L’action d’un associé en paiement de sa part des bénéfices est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74574

Identification

Réf

74574

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3214

Date de décision

02/07/2019

N° de dossier

2019/8228/215

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 381 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société à verser à une associée sa part de bénéfices, la cour d'appel de commerce examine la qualité pour agir de la créancière et la prescription de sa créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande pour l'intégralité de la période réclamée, sur la base d'une expertise comptable. L'appelante soulevait l'extinction de la qualité d'associée de l'intimée par une cession de parts sociales antérieure, ainsi que la prescription quinquennale de l'action en paiement. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen, retenant que la qualité d'associée était établie par une précédente décision ayant acquis l'autorité de la chose jugée. Elle rappelle que la preuve d'une cession de parts sociales, qui n'est pas un fait matériel, ne peut résulter d'un témoignage mais requiert un acte écrit, lequel faisait défaut. La cour accueille en revanche partiellement le moyen tiré de la prescription. Elle retient que l'action en paiement des dividendes, de nature commerciale, est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. Toutefois, une mise en demeure ayant interrompu le délai, la créance n'est prescrite que pour la période antérieure aux cinq années précédant cet acte interruptif. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en ce qu'il a alloué les bénéfices pour la totalité de la période et réduit le montant de la condamnation à la seule part non prescrite.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف. ه. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ المهدي (ا.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2018 تحت عدد 10520 في الملف عدد 3779/8204/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 181.249,88 درهم نصيبها من الأرباح عن المدة من 11/07/2003 إلى 09/04/2018 مع تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 09/04/2018 تقدمت المدعية السيدة فاطنة (خ.) بواسطة نائبها الأستاذ مصطفى (ج.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شريكة منذ يونيو 1989 بنسبة 70 سهما من أصل 1000 سهم في شركة (ف. ه. ب.) STE (F. H. P.) ، وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ، والتي كان يسيرها السيد عبد السلام (ب. إ.)، وأنها سبق لها أن استصدرت حكما في مواجهة المدعى عليها موضوع الملف عدد 4726/2003/12 ، قضى بإجراء خبرة حسابية عن المدة من 1989 إلى 2002، وأنه ومنذ ذلك التاريخ لم تتوصل العارضة بنصيبها من الأرباح ، على الرغم من مطالبتها بذلك، ملتمسة الحكم بانتداب أحد الخبراء في المحاسبة قصد إجراء محاسبة بين الطرفين، وتمكين العارضة من نصيبها من أرباح الشركة ابتداء منذ سنة 2002 حسب حصتها من الأسهم بالشركة،

مع أداء تعويض مسبق قدره 2.500,00 درهم ، وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها. وأرفقت مقالها بصورة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2010 تحت عدد 1306/2010 ملف رقم 2569/2009/12، ونسخة من رسالة الإنذار مع محضر تبليغه، وصورة من عقد التحويل.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن الدعوى معيبة شكلا ، لكون الأمر يتعلق بشركة ذات المسؤولية المحدودة خاضعة للقانون رقم 96.5 ، والتي أوجبت المادة 16 منه على وجوب سلوك الغير لمجموعة من الشكليات لاكتساب صفة شريك ، وأن العارضة لم تدل بما يفيد استيفاء تلك الشكليات، ولم تدل بما يفيد تقييد التعديلات بالسجل التجاري، والعارضة تدلي من جهتها بنسخة من النظام الأساسي للشركة ، ونسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي، ونسخة من الإشهار بالجريدة ، تفيد أن حصص الشركة موزعة بين السيد عبد السلام (ب. إ.) بنسبة 950 حصة، والسيد نور الدين (ب. إ.) بنسبة

50 حصة ، وأنه لم يسجل عليه أي تقييد أو تعديل في الشركاء مند 19/10/2007 ، كما أن الوثائق المرفقة بالمقال مجرد صور شمسية مخالفة للفصل 440 من ق ل ع ، فضلا على أن موضوع الطلب هو إجراء خبرة حسابية ، وطلب إجراء خبرة باعتبارها إجراء من إجراءات التحقيق لا يمكن أن يكون طلبا أصليا، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا حفظ الحق في الجواب بعد إصلاح المسطرة. وأرفقت مذكرتها بصورة من النظام الأساسي للشركة ، وبصورة من محضر الجمع العام الاستثنائي ، وصورة من الإشهار بالجريدة.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن صفة العارضة كشريكة ثابتة من خلال الوثائق المدلى بها، ومنها محاضر الجموع العامة التي كان يعقدها المسير السابق للشركة السيد (ب. إ.)، وكذلك من خلال قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 01/04/2009 موضوع الملف

عدد 993/3/2006 ، وقرار محكمة الاستئناف عدد 2569/2009/2 ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها التمست الحكم برفض الطلب بعلة أن طلب إجراء خبرة حسابية لا يمكن أن يكون طلبا أساسيا، والحال أن الدفع المذكور يبقى مردودا اعتبارا لكون طلب العارضة هو إجراء محاسبة، وأداء تعويض مسبق، وبالتالي يكون الطلب سليما من الناحية القانونية، ملتمسة لذلك رد سائر الدفوع والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي.

وبتاريخ 07/06/2018 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد نصيب المدعية من أرباح المدعى عليها عن الفترة من 11/07/2003 إلى تاريخ الطلب ،كلف للقيام بها الخبير عبد الرحمان (أ.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد نصيب المدعية عن المدة المذكورة في مبلغ 181.249,88 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم الصادر في النازلة جانب الصواب بعدم اعتباره لدفوع العارضة القانونية والواقعية الوجيهة، ذلك ان المستأنف عليها كانت تملك فقط 70 حصة من رأسمال الشركة إلى حدود سنة 2003 وابتداء من سنة 2004 التي خصصت الشركة إلى كل من السيد عبد السلام (ب. إ.) بنسبة 950 حصة والسيد نور الدين (ب. إ.) بنسبة 50 حصة، مما تكون معه صفتها غير ثابتة، مضيفة أن توزيع الأرباح يتم عبر الجمعيات العمومية بعد ان يقوم المسير بإعداد القوائم التركيبية التي يحصر فيها النتيجة الصافية للشركة وان المادة 70 من مدونة التجارة أعطت للشريك حق الاطلاع على محاضر الجمعيات العمومية وان حق المستأنف عليها سقط بالتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة، وأن الخبرة المنجزة بناء على الحكم التمهيدي الابتدائي جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. لان الخبير لم يقم باستدعاء الأطراف كما ان النتيجة التي توصل اليها غير موضوعية لكونه اعتبر ان المدعية كانت تملك 70 حصة في رأسمال الشركة إلى حدود سنة 2003، وان المبالغ المتوصل بها شملت جميع السنوات المالية مع العلم ان المستأنف عليها لم تعد شريكة منذ سنة 2004، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2019 أسندت فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر المقال على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول،

وفي الموضوع أوضحت ان المستأنفة تتمسك بكون العارضة لا تملك الأسهم التي تطالب بإرجاعها مستندة على أنها تنازلت عنها منذ سنة 2004 غير ان الحكم المطعون فيه قد أجاب على هذه النقطة مستندا على كون القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/03/2010 في الملف عدد 2569/2009/12 قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 10/07/2013 في الملف عدد 1321/2001 القاضي بأداء المسير للمدعى عليها لفائدة العارضة مبلغ 75.169,53 درهم نصيبها من الأرباح عن المدة من 20/02/2001

إلى 10/07/2007 وهذا القرار أصبح يكتسي حجية الأمر المقضي به. وأن الحكم المطعون فيه أضاف بأنه لا يوجد بالملف ما يفيد ان العارضة بلغت لحضور الجمع العام الاستثنائي وبأنها قبلت بتعديل القانون الأساسي وتنازلت أو فوتت أسهمها. وأن الحكم الابتدائي تولى الإجابة بشكل صحيح على الدفوعات الأخرى التي أثارتها المستأنفة في مقالها، وبالتالي فان العارضة تتبنى التعليل السليم للحكم المطعون فيه، ملتمسة التصريح برد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/03/2019 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ (ا.) وحضرت الأستاذة ايمان (م.) عن الأستاذ (ب.) وحازت نسخة من المذكرة المدلى بها في الملف، وأسندت النظر للمحكمة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/03/2019.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/03/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 21/05/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، وأدلى نائب المستأنفة بطلب مؤدى عنه الرسم القضائي رام الى استدعاء شاهد، وبعد تأكد المحكمة من هوية الطرفين قررت الاستماع إليهما، فتناول الكلمة الممثل القانوني للشركة الطاعنة وصرح بأن المستأنف عليها هي زوجة أبيه وكانت تملك مجموعة من الحصص في الشركة التي تعود لوالده قيد حياته وذلك الى غاية سنة 2003، وبعد هذا التاريخ لم تعد مالكة لأية حصة في الشركة. وعن سؤال المحكمة حول ما إذا كانت المستأنف عليها قد فوتت حصصها للغير مع الإشارة الى تاريخ ذلك ولفائدة من، أجاب بأنه لا علم له بذلك، مضيفا أن جميع الوثائق التي تهم الشركة بما في ذلك محاضر الجموع العامة كلها بحوزة الشاهد المطلوب الاستماع إليه في النازلة والمسمى عبداللطيف (ز.)، وتدخل دفاع المستأنفة موضحا بأنه من المفيد الاستماع الى الشاهد المذكور بحكم أنه الماسك لكافة الوثائق التي تخص الشركة، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليها التي نفت أن تكون فوتت حصصها لأي كان، موضحة أنها فعلا كانت زوجة المرحوم، وبعد طلاقها منه سنة 2002 اتفقت معه على أن يمكنها من نصيبها في الأرباح التي حققتها الشركة بحكم أنها مالكة لمجموعة من الحصص فيها، كما أنها اتفقت معه أيضا أن يمكنها من مقابل الحصص التي تملكها في الشركة وذلك بعد التنازل لفائدته عن تلك الحصص، إلا أنه ومنذ ذلك التاريخ لم يقم بأي شيء من ذلك إلى أن وافته المنية، مؤكدة على أحقيتها في المطالبة بنصيبها في الأرباح . وتدخل دفاع المستأنف عليها موضحا بأنه ليس هناك أي عقد تفويت الأسهم من طرف هذه الأخيرة، كما أنه لا دليل بالملف على وجود أي محضر جمع عام يفيد ذلك، وأن المستأنف عليها محقة في مطالبها المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى. وأكد دفاع المستأنفة ملتمسه الرامي الى الاستماع الى الشاهد، فقررت المحكمة عدم الاستجابة الى ملتمسه وأشعرته بالإدلاء بالوثائق التي يراها مفيدة في النازلة والمؤيدة لادعاءات موكله مع ختم البحث وأشعر نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوئه.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 04/06/2019 جاء فيها أن البحث المأمور به انصب على مآل أنصبة العارضة والتي تمسكت بكونها لم تتنازل أبدا عن أنصبتها بالشركة ولم يسبق لها أن استدعيت لأية جمعية عمومية للشركة، مما يتبين معه أن ادعاءات المستأنفة لا تستند على أي أساس قانوني ويتعين لذلك رد استئنافها والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 18/06/2019 والتي أورد فيها أن العارضة تتوفر على الوثائق التي تربط العارضة بالمحاسب عبداللطيف (ز.)، من بينها العقد وملحقه الرابط بينهما وبعض الرسائل وجهها الى العارضة التي تحاول بكل الطرق الحبية بما فيها توجيه رسالة الى المحاسب من أجل تمكينها من نسخة من الملف ونسخة من جميع الوثائق التي بموجبها تم تفويت حصص المستأنف عليها لفائدة العارضة، لكن بقي ذلك بدون جدوى رغم توصله بنص الرسالة بتاريخ 10/05/2019. وأن السبب وراء طلب العارضة استدعاء محاسب الشركة هو أن مسير الشركة آنذاك ومالكها السيد عبد السلام (ب. إ.) توفي وبقيت كل أوراق الجمع العام الذي تم بموجبه تفويت الحصص بحوزة هذا المحاسب، ملتمسا في الأخير أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا بإرجاع الملف الى جلسة البحث واستدعاء شاهد العارضة السيد عبداللطيف (ز.).

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 18/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/07/2019.

التعليل

حيث خلافا لما أثارته الطاعنة ، فإن المحكمة استبعدت عن صواب الدفع المثار حول الصفة لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/03/2010 تحت رقم 1306/2010 في الملف عدد 2569/2009/12 أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 10/07/2003 في الملف عدد 1321/2001 والقاضي بأداء المدعى عليها – المستأنفة - لفائدة المدعية – المستأنف عليها - مبلغ 75.169,53 درهم نصيبها في الأرباح عن المدة من 20/02/2001 إلى 10/07/2003، ولم يثبت من مستندات الملف أن القرار الاستئنافي أعلاه والذي استندت عليه المحكمة للقول بأحقية المدعية – المستأنف عليها- في المطالبة بنصيبها في الأرباح عن المدة اللاحقة قد تم نقضه، مما تبقى له حجيته، كما أنه لا دليل بالملف على تبليغ المستأنف عليها لحضور الجمع العام الاستثنائي المحتج به عليها ولا ما يفيد قبولها الصريح بتعديل القانون الأساسي، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث من جهة أخرى فإن المستأنفة لم تدعم دفعها المتعلق بانعدام الصفة بأية حجة تؤيد ادعاءاتها القائلة بأن المستأنف عليها لم تعد مالكة لأية حصة في الشركة منذ سنة 2004 واقتصرت على المطالبة بالاستماع إلى الشاهد لإثبات ما تدعيه، علما أن الأمر لا يتعلق بواقعة مادية يمكن إثباتها بشهادة الشهود وإنما الأمر يتعلق بتفويت حصص، مما ينبغي إثباته بحجة كتابية، وهو الأمر الذي لم تقم بإثباته المستأنفة، مما يبقى معه ما تدعيه من كون المستأنف عليها قد فوتت جميع حصصها مجردا من الإثبات وغير جدير بالاعتبار.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن الخبرة المأمور بها ابتدائيا والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) قد جاءت مستوفية لكافة شروطها الشكلية، خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م واستدعى الطرفان ووكلائهما وفق ما يقتضيه القانون، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.

حيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم، فإنه لما كان موضوع الطلب ينصب على المطالبة بنصيب في الأرباح التي حققتها الشركة ، وهو ما يعد عملا تجاريا، فإن التقادم الواجب اعتباره في النازلة يكون هو المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات، وأنه بالنظر إلى أن المستأنف عليها تطالب بنصيبها في الأرباح ابتداء من تاريخ 11/07/2003 إلى غاية 09/04/2018 وبالنظر أيضا إلى أنها وجهت رسالة إنذار إلى المستأنفة بتاريخ 13/06/2016 تطالبها بمقتضاها بتمكينها من نصيبها في الأرباح ، وهو ما يعد إجراء قاطعا للتقادم وفقا لأحكام الفصل 381 من ق.ل.ع، وبمقارنة تاريخ رفع الدعوى في 09/04/2018 لذلك تكون المستأنف عليها محقة في نصيبها في الأرباح عن المدة من 11/07/2011 إلى غاية 09/04/2018 وجب فيما مبلغ 95071,83 درهم حسب التحديد الوارد بتقرير الخبير ورفض ما زاد على ذلك لحصول التقادم.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 95071,83 درهم كنصيب المستأنف عليها في الأرباح عن المدة من 11/07/2011 الى 09/04/2018 وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/03/2019.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 95071,83 درهم كنصيب المستأنف عليها في الأرباح عن المدة من 11/07/2011 الى 09/04/2018 وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Sociétés