Nomination d’un administrateur provisoire : La contestation en justice du procès-verbal de l’assemblée générale révoquant le dirigeant social fait obstacle à la constatation d’une vacance de la direction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68680

Identification

Réf

68680

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

114

Date de décision

14/01/2020

N° de dossier

2019/8225/5152

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de désignation d'un administrateur provisoire au sein d'une société anonyme en cas de paralysie alléguée de ses organes de direction. Le juge des référés avait rejeté la demande, considérant que les statuts de la société prévoyaient un mécanisme de suppléance.

Les actionnaires appelants soutenaient que la société était dépourvue de conseil d'administration fonctionnel suite à des démissions et à la révocation des derniers administrateurs lors d'une assemblée générale, créant ainsi une situation d'urgence justifiant l'intervention judiciaire. La cour retient que la preuve de la paralysie des organes sociaux n'est pas rapportée dès lors que le procès-verbal d'assemblée générale constatant la révocation des dirigeants fait l'objet d'une action en annulation.

Elle juge qu'en l'absence d'une décision définitive statuant sur la validité dudit procès-verbal, la qualité du président-directeur général demeure et l'allégation de vacance du conseil d'administration est infondée. La cour ajoute que le simple dépôt d'une plainte pénale ne saurait, à lui seul, justifier une telle mesure de gestion provisoire.

L'ordonnance de référé est par conséquent confirmée, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفون بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/10/19 يستأنفون بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بوصفه قاضيا للمستعجلات بتاريخ 25/07/19 تحت عدد 3305 في الملف رقم 3136/8101/2019 والقاضي بعدم قبول طلبهم وتحميلهم صائره .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنفين تقدموا بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ بتاريخ: 2019/06/24 والذي جاء فيه انهم مساهمين في راسمال شركة (ب. ب. م.) بنسبة 50 % و ان باقي راسمال الشركة مملوكة من طرف شركة (ل. إ.) و المستأنف عليه الاول و ان شركة (ب. ب. م.) متخصصة في توظيف الاموال المجازفة خاضعة للقانون 41.05 و من اجل ذلك منحت لها من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل رخصة بتاريخ 17/11/2011 بمقتضى قرار، و بالتالي فانها تحضه لمراقبة الهيئة المغربية لسوق الرساميل و في هذا الصدد يمكن للهيئة المطالبة باي وثيقة و اجراء رقابة للتاكد من احترام الشركة لاحكام التشريعية او التنظيمية التي تخضع لها أي قانون الشركات المساهمة و كذلك القانون عدد 41.05، و ان المستأنف عليه بصفته رئيس مجلس الادارة السابق عمر (ب.) قرر استدعاء جمع عام عادي لمساهمين بتاريخ 20/5/2019 و هو استدعاء توصلوا به على اثر استقالة متصرفين بمجلس ادارة الشركة و انه السيد ميكايل (ط.) حضر الجمع العام اصالة عن نفسه و عن باقي المستأنفين بمقتضى توكيل مسلم من طرفهما كما حضر المستأنف عليهما الاول والثانية و انه خلال ذلك الجمع العام تقرر عزل السيد عمر (ب.) من منصبه كمتصرف و تبعا لذلك من منصبه كريس مدير عام لشركة (ب. ب. م.) و كذا عزل شركة (ل. إ.) ماخودة في شخص ممثلها القانوني من منصبها كمتصرفة بمجلس الادارة و ان ما راج خلال الجمع العام تم معاينته من طرف مفوضين قضائيين تم تعيينهم طبقا لاوامر قضائية حسب الثابت من محاضر معاينة، و انه على اثر انعقاد الجمع العام هذا انجز محضرا مؤرخا الذي تم التوقيع عليه و المصادقة على توقيعه بتاريخ 21/5/2019 و تم تسجيله لدى مصلحة السجل التجاري بهذه المحكمة بتاريخ 19/6/2019 التي قامت بالتشطيب على اسم المستأنف عليه من لائحة المرخص لهم بادارة و تسيير و التوقيع باسم الشركة و الحالة هاته اصبحت شركة (ب. ب. م.) بدون مسير لنشاطها التجاري و المالي مما اضطروا معه الى التصويت على مقرر عزل السيد عمر (ب.) و الشركة التي يمثلها (ل. إ.) هو ان السيد عمر (ب.) و معه السيد انس (ب.) ارتكبوا اضرارا بمصالح الشركة افعالا جرمية خطيرة تمثلت في التصرف في اموال الغير و الاختلاس و خيانة الامانة و النصب و المشاركة المعاقب عليها قانونا مما اضطروا معه الى تقديم شكاية مباشرة ضدهما معروضة على انظار المحكمة الابتدائية بالرباط موضوع الملف عدد 14/2902/2019 مدرجة حاليا بجلسة 2/7/2019 و انه بعد عزله و عزل شركة (ل. إ.) اصبحت شركة (ب. ب. م.) بدون مسير و بناء على الاخلافات الخطيرة القائمة حالية بينهم و المستأنف عليهم اصبحت حقوق و مصالحهم معرضة للضياع، لذلك يلتمسون الامر بتعيين مسير مؤقت لشركة (ب. ب. م.) و هي شركة مساهمة مقرها الاجتماعي بحي [العنوان] الدار البيضاء مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 274463 و تحديد مهمته في تسيير شؤون الشركة المذكورة بصفة وقتية الى ان يتم البت بصفة نهائية في الشكاية المباشرة موضوع الملف الجنحي عدد 14/2902/2019 المعروض حاليا على المحكمة الابتدائية بالرباط المقدمة في مواجهة السيد عمر (ب.) و السيد انس (ب.) و الامر بتقييد الامر الاستعجالي الذي سيعين المسير المؤقت في السجل التجاري عدد 274463 و امر السيد رئيس كتابة الضبط بتقييده بمجرد ان يبلغ اليه مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عززوا المقال بنظام الأساسي لشركة – رخصة ممنوحة من طرف الهيئة المغربية لسوق الرساميل – استدعاء لحضور الجمع العام العادي – ورقة الحضور للجمع العام العادي – محضري معاينة – نموذج " ج " – شكاية و استدعاء مباشر.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهما الاول و الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 04/07/2019 جاء فيها ان طلب المستأنفين غير مقبول شكلا لاستناده على محضر الجمع العام العادي المؤرخ في 20/05/2019 و ان شركة (ب. ب. م.) و انهم مساهمين في راسمال شركة (ب. ب. م.) و المسجلة بالسجل التجاري لدى هذه المصلحة تحت عدد 274463 بحصة 50 % و انه منذ تاسيسها و هي تمارس نشاطها المعتاد من اجل تحقيق مشاريعها و اهداف المستثمرين فيها و في هذا الاطار ساهمت شركة (ب. ب. م.) بمبلغ 35.000.000,00 درهم في راسمال شركة استثمارية بالولايات المتحدة الامريكية تدعى شركة (ف.) التي استولى على مقاليدها و مداخيلها السيد ميكايل (ط.) رافضا تمكين السيد عمر (ب.) بصفته الرئيس المدير العام لشركة (ب. ب. م.) من الوثائق المحاسبية الخاصة بشركة (ف.) اذ هذا الاخير المسير الفعلي لشركة (ف.) و امام هذه الخروقات و التصرفات الغير القانونية التي كان يقوم بها مسيرها السيد ميكايل (ط.) اضطر الممثل القانوني لشركة (ب. ب. م.) الى رفع دعوى ضد ميكايل (ط.) امام القضاء الاستعجالي الامريكي من اجل تمكينه من الوثائق المحاسبية بشان الشركة قصد الوقوف على المبالغ التي يكون المسير الفعلي لشركة (ف.) قد استولى عليها ضدا على مصالح المساهمين فيها و ان السيد ميكايل (ط.) قام بعملية نصب و خيانة للامانة و تبديد اموال كل من شركة (ب. ب. م.) و شركة (ب. ب.) اللذين يساهم فيهما بحصة 50 % و كرد فعل من لدن ميكايل (ط.) عن الدعوى المقامة ضده من لدن السيد عمر (ب.) باسم شركة (ب. ب. م.) و شركة (ب. ب.) اللذين يساهم فيهما بحصة 50% حسب الثابت من الشكاية المقدمة ضد السيد ميكايل (ط.) و انه لما تبين للسيد ميكايل (ط.) ان الشكاية المباشرة التي تقدم بها لن تفيد في شيء و ان مضمونها فارغ مما دفعا بهما الى تقديم استقالتها من المجلي الاداري فعينت السيدة فاطمة الزهراء (م.) متصرفة لملء الفراغ الذي احدثه المستقلين ودعا الى انعقاد الجمعية العامة قصد المصادقة على تعيين المتصرفة الجديدة و في افتتاح الاجتماع من لدن السيد الرئيس المدير العام للمجلس الاداري عمر (ب.) و تشكيل باقي اعضاء المجلس انتصبت السيدة ليلى (س.) التي حضرت الاجتماع بصفتها مستشارة قانونية و ممثلة لشركة (م. ج. ت. ب.) ككاتبة الاجتماع فاخذ السيد ميكايل (ط.) و بشكل فوضوي و من غير اعتبار لا لكون مكتب الاجتماع لم يكتمل و لجدول الاعمال المحددة سلفا و لا لراي رئيس الجلسة و اقتراح اضافة الى جدول الاعمال موضوع عزل الرئيس المدير العام للمجلس الاداري للشركة و لما اجابه المدير العام بان هذه النقطة غير مدرجة في جدول الاعمال اثر ذلك عمت فوضى داخل قاعة الاجتماع خصوصا بعدم تهجم ميكايل على المدير العام و امام هذه الفوضى قرر رئيس مجلس الجمعية العامة للشركة رفع و انتهاء اجتماع الجمعية العادية للشركة و اذن للحضور بالانسحاب الى حين ان تتم دعوى اخرى لانعقاد الجمعية العامة العادية للشركة و هو الامر الذي حصل فعلا من اغلبية الحضور الا ان ميكايل (ط.) انجز محضرا اخر في غيبتهما و الذي لا يحمل توقيع الرئيس المدير العام للشركة علما ان السيد ميكايل الذي امضى المحضر المطعون فيه لم يعد لا متصرف في الشركة و لا احد مدرائها بعد استقالته من المجل الاداري للشركة يوم 8 ابريل 2019، و بذلك يكون المحضر المطعون فيه باطلا و ان مداولاته و قراراته هي الاخرى باطلة لكونه موقع من لدن كل من السيد ميكايل (ط.) و السيدة ليلى (س.) بتاريخ 20/06/2019 و الذي يتضمن ما يفيد انه تم عزل عمر (ب.) من مهامه كمتصرف و هو الرغبة في تعطيل سير الشركة و جعلها غير قادرة قانونا في الاستمرار في نشاطها و لا الدفاع عن مصالحهما، مشيرا انه بتاريخ 8 ابريل 2018 قدم كل من ميكايل (ط.) و السيد ماتيو (ل.) استقالتهما مما يتعين التشطيب على لذلك المحضر من السجل التجاري لكونه قام على تقييد مضمونه و قراراته بالسجل التجاري يعتبر قانونا تصرفا خارج القانوني، لذلك يلتمس اساسا الحكم اساسا بعدم قبول دعوى المدعين شكلا مع تحميلهم الصائر، و احتياطيا من حيث الموضوع الحكم برد و رفض دعوى المستأنفين مع تحميلهم الصائر.

و ارفقت المذكرة بحكم – شكاية – محضر الجمعية العامة – المحضر الغير القانوني – اشهاد – مقال الطعن في المحضر – رخص.

وبعد الاطلاع صدر الامر المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعنون على الامر المستأنف فساد تعليل الأمر الموازي لانعدامه وتعذر اعمال البند 16-1 من نظام الشركة وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الأمر الاستعجالي المستأنف فإن الاسباب التي اعتمدها في قواعد عدم قبول طلبهم يتعذر تطبيقها لأن مجلس الادارة للشركة نفسه اصبح غير موجود للاسباب التي تم مناقشتها من طرفهم في مقالهم الافتتاحي وحيث أن المساهمين تعذر عليهما تعيين متصرفين جدد خلال الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 20/05/2019 و بالتالي فان الحكم المستأنف لما رفض طلب تعيين مسير مؤقت بعلة أن البند 16 . 1 من النظام الأساسي لشركة (ب. ب. م.) اعطى لمجلس الادارة في حالة عائق مؤقت الرئيس مجلس الإدارة أو وفاته، أن يعين متصرفا اخر يقوم بنفس المهام ، قد جانب الصواب و اخفی وقائع الملف مادام أن الشركة لم تعد تتمتع بمجلس ادارة مند 8/5/2019 و أن عدم وجود بمجلس الادارة للشركة ناتج عن انه لم يعد يتوفر على النصاب القانوني نتيجة الاستقالات منه المقدمة من طرف المتصرفين وهم العارضين وان الدليل على هذا ، فانه حتى الجمع العام العادي الذي انعقد بتاريخ 20/05/2019 والذي كان عليه أن يعين مجلس ادارة جديد ، فان ذلك الجمع العام لم يقم بتعيين اي مصرف بل قام بعزل المتصرفين المتبقيين و هما المستانف عليهما حاليا

و كل هذا يوضح أن الهياكل التقريرية والتسيرية لشركة (ب. ب. م.) لم تعد موجودة مما يجعل الطلب الرامي إلى تعيين مسير مؤقت وجيه و مبني على اساس قانوني و واقعي

و هذا كله يفيد أن الجمع العام للمساهمين لم يتمكن من انعقاد ، ورئيس مجلس ادارة غير موجود ، وان رئيس مجلس الادارة نفسه فقد النصاب القانوني

و هذا كله يفيد أن التعليل الذي اعتمده الامر الاستعجالي المستأنف تعليل فاسد يوازي انعدامه وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الامر الاستعجالي المستأنف ، فان الوضعية الانف ذكرها تقتضي من القضاء الاستعجالي التدخل لهدف حمائي للشركة وللمساهمين فيها باتخاذه الاجراء الوقتي والوقائي المطلوب وهو تعيين مسير مؤقت للشركة يتولى تسيير شؤونها بصفة وقتية الا ان يتم البت بصفة نهائية في الشكاية المباشرة التي قدمت في مواجهة السيد عمر (ب.) والسيد انس (ب.) والمعروضة حاليا على المحكمة الابتدائية بالرباط و ان يتم تعيين مجلس ادارة جديد لشركة (ب. ب. م.) .

أن هذا الاجراء وقائي محض وهو ايضا وقتي ، وليس فقط انه لا يضر في شيء بأي طرف وانه يهدف إلى حماية الشركة التي لا تتوفر على اجهزة ادارة مند 08/05/2019 و انه يندرج ضمن اختصاصات صلاحيات القضاء الوقائية و الحمائية الوقتية للقاضي الاستعجالي

وحول مخالفة الامر الاستعجالي للاجتهاد القضائي و الفقه المغربي المستمد من حالة الاستعجال و الخطر المحدق الذي يهدد بشركة (ب. ب. م.) و أن الحكم المستأنف لم يكتفي بتجاهل وقائع و وثائق الملف باعتبار أن تسير الشركة يعود الى مجلس الادارة و الحال أن هذا الجهاز غير موجود في الشركة، أكثر من ذلك فان الحكم المستأنف انتهك دوره بصفته قاضي المستعجلات ملزم بأخذ التدابير الضرورية متى تبين أن الأمر استعجالي و خطير

حيث أن محكمة النقض تعتبر انه : " بمقتضى المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فيمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس اي منازعة جدية ويمكنه ضمن نفس الشروط رغم وجود منازعة جدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية او بارجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال او لوضع جد لاضطراب ثبت جليا انه غير مشروع وبموجب هذا المقتضى فانه ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للامور المستعجلة وهو يبت في موضوع تكتنفه منازعة جدية متى توفرت حالة الاستعجال طبعا وان تكون الغاية من تدخله اما درء ضرر حل بطالب الاجراء او وضع حد لاضطراب ما نتج عن اسباب غير مشروعة " ( قرار محكمة النقض رقم 906 بتاريخ 13/09/2006 في الملف رقم 1311/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 68 ص 138 وما يليها )

وحيث ان الطابع الوقائي و الحمائي للشركة والمساهمين فيها من الخطر المحدق بما نتيجة استبداد نتيجة السيد عمر (ب.) واستمراره في احتلال شركة (ب. ب. م.) و التصرف في أموالها بسوء نية يجعل هذا الطلب يندرج في اطار الغاية الحمائية الوقائية من القضاء الاستعجالي التي ذكرت بها دوما محكمة النقض التي تعتبر " الغاية من القضاء الاستعجالي حماية كل وضع او حالة يتضح منها ظاهر المستندات آنها اجدر بالحماية " ( قرار محكمة النقض رقم 696 بتاریخ 6/5/1999 في الملف رقم 1128/98 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 1999 ص 90)

و حيث أن الفقه المغربي مستقر على اعتبار ان تعيين المسير المؤقت من طرف القضاء يعود الاختصاص القانوني في ذلك الى رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا الأمور المستعجلة متى اقتضى الأمر حماية المصلحة الاجتماعية في شركات المساهمة و يقتضي تدخل رئيس المحكمة بهذه الصفة تحقق عنصر الاستعجال و أن يرتبط بوجود خطر محدق و حال يصعب تداركه مستقبلا دون أن يؤدي هذا التدخل الى المساس باصل الحق او جوهر النزاع كما يقضي بذلك نص المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم (حماية المصلحة الاجتماعية في شركات المساهمة - دكتور المصطفى (بو.) )

و حيث ان تدخل القضاء في النازلة الحالية هو أمر ضروري و استعجالي نظرا لتعطل جهاز تسيير للشركة و نظرا للخلافات الناشئة ما بين المساهمين موضوع دعوى جزرية مستمد من تعطل اجهزة ادارة شركة (ب. ب. م.) انه من المعروف انه لا تعتبر شركة في وضعية عادية ما لم تكن تتوفر على اجهزة ادارتها والحال أن شركة (ب. ب. م.) لا تتوفر على مجلس ادارة و ان حتى الجمعية العامة يتم عرقلتها و الطعن في محاضرها أمام القضاء مما يفيد بدون شك أن الشركة اصبحت مهدد في مصالحها.

و أن الفقه المغربي المتجسد في قلم الدكتور المصطفى (بو.) اکد ما يلي: "لا تعتبر شركة في وضعية عادية ما لم تكن تتوفر على اجهزة ادارتها وما لم يوجد من الاسباب ما يعطل عملها، او يخل بسيرها العادي، و تعتبر الحالة الأولى من الحالات الواضحة المبررة تعيين المسير المؤقت،

و يمكن أن يرتبط هذا الفراغ بوجود جهازي اداري اقدم اعضاؤه على تقديم استقالة جماعية خصوصا عندما تؤدي هذه الاستقالة الى النزول عن الحد الأدنى القانوني المتطلب في تشكيل اجهزة الادارة، وفي اتخاذ قراراها وهي وضعية تستمر طالما أن المساهمين في الجمعية العامة لا يقومون بتعيين من يسد الخصاص الحاصل أي عندما يستحيل اتباع الطرائق العادية لتعويض المستقيلين" (حماية المصلحة الاجتماعية في شركات المساهمة - دكتور المصطفى (بو.) - ص 318)

و في النازلة الحالية فانه بعد تقديم العارضين لاستقالتهما من مجلس الادارة و اصبح هذا الاخير لا يتوفر الا على متصرفين اثنين اي اقل من الحد الأدنى القانوني فانه تعدر تعيين متصرفيين اخرين خلال الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 20/05/2019 مما جعل شركة (ب. ب. م.) و لغاية يومنا هذا لا تتوفر على جهاز الادارة

حيث حتى على سبيل المقارنة فان تعيين مسير مؤقت بناء على المبررات اعلاه يندرج في اطار الاجراء الوقتي الذي لا يمس بحقوق اي احد

و أن الطابع الوقتي للطلب الحالي ناتج ايضا على مفعوله ينحصر في انتظار ان يتم البت بصفة مائية في الشكاية المباشرة الأنف ذكرها.

لذلك يلتمسون ابطال و الغاء الأمر المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الأمر بتعيين مسير مؤقت لشركة (ب. ب. م.) وهي شركة مساهمة مقرها الاجتماعي بحي [العنوان]، الدارالبيضاء مسجلة بالسجل التجاري تحت عدد 274463 وتحديد مهمته في تسيير شؤون الشركة الانف ذكرها بصفة وقتية الى ان يتم البت بصفة نهائية في الشكاية المباشرة موضوع الملف الجنحي عدد 14/2902/2019 المعروض حاليا على المحكمة الابتدائية بالرباط المقدمة في مواجهة السيد عمر (ب.) و السيد انس (ب.) المشار اليها أعلاه الأمر بتقييد الامر الاستعجالي الذي سيعين المسير المؤقت في السجل التجاري عدد 274463 امر السيد رئيس كتابة الضبط بتقييده بمجرد أن يبلغ اليه الأمر بشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم.

وأدلوا بنسخة مطابقة للاصل من الأمر المستأنف.

وبجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما الأول و الثانية بمذكرة جواب جاء فيها إن استئناف المستأنفين لا يرتكز على أي اساس قانوني سليم لأن موقف المستأنفين ينطلق من المحضر الموقع عليه من لدن السيد ميكايل (ط.) والسيدة ليلى (س.) والمؤرخ في 20/05/2019 بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للشركة بنفس التاريخ و أن الجهة المؤهلة قانونا لدعوة انعقاد الجمعية العامة للشركة يوم 20/05/2019 هو رئيس مجلسها الإداري السيد عمر (ب.)، وهو الأمر الذي تم فعلا كما هو واضح من الاستدعاء الموجه للمساهمين وكما هو مدون أيضا في المحضر الذي حرره وأمضاه هذا الأخير بعد استحالة استمرار أعمال الاجتماع كما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه.

- أنه حسب القانون المنظم الشركات المساهمة والقانون المؤسس الشركة (ب. ب. م.)، فإن رئيس مجلسها الإداري هو من يترأس الاجتماع وهو من يسهر على تكوين المكتب.

- ومعلوم أن الفقرة الأخيرة من المادة 134 من القانون المنظم لشركة المساهمة ينص:

<< يتكون مكتب الجميعة من:

- رئيس.

- فاحصين اثنين للأصوات.

- كاتب >>.

وهو الأمر الذي ينص عليه الفصل 28 من العقد المؤسس للشركة خصوصا منه الفصل 28-2. وتضيف الفقرة الثالثة من الفصل 28-2 بخصوص الفاحصين للأصا (LES SCRUTATEURS) ما يلي:

مهمة الفاحصين للاصوات تناط بمتصرفین حاضرین وقابلين للمهمة، يملكون بصفة شخصية أو بصفتهم يمثلون للمساهمين المالكين لأكبر عدد من الأصوات.

ولقد نص القانون المؤسس للشركة على ضرورة

- تعيين فاحصين للأصوات كأعضاء رسميين بالمكتب المشرف على اجتماع الجمعية العامة للشركة.

- أن يكون تعيين الفاحصين من أعضاء المجلس الإداري للشركة.

- أن يكون عددهم اثنان.

وذلك لأهمية الدور المنوط بالفاحصين للأصوات وكأعضاء رسميين في تشكلة المكتب برئاسة الرئيس المدير العام للشركة، وهو الأمر الذي تنص عليه الفقرة ما قبل الأخير من الفصل 282 من القانون المؤسس للشركة حيث ورد فيه ما يلي:

<< إن مهمة أعضاء المكتب هي فحص وإنهاء وتوقيع ورقة الحضور، السهر على نظام اجتماع الجمعية، تسوية لكل خلاف أو نزاع يحصل أثناء الاجتماع، مراقبة عملية التصويت وقانونيتها والإشراف على إنجاز محضر الجمعية العامة للشركة >>

بالرجوع إلى المحضر المطعون فيه الذي يعتمده المستأنفون في دعواهم، لا نجد فيه أي احترام لا القانون المؤسس للشركة ولا للقانون المحدث لشركة المساهمة.

ذلك وكما سبق القول أعلاه، فإن السيد ميكايل (ط.) وقبل اكتمال تعيين أعضاء المكتب أخذ الكلمة وطلب إضافة نقطة إلى جدول الأعمال وانهال على رئيس المجلس الإداري للشركة بالسب والقذف محدثا فوضى داخل قاعة الاجتماع مما حذا برئيس الجلسة اتخاذ قرارا برفعها وتأخير انعقاد الجمعية العامة للشركة إلى أجل آخر وذلك بعدما أنجز محضرا بذلك وأمضاه (كما تنص على ذلك المادة 54 من القانون المحدث لشركة المساهمة).

فمن جهة، أنه بعد الجلسة من لدن السيد عمر (ب.) الذي كان يرأس مكتب انعقاد الجمع العام للشركة إثر الفوضى التي أحدثها السيد ميكايل (ط.) لم يكن بالإمكان استمرار انعقاد الجمع العام للشركة وبالتالي يكون المحضر الذي تم تحريره من لدن السيد ميكايل (ط.) هو محضر غير قانوني وباطل:

إذ لا يعكس ما يجب أن يكون عليه الاجتماع لكي ينعقد بصفة قانونية.

ذلك، أنه تم تحرير محضر الاجتماع الذي انعقد يوم 20/05/2019 وهو يتضمن قرارات خطيرة، كما سيأتي شرحه أسفله في غياب رئيس المكتب وفي غياب فاحص الأصوات، وبعبارة أوضح تم اتخاذ القرارات المدونة في المحضر المطعون فيه بصفة عشوائية وغير قانونية. وحتى لو اعتبرنا جدلا أنه بعد انسحاب رئيس المكتب إثر الفوضى التي عمت جلسات الاجتماع، يمكن الاستمرار في عقد الجمعية العامة للشركة، فإنه كان من المفروض أن تتم الإجراءات التالية كما هو منصوص عليه قانونا:

- انتخاب رئيس جديد يرأس المكتب.

- تعيين عضوين من المجلس الإداري كفاحصي لإجراءات التصويت على القرارات التي تتخذها

الجمعية.

- احترام جدول الأعمال المحدد سلفا يوم الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة للشركة.

بالرجوع إلى المحضر المطعون فيه، نجد يتضمن ما يلي:

- أنه وقبل اكتمال تكوين مكتب انعقاد الجمعية العامة للشركة انتفض السيد ميكايل (ط.) في وجه رئيس المكتب السيد عمر (ب.) وألح أن يضاف إلى جدول الأعمال نقطة تتمثل في عزل الرئيس المدير العام للشركة.

ورغم تتنبيه رئيس المكتب للسيد ميكايل (ط.) من جهة بانتظار اكتمال تشكلة المكتب واحترام جدول الأعمال المحدد سلفا، استمر السيد ميكايل (ط.) في إحداث فوضى ونعت السيد عمر (ب.) بأقبح النعوت معرقلا بذلك مسطرة تكوين المكتب والإحالة دون استمرار اجتماع الجمعية العامة للشركة في جو هادئ وحضري. كان لابد لرئيس المكتب أن يقرر رفع جلسة الاجتماع ورفع الجلسة إلى أجل مسمی لاستحالة التحاور والتداول بين المساهمين.

إلا أن السيد ميكايل (ط.) لئن كان قد لاحظ أن اجتماع الجمعية العامة للشركة قد رفع وتأخر، نجده ينزوي في أحد جنبات مقر الاجتماع لينجز المحضر المطعون فيه. وهكذا، نجده يسقط في المحظور وأنجز محضرا باطلا.

فالمحضر المطعون فيه أنجز من لدن السيد ميكايل المساهمة من جهة وضد العقد المؤسس للشركة.

عزل السيد عمر (ب.) كمتصرف في الشركة.

عزل شركة (ل. إ.) من صفة متصرف في الشركة .

رفض تعيين السيدة فاطمة الزهراء (م.) كمتصرفة .

يستقى من كل ما سبق، أن السيد ميكايل (ط.) تصرف وكأنه هو الحاكم الناهي في شركة (ب. ب. م.) ومن غير اعتبار لا للقوانين المنظمة لشركة المساهمة ولا للعقد المؤسس لشركة (ب. ب. م.).

فالسيد ميكايل (ط.) حرر محضرا حسب هواه وفي تضارب سافر مع كل القوانين المنظمة الشركات المساهمة

فالشيء الذي كان يسعى إليه السيد ميكايل (ط.) هو إفراغ شركة (ب. ب. م.) من كل طاقم مسیر لها وجعلها فاقدة الشخصية المعنوية.

ومن الأكيد أن الشيء الذي كان يسعى إليه السيد ميكايل (ط.) هو حرمان شركة (ب. ب. م.) من إمكانية ملاحقته أمام القضاء الأمريكي.

إن استئناف المستأنفين لا ترتكز على اساس قانونی سلیم باعتبار أنه لازال لشركة (ب. ب. م.) طاقمها المسير وأن القرارات الأحادية التي ضمنها السيد ميكايل (ط.) في المحضر الذي يحمل توقيعه هي قرارات باطلة ولا تأثير لها قانونا:

ينص الفصل 72 من القانون المحدث لشركات المساهمة على ما يلي:

<< يقرر مجلس الإدارة الدعوة لانعقاد جمعيات المساهمين ويحدد جدول أعمالها ويحصر نص التوصيلات التي تعرض عليها ونص التقرير المتعلق بتقديم هذه التوصيات >>.

وينص الفصل 117 من القانون المنظم الشركات المساهمة على ما يلي:

<< يحصر جدول الأعمال الجمعيات من طرف موجه الدعوة.

غير أنه يمكن للمساهم أو عدة مساهمين يمثلون من لا يقل عن نسبة 5% من رأسمال الشركة أن يطلبوا إدراج مشروع أو عدة مشاريع توصيات في جدول الأعمال >>.

كما أن الفقرة الثانية من المادة 120 من القانون المؤسس لشركات المساهمة تنص:

<< ويجب أن يوجه طلب إدراج مشاريع توصيات في جدول الأعمال إلى المقر الاجتماعي برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل قبل عشرين يوما على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية العامة المدعوة لانعقاد للمرة الأولى، ويسري هذا الأجل من تاريخ وضع الرسالة في البريد .

يستقي مما سبق، أن السيد عمر (ب.) الرئيس المدير العام لشركة (ب. ب. م.) هو المؤهل قانونا لدعوة انعقاد الجمعية العامة للشركة (الفصل 116 من القانون المؤسس الشركات المساهمة).

كما أنه هو من يتولى حصر جدول اعمال الجمعية العامة للشركة تبعا للمادة 117 من القانون المحدث الشركات المساهمة.

واعتبارا أن السيد ميكايل (ط.) توصل بالاستدعاء بصفة قانونية ولم يوجه أي طلب إلى الرئيس المدير العام للشركة من أجل إدراج مشاريع توصيات في جدول الأعمال، بات من الأكيد أنه لم يكن بإمكانه طلب تغيير جدول الأعمال الذي حدده الرئيس المدير العام لشركة (ب. ب. م.) المنعقد بتاريخ 20 ماي 2019.

وأنه تبعا لذلك، يكون تدخل السيد ميكايل (ط.) يوم انعقاد الجمعية العامة العادية للشركة بتاريخ 20 ماي 2019 قصد إضافة إلى جدول الأعمال توصيات:

- عزل السيد الرئيس المدير العام للشركة في شخص السيد عمر (ب.).

- عزل شركة (ل. إ.) من مهمة متصرف في الشركة.

- رفض المصادقة على تعيين السيدة فاطمة الزهراء (م.) كمتصرفة.

يكون بذلك، قد تصرف خارج القانون وضد القانون المؤسس للشركة والقانون المنظم الشركات

المساهمة.

أنه تبعا لذلك، يمكن التأكيد على أن القرارات الانفرادية الواردة في المحضر الموقع من لدن السيد ميكايل (ط.) هي قرارات غير قانونية وباطلة لكون محضر 20/05/2019 المطعون فيه هو محضر غير قانوني.

وبالفعل، سبق للعارضين أن طعنوا في هذا المحضر وتقدموا بموازاة مع ذلك بطلب يرمي إلى ايقاف تنفيذه. وفعلا، صدر حكم على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2019 في الملف عدد 3161/8109/2019 قضى بإيقاف تنفيذ مداولات وقرارات الجمع العام العادي الشركة (ب. ب. م.) المنعقد بتاريخ 20/05/2019 والموقع عليه من قبل كل من السيد ميكايل (ط.) والسيدة ليلى (س.) إلى حين البت في دعوى البطلان .

لذلك، يكون استئناف المستأنفين غير جدي وأن المحكمة ستقول برده ورفضه مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

4- إن التقييد الوارد في السجل التجاري الخاص بشركة (ب. ب. م.) عدد 274463 بتاريخ 18 يونيو 2019 هو تقييد باطل ولا أساس له قانونا وأن العارضين تقدموا بدعوى ترمي إلى التشطيب عليه:

كما سبق وأن وضح العارضان في بداية هذا المقال، فإن المحضر الذي أنجزه السيد ميكايل (ط.) بتاريخ 20 ماي 2019 هو محضر غير قانوني وباطل للأسباب التي تم شرحها .

وأن إقدام السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء على تقييد مضمونه وقراراته بالسجل التجاري يعتبر قانونا تصرفا خارج القانون ويتعين التشطيب عليه من السجل التجاري وذلك للعلل والأسباب التالية:

- أن المحضر المحرر بتاريخ 20 ماي 2019 الذي أمضاه السيد ميكايل (ط.) هو محضر غير قانوني، إذ لا صفة له لا في إنجازه ولا في إمضائه. - أن هذا المحضر أنجز قبل أن يتكون مكتب الجمعية العامة التي دعا لها الرئيس المدير العام الشركة (ب. ب. م.) ليوم 20 ماي 2019 كما سبق شرح ذلك أعلاه.

- أن هذا المحضر أنجز في غيبة تعيين عضوين من المجلس الاداري للشركة كفاحصين الأصوات.

- أن هذا المحضر حرر من لدن السيد ميكايل (ط.) بصفة غير قانونية وخارج انعقاد الجمعية العامة للشركة كما سبق شرح ذلك أعلاه.

- أن هذا المحضر أنجز بعدما رفع الرئيس المجلس الاداري للشركة جلسة انعقاد الجمعية العامة المنعقدة يوم 20 ماي 2019 إثر الفوضى التي أحدثها أحد المساهمين في الشركة في شخص السيد ميكايل (ط.) كما سبق شرح ذلك أعلاه.

- أن المحضر المطعون فيه أنجز من غير احترام القانون المنظم الشركات المساهمة ولا القانون المؤسس للشركة، حيث أن السيد ميكايل (ط.) ورغم إعلانه من رئيس المكتب أن جلسات اجتماع الجمعية العامة للشركة انتهت نظرا للفوضى التي عمت الاجتماع نجده يتمادى في تصرفاته الغير القانونية وبدون المحضر الذي أمضاه قرارات خطيرة اتخذها بمفرده وضدا على كل القوانين المنظمة الشركات المساهمة وفي غيبة لا تكوين المكتب ولا انتخاب رئيس آخر يتولى إتمام مهام انعقاد الجمع العام.

- أن السيدة ليلى (س.) حضرت الجمع العام للشركة وصرحت في الصفحة الثانية من المحضر المطعون فيه على أنها تمثل شركة (م. ج. ت. ب.)، لكن نجد في الصفحة 4 من المحضر المطعون فيه أن الشخص الذي يمثل هذه الشركة هو السيد ميكايل (ط.) وهذا يعني أن السيدة ليلى (س.) حضرت إلى الجمعية العامة لشركة (ب. ب. م.) بصفة مزورة وادعاء كاذب غايتها في ذلك هو تعيينها ككاتبة في مكتب انعقاد الجمعية العامة للشركة قصد التوقيع مع السيد ميكايل (ط.) على المحضر المطعون فيه، وهذا أقصى ما يمكن تصوره من تحايل على القانون ورغبة في التزوير.

كل هذه المقتضيات تجاهلها المسؤول عن السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وقبل تقييد المحضر المطعون فيه من غير فحصه ولا دراسته مع أنه وكما سبق القول هو محضر غير قانوني تضمن مداولات وقرارات تم تدوينها في المحضر رغم عدم قانونيتها ولا تتناغم أطلاقا مع القانون المنظم الشركات المساهمة ولا القانون المؤسس للشركة.

وأن العارضان يجهلان الظروف المريبة التي دفعت بالمسؤول عن السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء قبول تدوین محضر باطل بالسجل التجاري رغم ما لذلك من مخاطر وأضرار تلحق بالعارضان.

لذلك، يلتمسان التصريح والحكم برد ورفض استئناف المستأنفين لعدم جديته مع تحميلهم الصائر.

5- إن طلب تعیین مسیر مؤقت لشركة (ب. ب. م.) من لدن المدعين بقصد به فناء الشركة وإيقاف نشاطها وفقدها لشخصيتها المعنوية:

كما سبق وأن وضح العارضان في بداية هذه المذكرة، فإن الغاية المتوخاة من لدن السيد ميكايل (ط.) هو حرمان شركة (ب. ب. م.) من شخصيتها المعنوية وتسيير أمورها بواسطة أجهزتها المتخذة من لدن المساهمين فيها.

ولقد انطلق عمل السيد ميكايل (ط.) بداية من استقالته من المجلس الإداري للشركة، وهو الأمر الذي سايره فيه حليفه السيد ماتيو (ل.)، علما من الأول هو من يملك أسهم شركة (م. ج. ت. ب.) وأسهم شركة (س. ب. ف.) .

واستقالة الآنفي الذكر لم يكن لها سبب سوى إحداث فراغ في تركبة المجلس الإداري للشركة والزام رئيس مجلسها الإداري إلى تعيين متصرف جديد لاكتمال النصاب والدعوة لعقد جمعية للشركة للمصادقة على هذا التعيين.

وفعلا وطبقا للقانون، فإن الرئيس المدير العام للشركة عين متصرفة جديدة ودعا لانعقاد الجمعية العامة للشركة قصد المصادقة على القرار المتخذ.

إلا أن السيد ميكايل (ط.) استغل انعقاد الجمعية العامة للشركة وأراد فرض إرادته على باقي المساهمين وأحدث فوضى في الاجتماع قبل أن يكتمل المجلس تكوينه، مما حذا برئيس المكتب والرئيس المدير العام للمجلس الإداري أن يضطر إلى رفع الجلسة.

وبدلا من أن يمتثل السيد ميكايل (ط.) إلى قرار رئيس المجلس، انزوی بمفرده في أحد أركان قاعة الاجتماع وحرر محضرا وأمضى عليه مع جهة أخرى لا علاقة لها بالشركة بل ولا حق لها حتى حضور الاجتماع.

الغريب في الأمر، هو أن رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء قبل تقييد المحضر الذي أنجزه السيد ميكايل (ط.) بصفة قانونية وخارج الاجتماع. ولما تيسر للسيد ميكايل (ط.) الوصول إلى مبتغاه الذي هو حرمان الشركة من أي طاقم مسير لها، نجده يتقدم بطلب يرمي إلى تعيين مسير مؤقت وهذا أقصى ما يمكن تصوره من تصرف خارج القانون.

لا يمكن أن يسعى مساهم في تخريب الطاقم المسير للشركة ويطلب تعويض مؤقت خارج عن الشركة.

فشركة (ب. ب. م.) لها عدة استثمارات بالمغرب وبدولة ساحل العاج والكامرون من أجل إنشاء سدود تنتج الطاقة الكهربائية، ولأجل هذه الغاية، قامت باستثمارات كبيرة.

وأن مشاريعها في طور الإنجاز بعدما حصلت على رخص إقامة المنشآت المائية من لدن الدولة المغربية.وأن إنجاز المشاريع الضخمة تستوجب وجود طاقم مسير عليم بكل مكونات المشروع وله خبرة كبيرة في الميدان.

هذا مع العلم، أنه نظرا لضخامة المشروع وصرف عليه مبالغ كبيرة تطلب فتح رأسمال الشركة المساهمين أجانب أعلنوا كلهم عن رغبتهم في المساهمة في الشركة.

وأن كل ذلك ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل والنماء.

كل هذا لا يعني في شيء المستأنفين، إذ رغبتهم الأساس هو القضاء على شركة وطنية ناجحة مادام أن ذلك يخدم مصلحتهم التي هي الإفلات من المحاسبة أمام القضاء الأمريكي والمغربي.

وأنه من الأكيد أن رغبة المستأنفين في تعويض طاقم الشركة بمسیر مؤقت هو إقبار كل مشاريع الشركة ضدا على مصالح الاقتصاد الوطني مع العلم أنه لا يمكن لمسير مؤقت مهما كانت كفاءته تحقيق مشاريع الشركة.

كما أنه لا يمكن تصور دخول مساهمين في شركة تعيش مشاكل بشأن هيكلة طاقمها المسير لها وتدار من لدن مسیر مؤقت.

وأنه تبعا لذلك، يكون استئناف المستأنفين غير جدي ولا اساس له قانونا .

لذلك يلتمسان القول و الحكم برد ورفض استئناف المستأنفين لعدم جديته والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر.

وأدلوا بصورة من حكم صدر بتاريخ 25/07/2019 في الملف عدد 3161/8109/2019 الذي قضى بايقاف تنفيذ محضر 20/05/2019 الآنف الذكر .

و بجلسة 17/12/2019 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة جواب أكدوا فيها كل دفوعاتهم السابقة والتمسوا ضم المذكرة الحالية للملف و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي.

وبجلسة 31/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جواب أكد فيها سابق دفوعاتها و ارفقها بصورة لأمر استعجالي عدد 3057.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 31/12/19 أدلت ذة/ (ح.) عن ذ / (ا.) عن المستأنف عليها بمذكرة جوابية تسلم ذ / (غ.) عن ذة/ (بس.) نسخة فيها و اسند النظر و تخلف رئيس مصلحة كتابة الضبط مصلحة السجل التجاري رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 14/01/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك المستأنفون بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إن الثابت من المقال الاستعجالي المقدم من طرف المستانفين أنهم يلتمسون من المحكمة تعيين مسير مؤقت لشركة (ب. ب. م.) إلى أن يتم البت بصفة نهائية في الشكاية المباشرة موضوع الملف الجنحي عدد 14/2902/19 المعروض حاليا على المحكمة الابتدائية بالرباط المقدمة من طرفهم في مواجهة السيد عمر (ب.) و السيد انس (ب.) و الامر بتقييد الأمر الاستعجالي الذي سيصدر بشان ذلك في السجل التجاري عدد 274463 ....

لكن حيث إن مجرد تقديم شكاية لا يشكل أولا سببا للاستجابة لطلب تعيين مسير مؤقت مادام لا يوجد الملف ما يثبت أنه تم الحسم فيها لا سلبا و لا ايجابا من طرف الجهة المخولة لذلك قانونا. وثانيا أن السد عمر (ب.) لا زال هو رئيس مدير عام لشركة (ب. ب. م.) ولا يوجد بالملف ما يفيد عزله وبالتالي فصفته لا زالت قائمة كما أن المستأنفين لا زالت اسمائهم مدونة بالسجل التجاري المدلى به كمتصرفين خصوصا وأن المحضر المحتج به من قبلهم المؤرخ في 20/5/19 و الموقع من قبل السيد ميكايل (ط.) هو موضوع الطعن ببطلانه و لم يتم الحسم فيه كذلك بحكم نهائي من طرف القضاء مما يجعل جميع الدفوع المتمسك بها و ادعائهم بأن الشركة لا تتوفر على مجلس اداري منذ 9/4/19 أمر مردود ولا يرتكز على أي أساس و هو ما يستوجب رد استئنافهم لعدم جديته و تأييد الأمر المستأنف و ان بعلة أخرى لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés