Contrat d’entreprise : L’ouverture d’une liquidation judiciaire en cours d’instance transforme la condamnation au paiement pour malfaçons en une simple fixation de la créance au passif (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68951

Identification

Réf

68951

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1441

Date de décision

22/06/2020

N° de dossier

2019/8201/5729

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après une troisième cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des désordres et des retards d'exécution affectant un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepreneur au paiement du coût de démolition et de reprise des ouvrages non conformes, ainsi qu'à des dommages et intérêts pour retard.

Se conformant aux points de droit jugés par la cour de cassation, la cour procède à une nouvelle appréciation des expertises judiciaires et retient que l'expertise la plus probante est celle qui, ordonnée en appel, a chiffré les malfaçons à un montant déterminé, ses conclusions étant corroborées par la première expertise réalisée contradictoirement après l'abandon du chantier. S'agissant du retard d'exécution, la cour estime que l'indemnité allouée discrétionnairement par les premiers juges constitue une réparation suffisante du préjudice subi par le maître d'ouvrage.

La cour relève toutefois que l'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire à l'encontre de l'entrepreneur en cours d'instance interdit de prononcer une condamnation à paiement. En application de l'article 687 du code de commerce, la cour réforme donc le jugement, non plus en condamnation, mais en fixation de la créance du maître d'ouvrage au passif de la liquidation judiciaire de l'entrepreneur, pour un montant correspondant aux malfaçons et à l'indemnité pour retard.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بتاريخ 02/10/2003 استأنفت شركة (س. ل.) بواسطة محاميها الأستاذ محمد رشيد (ب.) الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2003 في الملف رقم 10010/2002/6 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في موضوع النزاع والحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 26/06/2003 في الملف رقم 10010/2002/6 والقاضي عليها بأداء مبلغ 3.777.493 درهم الممثلة لكلفة الهدم ومبلغ قدره 9.026.633 درهم الممثلة لكلفة إعادة انجاز الأشغال مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتعويض قدره 1.000.000 درهم وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث يتعين قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعية الشركة (م. ع. ح. 2) تقدمت بواسطة محاميها بتاريخ 08/08/2002 بمقال عرضت فيه انها تملك عقارا يوجد في قرية سيدي رحال واعدت مشروعا لتجزئة سمته "(ن. ب.)" وانها عهدت للمدعى عليه بانجاز اشغال التجهيز وذلك حسب دفتر التحملات الذي وقعت عليه بالاطلاع والقبول والالتزام الى جانب توقيعها وتوقيع مكتب الدراسات المكلف بمتابعة الاشغال والاشراف عليها، وان المدعى عليها التزمت باتمام الاشغال في اجل اقصاه شهر من تاريخ بداية الاشغال والتي ابتدأت يوم 18/02/1998 الا انها لم تف بما التزمت به بل اوقفت الاشغال بصفة نهائية وقبل اتمامها وذلك خلال شهر ابريل 1999 وانها لمعاينة توقف الورش ومعاينة حالة الاشغال ومستواها تقدمت بطلب اجراء معاينة الى السيد رئيس هذه المحكمة كان موضوع الملف الاستعجالي رقم 51154/99 والذي صدر فيه امر بتاريخ 16/04/1999 انتدب من خلاله الخبير محمد (ز.) والذي وضع تقريره في الموضوع اكد من خلاله ان الاشغال المنجزة لا تتعدى نسبة 63,75% وبتاريخ 20/01/2000 وجهت رسالة انذار للمدعى عليه نبهتها من خلالها الى المخالفات التي ارتكبتها ودعتها الى تداركها والى تقديم شواهد المختبر والى استئناف الاشغال وذلك داخل اجل لا يتعدى شهرا واحدا من تاريخ التوصل طبقا لما هو منصوص عليه في البند 20 من دفتر التحملات والى جانب ذلك رد المبلغ الزائد الذي توصلت به واضافت انها ورغبة في الحفاظ على علاقتها مع المدعى عليه اتفقا على ان يعهد الى مكتب الدراسات الطبوغرافية ومكتب مجموعة الدراسات التقنية والانجاز بمهمة تحديد المستوى الذي وصلت اليه الاشغال وبتحديد قيمتها وتحديد مدى مطابقتها للشروط الفنية والتقنية المحددة في دفتر التحملات، واتفق الطرفان بحضور ممثليها ومكتب المراقبة (ع.) ومكتب الدراسات والمهندس المعماري السيد سعيد (ب.)، على تحكيم المكتبين المذكورين والالتزام بكل ما يقررانه وبما يتوصلان اليه من نتائج وردا على رسالة الانذار اجابت المدعى عليها برسالة مؤرخة في 07/02/2000 اكدت من خلالها الاتفاق المبرم في الاجتماع المنعقد يوم 26/01/2000، وقام المكتبان المذكوران بتحرير تقرير مشترك اكدا من خلاله ان بعض الاشغال المنجزة غير مطابقة لدفتر التحملات وبان المدعى عليها لم تثبت اخضاع المواد المستعملة للتحليل والفحص والتجريب لدى مختبر مختص ومعتمد واشار التقرير الى ان قيمة الاشغال المنجزة ظاهرا بلغت 20.235.166 درهم مع التحفظ بشأن اعادة ما ليس مطابقا للدفتر من الاشغال وتحت تحفظ الادلاء بشواهد المختبر وانه ورغم جميع المحاولات من اجل حل المشكل حبيا فان المدعى عليها لم تستأنف الاشغال ولم تبادر الى تدارك الاخطاء والى اعادة الاشغال المخالفة لدفتر التحملات والى تقديم الوثائق المثبتة لتحليل المواد واختبارها حسب ما قرره الحكمان، وعوضا من ذلك وجهت المدعى عليها اليه رسالة بتاريخ 17/05/2000 تطالبها باداء مبلغ 3.500.000 درهم وردت عليها برسالة مؤرخة في 30/05/2000 اعادت فيها التذكير باتفاق الطرفين على تحكيم مكتبي الدراسة السالفي الذكر، وامام اصرار المدعى عليها على عدم الوفاء بالتزاماتها، تقدمت الى السيد رئيس هذه المحكمة بمقال يرمي الى الامر باجراء خبرة لتحديد المستوى الذي توقفت عنده الاشغال ومقارنتها مع دفتر التحملات فاصدر السيد رئيس هذه المحكمة امرا بتاريخ 05/06/2000 تحت عدد 10566/4/2000 قضى بالاجراء المطلوب وانتدب لذلك الخبير السيد عبد الغني (ل.) والذي اعد تقريرا خلص من خلاله الى ان قيمة الاشغال المنجزة لا تتعدى 17.542.726 درهم وبان الاشغال مخالفة لدفتر التحملات وان المواد المستعملة تفتقر الى الجودة وتم استعمالها دون تحليل ولا اختبار واضافت المدعية انها ورغم تقرير الحكمين وتقرير الخبير السيد (ل.) فانها تقدمت الى السيد رئيس هذه المحكمة بمقال استعجالي بتاريخ 24/04/2001 طلبت فيه الامر باجراء خبرة لتحديد تكلفة اعادة الاشغال المخالفة لدفتر التحملات فاصدر السيد رئيس المحكمة امر تحت عدد 1377/2001 بتاريخ 16/05/2001 انتدب من خلاله الخبيرين السيدين جبران (ب.) و اسماعيل (س.) الذي وقع استبداله بالخبير السيد (ش.) للقيام بالخبرة، وانجز الخبيران المذكوران تقريرا اكدا من خلاله ان الاشغال المنجزة مخالفة لدفتر التحملات وبان ازالة الاشغال وهدمها يتطلب مبلغ 3.777.493 درهم وبان اعادة انجازها يتطلب مبلغ 9.025.633 درهم أي ما مجموعه 12.802.126 درهم من اجل ذلك التمست المدعية معاينة ان المدعى عليها اخلت بجميع الالتزامات التي تحملتها بمقتضى عقد المقاولة والحكم تبعا بذلك بفسخ هذا الاخير، وباداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 17.870.059 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وعززت طلبها بمجموعة وثائق.

و انه بتاريخ 26/06/2003 اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار اليه أعلاه واستانفته المدعية .

واستأنفت شركة (س. ل.) بواسطة محاميها الاستاذ محمد رشيد (ب.) الحكمين المشار اليهما اعلاه مبينة اوجه استئنافها في كون المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تصادف الصواب عندما اعتبرت نفسها مختصة للبت في هذه النازلة ذلك ان الفصل 23 من صفقة تجزئة (ن. ب.) يحيل الاطراف على المحكمة الادارية بالدار البيضاء كلما تعلق الامر بنزاع بينهم، كما ان الفصل 35 المنصوص عليه في دفتر التحملات الخاص بالعقود الادارية يحيل الاطراف على مقتضيات قانونية ادارية.

و ان المادة الخامسة لم تتحدث عن الاختصاص ولا تخول الاختصاص للمحاكم التجارية للبت في النزاعات الناشئة بين التجار واكثر من هذا فبالرجوع الى قانون احداث المحاكم التجارية في فصله الاول من حيث الاختصاص النوعي وبالرجوع الى المادة الخامسة منه فانه لا يمكن القول بالجزم ان الاختصاص النوعي التجاري هو من النظام العام ولا يجوز للتجار الاتفاق على مخالفة قواعده كما جاء في حكم المحكمة التجارية، الشيء الذي يتعين معه والحالة هاته الغاء الحكم المتخذ وتصديا له الحكم والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النازلة واحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء كونها هي المختصة واحتياطيا فان اشهاد مكتب (ع.) على اختبار المواد من طرف العارضة والمصادقة عليها لأكبر دليل على احترام العارضة لشرط اخضاع المواد المستعملة للتحليل والفحص سيما وان مكتب (ع.) كان الساهر على تنفيذ الصفقة الشيء الذي يبقى ما عابه الحكم في هذه النقطة لا يستند على أي اساس قانوني، اما فيما يخص شرط الاجل وعدم اكتمال تلك الاشغال فانه راجع لعدم اداء الشركة المستأنف عليها ثمن ما انجز والذي كان خارجا عن مبلغ الصفقة وهو ماحدا بالعارضة الى ان تتوقف عن الانجاز في شهر ابريل 1999 دون ان تتسلم مقابل ما فاق مبلغ الصفقة، الشيء الذي يتعين معه كذلك الغاء ما اعتمدته المحكمة في هذه النقطة لتبرير ما قضت به، اما فيما يخص العيوب المزعومة والغير مطابقة لدفتر التحملات فهي اشغال غير منجزة بالكامل وتتعلق بما هو خارج عن مبلغ الصفقة.

ان العارضة وخلال المرحلة الابتدائية سبق لها ان طعنت في الخبرتين المنجزتين من طرف المهندسين جبران (ب.) و محمد نجيب (ش.) والتمست استبعاد تقريرهما وعدم الاخذ بهما وان خبرتهما كانت خبرة مجاملة استندت على معطيات غير موضوعية وانه لا يمكن قبول معاينتهما الشخصية، ملتمسة الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح بان المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة نوعيا للبت في النازلة مع احالة الملف على المحكمة الادارية بالدار البيضاء كونها هي المختصة واحتياطيا في الموضوع بصفة اساسية الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة على يد مهندس مختص في الهندسة المدنية قصد تحديد الاشغال المنجزة وقيمتها الفنية وقيمتها المالية ومدى مطابقة الاشغال المنجزة مع دفتر التحملات وشهادة المكتب (ع.) للدراسات وحفظ حق العارضة في الادلاء بمستنتجاتها على ضوء هذه الخبرة وتحميل المستأنف ضدها كافة الصوائر.

و بجلسة 15/12/2003 ادلت المستأنف ضدها بواسطة محاميها الاستاذ الهادي ابو بكر (أ. ق.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء في المذكرة بان الحكم بالاختصاص يجب استئنافه مستقلا طبقا للاجال والكيفيات المنصوص عليه في المادة 18 من القانون رقم 95/53 وبذلك يتضح ان الحكم بالاختصاص اصبح مبرما وغير قابل لأية مناقشة، وفي الموضوع فان المستأنفة لم تدل بما يثبت تنفيذ شروط وبنود المقاولة لا من حيث اجل الانجاز ولا من حيث كيفية الانجاز ولا من حيث الجودة والمعايير ولا من حيث اخضاع المواد المستعملة لاختبار والتحليل قبل استعمالها وما تشير اليه من شهادة مختبر (ت. ا. س.) و L.P.E.E لا معنى له اذ لم تدل باية شهادة من أي من المختبرين وعجزت عن الادلاء بها في هذه الدعوى ولا الى الخبراء الذين سبق تعيينهم في النازلة وبخصوص زعمها بانها توقفت عن العمل في شهر ابريل 1999 لعدم التوصل بقيمة الاشغال الاضافية فهذا الزعم يدحضه مقالها المسجل يوم 16/05/2001 والذي يفيد انها توصلت فعلا بمبلغ 17.966.381 درهم وان المخالفات والنقائص والعيوب سبق لمكتب الدراسة "(ع.)" الذي هو منسق الورش ان ابلغها الى المستأنفة برسالة مؤرخة في 18/09/2000 وهنا ينفي تذكير المستأنفة برسالتها المؤرخة في 17/05/2000 والتي اكدت فيها انها لن تستأنف العمل الا بعد التوصل بمبلغ 350.000 درهم وبشأن الخبرة التي طلبت المستأنفة الحكم باجرائها لا مبرر لها وهكذا يتضح ان الاستئناف لا يرتكز على اساس وينبغي رده، وبخصوص الاستئناف الفرعي فان العارضة كانت قد طلبت الحكم لها بمبلغ 4.043.233 درهم جزاء التأخير في الانجاز طبقا للبند 18 من عقد المقاولة لكن المحكمة اعتبرت هذا الشرط من قبيل التعويض واخضعته لسلطتها التقديرية، و ان مبلغ التعويض الذي حددته لا يصلح جميع الاضرار التي لحقت بالعارضة وهكذا يتضح ان الحكم المستأنف في هذه المسألة مخالف للصواب وينبغي تعديله، ملتمسة في الاستئناف الاصلي الحكم برده وفي الاستئناف الفرعي تعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم لها بتعويض عن التأخير في الانجاز مبلغه 3.043.233 درهم زيادة على المبلغ المحكوم به ابتدائيا.

و انه بأجل 22/01/2004 ادلت المستأنفة بواسطة محاميها الاستاذ محمد رشيد (ب.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها بان المواد المستعملة والمعايير التي انجزت بها الاشغال كانت تراقب من طرف مكتب الدراسات (ع.) وكذا من طرف المختبر اشغال ودراسات خاصة بالبناء (ت.) كما ان المختبر العمومي للدراسات والتجارب قد راقب جودة المواد المستعملة وبخصوص بطلان الخبرة فان الخبيرين المعينين من طرف المحكمة الابتدائية هما مهندسان معماريان وليس بمهندسيين في الهندسة المعمارية المدنية وانه بالتالي ليست لهما الخبرة الكافية للقيام بالخبرة المأمور بها وانه لهذا الامر فان العارضة تتشبث باجراء خبرة على يد خبير مختص في الهندسة المدنية وبخصوص الاستئناف الفرعي فان المستأنفة فرعيا هي المتسببة في الاضرار التي لحقتها ان كانت هناك من اضرار لانها بدل ان تتحاسب مع العارضة استمرت في اشغال البناء والتعمير بواسطة مقاولة اخرى متجاهلة حقوق العارضة وطلباتها، وحيث يجب التذكير انه لولا التغييرات التي أحدثتها المستأنفة فرعيا في التصاميم المتعلقة بالتجزئة موضوع النزاع لما تعطلت الاشغال وشب النزاع، ملتمسة الحكم وفق استئنافها ورفض الطلب فيما يتعلق بالاستئناف الفرعي.

و بأجل 24/02/2004 ادلت المستأنف ضدها بواسطة محاميها الاستاذ الهادي ابو بكر (أ. ق.) بمذكرة جاء فيها بان ما انجزته شركة (س. ل.) من اشغال كله معيب وهو ما اكده الحكمان في المحضر المؤرخ في 26/01/2000 الذي يحيل على التقرير المؤرخ في 18/01/2000 والذي يتضمن العيوب والنقائص والاخطاء وكل ذلك فان مبلغ الضمانة يضاف الى المبالغ التي توصلت بها المقاولة لمعرفة مستوى وفاء رب العمل بالتزاماته اتجاه المقاولة، كما ان مكتب (ع.) ليس الا منسقا بين الاطراف المتدخلة في الورش ولم يكلف بمراقبة مستوى الاشغال وليس جهة مؤهلة لمراقبة الجودة ولمراقبة مطابقة الاشغال لدفتر التحملات وللتصاميم.

و ان المكتب المذكور كان قد نبه شركة (س. ل.) على العيوب التي تشوب الاشغال المنجزة شهريا ويطالبها بالادلاء بشواهد تحليل المواد ومراقبتها قبل الاستعمال وشواهد اخضاعها للاختبار بعد الاستعمال وشركة (س. ل.) اعترفت بالاخطاء وبالعيوب كما هو ثابت في رسالتها المؤرخة في 07/02/2000، وبخصوص الخبرة الجديدة التي تطالب بها شركة (س. ل.) فانه طلب غير جدير بالاعتبار مادام تقرير المحكمين قد اثبت العيوب ومادامت قد سلمت بتقرير المحكمين والتزمت بعدم المنازعة فيه كما ان العارضة لم تمتنع عن المحاسبة بل هي التي كانت تطالب بها لان ما توصلت به المقاولة يفوق قيمة الاشغال المنجزة ظاهرا.

و ان طلب اجراء خبرة جديدة ليس الا هروبا الى الامام ومحاولة لربح المزيد من الوقت وانه ينبغي تذكير شركة (س. ل.) بان الامر بتعيين الخبيرين (ب.) و (ش.) امر استعجالي حضوري وتواجهي ولم تطعن فيه بالاستئناف ولم تجرح الخبيرين حسب الكيفية المنصوص عليها في الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية وهكذا يتضح ان وسائل دفاع شركة (س. ل.) غير مبنية على اساس وحول الوثائق التي ادلت بها شركة (س. ل.) فانها ترددت في الاحتجاج بها وتلكأت في الادلاء بها وان خمسا منها تتعلق بورش يسمى تجزئة (ت.) وبخصوص بقية الوثائق فان واحدة منها لا يستبان موضوعها ولا اطرافها اما التقرير رقم 0020/140/99 المؤرخ في 08/01/1999 فانه يتعلق باختبار عينة من القنوات قطرها 300 م م و400 و500 حملتها شركة (س. ل.) الى المختبر ولا يفيد الاختيار في عين المكان وبعد رض القنوات كما لا يفيد ان تلك القنوات هي نفسها التي وضع استعمالها في التجزئة موضوع الصفقة واما المحضر المؤرخ في 09/06/1998 وهذا المحضر يلحق به التقرير المؤرخ في 11/06/1998 الذي يشير الى مصدر القنوات وصانعها الا انه بدوره لا يفيد بان هذه القنوات هي التي تم استعمالها في التجزئة وفيما يخص بقية الوثائق وعددها 4 فان 3 منها مؤرخة في 08/12/1999 وواحدة مؤرخة في 15/12/1999 وكلها تتعلق بالتراب المستعمل في الردم وفي القنوات وفي تسوية الطرقات وتفيد بان عينة من التراب وقع تقديمه الى المختبر "(ت.)" الذي اجرى عليه التحليل.

و ان هذا التحليل وقع بعد ان وقفت الشركة المذكورة عن الاشغال وغادرت الورش ثم ان التحليل اجري على عينة تم حملها الى المختبر وليس معاينة لمادة تم استعمالها في عين المكان وفضلا عن هذا فان دفتر التحملات ينص في البند السادس منه على ان التحليل والاختبار يجب ان يقض بانتظام وعلى فترات متباعدة وبالنسبة لكل شطر من اشطار الصفقة على حدة وينص الجدول 2 من البند 6 على ان التجارب يتعين اجراؤها كمعدل تجربة واحدة لكل كمية تتراوح بين 500 متر مكعب الى 1000 متر مكعب من التراب وليس مرة واحدة كما تتوهم المقاولة وهكذا يتضح ان الشركة المذكورة لم تنفذ التزاماتها التعاقدية ولم تحترم بنود عقد المقاولة ولم تحترم الآجال المتفق عليها واما محضر الاستجواب فان العون القضائي لم يصف الشخص المزعوم بانه قايس لدى العارضة ولم يحدد هويته ولم يوقع معه المحضر وبذلك يكون المحضر في هذه النقطة لا قيمة له ولا حجية له وما يزعم العون من معاينة بايقاف في طور البناء فانه بدوره لا يعتد به كون العون لم يذكر اذا كانت تلك العمارات على ملك العارضة او غيرها وبخصوص المحضر الآخر المتعلق باستجواب السيدة فطومة فان هذه الاخيرة قد اكدت ان العارضة متوقفة ولم تستأنف الاشغال في تاريخ 10/05/2001 والتمست الحكم لها وفق مطالبها المحددة في مذكرة الجواب مع الاستئناف الفرعي.

و انه بتاريخ 19/04/2004 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة.

و انه بجلسة 15/7/2005 ادلت المستأنفة الأصلية شركة (س. ل.) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة تعرض فيها بان الخبرة أثبتت ان العارضة قد انجزت ما قيمته 20.239.165 درهم وان الأشغال المنجزة من طرف العارضة مطابقة لدفتر التحملات وان تلك الاشغال بها عيوب وانه قد تم تفصيل تلك العيوب وتقويمها من طرف الخبراء في مبلغ 506.116,25 درهم وان المستانف ضدها لازال بذمتها تجاه العارضة ما قيمته 1.762.667,75 درهم.

و ان العارضة سبق لها وان ضمنت اشغالها بموجب ضمانة تحت عدد 005/98 لدى بنك (أ. ب. ن. ا.) وان المستانف ضدها لم تمكن العارضة من تلك الضمانة مما ادى بالبنك الى احتساب فوائد بنكية ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المستانف عليها بادائها لها مبلغ 1.762.667,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الانجاز والحكم كذلك بارجاع مبلغ الضمانة النهائية والحكم عليها باداء الفوائد المتعلقة بها.

و انه بنفس الجلسة ادلت المستأنف عليها شركة (ح. 2) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة تعرض فيها بان الخبراء لم يكونوا موضوعيين ذلك انهم صرفوا النظر عن تحديد الاضرار الناتجة عن مخالفة الاشغال لدفتر التحملات بالنسبة للمناطق 1 و2 و3 بالرغم من انه قد ثبت لديهم ان شهادة المختبر "(ت.)" تؤكد ان المواد المستعملة في الردم غير صالحة ورغم ذلك لم يحددوا الاضرار الناتجة عن ذلك بدعوى ان كل واحد من الطرفين يحمل المسؤولية في ذلك للطرف الآخر ، ثم ان الجواب المطلوب من الخبراء ليس هو تحديد المسؤولية وانما هو ثبوت المخالفة وتحديد الضرر الناجم عنها.

و من جهة اخرى فان مقاولة (س. ل.) على غرار ما فعلته على مستوى المحكمة ادلت للخبراء بشواهد تحليل تتعلق باوراش اخرى وحسب قرار المحكمين فان قيمة الاشغال المنجزة ظاهريا تبلغ 20.235.166,05 درهم مع التحفظ بشأن العيوب المضمنة في التقرير السالف الذكر والتي توجب على مقاولة (س. ل.) ان تصلح ما يتطلب الاصلاح وان تعيد ما يجب اعادته وتحت التحفظ بشأن الادلاء بشواهد التحليل والاختبار وهذه امور مسلمة وغير منازع فيها وشركة (س. ل.) التزمت صراحة بعدم المنازعة في تقرير المحكمين واكدت ذلك برسالتها المؤرخة في 7/2/2000 وبخصوص المنطقتين 4 و5 فان الخبراء حددوا الاضرار المترتبة عن المخالفات والعيوب في مبلغ 506.116,25 درهم وانهم للوصول الى هذه النتيجة اتبعوا منهجية غريبة في حين ان الضرر المترتب عن ذلك لا ينبغي ان يقل التعويض عنه عن الثمن الذي دفعته العارضة والمحدد في مبلغ 2.535542 درهم مع الاخذ بعين الاعتبار ان اعادة اشغال الردم لا يتأتى القيام بها الا بعد ازالة الاشغال المعيبة وبعد ازالة التراب الذي استعملته مقاولة (س. ل.) وهو عمل لا تقل تكلفته عن تكلفة الاعادة كما قرره الخبيران (ب.) و (ش.).

وانه في جميع الاحوال فان آراء الخبراء ليست ملزمة للقضاء ولا يؤخذ بها الا على سبيل الاستئناس وان محكمة الاستئناف التجارية في قرارها الصادر بتاريخ 16/3/2004 تحت عدد 864/2004 اكدت ان مقاولة (س. ل.) لم يبق لها بذمة العارضة سوى مبلغ 228.385 درهم وان مقاولة (س. ل.) لم تثبت لحد الآن تسليم الاشغال المنجزة لا مؤقتا ولا نهائيا، كما ان الخبراء المعينين لم يحاولوا الاستعانة بالمختبر العمومي كما قضى بذلك القرار التمهيدي والتمست رد الاستئناف الأصلي والحكم للعارضة وفق ما جاء في استئنافها الفرعي.

و انه بتاريخ 13/02/2006 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت عدد 704/2006 قضى باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبالغ المحكوم بها جميعها في حدود مبلغ 506.116,25 درهم فقط مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على النسبة ورد الاستئناف الفرعي مع تحميل رافعته الصائر .

و انه بعد الطعن بالنقض المقدم من المستأنف عليها أصدر المجلس الأعلى قرارا تحت عدد 413 بتاريخ 25/3/2009 بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبة في النقض المصاريف وذلك للعلل الآتية:

>>حيث تمسكت الطاعنة بعدم إنجاز الأشغال بالكيفية المطلوبة والمتفق عليها في دفتر التحملات وعدم إتمامها وكذا عدم تقيد المطعون ضدها بالوقت المحدد لذلك مستدلة بدفتر التحملات الموقع من الطرفين الذي تضمن فصله السادس مقتضيات تهم إجراء تجارب على مواد البناء من قبل المختبر العمومي للتجارب والدراسات كما تضمن الفصل 18 من نفس الدفتر مدة إنجاز الأشغال في اجل تسعة اشهر ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ تبليغ الأمر بالخدمة والشروع في الأشغال وتضمن فصله 19 الجزاءات المفروضة في حالة التباطؤ في التنفيذ ثم حدد بمقتضى الفصل 20 فسخ عقد الصفقة في حالة عدم احترام المقاول لأحد البنود المنصوص عليها في الدفتر المذكور كما استدلت الطاعنة بمحضر المحكمين السيدين (ع.) و (ص.) الذي تم بموافقة الطرفين وهو يحيل على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 18/1/2000 الذي يفيد مخالفة بعض الأشغال للمواصفات المطلوبة بدفتر التحملات الا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت ان الطاعنة تتحمل مسؤولية إعادتها للأشغال في المناطق 1-2-3 و 5 لاستحالة معاينتها من طرف الخبراء بالرغم مما ورد في محضر المحكمين المنجز بتاريخ 26/1/2000 من مخالفة بعض الأشغال لدفتر التحملات والذي تم بحضور الطرفين واتفاقهما وهو يحيل على تقرير الخبرة المنجزة بتاريخ 18/1/2000 الذي تضمن تحديد العيوب بالمناطق المذكورة ، كما أنها قضت برد طلب التعويض عن التأخير في إنجاز الأشغال مبررة ذلك بأنه لم يقع أي تحفظ بخصوصها ولم يقع تحديد تاريخ الأشغال الاصلية بالرغم من ان تاريخ إنجاز الأشغال والجزاءات المترتبة عن التأخير في إنجازها محدد بمقتضى البندين 18 و 19 المشار اليهما أعلاه من دفتر التحملات والمحكمة بعدم تحققها من كل ذلك في إطار عقد الصفقة المحدد لالتزامات الطرفين بالرغم مما قد يكون لذلك من اثر على وجه الحكم في الموضوع يكون قرارها مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.<<

و عقبت المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرضت فيها ان الأشغال التي انجزتها العارضة تمت وفق دفتر التحملات وان المختبرين (ت. ا. س.) والمختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE يزكيان ذلك لما قاما باختيار المواد المستعملة من طرف العارضة ولم يثيرا أي ملاحظة بشأنها وهو ما يفيد بصفة قطعية ما ذهب إليه المهندسان من حيث ما أشار إليه من ان هناك أشغال لم تنجز وتوقف العارضة باعتبار ان هذه الأشغال خارجة عن نطاق الصفقة موضوع العقد الرابط بين الطرفين ، ثم ان المجلس الاعلى في قراره أشار إلى ان أشغال البناء لا علاقة لها باشغال التجهيز ، وان الملف يحتوي على وثائق أخرى تمكن من الفصل في النزاع وخاصة المحضر المؤرخ في 18/01/2000، وكذا الوثيقة المؤرخة في 26/01/2000 الموقعة من الطرفين والحكمين وتقرير 18/01/2000، كما ان العيوب المشار إليها هي عيوب سطحية وان قيمة الأشغال التي أنجزت تبلغ 20.235.166 درهم مع التحفظ بشأن باعادة ما ليس مطابقا والادلاء بشهادة صادرة عن مختبر معترف به ، وان المبلغ الإجمالي للصفقة المتفق عليه هو 15.377.400 درهم والاشهاد الصادر عن المختبرين (ت. ا. س.) و LPEE اللذين قاما باختبار المواد المستعملة واقرا بجودتها ومطابقتها لدفتر التحملات مما يفيد ان الأشغال محل النزاع هي الخارجة عن نطاق الصفقة ، والتمست تأييد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 18-02-2000.

و عقبت المستأنف عليها بمذكرة بعد النقض عرضت فيها ان المجلس الاعلى اكد في قراره ان السند المرجعي للحسم في النزاع هو قرار الحكمين المؤرخ في 26/1/2000 الذي يحيل بدوره على تقرير الخبرة المؤرخ في 18/01/2000 وهذا التقرير يحدد العيوب التي تشوب الأشغال في المناطق 1 و 2 و3 اما محضر الحكمين فانه ينص على التزام المقاولة "(س. ل.) " بإصلاح العيوب بإعادة الأشغال المعيبة، كما ان المجلس الأعلى أكد على ان المقاولة ملزمة بدفع تعويض عن التأخير في الإنجاز وملزمة أيضا بإعادة الأشغال المعيبة ، وبالتالي فان النقاش بخصوص هذين العنصرين أصبح محسوما.

وبذلك يتعين على شركة (س. ل.) ان تؤدي التعويض المطلوب عن التأخير وقدره: 4.043.233 درهم ، أي نسبة 20./. من قيمة الصفقة، لان التعويض اليومي المحدد في نسبة 0,5 ./. يتوقف عندما يصل مجموعه إلى نسبة 20./. من ثمن الصفقة .

وبخصوص الأشغال المعيبة وغير مطابقة لدفتر التحملات ، فان المقاولة قد رفضت القيام بذلك، وبذريعة أسباب مضطربة تارة تصرح أنها ترفض القيام بذلك الا بعد التوصل بمبلغ 3.500.000 درهم كما هو ثابت برسالتها المؤرخة في 17/05/2005 والمدلى بها في الملف .

وتارة أخرى تعزو رفض الإنجاز إلى ان الأثمان المتفق عليها بين الطرفين ، أثمان رخيصة ومنخفضة كما هو ثابت بتصريحها للخبيرين (ب.) و (ش.) .

وان العارضة قبل ان تقوم بإعادة ما هو غير مطابق لدفتر التحملات وللتصميم ، وبإصلاح ما هو معيب، قبل ذلك التجأت إلى القضاء الذي أمر بإجراء خبرة لتحديد الحالة التي توقفت عندها الأشغال ، ولمعاينة ما ليس مطابقا ، ولمعاينة ما هو معيب ، ولتحديد تكلفة إعادة ما يتطلب ذلك ، وإصلاح ما يتطلب الإصلاح .

وبالفعل أنجزت الخبرة المأمور بها، وأسفرت عن إعادة الأشغال ، وإصلاح ما هو معيب يتطلب مبالغ مالية قدرها 12.803.126 درهم ، وذلك كما هو ثابت بتقرير الخبيرين (ب.) و (ش.) وانه قبل ان تقوم العارضة بإنجاز الأشغال وإصلاحها قامت بتوجيه رسالة فسخ العقد إلى المقاولة طبقا لأحكام الفصل 763 من قانون الالتزامات والعقود ، وطبقا لمقتضيات البند (20) من دفتر التحملات .

وهكذا يتضح ان استئناف شركة (س. ل.) غير مرتكز على أساس ، ويتعين الحكم وفق الاستئناف الفرعي.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف وتم الطعن بالنقض في القرار المذكور للمرة الثانية من طرف شركة (س. ل.) وقضت محكمة النقض بنقض القرار المذكور.

وبعد الإحالة أدلت المستأنف عليها بمستنتجاتها بعد النقض بجلسة 07/11/2013 انه ينبغي التنبيه على ان المناقشة يجب أن تستحضر وتراعي توجيه محكمة النقض في القرارين معا أي في القرار رقم 133/1 ورقم 413 وهما خارطة الطريق التي يجب السير في حادتها مع إطلاق صلاحية محكمة الإحالة للفصل في كل المسالك المتفرعة عن هذه الجادة في إطار ما للمحكمة من سلطة تقديرية، ذلك أن القرار رقم 413 أكد أن المحضر المؤرخ في 26/01/2000 المحيل على تقرير الخبرة المؤرخ في 18/01/2000 ملزم للطرفين ، وهو المنطلق في الفصل في النزاع. وأكد القرار رقم 413 أن جزاء التأخير في الإنجاز ورد النص عليه في البندين 18 و 19 في عقد المقاولة أما القرار رقم 133/1 فقد أكد أن محكمة الإحالة حين أصدرت القرار رقم 1271/12 لم تفصل فيما تمسكت به المقاولة من أن السبب في التأخير هو وجود أشغال خارج الصفقة و وجود أشغال أخرى تتعلق بالماء والكهرباء والهاتف، وأضاف هذا القرار القول بأن محكمة الإحالة لم تعلل سلطتها التقديرية فيما يتعلق بمبلغ التعويض. وخلافا لما تدعيه المقاولة فإن التأخير في الإنجاز يرجع إلى تراخيها والى إخلالها بالتزاماتها والى مطالباتها بما ليس مستحقا والى المطالبة بالزيادة في الأثمان كما هو ثابت برسالتها المؤرخة في 17/05/2000 وثابت كذلك بمذكرتها المؤرخة في 30/03/2002 ثم إن المقاولة زعمت ان الأشغال الإضافية هي التي تسببت في التأخير وأكدت أن القيمة الأصلية للصفقة كانت محددة في مبلغ 15.377.400 درهم في بداية الأمر وأكدت أن الأشغال الإضافية تبلغ قيمتها 2.216.166 درهم. وإذا كان الأمر كذلك فيجب تقسيم مبلغ 15.377.400 درهم على 9 شهور ، لمعرفة الوقت الذي استغرقه إنجاز الأشغال الإضافية هكذا = 15.377.400 = 1.708.600 درهم شهريا. 9

وبذلك يكون الوقت الذي استغرقته الأشغال الإضافية 2.216.166 درهم لا يتعدى شهرا ونصف شهر على أكثر تقدير ، واذا علم أن تسليم الأشغال الاولى كان يجب أن يتم يوم 18/11/1998 وان الأشغال كلها كان ينبغي أن تسلم في أجل أقصاه 05/1/1999 أي بزيادة شهر ونصف شهر على الأجل الأصلي. وبهذا ينبغي التذكير بما جاء في مقال استئناف المقاولة التي أقرت أنها أوقفت الأشغال في شهر ابريل 1999 الشيء الذي يفيد أنها لم تكتمل إلى ذلك الحين وينبغي التذكير كذلك بأن محضر تكليف المحكمين المؤرخ في 26/01/2000 يفيد ويثبت أن الأشغال لم تكتمل إلى ذلك التاريخ بدليل جوابها عن السؤال الذي طرح عليها ، هل ترغب في إتمام الأشغال أم لا ، وكل هذه المناقشة ساقتها العارضة من باب المناقشة المجردة وعلى افتراض أن الأشغال تم إنجازها كاملة داخل الأجل وعلى الوجه المطلوب أما والأمر خلاف ذلك، فإن إثبات الحال لم ينته إلا بانتهاء السيدين (ب.) و (ش.) من انجاز الخبرة بتاريخ 30/03/2002 كما سلف ذكره والأشغال المنجزة معيبة والورش لم يكتمل ، وفضلا عن هذا وذلك فإن المقاولة تزعم أن تدخل إدارة الماء والكهرباء والهاتف قد عرقل تقدم الأشغال ، ولكنها لم تثبت ذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات المعتبرة قانونا ومن جانب آخر ، فإن المقاولة تزعم أن السبب في توقف الأشغال هو عدم التوصل بمستحقاتها ، والحال أنها توصلت بمبلغ 17.966.381 درهم زيادة على مبلغ 2.023.516 درهم الذي يحق للعارضة الاحتفاظ به إلى حين التسليم النهائي للأشغال اعتمادا على تقرير المحكمين ، وبذلك يكون مجموع ما توصلت به المقاولة و هو 19.989.897 درهم ولم يتبق من القيمة التي حددها المحكمان إلا مبلغ 228.385 درهم كما أكدته محكمة الاستئناف في القرار رقم 864/04 وبذلك تكون المقاولة قد توصلت بجميع مستحقاتها الافتراضية إلا هذا المبلغ وذلك حتى في حالة افتراض ان الأشغال قد انتهت كلها ، وأن تسليمها تسليما نهائيا قد وقع فعلا، وأن إنجازها مطابق لدفتر التحملات وأنها سليمة من العيوب والنقائص وهو افتراض ممتنع ، وان العارضة قد استعملت كلمة الافتراض ثم وصفته بالممتنع ليس من باب تنميق الكلام وزخرفته ولكن لغاية موضوعية و واقعية . ذلك أن قيمة الأشغال التي أنجزتها المقاولة إنجازا ظاهريا لا يتجاوز مبلغ 15.377.400 درهم القيمة الأصلية للصفقة + 2.216.166 درهم قيمة الأشغال الإضافية = 17.593.566 درهم كما أكدت ذلك في مقال استئنافها. والمقاولة قد توصلت بأكثر من هذا المبلغ فعلا كما سلف ذكره ، وأنها أكدت في مقال استئنافها أن قيمة الأشغال الإضافية لا تتجاوز 2.216.166 درهم . ومن المعلوم أن أحق ما يؤخذ به المرء إقراره على نفسه والإقرار سيد البينات وليس هناك أحد أكثر معرفة للحقيقة من المقاولة ، وان العارضة عندما ناقشت الموضوع كله انطلاقا من مبلغ 20.235.166 درهم فقد فعلت ذلك في إطار التزامها بقبول النتيجة التي توصل إليها المحكمان وفي نطاق التزامها بعدم المنازعة فيها أما وان المستأنفة نفسها قد رفضت بقية بنود مقرر التحكيم فإن العارضة لم تسايرها في ذلك وظلت وفية لمبادئها ولالتزاماتها ، ويستخلص من كل ذلك أن التأخير في الإنجاز ثابت وبأن السبب في ذلك هو إصرار المقاولة على الامتناع وعلى المطالبة بما ليس مستحقا وعلى مراجعة الأثمان ويستخلص أيضا بأن الأشغال لم تكتمل وبأن ما أنجز منها معيب ومخالف لدفتر التحملات و بأن المواد المستعملة رديئة ولم تخضع لا للتحليل ولا للاختبار ، ويستخلص من ذلك بأن القضية جاهزة للحكم و أن ما يحتوي عليه الملف من وثائق ومن كتابات يكفي لاستجماع عناصر النزاع والبت فيه وبأن خبرة السيدين (ب.) و (ش.) خبرة حضورية ومستوفية لجميع الشروط الفنية والتقنية والقانونية وبأن الاستئناف الأصلي غير مبني على أساس وبأن الاستئناف الفرعي مبني على أساس . لأجله تلتمس في الاستئناف الأصلي الحكم برده وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما هو مطلوب.

وعقبت الطاعنة بعد النقض بجلسة 25/12/2014 ان ما جاء في قرار محكمة النقض عدد 133/1 الصادر بتاريخ 04/04/2013 يبين بجلاء ان الخبرة الثلاثية المنجزة استئنافيا قبل النقض واستبعادها دون ان تبين المحكمة تبرير ذلك، وانه بالرجوع إلى محتويات الملف والتقارير والرسائل المتبادلة بين الطرفين، وان تحديد الحكمين المعينين من طرف الشركتين والذين حصر الوضعية إلى حدود 15/10/1999 والأشغال الإضافية في ما مجموعه 20.216.166,05 درهم ، وان الخبرة الثنائية الصادرة في إطار ملف استعجالي والمنجزة من طرف المهندسين المعماريين والذين قاما بعمل خارج عن اختصاصهما غير وقائع النازلة برمتها ، وان تحديدهما المبني على تخمينات وليس له أي معنى في الواقع والقول بكلفة الهدم وكلفة إنجاز الأشغال قول مردود ولا يوجد على أرض الواقع ولا ضمن وثائق الملف ما يؤكد هذا الزعم ، وان عدم تقديم أي وثيقة تفيد ما زعم يبقى هذا التحديد الجزافي غير منطقي و لا واقعي و لا قانوني مما يتعين معه استبعاد هذه الخبرة الثنائية لعدم مصداقيتها. وان تقرير مكتب الدراسات (ب. ا. ت.) هي المشرف والمراقب للمشروع أشار إلى وجود أشغال خارج عقد الصفقة هذا وان تغيير التصاميم وقع عدة مرات الأمر الذي تطلب رفع المبلغ الأصلي للصفقة إلى 18.964.127,05 درهم. وهذا التقرير يفند مزاعم الخبيرين المعماريين ، وان محضر الاجتماع المحرر في 09 أبريل 2005 والموقع من طرف الخبراء الثلاث الشريف (ك.) و عبد الرفيع (ك.) و شفيق (ج.) وكذا السيد (ص.) مدير مكتب مجموعة الدراسات التقنية G.E.T.R. ان مقاولة (س. ل.) انجزت تقريبا جميع الأشغال المسندة إليها طبقا للتصميم المتفق عليه كما أشار انه ومدير مكتب (ع. ط.) قاما باتفاق الطرفين المتنازعين على تحكيم قبله الطرفين والتزاما بتطبيقه ، كما تبين للخبراء أنه تم إنجاز عمارات من طابق سفلي وثلاث طوابق علوية وان المنطقة الأولى أنجزت عن كاملها وهي في صدد البيع. أما المنطقة الثانية فهي في طور الإنجاز أما بالنسبة للمناطق الثلاث الأخرى فلم يقع أي تغيير بالنسبة للتصاميم وهي في صدد البيع ، هذا فضلا على أن العيوب قام صاحب المشروع بنفسه وتحت رعايته بإصلاحها حسب تصريحاته في الوقت نفسه التمس (ص.) من الخبراء معاينة ما اذا كانت هناك علامات اصلاح ، وانه يظهر بكل وضوح انه لا وجود للهدم وإعادة الأشغال المذكورين في الخبرة الثنائية وأن هناك مجرد بعض الإصلاحات متنازع بخصوصها . وان وجود رخص للسكن لعدد من المحلات الأولى ترخيص 63 محلا والثانية 57 محلا. وأنه من خلال ما سبق تبيانه وتوضيحه وما جاء في الوثائق وبرجوع المحكمة إليها وفحصها يفند ويدحض ما جاء في الخبرة الثنائية والتعويض المقدر بدون مبرر ودون أي سند يؤكد ذلك ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/06/2003 في الملف 10010/6002/6 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والبت في الصائر طبقا للقانون. وألى بصورة لرخص السكن – تقرير لمكتب الدراسات (ع.) (ب. ا. ت.) - محضر لكل من (ص.) (ب. ا. ت.) و (ع.) المؤرخ في 2 أكتوبر 2001 – محضر اجتماع بحضور الخبراء.

وبجلسة 26/11/2015 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة ورد فيها أنه صدر قرار بتاريخ 15/04/2014 بتصفية المقاولة هذا القرار نفسه قدمت في حقه مسطرة النقض وان الوضعية تغيرت وأن السنديك اصبح وحده دون غيره له حق تمثيل الدائنين والمدينين وإقامة الدعاوى بشأنهم ، لأجله فإن السنديك هو المسؤول عن سير هذه المسطرة والحفاظ على حقوق المقاولة مع حفظ حقوق الدفاع في جميع المساطر المسجلة والمحكومة سواء هذه المسطرة الجارية او المساطر التي صدرت فيها أحكام.

وبجلسة 30/04/2015 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة ورد فيها أن سنديك التصفية أدلى بمذكرة في جلسة 02/04/2015 التمس فيها إلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/06/2003 ومن جديد الحكم برفض دعوى العارضة ، وان ملف هذه القضية قد زار محكمة النقض مرتين احداهما انتهت بالقرار رقم 133/1 الصادر بتاريخ 04/04/2013 ومرة أخرى انتهت بالقرار رقم 413 الصادر بتاريخ 25/03/2009 وتبعا لذلك فإن محكمة الإحالة ينبغي أن تراعي القرارين معا طبقا لما يفرضه الفصل 369 من ق.م.م. وبالرجوع إلى القرار رقم 413 يتبين انه يوجب الأول تطبيق البندين 18 و 19 من دفتر التحملات والذين يتعلقان بأجل إنجاز الأشغال ، ويوجب الثاني تطبيق واحترام محضر المحكمين المؤرخ في 26/01/2000 والذي يحيل على تقرير الخبرة المؤرخ في 18/01/2000 والذي يتضمن بيانا للأشغال المعيبة. وبالرجوع إلى القرار رقم 133/1 يتبين ان محكمة النقض نبهت فيه على أن القرار رقم 413 لا يمنع محكمة الإحالة من مناقشة النزاع من جديد دون إغفال ما تم لفت نظرها إليه ونبهت محكمة النقض في القرار رقم 133/1 على أن "... دون أن تناقش ما وقع التمسك " به أمامها مما قد يكون له تأثير على مآل قرارها من قبيل ما ادعته الطالبة ( أي شركة (س. ل.)) من وجود أشغال خارج الصفقة وأخرى تتعلق بالماء والكهرباء والهاتف ، كان لها تأثير في تأخير الإنجاز". وان العارضة أدلت في جلسة 07/11/2015 بمذكرة بعد النقض سردت فيها موجزا للوقائع وختمته بمناقشة الدعوى على ضوء التزامات الطرفين سواء منها القانونية او التعاقدية وكذلك على ضوء توجيه محكمة النقض في القرارين 413 و 133/1. وتجنبا للتكرار فإنها تحيل على تلك المذكرة وعلى غيرها من المذكرات وخاصة مذكرتها بعد الخبرة والتي أدلت بها لأجل 15/07/2005 أمام هذه المحكمة. غير ان المستأنفة شركة (س. ل.) وعلى ضوء القرار رقم 133/1 يجب عليها أن تثبت أن السبب في تأخير الإنجاز هو الصعوبات التي واجهتها بالنسبة لشبكات الماء والضوء والهاتف ، والحال أنها في رسالتها المؤرخة في 17/05/2000 وفي مذكرتها المؤرخة في 30/03/2002 اكدت أن السبب في توقف الأشغال أي في التأخير هو المطالبة بمستحقاتها وبمراجعة الأثمان .

وينبغي كذلك التذكير بأن المستأنفة في مقال استئنافها تقر بأن القيمة الأصلية للصفقة تبلغ 15.377.400 درهم وقيمة الأشغال الإضافية تبلغ 2.216.166 درهم ما مجموعه 17.593.566 درهم والتذكير بأنها اعترفت بالتوصل بمبلغ 17.966.381 درهم أي بأكثر من القيمة الإجمالية ، وكل ذلك كما هو ثابت بالدعوى التي كانت قد رفعتها والتي انتهت بالقرار رقم 864/2004 الذي حدد ما تبقى لها من مستحقات حددها في مبلغ 228.385 درهم. لذلك تلتمس الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف الفرعي وفي المذكرة بعد النقض سواء النقض الحالي او السابق له.

وأدلى سنديك الطاعنة بجلسة 02/04/2015 بمذكرة جاء فيها أنه طبقا للحكم عدد 03/2015 ملف رقم 08/8319/2015 الصادر بتاريخ 19/01/2015 تم تعيين العارض سنديكا للتصفية القضائية لشركة (س. ل.) خلفا للسيد محمد (ع.). وانه بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 15/04/2015 تحت عدد 2046/2014 في الملف رقم 117/11/2013 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (س. ل.) وتعيين العارض سنديكا لها ، وانه تنفيذا لمقتضيات القرار المذكور أعلاه وتبعا لإجراءات الجرد والحيازة تمت مباشرة إجراءات تحقيق الديون الجارية أمام القاضي المنتدب، وان القضية معروضة على أنظار المحكمة بعد نقض القرار عدد 1271/12 الصادر بتاريخ 06/03/2012 في الملف التجاري عدد 4420/9/9 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في الملف عدد 10010/202/6 والقاضي في الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية شركة (ح.) مبلغ 3.777.493 درهم المتمثلة لتكلفة الهدم 9.026.633 درهم ممثلة لتكلفة اعادة الأشغال حيث ان العارضة استأنفت الحكم المذكور وانه بعد تبادل المذكرات بين الأطراف. وانه بمقتضى حكم تمهيدي صادر عن الغرفة الاستئنافية عينت خبراء مختصين في الهندسة المدنية وان الخبراء المكلفين من طرف المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي وبعد اطلاعهم على تقرير مكتب الدراسات المحرر بالبيضاء في 15/09/1999 مع العلم ان هذا المكتب هو المشرف والمكلف من طرف شركة (ح.) على مراقبة الأشغال وبعد اطلاعهم على التقرير الذي أنجز من طرف المختبر المختص بأشغال ودراسات خاصة بالبناء (ت.) وكذا تقرير المختبر العمومي للدراسات والتجارب lpee والذي راقب جودة المواد المستعملة. وأنه باعتبار ان الخبرة المنجزة من طرف مهندسين معماريين غير مختصين في الميدان ، وان محكمة الدرجة الثانية لحسم الموضوع عينت كما سبق الذكر ثلاث خبراء مختصين في الهندسة المدنية ، وان الخبراء الثلاث أوضحوا وبصورة لا تدع مجالا للشك ان الأشغال المنجزة من طرف العارضة شركة (س. ل.) مطابقة لدفتر التحملات وحددوا تقويم العيوب في مبلغ 506.116,25 درهم وان العارضة لازال لها بذمة شركة (ح. 2) مبلغ 1.762.667,75 درهم. هذا بالإضافة إلى الضمانة التي لازالت لدى شركة (ح. 2) . وانه بتاريخ 13/02/2006 صدر القرار عدد 704/2006 في الملف رقم 3885/2003/9 والقاضي في الموضوع باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/06/2003 في الملف 10010/2002/6 وذلك بحصر المبالغ المحكوم بها في حدود 506.116,25 درهم فقط مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. وان الشركة (م. ع. ح. 2) سارعت إلى نقض القرار 704/2006 ، وان المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيأة أخرى طبقا للقانون ، وانه بعد ادراج الملف بعد النقض وتبادل المذكرات بين الأطراف أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 06/03/2012 القرار 1271/2012 في الملف التجاري عدد 4420/9/9 . وان العارضة بدورها قامت بتقديم عريضة نقض هذا القرار 1271/12 مستندة في ذلك على التقارير والمراسلات ، وانه بتاريخ 04/04/2013 قضت محكمة النقض بمقتضى قرارها 133/1 في الملف التجاري 1086/3/1/2012 بنقض القرار 1271/2012 والمطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مركبة من هيأة أخرى. وان ما جاء في حيثيات محكمة النقض ومنها على سبيل المثال ان قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 25/03/2009 لم يحسم في أية نقطة قانونية وإنما عاب فقط على المحكمة كونها حملت المسؤولية للمدعية الشركة (م. ع. ح.) عن إعادة الأشغال بالمناطق 1 و 2 و 3 و 4 والحال أن الخبرة المنجزة بتاريخ 18/01/2000 حددت العيوب بتلك المناطق وذكر القرار أن محضر المحكمين تحدث عن بعض الأشغال المخالفة لدفتر التحملات وان المحكمة لم تتحقق من البندين 18 و 19 من عقد الصفقة بخصوص التعويض الذي تم رفض الحكم به ولما عرض النزاع على محكمة الإحالة ذكرت خطأ أنها تقيدت بقرار المجلس الأعلى والحال أن هذا الأخير فتح لها المجال لإعادة مناقشة النزاع من جديد دون إغفال ما تم نظرها إليه وفي هذا الصدد اعتمدت تقرير الخبرة المؤرخ في 18/01/2000 ومحضر المحكمين الذي حدد وضعية الأشغال والعيوب التي شابتها ورجعت للخبرة المنجزة من طرف السيدين (ب.) و (ش.) التي حددت المبلغ المحكوم به ابتدائيا مع التعويض والمؤيد من طرفها دون أن تبرر استبعادها للخبرة الثلاثية المنجزة استئنافيا قبل النقض واستبعادها دون أن تبين ان المحكمة لم تتحقق من البندين 18 و 19 من عقد الصفقة بخصوص التعويض الذي تم رفض الحكم به ولما عرض النزاع على محكمة الإحالة ذكرت خطأ انها تقيدت بقرار المجلس الأعلى والحال ان هذا الأخير فتح لها المجال لإعادة مناقشة النزاع من جديد دون اغفال ما تم لفت نظرها إليه وفي هذا الصدد اعتمدت تقرير الخبرة المؤرخ في 18/01/2000 ومحضر المحكمين الذي حدد وضعية الأشغال والعيوب التي شابتها ورجعت للخبرة المنجزة من طرف السيدين (ب.) و (ش.) التي حددت المبلغ المحكوم به ابتدائيا مع التعويض والمؤيد من طرفها دون أن تبرر استبعادها للخبرة الثلاثية المنجزة استئنافيا قبل النقض ودون أن تناقش ما وقع التمسك به أمامها. وان ما جاء في قرار محكمة النقض عدد 133/1 الصادر بتاريخ 04/04/2013 يبين بجلاء ان الخبرة الثلاثية المنجزة استئنافيا قبل النقض واستبعادها دون أن تبين للمحكمة تبرير ذلك ، وانه بالرجوع إلى محتويات الملف والتقارير والرسائل المتبادلة بين الطرفين ان تحديد الحكمين المعينين من طرف الشركتين والذين حصر الوضعية إلى حدود 15/10/1999 والأشغال الإضافية في ما مجموعه 20.216.166,05 درهم حيث ان الخبرة الثنائية والتي أمر بها السيد رئيس المحكمة في إطار ملف استعجالي وانتداب لذلك المهندسين المعماريين والذين قاما بعمل خارج عن اختصاصهما غير وقائع النازلة برمتهما. وان تحديدهما المبني على تخمينات وليس له أي معنى في الواقع والقول بكلفة الهدم وكلفة انجاز الأشغال قول مردود ولا يوجد على أرض الواقع ولا ضمن وثائق الملف ما يؤكد هذا الزعم، وان عدم تقديم أي وثيقة تفند مزاعم يبقى هذا التحديد الجزافي غير منطقي ولا واقعي ولا قانوني مما يتعين معه استبعاد هذه الخبرة الثنائية لعدم مصداقيتها ، وان تقرير مكتب الدراسات b.e.t. أشار المشرف والمراقب للمشروع إلى وجود أشغال خارج عقد الصفقة هذا وان تغيير التصاميم وقع عدة مرات الأمر الذي تطلب رفع المبلغ الأصلي للصفقة إلى 18.964.127,05 درهم ، وان محضر الاجتماع المحرر في 9 أبريل 2005 والموقع من طرف الخبراء الثلاث الشريف (ك.) و عبد الرفيع (ك.) و شفيق (ج.) كما تبين للخبراء انه تم إنجاز عمارات من طابق سفلي وثلاث طوابق علوية وان المنطقة الأولى أنجزت عن كاملها وهي في صدد البيع أما المنطقة الثانية فهي في طول الإنجاز أما بالنسبة للمناطق الثلاث الأخرى فلم يقع أي تغيير بالنسبة للتصاميم وهي في صدد البيع ، هذا فضلا على أن العيوب قام صاحب المشروع بنفسه وتحت رعايته بإصلاحها حسب تصريحاته في الوقت نفسه التمس (س. ل.) من الخبراء معاينة ما اذا كانت هناك علامات اصلاح ، وانه يظهر بكل وضوح انه لا وجود للهدم وإعادة الأشغال المذكورين في الخبرة الثنائية وان هناك مجرد بعض الإصلاحات متنازع بخصوصها وان وجود رخص للسكن لعدد من المحلات الأولى ترخيص 63 محلا والثانية 57 محلا. وانه من خلال ما سبق تبيانه وتوضيحه وما جاء في الوثائق وبالرجوع إلى الوثائق وفحصها يفند ويدحض ما جاء في الخبرة الثنائية والتعويض المقدر بدون مبرر ودون أي سند يؤكد ذلك . لأجله يلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/06/2003 في الملف 10010/2002/6 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والبت في الصائر طبقا للقانون.

وبجلسة 10/12/2015 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها ان شركة (س. ل.) تقدمت بمذكرة في جلسة 26/11/2015 زعمت فيها أن القرار الصادر بتاريخ 15/04/2014 مطعون فيه بالنقض وان المسطرة لازالت جارية ، وعلى عكس ذلك فإن محكمة النقض قضت بعدم قبول الطلب بمقتضى القرار عدد 257 الصادر بتاريخ 21/05/2015 في الملف 1356/3/2014، لذلك فإن القرار 2046/2014 الصادر بتاريخ 15/04/2014 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنفة أصبح مبرما ، لذلك تلتمس استدعاء السيد محمد (ع.) المنتدب القضائي لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بصفته سنديكا لشركة (س. ل.) والحكم بعد ذلك بتحديد دين العارضة في مبلغ 13.804.493 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي وصائر الدعوى. وأدلت بصورة القرار عدد 257.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 506.116,25 درهم والفوائد القانونية إلى غاية صدور الحكم القاضي بالتصفية القضائية وجعل الصائر بالنسبة ورد الاستئناف الفرعي وبإبقاء الصائر على رافعته , والدي تم نقضه بقرار محكمة النقض المكور أعلاه بعلة : " أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قرارها بأنه : " ... تقيدا بقرار محكمة النقض وما دامت محكمة الاستئناف قبل النقض قد أمرت بإنجاز خبرة ثلاثية استنادا لمنازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة ابتدائيا وبالتالي فإن المحكمة كان عليها مناقشة الخبرة المذكورة لا الخبرة المنجزة ابتدائيا، وانه بالاطلاع على تقرير الخبرة الثلاثية يتبين أن مجموع المبالغ التي تسلمتها مقاولة (س. ل.) 17.966.381 درهم وان قيمة الأشغال المنجزة المتفق عليها من طرف الجميع 20.235.165 درهم وأن قيمة الأضرار والعيوب بالأشغال المنجزة 506.116,25 درهم مجموع قيمة الأشغال المنجزة مع خصم قيمة العيوب 19.729.148,71 درهم . وأن مجموع القيمة المتبقية بذمة شركة (ح. 2) 1.762.667,75 درهم ، موضحين بأن المحضر التحكيمي أنجز من طرف مكتب الدراسات والسيد (ع.) – مكتب الدراسات الطبوغرافية بتاريخ 26/01/2000 حدد قيمة الأشغال المنجزة موضوع عقد الصفقة والأشغال الإضافية في مبلغ 20.235,168 درهم مع التحفظ بخصوص الأشغال المعيبة ، وأنهم لم يستطيعوا معاينة الأشغال في المنطقة 1 و 2 و 3 و 5 بسبب التغيير الذي طرأ في المشروع حيث أصبحت التجهيزات تخص عمارات من 3 طوابق عوض فيلات ، وأن جميع الأشغال المنجزة حسب دفتر التحملات وكذا الأشغال الاضافية هي مطابقة لدفتر التحملات إلا أن بها عيوب مستندين في ذلك إلى المحضر التحكيمي ، وأنه اذا كانت هناك عيوب في المناطق 1 و 2 و 3 و 5 فإن السادة الخبراء لم يستطيعوا معاينتها في المناطق المذكورة لكون الأشغال استبدلت من طرف صاحب المشروع كما تغير المشروع بكامله من فيلات إلى عمارات ، وأن هذه العمارات قد بنيت وأن الشقق في طور البيع... وأنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة أعلاه ونظرا لعدم منازعة الطرفين في المحضر التحكيمي المعتمد عليه في الخبرة المنجزة وموافقة المستأنف عليها على قيمة الأشغال المنجزة وقيامها باستبدال الأشغال من تلقاء نفسها فإنها تبقى مسؤولة عن عدم تمكين الخبراء من معاينة العيوب في المناطق المذكورة وتبقى فقط محقة في مبلغ 506.116,25 درهم الذي يمثل العيوب والأضرار المشار إليها بتقرير الخبر... " والحال أن الطاعنة تمسكت بكونها أثبتت تلك العيوب بالقطع 1 و 2 و 3 و 5 بواسطة تقرير الخبيرين (ب.) و (ش.) الي حددا فيه تكلفة ما هو معيب وتكلفة ما هو مخالف لدفتر التحملات وإعادة بنائه وتعيل المحكمة ليس فيه أي رد على ما تم التمسك به مكتفية فقط بالقول أن قيام الطاعنة باستبدال الأشغال من تلقاء نفسها يجعلها مسؤولة عن عدم تمكين الخبراء الثلاثة من العيوب في المناطق المدكورة دون بيان سندها القانوني مما جاء معه قرارها نافص التعليل الي ينزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض . "

وحيث أدلى السيد سنديك التصفية القضائية للمستأنفة شركة (س. ل.) أنه طبقا للحكم الصادر بتاريخ 19/01/2015 تحت عدد 03/2015 في الملف عدد 08/8319/2015 أنه وعلى إثر قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16/10/2019 تحت عدد 510/3 والدي قضى بنقض القرار ألاستئنافي عدد 1247 الصادر بتاريخ 29/02/2016 والقاضي بتعديل الحكم الابتدائي ولك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 506.116,25 درهم , وأنه تم نشر قائمة الديون بالجريدة الرسمية عدد 5482 الصادر بتاريخ 22/11/2017 التي تم تحقيقها لشركة (س. ل.) بما فيها دين الشركة (م. ع. ح. 2) والمحدد بمقتضى قرار استئنافي عدد 1247 الصادر عن هده المحكمة بتاريخ 29/02/2016 الي قضى بتعديل الحكم الابتدائي وأن وضعية شركة (س. ل.) لها وضع خاص بمقتضى قرار عدد 2046/2014 الصادر بتاريخ 15/04/2014 الي قضى بالتصفية القضائية طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة .

وحيث أدلى نائب المستأنفة عليها والمستأنفة فرعيا بمستنتجاتها بعد النقض عرض فيها بكون القرار عدد 510 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/10/2019 قضى بنقض القرار عدد 1247 الذي سبق لمحكمة الاستئناف أن أصدرته بتاريخ 29/02/2016 . وأن القرار 133 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 04/04/2013 الذي قضى بنقض القرار رقم 1271 سبق لهذه المحكمة أن أصدرته بتاريخ 06/03/2012 . والقرار رقم 413 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 25/03/2009 والذي قضى بنقض القرار رقم 704 كانت المحكمة أصدرته بتاريخ 13/02/2006 و علما أن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف قضى على شركة (س. ل.) بأن تؤدى للعارضة مبلغ 1380412600 درهم مع الفوائد القانونية وعلما أن القرار ألاستئنافي رقم 1247 الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 29/02/2016 قضى بتعديل الحكم الابتدائي وخفض المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 506.116,25 درهم وأن محكمة النقض في قرارها الأخير عدد 510 عابت على محكمة الاستئناف عدم الأخذ بما جاء في تقرير الخبيرين (ب.) و (ش.) الذي عاينا العيوب التي نخص المناطق 1 و 2 و 3 و 5 وحددا تكلفة إصلاحها وأكدا أن الأشغال التي وقعت معاينتها هي نفسها الأشغال المعيبة في محضر المحكمين في 26/01/2000 وهذا المحضر بدوره يحيل على الخبرة المؤرخة في 18/01/2000 الذي يتضمن الأشغال المعيبة واعتبار لما جاء في توجهات محكمة النقض وما يوجد بالملف من وثائق وخبرات فإنه يتعين اعتبار القضية جاهزة للحكم والتمست الحكم وفق ما هو مطلوب .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/03/2019 حضر نائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 23/03/2020 تقرر تمديدها بفعل الطوارئ الصحية إلى 22/06/2020

محكمة الاستئناف

حيث إن ملف النازلة معروض على هذه المحكمة بعد النقض للمرة الثالثة على إثر قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 16/10/2019 تحت عدد 510/3 والدي قضى بنقض القرار ألاستئنافي عدد 1247 الصادر بتاريخ 29/02/2016 والقاضي بتعديل الحكم الابتدائي ودلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 506.116,25 درهم بعلة : " أن الطاعنة تمسكت بكونها أثبتت تلك العيوب بالقطع 1 و 2 و 3 و 5 بواسطة تقرير الخبيرين (ب.) و (ش.) الذي حددا فيه تكلفة ما هو معيب وتكلفة ما هو مخالف لدفتر التحملات وإعادة بنائه وتعليل المحكمة ليس فيه أي رد على ما تم التمسك به مكتفية فقط بالقول أن قيام الطاعنة باستبدال الأشغال من تلقاء نفسها يجعلها مسؤولة عن عدم تمكين الخبراء الثلاثة من العيوب في المناطق المذكورة دون بيان سندها القانوني مما جاء معه قرارها ناقص التعليل "

وحيث إنه طبقا للمادة 369 من ق.م.م. فإن المحكمة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية موضوع الإحالة.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومن الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير عبد الغني (غ.) والتي كانت بطلب من المستأنف عليها والتي طالبت فيها بمعاينة ورشة تجزئة (ن. ب.) سيدي رحال ووصف الأشغال المنجزة وحجمها والمستوى الذي توقفت فيه هذه الأشغال ومعاينة ما ليس مطابق لدفتر الأشغال بعد تحليل المواد المستعملة وحساب أثمان الأشغال المنجزة وذلك بحضور الطرفين .

وحيث إن الخبير المذكور قام بإنجاز المهمة المسندة إليه مستندا في ذلك على تقارير مختبر التجارب الذي طالب بها لمقرانتها بما جاء في دفتر التحملات وانتهى في تقريره الذي عززه بصور من عين المكان إلى وجود اختلالات في سرير القنوات ووجود لاكارات بالقسم الرابع مغلقة بالأزبال والطرق المشيدة نبتت عليها الأعشاب وفوهات بالقسم الخامس أزيلت منها التربة واستعملت في الإنجاز وعزز خبرته بصور تبين مختلف العيوب التي تفيد عدم تسوية الأرض مع الطرق المنجزة ولاكارت الغير المنجزة بطريقة مستوية وعيوب في حاشية الطريق وأنها هذه الحاشية موضوعة مباشرة على الأرض ووجود فواهات ناتجة عن تسرب الماء من جهة وعلى أشغال قنوات الكهرباء والهاتف من جهة أخرى كما عاين وجود عدم احترام ميولات مما تسبب في برك مائية في الطريق و عدم وجود سرير لقناة الماء وخاصة بالقسم الرابع والتربة المخصصة بالأقسام 1 و 2 و 3 بها العديد من الانحدارات .

وحيث إن الخبرة المنجزة كانت مباشرة بعد خروج المستأنفة من الورش وأن الخبيرين جبران (ب.) و محمد نجيب (ش.) انطلقا في خبرتهما من الخبرة المنجزة من طرف الخبير (غ.) وان وصفهما للأشغال الغير المطابقة لدفتر التحملات هي نفسها التي أشار إليها (غ.) في تقريره وحددا الأشغال الغير المطابقة في طويقات الزيارة – لروكار وقشرة الطرقات التي كانت تهيئتها سيئة وان هذه الطرق ليست مبسطة وبها حفر كثيرة وحاشية الطريق موضوعة مباشرة على التراب وقنوات التطهير توجد مباشرة فوق التراب ولا توجد تحتها لا رمال ولا تربة وتراب الردم مملوء بالحجر .

وحيثإأن الخبيرين المذكورين أشارا في تقريرهما إلى أن التجزئة مقسمة إلى خمس مناطق المنطقة الخامسة أشغالها تم قبولها من طرف المصالح المختصة وبالنسبة للمناطق الخمس فقنوات التطهير صالحة حسب تقرير المختبر وبالنسبة لطويقات الزيارة – لروكار – نتائج التجارب في المختبر تم الإشارة إلى أنها أعطت نتائج إيجابية .

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف محكمة الاستئناف والتي قام بها الخبراء الثلاثة كانت مبنية على ما جاء في تقارير الخبراء السابقين وما اتنهوا فيه من تحديد للتعويض كانت على أساس ما عاينوه الخبراء السابقين وحددوا قيمة العيوب التي يجب إصلاحها والتي حددوها في إعادة الطرق وححد الخبراء قيمة ذلك في مبلغ 203.400 درهم وغياب عملية الدك والردم للطبقتين الأخيرتين وحدودا لها مبلغ 169.500 درهم وعم ا،جاز خرسنة النظافة بسمك 10 سنتمتر تحت جوانب الرصيف وحدود لها ملاغ 83216,25 درهم وهبوط الطويقات وإنزال حدود الأرصفة المنحنية وعدم احترام مستوى الطويقات مع مستوى الطرق وحددوا لها مبلغ 50.000 درهم وانتهوا في تقريرهم إلى تحديد قيمة العيوب والأضرار في 506.116,25 درهم .

وحيث إن ما انتهى إليه الخبراء في تقريرهم جاء منسجما مع الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الغني (غ.) والتي كانت بطلب من المستأنف عليها والتي تمت بحضور الطرفين وبالتالي فإن ما ذهبا إليه الخبراء الثلاثة هو ما وقف عليه الخبير (غ.) عند مغادرة المستأنف للورش وبالتالي يكون ما تمسكت به المستأنف عليها بما جاء بالمحضر التحكيمي وما جاء في خبرة جبران (ب.) و محمد نجيب (ش.) لا أساس له طالما أنهما اعتمدا أساسا على الخبرة المنجزة من طرف (غ.) عند مغادرة المستأنفة للورش هذه الخبرة التي حددت وبكل دقة الأشغال المعيبة وعززها بصور فتوغرافية ولم تكن محل أي طعن من المستأنف عليها .

وحيث إنه بخصوص النقطة الثانية التي تناولها قرار محكمة النقض الأخير المتمثل في عدم مناقشة المحكمة ما وقع التمسك به أمامها من وجود أشغال خارج الصفقة وأخرى تتعلق بالماء والكهرباء والهاتف كان لها تأثير في تأخير الإنجاز ولم تعلل سلطتها التقديرية في تحديد التعويض في المبلغ المحكوم به ، فإن الفصل 18 من دفتر التحملات ولئن كان قد حدد مدة إنجاز الأشغال في أجل تسعة أشهر ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ تبليغ الأمر بالخدمة والشروع في الأشغال وتضمن الفصل 19 الجزاءات المفروضة في حالة التباطؤ في التنفيذ ، فإن الثابت أن المستأنفة تقر أمام الخبراء بتوقفها عن الأشغال وان ممثل الشركة أقر أمام الخبير بأنه لا يمكن له إتمام لأشغال بعلة أن الأثمنة ضئيلة ولا تتناسب مع الأزمنة المعمول بها في هذا الميدان فضلا على أن عدم تسليم الأشغال داخل الأجل المحدد لها يوجب التعويض عن الضرر حسب مات تم الاتفاق عليه وبالتالي فإن التعويض الممنوح من طرف المحكمة التجارية والمحدد في مليون درهم يبقى تعويض كافي .

وحيث إن سنديك التصفية أفاد أنه تم نشر قائمة الديون بالجريدة الرسمية عدد 5482 الصادر بتاريخ 22/11/2017 التي تم تحقيقها لشركة (س. ل.) بما فيها دين الشركة (م. ع. ح. 2) والمحدد بمقتضى قرار استئنافي عدد 1247 الصادر عن هده المحكمة بتاريخ 29/02/2016 الذي قضى بتعديل الحكم الابتدائي وأن وضعية شركة (س. ل.) لها وضع خاص بمقتضى قرار عدد 2046/2014 الصادر بتاريخ 15/04/2014 الذي قضى بالتصفية القضائية طبقا للمادة 686 من مدونة التجارة.

وحيث إنه أمام صدور قرار بالتصفية القضائية للمستأنفة فإن الحكم الذي قضى عليها بالأداء يتعين إلغاؤه و يتعين طبقا للمادة 687 من مدونة التجارة إثبات دين المستأنفة فقط وحصره في مبلغ 1.506.116,25 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في الاستئناف الفرعي :

حيث إنه استنادا للحيثيات أعلاه فإن الاستئناف الفرعي يبقى غير مبرر ويتعين رده وبإبقاء

الصائر على الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 510/3 المؤرخ في 16/10/2019 ملف تجاري عدد 1743/3/3/2017 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : برد الفرعي و اعتبار الأصلي و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بثبوت الدين و حصره في مواجهة شركة (س. ل.) في مبلغ 1.506.116,25 درهم و جعل الصائر امتيازي.

Quelques décisions du même thème : Commercial