La radiation d’une marque par décision de justice définitive prive son ancien titulaire de la qualité pour agir en concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72685

Identification

Réf

72685

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2254

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2018/8211/1301

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 28 - 38 - 39 - 54 - 134 - 516 - 522 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 104 - 140 - 161 - 204 - 205 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de concurrence déloyale par usage d'une marque déposée, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la signification du jugement de première instance et la qualité à agir du demandeur. Le tribunal de commerce avait condamné la société appelante pour contrefaçon, lui ordonnant de cesser l'usage de la marque et de verser des dommages-intérêts. L'appelante soulevait d'une part la nullité de la signification du jugement, celle-ci ayant été effectuée à un établissement secondaire et non au siège social en violation des dispositions du code de procédure civile, et d'autre part le défaut de qualité à agir de l'intimée. La cour retient que la signification à une adresse autre que le siège social tel qu'il figure au registre de commerce est irrégulière et ne fait pas courir le délai d'appel, rendant ce dernier recevable. Statuant au fond en vertu de l'effet dévolutif de l'appel, la cour constate la production d'une décision de justice définitive ayant ordonné la radiation de la marque enregistrée par l'intimée. Elle en déduit que cette radiation, ayant un effet rétroactif, prive l'intimée de sa qualité à agir pour défendre un droit dont elle n'est plus titulaire. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande initiale rejetée pour défaut de qualité à agir.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة محاميها الأستاذ مصطفى (ي.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 06/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6658 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2016 في الملف عدد 5376/8211/2016 والقاضي بثبوت فعل المنافسة غير المشروعة في حقها وبتوقفها الفوري عن عرض وبيع وتوزيع واستيراد وتصدير المنتجات الحاملة لعلامة تتكون من دائرة يتوسطها خطين عموديين المسجلة تحت عدد 167436 بتاريخ 14/05/2015 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بدون إذن المستأنف عليها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تتم معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا. وبأدائها تعويضا قدره 40.000,00 درهم عن الضرر، وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين بعد صيرورته نهائيا وعلى نفقتها، وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث أثارت الطاعنة بأنها تعرضت للتدليس من طرف المستأنف عليها و تزوير مضمون شهادتي التسليم المتعلقتين باستدعاء الحضور لجلسة المناقشة بالمرحلة الابتدائية و كذا شهادة التسليم التي تفيد التوصل بالحكم الابتدائي، كما تمسكت بأنها لم يسبق لها أن توصلت بأي استدعاء يخص مناقشة الملف، كما لم تتوصل بالحكم المطعون فيه الذي صدر غيابيا في حقها، ملتمسة تفعيل وتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة الزور الفرعي التي تسلكها ضد جميع شواهد التسليم المنجزة من طرف المفوض القضائي أنوار (ع.)، مع ما يترتب عن ذلك قانونا وحفظ حقها للإدلاء بمآل الشكاية بالزور المقدمة في مواجهة المفوض القضائي أمام المحكمة الجنحية بالدار البيضاء.

كما تمسكت بمقتضى مذكرتها التكميلية المدلى بها بعد البحث بجلسة 15/04/2019 ان الاستئناف الحالي مقبول شكلا لنظاميته، لأن إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه باطلة بطلانا مطلقا لخرقها مقتضيات الفصول 522، 516 ،54، 38، 39 و134 من ق.م.م. فمن جهة أولی، فإنه لئن كانت السيدة كريمة (ز.) مستخدمة لدى الطاعنة في وكالتها الموجودة بالدار البيضاء، فإنها لا تتوفر فيها الشروط المتطلبة لصحة التبليغ، لأنها ليست الممثلة القانونية للشركة المطلوب تبلغيها بالحكم رقم 6656، ولا تتواجد بموطن الشركة بمفهوم الفصل 522 من ق.م.م. الذي يعتبر موطن الشركة هو مركزها الاجتماعي للشركة الذي يتواجد بمدينة أكادير وليس بالعنوان المضمن في شهادة التسليم، وبالتالي لا يمكن مواجهة المستأنفة بأي تبليغ للحكم الابتدائي الذي وقع في فرعها الموجود بالدار البيضاء، لأنه ليس موطنا لها. ومن جهة ثانية، لكي يكون التبليغ صحيحا ومنتجا للحكم الابتدائي في مواجهة الطاعنة لابد له أن يحترم مقتضيات الفصول 54، 38 و39 و134 و516 و 522 من ق.م.م. وهو الأمر الغائب في إجراءات التبليغ المنجزة لتبليغ الحكم المطعون فيه. فضلا عن أن شهادة التسليم الملفاة بملف النازلة، لم تشر إلى أن الحكم المطعون فيه تم تسليمه إلى الممثل القانوني للطاعنة شخصيا، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 38 من ق.م.م، مما يتعين معه التصريح ببطلان إجراءات التبليغ واعتبار الحكم الابتدائي كأنه لم يبلغ مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث إنه بمقتضى الفصل 522 من ق.م.م، يكون موطن الشركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الإجتماعي، ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية تنص على خلاف ذلك، والثابت من وثائق الملف والمقال الافتتاحي للدعوى، أن المستأنف عليها أقامت دعواها ضد شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني، الكائنة بزنقة [العنوان]، الدار البيضاء، والحال أنه بمراجعة السجل التجاري للشركة المذكورة تحت عدد [المرجع الإداري] يتبين أن مقرها الإجتماعي المضمن به يتواجد بطريق [العنوان]، انزكان، واستنادا للفصل 516 من ق.م.م. فإن التبليغ يتعين أن يتم للممثلين القانونين للشركة بمقرها الأساسي، مما يكون معه الاستدعاء الموجه للطاعن سواء لحضور الجلسة أو تبليغ الحكم المستأنف قد وجها لها في غير مقرها الاجتماعي، والمتواجد بمدينة اكادير، وبالتالي فإن التبليغ الذي تم بالعنوان المضمن بشهادة التسليم والذي يعد فرعها الكائن بالدار البيضاء، قد جاء مخالفا للمقتضيات القانونية السالفة الذكر، مما يجعله غير منتج لأي أثر بخصوص سريان أجل الاستئناف، مما يتعين معه اعتبارها غير مبلغة بالحكم المطعون فيه بصفة صحيحة، ويبقى بذلك أجل الاستئناف مفتوحا، فيكون بذلك الإستئناف المقدم من طرفها مستوف للشروط الشكلية المتطابة قانونا ويتعين قبوله.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (S. P. H. P.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/06/2016 تعرض فيه أنه من ضمن اختصاصاتها تركيب وبيع آليات التنظيف الحاملة لعلامتها التجارية التي هي عبارة عن دائرة يتوسطها خطين عموديين والمسجلة باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 167436 بتاريخ 14/05/2015. وان المدعى عليها عرضت للبيع منتوجات تحمل نفس العلامة المحمية قانونا دون إذن ولا ترخيص من مالكتها وهو ما من شأنه أن يجر الجمهور إلى الوقوع في الغلط حول مصدر المنتوج ويخلق لبسا لدى الزبناء الشيء الذي تكون معه عناصر المنافسة غير المشروعة قائمة في حقها، ويتبين ذلك من خلال محضر معاينة مجردة للمفوض القضائي السيد ثائق (ع.) والفاتورة الصادرة عنها بتاريخ 22/04/2016 وكذا بون التسليم الذي يتبين من خلالهم أنها تروج المنتوج الحامل للعلامة التجارية للمدعية في الملحق التابع لها والذي يطلق عليه اسم showroom كما أنها تروج كذلك إشهارات لعلامة المدعية عبر الشبكة العنكبوتية بموقعها الالكتروني WWW.f.ma أضف إلى ذلك أنها تروج اشهارات على صفحات كتاب دليل telecontact الصادر سنة 2016 حسب ما يثبت محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوض القضائي، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بوقف أعمال المنافسة الغير المشروعة وذلك بالتوقف الفوري عن عرض وبيع وتوزيع واستيراد وتصدير المنتجات الحاملة لعلامة دائرة يتوسطها خطين عموديين بدون إذن المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وبأدائها للمدعية تعويضا قدره 40.000,00 درهم عن الضرر الذي أصابها جراء الأفعال التي قامت بها المدعى عليها والحكم عليها بقيمة الضرر الذي تراه المحكمة مناسبا لما لحق المدعية من ضرر من جراء الإشهار بعلامتها لفائدة المدعى عليها وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين أو بجريدتين مختصتين بالإشهار باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة، وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المستأنف عليها يتبين أنه تم تقديم الدعوى من غير ذي صفة ذلك أنها تدعي وتزعم بأنها مالكة العلامة التجارية التي هي عبارة عن دائرة يتوسطها خطين عموديين المسجلة باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 167436 بتاريخ 14/05/2015، وأنها الوحيدة المستفيدة من الحماية القانونية المنصوص عليها بالمادة 104 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، ومن جهة أخرى، فإن العلامة التجارية التي تدعي المستأنف عليها أنها مالكتها هي في الحقيقية في ملكية العارضة ومسجلة باسمها، وقد سبق لها وأن استصدرت أحكاما قضائية حاسمة في صفتها كمالكة للعلامة التجارية. ومن حيث بطلان إجراءات التبليغ، فان الطاعنة كانت ضحية تدليس وسوء نية المستأنف عليها في التقاضي وتزوير مضمون شهادتي التسليم المتعلقتين باستدعاء الحضور لجلسة المناقشة بالمرحلة الابتدائية، وكذا شهادة التسليم المودعة بملف التبليغ عدد 4562/8401/2016، كما أنها لم يسبق لها أن توصلت بأي استدعاء يخص مناقشة الملف، ولم تتوصل أيضا بالحكم المطعون فيه الذي صدر غيابيا في حقها. ومن حيث خرق الحكم الابتدائي القانون الواجب التطبيق، فإن الطاعنة تدفع بخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية التي تفرض على القاضي المكلف بالقضية قبل حجز الملف للمداولة مراعاة الأجل اعتمادا على ما هو مضمن بشهادة التسليم، هل توصل الطرف المدعى عليه أم رفض التوصل، وفي حالة رفض الشخص الذي له الصفة تسلم الاستدعاء لا يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا إلا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر عن الشخص الذي له الصفة في تسليم الاستدعاء، وبالرجوع لوثائق الملف، خاصة شهادة التسليم المرتبطة باستدعاء الحضور لجلسة 20/06/2016 التي تم تحريرها من طرف المفوض القضائي أنوار (ع.) بتاريخ 13/06/2016، وضمنها بان السيدة كريمة (ز.) رفضت التوصل بصفتها مسؤولة بالشركة، والحال أنها كانت في عطلة من 08/06/2016 إلى 20/06/2016، وحتى بالعلل المضمنة بهذه الشهادة، فان القاضي المكلف بالقضية لا يحق له حجز الملف لمداولة 04/07/2016 لان أجل 10 أيام المفروض احتسابه بعد تاريخ رفض التوصل لم ينته بتاريخ مناقشة الملف الذي هو 20/06/2016، و ظل ناقصا بثلاث أيام، فضلا عن أن الحكم الابتدائي خرق مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، إذ أن المستأنف عليها لم تطلب بمقالها الافتتاحي ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص الغرامة التهديدية عن كل مخالفة تم معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وهي جملة مضافة على الملتمسات بمقتضى منطوق الحكم دون أن يكون لها سند بمقال الدعوى أو بناء على طلب جديد، كما أن الحكم المستأنف أسس سلطته التقديرية في قبول طلب المستأنف عليها في التعويض بشكل متطابق مع إرادتها محددة له مبلغ 40.000,00 دهم وهو ما يعد معه تحيزا غير مبرر. وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإن الطاعنة تلتمس تفعيل وتطبيق المقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة الزور الفرعي ضد جميع شواهد التسليم المنجزة من طرف المفوض القضائي أنوار (ع.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وحفظ حقها للإدلاء بمآل الشكاية بالزور المقدمة في مواجهة المفوض القضائي أمام المحكمة الجنحية بالدار البيضاء. وفي طلب إجراء البحث وبما أن المستأنف عليها ليست المالكة الحقيقية للعلامة التجارية المزعومة بمقالها الافتتاحي، وبما أن لها تعاملات تجارية مع شركات وطنية ودولية باعتبارها مالكة هذه العلامة منذ سنين، وبما أن للطاعنة شهود على أن المفوض القضائي أنوار (ع.) لم يسبق له وأن بلغ أو انتقل إلى فرعها التجاري خلال يومي 13/06/2016 و 26/09/201، ملتمسة لأجل ذلك أساسا إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لتبت فيه طبقا للقانون، واحتياطيا فإنها تطعن بالزور الفرعي في جميع شواهد التسليم المنجزة من المفوض القضائي أنوار (ع.) والمدلى بها بالملف سواء التبليغ أو التنفيذ وتفعيل مقتضياته مع إحالة الملف على النيابة العامة، وتبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث بالملف يستدعى له شهود الطاعنة، وبإجراء خبرة تقنية تعهد لخبير مختص في العلامة التجارية والصناعية مقيد باللائحة الوطنية التي تصدرها وزارة العدل.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 02/05/2018 انه من حيث الدفع بانعدام الصفة، فان ملكية العلامة التجارية تكتسب من تاريخ تسجيلها، ويجوز أن تكون محل ملكية مشتركة عملا بنص المادة 140 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية، وأنها وحدها العلامة المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية من تستفيد من الحماية المقررة في نفس القانون ابتداء من تاريخ إيداعها، ويترتب على ذلك حيازة سند الملكية الصناعية يسمى شهادة تسجيل علامة وهي الشهادة التي تمتلكها المستأنف عليها، ويحق التعرض على طلب تسجيل علامة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، فضلا عن أن المستأنفة لم تدل سوى بوصل وليس بشهادة التسجيل، وبما ان المستأنفة لم تتعرض على التسجيل داخل الأجل القانوني والذي هو أجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر طلب التسجيل، فإنها تكون قد فاتتها الفرصة في المطالبة بأي حق، وعليه فان الطاعنة تكون مكتسبة للصفة في التقاضي حماية لحقوقها. وحول الدفع ببطلان إجراءات التبليغ، فإنه لا يمكن الاعتداد بالشهادة المسلمة للسيدة كريمة (ز.) من طرف مشغلتها، بكونها كانت في عطلة في ذلك التاريخ، لأنه يمكن تحريرها في كل زمان و مكان، ولأنها أيضا دليل مصطنع، واعتبارا لتاريخ الاستدعاء لحضور الجلسة يختلف عن تاريخ تبليغ الحكم، وبالتالي هل كانت السيدة كريمة (ز.) في عطلة أثناء التبليغ بالجلسة والتبليغ بالحكم وفي تاريخين متباعدين، وبذلك، فإن المستأنفة تكون قد صنعت لنفسها مبررا تبرر من خلاله احتجاجها بالتفويت عليها حقها في الدفاع والحضور للجلسات، ومن أجل طلب إعادة البث في الملف من جديد الأمر الذي يتعارض مع مبدأ التقاضي بحسن النية. ومن حيث الدفع بعدم التزام المحكمة البث في حدود الملتمسات والتشكيك في حيادها، فإن المحكمة وبموجب تطبيقها للقانون قضت بالغرامة التهديدية بناء على سلطتها التقديرية حددتها في مبلغ 5.000 درهم عوض مبلغ 20.000 درهم المحدد كملتمس في مقالها الافتتاحي، وعليه فادعاء المستأنفة تجاوز المحكمة للطلبات ومخالفة المقتضيات الدستورية والقضائية لا أساس له من الصحة و يتعين رده. ومن حيث ان الغرامة التهديدية وسيلة إكراه، فإن المحكمة قدرت جدية الأضرار اللاحقة بها من جراء المنافسة الغير المشروعة وعللت حكمها بالتعويضات التي رأتها متناسبة مع الخسائر التي تكبدتها المستأنف عليها، وحددت مبلغ التعويض في 40.000 درهم فقط رغم ما التمسته من تعويضات، وبالتالي، فإن الدفع بتحيز المحكمة هو ادعاء لا أساس له من الصحة، ومن حيث الطعن بالزور الفرعي، فإنه حسب المادة 205 من القانون 17/97 لا يجوز للمحكمة الجنحية أن تبث في الأمر إلا بعد صدور حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به عن المحكمة المرفوع إليها التحقق من ثبوت الضرر، ولا يجوز إثارة الدفوع التي يستمدها المدعى عليه من بطلان سند الملكية الصناعية أو من المسائل المتعلقة بملكية السند المذكور أمام المحكمة الجنحية، وأن الغرض من كل هذه الإجراءات هو تمطيط المسطرة مخالفة بذلك مبدأ السرعة في التقاضي المنصوص عليها في المادة التجارية، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع التنفيذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 16/05/2018 أدلت الطاعنة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب مع تأكيد طلب إجراء البحث والتحقق في الدعوى أوردت فيها أنها تنازع جديا في كل إجراءات التبليغ، وان جدية العارضة لا تنحصر في الطعن الحالي وإنما تمتد للمسطرة الجنحية، ذلك أن شروط صحة التبليغ منعدمة في وثائق الملف وإجراءات الدعوى بالمرحلة الابتدائية. كما ان عدم وجود السيدة كريمة (ز.) وقت ادعاء المفوض القضائي رفضها التوصل يعتبر واقعة مادية قابلة للإثبات، وأداء اليمين والاستماع للشهود وإجراء مواجهة مع الشخص الذي يدعي انه سلمها استدعاء الحضور للجلسة ورفضت التوصل به. ومن جهة أخرى، فان للطاعنة مقر فرعي لعرض المنتجات المتخصصة في استيرادها وبيعها وإصلاحها بعد البيع، وهي الوقائع الثابتة بمقتضى شهود ووثائق تجارية عديدة. فضلا عن أن صفة المالك للعلامة التجارية لا يكون بمجرد التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لكونه مجرد قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس والحال ان كل الوثائق تحسم في كون المستأنف عليها لا علاقة لها بالمنتجات التي تدعي ملكيتها، وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي وتعليل ومنطوق الحكم يتضح ان محكمة الدرجة الأولى أخلت بموجبات الحياد والدور المفروض عليها، وهو تطبيق القانون بشكل سليم مع مراعاة قواعد وضوابط النظام العام، لأجل ذلك تلتمس أساسا إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون بعد ثبوت بطلان إجراءات التبليغ مع ما يترتب على ذلك قانونا، واحتياطيا تفعيل إجراءات الطعن بالزور الفرعي مع استدعاء شهود العارضة والمفوض القضائي أنوار (ع.) مع تأكيد ملتمسات مقالها الاستئنافي.

وبجلسة 23/05/2018 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة تقدمت بمذكرة بجلسة 16/05/2018 ضمنتها مجموعة من الوقائع والمعطيات بعيدة كل البعد عن الحقيقة والمقاضاة بحسن نية حيث تضمنت نفس المزاعم التي اعتمدتها في مقالها الاستئنافي، والتي لا أساس لها من الصحة إذ استندت على منازعتها في كل إجراءات التبليغ، وادعائها بتزوير شهادات التسليم، مدعية ان السيدة كريمة (ز.) التي رفضت تسلم الاستدعاء والتوصل بتبليغ الحكم الصادر ابتدائيا في مواجهة الطاعنة، كانت في ذلك التاريخ بالضبط في عطلة مدلية بشهادة تثبت ذلك، والحال انه لا يمكن الاعتداد بهذه الشهادة لانها دليل مصطنع، وتكون الطاعنة بذلك قد صنعت لنفسها مبررا تبرر من خلاله احتجاجها بالتفويت عليها حقا في الدفاع، والحضور للجلسات من أجل إعادة البت في الملف من جديد الأمر الذي يتعارض مع مبدأ التقاضي بحسن نية. ومن جهة أخرى، فان تاريخ الاستدعاء لحضور الجلسة يختلف عن تاريخ تبليغ الحكم، وعليه فان هذا الدفع لا يتسم بالجدية. وبخصوص الدفع بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية لإعادة البت فيه من جديد فإنه يعتبر دفعا بعيدا كل البعد عن المنطق والقانون. وحول ادعاء الطاعنة كون صفة المالك لا تكون بمجرد التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية، فانه وفي غياب دلائل مادية وقانونية تثبت ادعاءات المستأنفة، ارتأت هذه الأخيرة تفسير النص القانوني الواضح بما يخدم مصالحها. كما انه يترتب على تسجيل العلامة حيازة سند الملكية الصناعية يسمى شهادة تسجيل علامة هي الشهادة التي تمتلكها المستأنف عليها، علاوة على أنه لم يتم تسجيل أي تعرض ضد علامة (و.) كما تزعم المستأنفة، وبتسجيل العارضة للعلامة بتاريخ 04/06/2014 تحت عدد 160281 تكون هي المالكة للعلامة بدون منازع، مما تعتبر معه العارضة كاملة الصفة القانونية في التقاضي حماية لحقوقها، ويبقى دفع الطاعنة لا أساس له قانونا، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع التنفيذ المعجل وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على مذكرة جواب مع طلب إجراء بحث المدلى بها من طرف الطاعنة والتي اوردت فيها ان المستأنف عليها لا صفة لها في تقديم الدعوى موضوع الحكم الابتدائي المطعون فيه، وان كل المنتوجات التي تدعي المستأنف عليها ملكيتها هي في ملكية الشركة الإيطالية (G. W.) التي تربطها بالعارضة معاملات وعقود تجارية لمدة 20 سنة حسب الثابت من الوثائق المرفقة بالمقال الاستئنافي، مما تكون معه المستأنف عليها تحايلت واستغلت المعطيات والبيانات التجارية التي كانت تتوصل بها في إطار معاملات تجارية سابقة مع العارضة باعتبارها الممثلة التجارية الوحيدة في المغرب للشركة الايطالية فقامت بسوء نية بإجراء تسجيلها باستعمال التدليس. وان الشركة الايطالية على استعداد للحضور بجلسة البحث بعد تقديم تصريحاتها القضائية وتوطيع طبيعة علاقتها بالعارضة والمستأنف عليها. كما ان شواهد التسليم المؤسس عليها الحكم الابتدائي وكذا المؤسس عليها الحكم المطعون فيه متسما بالبطلان لقوة الإخلالات الشكلية والإجرائية التي شابتها. وان المحكمة الابتدائية بتت في ملف الدعوى بشكل مخالف للقانون وهو ما الحق بها أضرارا جسيمة، ملتمسة لأجل ذلك تأكيد ما جاء بمقالها الاستئنافي وملتمس سلوك مسطرة الزور الفرعي واجراء بحث مع طلب استدعاء الشركة الإيطالية (G. W.) في شخص ممثلها القانوني الكائن بايطاليا وذلك بمساعدة العارضة.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/02/2019 أدلى نائب الطاعنة بطلب إرجاع الملف لجلسة البحث التمست من خلاله إرجاع الملف لجلسة البحث مراعاة للعذر القانوني الذي حال دون حضور الممثل القانوني للعارضة بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 28/01/2019 وذلك بسبب الظرف الصحي الاستثنائي المعزز بشواهد طبية وأيضا استدعاء الشهود وهم السيدة كريمة (ز.) والسيد محمد (ب.) الكائنين بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتسجيل تشبث العارضة بكافة حقوقها في الدفاع بخصوص إجراءات التحقيق في الدعوى المقرر بشانها إجراء بحث بين الطرفين وتسجيل تشبثها بمسطرة الزور الفرعي مع الإشارة إلى أنها سلكت مسطرة الزور المباشر أمام المحكمة الجنحية المختصة، فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/02/2019.

وبجلسة 25/02/2019 تقرر إخراج الملف من المداولة مع التأخير لإدلاء الأستاذ مصطفى (ي.) بما يفيد سلوك مسطرة الزور وإدراجه بجلسة 18/03/2019 ثم لجلسة 01/04/2019.

وبناء على مذكرة بأوجه استئناف تكميلية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة دفاعها الأستاذ محمد (ل.) بجلسة 15/04/2019 والتي أورد فيها بخصوص الشكل، ان الاستئناف الحالي مقبول شكلا لنظاميته، لأن إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه باطلة بطلانا مطلقا لخرقها مقتضيات الفصول 522، 516 ،54، 38، 39 و134 من ق.م.م. فمن جهة أولی، لئن كانت السيدة كريمة (ز.) مستخدمة لدى الطاعنة في وكالتها الموجودة بالدار البيضاء، إلا أنها لا يمكن في جميع الأحوال أن تنطبق عليها الشروط المتطلبة لصحة التبليغ، فهي ليست الممثلة القانونية للشركة المطلوب تبلغيها بالحكم رقم 6658، ولا هي تتواجد بموطن الشركة بمفهوم الفصل 522 من ق.م.م. الذي يعتبر موطن الشركة هو مركزها الاجتماعي. وبما أن المركز الاجتماعي للشركة يتواجد بمدينة أكادير وليس بالعنوان المضمن في شهادة التسليم. وفي جميع الأحوال لا يمكن مواجهة المستأنفة بأي تبليغ للحكم الابتدائي الذي وقع في فرعها الموجود بالدار البيضاء لأنه ليس موطنا لها. ومن جهة ثانية، لكي يكون التبليغ صحيحا ومنتجا للحكم الابتدائي في مواجهة الطاعنة لابد له أن يحترم مقتضيات الفصول 54، 38 و39 و134 و516 و 522 من ق.م.م. وهو الأمر الغائب في إجراءات التبليغ المنجزة لتبليغ الحكم المطعون فيه، كما أن التبليغ لم يتم للممثل القانوني شخصيا، وهو ما يعني تخلف، مقتضيات الفصل 38 من ق.م.م. ومن جهة أخرى، فإن شهادة التسليم الملفاة بملف النازلة، لم تشر إلى أن الحكم المطعون فيه قد تم تسليمه إلى الممثل القانوني للطاعنة أو تم التسليم في مقرها الاجتماعي الذي يشكل موطنها، ملتمسة لأجل ذلك التصريح ببطلان إجراءات التبليغ واعتبار الحكم الابتدائي كأنه لم يبلغ مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن حيث الموضوع، وفيما يتعلق بعدم اختصاص المحكمة التجارية للدار البيضاء للبت في النازلة الحالية، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الحالية يتضح أنه يتضمن أن الدعوى الحالية موجهة ضد شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني، الكائنة بفرعها: زنقة [العنوان]، الدار البيضاء والحال أن المقر الاجتماعي للطاعنة يتواجد بطريق [العنوان]، انزكان. وإعمالا لمقتضيات الفقرة 13 من الفصل 28 من ق.م.م. فدعاوى الشركات تقام أمام المحكمة التي يوجد في دائرتها المركز الاجتماعي للشركة، وباختيار المدعية إقامة الدعوى الحالية أمام المحكمة التجارية في مدينة الدار البيضاء بدل المحكمة التجارية بأكادير، حيث المقر الاجتماعي للعارضة، يعد خرقا للمقتضيات القانونية المنظمة للاختصاص المحلي المنصوص عليه في الفصل 28 المذكور والمادة 204 من القانون 17/97 وهذا ما كرسه العمل القضائي في عدة قرارات، وعليه، وبما أن الطاعنة لم تمنح لها فرصة إثارة أوجه دفاعها أمام محكمة الدرجة الأولى، مما يتعين القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الملف الحالي وإحالة الأطراف على المحكمة التجارية بأكادير. وبخصوص خرق إجراءات الدعوى الابتدائية لإجراءات مسطرية جوهرية في التقاضی، فيما يتعلق بتوجيه الدعوى ضد غير ذي صفة، فإن توجيه الدعوى الحالية ضد فرع الطاعنة يجعلها في الحقيقة موجهة ضد غير ذي صفة، لأن الدعوى توجه ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني في مقرها الاجتماعي، وهذا ما كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض. وفيما يتعلق بانعدام صفة المدعية في الادعاء، فإنه بالرجوع إلى وقائع الملف يتبين أن سبب مباشرة المدعية المستأنف عليها للدعوى الحالية هو ادعائها انها مالكة للعلامة التجارية (و.)، وهو زعم غير صحيح ذلك أن الصفة في الادعاء تقتضي وجود علاقة بين الحق المراد حمايته وصاحب الادعاء، بمعنى آخر أن طالب الحماية القضائية هو صاحب الحق المعتدى عليه والحال أن هذا الوضع القانوني مخالف لوقائع النازلة الحالية، ذلك أن المستأنف عليها الأولى لا تملك أي حق كيفما كان نوعه على العلامة التجارية (و.)، وهو ما أكده الحكم رقم 3159 الصادر بتاريخ 02/04/2018 الذي تم تأييده استئنافيا، والذي أمر بالتشطيب على العلامة التي سجلتها المستأنف عليها في الملف الحالي، مما يكون معه الحكم الابتدائي المطعون فيه منح حماية لعلامة أعدمت بقرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به قضى بالتشطيب عليها، وكشف عن كون العلامة موضوع الملف الحالي تعود للعارضة لتمتيعها بحماية مزدوجة وذلك بكونها هي السباقة لتسجيلها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. فضلا عن الحكم ببطلان تسجيلها له طابع مطلق في مواجهة الكافة إعمالا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 161 من القانون 97/17، ومن آثار بطلان تسجيل العلامة التجارية هو هدم العلامة بأثر رجعي، أي أن التسجيل كأنه لم يكن، ولا يمكن أن ينتج أثره لا في الماضي ولا في المستقبل. وأن التسجيل الباطل لا يمكن أن يكون موضوع حماية قضائية فهو والعدم سواء، ذلك أن بطلان تسجيل العلامة عدد 167436 لم يزل تسجيل العلامة فقط بالنسبة للمستقبل بل يعدمها كأنها لم تسجل. وفيما يتعلق بخرق المحكمة المطعون في حكمها لمقتضيات الفقرتين 4 و5 من الفصل 39 من ق.م.م، فانه بالرجوع إلى وقائع الحكم الابتدائي يتبين أن المقال الافتتاحي للدعوى وضع لدى المحكمة التجارية بتاريخ 01/06/2016، وأن أول جلسة حدد لها تاريخ 20/06/2016 وهو نفس التاريخ الذي حجز فيه الملف للمداولة بتاريخ 04/07/2016، فضلا عن عدم مقاضاة الشركة المدعية للشركة الأم في مقرها الاجتماعي أو إدخالها على الأقل في الدعوى باعتبارها صاحبة الصفة في التقاضي، وبذلك فإن محكمة الدرجة الأولى لم تحترم مقتضيات الفقرتين 4 و5 من ق.م.م. كما ان المفوض القضائي المكلف دون بشهادة التسليم المتعلقة بالاستدعاء للحضور لجلسة أنه أنجز التبليغ المذكور، المطعون فيه بالزور الأصلي والفرعي، بتاريخ 13/06/2016 وضمن بشهادة التسليم أن السيدة كريمة رفضت التوصل. وعلى فرض صحة الملاحظة، فان الفقرة الخامسة من الفصل 39 من ق.م.م. يلزم المحكمة بانتظار مرور 10 أيام للقول بصحة التبليغ وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية، وبذلك تكون قد أسست قضاءها على أساس مخالف للقانون، لهذه الأسباب تلتمس أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة التجارية باكادير. واحتياطيا بعدم قبول الدعوى الحالية لصدورها من غير ذي صفة واحتياطيا جدا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية المصدرة للحكم المطعون فيه للبت.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/04/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/04/2019 تم التمديد لجلسة 13/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية خاصة الفصل 39 منه.

وحيث يتبين من وثائق الملف ان الاستدعاء المتعلق بالطاعنة وجه إلى عنوانها الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، إلا انه بالرجوع إلى السجل التجاري للشركة المذكورة يتبين بان مقرها الاجتماعي المضمن به يتواجد بطريق [العنوان]، انزكان، وأن المحكمة لما اعتبرت التبليغ الواقع بناء على شهادة التسليم الموجهة إلى عنوان غير مركزها الاجتماعي، فان في ذلك مخالفة منها لمقتضى قانوني أوجب المشرع سلوكه صيانة لحقوق الأطراف وحق الدفاع.

وحيث إنه واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف، وما يتيحه من بسط أوجه الدفاع، فإن للجهة المستأنفة بسط ما بدا لها من دفوع.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من انعدام صفة المستأنف عليها، بدعوى أنها لا تملك العلامة التجارية موضوع الدعوى، فان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 23/10/2017 تحت عدد 3159 في الملف عدد 1875/8211/2018 المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 6544 الصادر بتاريخ 31/12/2018 في الملف عدد 5157/8211/2018، أن المستأنف عليها شركة (S.P.H.P.) لم تعد هي المالكة للعلامة موضوع الدعوى، المسجلة من طرفها بتاريخ 14/05/2015 تحت عدد 167436 وذلك بعد صدور حكم بالتشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات، مما يفيد أن المستأنف لم يبق لها أي حق على العلامة موضوع الدعوى وأن التسجيل الذي قامت به أصبح عديم الأثر، فتبقى دعواها غير مرتكزة على أساس، ويتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف وإبطال الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره و إبطال الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle