Gérance libre à durée déterminée : le congé notifié avant l’échéance du terme renouvelé par tacite reconduction empêche un nouveau renouvellement du contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74658

Identification

Réf

74658

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3256

Date de décision

03/07/2019

N° de dossier

2019/8206/2513

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 153 - 157 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 687 - 689 - 690 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de gérance libre d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la fin du contrat à durée déterminée avec reconduction tacite. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat et ordonné l'expulsion du gérant. Le débat portait sur l'efficacité d'un congé délivré par le propriétaire en cours de la dernière période de reconduction tacite. La cour retient que le contrat, conclu pour une durée d'un an, s'est renouvelé tacitement pour des périodes annuelles successives. Elle juge que le congé, notifié avant l'échéance de la dernière période de renouvellement, manifeste valablement la volonté du propriétaire de ne pas reconduire le contrat à son terme. Dès lors, cet acte fait obstacle à une nouvelle reconduction tacite et rend exigible l'obligation de restitution du fonds à l'échéance contractuelle. La cour écarte par ailleurs la demande de condamnation à une astreinte, l'expulsion étant susceptible d'exécution forcée directe. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد المصطفى (ف.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/4/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1482 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/2/2019 في الملف عدد 11078/8205/2018 و الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين والمصادق عليه بتاريخ 20/11/2014 والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن ب البلدية سيدي عثمان زنقة [العنوان] الدار البيضاء وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 9/4/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 24/4/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد أحمد (ص.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 13/11/2018 عرض من خلاله أنه يملك المحل التجاري الكائن بالبلدية سيدي عثمان زنقة [العنوان] الدار البيضاء وأن الذي عهد بتسييره إلى المدعى عليه مقابل أرباح شهرية قدرها 650 درهم وان عقد التسيير غير قابل للتجديد إلا بتراضي طرفيه وعليه قام بتوجيه إنذار للمدعى عليه يشعره من خلاله بانتهاء مدته في 30 أكتوبر 2018 كما هو مضمن بالعقد المذكور إلا انه لم يستجب لفحواه مما ترتب معه عدة أضرار له وحرم بالتالي من استغلال محله التجاري لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بينه والمدعى عليه المؤرخ في 20/11/2014 والحكم تبعا بإفراغ هذا الأخير ومن يقوم مقامه أو بإذنه ومن جميع حوائجه وأمتعته من المحل الكائن بالبلدية سيدي عثمان زنقة [العنوان] الدار البيضاء مع إلزامه بتمكينه منه متفرغا في أحسن حال مع ما يترتب عن ذلك من آثار والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر وعزز المقال بنموذج "7"، عقد تسيير، نسخة من إنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 29/01/2019 جاء فيها أن العقد المبرم بين الطرفين والمدلى به من طرف المدعي محدد في سنة واحدة تبتدئ من 01/11/2014 إلى غاية 30/10/2015 وليس 30/10/2018 وعليه فان استمراره في استغلاله بعد هذه المدة يعتبر بمثابة تجديد ضمني للعقد واستمرار في تسيير المحل إذ كان على المدعي توجيه إشعار له بفسخه قبل 30/10/2015 ومن جهة أخرى أنه توصل بإنذارين الأول بتاريخ 15/05/2018 من أجل أداء الأرباح المستحقة منذ فاتح يناير 2015 إلى متم أبريل 2018 وبادر إلى عرض هذه الواجبات على المدعي وتم ايداعها بصندوق المحكمة بعد رفض هذا الاخير التوصل بها والثاني توصل به بتاريخ 05/07/2018 من أجل فسخ العقد لكونه ينتهي بتاريخ 30/10/2018 وعليه فإن توصله بإنذار من أجل أداء الأرباح إلى غاية متم ابريل 2018 يعتبر بمثابة تجديد ضمني للعقد واستمراريته بينه والمدعي لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2019 جاء فيها أن صور الوثائق لا يعتد بها وتبقى مستبعدة مادامت مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وأن المدعى عليه يقر من خلال مذكرته كون العقد الرابط بينه وبينه قد انتهى بتاريخ 30/10/2018 خاصة وان بنود العقد موضوع الدعوى تنص بشكل جلي على كونه محدد في سنة واحدة ويجدد ضمنيا لنفس المدة لذلك فإن إقراره يلزمه طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع اخذا بعين الاعتبار أن احتساب التجديد المذكور ينتهي في 30/10/2018 وبالتالي يبقى العارض محقا في طلب وضع حد للتسيير وفسخ العقد وإفراغ المدعى عليه هذا الأخير الذي تناسى أن موضوع الدعوى هو الفسخ وليس الأداء لذلك يبقى نعيه على إنذار الأداء غير ذي موضوع مادام الثابت أن المطالب به لم يتعد أبريل 2018 في حين أن العقد انتهى في 30/10/2018 وتبعا لذلك تبقى موجبات الفسخ متوافرة بالنظر لبنود عقد التسيير وإنذار الفسخ المعتمد من طرفه والذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 05/07/2018 وأن مبادرة المدعى عليه إلى الإيداع أو غيره لا يجديه نفعا مادام قد أنذره بالفسخ ولم يقبض أية وجيبة ربحية بتاريخ لاحق على إنهاء عقد التسيير الذي حددت مدته في سنة واحدة ابتداء من 01/11/2014 إلى غاية 30/10/2015 وتبعا لذلك وباحتساب مدته فغنه ينتهي في 30/10/2018 لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي ومذكرته الحالية.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد المصطفى (ف.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه حول خرق القانون خرق مقتضيات الفصلين 687 و 689 من ق.ل.ع أنه لئن كان المشرع المغربي قد نظم عقد التسيير الحر في المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة فانه بالرجوع الى المواد المذكورة سيتضح للمحكمة أنه لم يخصص لانتهائه سوى الفقرة الرابعة من المادة 153 المتعلقة بالشهر والمادة 157 من نفس المدونة التي تجعل الديون المتعلقة باستغلال الاصل التجاري والمبرمة من طرف المسير الحر خلال مدة التسيير حالة فورا بمجرد انتهاء التسيير فباستثناء ما ذكر تبقى اسباب انتهاء التسيير الحر وآثار هذا الانتهاء على طرفي العقد و الأغيار خاضعة لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود غير المتعارضة مع النظام القانوني للتسيير الحر وبرجوع المحكمة الى الحكم المستأنف سيتضح لها أن المحكمة الابتدائية سارت في نفس الاتجاه وطبقت الفصل 690 من ق.ل.ع للقول على أن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي الى التجديد الضمني للكراء اذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء او أي عمل يعادله يدل على رغبة احد المتعاقدين في عدم تجديد العقد وأن الفصل المذكور لا يمكن تطبيقه بمعزل عن الفصول السابقة له خاصية الفصل 689 من ق ل ع الذي ينص على انه اذا ابرم الكراء لمدة محددة ثم انتهت وضل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة وأن العقد الرابط بينه والمستأنف عليه يعود لتاریخ 1/11/2014 وينتهي بحلول تاریخ 30/10/2015 ونظرا لانتفاء أي تنبيه بالإخلاء قبل نهاية العقد المذكور فانه يتجدد ضمنيا الى غاية 30/10/2017 وبمرور 30/10/2017 دون التنبيه بالإخلاء من طرف المستأنف عليه يتجدد العقد ضمنيا الى غاية 30/10/2020 وأن التنبيه بالإخلاء الموجه له كان بتاريخ 5/7/2018 وبالتالي يبقى قد وجه لهذا الاخير اثناء سريان العقد والحال أن العقد يبقی ملزما لطرفيه الى نهاية مدته تطبيقا لمقتضيات الفصل 687 من ق.ل.ع وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في مجموعة من قراراتها حيث جاء في قراراتها بما يلي " اذا كان عقد الكراء محدد المدة فانه ليزم طرفيه الى نهاية هذه المدة فلا يجوز لأي منهما أن يضع جدا قبل ذلك ولهذا فالأثر للتنبيه بالإخلاء الذي يوجه بإنهائه خلال سريان مدة العقد و يتعرض للنقض قرار المحكمة التي صادقت على التنبيه بالإخلاء والحال أنه وجد اثناء سريان مدة العقد" ، وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قضى بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينه والمستأنف عليه بعلة أن استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي الى التجديد الضمني للكراء إذا حصل تنبيه بالإخلاء او أي عمل يعادله يدل على رغبة احد المتعاقدين في عدم تجديد العقد والحال أن التنبيه المستند اليه في نازلة الحال لم يتم إلا بعدما جدد العقد ضمنيا لثلاث مرات وبالتالي يبقى التجديد من الحقوق المكتسبة له مع احتساب سنوات التجديد ومن جهة ثانية لا يمكن تطبيق مقتضيات الفصل 690 من ق.ل.ع بمعزل عن الفصلين السابقين عنه 687 و 689 من نفس القانون لوجود الارتباط بينهم لذا يبقى الحكم المستأنف بتطبيقه لمقتضيات الفصل 690 دون مراعاة مقتضيات الفصلين 687 و 689 قد خرق مقتضيات هاذين الفصلين ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليه وتحميله الصائر وشمول القرار بالنفاذ المعجل . وأدلى بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف رقم 1482 بتاريخ 19/2/2019 ملف رقم 11078/8205/2018 وطي التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح حول خرق مقتضيات الفصل 142 من ق م م يعتبر الفصل أعلاه من النظام العام ومخالفته تؤدي الى البطلان وعليه وبالرجوع الى المقال الاستئنافي يتأكد أنه جاء خاليا من المناقشة القانونية التي نصب في موضوع النازلة وعليه يبقى استئنافه مخالفا للفصل أعلاه وهو ما يستوجب عدم قبوله ويعتبر الأجل من النظام العام لذلك فإنه يتمسك بمراقبة الأجل من طرف المحكمة ناظرة النزاع تحت طائلة عدم قبول الاستئناف ويتبين من خلال المقال الاستئنافي للسيد المصطفى (ف.) أنه غير مبرر وغير مؤسس وهو ما سيتأكد أن المستأنف أصليا يرغب في سن تشريع خاص به وذلك لما زعم أن عقد التسيير الحر يخضع في انتهائه إلى المادتين 153و157 من مدونة التجارة متناسيا أن بنود عقد التسيير الرابطة بين الطرفين واضحة ولا تحتاج إلى أي تأويل مادام المستأنف أصليا نفسه لم يثبت أنه قام بإجراءات الشهر عند إبرام العقد أعلاه وعليه يبقى ما استند إليه المستأنف أصلية غير ذي أساس خاصة أن هذا الأخير ومن خلال استئنافه المذكور كذب نفسه لما تراجع عما زعمه أعلاه مقرا بأن عقد التسيير الرابط بين الطرفين يخضع في انتهائه إلى قانون الالتزامات والعقود وعليه ومادام كذلك فإن مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع تبقى سارية اعتبارا لكون العقد شريعة المتعاقدين لذلك فبنود عقد التسيير موضوع الفسخ واضحة في كونه محدد المدة وهو الثابت من البند المعنون " بالمدة " الذي جاء فيه ما يلي ( يعمل بهذا العقد لمدة سنة واحدة ابتداء من 1/11/2014 إلى غاية 30/10/2015 حيث يلتزم المسير بإفراغ المحل وتسليم المفاتيح لصاحبها دون قيد أو شرط) ومنه يتأكد أن المستأنف أصليا ملزم بإفراغ المحل الكون العقد الرابط بينه وأنه ينتهی بقوة القانون ومادام المستأنف أصليا لم يبادر إلى ذلك فإنه من حقه اللجوء إلى القضاء قصد حماية حقوقه وهو ما تم بالفعل لما بادر إلى إنذاره بالفسخ مع تذكيره بكون العقد محدد المدة في سنة ، وقد جدد لنفس المدة واحتسابا لذلك التجديد فإنه ينتهي في 30/10/2018 بقوة القانون ودون قيد أو شرط كما جاء ببنود العقد ومن ثمة يكون ما استند إليه المستأنف أصليا غير ذي موضوع ويبقى بالتالي ما قضى به الحكم الابتدائي صائبا وذلك أن مقتضيات الفصل (90) من ق ل ع تبقى فاعلة في نازلة الحال لأن استمرار المستأنف أصليا في الانتفاع بالأصل التجاري موضوع التسيير لا يؤدي إلى التجديد الضمنی مادام التنبيه بالفسخ والإفراغ قد تم له بتاريخ 5/7/2018 وأعلم بمقتضاه بانتهاء العقد باستكمال السنة في 30/10/2018 وتبعا لبنود العقد وعليه يكون ما قضى به الحكم المستأنف من فسخ وإفراغ صائب ومعه يبقى ما نعاه عليه المستأنف أصلية غير ذي موضوع ومآله الرد ، كما أن المستأنف أصليا استند كذلك إلى اعتبار الفصلين 687 و 689 من ق ل ع هما الواجب تطبيقهما على نازلة الحال متناسيا بشكل متعمد أن بنود العقد المتعلقة بالمدة صريحة في كون العقد محدد في سنة وكون إنذاره من طرفه لا يؤدي إلى التجديد الضمني مما يقتضي معه الأمر فسخ العقد والإفراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف في حين أن ارتكاز المستأنف أصلية على مقتضيات الفصلين 687 و 689 من ق ل ع دليل على اقتناعه الصميم بأحقيته في فسخ العقد والإفراغ ومن ثمة يبقى استئنافه غير ذي موضوع مادام الفصل 687 من ق ل ع يقضي بانتهاء العقد عند انتهاء المدة التي حددها له المتعاقدان ولو دون تنبيه بالإخلاء ومادام الفصل 689 من ق ل ع يتحدث عن تحديد العقود المحددة لنفس المدة لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف صائبة بالنظر إلى کون العقد محدد المدة حسب البند المتعلق بالمدة و کون ايه بالإخلاء والفسخ قد تم بصفة قانونية و کون استمرار المستأنف أصلية في التسيير لا يؤدي إلى التجديد الضمني ما دام التنبيه بالفسخ والإفراغ قد حصل له وتوصل به ومن كل ذلك يتأكد أن المستأنف أصلية يرغب في أن يجعل من العقد الرابط بينه وأنه عقدة أبدية وهو ما لا يستقیم و بنود العقد نفسه والمقتضيات القانونية خاصة وأنه عمد إلى تحليل الفصول 690و687و689 من ق ل ع بما يخدم مصلحته وأعطى للفصول أعلاه معنى غير ذلك الذي تنص عليه علما أن مقتضياتها صريحة ولا يمكن حجبها بمجرد تحوير معناها بشكل متعمد منه وجب رد الاستئناف الأصلي وأن المستأنف أصلي أقر بصفة صريحة بكون العقد موضوع النازلة محدد المدة ويتجدد لسنة وهو الثابت مما جاء في استئنافه الصفحة الثالثة التي تضمنت ما يلي ( وحيث إن العقد الرابط بينه والمستأنف عليه يعود لتاريخ 1-11-2014 وينتهي بحلول تاریخ 30-10-2015 ) وعليه وتبعة لإقراره أعلاه فإن التجديد يكون السنة أي 30-10-2016 ثم بعدها سنة 30/10/2017 ثم بعدها سنة 30-10-2018 ومنه وما دام المستأنف عليه أصلية قد تم تنبيهه بالفسخ والإفراغ الذي توصل به بتاريخ 5-7-2018 وأعلم من خلاله بكون العقد الرابط بينه وأنه ينتهي في 30-10 -2018 وأنه لا يرغب في تجديده وبناء عليه أنذره بكون العقد يفسخ بانتهاء مدته في 30-10 -2018 وتبعا لذلك وجب إفراغه لذلك يكون ما قضى به الحكم المستأنف من فسخ و إفراغ صائبا و يبقى ما استند إليه المستأنف أصليا غير ذي أساس ولا موضوع و هو ما يتوجب معه رفض استئنافه وفضلا عن ذلك فقد وجب تذكير المستأنف أصليا أن القرار الذي ضمنه لاستئنافه لا ينطبق على نازلة الحال ، لكون هذه الأخيرة قد تم خلالها تنبيهه بالإخلاء و الفسخ بانتهاء مدة السنة في 30-10-2018 و ليس الفسخ و الإفراغ قبل انتهاء المدة كما يزعم المستأنف أصليا لذلك وجب رد جميع مزاعمه و القول تبعا برد استئنافه ، وبخصوص الاستئناف الفرعي فيما يخص رفض الحكم المستأنف فرعيا للغرامة التهديدية ومن المعلوم قانونا أن الغرامة التهديدية تبقى وسيلة ضغط في مواجهة المحكوم عليه و ذلك بقصد الدفع به إلى التنفيذ اعتبارا لكون هذا الأخير هو عنوان الأحكام و بدونه يبقى الحكم بدون مفعول لذلك يبقى لازمة إشفاء الحكم المستأنف فرعية بالغرامة التهديدية حتى يتأتى تنفيذ الحكم و عليه يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الغرامة التهديدية غير صائب و يتعين إلغاؤه في هذا الشق وفيما يخص رفض الحكم المستأنف إشفاع الحكم بالإكراه البدني ذلك أنه التمس إشفاع الحكم بالإكراه البدني بالنظر إلى التماسه مسبقا الحكم له بالغرامة التهديدية وعليه يبقى لازما ، ملتمسا حول المذكرة الجوابية عدم قبول الاستئناف الأصلي ورد الاستئناف الأصلي والقول برفضه مع الحكم لفائدته بما جاء في مذكرته الحالية وحول الاستئناف الفرعي قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به من الحكم بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و المصادق عليه بتاريخ 20/11/2014 والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالبلدية سيدي عثمان زنقة [العنوان] الدار البيضاء وإلغاء الحكم المستأنف فرعيا فيما قضى به من رفض طلبي الغرامة التهديدية والإكراه البدني و الحكم تصديا من جديد وفقا لما طلب بشأنهما ابتدائيا .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح حول الاستئناف الأصلي أن المستأنف عليه دفع بعدم قبول الاستئناف الحالي لمخالفته مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م لخلوه من المناقشة القانونية وأنه برجوع المحكمة الى استئنافه سيتضح لها أنه مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء كما أن المقال يتضمن الوقائع و المناقشة القانونية بدقة مما يتعين معه رد الدفع واعتباره كأن لم يكن وأن استئنافه جدي و معقول ذلك أن المشرع المغربي وإن نظم عقد التسيير الحر في مدونة التجارة فإن إنهاؤه أو انتهائه لم يخضعه الى مقتضيات هذه المدونة بل تركها لمقتضيات قانون الالتزامات و العقود التي لا تتعارض مع النظام القانوني للتسيير الحر وبالرجوع الى مقتضيات الفصل 689 من قانون الالتزامات و العقود ستلاحظ المحكمة أنها تنص على أنه" إذا أبرم الكراء لمدة محددة ثم انتهت وظل المكتري واضعا يده على العين فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة " فلما كان العقد الرابط بينه و المستأنف عليه محدد المدة ويعود لتاريخ 1/11/2014 وينتهي بتاريخ 30/10/2015 فإنه يتعين أن يكون التنبيه بالإخلاء قبل حلول الأجل الأخير بثلاثة أشهر تطبيقا لبنود العقد حتى يكون محلا لتطبيق مقتضيات الفصل 690 من قانون الالتزامات و العقود ولما اضحی من وثائق الملف أن التنبيه بالإخلاء لم يحصل خلال هذه المدة فإن مقتضيات الفصل 689 من قانون الالتزامات و العقود هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال وذلك باعتبار العقد الرابط بينهما مسترسل بنفس الشروط ونفس المدة مع اعتبار جميع المدد السابقة وبحلول تاریخ 30/10/2017 يكون قد قضى مدة ثلاث سنوات وكأن العقد الرابط بينه وبين المستأنف عليه أصبحت مدته 3 سنوات تبتدئ من 1/11/2014 الى غاية 30/10/2017 وعليه يتعين على المستأنف عليه إن أراد فسخ هذا العقد أن يشعره ثلاثة أشهر قبل حلول تاریخ 30/10/2020 ولما كان التنبيه بالإخلاء قد حصل بتاريخ 5/7/2018 يكون قد حصل أثناء سريان العقد وهو ما حسمته محكمة النقض في عدم اعتبار هذا التنبيه واعتباره كأن لم يكن وغير منتج لأي أثر قانوني وقد سبق له أن أشار في استئنافه الى إحدى هذه القرارات وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن مؤدى طلب المستأنف فرعيا الحكم عليه بالغرامة التهديدية و الاكراه البدني وأن الطلبين غير جديرين للاستجابة ذلك أن الغرامة التهديدية رهينة بامتناع المنفذ عليه من تنفيذ الالتزام وهو ما يعتبر سابقا لأوانه في نازلة الحال وهو ما يبرر عدم استجابة الحكم المستأنف لهذا الطلب وبالتالي يكون قد صادف الصواب يستدعي التأييد أما فيما يخص الاكراه البدني فهو مرتبط بحق شخصي ولما كان الحكم المستأنف لم يحكم عليه بأدائه للمستأنف فرعيا أي مبلغ فإن طلب الاكراه البدني غير مبرر يستدعي عدم الاستجابة له كذلك ، ملتمسا في الاستئناف الأصلي إلغاء الحكم المستأنف لمجانبته للصواب وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليه و شمول القرار بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليه الصائر وفي الاستئناف الفرعي برده وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب فيما قضى به من رفض طلبي الغرامة التهديدية و الاكراه البدني ابقاء صائر هذا الاستئناف على رافعه .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 26/06/2019 حضر نائب المستأنف وأدلى بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/07/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض المستأنف أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالنظر الى أن عقد التسيير الحر هو كراء لأصل تجاري فإنه يخضع لاتفاقات الأطراف بالإضافة الى القواعد المنصوص عليها في المواد من 152 الى 158 من م ت ومن هنا تنطبق على التسيير الحر الأحكام المنظمة للكراء مع اعتبار ما يتلاءم من هذه الأحكام مع كراء مال منقول معنوي مما لا يتعارض مع المواد أعلاه ولأن كراء الأصل التجاري تنشأ عنه حقوق و التزامات لكلا الطرفين و منها التزام المسير برد الأصل عند نهاية المدة المتفق عليها وفي نازلة الحال فإنه بالرجوع الى عقد التسيير الرابط بين الطرفين ولاسيما في البند المتعلق بالمدة تبين أنه تم الاتفاق على جعل العمل بهذا العقد يكون لمدة سنة واحدة ابتداءا من 1/11/2014 الى غاية 30/10/2015 و التزام المسير بإفراغ المحل و تسليم المفاتيح لصاحبها بدون قيد أو شرط ، وأن الثابت كذلك من خلال وثائق الملف أن المستأنف عليه وجه إنذارا الى المستأنف بتاريخ 5/7/2018 يشعره من خلاله بأن العقد سينتهي في 30/10/2018 وبعدم رغبته في تجديده ، وأنه بالنظر الى أن أول مدة حدد فيها للعمل بالعقد هي مدة سنة وطالما أن الطاعن ظل واضعا يده على الاصل التجاري بعد انتهاء مدته فإن العقد جدد لنفس المدة أي سنة لثلات مرات أولها كانت الى غاية 30/10/2016 ثم سنة أخرى إلى غاية 30/10/2017 تم آخر سنة إلى غاية 30/10/2018 وأنه قبل انتهاء هذه المدة الأخيرة وجه المستأنف عليه إخبارا للطاعن يشعره برغبته بعدم تجديد العقد بعد انتهاء آخر مدة جدد فيها العقد وأنه ليس بالملف ما يفيد أنه تم الاتفاق على تجديد العقد لمدة ثلاث سنوات للقول بأن العقد سيتجدد الى غاية 30/10/2020، مادام أن صاحب المحل قد عبر عن نيته في عدم تجديد العقد لمدة أخرى وقبل انتهاء آخر مدة بثلاثة اشهر، مما يجعل العقد منتهيا عند انتهاء آخر مدة جدد فيها، و يكون المسير ملزما بتنفيذ بنود الاتفاق وخاصة البند المتعلق بتسليمه المحل لصاحبه بعد انتهاء المدة المحددة فيه بدون قيد و لا شرط، لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب مما يتعين معه رد استئناف الطاعن لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنف أصليا صائر استئنافه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث عرض الطاعن فرعيا أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن طلب الحكم بالغرامة التهديدية وكما جاء في الحكم المستأنف عن صواب يبقى غير مبرر لأن الإفراغ لا يتوقف على تدخل شخصي من جانب المحكوم عليه، و أنه يمكن مباشرة وسائل التنفيذ الجبري الاخرى مما يجعل من الطلب غير مؤسس و وجب رده وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب .

وحيث إن الاكراه البدني يعتبر وسيلة شرعت لاجبار الشخص المدين الذاتي على الوفاء بالتزاماته المالية وهو خلاف الأمر في نازلة الحال لذا وجب رد الطلب بهذا الخصوص وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل المستأنف فرعيا صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial