Réf
70930
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
154
Date de décision
16/01/2020
N° de dossier
2019/8232/5544
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité de l'acconier, Point de départ des intérêts, Modification du jugement, Intérêts légaux, Indemnisation du préjudice, Frais d'expertise, Expertise judiciaire, Date du jugement, Avaries et manquants, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant retenu la responsabilité d'une entreprise de manutention pour avaries et manquants sur une cargaison de véhicules, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de cette responsabilité et les chefs de préjudice indemnisables. Le tribunal de commerce avait condamné le manutentionnaire à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant l'absence de réserves émises par le destinataire lors de la livraison de certains véhicules, et subsidiairement, le point de départ des intérêts légaux ainsi que le caractère non remboursable des frais d'expertise extrajudiciaire. La cour écarte le moyen principal en retenant que les rapports d'expertise ont correctement distingué les véhicules pour lesquels le manutentionnaire n'avait émis aucune réserve lors de leur prise en charge, engageant ainsi sa responsabilité pour les dommages constatés sur ceux-ci.
Elle juge en outre que le préjudice réparable en matière de transport maritime inclut, au-delà de la perte principale, les frais de règlement des avaries et les honoraires d'expert engagés par l'assureur pour l'établissement de son droit à indemnisation dans le cadre de son action récursoire. Toutefois, la cour fait droit au moyen relatif aux intérêts légaux, considérant que ceux-ci ne courent qu'à compter de la date du jugement qui liquide le préjudice et non de la demande en justice.
Le jugement est par conséquent réformé sur ce seul point et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 07/11/2019 تقدمت شركة (ا. م.) وشركة (ت. ا.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنفان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2019 تحت عدد 6771 في الملف رقم 6917/8218/2018 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للطرف المدعي مبلغ 68.395,73 درهم وبأداء المدعى عليها شركة (ا. م.) مبلغ 85.514,20 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبإحلال شركة (ت. ا.) محل المدعى عليها شركة (ا. م.) في أداء المبالغ المالية المحكوم بها عليها وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.
وتقدمت شركات التأمين بواسطة نائبها باستئناف مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/11/2019 بمقتضاه استأنفت الحكم المشار إليه أعلاه، ملتمسة في حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا بجعلها على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا وبأدائهم المبالغ المحكوم بها ابتدائيا تضامنا.
وحيث ان الاستئنافين الأصلي والفرعي والمثار مقبولين شكلا لتقديمهم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 04/06/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (م. ش. ل.) بضاعة متكونة من سيارات وبان هذه البضاعة نقلت بمقتضى سند شحن على ظهر الباخرة [اسم الباخرة] التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 09/07/2017 وانه وجد عوار وخصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 10/07/2017 وانه وقع الاحتجاج داخل اجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسالة مضمونة مؤرخة في 10/07/2017 وموجهة إلى شركة (ك. م.) مستودعة الباخرة والى شركة (ا. م.) ،وانه وقع معاينة هذا العوار والخصاص من طرف الخبير عبد الحي (ب.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 18/09/2017 والذي حمل فيه الناقل البحري وشركة (ا. م.) العوار والخصاص الحاصل بالبضاعة، وان الشركة المؤمنة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 173659،94 درهم ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 173659،94 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر .مدليا بشهادة تامين و فاتورة تجارية و شهادة الوزن و شهادة الشحن ورسالة التخزين وشهادة ووصول الحلول واصل تقرير الخبرة ورسائل الاحتجاج وصورة 4 وصولات الفاتورات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 26//09/2018 والمرفقة بمقال التدخل الإرادي في الدعوى دفعت من خلالها أساسا بعدم مسؤوليتها عن العوار والخصاص لكونها قدمت مجموعة من التحفظات بخصوصها عند تسلمها من ربان السفينة وذلك بواسطة شركة (ك.) بصفتها المكلفة بالقيام بعمليات وضع التحفظات على أوراق التنقيط المتعلقة بالسيارات المتضررة حسب تقرير المعاينة التي تمت بحضور الربان وانه يجب تحديد مسؤوليتها في حدود مبلغ 9995،08 درهم فقط وهو يعادل الأضرار الغير المتحفظ بشأنها، ملتمسا إحلال شركة التامين المدخلة محلها في أدائه.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/12/2018 القاضي بإجراء تحقيق بين طرفي النزاع .
وبجلسة البحث بتاريخ 09/01/2019 حضرها نائب المدعى عليها الثانية وكذا ممثلها القاني الذي أكد ما سبق ان تمسكت به من خلال مذكرتها الجوابية .
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها الثانية بتاريخ 23/01/2019 أكد من خلالها أن العارضة مسؤولة في حدود مبلغ 9995،08 درهم الذي يمثل الأضرار الغير المتحفظ بشأنها وبإحلال شركة التأمين المدخلة محلها في الأداء.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير خالد أحرضان والتعقيب صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (ا. م.) التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
ان الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها، وانه في إطار الأثر الناشر للاستئناف، فإن العارضة تتولى فيما يلي بسط أوجه دفاعها كالتالي :
لقد انطلق الحكم المستأنف من استنتاج خاطئ مفاده أن العارضة " مسؤولة عن الخصاص والضرر الذي لحق البضاعة يستوجب الحكم عليها بأداء ثمنها لفائدة المدعيات" ، وأنه وقبل الخوض في مدى مسؤولية أي متدخل عن العوار والخصاص الذي شاب هذه البضاعة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، إذ إنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة " فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي، وظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية، وأن بقاء هذه السيارات لمدة 4 سنوات بالموانئ عرضها للعوار والخصاص إذ أن الناقل البحري قد أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن. بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه البضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة، وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات وحالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما سيتم بيانه أسفله. وأنه من جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين لها لا محالة أن الملف خال من أي وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، ولئن كان صحيحا أن تقرير الخبرة قد أثبت اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الإكسسوارات المكونة من Allume cigare - Boîte de pharmacie – Goblet التي تسهل سرقتها لصغر حجمها لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة، وأن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من طرف الربان كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير. وأنه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات، وبالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فان العارضة لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه، وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف العارضة، خصوصا وأنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود وتسليم الإكسسوارات بميناء الشحن وذلك عند شحنها على متن الباخرة. وان الأصل هو أن البينة علی من ادعى، وبالتالي فطالما أن المستأنف عليها لم تحدد محتويات السيارات من ناحية ولم يثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل أي من الربان والعارضة تبعيات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الطلب الحالي عديم الأساس ويتعين رده على علته. وأنه من جهة ثالثة، فقد حملت المحكمة العارضة جميع الأضرار اللاحقة بالسيارات موضوع الخبرة، في حين أنه بالرجوع إلى محضر تسلیم السيارات إلى المرسل إليه في شخص المركز (ش. ل.)، فسيتبين للمحكمة أن هذا الأخير لم يتقدم بأي تحفظات بخصوص السيارات الحاملة للرمز NC أو العبارة (non constate) وهو ما يعني أن العارضة قد سلمت هاته السيارات دون ان تتوصل من المرسل إليه بأدنى تحفظ وهو ما يرفع عنها أي مسؤولية عن العوار الذي أصابها، وبالتالي فإن الخبير لم يصادف الصواب فيما خلص إليه نظرا لاعتماده علی تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات بدلا من محاضر التسليم التي لم تتضمن أي تحفظ بخصوص السيارات التي سلمتها العارضة للمرسل إليه، ومن جهة رابعة، فإنه بالرجوع إلى كل من تعليل ومنطوق الحكم المطعون فيه يتبين أنه قد حدد بداية انطلاق الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وان الحكم المستأنف قد خالف الصواب فيما خلص إليه إذ ان الأمر يتعلق بتعويض عن الضرر الذي لحق المستأنف عليها وبالتالي فإن تاريخ بداية الفوائد القانونية تكون من تاريخ الحكم بخصوص هذا التعويض لأنه لم يتم تحديده إلا بتاريخ الحكم وليس قبل ذلك، وهو ما استقر عليه الفقه عامة والقضاء خاصة في مجموعة من الاجتهادات القارة و المتواترة، ومن جهة خامسة، فقد حمل الحكم المستأنف العارضة والربان على وجه التضامن مبلغ 19.750 درهم، الذي لا أساس له قانونا خاصة وأنه يخص مصاريف داخلية متعلقة بشركة التأمين وموكليها وبالتالي فان العارضة لا صلة لها بهذه المبالغ حتى تودي مقابلها، وبالتالي فان العارضة تستغرب من أین استقى الحكم المستأنف المبلغ المحكوم به خصوصا وان تقرير الخبرة نفسه لم يحملها هذا المبلغ، وان مبدأ تحميل العارضة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و125 من ق.م.م. فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي برفق مستندات القضية " وان المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وليس المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات وحفظ حقوقها والحال، فكيف يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، وتحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى، وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به. ومن جهة سادسة، فإن الحكم المستأنف لم يقم بتفسير حكمه علی العارضة بأداء المبلغ الخاص حسب زعم المستأنف عليها، بمقابل بیان تسوية الخسائر، وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بأصل مبلغ الخسارة المزعوم، غير أن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بيان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا وأن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها. وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي ومحاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ، لهذه الأسباب، تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قصد الوقوف على حقيقة الأضرار وطريقة احتسابها مع حفظ حقها في الإدلاء بطلباتها بعد الخبرة، واحتياطيا جدا جعل الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم وليس من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.
وأجاب المستأنف عليه ربان الباخرة [اسم الباخرة] بجلسة 12/06/2019 أن العارض أثار دفعا بعدم إثبات الجهة المستأنف عليها مسؤوليته لكونها لم تهدم قرينة التسليم المطابق طالما أن رسائل الاحتجاج المدلى بها لم يتم تعزيزها بما يفيد توجيهها. وانه بالرجوع إلى تقرير خبرة السيد (ب.) يلاحظ أن السيارات أفرغت بتاريخ 09/07/2017 في حين أن رسائل الاحتجاج كلها مؤرخة في 10/07/2017 وتتضمن كل رسالة عدد سیارات مختلف، وانه بالمقابل لا يمكن تحديد تواریخ توجيه تلك الرسائل وهل وجهت فعلا بالبريد ذلك أن صورة دفتر البريد غير واضحة ويتعذر التأكد مما هو مكتوب فيها. وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ التي تحدد فترة النقل البحري وتجعلها تنتهي بإفراغ البضاعة وتسليمها للمرسل إليه أو وضعها رهن إشارته أو بتسليمها لطرف ثالث حسب ما تفرضه لوائح ميناء الإفراغ، وان المغرب يطبق الخيار الثالث ذلك أن البضاعة تعتبر مسلمة إلى المرسل إليه بتسليمها لطرف ثالث و هو متعهد الشحن والإفراغ. وان المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تلزم توجيه رسالة الاحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم واحد من التسليم، وانه بتوجيه رسالة الاحتجاج خارج الأجل المحدد لها كما لو لم يتم توجيه مما يجعل العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق. وانه تجب الإشارة إلى أن الخبرة التي أجريت تفتقد للتواجهية وأجريت في غياب العارض لعدم استدعائه. وان المادة 19 من اتفاقية هامبورغ أكدت أنه تنتفي الحاجة لرسالة الاحتجاج في حالة المعاينة المشتركة وهو ما ينتفي في النازلة. وان الحكم المطعون فيه لم يتطرق لهذا الدفع ولم يعلل حكمه بشأنه، وانه بالنظر لما تقدم يلتمس العارض استبعاد رسائل الاحتجاج لأنها لا دليل على توجيهها فعلا للعارض إلى حين إدلاء الجهة المدعية بدفتر البريد أو نسخة مقروءة منه مع حفظ حقه في الإطلاع والجواب. وان الحكم لم يعلل ما قضی به ضد العارض رغم تمسكه بوجود تحفظ صريح في وثيقة الشحن لم يكن محل أي تعرض من طرف المرسل إليه الذي حلت المستأنف ضدها الأولى محله كما أغفل الخبير المعين من طرفها الإشارة إلى التحفظ الصادر عن العارض والمدون بوثيقة الشحن، وما دام أن التحفظ صریح وثابت في عقد النقل ولم يكن محل أية منازعة فانه كان على الجهة التي تقدمت بالدعوى أن تقدم الدليل على وجود الإكسسوارات المدعي اختفاؤها وهو ما لم يتم كما لم يعلل الحكم سبب عدم الرد على الدفع. وان العارض أبدى تحفظه وتم تدوينه بوثيقة الشحن. وتحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسیارات وكذا محتوياتها أو الإكسسوارات. وان وثيقة الشحن لا تتضمن محتويات السيارات بل تم إرفاقها بلائحة بأرقم الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير والجمارك. وانه بالرجوع أيضا إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها بالملف ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات بل مجرد رموز على شكل أرقام تخص البائعة والمرسل إليها. وان الخبرة أثبتت اختفاء عدد كبير من المفاتيح التي تسهل سرقتها لصغر حجمها وارتفاع ثمنها. وان التحفظ المدون في وثيقة الشحن معمول به في العالم أسره وله علاقة بطبيعة عقد نقل السيارات والآلات التي لها عجلات، وما دام أن الناقل البحري لا يتدخل في عملية شحن السيارات، ورسها داخل العنابر فإنه لا يمكن مواجهته باختفاء بعض محتويات تلك السيارات، وانه على الجهة المدعية أن تثبت أولا وجود الإكسسوارات المدعي اختفاؤها عند شحنها السيارات على متن الباخرة. وانه في غياب ذلك تبقى الدعوى الحالية مختلة ويليق التصريح برفضها. وان من وثائق الملف يتبين أن البضاعة المنقولة عبارة عن مجموعة من السيارات، ونقل هذا النوع من البضاعة يتم بواسطة سفن خاصة يرمز إليها باسم RO/RO وهي سفن خاصة بنقل جميع المركبات والآلات التي لها عجلات. وأن هذه التسمية تعتبر تلخيصا لجملة ROLL ON/ROLL OFF وان المقصود من هذه التسمية أن البضاعة المنقولة تتوفر على عجلات، وبالتالي فإن عملية شحنها وإفراغها لا تتم بواسطة رافعات وإنما باستعمال عجلات البضاعة، ويتضح مما سبق أن المسؤولة عن الشحن والإفراغ تتحملها الشاحنة والمرسل إليها، وتكون بالتالي مسؤولية العارض منتفية ويليق التصریح برفض الطلب في مواجهته، لهذه الأسباب يلتمس التصريح برفض الطلب في مواجهته.
وأجابت شركة (ت. م. م. ل.) ومن معها مع استئناف مثار بجلسة 26/12/2019 أن المستأنفتين تطعنان في مستنتجات الخبرة الابتدائية المصادق عليها من طرف القاضي الابتدائي، والحال انه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي، يتبين أنه لم ينصب علی الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة الابتدائية، مما ينبغي معه عدم قبول وسيلة الاستئناف ذات الصلة. وفي الموضوع، فان شركة (ا. م.) تحاول دفع المسؤولية عنها وإلقائها على عاتق الربان والحال، أن مؤمنة العارضة هي مجرد مرسل إليها، ولم تساهم بصفتها هاته في أضرار البضاعة، مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية وينبغي معه رد الاستئناف الحالي مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
وفي الاستئناف المثار، فانه وحفاظا على مصالحها فإن العارضة أصبحت مضطرة للتقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا ذلك وفي حالة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا، فإنه ينبغي الحكم بتحميلها كاملة تضامنا على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا والحكم عليهم تضامنا بأدائهم جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا، لهذه الأسباب تلتمس في الإستئناف الأصلي لشركة (ا. م.) وشركة (ت. ا.) الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه. وفي الاستئناف المثار، الحكم في حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا بجعلها على عاتق المدعى عليهم ابتدائيا بأدائهم للعارضة المبالغ المحكوم بها ابتدائيا تضامنا.
وأدلت المستأنفة شركة (ا. م.) بمذكرة أكدت فيها دفوعها السابقة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/01/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما خلص إليه وحملها الأضرار اللاحقة بالسيارات موضوع الخبرة والحال أنه بالرجوع إلى محضر تسليم السيارات إلى المرسل إليه في شخص المركز (ش. ل.)، فسيتبين للمحكمة ان هذا الأخير لم يتقدم بأي تحفظات بخصوص السيارات الحاملة للرمز N.C. أو العبارة لم تقدم للمعاينة وهو ما يعني أنها قد سلمت هاته السيارات دون أن تتوصل من المرسل إليه بأدنى تحفظ، وهو ما يرفع عنها المسؤولية عن العوار الذي أصابها وأن عدم اعتماد الخبير على محاضر التسليم، واعتماده على خبرة المدعيات يكون قد جانب الصواب، ملتمسة إجراء خبرة جديدة.
وحيث واجهت المستأنف عليها دفوع الطاعنة ان هذه الأخيرة لا يمكنها مناقشة ما ورد بتقرير الخبير أحرضان لعدم استئنافها الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه.
وحيث إنه بخصوص ما أثارته المستأنف عليها من عدم أحقية الطاعنة مناقشة الخبرة لعدم طعنها في القرار التمهيدي، فانه دفع مردود على مثيرته لكون قرارات محكمة النقض المتواترة في هذا الصدد استقرت على أن استئناف الحكم القطعي الذي اعتمد على نتائج الخبرة دون الحكم التمهيدي لا يمنعها من مناقشة الخبرة ما دام الحكم القطعي قد اعتمد على نتائجها وناقش الدفوع المثارة في مواجهتها ضمن تعليلاته، وبالتالي فإن استئناف الحكم القطعي في هذه الحالة يمنحها إمكانية مناقشة الخبرة دون حاجة للطعن في القرار التمهيدي.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة كون الخبير المعين ابتدائيا خالد احرضان لم يعتمد على أوراق التسليم الذي تفيد ان المرسل إليها تسلمت بعض السيارات دون أدنى تحفظ أو معاينة، وأنه أجرى الخبرة حتى على السيارات الغير المتضررة، فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) المنجزة من طرف شركات التامين وكذا خبرة خالد احرضان المأمور بها ابتدائيا يتبين ان الخبرة أنجزت على السيارات المتضررة وعددها 85 سيارة محددا قيمة الأضرار اللاحقة بالسيارات المتحفظ عنها من طرف شركة (ا. م.) والسيارات غير المتحفظ عنها ويتعلق الأمر ب 41 سيارة نوع كولف و41 سيارة جيكلا و3 سيارات بيشلي.
وحيث إن الخبرتين سواء المدلى بها من طرف المستأنف عليها أو المأمور بها اعتمدت على السيارات التي قدمت للمعاينة على خلاف ما تمسكت به الطاعنة، وأن الخبير خالد احرضان حدد قيمة الأضرار للسيارات المتحفظ عليها وغير المتحفظ عنها، وذلك على اعتبار ان شركة (ا. م.) لا تتحمل المسؤولية عن السيارات المتحفظ عنها وتتحملها بالنسبة للسيارات الغير المتحفظ عنها، وبذلك فان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية لكافة شروطها القانونية الشكلية والموضوعية. وان السيارات المتضررة الغير المتحفظ عنها عددها 38 سيارة وليس خمس سيارات كما تدعي الطاعنة، مما تبقى معه أسباب نعيها على الحكم غير قائمة على أساس ويتعين رد الاستئناف بهذا الشأن، وعدم الاستجابة لطلب إجراء خبرة جديدة لعدم وجود ما يبررها.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف كونه اعتبر الفوائد القانونية مستحقة ابتداء من تاريخ الطلب لا تاريخ الحكم، فإنه صح ما تمسكت به في هذا الشأن، فإن مسؤولية كل طرف حددها الحكم وبالتالي، فان سريانها يكون من تاريخ الحكم وليس من تاريخ الطلب كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه وعن غير صواب، مما يتعين معه تعديل الحكم في هذا الجانب واعتبارها مستحقة من تاريخ الحكم.
وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها محقة فقط في أصل الخسارة فقط دون مصاريف تسيير الملف أو العوار ومصاريف الخبرة، فان المستقر عليه ان التعويض في الميدان البحري يشمل أصل الخسارة ومصاريف تصفية العوار ومصاريف الخبرة باعتبارها مصاريف أنفقت للحصول على التعويض وان المستأنف عليها قد أدلت بما يثبت إنفاقها المصاريف المطالب بإرجاعها خاصة وانها تتقاضى في إطار دعوى الرجوع على المتسبب في الحادث، وبالتالي تكون محقة في استرجاع كل ما أدته في إطار الحلول، مما يتعين معه رد السبب لعدم وجاهته.
في الاستئناف المثار المقدم من طرف شركات التأمين.
حيث إنه اعتبارا لما آل إليه الاستئناف المقدم من طرف شركة (ا. م.)، فإن الاستئناف المثار يبقى على غير أساس ويتعين رده مع تحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والمثار.
في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك باعتبار الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ الحكم وتحميل الطاعنة الصائر. وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعته الصائر.
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025