Action en contrefaçon de marque : la demande d’indemnisation suppose la preuve de la poursuite des actes de commercialisation après un premier jugement d’annulation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72130

Identification

Réf

72130

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1828

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8211/499

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en contrefaçon de marque pour autorité de la chose jugée, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la poursuite des actes de contrefaçon postérieurement à une première décision. L'appelant, titulaire d'une marque protégée, soutenait que sa nouvelle action, fondée sur la réparation du préjudice né des actes matériels de contrefaçon, était distincte de la précédente instance qui n'avait porté que sur la nullité de l'enregistrement de la marque arguée de contrefaçon. La cour retient que si l'action en nullité et l'action en contrefaçon sont distinctes, l'autorité de la chose jugée s'attache néanmoins à la condamnation, déjà prononcée, à cesser l'usage de la marque. Dès lors, la cour considère que la demande de dommages-intérêts pour contrefaçon, fondée sur des faits postérieurs à la première décision, est subordonnée à la preuve par le demandeur de la poursuite effective des actes illicites. La cour relève que la simple détention d'une faible quantité de produits marqués, sans preuve de leur commercialisation ou de leur offre en vente, ne suffit pas à caractériser la continuation des actes de contrefaçon susceptibles de créer une confusion dans l'esprit du public. Faute d'une telle preuve, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris, tout en substituant ses propres motifs à ceux du premier juge.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد حمو (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 368 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/01/2018 في الملف رقم 2183/8211/2017 القاضي بقبول الدعوى شكلا وموضوعا برفضها وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعي السيد حمو (أ.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية، أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض خلاله أنه تاجر متخصص في إنتاج وترویج مختلف المنتجات البلاستيكية تحت علامة AMALOU PLASTIQUE المسجلة والمحمية قانونا بإسمه، بموجب الإيداع الوطني عدد 156376 بتاريخ 18/12/2013، والتي تعين المنتجات والخدمات المنتمية إلى الفئات 1 و16 و17 و20 و37 و39 حسب اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامة التي يخول له حق الملكية فيها، وحقا استئثاريا لإستغلالها بالنسبة للمنتجات المشمولة بالتسجيل، وذلك عملا بأحكام المادة 153 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما تم تغييره وتتميه بالقانون رقم 05/31 وبالقانون رقم 23/13، وقد بلغ إلى علمه أن محلا تجاريا تعود ملكيته لشركة تدعى شركة (ك. س. ج.) الكائن عنوانها بشارع [العنوان] سلا الجديدة تقوم بدون إذن صريح منه ببيع وعرض للبيع منتجات تحمل علامة AMALOUYD PLASTIC المشابهة لعلامته، وتقلدها تقليدا تدليسيا، وتبين أن منتج المنتوجات المزيفة والمقلدة هو شركة (أ. ب.) وممثلها القانوني هو السيد بلقاسم (أ.)، وقام بطلب إجراء حجز وصفي، فتوجه المفوض القضائي بتاريخ 09/06/2017 إلى المعمل حيث وجد علب مقلدة لعلامته، وبإجراء مقارنة بين العلامتين المذكورتين AMALOU PLASTIQUE وAMALOUYD PLASTIC يتجلى التشابه الكبير بينهما من حيث الحروف والكلمات التي تتألف منها وطريقة كتابتها والنطق بها، وكذا مخارجها الصوتية، إذ أن المدعى عليه تعمد وعن سوء نية إدخال تغييرات بسيطة على علامته أعلاه الشئ الذي ليس من شأنه أن يستبعد أوجه الشبه القائم بين العلامتين المذكورتين، وتميزهما عن بعضهما وهو ما سيؤدي لا محالة إلى خلق ليس في ذهن المستهلك ذي الإدراك المتوسط، بشأن هوية الصانع ومصدر المنتجات، كما أن علامة المدعى عليه تعد تقليدا تدليسيا لعلامته المحمية في تاريخ سابق، وتزييفا طبقا للمادة 201 من القانون رقم97 / 17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وكذا نفس الأمر بالنسبة للمادتين 154 و155 منه. فضلا على كون التسجيل الذي قام به المدعى عليه يتنافى مع أعراف الشرف في الميدان الصناعي والتجاري، وبالتالي يعد شكلا من أشكال المنافسة غير المشروعة طبقا لأحكام المادة 10 من اتفاقية باريس، وكذا لأحكام المادة 184 من القانون 97/17 المشار إليه أعلاه، فضلا عن أن المادة 209 تمنحه الصلاحية للمطالبة بنشر الحكم المنتظر صدوره، وأن فعل التزييف والتقليد التدليسي الذي قام به المدعى عليه ألحق أضرار جسيمة بحقوقه المادية والمعنوية، مما يشكل تعد صارخ على حقوقه، وأنه محق بالمطالبة بتعويض لا يقل عن 50.000 درهم إعمالا للمادة 224 من القانون 17-97، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن إنتاج وبیع وعرض للبيع جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامته المحمية قانونا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، وبمصادرة كل المنتوج الذي يحمل نفس العلامة المقلدة وبإتلاف كل العلب المزيفة، والنشر بجريدتين، وبأدائها له تعويض مسبق مقدر في 50.000 درهم والأمر باجراء خبرة حسابية، وحفظ حقه في الإدلاء بوجهة نظره بعد الخبرة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 12/01/2017 أوضحت من خلالها من حيث الشكل أن الدعوى غير مقبولة شكلا على اعتبار أن المدعي لم يحدد هويتها وشكلها ونوعها، ومن حيث الموضوع، فإن الدعوى الحالية تتعلق بالوقائع والأطراف والملتمسات التي سبق وأن بتت فيها المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/05/2017 حكم عدد 1814 في الملف عدد 1240/8232/2016 والقاضي ببطلان تسجيل علامة السجل الوطني للعلامات، وقد تم الطعن فيه بالإستئناف فتح له الملف عدد 4416/8211/2017، وأن شروط سبقية البت متوفرة في نازلة الحال طبقا للفصل 451 من ق.ل.ع، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه بجلسة 23/11/2017 أوضح خلالها أنه من حيث الشكل، فمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م. واضحة، وقد تم استدعاؤها بسهولة، ومن حيث الموضوع، فإن عناصر سبقية البت غير متوفرة ذلك أن الدعوى الأولى تتعلق ببطلان تسجيل العلامة المزيفة في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بالتوقف عن إنتاج وعرض وبیع وعرض للبيع المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة وبمصادرتها، والحكم بتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر اللاحق به، ملتمسا الحكم وفق الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم ذلك أن المحكمة مصدرته وقع لها اختلاط بين الطلبات التي صدر بشأنها حكم بتاريخ 11/05/2017 والدعوى التي أقامها العارض التي تهدف بالأساس الحكم له بتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة لتحديد الضرر الذي لحق به من جراء تصرفات المستأنف عليها، ويكفي الرجوع إلى الحكم المستدل به من لدن هذه الأخيرة لكي تتأكد المحكمة ان الدعوى المرفوعة من لدن العارضة تهم أمورا أخرى لم يسبق للمحكمة ان أصدرت حكما بشأنها، وبذلك يتبين للمحكمة أنه لا سبيل للحديث عن سبقية البت، فالدعوى التي صدر بشأنها حكم بتاريخ 11/05/2017 انصبت على بطلان تسجيل علامة مزيفة كانت تستعملها المستأنف عليها لإحداث لبس بين منتوجاتها ومنتوجات العارض. أما الدعوى الحالية المرفوعة من لدن العارض فهي من جهة تطلب من المحكمة الحكم على المستأنف عليها بان تتوقف فورا عن إنتاج وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة، والحكم بمصادرة كل منتوج الذي يحمل العلامة المقلدة لعلامة العارض. كما يطلب الحكم له بتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة لتحديد الأضرار التي ألحقتها المستأنف عليها بالطاعن. وهذا ما غاب عن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه ولا سبيل للحديث عن الفصل 451 من .ل.ع. لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم له وفق ما جاء بمقاله الافتتاحي ومقاله الاستئنافي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2019 جاء فيها أن الطاعن لم يصل إلى الغاية التي قررها المشرع ضمن ثنايا الفصل 451 من ق.ل.ع. الذي حدد أركان وشروط سبقية البت والتي تقضي ان قوة الشيء المقضي به لا تنسب إلا لمنطوق الأحكام والقرارات. ومن جهة أخرى، فان المستأنف مصر بالإضرار بمصالحها والإثراء على حسابها خاصة لما تمسك بكون الدعوى الحالية تطلب من المحكمة من جهة الحكم عليها بان تتوقف فورا عن إنتاج وبيع المنتجات ذات العلامة، كما تطلب من جهة أخرى الحكم بالتعويض، والحال انه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي عدد 1814 يتضح جليا ان الشيء المطلوب من طرف الطاعن هو نفس موضوع الطعن الحالي، بل الأكثر من ذلك فان الحكم الابتدائي المذكور صدر فيه قرار استئنافي أمام نفس المحكمة تحت عدد 5345 قضى بتأييد الحكم بعلة ان التزام الطاعنة بالتوقف عن استعمال هذه العلامة جاء موافقا للمادتين 155 و201 اللتين تمنعان استعمال علامة مقلدة لعلامة محمية على منتوج مشابه للنموذج المعني عند التسجيل. وأن الثابت فقها وقانونا، أن التكييف القانوني هو المحدد لطبيعة الخصومة وطلبات الأطراف وهو الوصف القانوني الذي يتصف به حقيقة، وليس ما يود الطالب ان يعطيه له كوصف، خاصة وأن المقتضيات القانونية التي سبق وأن أسس عليها الطلب الأول هي المقتضيات نفسها المؤسسة للطلب موضوع الطعن الحالي. كما تدلي العارضة بشهادة صادرة عن المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية تقطع الشك باليقين بان العارضة سبق ومنذ 19/01/2018 ان تقدمت وديا بالتنازل والتشطيب على العلامة التجارية امالويد بلاستيك، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/04/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/04/2019 فتقرر تمديد لجلسة 22/04/2019.

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث صح ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض الطلب لسبقية البت، ذلك أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 11/05/2017 تحت عدد 1814 في الملف عدد 1240/8232/2016، القاضي ببطلان تسجيل علامة AMALOUYD PLASTIC من السجل الوطني للعلامات، والمؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 5345 موضوع الملف عدد 4416/8211/2017، كان يهدف إلى بطلان تسجيل علامة المستأنف عليها، في حين أن النزاع الحالي موضوعه هو التزييف الذي يدعيه الطاعن من خلال محضر الوصف المفصل المؤرخ في 19/06/2017، وباعتبار أن كل فعل من أفعال التزييف يبقى مستقلا عن الآخر، فإن سبقية البت تنحصر في الشق القاضي على المستأنف عليها بالكف عن استعمال العلامة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية، والذي سبق الفصل فيه بمقتضى الحكم المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار المذكور.

وحيث عرف القانون 17/97 التزييف بأنه كل مساس بحق محمي قانونا وأحال بشأن الأشكال التي يمكن ان يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون، إلا انه بالرجوع إلى المادة 154 المذكورة فإنها تنص صراحة على ان فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية – أي مسجلة - يعتبر تزييفا، والمقصود بفعل الاستعمال كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل العلامة وهي الأفعال المتمثلة في الحيازة من أجل المتاجرة أو العرض من اجل البيع أو البيع أو الاستيراد.

وحيث إن الثابت حسب محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (غ.)، أنه بتاريخ 09/06/2017 انتقل إلى مستودع المستأنف عليها، وأثناء معاينة منتوجاتها تبين أنها تتوفر على مجموعة منتوجات حاملة لعلامة amalouyd، وقد صرح السيد بلقاسم (أ.) بأنه قام بتسجيل العلامة في دجنبر 2015، وطالما أن الحكم عدد 1814 المؤيد استئنافيا والصادر بتاريخ 11/05/2017 قضى ببطلان تسجيل علامة المستأنف عليها، فإنه على مدعي التزييف أن يثبت مواصلة المستأنف عليها لأعمال التزييف، رغم صدور الحكم المذكور القاضي بتوقفها عن استعمال هذه العلامة، ذلك أن دعوى التعويض المنصوص عليها بحسب المادة 224 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية هي دعوى تابعة لدعوى التزييف، ويمكن أن تأتي لاحقة لها حين يتبين ان المحكوم عليه لم يتوقف عن مواصلة أعمال التزييف.

وحيث أدلت المستأنف عليها أمام محكمة الدرجة الأولى بمحضر معاينة منجز بتاريخ 09/06/2017 من طرف المفوضة القضائية سعاد (ح.) يؤكد وجود خمس علب من كرتون مستطيلة، تحمل علامة امالويد وذلك بمخزن الشركة، مما تبقى معه الطاعنة وإن كانت لا زالت تتحوز بكمية قليلة من السلع الحاملة للعلامة المزيفة، فإنها لم يثبت أنها تتاجر في هذه السلع عن طريق العرض للبيع، علما أن وجود التزييف يتوقف على إثبات إمكانية ان يؤدي الفعل المرتكب إلى إحداث لبس في ذهن المشتري وخداعه فيما يخص مصدر وصفات المنتجات موضوع البيع، وطالما أن مدعي التزييف – الطاعن – وهو الملزم بإثباته عجز عن إثبات استمرار استعمال الطاعنة لعلامة مقلدة، وأن هذا الاستعمال من شأنه جر الجمهور إلى الغلط، فانه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وإن بتعليل آخر.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle