Vente commerciale : L’acheteur est tenu de prendre livraison de la marchandise et de payer le solde du prix dès lors que le vendeur l’a confectionnée et mise à sa disposition, même en l’absence de délai de livraison stipulé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74910

Identification

Réf

74910

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3395

Date de décision

09/07/2019

N° de dossier

2019/8202/1670

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 576 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un acheteur à prendre livraison de marchandises et à en payer le solde du prix, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la mise en demeure du vendeur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'acheteur en restitution de l'acompte versé et fait droit à la demande reconventionnelle du vendeur en exécution forcée du contrat. L'appelant soutenait que le vendeur était en état de demeure, faute d'avoir livré la marchandise dans un délai raisonnable, et contestait la force probante du constat d'huissier établissant la disponibilité des biens. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la mise en demeure du vendeur. Elle retient qu'en l'absence de terme contractuel fixé pour la livraison, le vendeur ne peut être considéré en état de demeure. La cour relève en outre que le vendeur avait notifié à l'acheteur la disponibilité de la marchandise et justifiait de cette disponibilité par un procès-verbal de constatation non utilement contesté. Dès lors, l'obligation de l'acheteur de prendre livraison et de payer le solde du prix, en application des articles 230 et 576 du dahir des obligations et des contrats, était exigible. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (د. س.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 11/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12485 بتاريخ 14/12/2018 في الملف عدد 6641/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الطلب الأصلي

في الشكل: عدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

في الطلب المضاد

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: الحكم على المدعى عليها الفرعية شركة (د. س.) في شخص ممثلها القانوني بتسلم البضاعة موضوع الاتفاق المؤرخ في 27/12/2016 المودع بمخازن المدعية الفرعية شركة (ج. ب. أ.) بالحي الصناعي [العنوان] الجديدة وفق محضر معاينة المفوض القضائي علي (عا.) المؤرخ في 08/11/2018 مقابل أدائها لفائدة المدعية الفرعية شركة (ج. ب. أ.) مبلغ: 80513.53 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم ومبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن التماطل، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (د. س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 28/06/2018 عرضت فيه أنه قد سبق للمدعية ان طلبت من المدعى عليها تقديمها لها عرض قصد القيام باشغال نجاره الالمنيوم، وان المدعى عليها وجهت لها انذارا بتاريخ 18/02/2016 عرض اثمان في حدود مبلغ 126426,12 درهم باحتساب الضريبة على القيمة المضافة، وان المدعية قامت باداء تسبيق في حدود 50 في المئة من ثمن العرض في حدود مبلغ 63213,00 درهم بواسطه شيكين: الاول بتاريخ: 13/04/2016 بمبلغ 60000,00 درهم، والثاني بتاريخ: 13/04/2016 بمبلغ 3213.06 درهم، وان المدعى عليها تسلمت الشيكين حسب الثابت من صور الشيكين المختوم عليها من طرف المدعى عليها، وان هذه الاخيرة قامت بسحب الشيكين في 15/04/2016 حسب الثابت من خلال كشف الحساب البنكي، وان المدعى عليها ومنذ هذا التاريخ لم تقم بتسليم المدعية للكوادر واطار النوافذ كما تم الاتفاق على ذلك، وان ممثل المدعية ما فتئ يتصل بالسيد عادل (ص.) عن الشركه المدعى عليها الذي كان يعده دائما بتسليم النوافذ في اقرب الاجال، وان المدعية وجهت للمدعى عليها انذارا قصد استرجاع هذه المبالغ في 29/09/2017 تسلمتها المدعى عليها، ولم تحرك ساكنا، وان المدعية وبعد مرور ما يفوق سنتين تبقي محقة في المطالبة باسترجاع مبالغ التسبيق مع الفوائد القانونيه من تاريخ تبليغ الانذار في 29/09/2017، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعية المبلغ الاصلي 63213.06 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تبليغ الانذار في 29/09/2017، وتحميلها الصائر، والنفاذ المعجل. وعزز طلبه بصورة من عرض الاثمان في 3 صفحات، وصورة من الشكاية الحاملة لأصل طابع التوصل بهما من طرف الشركة المدعى عليها، وكشف الحساب البنكي يثبت سحب مبلغ الشيك بتاريخ 15/04/ 2016، وصورة من الانذار مع اصل محضر التسليم .

وبناء على رسالة الادلاء بلوازم البريد المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 19/09/2018.

وبناء على اثبات نيابة الأستاذ عبد الرحيم (عر.) عن المدعى عليها المدلى به بجلسة: 07/11/2018 .

وبناء على نيابة واجل المدلى به من طرف الأستاذ بوشعيب (م.) على المدعى عليها المرفق بسحب النيابة بجلسة:14/11/2018.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مقابل المدلى به من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 28/11/2018، والتي جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية انه قد وقع اتفاق بين المدعية والمدعى عليها بشان انجاز اشغال نجارة المتمثلة في تمكينها من اطارات من الالمنيوم خاصة بنوافذ مختلفة القياس والشكل والحجم ذات مقابض ومغلفة بالبلاستيك ونوافذ من زجاج مختلفة الشكل والحجم والقياس وفق المدون بعرض الثمن، الذي وافقت عليه المدعية في شخص السيد كريم (د.) وادلت بنسخة رفقة مقالها وذلك بمبلغ إجمالي قدره 137501.53 درهم، كما ورد في مقالها يضاف اليه مبلغ سلف 213 فاصله 06 درهم مع الاضافه اشغال اخرى بمقتضى Devis Ajout، وان المدعية قد شرعت منذ تاريخ الاتفاق في انجاز المطلوب الا ان أتمت ما طلب منها وربطت الاتصال بالمدعية هاتفيا عشرات المرات وذكرتها بكون البضاعة جاهزة منذ مدة وعليها احضار شاحنتها لحيازتها واداء ما بقي بذمتها بمقتضى المراسلة المؤرخة في 27/ 12 /2016, لكن بدون جدوى الى ان فوجئت برسالة من دفاعها الأستاذ (ك.) ومن معه يطالبون بمقتضاها استرجاع ما دفع من تسبيق مجانا من المطالبة بتلك البضائع، وان المدعية اجابت الاساتذة المذكورين بكتابها المسلم بتاريخ 09/10/ 2017 لكاتبتهم المسماة زهرة كررت بمقتضاه بان البضائع المطلوبة جاهزة من مدة وما على المدعية سوى احضار شاحنتها لحملها مقابل اداء ما بقي من ثمنها، وان المدعية بدلا من التجاوب ايجابيا فضلت مقاضاة المدعية من اجل استرجاع التسبيق، وانه لم يتم تحديد اي تاريخ لانجاز او لتسليم البضاعة ومع ذلك فان ما طلب من المدعية قد انجز فعلا وقد عاينه السيد علي (عا.) المفوض القضائي لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة حسن الثابت من محضر المعاينه,ة، وانه لم يتم اثبات اي مطل بشكل قانوني في حق المدعية عملا بمقتضيات الفصلين 254 و255 وما يليهما من قانون التزامات والعقود مادام السند المنشئ للالتزام لم يحدد اي اجل لتنفيذه ومادامت المدعية لم توجه للمدعى عليها اي طلب بشان تنفيذ ذلك الالتزام في اجل معقول على فرض ان ذلك الالتزام لم ينفذ,، مكتفية بطلب استرجاع التسبيق عن بضائع جاهزة وموضوعة رهن اشارتها الامر الذي يشكل حيفا واضرار بمصالح المدعى عليها. وان العدل والانصاف يقتضيان الزام المدعية قضائيا بتسلم بضاعتها الجاهزة مقابل اداء بقية الثمن وانها محقه في تقديم طلب مقابل في هذا المجال في الطلب المضاد انه بالرغم من عدم تحديد اي تاريخ لانجاز المطلوب فان المدعى عليها قد عجلت بتنفيذ ما التزمت به واصبحت البضاعة جاهزة ومودعة منذ 27/ 12/ 2016 بمخازنها بالحي الصناعي [العنوان] الجديدة، ووجهت مراسلة اخبارية اليها من ذلك التاريخ، وان المدعى عليها قد تضررت لانجاز معاينة بكون البضاعة مودعة بمخازنها بمقتضى محضر معاينة للمفوض القضائي السيد علي (عا.) لما فوجئت بطلب استرجاع التسبيق، وان الواضح انه لم يحدد اي تاريخ لتهيئ البضاعة او تسليمها، ومع ذلك فان المدعى عليها قد هيئتها منذ دجنبر 2016، واودعتها بمخازنها في انتظار احضار المدعى عليها لشاحنة وتسلمها واداء بقية ثمنها، لكن بالرغم من كون الامر يتعلق بتسجيل بضاعة فان المدعية فضلت الاكتفاء بانذار المدعى عليها بواسطة دفاعها باسرجاع تسبيق الثمن بدلا من تسليم البضاعة الجاهزة، وانها لم تكن ابدا في حالة مطل، وانه مادامت المدعى عليها ليست في حالة مطل ومادامت البضاعة جاهزة ورهن اشارة المدعية فان المدعى عليها هي المحقة في التماس الحكم على هذه الاخيرة بتسلم بضاعتها مقابل اداء ما بقى بذمتها، وان الثمن المتفق عليه كان محددا في مبلغ اجمالي قدره 137501.53 درهم وفق وثيقة عرض الثمن، الموقعة من طرف السيد كريم (د.) ممثل المدعى عليها وتمت اضافة مبلغ 6213.06 درهم بمقتضى DEVIS AJOUT المؤرخ في13/04/2016 المذي كذلك بتوقيع للسيد كريم (د.) ليصبح مجموع ثمن الاشغال هو 143714.59 درهم، بما ان المدعى عليها قد تسلمت فقط تسبيقا قدره 63213.06 درهم فانه بقي بذمة المدعى عليها بمقتضى المقال الاضافي ما قدره 80513.53 درهم هونفس المبلغ المطالب به بمقتضى مراسلة المدعى عليها المؤرخة في: 27/12/2016، ملتمسة في المقال الافتتاحي الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم على شركة (د. س.) في شخص ممثلها القانوني بتسلم بضاعتها موضوع الاتفاق وعرض الثمن المؤرخ في 27/12/2016 المودع بمخازن المدعى عليها بالحي الصناعي [العنوان] الجديدة وفق محضر معاينة المفوض القضائي علي (عا.) المؤرخ في 18/11/08 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مقابل ادائها بقية الثمن المحدد في مبلغ 80513.53 درهم وتعويض في مبلغ 10000 درهم وتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا الامر باجراء بحث او معاينة للبضاعة المودعة بمخازن المدعى عليها المشار اليها اعلاه وحفظ حق المدعى عليها في التعقيب. وعزز مذكرته بصورة للاتفاق المحدد للاشغال ولثمنها في مبلغ: 137501.53 درهم، صورة لاتفاق اضافة اشغال بمبلغ 6213.06 درهم devis qjout، نسخة طبق الاصل للمراسلة المؤرخ في 27 /12/2016 المؤدى عنها البريد بتاريخ: 28 /12 /2016, صورة لوصل اداء مصاريف البريد المؤرخ في: 28/12/2016، نسخة طبق الاصل لجواب المدعى عليها المسلم لدفاع المدعية شركة (د. س.)، اصل محضر معاينة المفوض القضائي علي (عا.)، صورة فوتوغرافية المرفقة لمحضر معاينة البضاعة الجاهزة المكتوب عليها اسم المدعية.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 12/12/2018، والتي جاء فيها ان المدعى عليها لا تنكر العلاقة التعاقدية التي تربطها والمدعى عليها ولا تنكر كذلك كونها توصلت بتسبيق عن الثمن، وان المدعى عليها تعتبر بانها اخبرت المدعية هاتفيا بان البضاعة جاهزة ويمكنها تسلمها، وهذا ما يعوزه الاثبات، وانه من جهة ثانية فان المدعية ومنذ أن قامت في ابريل 2016 باداء التسبيق لفائدة المدعى عليها لم تتلق منها اي جواب بخصوص تسلم البضاعة موضوع الطلب الى ان قامت بالاجراءات والمساطر القضائية في مواجهتها، وأنه بعد ذلك اخبرت المدعية بان الشركة المدعى عليها لمتعد تتواجد بمقرها الاجتماعي الكائن بشارع [العنوان] الا نادرا لكون المحل مغلق باستمرار، وان المحكمة بعد تعيين الملف بتاريخ: 11/07/2018، رجع الطي بعبارة "المحل مغلق"، وتم استدعاء المدعى عليها بواسطة البريد المضمون، وان مفاد ذلك ان المدعى عليها لم تف بالتزاماتها اتجاه المدعية، وبالنظر لكونها تواجه صعوبات مالية فائقة،قامت بتقديم شيكات المدعية للأداء دون تسليمها لأغراضها منذ ما يفوق سنتين، وان المدعية تدلي بمستخرج السجل التجاري للمدعى عليها المضمن لما يفوق 15 تقييد حجوز تحفظية وتنفيذية يفوق مبلغها المليار سنتيم، وانعدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها اتجاه المدعية وبعد مرور ما يفوق السنتين يجعل المدعى عليها في حالة مطل، وفي الطلب المضاد، ذلك انه لم يسبق للمدعى عليها ان طالبت المدعية الفرعية باية مبالغ ولا تسليم البضاعة منذ ابريل 2016، وانها وبعد مواجهتها بالدعوى الحالية ارتأت تقديم طلب مضاد فقط من اجل محاولة الاثراء بلا سبب على حساب المدعية الفرعية، وانه بالنظر للصعوبات المالية التي تواجهها المدعى عليها، فانها تحاول بالتالي بالنسبة للإثراء على حساب الغير والمطالبة بمبالغ غير مستحقة، ملتمسة في الطلب الاصلي الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي، وفي الطلب المضاد، الحكم برفض الطلب، وعزز طلبه بصورة من محضر اخباري، وصورة من مستخرج السجل التجاري للمدعى عليها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بأنه ليس هناك بالملف ما يفيد أن المدعية احترمت مقتضيات المادة 234 من قانون الالتزامات والعقود وأنها قامت بتنفيذ التزاماتها وأنه بالرجوع للعرض عدد 20160030 المؤرخ في 18/02/2016 فقد تم الاتفاق بين الطرفين على أداء تسبيق في حدود 60.000.00 درهم وأداء المتبقي في حدود 77.501.53 درهم قبل التسليم بصريح عبارة ( Modalités de règlement ) وأن الطاعنة أبرزت أنها أدت مبلغ 63.213.00 درهم لكن قضاة الدرجة الأولى اعتمدوا على إنذار صادر عن المستأنف عليها مؤرخ في 26/02/2016 للقول بخرق الطاعنة لمقتضيات الفصل 234 ، في حين أن هذا الإنذار صادر عن المستأنف عليها وليس هناك بالملف ما يفيد أن الطاعنة قد توصلت به فعلا وأن التطبيق السليم للفصل 234 ق ل ع يستوجب أن يباشر أحد طرفي العقد الدعوى الناتجة عن الالتزام إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرض وأن الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار أن مقتضيات الفصل 234 ق ل ع لا تطبق بصفة مطلقة ، فإذا بين العقد ما هو الطرف الذي عليه أن ينفذ أولا التزامه ، فلا محل للقول بأن العقد ملزم للطرفين وأن الطاعنة قامت بتنفيذ التزامها الأول المتمثل في أداء تسبيق 63.213.00 درهم وأن المستأنف عليها كانت ملزمة بتنفيذ التزامها المتمثل في تسليم النوافذ والكوارد ولم تفعل بالرغم من مرور ما يزيد عن السنتين وأن الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار كذلك بأنه " يجوز لكل متعاقد الامتناع عن الوفاء بالتزامه إلا إذا وفي المتعاقد معه بالتزامه المقابل" وأن الطاعنة قد أبرزت أنها قامت بتنفيذ التزامها في حين أن المستأنف عليها لم تحرك ساكنا إلى غاية تقديم المعارضة لدعواها زاعمة أن النوافذ جاهزة وأن الطاعنة هي التي لم تقم بتسلمها وأن المستأنف عليها هي التي كانت ملزمة بتسليم البضاعة بصريح عبارة (livraison) وليس الطاعنة بتسلمها أي كما يمكن التعبير عليه بالفرنسية (reception) وبذلك فإن تعليل الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما سار عليه من خرق الطاعنة لمقتضيات الفصل 234 ق ل ع وجاء في تعليل الحكم المطعون فيه أن الطلب جاء مختلا شكلا عملا بمقتضيات الفصل 275 ق ل ع لكن مطل المستأنف عليها ثابت في النازلة بعد مرور ما يفوق سنتين عن تقديم الطلبية من طرف الطاعنة وعدم تجهيز المستأنف عليها للبضاعة موضوع الطلبية و بذلك فإنه لا يمكن اعتبار طلب الطاعنة باسترجاع مبلغ التسبيق مختل شكلا خاصة وأن المستأنف عليها لم تثبت ما يفيد إبراء ذمتها وعرضها للبضاعة على الطاعنة ولم تثبت مطل المستأنفة ووجب بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ التسبيق ، وبخصوص الطلب المضاد جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بأن الطلب المضاد جاء مبنيا على أساس عملا بمقتضيات المادة 234 ق ل ع بناء على الرسالة المؤرخة في 27/02/2006 لكن وكما سبق بيانه أعلاه فإن مقتضيات المادة 234 ق ل ع لا تطبق بصفة مطلقة إذا بين العقد من هو الطرف الذي عليه أن ينفذ أولا التزامه وأن الطاعنة قد أبرزت أنها قامت بتنفيذ التزامها الأولي المتعلق بأداء مبلغ التسبيق لكن المستأنف عليها ( والمدعية فرعيا ) لم تثبت أنها قامت فعلا بإنجاز الأشغال الموكولة إليها وقامت بتسليمها للطاعنة بل أكثر من ذلك فإن المستأنف عليها لم تحرك ساكنا إلا بعدما طولیت بإرجاع مبلغ التسبيق وأنه أكثر من ذلك فإنه ليس هناك بالملف ما يفيد أن البضاعة موضوع بون الطلبية قد تم إنجازها فعلا وأن المستأنف عليها أدلت بمحضر معاينة لكن لا يمكن الاعتماد على محضر المعاينة بالنظر لكونه منجز من طرف مفوض قضائي غير مختص في نجارة الألومنيوم كما أن المعاينة تمت بمستودعات الشركة المستأنف عليها التي تضم العديد من الطلبيات وليس هناك بمحضر المعاينة المعتمد عليه من قبل قضاة الدرجة الأولى ما يفيد أن بضاعة الطاعنة بالذات متواجدة بهذه المستودعات وأن الحكم المطعون فيه اعتمد كذلك على الفقرة 1 من 259 ق ل ع لكن الفصل 259 لا يلزم الدائن بطريقة إجبار المدين على الوفاء بالالتزام وإنما يدع اله الخيار في اتباع إحدى الطريقتين ، إما إجبار المدين على الوفاء أو الفسخ القضائي وكل ذلك ما دام تنفيذ الالتزام ممكنا وأنه وبعد مرور أكثر من سنتين بعد تقديم بون الطلبية وعدم تمكين الطاعنة من بضاعتها يجعل المستأنف عليها في حالة مطل بالرغم من عدم تضمين أي أجل ببون الطلب بالنظر الكون البضاعة المطلوب إنجازها وهي عبارة عن كوادر ألومنيوم لا تتطلب كل هذا الوقت مما يجعل حسب مقتضيات الفصل 259 البائعة المستأنف عليها في حالة مطل مما ينبغي معه الحكم على المدعية فرعيا بإرجاع مبلغ التسبيق وأداء تعويض وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه حينما سایر المستأنف عليها في طلبها المضاد يكون قد جانب الصواب خاصة وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد تنفيذها لالتزامها المقابل كما أن إجبار المستأنف عليها للطاعنة للتنفيذ ليس له أي مبرر خاصة وأن لم يتم تضمين خيار الفسخ أو الرجوع صراحة في العقد ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بإرجاع مبلغ التسبيق للطاعنة ورفض الطلب المضاد مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر . وأرفق بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 02/07/2019 حضرها دفاع الطاعنة وتخلفت المستأنف عليها رغم التوصل و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 09/07/2019

التعليل

حيث اسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص ما أثارته الطاعنة من كونها لم تتوصل بأي إنذار بتسلم البضاعة فإنه بالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن المستأنف عليها سبق أن راسلت المستأنفة بتاريخ 27/12/2016 وأخبرتها بأن البضاعة جاهزة ، وعليه فما ادعته الطاعنة بهذا الخصوص يبقى خلاف الواقع ويتعين رد السبب المثار بشأنه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون المستانف عليها لم تقم بتسليم البضاعة داخل الأجل وأن المطل ثابت في حقها فإنه يبقى مردودا كسابقه على اعتبار أن الطرفين لم يحددا أجلا معينا للتنفيذ وبالتالي فالمستأنف عليها لايمكن اعتبارها في حالة مطل ، وفضلا عما ذكر فإن هذه الأخيرة قد أدلت بمحضر معاينة يؤكد أن البضاعة جاهزة وأنها راسلت الطاعنة من اجل تسلمها بدون جدوى وهو ما لم تطعن فيه هذه الأخيرة بمقبول مما يبقى معه مستند طعنها على غير أساس و الحكم المطعون فيه كان صائبا حينما قضى وفق طلب تسلمها البضاعة وأداء باقي الثمن كما أنه طبق صحيح أحكام الفصلين 230 و 576 من قانون الالتزامات والعقود ، وهو ما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial