Réf
71395
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1055
Date de décision
12/03/2019
N° de dossier
2018/8232/3884
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vol de véhicule, Remise des clés, Réduction de l'indemnité, Qualification de vol, Garantie vol, Force obligatoire du contrat, Déclaration de sinistre, Contrat d'assurance, Clause de franchise, Clause d'exclusion de garantie, Absence de sanction légale
Base légale
Article(s) : 20 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la garantie due par un assureur au titre d'une police vol de véhicule. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à l'indemnisation intégrale de l'assuré. L'assureur appelant soulevait l'application d'une clause d'exclusion de garantie pour vol commis par une personne autorisée à conduire le véhicule, la déchéance pour déclaration tardive du sinistre et, subsidiairement, l'application d'une franchise contractuelle. La cour écarte les moyens principaux en retenant que la condamnation pénale définitive pour vol lie le juge civil sur la qualification des faits et que la remise des clés pour un essai ne constitue pas une autorisation au sens de la clause d'exclusion. Elle juge également que le moyen tiré de la déclaration tardive est inopérant, dès lors que l'assureur a instruit le dossier au fond et que ni le code des assurances ni la police ne prévoient expressément la déchéance comme sanction du retard. En revanche, se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour relève que les conditions générales du contrat prévoient une franchise à la charge de l'assuré. Faisant application du principe selon lequel le contrat fait la loi des parties, elle applique cette franchise et réduit le montant de l'indemnité due. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 12/01/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2014 ملف عدد 6247/14 والقاضي بأدائهما للمستأنف عليه مبلغ 459.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 26/12/2014 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 12/01/2015، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعي السيد حسن (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 19/06/2014 بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه كان يملك سيارة من نوع BMW X6 مسجلة تحت عدد 6-د-36593, وأن العارض كان يؤمن على السيارة المذكورة من أجل السرقة, وأن سيارة المدعي تعرضت للسرقة من طرف المدعو يوسف (ب.) بتاريخ 28/01/2013, الذي ألقي عليه القبض من اجل سرقة السيارة المذكورة وعدة أفعال جنائية أخرى, فتمت متابعته من طرف السيد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء, بمقتضى أمر الإحالة عدد 51/14 قي الملف عدد 492/13, وأنه بتاريخ 28/04/2014, أدين المتهم المذكور من أجل الأفعال المنسوبة إليه، وأن العارض راسل المدعى عليها من أجل تعويضه عن السرقة التي تعرضت لها سيارته المذكورة, وفقا لعقد التأمين الذي أبرمه معها, وأن المدعى عليها ردت طلب العارض بدعوى أن أمر لا يتعلق بسرقة وإنما بخيانة الأمانة، وأن سبب رد طلب المدعي يدحضه محضر الضابطة القضائية وأمر السيد قاضي التحقيق بالإحالة, وكذا قرار غرفة الجنايات, إذ الثابت على أن الأمر لا يتعلق بخيانة الأمانة كما تدعي المدعى عليها وإنما بسرقة وأن المدعي محق والحالة هذه في الحكم له بتعويضه عن السرقة وكذا الضرر من جراء التماطل ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ 459.000,00 درهم من قبيل التأمين على السرقة على سيارته من نوع BMW X6 المسجلة تحت عدد 6-د-36593, بمقتضى بوليصة التأمين عدد 570070112125973, ومبلغ 40.000,00 درهم كتعويض مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر والنفاذ المعجل.
وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 08/07/2014, و يتعلق الأمر بنسخة من البطاقة الرمادية للسيارة من نوع BMW X6 المسجلة تحت عدد 6-د-36593 موضوع السرقة، ونسخة من شهادة التأمين على عدد 570070112125973 موضوع السرقة، ونسخة من محضر الضابطة القضائية تحت عدد 921/13 المؤرخ في 16/06/2013 يثبت واقعة تعرض سيارة المدعي المذكورة للسرقة، ونسخة من الأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق في الملف عدد 492/13 تحت عدد 51/14 بتاريخ 05/03/2014, يثبت أن السيارة تعرضت للسرقة وليس خيانة الأمانة ونسخة من قرار غرفة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 28/04/2014 في الملف عدد 541/2610/4 تحت عدد 1053 القاضي بإدانة المدعي يوسف من أجل السرقة وليس خيانة الأمانة ونسخة من جواب المدعى عليها الموجه إلى المدعي والمؤرخ في 27/05/2014, يفيد رفض تعويض المدعي عن بسيارته بدعوى أن الأمر يتعلق بخيانة الأمانة ونسخة من تقرير خبرة تقويمية أنجزتها المدعى عليها نفسها لسيارة المدعي, منجز من طرف الخبير السيد عبد الكريم (و. ت.).
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/09/2014, و التي يدفع من خلالها أساسا في الشكل أن المدعي وجه دعواه الحالية ضد شركة (ت. م. و.) التي ليس لها أي وجود قانوني, ذلك أن شركة (م. م. ت.) و شركة (ت. و.) لم يعد لهما أي وجود قانوني, بعد أن اندمجتا وحلت محلهما شركة (ت. م. م. ت. و.) بمقتضى قراري وزير المالية والخوصصة عدد 1071.05 و 1072.05 الصادرين بتاريخ 17/05/2005, و المنشورين بالجريدة الرسمية عدد 5330 بتاريخ 30/06/2005, وأن المدعي كان ملزما بتوجيه دعواه ضد شركة (م. م. ت. و.) والتي حلت محل الشركتين المندمجتين, واحتياطيا فيما يخص انعدام التأمين ذلك وأنه برجوع المحكمة إلى الفقرة 3.6.4 المتعلق بمستثنيات من ضمان السرقة للشروط النموذجية العامة لعقد التأمين ستقف على كونه أنه لا يمكن تطبيق بنود عقد التأمين المتمسك به من طرف المدعي.
وأنه بالرجوع إلى مجموع وثائق الملف الحالي وخصوصا محضر تصريحات سارق السيارة المسمى يوسف (ب.) والتي صرح بالحرف بما يلي أن العملية الأولى نفذها خلال أواخر شهر يناير حيث بعدما تعرف على صاحب السيارة نوع BMW X6 سوداء اللون المسمى حسن (م.) مدير مدرسة تعليمية بالحي الحسني بالدار البيضاء وذلك عبر الانترنيت الذي عرض به سيارته المذكورة للبيع، حيث التقى به بالحي الحسني وأبدي له رغبته في اقتناءها، واتفقا على ثمن بيعها في 45.000.000,00 درهم مليون سنتيم لكن وبعدما توجه رفقة الضحية إلى محل لتفحص السيارة و تشخيصها كان يحاول الفرار بها لاقتناص فرصة لذلك إلى أن سنحت له الفرصة بالإنفراد بمصلح العجلات قرب محل فحص السيارات وتشخيصها حيث تمكن من سرقتها، وأن ذلك ما أكده المدعي بنفسه، كما أن المدعى قد أكد أنه سمح للسارق بسياقة سيارته من أجل سياقتها وفحصها، غير أن هذا الأخير قد استغل تلك الفرصة من أجل سرقة السيارة, وأن من شأن هذا المعطى أن يستثنى ضمان المدعى عليها طبقا للفصل المشار إليه أعلاه, والذي يستثنى الضمان بخصوص السرقات المرتكبة من طرف شخص حصل على إذن سياقة السيارة من مالكها, و أن هذا الشرط يخضع لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على الاسثتناء من التأمين في حالة سرقة السيارة من طرف شخص حصل على إذن سياقتها من مالكها فإن ضمان المدعى عليها يكون منعدما مادام أن محضر الضابطة القضائية يؤكد ذلك, واحتياطيا فيما يخص سقوط الضمان لعدم الإدلاء بما يفيد التصريح بالحادث الموجب للضمان، فإن المدعى عليها تتمسك بكون الطرف المستفيد من عقد التأمين لم يقم بإشعار المدعى عليها بالحادث الموجب للضمان, وذلك داخل أجل 5 أيام المنصوص عليه في الفصل 20 من مدونة التأمين, وأنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمين التي تنص صراحة على ما يلي : "5- بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن, و ذلك بمجرد علمه به و على أبعد تقدير خلال الخمسة ايام الموالية لوقوعه", وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة المدعى عليها غير قائمة, ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب.
وبناء على المقال الإصلاحي مع المذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 04/11/2014, والتي يؤكد من خلالها أنه بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من كون المدعي وجه دعواه ضد شركة (ت. م. و.) التي لم يعد لها أي وجود قانوني, فإن المدعي يصلح المسطرة, و يلتمس الإشهاد له برفع دعواه الحالية ضد شركة (م. م. ت. و.) مع ما يترتب على ذلك قانونا مما يبقى معه الدفع المثار غير ذي أساس وبالتالي يتعين استبعاده, وأنه بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من كون عقد التأمين الرابط بينها و بين العارض يجعل السرقة من مستثنيات الضمان, و أنه بالرجوع إلى مجموع وثائق الملف الحالي نجد أن العارض سمح للسارق بسياقة سيارته من أجل سياقتها وفحصها، غير أن هذا الأخير استغل الفرصة من أجل سرقة السيارة, وأن من شأن هذا المعطى أن يستثنى ضمان المدعى عليها, و أن هذا الدفع مردود و تكذبه محاضر الضابطة القضائية و الأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق و وكذا قرار غرفة الجنايات الابتدائية القاضي بإدانة المدعو يوسف (ب.) من أجل السرقة, وأنه بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من سقوط الحق في الضمان لعدم إدلاء العارض بما يفيد التصريح بالحادث الموجب للضمان فإنه دفع مردود كذلك بالنظر للاعتبارين التاليين, وأن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمين التي تحتج بها المدعى عليها لم تنص على أي جزاء في حالة عدم إشعار المؤمن خلال الخمسة أيام الموالية لوقوع السرقة, كما أن المادة المذكورة لم تأت بصيغة الوجوب بل بصيغة الجواز وبالتالي فلا جزاء بدون نص, وأن المدعي أدلى بما يفيد إشعار المدعى عليها التي انتدبت خبيرا في هذا الصدد " السيد عبد الكريم (و. ت.)", وبالتالي فإن سلوك المدعى عليها للإجراءات من خبرة تقويمية وجواب بالرفض على طلب العارض, يجعل الدفع بسقوط حق المدعي في الضمان لعدم الإدلاء بما يفيد التصريح بالحادث أصبح متجاوزا لثبوت تحقق الغاية من الإعلام المذكور، ملتمسا الإشهاد بأن المدعي يصلح المسطرة, وذلك برفع دعواه ضد شركة (م. م. ت. و.) باعتبارها صاحبة الصفة مع ما يترتب على ذلك قانونا, والحكم وفق ملتمسات المدعي المضمنة بمقاله الافتتاحي.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المدعى عليها التي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم لم يعلل تعليلا سليما و أن المشكل في النازلة يتعلق بانعدام الصفة من جهة و من جهة ثانية بعدم التصريح بالحادث ومن جهة ثالثة بواقعة اختلاس السيارة بعد تسلمها من مالكها بناء على إذنه، فالمحكمة اعتبرت أن الضمان يبقى قائما على اعتبار أن الأمر يتعلق بواقعة سرقة و ليس خيانة لأمانة غير أن الأمر خلاف ذلك لأنه وبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 4-6-3 المتعلق بمستثنيات الضمان للشروط النموذجية العامة لعقد التأمين يتبين أنها تنص على أنه يستثنى من الضمان السرقة المرتكبة من طرف شخص حصل على إذن سياقة السيارة من طرف مالكها، وأنه من خلال وثائق الملف يتبين أن الشخص المتابع قد اختلس السيارة، وأنه من خلال محضر الضابطة القضائية فإن المستأنف عليه هو الذي سيصبح مكلفا من أجل سياقتها وفحصها، غير أن هذا الأخير استغل الفرصة من أجل سرقتها، وهذه الواقعة تستثنى من الضمان دفعا للفصل أعلاه وأن القرار الجنحي المعتمد عليه ابتدائيا يستخلص من وقائعه أن الأمر يتعلق بخيانة الأمانة وليست سرقة، وأن المحكمة لم تكن ملزمة بالتقيد بحجية القرار الجنائي الصادر مادام ليس بالملف صيرورة هذا القرار قابلا للتنفيذ وأن المحكمة قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. ذلك أن الطرفين اتفقا على استثناء من التأمين في حالة سرقة سيارة من طرف شخص حصل على إذن سياقتها من مالكها وبذلك فإن ضمان الطاعنة منعدما ما دام أن محضر الضابطة القضائية يؤكد ذلك وأن المحكمة ملزمة بتطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتها وقت إبرامه وأن التأمين بصفة عامة لا يمكن التوسع فيه ولا تمديد أثاره. ومن جهة ثانية فالطاعنة تتمسك بكون المستأنف عليه لم يقم بإشعارها بالحادث الموجب للضمان و ذلك داخل أجل خمسة أيام المنصوص عليها في الفصل 20 من مدونة التأمين وأن عدم الإشعار يجعل ضمانة الطاعنة غير قائمة وفقا لما سار عليه العمل القضائي. كما أن المستأنف عليه لم يحترم كذلك مقتضيات الفصل 5 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين و التي تلزمه بإشعار الطاعنة كتابة داخل أجل يومين من تاريخ حادث السرقة وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري من طرف المؤمن له يجعل ضمانة الطاعنة غير قائمة، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبيلغ.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2015 أن الحادثة وقعت خلال فترة الضمان الواردة تبعا لبوليصة التأمين المدلى بها وأن محاضر الضابطة القضائية والأمر بالإحالة الصادر عن السيد قاضي التحقيق و كذا قرار غرفة الجنايات الإبتدائية القاضي بإدانة المدعو يوسف (ب.) من أجل السرقة، وأن الأمر لا يتعلق بخيانة الأمانة أوسرقة كما تزعم الطاعنة بل جناية سرقة موصوفة وأن المحاضر حجة على واقعة السرقة وقرينة قضائية على أن الأمر لا يتعلق بتاتا بخيانة الأمانة. وأن واقعة السرقة ثابتة في النازلة، وأن المستأنف عليه تضرر من هذا العمل غير المشروع. وبالنسبة للدفع بسقوط الحق في الضمان فإن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمين لم تنص على أي جزاء في حالة إشعار المؤمن خلال الخمسة أيام الموالية لوقوع السرقة وأن المستأنف عليه سبق و أن أدلى بما يفيد إشعار الطاعنة التي انتدبت خبيرا في هذا الصدد وبالتالي فإن إجراء الخبرة يعتبر تنازلا منها عن الدفع بسقوط حق المستأنف عليه في الضمان لعدم الإدلاء بما يفيد التصريح بالحادث. وبالتالي فإن الحكم جاء مرتكزا على أساس قانوني و يتعين تأييده.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/03/2015 أن حادث السرقة قد ارتكب من طرف شخص حصل على إذن مالك السيارة بسياقتها، وأن المستأنف عليه واجه هذا الدفع بكون السيارة قد تمت سرقتها من صاحب المرآب الذي سمح للسيد يوسف (ب.) بسياقة السيارة ليقوم بسرقتها. مما يتبين معه بان ما يتمسك به المستأنف عليه ليس من شأنه سوى تأكيد دفع الطاعنة وأن حادث السرقة كان بتساهل من المستأنف عليه نفسه الذي سمح لصاحب المرآب وسائق السيارة بسياقتها وتجريبها. وأن الأمر يتعلق بالتالي بخيانة الأمانة وليس بسرقة. أما فيما يخص ما تمسك به المستأنف عليه بكون مقتضيات المادة 20 من مدونة التامين المتمسك بها من طرف الطاعنة لم تأتي بصيغة الوجوب بل بصيغة الجواز وأنه لا جزاء بدون نص، فإنه لم يسبق للطاعنة أن نازعت في وجود التامين أو الالتزامات التي أخذت على عاتقها. وان التامين يتوقف على مجموعة من الشروط ورد بيانها في قانون التأمين المغربي وفي مجموع قوانين التأمين العالمية، انه لا يكفي إبرام عقدة التأمين مع إحدى الشركات على اعتبار انها ملتزمة بالضمان كيفما كانت الأحوال والظروف. وان شركة التأمين إذا كانت تتحمل التزام الضمان طبقا لمقتضيات المادة 17 وما يليها من قانون التامين ، فإن المؤمن له بدوره يتحمل التزامات أخرى منصوص عليها بصفة أساسية في المادة 20. وان المؤمن له إذا كان قد أخل بأحد التزاماته ، فإن هذا يفتح المجال لشركة التامين بأن تدفع إما ببطلان التأمين او سقوطه، وأن المشرع هو الذي وضع هذا الشرط حماية لحقوق شركة التأمين وحتى تتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة من اجل الدفاع عن مصالحها قبل فوات الأوان، ولذلك فإنه لا يمكن صرف النظر عن هذا الشرط أو اعتباره كأن لم يكن، وأن الإقرار بوجود التامين شيء وسقوطه شيء آخر. وأن الطاعنة لم يسبق لها أن نازعت في كونها تؤمن المسؤولية المدنية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وحتى يمكن اتهامها بأنها تنكر مبدأ التزاماتها. وفيما يخص الاستثناء من الضمان، فإنه برجوع محكمة الاستئناف إلى وثائق الملف الحالي بما في ذلك محضر الضابطة القضائية سيتضح لها بان المستأنف عليه قد قام بتسهيل عملية سرقة سيارته حينما سمح للسارق وكذا صاحب المرآب بسياقتها وتجريبها ليتم على إثر ذلك سرقتها. وأن الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين تنص في مادتها 3.6.4 المتعلقة بالمستثنيات من الضمان. على أن المؤمن لا يضمن في حالة التأمين على السيارة السرقة حينما تكون قد تم التسهيل لها بنسيان مفاتيح السيارة فوق أو داخل السيارة ..." وأن حالة تساهل المستأنف في حادث سرقة سيارته المتمثلة في السماح لسارقها وكذا صاحب المرآب بسياقتها وتجريبها تجعل ضمانة العارضة غير قائمة. كما أن التامين بصفة عامة لا يمكن تمديد آثاره خارج الحدود المنصوص عليها صراحة في عقد التأمين المكتتبة. وفيما يخص الدفع بخلوص التأمين: فإن خلوص التأمين بتعبير أوضح هو سقف يتم تحديده بمقتضى عقد التأمين ويتم الإتفاق عليه بين المؤمن والمؤمن له على أن هذا الأخير هو الذي يتحمله في حالة تحقق الخطر المؤمن في حين يتحمل المؤمن المبلغ الزائد عن ذلك. وأن عقد التأمين الرابط بينهما وبين المستأنف عليه يحدد فعلا المبلغ خلوص التامين في نسبة 5 في المائة بالنسبة لمبلغ الأضرار عن كل حادث. وأنه يكفي لمحكمة الاستئناف من أجل التأكد من ذلك الرجوع إلى مقتضيات الفقرة 3.6.3 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المدلى بها ابتدائيا والتي تفيد وتثبت بأن المؤمن له يتحمل نسبة 5 في المائة من مبلغ الأضرار دون أن تقل عن مبلغ 200,00 درهم بالنسبة لكل حادث. وأن هذا الشرط ينص صراحة على أن المستأنف عليه هو الذي ينبغي أن يتحمل وحده قيمة 5 في المائة من التعويض عن الحادث موضوع الملف الحالي في حين ينحصر دور شركة التأمين في أداء ما زاد عن ذلك، لذلك تلتمس فيما يخص مذكرة جواب المستأنف عليه أساسا الحكم وفق ملتمساتها السابقة واحتياطيا التصريح بالاستثناء من الضمان والحكم تبعا لذلك برفض الطلب واحتياطيا جدا خصم نسبة 5 في المائة في حالة الحكم لفائدة المستأنف عليه بأي تعويض.
وبعد إدراج الملف بجلسة 19/03/2015 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة لجلسة 16/04/2015.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة بتاريخ 16/04/2015 قرارا تحت عدد 2301 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه طعنت فيه بالنقض شركة (م. م. ت. و.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 10/05/2018 قرارا تحت عدد 241/1 في الملف عدد 1294/3/1/2015 يقضي بالنقض والإحالة بناء على العلة التالية : " حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 12/03/2015 أن عقد التأمين المبرم بينها وبين المستأنف عليه يحدد مبلغ خلوص التأمين في نسبة 5 % بالنسبة لمبلغ الأضرار عن كل حادث، وأنه يكفي لمحكمة الاستئناف من أجل التأكد من ذلك الرجوع إلى مقتضيات الفقرة 3-6-3 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين المدلى بها ابتدائيا، والتي تفيد وتثبت بأن المؤمن له يتحمل نسبة 5 % من مبلغ الأضرار دون أن تقل من مبلغ 200.000,00 درهم بالنسبة لكل حادث، وهذا الشرط ينص صراحة على ان المستأنف عليه هو الذي ينبغي ان يتحمل وحده قيمة 5 في المائة من التعويض عن الحادث موضوع الملف الحالي، في حين ينحصر دور شركة التامين في أداء ما زاد على ذلك " فاكتفت المحكمة بالقول ان عقد التامين قد حدد سقف التعويض خلال فترة الضمان في حدود المبلغ المطلوب، وبالتالي فانه وأمام إثبات الواقعة الموجبة للضمان، فالمستأنفة تبقى ملزمة به في حدود المبلغ المطلوب وتبقى ملزمة بالأداء في حدود السقف المحدد من طرفها ... " دون ان تستبعد بمقبول ما تمسكت به الطاعنة بخصوص خلوص التامين، بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على نتيجة قضائها، فجاء قضاؤها متسما بنقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه، عرضة للنقض. "
وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أدرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 31/10/2018 حضر خلالها نائب المستأنفة، وأدلى بمذكرة يلتمس فيها الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي بعد إلغاء الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 26/02/2019 حضرت خلالها الأستاذة (س.) عن الأستاذ (ح.) وحازت نسخة من مذكرة مستنتجات بعد النقض التي أدلى بها الأستاذ (م.) عن الأستاذ (حا.) والتي جاء فيها أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م. التي تجعل محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، فان الدفع بخلوص التأمين المثار من طرف المستأنفة استئنافيا هو دفع غير مقبول، لأنه لم تتم إثارته خلال المرحلة الابتدائية كما هو ثابت من خلال مذكراتها ابتدائيا، وانه بثبوت عدم إثارة الدفع بخلوص التامين ابتدائيا يكون الاحتجاج به استئنافيا غير مقبول ويتعين رده والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/02/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/03/2019.
التعليل
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته لم تستبعد بمقبول ما تمسكت به الطاعنة بخصوص خلوص التامين بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن العلاقة التعاقدية ثابتة بين الطرفين بمقتضى بوليصة التامين عدد 5700701121 التي تحدد فترة الضمان ابتداء من تاريخ 8 غشت 2012 إلى غشت 2013 كما تحدد سقف التأمين في حدود مبلغ 459.000,00 درهم.
وحيث انه على خلاف ما جاء في نعي الطاعنة من كون محكمة أول درجة اعتبرت الضمان قائما على اعتبار ان الأمر يتعلق بواقعة سرقة، وليس بخيانة الأمانة رغم ان الفقرة
4-6-3 المتعلقة بمستثنيات من ضمان السرقة للشروط النموذجية العامة لعقد التامين تستثني الواقعة المتنازع في شأنها من الضمان بحكم أنها تدخل ضمن حالات السرقات المرتكبة من طرف شخص حصل على إذن بسياقة السيارة من مالكها، فإنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن واقعة سرقة السيارة المملوكة للمستأنف عليه من نوع BMWX6 المسجلة تحت عدد 6-د-36593 من طرف المسمى يوسف (ب.) ثابتة، وذلك بموجب محضر الضابطة القضائية عدد 921 المنجز من طرف فرقة الشرطة القضائية لمنطقة الحي الحسني والمؤرخ في 16/06/2013، ولما كان الثابت أيضا للمحكمة ان الجاني أدين من أجل السرقة وقضت عليه غرفة الجنايات بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 26/04/2014 في الملف 541/2610/4 ببراءته من جريمة تكوين عصابة إجرامية وإدانته من أجل باقي الأفعال وقضت عليه بعقوبة حبسية مدتها ثماني سنوات حبسا نافذا، فان المحكمة تكون على صواب حينما اعتبرت الواقعة المرتكبة تشكل جريمة سرقة، وردت دفع المستأنفة بكون السيارة سلمت بإذن من مالكها وذلك على اعتبار ان المستأنف عليه لم يأذن للسارق بسياقة سيارته، وإنما استغل هذا الأخير فرصة فحص السيارة بحجة رغبته في اقتنائها وقام بسرقتها، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص في غير محله.
وحيث إنه بخصوص دفع الطاعنة بسقوط الحق في الضمان لعدم الإدلاء بما يفيد التصريح بالحادث الموجب للضمان وفقا لمقتضيات الفصل 20 من مدونة التامين، فان الثابت من مستندات الملف ان المستأنف عليه وجه إشعارا للطاعنة التي أجابته بالرفض حسب الثابت من رسالتها المؤرخة في 27/05/2014، بعلة ان الأمر يتعلق بخيانة الأمانة وليس سرقة، إضافة إلى ان المشرع لم يرتب أي جزاء في حالة عدم احترام الأجل المنصوص عليه في المادة 20 المذكورة، مما يكون معه ما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إن دفع المستأنفة بكون المستأنف عليه لم يشعرها كتابة داخل اجل يومين من تاريخ وقوع الحادث طبقا لما يقتضيه الفصل 5 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين يبقى كسابقه غير منتج في النازلة، وذلك على اعتبار ان النص المحتج به نفسه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص خلوص التامين، فانه بالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 3-6-3 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين المدلى به في الملف يتبين ان المؤمن له يتحمل نسبة 5 % من مبلغ الأضرار دون ان تقل عن مبلغ 200,00 درهم بالنسبة لكل حادث ومؤدى ذلك ان شركة التامين تتحمل فقط أداء ما زاد على ذلك.
وحيث إنه اعتبارا لما ذكر وتطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يقرر ان العقد شريعة المتعاقدين فانه ينبغي اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 436.050,00 درهم وذلك بعد خصم نسبة 5 في المائة من المبلغ المحكوم به مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به إلى 436.050,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025