Réf
74511
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3183
Date de décision
01/07/2019
N° de dossier
2019/8205/2370
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Qualification du contrat, Preuve, Paiement des redevances, Liberté de la preuve, Gérance libre, Fonds de commerce, Faisceau d'indices, Distinction avec le bail commercial, Certificat administratif, Absence d'écrit
Base légale
Article(s) : 152 - 153 - 158 - 334 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 400 - 440 - 891 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 26 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'un contrat d'exploitation d'un fonds de commerce, que le preneur soutenait être un bail commercial tandis que les bailleurs le qualifiaient de contrat de gérance libre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des bailleurs en prononçant la résolution du contrat pour défaut de paiement des redevances et en ordonnant l'expulsion du gérant. L'appelant contestait cette qualification en l'absence de production de l'acte écrit, soutenant que seule une relation locative était établie et soulevait l'irrecevabilité des pièces adverses. La cour retient que, contrairement au bail commercial soumis à l'exigence d'un écrit, le contrat de gérance libre obéit au principe de la liberté de la preuve en matière commerciale. Dès lors, elle déduit l'existence d'un tel contrat d'un faisceau d'indices concordants, notamment un mandat spécial donné pour sa conclusion et la mention expresse de "contrat de gérance" dans le registre officiel de légalisation des signatures, rendant inopérante l'absence de l'instrumentum. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de l'absence de publication du contrat, rappelant que cette formalité, destinée à l'information des tiers, n'affecte pas sa validité entre les parties. Le jugement est par conséquent confirmé sur la résolution et l'expulsion, mais réformé pour y ajouter les intérêts légaux omis dans le dispositif de première instance et condamner l'appelant au paiement des redevances échues en cours d'appel.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد وجيه (م.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 159 بتاريخ 12/02/2019 في الملف عدد 4976/8205/2018 ، القاضي بأدائه لفائدة المدعين مبلغ 112.000,00 درهم واجبات استغلال المحل التجاري (م. ب. د.) عن يونيو 2016 والمدة الممتدة من 01/10/2016 إلى 31/12/ 2018، وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ، مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات
في الشكل :
في الإستئناف الأصلي
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 03/04/2019 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 17/04/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الإستئناف الفرعي والطلب الإضافي :
حيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف ورثة محمد (أ.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي ومقدم وفقا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، كما ان الطلب الإضافي مستوف لشروطه المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم ورثة محمد (أ.) تقدموا بواسطة محاميهم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2018 , عرضوا فيه أن الهالك محمد (أ.) أبرم قيد حياته مع شركة (ك.) عقد كراء اكترى من خلاله المحل الكائن بالمنطقة الصناعية عين السبع زنقة [العنوان] وأنشأ أصلا تجاريا في هذا المحل تحت اسم (م. ب. د.) نشاطه التجاري هو استغلال مقشدة وبيع المأكولات الخفيفة ، وأن السيد يونس (أ.) قام بإبرام عقد تسيير حر بتوكيل من المرحوم محمد (أ.) مع المدعى عليه من أجل تسيير الأصل التجاري المذكور أعلاه والذي تمت المصادقة على توقيع كل طرف بالمقاطعة الحضرية 46 بالبرنوصي وأنه بعد وفاة الهالك السيد محمد (أ.) بتاريخ 29 مارس 2016 لم يتمكن ورثته من ايجاد نسخة من عقد التسيير الحر التي كان يحتفظ بها الهالك ، مما حدا بهم للتوجه إلى الملحقة الإدارية 46 قصد الحصول على شهادة تفيد ان السيد يونس (أ.) والمدعى عليه قاما بالإشهاد على صحة إمضائهما على عقد تسيير حر مسجل بسجلات الإشهاد بصحة الإمضاء تحت عدد 4140 سجل B1 لسنة 2014 بتاريخ 30 أبريل 2014 ، وان المدعى عليه كان يؤدي مبلغ 4000 درهم شهريا لفائدة المدعين مقابل تسيير الأصل التجاري المذكور إلا أنه امتنع عن أداء المبالغ المستحقة لهم عن شهر يونيو 2016 وأيضا عن المدة من فاتح أكتوبر 2016 إلى غاية متم أبريل 2018 كما توقف عن أعمال التسيير الشخصي وقام بإحلال أحد الأشخاص محله ، وأمام هذا الوضع لجأ المدعين إلى تبليغه بإنذار بواسطة المفوض القضائية السيدة زهرة (ب.) في عنوان سكنه بتاريخ 13 أبريل 2018 إلا أنها لم تتمكن من العثور عليه حسب تصريح لحارس العمارة الذي أفاد بأن المدعى عليه انتقل من العنوان منذ ثلاث سنوات تقريبا كما أنها انتقلت بتاريخ 24 أبريل 2018 ووجدت المسمى السيد محمد (د.) الذي صرح بأنه مسير الأصل التجاري ورفض التوصل بالإنذار إلا أنه بتاريخ 26 أبريل 2016 حضر هذا الاخير بمكتب المفوضة القضائية و توصل بالإنذار الموجه للمدعى عليه نيابة عنه وأنه بانصرام أجل 15 يوما المحدد في الإنذار دون أن يستجيب المدعى عليه لمضمونه تكون شروط الفسخ قد تحققت ، مما يتعين التصريح بفسخ العقد ، ملتمسين الحكم بفسخ عقد التسيير الحر و إفراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه من المحل الذي هو عبارة عن مقهى المسماة (م. ب. د.) الكائن بالدار البيضاء بتجزئة [العنوان] عين السبع وبأدائه لفائدتهم مبلغ 80.000,00 درهم عن شهر يونيو 2016 وعن المدة من فاتح أكتوبر 2016 إلى متم أبريل 2018 ، مع شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وبالنفاذ المعجل وتحميله الصائر . وأدلوا بصور من عقد كراء وتصريح بالسجل التجاري ومستخرج منه وتوكيل ورسم اراثة وشهادة ادارية وإنذارين ومحضر إخباري ومحضر تبليغ .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/06/2018 جاء فيها أن المدعين لم يدلوا بالعقد المراد فسخه وهو ما يبقي صفتهم منعدمة وبالتبعية يبقى مآل دعواهم عدم القبول ، فضلا عن عدم إدلائهم بالوثائق اللازمة لإثبات صفتهم كما أنهم لم يثبتوا علاقة التسيير المزعومة وبالتالي تبقى صور الوثائق المرفقة بمقالهم غير ذات جدوى ولا علاقة لها بالدعوى ولا يمكنها أن تحل محل العقد موضوع الدعوى ، كما أنه مجرد صور شمسية تبقى مستبعدة طبقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع ، لذلك يلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا بحفظ حقه في مناقشة الموضوع
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي و المدلى بهما من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 03/07/2018 جاء في مذكرة التعقيب أنه سبق لهم أن أدلوا بمجموعة من الوثائق ضمن مقالهم الافتتاحي من بينها صورة من التصريح بالسجل التجاري ونسخة من مستخرج السجل التجاري تحمل إسم مورثهم المرحوم محمد (أ.) والتي تفيد أنه أنشأ أصلا تجاريا بالمحل موضوع النزاع بالإضافة إلى شهادة إدارية صادرة عن ضابط الحالة المدنية بالملحقة الإدارية 46 بالبرنوصي تفيد أن السيد يونس (أ.) بتوكيل من المرحوم قد قام رفقة المدعى عليه بالإشهاد على صحة إمضائهما على عقد تسيير حر مسجل في سجلات الإشهاد بصحة الإمضاء تحت عدد 4140 سجل B1 لسنة 2014 بتاريخ 30 أبريل 2014 كفيلة بإثبات صفتهم في الدعوى الحالية ، وأن الشهادة الإدارية المذكورة تقوم مقام عقد التسيير الحر لكونها صادرة عن موظف عمومي الذي تلقى العقد المذكور وقام بتضمينه في سجل رسمي ، مما يثبت وجود العقد بشكل قطعي وحاسم خلافا لما يزعمه المدعى عليه ، بل أكثر من ذلك فإن المدعين توصلوا بواسطة دفاعهم برسالة جواب على إنذار من قبل دفاع المدعى عليه اعتبر أن العلاقة التي تربطهم به هي علاقة كراء و ليست بتسيير حر وأن لديه ما يثبت ذلك ، مما يكون المدعى عليه يقر بوجود علاقة تعاقدية بينه و بين المدعين كما أنهم يتمسكون ويلتمسون تفعيل مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية لكون المدعى عليه و من خلال رسالة جوابه على الإنذار يقر بحيازته للعقد و فيما يخص باقي الوثائق والتي هي عبارة عن صور شمسية لعقد الكراء المبرم بين مورث المدعين و شركة (ك.) و التصريح بالسجل التجاري فإن امتناع المدعى عليه عن مناقشة موضوعها يعد مثابة إقرار ضمني بصحة مضمونها وأنه حسما لكل نقاش فإنهم يدلون بصورة مطابقة لأصل التوكيل و بصورة مطابقة لأصل رسم الإراثة وأن المفوضة القضائية قامت بالمهمة المنوطة بها ، وأنجزت محضرا مفاده انتقالها إلى العنوان المتواجد به الأصل التجاري ووجدت المسمى محمد (د.) الذي رفض التوصل بعدما عرف بصفته مسيرا للأصل التجاري ، و هذا المحضر يعد وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور لكونه صادرا عن جهة رسمية و أن المدعى عليه بصفته مسيرا لما تخلى عن الأصل التجاري موضوع عقد التسيير الحر لفائدة المسمى محمد (د.) يكون قد أخل بالتزام قانوني و تعاقدي ، كما أنه لم يحترم الطبيعة القانونية لعقد التسيير الحر ولم يحترم مقتضيات الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود لكون عقد التسيير الحر ينبني على الإعتبار الشخصي إذ تراعى فيه كفاءة المسير و درجة حنكته وقدرته على التسيير وتوفر عنصر الثقة ليظل المدعين بصفتهم مالكي الأصل التجاري مطمئنين في استمرار المحافظة على الأصل التجاري ومن ثمة فهو ينتهي -أي عقد التسيير الحر- بزوال عنصر الاعتبار الشخصي، و من حيث المقال الإضافي فإن المدعى عليه قد ترتب في ذمته واجبات الشهرية المتعلقة بمدة لاحقة على الطلب الأصلي وهي الممتدة من فاتح مايو 2018 إلى متم يونيو 2018 وجب فيها مبلغ 8000,00 درهم ، لذلك يلتمسون بخصوص مذكرة التعقيب رد دفوع المدعى عليه وأمره بالإدلاء بالعقد الذي يقر بأنه يحوزه طبقا للفقرة الرابعة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ، والحكم وفق ملتمساتهم بمقالهم الافتتاحي وبخصوص المقال الإضافي الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 8000,00 درهما عن المدة الممتدة من فاتح مايو 2018 إلى متم يونيو 2018 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميله الصائ.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/07/2018 جاء فيه أنه لازال متمسكا بما جاء في مذكرته المدلى بها بجلسة 19/06/2018 والتي عجز الطرف المدعي بالجواب عنها خاصة فيما يتعلق بعدم إدلائهم بالوثائق اللازمة المثبتة لصفتهم وأيضا تلك المتعلقة بمخالفة الفصل 440 من ق.ل.ع ، كما أن الطرف المدعي لازال عاجز عن الإدلاء بالعقد المزعوم من طرفه ومن ثمة فإن صفته تبقى منعدمة في الدعوى الحالية و عليه فإن تذرعه بصور شمسية لوثائق أخرى لا يمكن أن تسعف في إثبات صفته في الدعوى وأن ما سماه شهادة إدارية أو سجل أو مستخرج السجل التجاري لا يحل محل العقد ، وان ما سماه سجل لا يتضمن قطعا موضوع الدعوى و لا يتعلق به وبالتالي و بعدم إدلاء المدعين بالعقد المزعوم من طرفهم فإن ذلك يعتبر إقرارا منهم بانعدامه المؤدي إلى انعدام صفتهم لانعدام موضوع الدعوى ، وأن المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية لا تنطبق على مثل نازلة الحال أخدا بعين الإعتبار أن المدعين لا حق لهم في التمسك بها لنوعية الدعوى و لانعدام صفتهم ، لأن مدعي الشيء عليه إثباته ، و مادام أنهم يدعون أن هناك عقد تسيير حر فعليهم إثبات ما يدعونه و لا يمكنهم بأي حال أن يلقوا بعبئ إثبات ما يدعون على الغير ، وهو ما يساير مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع ، كما أنهم أقروا بما جاء في جوابه على الإنذار وأقروا به ضمن مكتوباتهم ، خاصة وأنهم أدلوا بمحضر تبليغ إنذار يتعلق بالكراء ولا يتعلق بالتسيير إذ جاء فيه وجدت السيد محمد (د.) مسير المقهى المكترى للسيد وجيه (م.) ، و من حيث الجواب على المقال الإضافي أنه مادام المدعون منعدمي الصفة ضمن مقالهم الأصلي فإنه وبالتبعية تبقى صفتهم منعدمة في التقدم بالطلب الإضافي خاصة و ان هذا الأخير قد بنوه على ما سموه عقد تسيير دون ان يدلوا به ، وأيضا لكونهم حددوا مبالغ شهرية دون أن يثبتوا مصدرها ودون أن يدلوا بالعقد الذي يزعمون أنه يتضمنها ، مما وجب القول بعدم قبول المقال الإضافي لذلك يلتمس رد جميع مزاعم المدعين واستبعادها مع الحكم تبعا للمذكرتين السابقة و الحالية وتفعيل مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع في المواجهة الصور الشمسية للوثائق المدلى بها من طرف المدعين و من حيث المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول المقال الاضافي.
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إضافي ثان مؤدى عنه الرسم القضائي و المدلى بهما من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 02/10/2018 جاء فيهما أنه يجوز إثبات عقد التسيير الحر بكافة وسائل الإثبات طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة ، وأن المدعين يؤكدون مرة أخرى أن المحل موضوع النزاع كانت به مقهى قبل التعاقد كما يتبين من خلال مستخرج نموذج –ج- و الذي يفيد أن مورثهم هو من أسس الأصل التجاري المسمى مقهى (م. ب. د.) وأن الشهادة الإدارية الصادرة عن ضابط الحالة المدنية بالملحقة الإدارية 46 بالبرنوصي و كذا صورة صفحة السجل التي ضمن فيها الموظف العمومي تصحيح إمضائي طرفي العقد تشير إلى كون المدعى عليه مسير وأنه من جهة ثانية و بخصوص اختفاء الاعتبار الشخصي من جانب المدعى عليه فإن هذا الأخير تخلى عن التسيير الشخصي للأصل التجاري كما هو ثابت بمقتضى تصريح أفضى به المسمى محمد (د.) إلى المفوضة القضائية ، الشيء الذي يترتب عليه فقدان الإعتبار الشخصي الذي كان عنصرا جوهريا في إبرام عقد التسيير الحر ، مما يعد سببا مبررا لطلب فسخه و من جهة ثالثة أن المدعين يدلون بكشوفات حسابية تفيد أداء المدعى عليه لمبلغ 4000,00 درهم كواجب شهري عن واجبات التسيير الحر في الحساب البنكي لأحدهم وهو السيد يونس (أ.) و هي أربعة كشوفات حسابية من شهر شتنبر 2014 إلى غاية شهر دجنبر 2014 و ستة كشوفات حسابية من شهر يناير 2015 إلى غاية شهر يونيو 2015 و كشف حسابي لشهر غشت 2015 و ثلاثة كشوف حسابية لشهر شتنبر نونبر و دجنبر 2015 ، مع الإشارة إلى أنهم تسلموا واجبات التسيير من المدعى عليه لشهر أكتوبر 2015 و خمسة كشوف حسابية لسنة 2016 تفيد أداء المدعى عليه لواجبات التسيير إلى حدود شهر شتنبر 2016 مع الاشارة الى انه تخلفه عن أداء واجبات التسيير لشهر يونيو 2016 كما سلف بيانه بالمقال الافتتاحي ، كما أنهم يدلون بشواهد بنكية صادرة عن مؤسسة التجاري وفابنك تفيد أن المدعى عليه السيد وجيه (م.) هو من كان يقوم بالتحويلات البنكية المومأ إليها أعلاه ، بالإضافة إلى ذلك فإن مطله ثابت مادام الأمر يتعلق بمستحقات دورية لم يثبت تحلله منها وإبراء ذمته ، مما تبقى معه أحقية المدعين في المطالبة بحقوقهم والحكم على المدعى عليه بأداء الواجبات المستحقة عن واجبات التسيير لفائدتهم ، و بخصوص المقال الإضافي الثاني فإنه ترتب في ذمة المدعى عليه واجبات إضافية تتعلق بمدة لاحقة هي المدة الممتدة من فاتح يوليوز 2018 إلى متم شتنبر 2018 وجب فيها مبلغ 12.000,00 درهما لذلك يلتمسون الحكم وفق الطلب الأصلي و الإضافي و في الطلب الإضافي الثاني موضوع المذكرة الحالية الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 12.000,00 درهما عن المدة المستحقة من شهر يوليوز 2018 إلى غاية شتنبر 2018 ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميله الصائر .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2018 جاء فيها أنه لا زال متمسكا بدفوعه التي سبق أن تقدم بها ضمن مذكراته السابقة مضيفا أن الطرف المدعي ملزما بالإدلاء بالعقد الذي يزعمه لا أن يتذرع بمزاعمه الواهية والتي تبقى والعدم سواء ، فضلا عن أنه قد أقر بأن العلاقة كرائية و ذلك من خلال ما ضمنه بمذكرته الجوابية بأن الأمر يتعلق بكراء أصل تجاري ، ومن ثمة لم يعد لمزاعمه السابقة بخصوص ما سماه عقد تسيير أيه مصداقية ، وأن اقرارهم أعلاه يلزمهم اعتبار لكونه اقرارا قضائيا وحجة قاطعة طبقا لمقتضيات الفصل 405 من ق.ل.ع لذلك تبقى جميع مزاعم الطرف المدعي مردودة كما أن إدلاءه بكشوفات حسابية لتحويل مبالغ تفند جميع مزاعمه و تؤكد قيام العلاقة الكرائية ، وتبعا لذلك يبقى غير محق في التقدم بمقاله الإضافي لذلك يلتمس فيما يخص مذكرة الرد استبعاد جميع مزاعم المدعين والحكم بما جاء في مكتوباته السابقة و مذكرته الحالية مع تفعيل إقرارهم بكون الامر يتعلق بكراء أصل التجاري ، وبعد قبول المقال الإضافي شكلا و برفضه موضوعا .
وبناء على المذكرة المرفقه بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه خلال المداولة و التي تتضمن وصل اداء واجبات كراء المحل التجاري موضوع الدعوى وذلك عن طريق تحويل بنكي وتضمن هذا الوصل عبارة كراء بالإضافة الى وصل أداء واجبات الكراء عن شهر أبريل 2018 ، مما يثبت قيام العلاقة الكرائية وبراءة ذمة المدعى عليه من المديونية المزعومة ، كما أن هذا الأخير بعث للمدعين بجواب على إنذار مفاده أن ما جاء بإنذارهم غير ذي أساس و أنه غير مدين لهم وأن العلاقة الرابطة بينهم و بينه هي علاقة كرائية ، وليست تسييرا كما يزعمون دون إثبات ورغم توصلهم به فقد تعمدوا التقدم بالدعوى الحالية لذلك يلتمس الحكم بما جاء في مكتوباته السابقة و الحالية.
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إضافي ثالث مدلى بهما من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 27/11/2018 جاء فيهما أن الثابت من خلال توصيل الكراء المدلى به من طرف المدعى عليه و غير المؤرخ أنه مؤشر عليه بخاتم المقهى و موقع من طرف المدعى عليه بصفته مسيرا للأصل التجاري ، وهو ما معناه أن الوصل المذكور مصنوع في الحقيقة من طرف المدين لا الدائنين ، مما يدل على أن المدعى عليه بصفته مسيرا للأصل التجاري هو من يحوز خاتم المقهى لا المدعين بصفتهم مكرين ، كما أنهم لا يعترفون بالوصل المذكور المحتج به من قبله وينكرون صراحة التوقيع المذيل به متمسكين بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 431 من قانون الالتزامات و العقود و من جهة ثانية و بخصوص وصل التحويل البنكي فإن المدعين يستغربون عن جدوى الإدلاء بهذا الوصل على اعتبار أنه سبق و أن أدلوا بما يفيد أداء المدعى عليه لشهر شتنبر 2016 ، و بخصوص المقال الإضافي الثالث فإنه ترتب في ذمة المدعى عليه واجبات إضافية تتعلق بمدة لاحقة عن شهر أكتوبر 2018 وجب فيها مبلغ 4.000,00 درهم بالإضافة إلى مبلغ التعويض عن الضرر المادي الناتج عن التقاضي بسوء نية و الذي يرتفع إلى 5.000,00 درهم لذلك يلتمسون في طلباتهم الأصلية والمقالين الإضافيين الأول و الثاني الحكم وفق ما جاء فيها وفي المقال الإضافي الثالث الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 9.000,00 درهم عن المدة المستحقة عن شهر أكتوبر 2018 التي وجب فيها مبلغ 4000,00 درهم وعن التعويض عن الضرر المادي بمبلغ 5000,00 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على مذكرة رد مع جواب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2018 جاء فيها أن جميع مزاعم المدعين مردودة خاصة أمام ثبوت العلاقة الكرائية و ثبوت الأداء و بالتالي يبقى ما جاء في انذارهم عديم الأساس و مردود خاصة وان الوصل المدلى به يبقى صحيحا و صادرا عن الطرف المدعي و معترف به قانونا و عليه يبقى حجة كتابية قاطعة على أداء الواجبات الكرائية المستحقة المطالب بها من طرف المدعين و ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 404 من ق.ل.ع ، كما ان وصل التحويل البنكي يثبت هو الآخر الأداء كما يثبت ان الأمر يتعلق بالكراء و ليس كما يحلو للمدعين أن يسمونه و هذا دليل آخر على تفنيد مزاعم هولاء و بالتالي يبقى المدعى عليه هو المتضرر الوحيد و ذلك ناتج عن تعسف المدعين في استعمال حقهم في التقاضي وجره للخصومة القضائية دون مبرر ، مع علمهم المسبق بعدم أحقيتهم في ذلك ، وبالتالي تبقى دعواهم غير ملائمة للمشروعية وهو ما يُبقي حق المدعى عليه قائما للمطالبة بالتعويض عما لحقه من أضرار ، كما يبقى ما جاء في مذكرتهم خارج موضوع النازلة و بمثابة إقرار بما جاء في وثائق و مكتوبات المدعى عليه طبقا للفصل 405 من ق.ل.ع ، لذلك يلتمس من حيث مذكرة الرد استبعاد جميع مزاعم المدعين و اعتبارها كأن لم تكن مع الأخذ بما جاء في وثائقه و مذكراته السابقة و الحالية ، ومن حيث مذكرة الجواب في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب الإضافي وفي الموضوع الحكم برفضه .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 13/12/2018 والقاضي بإجراء بحث .
وبناء على محضر جلسة البحث المجرى بتاريخ 08/01/2019 حضر لها وكيل المدعين وصرح بان العلاقة الرابطة بين المدعين والمدعى عليه هي عقد تسيير حر وأجاب المدعى عليه بأنه ابرم مع المدعين عقد كراء وليس عقد تسيير .
وبناء على مستنتجات بعد البحث مع مقال إضافي رابع مؤدى عنه المدلى بهما من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 29/01/2019 جاء فيهما أن عقد التسيير الحر من العقود التي لم يشترط المشرع الكتابة في إثباتها وهذا ما استقر عليه العمل القضائي مجيزا بذلك إثباته بكافة وسائل الاثبات ، وأن زعم المدعى عليه كونه مرتبط بعلاقة كرائية معهم ليس في الملف ما يثبته وشتان بين عقد الكراء التجاري وعقد التسيير الحر ، وأنه بالوقوف على تصريحات السيد نعمان (أ.) الذي أكد أمام مجلس القضاء أصالة عن نفسه ونيابة عن المدعين بأن مورثهم المرحوم محمد (أ.) هو مكتري في عقد الكراء التجاري الرابط بينه وبين شركة (ك.) بصفتها مكرية ومالكة للعقار الكائن به المحل التجاري وأنه مؤسس ومالك الأصل التجاري وأضاف كذلك أن المقهى كان موجودا قبل التعاقد مع المدعى عليه وهو ما معناه أن تكييف العقد هو عقد تسيير حر طبقا لمقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة ، ويتضح من وثائق الملف أن العلاقة الكرائية الرابطة بين مورثهم والمدعى عليه انصبت على مقهى "(م. ب. د.)" وهي بطبيعتها تلك تعتبر أصلا تجاريا قائما بذاته ، وأن هذه المقهى كانت تشتغل قبل أن يعهد إلى المدعى عليه بتسييرها ، مما يستوجب القول بأن العلاقة التي تربطهم هي علاقة تسيير حر ، وأنه بخلاف بعض العقود فان المشرع المغربي لم ينظم في عقد التسيير الحر أركانه وشروطه في مدونة التجارة بشكل مفصل ، فبقي بذلك خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود ، وأن المدعين سبق وأن أدلوا بشهادة إدارية مذيلة بخاتم وتوقيع ضابط الحالة المدنية بالملحقة الإدارية 46 تفيد إبرام عقد تسيير حر وصورة لصفحة السجل التي ضمن فيها الموظف العمومي توقيع طرفي العقد، وأن تخلي المدعى عليه عن التسيير الشخصي للأصل التجاري ثابت من خلال المحضر المنجز من قبل المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) التي تلقت تصريح المدعو محمد (د.) كونه مسيرا للأصل التجاري ، وأن ما صرح به المدعى عليه كون المدعو محمد (د.) مجرد نادل لا يمكن أن ينهض على الإطلاق كوسيلة لإثبات ما يزعمه لكون اختفاء الاعتبار الشخصي وتخليه عن التسيير الشخصي للأصل التجاري ثابت بحجة كتابية طبقا للفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود ، كما أن الثابت أن محضر المفوض القضائي يعتبر حجة رسمية طبقا لمقتضيات الفصلين 428 و429 من قانون الالتزامات والعقود لا يطعن فيها إلا بالزور لكونه صادر عن جهة رسمية ، وأن المدعى عليه أقر خلال جلسة البحث بانقطاعه عن أداء واجبات التسيير بعد توصله بالإنذار وهذا كفيل للقول بفسخ العلاقة التعاقدية الرابطة بينه وبين المدعين وثبوت المطل ما دام الأمر يتعلق بمستحقات دورية لم يثبت تحلله منها وإبراء ذمته ، كما أنه لم يتمكن من بیان وسائل الأداء القانونية التي تفيد تحويل المبالغ المالية التي يدعي أداءها للمدعين عن طريق الإدلاء بشيكات الأداء أو بالتحويلات البنكية إذا كانت إدعاءاته صحيحة فعلا ، مع الإشارة إلى أن المدعى عليه هو الملزم بإثبات تنفيذه لالتزامه المتمثل في أداء واجبات التسيير الحر ما دام أن المدعين أثبتوها طبقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ويجدد المدعين ملتمسهم ويتمسكون به بخصوص تفعيل مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ، وأن المدعى عليه عاجزا عن الإدلاء بما يفيد أن العلاقة التي تربطه بالمدعين هي علاقة كراء رغم إقراره بموجب رسالة جواب على إنذار أن لديه ما يثبت ذلك. ومن حيث المقال الإضافي الرابع فأن المدة موضوع الطلبات الأصلي والإضافي الأول والثاني والثالث تتعلق بالمبالغ المستحقة تتعلق بشهر يونيو 2016، المدة من فاتح أكتوبر 2016 إلى متم يونيو 2017، المدة الممتدة من فاتح يوليوز 2018 إلى متم شتنبر2018، وكذلك المدة من فاتح نونبر 2018 إلى متم دجنبر 2018 ، وأنه ترتب في ذمة المدعى عليه واجبات إضافية تتعلق بمدة لاحقة وبالضبط من فاتح نونبر 2018 إلى متم شهر دجنبر 2018 بمبلغ 8000,00 درهما ، لذلك يلتمسون الحكم وفق طلباتهم الأصلية والمقالات الإضافية الأول والثاني والثالث وفي المقال الإضافي الرابع موضوع المذكرة الحالية الحكم على المدعى عليه بأدائه لهم مبلغ 8000 درهم عن المدة الممتدة من فاتح نونبر 2018 إلى متم دجنبر 2018 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/01/2019 جاء فيها أنه يتأكد أن المدعين أقروا خلال جلسة البحث أن العلاقة التي تربطهم بالمدعى عليه هي علاقة كرائية وهو الثابت من تصريحات وكيلهم نعمان (أ.) خاصة لما صرح بأنه لا يتوفر على عقد التسيير الذي زعموه خلال مجريات الدعوى، مما يكون المدعى عليه قد أثبت أن الرابطة التعاقدية كرائية وليست تسيير خاصة وأن المدعين ملزمون بالإثبات وبالتالي وجب عليهم الإدلاء بعقد التسيير المزعوم علما أن العلاقة كرائية لذلك يبقى ما سموه شهادة إدارية أو سجل إداري غير مجديين في النازلة ولا علاقة للمدعى عليه بهما ما دامت العبرة بمضمون العقد وليس المضمن بالورقتين المذكورتين باللغة الفرنسية عكس باقي مضمنات السجل المزعوم ، وأن المدعين خططوا مسبقا لإفراغه من محله التجاري ذلك أنهم عمدوا إلى التوسل له قصد منحهم الواجبات الكرائية نقدا وهو ما استجاب له وعليه بادروا إلى التقدم بالدعوى الحالية بزعم انعدام الأداء وبناء عليه اتصل المدعى عليه بالسيد يونس (أ.) باعتباره هو من كان ينوب عن المدعين وأخبره بكونه توصل بإنذار غير مبني على أساس ومحرف للعلاقة والأداء ، وعليه اعتذر السيد يونس (أ.) للمدعى عليه بزعم أنه ليس من بعث بالإنذار بل باقي الورثة هم من بادروا إلى ذلك وبناء عليه سلم للمدعى عليه وصلا عن الواجبات الكرائية المؤداة إلى حدود متم أبريل 2018 ، وتبعا لذلك بادر المدعى عليه إلى الجواب على الإنذار مبينا أن العلاقة كرائية وليست تسييرا كما بين من خلاله أنه غير مدين بالواجبات الكرائية المزعومة بالإنذار ، وقد توصل به دفاع المدعين بتاريخ 11/05/2018 قبل التقدم بالدعوى الحالية كما اقر المدعون على لسان وكيلهم بكون المحل التجاري المكترى للمدعى عليه كان مغلقا ولم يكن مجهزا قط كما أقروا بأنه هو من قام بإصلاحه وترميمه وتجهيزه عن آخره وكل ذلك على نفقته وعليه يكون قد ثبت انطلاقا من ذلك أن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري وليس بتسيير ، لذلك وما دام المدعين قد عجزوا عن إثبات مزاعمهم سواء خلال مجريات الدعوى أو من خلال جلسة البحث فإنه يتعين معاملتهم بنقيض قصدهم خاصة وقد ثبت أن العلاقة علاقة كرائية ، فضلا عن ان المدعى عليه أثبت بالحجة والدليل أن ما جاء بالإنذار مجرد مزاعم واهية الغرض منها الإضرار به وإفراغه من محله التجاري المكتری له ، ذلك أنه أدلى بوصل أداء الواجبات الكرائية الذي سلمه له المدعون بواسطة وكيلهم يونس (أ.) الذي استحوذ على المبالغ الكرائية نقدا لمدة طويلة ، وعليه وتبعا لما جاء في الوصل أعلاه فإن المدة السابقة عن تاريخه تم أداء الواجبات الكرائية المستحقة عنها وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 253 من ق.ل.ع ، مما يبقى ما جاء بالإنذار مجردا من المصداقية بل مجرد افتراء وهو ما يبقي ذمة العارض بريئة لوقوع الوفاء ، لذلك يلتمس العارض استبعاد جميع مزاعم المدعين وعدم الأخذ بها والإشهاد على عجزهم عن إثبات مزاعمهم بما فيها موضوع الدعوى والإشهاد على كون العلاقة كرائية وليست تسييرا وبإقرار المدعين والإشهاد على الأداء كما هو ثابت من وصل الكراء المدلى به وبإقرارهم والحكم تبعا لما جاء في مكتوباته ومذكرته الحالية.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/02/2019 والتي يؤكد فيها دفوعه السابقة كونه أثبت أن الرابطة التعاقدية هي كرائية لذلك لا يمكن أن يواجه إلا بالإدلاء بعقد كتابي وهذا ما عجز عنه المدعون علما أنهم ملزمون بالإثبات طبقا لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع ، بالإضافة الى أن السيد نعمان (أ.) صرح أن المحل التجاري المكترى للمدعى عليه كان مغلقا ولم يكن مستغلا وقد تم تأجيره له على حالته تلك وأنه هو من قام بإصلاحه وترميمه وتجهيزه على نفقته واستغلاله كمقهى ، وهذا دليل کاف على تفنيد جميع مزاعم المدعين وجعلها كأن لم تكن خاصة أمام إقرارهم بذلك ، وفيما يخص ما سماه المدعون اعتبار شخصي أن العلاقة الكرائية التي تجمع بين المدعين والمدعى عليه تقف حائلا وسدا منيعا أمام مزاعمهم سواء تلك المتعلقة بالتسيير المزعوم أو بالاعتبار الشخصي وعليه يبقى ما سماه المدعون محضر المفوض القضائي مجردا من أية حجية وهو الثابت من مضمناته خاصة وأن ذلك قد تم تفنيده خلال جلسة البحث ، إذ تم إثبات كون العلاقة التعاقدية هي علاقة كرائية وأن المسمى محمد (د.) يشتغل نادلا بالمحل التجاري المكرى للمدعى عليه ، لذلك لا مجال للاستدلال بالفصل 440 من ق.ل.ع وأن المدعى عليه أكد خلال جلسة البحث أداؤه للواجبات الكرائية وذلك ثابت من خلال الوصل المدلى به ، وبالتالى يبقى الإنذار غير ذي أساس وتبقى الدعوى التي بنيت عليه غير ذات موضوع ، وللتأكيد فقد بادر المدعى عليه إلى الجواب على الإنذار قبل تقدم المدعين بالدعوى الكيدية الحالية مما يتأكد جليا أن المضاربة العقارية والرغبة في حرمانه من التعويض الكلي المستحق له عن محله التجاري هما الدافع إلى تقدم المكري بالدعوى الحالية فضلا عن ذلك فالمكري قد أقر بتسلم الواجبات الكرائية عن طريق التحويلات البنكية وأيضا نقدا ، وهذا لوحده دليل على قيام واقعة الأداء وأن المدعين لو اطلعوا جيدا على ما راج خلال جلسة البحث ما كان لهم أن يتمسكوا بالمادة 16 من القانون 53.95 والتي أكد من خلالها السيد نعمان (أ.) على تحوز المدعين على عقد الكراء ، ومن جهة أخيرة فإن المدعين ملزمون بإثبات جميع مزاعمهم وادعاءاتهم وذلك طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع ، وأمام عجزهم عن ذلك يكونون قد أقروا بكون العلاقة التعاقدية هي علاقة كرائية وليست تسييرا وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع ؛ ومن حيث الجواب على المقال الإضافي فإنه يبقى غير مقبول شكلا وغير ذي أساس موضوعا كسابقيه ، وذلك لعدم توفره على الشكليات المتطلبة في المقالات طبقا للفصلين 1و 32 من ق.م.م، وأيضا لكون الأمر يتعلق بعلاقة كرائية في حين أن المقال الإضافي بني على واقعة مزعومة وهي التسيير دون إثبات ، لذلك يكون مقدمه قد حور العلاقة التي تجمعه بالمدعى عليه من علاقة كرائية إلى تسيير ، فضلا عن عدم الإثبات وعدم تحقق موضوع الدعوى ، لذلك يلتمس من حيث المذكرة التعقيبية استبعاد جميع مزاعم المدعين وعدم اعتبارها مع الحكم تبعا لمكتوباته السابقة ومذكرته الحالية ومن حيث الجواب على المقال الإضافي في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 24/10/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم إرتكازه على أساس قانوني ، لأنه تغاضى عن جميع الدفوع المثارة من قبل العارض بما فيها انعدام صفة المستأنف عليهم وعدم إثباتهم لموضوع الدعوى ، وأن الحكم المطعون فيه اعتبر الشهادة الإدارية المؤرخة في 22/03/2018 بمثابة عقد تسيير وألزم العارض بها ورتب عليها آثار العقد رغم أنها لا تحل محل عقد التسيير، وانه خلال جلسة البحث المنعقدة من قبل المحكمة التي أمرت بها عجز المستأنف عليهم عن إثبات عقد التسيير بل أقروا بالعلاقة الكرائية التي تجمعهم بالعارض ، إلا ان الحكم المستأنف ذهب عكس ذلك لما اعتبر الشهادة الإدارية بمثابة عقد تسيير ، علما ان مثل هذا العقد يجب ان تتوفر فيه مجموعة من الشروط والأركان منها الرضى والأهلية والمحل والسبب ، مما يتبين بأن الشهادة الإدارية لا يمكن اعتبارها عقدا ولا يمكن ان تحل محله لإقتصارها على مجرد عنوان ، فضلا عن ذلك هناك منازعة العارض فيها وتأكيده على أن الأمر يتعلق بكراء وليس بتسيير حر ، ومادام لم يتم الإدلاء بالعقد فإنه لا يمكن ان يعتد بالشهادة الإدارية ، وان العارض أدلى بوصل الكراء يثبت العلاقة الكرائية إلى تاريخ نهاية أبريل 2018 ، وهو ما يثبت خلو ذمته من واجبات الكراء المطالب بها ، والحال ان الحكم المستأنف استبعد الوصل المذكور بعلة ان المستأنف عليهم أنكروا توقيعه طبقا للفصل 431 من ق.ل.ع ، وان الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م ، لأن المستأنف عليهم منعدمي الصفة لكونهم لم يثبتوها لا سلبا ولا إيجابا ، كما خرق الحكم المذكور مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع لإعتماده على مجرد صور شمسية وخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ، لأن طلبات المستأنف عليهم غير محددة ومبهمة وغير واضحة وان المحكمة رغم عن ذلك قضت وفقها ، وخرق الحكم مقتضيات الفصلين 153 و 158 من مدونة التجارة لإعتماده على مجرد الشهادة الإدارية ونموذج "ج" وعقد الكراء للقول بعقد التسيير ، والحال ان هذا الأخير غير موجود لأن الفصل 153 من م.ت ألزم صراحة وجوب إفراغ عقد التسيير في قابل كتابي ونشره في شكل مستخرج بالجريدة الرسمية ، والخطأ في تطبيق مقتضيات الفصول 253 ، 431 و 426 من ق.ل.ع كما خرق الحكم المطعون فيه قواعد الإثبات مع تحريفها والخطأ في الترجيح ، لأنه قضى بفسخ عقد التسيير الحر والأداء علما ان هذا الأخير غير موجود ، وأن الأداء غير مستحق وذلك بناء على أقوال مجردة للمستأنف عليهم ، مما تكون معه المحكمة قد صنعت لهم حجة وكان عليها ان تلزمهم بإثبات مزاعمهم وفقا للفصل 399 من ق.ل.ع ، كما أنها رجحت تصريحات المستأنف عليهم وجعلت منها سندا في إثبات عقد التسيير علما أنهم عجزوا عن إثبات مزاعمهم ، وبأن الحكم المستأنف لم يجب على دفوع الطاعن ، مما يجعله ناقص التعليل فضلا عن تحريفه للوقائع لما تغاضى عن دفوع العارض ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، واحتياطيا الحكم ان اقتضى الحال بإجراء بحث وتحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وطي التبليغ
وبتاريخ 13/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي ومقال إضافي مؤدى عنهما يعرض فيهما أنه من حيث الجواب على الإستئناف فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أمرت بإجراء بحث في النازلة للتأكد من طبيعة العقد الرابط بين الطرفين ، مما يعني أنها قبلت إثبات عقد التسيير الحر بكافة وسائل الإثبات استنادا للمادة 334 من مدونة التجارة ، وان هناك اختلاف بين عقد التسيير الحر وعقد الكراء ، وان المسمى "نعمان (أ.)" أكد خلال جلسة البحث أصالة عن نفسه ونيابة عن العارضين بأن مورثهم محمد (أ.) هو مكتري في عقد الكراء ومؤسس ومالك للأصل التجاري ، وان المقهى كانت موجودة قبل التعاقد مع المستأنف حسب الثابت نسخة السجل التجاري المودع بتاريخ 18/03/1992 ، مما يجعل العلاقة الكرائية بين مورث العارضين والمستأنف قد انصبت على المقهى التي تعتبر بطبيعتها أصلا تجاريا قائما بذاته ، وان عقد التسيير لم تنظم مدونة التجارة أركانه وشكلياته ولم تتوسع في حقوق والتزامات طرفيه ، مما يبقى معه خاضعا للقواعد العامة ، وان أحكامه لا تخضع للقانون المنظم للعلاقة الكرائية ، وان المستأنف ينازع في الشهادة الإدارية بدفوع مجردة رغم ان الشهادة تقوم مقام عقد التسيير الحر لكونها صادرة عن موظف عمومي تلقى العقد وقام بتضمينه في سجل رسمي ، مما يثبت وجود العقد ، وان الوصل المحتج به من المستأنف غير مؤرخ ومن صنعه ، وانه مؤشر عليه بخاتم المقهى وموقع من المستأنف بصفته مسيرا للأصل التجاري ، وان العارضين أقروا بأنهم لا يعترفون بالوصل المذكور ، وانه على فرض صحته فإن الأداء الجزئي لا يغني عن الأداء الكلي ، وانه بتخلي المستأنف عن تسيير المقهى للمدعو "محمد (د.)" فإنه يترتب عن ذلك فقدان الإعتبار الشخصي الذي كان جوهريا في إبرام عقد التسيير الحر ، مما يعد سببا مبررا لفسخه ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن المحكمة مصدرة الحكم أغفلت في منطوقها شمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية ، مما يكون معه الحكم مجانب للصواب بخصوص إغفاله المذكور ، وفي الطلب الإضافي فإنه ترتب بذمة المستأنف عليه فرعيا الواجبات الشهرية المتعلقة بالمدة اللاحقة عن المدة الواردة في الحكم الإبتدائي من يونيوه 2016 إلى فاتح اكتوبر 2016 الى 31/12/2018 ومن 01/01/2019 الى متم ابريل 2019، وجب عنها مبلغ 16.000,00 درهم ، والتمس في الجواب رد الإستئناف وبخصوص الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم الإبتدائي في الشق الذي اغفل شمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية لفائدة العارضين ، والحكم من جديد بشمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية لفائدة العارضين ، وبخصوص الطلب الإضافيي الحكم بأداء المستأنف لفائدتهم مبلغ 16000.00 درهم عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2019 إلى متم أبريل 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل وتحميله الصائر .
وبتاريخ 03/06/2019 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية وجواب مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه يعرض فيهما انه بخصوص الجواب فإن الأمر في النازلة يتعلق بكراء محل تجاري وليس بتسيير حر ، وان عقد التسيير المزعوم من قبلهم منعدم ومنازع فيه ، وان الشهادة الإدارية لا تقوم مقام العقد ، وان وصل الكراء يشمل المدة من فاتح أبريل 2018 إلى متم أبريل عن نفس السنة ويحمل مبلغ 4000.00 درهم وجيبة كرائية ، وهو لوحده كاف لرد مزاعم المستأنف عليهم ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه جاء خاليا من المناقشة القانونية وغامض ومبهم ومخالف للفصل 142 من ق.م.م ، وان المستأنفين فرعيا لم يبينوا السند المعتمد عليه في أحقيتهم للفوائد القانونية ، وبالنسبة للطلب الإضافي فإنه يبقى مرفوضا وغير مبرر لكون العلاقة التي تجميعهم بالعارض هي علاقة كرائية وبإقرار منهم من خلال جلسة البحث ، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي فإن الطاعن يطعن في الشهادة الإدارية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أصليا وكذا في محضر تبليغ الإنذار المحرر من المفوضة القضائية زهرة (ب.) المؤرخ في 26/04/2018 ، لأن الشهادة الإدارية تضمنت عبارة "قائما بالإشهاد على صحة إمضائهما على عقد التسيير" والحال ان الأمر يتعلق بعقد كراء وليس عقد تسيير الذي يجهل العارض من أين استنتجه الموظف محرر تلك الشهادة، مما يجعلها مزورة مادام قد ثبت عكسها وبإقرار طالبها المستأنف عليهم أصليا ، وإقرارهم بالعلاقة الكرائية وتمكين العارض من وصل الكراء وتسلمهم مبلغ التسبيق ، وما راج خلال جلسة البحث ، وعدم تضمين الشهادة الإدارية لمحتوى ومضمون العقد وعجز المستأنف عليهم عن الأداء بعقد التسيير الحر واثبات العارض للعلاقة الكرائية ، وبخصوص محضر تبليغ إنذار للمفوضة القضائية نزهة (ب.) فإنه يبقى مزورا لأنه تضمن وقائع غير صحيحة وأشخاص وهميين، لأن العارض هو مكتري المحل التجاري ولا يعرف أي شخص باسم محمد (د.) ولم يسبق له ان منح تسيير محله التجاري للغير ، وان اسم محمد (د.) شخصية وهمية وان المحضر يؤكد نفسه واقعة الزور لأن المفوضة القضائية لم تبين من أين عرفت أنه مسير والحال ان صاحب [رقم بطاقة التعريف] ليس محمد (د.) ، والتمس في المذكرة التعقيبية استبعاد مزاعم المستأنف عليهم أصليا مع الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وفي الجواب الحكم بعدم قبول الإستئناف الفرعي وفي الموضوع برد الإستئناف الفرعي ورفضه والحكم وفق مذكرته ، وبخصوص الزور الفرعي سلوك مسطرة الزور الفرعي وفقا للفصل 89 من ق.م.م وما يليها في الشهادة الإدارية ، الصادرة عن مقاطعة البرنوصي الملحقة الإدارية السادسة والأربعون عدد 526/2018 المؤرخة في 22/03/2018 ، وفي محضر تبليغ الإنذار من طرف المفوضة القضائية نزهة (ب.) ، وإجراء بحث بخصوص الوثيقتين لمذكورتين والتصريح بزوريتهما مع ترتيب الآثار القانونية ، وأرفق المذكرة بتوكيل خاص
وبتاريخ 17/06/2019 تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون
وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/06/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنف بمذكرة مع ملتمس إيقاف البث في النازلة يعرض فيه أنه تقدم بدعوى الزور الأصلي أمام المحكمة الإبتدائية الزجرية وأنه وفقا لمقتضيات الفصل 102 من ق.م.م يتعين إيقاف البث في النازلة إلى حين البث في دعوى الزور الأصلي ، وأرفق المذكرة بصورة من شكاية ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 24/06/2019 وتقرر تمديدها لجلسة 01/07/2019 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لعدم مناقشته للدفوع التي أثارها ومنها انعدام صفة المستأنف عليهم وعدم إثباتهم لعقد التسيير ، ولاعتباره الشهادة الإدارية بمثابة عقد تسيير رغم أنها خالية من عناصر العقد من رضى وأهلية وسبب ومحل ، ولعدم أخذه بوصل الكراء الذي يثبت ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء وليس عقد تسيير محل تجاري
وحيث انه مادام ان موضوع النزاع يروم إلى تحديد طبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بين المستأنف والمستأنف عليهم، فإنه بالرجوع لوثائق الملف يلفى ان مورث المستأنف عليهم محمد (أ.) قيد حياته أبرم عقد كراء محل تجاري بينه وبين شركة (ك.) مصحح الإمضاء بتاريخ 02/08/1993 ، وذلك من أجل استغلاله في نشاط (milk bar) حسب ما هو ثابت من البند الأول من العقد ، وانه استنادا إلى العلاقة الكرائية المذكورة قام بتسجيل النشاط الذي يزاوله بالمحل بالسجل التجاري تحت اسم (milk bar dounia) منذ تاريخ 18/03/1992 ، وبتاريخ 02/04/2014 سلم وكالة لإبنه يونس (أ.) مصححة الإمضاء بنفس التاريخ من أجل أن ينوب عنه في توقيع عقد تسيير يخص النشاط الذي يزاول بالمحل واستخراج الوثائق الإدارية المتعلقة بمقهى (م. ب. د.) حسب ما هو ثابت من مضمون الوكالة ، واستنادا الى الوكالة المذكورة تم تحرير عقد بين مورث المستأنف عليهم بواسطة وكيله والمستأنف وتثبيته بمصلحة تصحيح الإمضاءات بالسجل المعد لذلك ، والذي بالرجوع إليه فإنه يتضمن إسم المستأنف واسم المستأنف عليه يونس (أ.) وموضوع العقد (contrat de gérance) ورقم بطاقة تعريفهما الوطنية وإمضائهما وعدد الوثائق التي تم تصحيح إمضائها (اثنان)
وحيث ان الخلاف حول طبيعة كل من عقد التسيير الحر وعقد كراء محل تجاري تجسده المقتضيات القانونية المنظمة لكل منهما ، فاستنادا لمقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة فإن عقد التسيير الحر هو كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري او مستغله على إكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته ، أما عقد الكراء التجاري فإنه استنادا لمقتضيات المادة 1 من قانون 16.49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي ، فتعتبره عقدا ينصب على المحلات او العقارات التي يستغل فيها أصل تجاري في ملكية تاجر او حرفي أو صانع
وحيث انه اذا كانت مقتضيات قانون 16.49 فرضت شرط الكتابة في إبرام عقود الكراء التجاري التي نشأت بعد دخوله حيز التنفيذ ، فإن مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة لم تلزم الشكلية المذكورة ، مما يبقي معه العقد المذكور خاضعا لحرية الإثبات بجميع الوسائل والتي يمكن من خلالها للمحكمة تحديد طبيعته ، وتأسيسا على ذلك فإنه مادام ان عقد كراء المحل المبرم بين مورث المستأنف عليهم وشركة (ك.) كان في الأصل من أجل إنشاء نشاط تجاري به يخص مقهى (م. ب. د.) وهو النشاط الذي تم تسجيله بالسجل التجاري ونفس النشاط الذي لا يزال مستمرا بالمحل حسب ما هو ثابت من رسالة جواب عن إنذار صادرة عن دفاع المستأنف ويحمل امضائه واسمه والذي يشير من خلالها بأن العلاقة التي تربط بين الطرفين هي ان موكله يعتبر مكتريا للأصل التجاري الذي هو عبارة عن مقهى ، ومادام أن التوكيل المسلم من مورث المستأنف عليهم للمسمى يونس (أ.) من أجل إبرام عقد التسيير لا يخول له استنادا للوكالة الممنوحة له تجاوز حدودها بإبرام عقد آخر غير ما هو مضمن بها استنادا لمقتضيات الفصل 891 من ق.ل.ع والتي لا تمنح للوكيل صلاحية العمل إلا بالنسبة الى القضايا والتصرفات التي تعينها وكذا توابعها الضرورية ، ومادام أن ما ضمن بسجل تصحيح الإمضاءات من ان امضاء الطرفين انصب على عقد التسيير ، أي وفقا لما هو مضمن بالوكالة، فإن هذه العناصر كلها تفيد ان العلاقة التعاقدية التي نشأت بين مورث المستأنف عليهم قيد حياته بواسطة الوكيل يونس (أ.) والمستأنف هي علاقة تسيير تجسدها المعطيات المشار اليها ولا يحد من ثبوتها ضياع العقد الذي تم تصحيح إمضائه بين الطرفين ، طالما انه يبقى للمحكمة استخلاص طبيعته العقد استنادا لما هو متوفر لديها
وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن صورة وصل الكراء تثبت علاقة الكراء بينه وبين المستأنف عليهم فإنه بالرجوع للوصل المذكور يتبين بأنه يحمل تأشيرة مقهى (م. ب. د.) وتوقيع غير مذيل باسم الشخص الذي قام به ، مما يجعل الوصل المذكور صادرا وموقعا من شخص ذاتي (مقهى دنيا) مجهول ، فضلا عن انه لا يحمل إسم أي أحد من المستأنف عليهم أو أي توقيع منسوب لأحدهم ، خاصة وأنهم ينازعون في صدوره عنهم ، ويبقى مجرد حمل الوصل المذكور لتأشيرة المقهى غير كاف لإعتباره صادر عن المستأنف عليهم، طالما ان المستأنف هو الذي يسير المقهى وماسكا لدفاترها ومحاسبتها وتأشيرتها وكل ما يخص نشاطها أثناء فترة التسيير وهو ما لم ينفه ، وبالتالي فإن تضمين وصل الكراء إسم المقهى التي يسيرها ويتواجد بها يجعل من تاشيرة (م. ب. د.) صادرة عمن يسير المقهى فعليا ويحوز التأشيرة ودفاترها التجارية ، لأن اعتبار حيازة المستأنف عليهم للتأشيرة مفاده أن علاقتهم بالمقهى كمستغلين مباشرين لها لا تزال قائمة ويجرد المستأنف من أي علاقة بها ، فضلا عن أن المستأنف اعتاد تسليم واجبات الكراء بواسطة التحويل البنكي حسب ما هو ثابت من التحويلات البنكية الصادرة عنه وكذا كشوفات الحساب التي تثبت ان المستأنف عليهم كانوا يستخلصون واجبات الكراء بواسطة التحويل البنكي الى غاية 30/09/2016 حسب كشف الحساب الصادر عن التجاري وفا بنك الخاص بـ يونس (أ.)
وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انعدام صفة المستأنف عليهم وخرق الحكم لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع وخرق مقتضيات الفصلين 153 و 158 من مدونة التجارة بعدم نشر عقد التسيير ، فإن صفة المستأنف عليهم تبقى ثابتة طالما أنها مستمدة من مورثهم الذي اكترى المحل التجاري وكذا علاقة التسيير التي تمت مناقشتها أعلاه، اما بخصوص خرق مقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع فإن الوثائق التي أسست عليها المحكمة وجود علاقة التسيير من عقد كراء مورث المستأنفين وسجل تصحيح الإمضاءات والوكالة والسجل التجاري وكشوفات الحساب لا ينفي وجودها المستأنف بالمرة ولم ينازع في مضمونها ، مع العلم ان محكمة النقض من خلال قرارها عدد 5395 صادر بتاريخ 12/12/2011 موضوع الملف المدني عدد 2010/2/1/2013 منشور بمجلة الملف عدد 21 اكتوبر 2013 ص 309 اعتبرت " ان الفصل 440 من ق.ل.ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق الغير منازع في صحة ما ورد بها " ، اما بخصوص نشر عقد التسيير وفقا لمقتضيات الفصلين 153 و 158 من مدونة التجارة فإن عدم شهر العقد المذكور لا أثر له بالنسبة لطرفيه ، وانه يرتب تجاههم جميع الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، لأن إجراءات الشهر والنشر تهم الأغيار ولا تهم الطرفين موضوع العلاقة التعاقدية
وحيث انه بخصوص ما نعاه الطاعن من ان المستأنف عليهم سلموه المحل فارغا ، مما يدل على وجود علاقة كرائية وإقرارهم بجلسة البحث بالعلاقة المذكورة، فإنه بالرجوع لجلسة البحث يلفى ان المستأنف عليهم لم يصرحوا من خلاله بأنهم سلموا للمستأنف المحل فارغا ، وان ما صرحوا به هو أنهم سلموه له وبه تجهيزات قام بتجديدها ، أما بخصوص اقرارهم بوجود علاقة كرائية فإن ما صرح به وكيل المستأنف عليهم نعمان (أ.) بجلسة البحث هو ان أخوه أبرم عقد تسيير حر مع المستأنف نيابة عن مورثهم قيد حياته ، وان عبارة "كراء" لوحدها الواردة بمحضر البحث لا يمكن ان تشكل إقرارا بوجد علاقة كرائية ، طالما ان هذه العبارة تتضمنها مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة التي تعتبر عقد التسيير هو عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري على اكرائه
وحيث تمسك الطاعن بالزور الفرعي في الشهادة الإدارية الصادرة عن مقاطعة سيدي البرنوصي وكذا محضر تبليغ الإنذار المحرر من طرف المفوضة القضائية نزهة (ب.) ، وبإيقاف البث في النازلة لوجود دعوى الزور الفرعي مرفوعة لدى المحكمة الزجرية
لكن ، حيث ان البث في النازلة لا يتوقف على الوثائق المطعون فيها بالزور ، واستنادا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م فإنه اذا طعن احد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي ، صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى ان الفصل في الدعوى لا يتوقف على المستند المذكور ، مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وطلب ايقاف البث في النازلة المرتبط به ، طالما ان البث في النازلة لا يتوقف عليهما ولا على مآل الدعوى الجنحية المتعلقة بهما
وحيث انه استنادا لكل ما سبق تكون جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
في الإستئناف الفرعي
حيث تمسك المستأنفون فرعيا بأن منطوق الحكم أغفل الإشارة الى شمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية
وحيث تمسك المستأنف عليه فرعيا بأن الإستئناف الفرعي غامض ومبهم وعدم ثبوت علاقة التسيير
لكن حيث ان علاقة التسيير تبقى ثابتة من خلال ما تمت مناقشته أعلاه ، وبالرجوع إلى الحكم المستأنف يلفى انه تضمن بحيثياته شمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، واستنادا لمقتضيات الفصل 26 من ق.م.م فإن عدم الإشارة اليها بمنطوق الحكم يعتبر مجرد إغفال يبقى من حق محكمة الإستئناف في إطار الأثر الناشر للدعوى تداركه والحكم بشمول المبالغ المحكوم بها بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم
في الطلب الإضافي : حيث التمس المستأنفون فرعيا الحكم لفائدتهم بواجبات التسيير عن المدة من فاتح يناير 2019 الى متم ابريل 2019 مع الفوائد القانونية .
وحيث انه أمام ثبوت علاقة التسيير بين المستأنف والمستأنف عليهم ، فإن هذه العلاقة تستوجب أداء واجبات التسيير عن المدة المطلوبة ، باعتبارها لاحقة للمدة المحكوم بها بحسب مشاهرة قدرها 4000.00 درهم بمبلغ 16000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المستأنف أصليا الصائر
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : برد الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي وتدارك الإغفال الذي شاب منطوق الحكم بخصوص الفوائد والحكم بإشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف الصائر
وفي الطلب الإضافي بأداء وجيه (م.) لورثة محمد (أ.) مبلغ 16.000,00 درهم من قبل واجبات التسيير عن المدة من فاتح يناير 2019 إلى متم أبريل 2019 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المستأنف أصليا الصائر
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025