et aux travaux supplémentaires ne constitue pas une inexécution ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75138

Identification

Réf

75138

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3509

Date de décision

15/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2811

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité du retard d'exécution et ses conséquences indemnitaires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur et rejeté la demande reconventionnelle en dommages et intérêts formée par le maître d'ouvrage. L'appelant soutenait que le premier juge avait dénaturé les conclusions de l'expertise qui, après avoir chiffré les pénalités de retard, établissait une créance à son profit. La cour écarte ce moyen en rappelant que si l'expert chiffre les pénalités, l'appréciation de leur bien-fondé relève du pouvoir souverain du juge. Elle retient que le retard dans l'exécution n'est pas imputable à l'entrepreneur mais résulte de modifications des plans par l'architecte et de la commande de travaux supplémentaires. Dès lors, en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, la cour considère que le lien de causalité direct entre la faute alléguée et le préjudice n'est pas établi, ce qui justifie le rejet de la demande indemnitaire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت إقامة (د.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد الهادي (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 32 ماي 2019، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 4353 الصادر بتاريخ 29/04/2019 في الملف عدد 2965/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.345.377,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وبتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل رافعته الصائر .

في الشكل :

حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، ان المستأنف عليها شركة (ح. ب.) تقدمت بتاريخ 19/03/2018 بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها أبرمت عقدا مع المستأنفة شركة (د.) لإنجاز الأشغال الكبرى لبناء عمارة على الرسم العقاري عدد C/2463 الكائنة بزاوية شارع [العنوان] الدار البيضاء ، وأنه بتاريخ 09/02/2018 تم تحرير محضر تسليم مؤقت للأشغال موقع عليه من كافة الأطراف المدعى عليها صاحبة المشروع ومهندس المشروع ، الذي أثار بعض التحفظات بخصوص بعض الأشغال التي طلب منها القيام بها داخل أجل 3 أسابيع من تاريخ التوقيع على المحضر ، وأنها قامت بالفعل بإنجاز وإتمام الأشغال التي تمت إثارتها في المحضر المؤرخ في 09/02/2018 ووجهت دعوة لمهندس المشروع للقيام بزيارة للورش بمقتضى رسالة عبر البريد الالكتروني بتاريخ 07/03/2018 لرفع التحفظات بناء على محضر التسليم المؤقت للأشغال المؤرخ في 09/02/2018 ، غير انه تخلف عن الحضور دون أي مبرر قانوني ، وأنها قامت بإتمام كافة الأشغال بما فيها الأشغال الإضافية ، وأن آخر الأشغال قد أنجزت كاملة وحرر بشأنها بيان رقم 15 الحامل لمبلغ 1.421.824.57 درهما شامل لكافة الرسوم الضريبية ، وأنها أنجزت أشغالا إضافية حرر بشأنها بيان رقم 01 الحامل لمبلغ 241.632.00 درهما شاملة لكافة الرسوم الضريبية ، لتبقى دائنة بعد اتمامها كافة الاشغال السالفة الذكر بمبلغ إجمالي قدره 1.663.456.54 شاملة لكافة الرسوم الضريبية ، وامتنعت المدعى عليها عن ادائه رغم عدة محاولات ودية ، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع النفاد المعجل والصائر مع حفظ حقها في تقديم طلب إضافي ، وأرفقت مقالها بنسخة من العقد و صورة محضر تسليم مؤقت للأشغال وصورة لرسالة عبر البريد الالكتروني وأصل بيان رقم 15 و أصل بيان رقم 01 .

وبجلسة 04/05/2018، ادلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مشفوعة بطلب مقابل مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2018 عرضت في مذكرتها أنها أبرمت عقدا مع المدعية قصد بناء عمارة تتكون من طابق تحت أرضي وطابق أرضي وسبع طوابق على أن تبتدئ الأشغال بتاريخ 21/10/2015 وتنتهي بتاريخ 21/09/2016 ، إلا أن المدعية لم تنه الأشغال في الوقت المتفق عليه واستمرت في المماطلة وتجاوزت الوقت المحدد بما يناهز 17 شهرا حسب الثابت من الإنذار الموجه لها من طرف المهندس المعماري المشرف على انجاز المشروع ، وأنه سبق للمدعية أن طلبت من المهندس المعماري تسليمها شهادة تتضمن إنجاز جميع الأشغال المتعلقة بالبيان رقم 15 وكذا الأشغال الإضافية موضوع البيان رقم 01 ، إلا أن المهندس المعماري أجابها بمقتضى كتاب مؤرخ في 15/03/2018 بكونه لا يمكن له تسليم شهادة بإنجاز الأشغال إلا بعد مراقبة شركة (S.T.D.E.G) لصاحبها محمد (بو.) المكلف بتمتير الأشغال المنجزة ومعاينتها ، وأن المدعية لا تتوفر على وثيقة التسليم المؤقت للأشغال ولا تأشيرة مكتب الدراسات ولا موافقة مكتب المراقبة ولا شركة التمتير ، وأنها أنجزت معاينة بتاريخ 16/02/2018 بواسطة المفوض القضائي السيد بومديان (ع.) تثبت مغادرة المدعية للورش وكا عدم اكتمال الأشغال ، وأنه بعد إنذار المدعية من طرف المهندس المعماري بتاريخ 15/03/2018 قامت بإنجاز معاينة ثانية بتاريخ 10/04/2018، أثبتت عدم التحاق المدعية بالورش ، وأن بعض الأجزاء من العقار غير مكتملة البناء ، وأن المدعية بتصرفها اللامسؤول قد ألحقت أضرارا فادحة بها تتمثل في تضخم القروض بالفوائد البنكية المسترسلة وفي المس بسمعتها لدى زبنائها الذين لم يتسلموا شققهم ومحلاتهم التجارية في الوقت المحدد ، وبخصوص الطلب المقابل فإنها تضررت من مغادرة المدعية للورش قبل أن تكمل الأشغال المتفق عليها وفي الوقت المحدد ، وأن هذا الوضع أثقل كاهلها بفوائد بنكية كانت في غنى عنها ، كما وضعها في موقف حرج مع زبنائها الذين لم يتسلموا شققهم ومحلاتهم التجارية في الوقت المحدد ، وفي عرقلة عمل الشركات الأخرى المتعاقد معها، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب ، وفي الطلب المقابل الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض مؤقت عن الأضرار التي لحقتها والمتمثلة في تراكم الفوائد البنكية والمس بالسمعة التجارية والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة ، وحفظ حقها في التعقيب بعد انجازها وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميل المدعية الصائر ، وادلت بنسخة من العقد و انذار ومحضر تبليغه وصورة من طلب شهادة بإنجاز الاشغال و نسخة لجواب و نسختين من محضري معاينة ونسخة من عقد القرض .

وبجلسة 25/06/2018 ادلت المدعية بمذكرة تعقيبية والتي أجابت من خلالها بأنها أنجزت الاشغال التي كلفت بها طبقا للجدول الزمني المتفق عليه بين الطرفين وتماشيا مع التعثر الذي أحدثه تغيير تصاميم المشروع لعدة مرات بسبب الأخطاء الواردة في التصاميم الصادرة عن المهندس (ف.) كما تشهد به الرسالة المؤرخة في 01/02/2016 الموجهة للمهندس الصادرة عن مكتب الدراسات (E.) ، وأنه وخلافا لما جاء في جواب المدعى عليها، فإنه بتاريخ 17/10/2016 تم التوقيع على محضر من طرف مختلف الأطراف بمن فيهم الممثل القانوني للمدعى عليها والمهندس يفيد تحقيق الأشغال وإنجازها، وتم الاتفاق على البدء في تطهير الورش وتنظيفه وهو دليل قاطع على إنجاز الأشغال في هذا التاريخ ، وبتاريخ 09/02/2018 تم التوقيع بين مختلف الأطراف على محضر التسليم المؤقت للأشغال بعد رفع التحفظات التي سجلها المهندس وصاحبة المشروع مع تهيئ ملف تقني للمشروع ، غير أنه بتاريخ 17/02/2018 شهد الورش واقعة منع عمالها من الولوج من طرف صاحب المشروع بواسطة حارس الورش ، حيث انتدبت في الحين أحد المفوضين القضائيين الذي أنجز محضرا بذلك ، وفي 19/02/2018 تم انتداب احد المفوضين القضائيين الذي انتقل الى عنوان الورش حيث عاين استئناف عمالها لعملهم من أجل إتمام الأشغال ، وبنفس اليوم 19/02/2018 تم توجيه كتاب من طرفها الى مهندس المشروع لإشعاره بالخطأ الوارد في محضر التسليم المؤقت المؤرخ في 09/02/2018 الذي أشار الى اسم شركة (ب.) وليس شركة (ح. ب.) التي تنتمي لمجموعة (ب. ا.) ، وبتاريخ 07 مارس 2018 تم توجيه رسالة عن طريق البريد الالكتروني لمكتب مهندس المشروع من طرفها ، وكذا كتاب بواسطة دفاعها لمهندس المشروع يخبره بواسطتها بانها أنجزت جميع الأشغال الكبرى المتعلقة ببناء عمارة من طابق جوفي وطابق أرضي وسبعة طوابق علوية على الرسم العقاري C/2463 ، وأن هذه الاشغال أنجزت وفق القواعد المرعية ، وأن شركة (د.) ما زالت مدينة لها بالبيان رقم 15 ، وأيضا فاتورة الأشغال الإضافية موضوع البيان رقم 1 ، مطالبة إياه بتسليمها شهادة الاشغال تتضمن انجاز الأشغال المذكورة ، ثم بتاريخ 08/03/2018 وجهت رسالة أخرى من طرفها الى مهندس المشروع تشير فيها الى انه بناء على محضر التسليم المؤقت للأشغال الموقع عليه بتاريخ 09/02/2018، فإن شركة (ح. ب.) أنجزت جميع الأشغال موضوع التحفظات المسجلة في المحضر، وبناء عليه فإن التسليم المؤقت للأشغال يكون مكتملا ابتداء من 05/03/2018 ، وأنه بتاريخ 16/03/2018 تم توجيه رسالة عبر البريد الالكتروني لمهندس المشروع ردا على الرسالة الموجهة لها ، واخرى في 20/03/2018 بواسطة دفاعها تؤكد فيها انجاز الأشغال داخل الجدول الزمني المتفق عليه ، وأن استخراج الرسوم العقارية الفرعية الخاصة بالشقق السكنية والمحلات التجارية قد تمت المصادقة عليه بتاريخ 25/04/2017 ، كما أن الترخيص بالسكن والاستغلال بالنسبة للمحلات التجارية تم منذ 25 أبريل 2018 مما يثبت اكتمال الأشغال وانتهائها وفق المعايير التقنية التي ينص عليها عقد الصفقة ، وأن الوثائق المدلى بها تؤكد وتثبت انجاز الأشغال الكبرى المتفق عليها مع المدعى عليها في الأجل المحدد ووفق الشروط المتفق عليها ، وأن الضرر الذي تدعيه المدعى عليها هو ضرر مفتعل وغير حقيقي وفي غياب ادلائها بما يفيد هذا الضرر أو سببه أو علاقتها به، ملتمسة الحكم وفق مقالها وفي الطلب المقابل الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعى عليها الصائر ، وادلت بصورتين لرسالتين وصورتي تسليم محضرين وصورتين لمحضري اثبات حال ورسالة عبر البريد الالكتروني ورسالتين موجهتين لمهندس و صورة لرسالة مع محضر التبليغ وصورة لمحضر .

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 17/09/2018 قرارا تمهيديا اولا باجراء خبرة بواسطة الخبير شفيق جلال وبعد تعقيب الاطراف عليها صدر حكم تمهيدي ثاني بتاريخ 14/01/2019 قضى باجراء خبرة تمكيلية بواسطة نفس الخبير الذي خلص في تقريره بأن قيمة الاشغال المنجزة تبلغ 9066305,19 دراهم وجزاءات التأخير المطبقة من طرف المهندس المعماري على المدعية تصل 453689,01 درهما، كما ان الاضرار الناجمة عن التأخير تصل 904833,55 درهما.

وبجلسة 22/04/2019 ادلت المدعية بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها، عرضت فيها ان الخبير انحرف عن النقط المحددة في الحكم التمهيدي الثاني ، ذلك أنه أقحم بشكل غير مبرر ودون الالتزام بالنقط المحددة له في الحكم التمهيدي وجود جزاءات التأخير مترتبة في ذمة المدعى عليها من طرف البنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة الخارجية ، وكذا تلك المطبقة من طرف المهندس المعماري عليها ، وأنه لا وجود لأي مبرر قانوني يترتب عليه تحميلها كمقاولة للبناء فوائد بنكية مترتبة في حق المدعى عليها لعدم تسديديها القرض الملزمة به وفق المتفق عليه مع البنك خاصة وأنها ليست طرفا فيه وتعتبر أجنبية عنه ، كما أنه لا وجود لأي تأخير في انجاز الأشغال ، ونفس الملاحظة يمكن اسقاطها على الجزاءات المطبقة من طرف المهندس لكونها تناقض كل الوثائق المقدمة من طرفها والصادرة عن نفس المهندس الذي وقع كل البيانات السابقة لمطابقتها وتم أداء قيمتها من طرف المدعى عليها في وقتها ، ملتمسة القول باستبعاد وعدم اعتبار النتائج التي حددها الخبير في تقريره فيما يتعلق بجزاءات التأخير لعدم جديتها ، والحكم تبعا لذلك بالمصادقة على نتائج الخبرة وذلك بالقول بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 1.345.377,68 درهما ، وتحميلها الصائر .

فأدلت المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة التكميلية عرضت من خلالها بواسطة دفاعها بأن الخبير وبالرغم من وقوفه على أن شركة (ح. ب.) لم تنفذ العقد على الوجه المطلوب فإنه أبقى على مبلغ الصفقة بكامله دون أن يخصم منه ثمن الأشغال الغير مكتملة ، كما أضاف له مبلغ 145.000.00 درهم عما أسمته المدعية بالأشغال الإضافية دون أن تكون محل أي عقد أو طلب منها و تطرق كذلك الى أداء مبلغ الضمان من تلقاء نفسه دون أن يكون محل طلب من طرف المدعية بمقتضى مقالها الافتتاحي ، وأن مبلغ الضمان مشروط بالتسليم النهائي للأشغال ، وأن الخبير سجل بأن التسليم النهائي للأشغال لم يقع لحد الآن وهذا دليل قاطع على أن المدعية لم تكمل الأشغال المنوطة بها بمقتضى العقد مما تكون معه غير مدينة لها ، وأنه على العكس فهي الدائنة لها ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برفض طلب المدعية مع تحميلها الصائر ، وفي الطلب المقابل الحكم وفق طلبها ووفق مذكرتها بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها بجلسة 07/01/2019 وتحميل المدعية الأصلية الصائر .

وبتاريخ 29/04/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه و جانب الصواب فيما قضى به من اداء في الطلب الاصلي وفيما قضى به من رفض للطلب المقابل بدعوى ان المحكمة مصدرته بمقتضى حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 17/09/2018 وقفت على انها لا تتوفر على العناصر الضرورية للبث في الطلب فقضت باجراء خبرة حسابية في موضوع النازلة وكلفت الخبير بالاطلاع على الوثائق موضوع الملف لتحديد قيمة الاشغال المنجزة وما اذا كانت هاته الاشغال مطابقة للمتفق عليه بالعقد ومنجزة داخل الاجال المتفق عليها ام لا مع تحديد وتقويم الاضرار الناجمة عنها واللاحقة بالمدعى عليها ان وجدت، وان الخبير انجز تقريرا وقف فيه على مجموعة من الاشغال الغير مكتملة حددها في عدم انجاز التبليط بجميع جدران المرآب وعدم انجاز اشغال التبليط للممر الرئيسي للعمارة وكذا جدرانها وسقفها وعدم انجاز الغرفة المخصصة لتزويد العمارة بالكهرباء وعدم تبليط سلاليم الاغاثة بالكامل، عدم اتمام تبليط المرحاض المخصص لغرفة حارس العمارة، عدم وجود الستائر بالطابق الاول والرابع والخامس، عدم وجود الدعامات الخاصة بارساء محركات التبريد ، عدم وجود الحاجز الوقائي الخاص بسلاليم الاغاثة. وخلص في الاخير الى ان طرف دائن ومدين للأخر بمبالغ حددها في تقريره الاول، وان المحكمة تبين ان الخبرة يكتنفها بعض الغموض فأمرت بارجاع المهمة للخبير قصد توضيح الغموض والذي خلص في تقريره التكميلي ان المستأنف عليها شركة (ح. ب.) دائنة للعارضة شركة (د.) بمبلغ 1.345.377,68 درهما ومدينة لها بمبلغ 1.358.522,56 درهما وانه على المستأنف عليها ان تؤدي للعارضة مبلغ 13.144.88 درهما ، غير ان الحكم المطعون فيه تنكر للنتيجة التي توصل اليها الخبير وشركة التمتير وجعل العارضة هي المدينة للمستأنف عليها .

كما انه بالرغم من المؤاخذات التي ابرزتها العارضة ابتدائيا على تقرير الخبرة بمقتضى مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة ، فإن الخبير وقف على اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها والتي كانت السبب المباشر في تعطيل انجاز المشروع بما يناهز 17 شهرا اثبتها المهندس المعماري للمشروع والتي كبدت العارضة مبالغ هامة تتمثل في تراكم فوائد القروض البنكية التي بلغت ما قدره 2.656.137,59 درهما وفي جزاءات التأخير لفائدة البنك المغربي للتجارة الخارجية نتيجة تسلمه لمحله التجاري بما يناهز 577 يوم× 1000= 577.000 درهما وفي جزاءات التأخير بناء على العقدة المبمرة بين الطرفين في مبلغ 453.689.01 درهما حسب الثابت من رسالة المهندس المعماري، فضلا عن الضرر اللاحق بالسمعة التجارية للعارضة المتجسدة في احراجها مع زبنائها الذين لم يتسلموا شققهم ومحلاتهم التجارية في الوقت ومنهم من تخلى عن الاقتناء .

ايضا، بالرغم من اعتراف المستأنف عليها بتسلمها من العارضة مبلغ 7.720.927.51 درهما عن الاشطر التي تم انجازها والتي دونها الخبير في تقريره ، وبالرغم من الخسارة التي كبدتها للعارضة في توقفها عن انجاز باقي المشروع والتي وقف عليها الخبير كذلك، فإن الحكم حاد عن الصواب لما قضى لها بمبالغ لا تستحقها ورفض طلب العارضة الثابت بمقتضى وثائق حاسمة اكدها تقرير الخبير مما يتعين معه ارجاع الامور الى نصابها والقول بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا في الطلب الاصلي برفضه مع تحميل رافعته الصائر وفي الطلب المقابل بأداء المستأنف عليها لفائدة العارضة مبلغ 1.358.523.00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الامر تمهيديا باجراء بحث يحضره طرفي النزاع والمهندس المعماري للمشروع ومكتب الدراسات (E.) وشركة التمتير (S.T.D.E.G) لصاحبها السيد محمد (بو.) وحفظ حق العارضة في التعقيب.

وادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الاستئناف لا يرتكز على اساس، لان الخبرة المنجزة خلصت الى ان الاشغال التي كلفت بها العارضة تم تنفذيها بشكل مطابق لما اتفق عليه وتبلغ قيمتها 9.066.305,68 دارهم دون تحديد المديونية المتبقاة بذمة المدعى عليها وان المبلغ المتبقي في ذمتها بعد خصم المبالغ المتوصل بها سابقا هي 1.345.377,68 درهما ، كما اكد تقرير الخبرة بأن العارضة انجزت اشغالا اضافية مما تبقى معه مستحقة لقيمتها.

اما بخصوص الطلب المقابل الذي تقدمت به المستأنفة والذي تدعي فيه انها تضررت جراء التأخير في انجاز الاشغال، فإن تقرير الخبرة اجاب بتفصيل على ان التأخير الذي تتمسك به يعود بالاساس لبعض التعديلات والتغييرات التي قام بها المهندس المعماري في تصميماته وكذا الى اشغال اضافية لم تكن مدرجة بالعقدة. وان العارضة ليست مسؤولة وحدها عن تأخير تسلم الاشغال مما يجعل الطلب المقابل الرامي الى التعويض عن الاضرار ليس له ما يبرره ويتعين رفضه، وترتيبا على ما ذكر فإن الحكم المطعون فيه ارتكز بشكل صحيح فيما انتهى اليه الى اسباب واقعية وقانونية سليمة تجسدها نتائج الخبرة التي اعتمدت على الوثائق المقدمة للخبير في الموضوع، مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث ادرج الملف بجلسة 08/07/2019، ادلى خلالها دفاع المستأنف عليها بالمذكرة الجوابية المومأ لها، تسلمت نسخة منها الاستاذة (بل.) عن الاستاذ (ب.)، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وحجزتها للمداولة لجلسة 15/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستانف جانب الصواب فيما قضى به، إذ أنه بالرغم من اعتراف المستانف عليها بتسلمها مبلغ 7720927,51 درهما عن الاشطر التي تم إنجازها و ضمنها الخبير في تقريره ، و كذا بالرغم من الخسارة التي تكبدتها جراء توقفها عن إنجاز باقي المشروع و الثابتة من خلال تقرير الخبيرة كذلك ، فإنه رفض طلبها المقابل رغم استدلالها بوثائق حاسمة و قضى للمستأنف عليها بمبالغ لا تستحقها .

و حيث إنه بالرجوع الى تقرير الخبرة التكميلي يلفى أن الخبير المعين شفيق جلال حدد قيمة الاشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها في مبلغ 9066305,19 دراهم بعد أن أضاف إليه قيمة الأشغال الاضافية بمبلغ 174000,00 درهم و خصم منه مبلغ 181475,61 درهما قيمة الاشغال الغير منجزة ، كما حدد المبالغ التي توصلت بها و البالغة 7016791,61 درهما ، كما هو ثابت من نسخ الفواتير و الشيكات المدلى بها و كذا إقرارها الوارد بمذكرتها المدلى بها بجلسة 17/12/2018 ، و أن الخبير أضاف للمبلغ المذكور مبلغ 174000 درهم الذي يمثل مبلغ اقتطاع الضمان، فأصبحت المبالغ المتوصل بها من طرف المستانف عليها محددة في مبلغ 7720927,51 درهما ، و الذي بعد إنقاصه من مبلغ قيمة الاشغال تبقى المديونية المتخلذة بذمة الطاعنة محددة في مبلغ 1345377,68 درهما ، مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرف الطاعنة بخصوص المديونية غير منتجة سيما و أنها لم تدل بما يخالف ما جاء في الخبرة المنجزة .

و حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم استجابة الحكم المستانف لطلبها المقابل الرامي الى تعويضها عن التأخير في إنجاز الاشغال المتفق عليها بين الطرفين رغم أن الخبرة أثبتت إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها و حددت مديونيتها تجاه العارضة ، فإنه حقا لئن حددت الخبرة المنجزة جزاءات لفائدة الطاعنة جراء التأخير عن إنجاز الاشغال ، فإن أمر تطبيقها يدخل ضمن اختصاص المحكمة ، و أن التابث من وثائق الملف أن الاشغال المتفق على إنجازها داخل أجل معين بين الطرفين بمقتضى العقد الرابط بينهما عرفت بعض التعديلات و التغييرات من طرف المهندس المعماري بسبب الاخطاء الواردة في التصميم ، كما هو ثابت من الرسالة الصادرة عن مكتب الدراسات المؤرخة في 01/02/2016 و كذا الى الاشغال الاضافية التي لم تكن مدرجة بالعقدة، و بالتالي فإن ما تدعيه الطاعنة من أضرار فإنه فضلا عن أنها لم تدل بما يثبتها ، بل التمست إجراء خبرة لتحديدها ، فإن الضرر و حسب ما جاء في الفصل 264 من ق.ل.ع هو " مالحق الدائن من خسارة حقيقية ، و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالألتزام " و هو الامر الغير متوفر في النازلة الماثلة ، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض للطلب المقابل .

و حيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، رد الاستئناف و تأييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب فيما قضى به .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial