Le contrat de partenariat portant sur l’exploitation d’un local commercial n’est soumis à aucune forme particulière pour sa validité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70924

Identification

Réf

70924

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

98

Date de décision

14/01/2020

N° de dossier

2019/8228/5309

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un associé au paiement de la part de bénéfices revenant à son coassocié, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande sur la base d'un contrat de société et d'un rapport d'expertise comptable. L'appelant contestait la validité de l'acte de société, faute de formalisme, ainsi que la force probante du rapport d'expertise qui, en l'absence de comptabilité régulière, s'était fondé sur les déclarations fiscales pour déterminer le revenu de l'exploitation.

La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que la loi n'impose aucune forme particulière pour la validité d'un contrat de société portant sur un fonds de commerce. Elle juge ensuite que l'expert, confronté à l'absence de comptabilité probante, a légitimement pu se fonder sur les déclarations fiscales comme seule base disponible pour évaluer les revenus de l'activité.

Dès lors, la cour considère que le rapport, ayant répondu aux questions posées par le jugement avant dire droit et reposant sur une méthode justifiée par les carences du débiteur, ne saurait être écarté. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد أحمد (ت.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 22/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7151 بتاريخ 11/7/2019 في الملف عدد 9358/8204/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل:قبول الطلب

في الموضوع.اداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ مبلغ 89.450 درهم الذي يمثل نصيبه من استغلال المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] اسفي عن المدة منذ فاتح ابريل 2015 الى غاية متم سنة 2018 وتعويض عن الضرر في مبلغ 2000 درهم و الاكراه البدني في الادنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن عبد الله (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 01/10/2018 والذي يعرض فيه انه بموجب عقد شراكة مصادق على امضائه بتاريخ 02/04/2002 اتفق العارض والمدعى عليه على احداث شراكة في المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] اسفي حددت بمقتضاه التزامات كل من الطرفين المتعاقدين , وان المدعى عليه اصبح يماطل العارض في اداء وتنفيذ ما هو ملزم به اي اداء نصيبه في هذه الشراكة الذي على اساسه تم ابرام العقد الذي يجمعهما وانه اضطر الى توجيه انذار للمدعى عليه بلغ به بتاريخ 25/04/2018 وحدد له اجل 15 يوما لاجراء محاسبة وتمكينه من الارباح الا ان الانذار بقي دون اثر كما هو ثابت من المحضر المنجز لهذه الغاية .وان العلاقة بين الطرفين اصبحت متشنجة وتطبعها الخلافات الحادة وسوء النية والتمس الحكم على المدعى عليه بادائه للعارض تعويضا مسبق محدد في مبلغ 5000درهم.والحكم تمهيديا باجراء محاسبة عل يد خبير لتحديد نصيب المدعي من الشراكة ابتداء من فاتح ابريل 2015 لغاية صدور الحكم مع حفظ حقه في الادلاء بمطالبه حال انجاز الخبرة والحكم بحل عقد الشراكة بين الطرفين واعتبارها لاغية مع النفاذ المعجل والصائر والاكراه البدني في الاقصى.وارفق مقاله ب:بصورة لعقد شراكة-محضر تبليغ انذار.

وبناء على طلب الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15/11/2018 وارفقها بعقد شراكة مصادق على صحة امضائه.

وبجلسة 29/11/2018 ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع الى عقد الشراكة يتبين ان المدعي لا علاقة له برأسمال ولا مدخل له في السلعة وان المدعي ساهم بالمحل والعقار فقط , وانه يتساءل اذا ماكان العقد المذكور عقد شراكة باعتبار ان عقد الشراكة هو عقد يلتزم به الطرفان ويساهم كل منهم في مشروع معين عن طريق تقديم حصة معينة من راسمال واقتسام ما قد ينشا عنه من ربح او خسارة فيما بينهم , وان عقد الشراكة يجب ان يكون منظم وموثق بشكل رسمي ومحدد لالتزامات وحقوق كل طرف مع تحديد عناصر هذا العقد بشكل دقيق من قبل اطراف الشراكة ومدتها ومقدار رأس المال والغرض منها واهدافها واسم الشراكة مع تحديد نسبة المساهمة لكل شريك وكيفية تقسيم الأرباح , وان عقد الشراكة موضوع الدعوى تنعدم فيه شروط عقد الشراكة ولا يمكن الاعتماد عليه , وان لا يمكن اجراء محاسبة الا اذا كانت ممسوكة بانتظام طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وان ما يطلبه المدعي مخالف لمقتضيات القانون رقم 9.88 المتعلق بقواعد المحاسبة الواجب على التجار مسكها , مضيفا انه يؤدي للمدعي مبلغ 1500 درهم شهريا كقيمة كراء المحل ويؤديها بانتظام الى حدود شهر ماي 2016 بعد ان رفض المدعي التوصل بها , وان المدعي سبق وان تقدم بنفس الدعوى صدر على اثرها حكم عن هذه المحكمة قضى برفض الطلب , وان طلب اجراء محاسبة لا اساس له في غياب الدفاتر التجارية والحساب البنكي والوثائق اللازمة لاجراء محاسبة .والتمس الحكم برفض الطلب .وارفق مذكرته ب:بصورة من حكم ابتدائي وصورة من حكم تجاري.

وبناء على بمذكرة تعقيب نائب المدعي بجلسة 06/12/2018 جاء فيها انه لو كان عقد الشراكة عقد لا قانوني فان عليه التقدم بمسطرة بطلانه امام القضاء , وان الطرفين انصبت ارادتهما على انشاء العقد موضوع الدعوى ويبقى ملزما لهما طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع وان العقد المبرم بين الطرفين ليس بعقد كراء وان بنوده نصت على انه عقد شراكة , وان المدعى عليه لم يدل باي وصل يفيد كونه يكري لهذا الاخير المحل بسومة 1500 درهم وان الحكم المتمسك به يتعلق بمسطرة الفسخ في حين ان الدعوى الحالية تتعلق باجراء محاسبة , والتمس الحكم وفق ملتمساته واحتياطيا الامر باجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1823 الصادر بتاريخ 13/12/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عهد بها للخبير السيد رشيد (ب.) , و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 23/01/2019 خلص من خلاله إلى أن المحل موضوع الدعوى لا يمسك محاسبة منتظمة و يخضع للنظام الجزافي الضريبي و ان قيمة الدخل المهنية للمحل حسب الضريبة على الدخل هي مبلغ 47.700 درهم , و انتهى إلى ان نصيب المدعي من واجبات الاستغلال من 01/04/2015 لغاية 31/12/2018 هو مبلغ 89.450 درهم .

وبناء على تعقيب على الخبرة للمدعي مؤدى عنه بتاريخ 18/03/2019 عرض فيه بواسطة نائبه ان الخبير أخطأ بخصوص هوية العارض إذ اورد ان اسمه عبد الله (خ.) في حين ان لقبه هو " (ب.) " , و بخصوص الخبرة فالنتيجة التي انتهى إليها الخبير تعني ان العارض يتقاضى مبلغ شهري لا يتعدى 1300 درهم بعد خصم واجب الكراء و الضريبة السنوية , و الحال ان المدعى عليه يحصل على أرباح مضاعفة مما يتعين معه رفع التعويض , ملتمسا في الأخير الحكم بأداء المدعى عليه مبلغ 89.450 درهم واجب استغلال المحل المستحق للعارض عن المدة المطالب بها مع تعويض عن التماطل بمبلغ 20.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه في الأقصى و الصائر .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليه بجلسة 21/03/2019 عرض فيه بواسطة نائبته ان الخبير لم يحترم التزاماته إذ انجز الخبرة دون وجود دفاتر محاسبية , و كان عليه إجراء أبحاث حول نشاط وفعالية الدكان موضوع النزاع بمثيلاته , في حين انه اعتمد على الضريبة على الدخل و التي حددها في مبلغ 47.700 درهم سنويا دون تبرير لقيمة هذا المبلغ , و الحال ان ضريبة الدخل السنوي للمحل موضوع النزاع هو مبلغ 2200 درهم , كما ان الخبير لم يلتزم بالنقاط المحددة له بالحكم التمهيدي , ملتمسا إجراء بحث تكميلي و إرجاع التقرير للخبير لإصلاحه . و ادلى بإشعار ضريبي .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 563 بتاريخ 28/03/2019 والقاضي بارجاع المهمة للخبير لتوضيح سند تحديد قيمة الدخل المهني للمهني.

وبناء على تقرير الخبير رشيد (ب.) بعد الإرجاع المؤرخ في 13 ماي 2019 خلص من خلاله الى ان واجبات استغلال المحل المستحقة للمدعي ابتداء من فاتح ابريل 2015 الى غاية سنة 2018 هو مبلغ:89.450 درهم.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 04/07/2019 الفي بالملف بمذكرة تعقيب على الخبرة لنائب المدعي جاء فيها ان الخبير انجز المهام المكلف بها وخلص الى نفس الخلاصة التي توصل اليها في الخبرة الاولى اي ان ذمة المدعى عليه لازال مدين بمبلغ 89450.000 درهم استنادا الى التحديد الضريبي الذي قدر الارباح السنوية الخاضعة للضريبة عن سنة 2018 تبقى محددة في مبلغ 51000,00 درهم.

وان ما ذهب اليه المدعى عليه لا اساس له مادام لم يدل للمحكمة عكس ما تم الاستناد له.والتمس الحكم على المدعى عليه بادائه للعارض مبلغ 89.450.000 درهم الممثل لواجبات استغلال المحل موضوع الدعوى عن المدة من فاتح ابريل 2015 الى غاية نهاية 2018 وبادائه له تعويض عن الضرر في مبلغ 20.000 درهم مع النفاذ المعجل والاكراه البدني في الاقصى.

وبنفس الجلسة الفي لمذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعى عليه جاء فيها ان الخبير المعين لم ياتي باي جديد والتمس تأكيد مذكرته بعد الخبرة المد لبها بجلسة 21/03/2019 والحكم وفقها جملة وتفصيلا .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول التعليل الموازي لانعدامه أن الأحكام الناقصة التعليل كانعدامها - تعليل - عدم مناقشة الوثائق و عدم تحليل أسباب الاستئناف المعتمدة و ما تم الإدلاء به من وثائق يتل بمنزلة انعدام التعليل القرار عدد 1980 الصادر بتاريخ 29/12/2011 في الملف الاجتماعي عدد 827/5/1/2011 ويعتبر نقصانا في التعليل عدم تعرض الأحكام لمناقشة و ذكر العناصر القانونية المكونة للقضية و المشرع المغربي جعل من تعليل الأحكام قاعدة دستورية وتعليل الأحكام يستلزم بيان الأسباب الواقعية و القانونية مع تحديد العناصر الواقعية للدعوى و هي تلك العناصر المادية البحتة التي تولد عنها التزاع و التي يتمسك بها الأطراف وعندما نقول نقصان التعليل هي أن الحكم الابتدائي قضى دون مراعاة قواعد الإثبات ذلك أن قاضي الموضوع ملزم باحترام قواعد الإثبات كما حددها المشرع فبالرجوع إلى الحكم الابتدائي نجد أن المحكمة اعتمدت في حكمها على عقد شراكة ثم على تقرير الخبرة ، وحول عقد الشراكة فبالرجوع إلى عقد الشراكة المعتمد عليه فانه سوف يلاحظ بأنه يفتقر إلى جميع الشروط القانونية اللازمة لاعتباره عقد شراكة و للاعتماد عليه وأن عقد الشراكة هذا غير منظم و غير موثق بشكل رسمي لكي يحفظ حقوق أطرافه لأنه أي عقد يحدد التزامات و حقوق كل طرف وهذا فضلا على أن من شروط عقد الشراكة تحديد أساسيات عقد الشراكة بشكل دقيق مثل تحديد أطراف الشراكة و مقدار رأسمال و الغرض منها و أهدافها و نشاطها و اسم الشركة مع نسبة المساهمة لكل شريك و كيفية تقسيم الأرباح والخسائر بينهما و تحديد دور كل شريك و الالتزامات المترتبة عليه وأن العقد لا يصبح صحيحا و لا ينتج أثاره القانونية إلا إذا كان صحيحا في شكله و مضمونه والشراكة تعبر عن عقد أو اتفاق بين مشروعين أو أكثر قائم على التعامل و التعاون فيما بين الشركاء ممارسة نشاط إنتاجي أو خدمي من خلال وضع أسس ثابتة و مشاركة بالملكية و على ذلك يقتسمون الأرباح بين الشركاء طبقا لبنود العقد وثم لا بد أن تحدد في عقد الشراكة الأهداف و رأس المال و حصة كل شريك و مدة العقد و من سيتولى إدارة المشروع و كيفية تحديد الأرباح الصافية طبقا للميزانية السنوية و اتخاذ القرارات مع إجبارية فتح حساب خاص بهذه الشراكة مع تسجيل و توثيق عقد الشراكة بالطرق القانونية المعمول بها لكن بالرجوع إلى عقد الشراكة في محل تجاري المعتمد عليه سواء من طرف المدعي نفسه أو من طرف المحكمة الابتدائية التي بنت عليه حكمها نجده يفتقر إلى جميع شروط الشكلية لكي يسمى عقد شراكة ،وحول تقرير الخبرة المعتمد عليه كذلك في الحكم الابتدائي فالخبرة وطبقا للقانون في إجراء تمهيدي يمهد للتحقيق و بالتالي تعتبر من أهم مراحل الدعوى ذلك أن المشرع المغربي بمقتضى ظهير 26 دجنبر ادخل تعديلات على الفصول 59 و 66 المنظمة للخبرة في قانون المسطرة المدنية ومن نافلة القول أن القاضي غير ملزم بإجراء خبرة إلا إذا كانت الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى و منتجة فيها و جائز قبولها و استعصى عليه حل کنهها و لقد ذهبت المحكمة الابتدائية بالحسيمة في حكم لها بتاريخ 25/4/2000 '' وحيث أن طلب إجراء خبرة لا سند له ذلك أن الخبرة من إجراءات التحقيق و ليس من شأنها أن تكون وسيلة لصنع دليل للمدعين على قيام اتفاق يدعونه و لكي يترتب عن الخبرة القضائية المنجزة في إطار دعوى ما الآثار القانونية المتوخاة منها يجب أن يكون موافقة للشروط الشكلية و الجوهرية المحددة أما في حالة تخلفها فان القانون يخول للأطراف حق الدفع ببطلان الخبرة متى ترتب عليها ضرر لأحدهم كما في نازلة الحال لان الخبرة المعتمد عليها خرقت ضمانات حقوق المستأنف الكون الخبير المعين لم يعاين المحل التجاري موضوع النزاع معاينة شخصية والوقوف على عين المكان يعتبر من الجوانب الفنية التي يتعين على الخبير تبيانها وفي حالة المعروضة فان الخبير لم يحترم التزاماته وكان عليه إيجاد الآليات و السبل التي تساعده في الوصول إلى الحقيقة او على الأقل الاقتراب منها وعليه قل التوصل إلى نتيجة ما أن يتطلع على الوثائق و البيانات و السجلات دون اي اجتهاد او تقدير له اعمال الخبير المحاسب مقيد بالوثائق و السجلات المقدمة له فعمله تدقيق الحسابات وفق القانون 33 لعام 2009 وان يتم عمله وفقا لأحكام قانون الشركات وقانون ضريبة الدخل وفي نازلة الحال تمت الخبرة دون وجود دفاتر أو قيود محاسبة وفي الحالة المعروضة على الخبير المعين السعي للحصول على معلومات من أشخاص موثوقين حول نشاط و فعالية الدكان موضوع النزاع و مثيلاته وإجراء معاينة شخصية او الوقوف على عين المكان وأن الخبير اعتمد في تقدير واجبات الاستغلال على ضريبة الدخل المهنية للمحل و التي حددها في مبلغ 47700 درهم سنويا وأن المستأنف يستغرب ويتساءل من أين أتي الخبير بهذا المبلغ في حين أن الواقع و الحقيق ة هي أن ضريبة الدخل السنوي للمحل موضوع النزاع هو 2200 درهم ، وكذا يكون الخبير قد اعتمد على بيانات خاطئة و مغلوطة و باطلة و ما بني على باطل يبقى باطلا وأن تقرير الخبرة ليست قوته مطلقة بل على أطراف النزاع إثبات خطأ الخبير أو سهوه أو عدم مطابقته للواقع وهذا مطابق لنازلة الحال وكما يمكن للقاضي اذا لم يجد في تقرير الخبرة البيانات الكافية أن يأمر بتحقيق إضافي و بحث بالمكتب والأكثر من هذا فان الخبرة ليست دائما دلیلا حاسما بل تبقى دائما موضوعا للمناقشة و لتنفيذ ما جاء فيها و تبيان تناقضها و خطأ بياناتهما و فساد الرأي. – بالإضافة إلى أن النقط التي حددها القاضي في الأمر التمهيدي لم يتمسك بها الخبير وهذا واضح من خلال قراءة الحكم التمهيدي و تقرير الخبرة والأكثر من هذا فان المحكمة وافقت على تقرير الخبرة بصفة كلية و صادقت عليه إلا أنها لم تعلل الحكم التعليل الذي يعتبر شرطا إلزاميا و لم تبين الأسباب التي جعلتها تقتنع بالخبرة و الاعتماد عليها ومن هنا يتجلی انعدام الأساس القانوني للحكم وبخصوص انعدام الأساس القانون للحكم حول عدم تطبيق مقتضيات الفصول 50 و 345 و من ق.م.م فمن الناحية القانونية يجب أن يتضمن كل حكم أو قرار الأسباب التي يقوم عليها طبقا للفصلين 50 و 345 من ق.م.م وإلا أن القرار موضوع المناقشة جاء منعدم التعليل و مجرد من السند القانوني الذي يجب أن يتوفر في كل قرار استئنافي و منعدم القاعدة القانونية الواجبة التطبيق وهذا انعدام الأساسي القانوني تحقق لان القرار لم يأت بوصف دقيق للمعطيات الواقعية التي تسمح لمحكمة النقض بممارسة رقابتها ولقد استقر الاجتهاد القضائي للمجلس الأعلى محكمة النقض حاليا على ان اعتبار نقصان التعليل او فساده يوازي انعدامه و بالتالي يجعل القرار المتسم به معرضا للنقض و جاء في احد قرارات المجلس الأعلى '' يشترط لصحة الأحكام أن تكون معللة ...'' وفي قرار أخر '' ان القرار الذي قضى بأنه يتبين من وثائق الملف أن الطالب هو الذي رغب في فسخ العقد دون أن يبين ماهية الوثائق و مضمونها يستوجب النقض لكونه ناقص التعليل '' وأشار المشرع المغربي في الفقرة الثامنة من الفصل 50 من ق.م.م إلى وجوب تعليل الأحكام و يراد بتعليلها تضمينها للأسباب الضرورية التي أفضت إلى وجودها والأسباب هي الجزء الثاني من ورقة الحكم وهي التي يجب فيها على المحاكم أن تسبب الأحكام الصادرة عنها وعلى القاضي أن يبين الأوجه الواقعية و القانونية التي يرتكز عليها في بناء حكمه وإصداره وفق منطوقه على أساس أن يكون موافق لإرادة القانون الخاصة في الحالة الواقعية المعروضة عليه فالتعليل إذن يمثل المرحلة التمهيدية للحكم و يتضمن الأسس و المقومات التي يبني عليها القاضي حكمه و التعليل هو الضمانة الأساسية لحياد القاضي وعدم انحيازه إلى أي طرف وهو الوسيلة الفعالة لتلافي الظلم و لتحقيق العدالة والإنصاف وتقريب الحقيقة القضائية من الحقيقة الواقعية وأن الحكم الابتدائي فيما قضی به دون الخوض أو الاطلاع على الوثائق و معرفة مدى شرعيتها و حجيتها ، ملتمسا قبول شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي والتصدي للقضية من جديد والحكم برفض بصفة أساسية وبصفة احتياطية إجراء خبرة قانونية ومشروعة مع إجراء بحث بالمكتب مع تحميل المستأنف عليه الصائر وأرفق المقال بنسخة الحكم واصل طي التبليغ وأصل إشعار ضريبي.

و حيث بجلسة 31/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها في شأن كون الحكم الابتدائي منعدم التعليل الموازي لانعدامه نعى المستأنف كون الحكم الصادر جاء منعدم التعليل الموازي لانعدامه وأن ما دفع به لا يؤثر على الحكم الصادر بفعل أن المحكمة المصدرة له أجابت عن هذه الوسيلة بقولها أن العقد الجامع بين الطرفين جاء مديلا بتوقيع وإمضاء طرفيه بما فيهم المدعى عليه الحالي يجعله ملزما لكليهما مما يتعين معه رد هذا الدفع وأن كان الأمر كذلك وتتميما لما ردت به الهيئة القضائية الابتدائية فان العقود المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون وتلزم أطرافها مادامت أنها مستجمعة لشروطها الشكلية والموضوعية وهو ما ينطبق على العقد الجامع بين الطرفين يجعل ماتم التمسك به لا تأثير له وأما في شأن الخبرة المنجزة فالمستأنف عليه اذ يلاحظ أن الخبير المعين إنما أنجز تقريره تحت المراقبة اللصيقة للهيئة المصدرة للحكم التمهيدي ويكفي دليلا على ذلك أنها أرجعت الخبرة له لإتمام وتكملة النقص الذي اعتراها مما يؤكد على أن الخبير تمسك حرفيا بما حددته له الهيئة القضائية في حكمها التمهيدي ولم يخرج ولم ينحرف عنها يجعل من التجريح الموجه لها غير مقبول منه ، وفي شأن انعدام الأساس القانوني فإن هذه الوسيلة بدورها لا تأثير لها على ما تم القضاء به استنادا على أن الهيئة القضائية الابتدائية لما قضت بالحكم المستأنف حاليا إنما قضت به عن قناعة ويكفي دليلا على ذلك التعليل التي عللت به قضائها وهو ما يعكس اقتناعها بصحة ما عرضه وما طالب به المستأنف عليه بحيث لم تقضي بما أصدرته من عدم ولكن استنادا الى ما عرض عليها من وثائق وأدلة أكدت صحة ما التمسه المستأنف عليه في مختلف أطوار القضية يجعل من هذه الوسيلة بالتالي غير مقبولة منه ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 07/01/2020 حضر خلالها دفاع المستأنف عليه وتخلفت نائبة المستأنف رغم الإعلام واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 14/01/2020 .

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه بالسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث ما أثاره الطاعن بخصوص كون عقد الشراكة الرابط بينه وبين المستأنف عليه غير منظم وغير موثق بشكل رسمي يبقى على غير أساس مادام أن المشرع لم يشترط لسريان عقد الشراكة في محل تجاري أية شكلية معنية ، و الطاعن نفسه لم ينكر تلك الشراكة ولم يطعن في العقد بمقبول ، ولذلك فما أثاره بهذا الخصوص يبقى خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث بخصوص ما عابه الطاعن على الخبرة المعتمد عليها من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فإنه يبقى غير مؤسس كسابقه طالما أن الخبير الذي انتدبته محكمة البداية للقيام بالمهمة أجاب على كافة النقط المحددة له بمقتضى الحكم التمهيدي ، وأنه أشار في تقريره التكميلي الى أنه في غياب محاسبة ممسوكة بانتظام للأطراف فإن التصريحات الضريبية تبقى الوسيلة الوحيدة لتحديد دخل المحل ، كما أنه حدد نصيب المستأنف عليه انطلاقا من معدل الدخل الصافي للسنوات المعنية بالنزاع ، ولكل ما ذكر يتعين رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته .

وحيث بخصوص السبب المبني على خرق الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية فإنه يبقى على غير أساس طالما أن محكمة البداية عللت ما انتهت إليه تعليلا كافيا ، ومنسجما مع الوقائع المعروضة أمامها ، كما أجابت كذلك على كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن ، ولذلك يبقى ما اثاره هذا الأخير من كون الحكم المطعون غير معلل هو خلاف الواقع ، ومستند طعن المستأنف على غير أساس كذلك ، مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، وتحميل الطاعن الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Sociétés