Le preneur reste tenu au paiement du loyer dès la date de prise d’effet du bail, fixée à l’ouverture du chantier, s’il n’apporte pas la preuve d’avoir été empêché par le bailleur d’accéder aux lieux loués (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70756

Identification

Réf

70756

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

862

Date de décision

25/02/2020

N° de dossier

2019/8202/3896

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers pour l'installation d'une station de télécommunication, la cour d'appel de commerce examine le point de départ de l'exigibilité des loyers. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande reconventionnelle en paiement formée par le bailleur et rejeté la demande principale du preneur en résolution du contrat pour défaut de délivrance.

L'appelant soutenait que l'exigibilité des loyers était subordonnée à la mise en service effective de ses installations, laquelle aurait été empêchée par le bailleur. La cour écarte ce moyen en se fondant sur l'interprétation des clauses contractuelles.

Elle retient que le contrat stipulait expressément que le point de départ des loyers était la date d'ouverture du chantier, matérialisée par un procès-verbal signé des parties, et non la date de mise en service des équipements. La cour relève en outre que si les constats d'huissier établissent que les lieux étaient clos, ils ne rapportent pas la preuve d'un empêchement imputable au bailleur.

Faute pour le preneur de démontrer un manquement du bailleur à son obligation de délivrance, il reste tenu au paiement des loyers. La cour fait également droit à la demande additionnelle du bailleur portant sur les loyers échus en cours d'instance.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة اتصالات المغرب بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5905 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2019 في الملف رقم 10281/8201/2018 القاضي بعدم قبول المقال الأصلي وتحميل رافعته الصائر. وفي المقال المضاد، في الشكل بعدم قبول طلب أداء تعويض مسبق وإجراء خبرة حسابية وقبول الباقي. وفي الموضوع بأداء شركة اتصالات المغرب في شخص ممثلها القانوني لفائدة السيد يوسف (ب.) واجبات الكراء مبلغ 38.500 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 27/12/2019 ملتمسا من خلاله بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 44.000 درهم كواجبات كرائية عن الفترة الممتدة من 21/05/2019 إلى 20/01/2020 مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن الطلب الإضافي، قدم من ذي صفة ومصلحة ومؤادة عنه الرسوم القضائية فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة اتصالات المغرب تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليه عقد كراء سطح الفيلا الكائنة ب[العنوان] المحمدية قصد تثبيت محطة هاتفية، غير أن هذا الأخير لم يمكنها من العين المكتراة، مما حال دون تركيب المحطة الهاتفية بسطح العين المذكورة والمبرم من أجلها عقد الكراء، وأن المدعى عليه لم يمكنها من العين موضوع عقد الكراء خلافا لمقتضيات الفصلين 499 و 636 من ق.ل.ع. على الرغم من ترددها على الفيلا المذكورة والتي تجدها مغلقة ومهجورة في تواريخ مختلفة، كما هو مبين بمحاضر المعاينة المدلى بها، ملتمسة لأجل ذلك التصريح بفسخ عقد الكراء المبرم بينهما والمتعلق بكراء سطح الفيلا المذكورة أعلاه والحكم بأدائه لفائدتها تعويضا عن الضرر بمبلغ 200.000 درهم وتحميله الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2019 عرض فيه بواسطة نائبه أنه لا يمانع في فسخ العقد بسبب تماطل المدعية لأكثر من مرة في أداء واجبات الكراء، مما أجبره على مقاضاتها. مضيفا أن ما تدعيه المدعية من امتناعه عن تمكينها من العين المكتراة يبقى مجرد افتراء تفنده : أولا محضر المعاينة المنجز بتاريخ 04/07/2014 والذي عاين بموجبه المفوض القضائي وجود معدات وتجهيزات خاصة بتركيب ونصب هوائي كبير للاتصالات بسطح الفيلا وبداخلها، وأن الأعمدة اللازمة لتركيب تلك التجهيزات متوفرة هناك وجاهزة، كما عاين أن التجهيزات الكهربائية المخصصة لذلك قد تم توفيرها بالداخل من خيوط كهربائية ومفاتيح الوصل وتركيب عداد الكهرباء، وثانيا فاتورة الكهرباء في اسم المدعية والخاصة بشهر يونيو 2014 قيمتها 35.52 درهم، مما يثبت أنها تستغل المحطة، وثالثا إشهاد صادر عن شركة تعاقدت معها المدعية من أجل القيام بأشغال ربط الكهرباء باللاقط الهوائي والذي تشهد فيه أن الربط تم بعد فتح ورش الأشغال وبداية تثبيت المعدات، وهي أشغال توقفت حسبها لعدة مرات لأسباب تقنية، كما صدرت عدة أحكام صرحت بعدم صحة زعم المدعية، مما يجعل طلب التعويض غير مرتكز على أساس. وفي الطلب المضاد، فإن المدعية توقفت عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 21/10/2018 لغاية 20/05/2019 والتي وجب فيها مبلغ 38.500 درهم حسب سومة 5.500 درهم شهريا، كما انه أثناء قيام المدعية بأشغال تثبيت اللاقط الهوائي بالعين المكتراة قامت بمجموعة من التغييرات والإضافات بسطح الفيلا من دعامات إسمنتية كبيرة، تمت معاينتها وتصويرها من قبل المفوض القضائي، وكذا ما ترتب عن أشغال تركيب العداد. إضافة إلى أن إزالة هذه الدعامات وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه سيرتب لا محالة أضرار وخيمة على البناء، مما يستدعي تحديد الخسائر الحالة والمستقبلية التي قد تلحق العين المكتراة وتحديد التعويض بناء على خبرة تقنية، ملتمسا لأجل ذلك رفض الطلب الأصلي. وفي المقال المضاد الحكم بأدائها لفائدته مبلغ 38.500 درهم واجبات الكراء عن المدة من 21/10/2018 لغاية 20/05/2019 مع النفاذ المعجل مع الحكم بتعويض مسبق بمبلغ 3.000 درهم وإجراء خبرة تقنية على الخسائر التي لحقت العين المكتراة نتيجة الأشغال التي قامت بها المدعى عليها فرعيا لتثبيت أجهزتها وكذا الخسائر التي ستكون نتيجة حتمية لإزالة الدعامات الإسمنتية بسطح الفيلا.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومعطياته يتبين ان الطاعنة لم تتمكن من تثبيت معداتها ، وتشغليها بسبب حرمانها من طرف المستأنف عليه من ولوج العين المكتراة، وأن محضر المعاينة المؤرخ في 04/07/2014 يؤكد كون الأجهزة التي يزعم محرره معاينتها بسطح الفيلا غير مشغلة، ويؤكد كذلك أنه لم يتم تركيبها وتثبيتها بالمكان المخصص لها لإمكان تشغيلها، ومرد ذلك إغلاق الفيلا وهجرها من طرف المستأنف عليه، مما يشكل مانعا يحول دون ترتيب عقد الكراء لآثاره القانونية، فضلا عن أن المستأنف عليه لم يمكن الطاعنة من العين موضوع عقد الكراء خلافا لمقتضيات الفصلين 499 و636 من ق.ل.ع. وحسب الثابت من المحاضر المنجزة، فإن المصالح التقنية والقانونية للعارضة توجهت إلى الفيلا المذكورة في تواريخ مختلفة فوجدتها مغلقة ومجهورة، وبذلك تكون ما ذهبت إليه محكمة البداية من القول بان البند السادس من العقدة لم يحدد الطريق التي تمكن الولوج للمحل المكتري، يبقى تعليل مخالف لصحيح القانون وخارقا لمقتضيات الفصول 635 و 636 و 499 المشار اليهم أعلاه. وبخصوص الطلب المضاد، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من الحكم عليها بأداء الواجبات الكرائية المطالب بها من طرف المستأنف عليه. ومن جهة أخرى، فإن استيفاء الوجيبة الكرائية وطبقا للمادة الأولى من عقد الكراء يبقى رهينا بمحضر إثبات بداية الأشغال، ترخيص بالأشغال، ومعطيات المكري ووثائق الملكية، وأن إنطلاق العقد وحسب الثابت من مادته الثالثة ينطلق من تاريخ نهاية الأشغال وبداية تشغيل المحطة وهي الواقعة التي يتعين إثباتها بمقتضى محضر موقع من الطرفين، وأن محضر المعاينة المستدل به ليس فيه ما يثبت تشغيل التجهيزات، إذ أن العارضة لم تتمكن من تثبيت معداتها بسبب منعها من ولوج العين المكتراة من طرف المستأنف عليه حسب الثابت من محاضر الانتقال والمعاينة المستدل بها إبتدائيا بجلسة 14/11/2018 وهو ما يحول دون ترتيب عقد الكراء لآثاره القانونية، مضيفة أن المحضر المثبت لبداية فتح الورشة المؤرخ في 20/02/2014 لا يمكن التوقيع عليه إلا بعد وضع وتثبيت كافة التجهيزات بالعين المكتراة وانطلاق تشغيلها، وأنه سابق في تاريخه لتاريخ تحرير المحضر المعتمد عليه للقول بتمكين العارضة واستفادتها من العين المكتراة المؤرخ في 04/07/2014 وهو ما يشكل تناقضا في تصريحات المستأنف عليه، وأنه بإنعدام محضر نهاية الأشغال وبداية تشغيل المحطة تكون الواجبات الكرائية غير مستحقة، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد الكراء المبرم بين العارضة والمستأنف عليه المتعلق بكراء سطح فيلا [العنوان] المحمدية، والحكم عليه بأدائه تعويضا عن الضرر تحدده في مبلغ 200.000 درهم مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 12/11/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن أسباب الاستئناف الواردة بالمقال الاستئنافي لا تصل إلى درجة الاعتبار لعدم قيامها على أساس من الواقع والقانون من جهة. ومن جهة أخرى، فإن المادة الثالثة من عقد الكراء تنص على أن سريان مفعول العقد يبتدئ من تاريخ فتح الورش، وأن محضر المعاينة الذي أجراه المفوض القضائي بتاريخ 04/07/2014 يثبت أنه تم بالفعل فتح ورش تثبيت اللاقط الهوائي، بالإضافة إلى فاتورة استهلاك الكهرباء وكذا إشهاد الممثل القانوني للشركة، التي كلفت من طرف المستأنف عليها لربط معدات اللاقط الهوائي بالكهرباء. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليه مكن المستأنفة منذ التوقيع على عقد الكراء، وعلى محضر فتح الورش وبداية الأشغال، من مفاتيح الفيلا، غير أنها بعد تركيب بعض التجهيزات، توقفت عن إنهاء الأشغال لسبب لا يعلمه، مما حدى به إلى مطالبتها غير ما مرة، وعقد اجتماعات مع مسؤوليها قصد حثهم على إنهاء الأشغال وجمع بعض المعدات التي تركت بدرج الفيلا المؤدي إلى السطح وبطابقها الأرضي والأول، كما تظهر ذلك الصور المرفقة بمحضر المعاينة. فضلا عن أن الشركة المكلفة بتوصيل الأسلاك الكهربائية للاقط الهوائي تشهد بواسطة ممثلها القانوني أن عملها تم بعد بداية تثبيت المعدات الخاصة باللاقط، وأن الشركة المتخصصة في أشغال التثبيت توقفت عن تتمتها عدة مرات لأسباب تقنية. بالإضافة إلى ان قيام المدعية بإجراء معاينات بتاريخ 03/01/2017 و04/01/2017 و25/10/2017 و22/10/2018 لن يخفي كونها أحجمت عن المطالب طيلة خمس سنوات، سواء مباشرة أو عن طريق القضاء بفتح الفيلا في وجه تقنييها، إن كانت تدعي تضررها فعلا من عدم تمكينها من الولوج للفيلا. وفيما يتعلق بزعم المستأنفة كون المستأنف عليه قد هجر الفيلا يفنده توصله بإشعار البريد المضمون بنفس العنوان بتاريخ 10/04/2019. وحول القرار المستدل به من طرف الطاعنة، فإنه لا يستقيم ونازلة الحال لأنه انبنى على أنه من شروط العقد المنصوص عليها في البند الرابع، أن بدء سريان استحقاق واجبات الكراء يكون باكتمال الأشغال، وهو الأمر الغير المنصوص عليه في العقد الرابط بينهما، وإنما اقترن استحقاق واجبات الكراء بافتتاح الورش لتثبيت معدات المحطة، وهي الواقعة التي أثبتتها معاينة المفوض القضائي، وشهادة الممثل القانوني للشركة المكلفة بتوصيل الأسلاك الكهربائية للمحطة، وفاتورة الكهرباء في اسم المستأنفة التي تثبت اشتغال العارضة في المحل المكترى. علاوة على أن الأحكام السابقة بين الطرفين والتي حازت جميعها قوة الشيء المقضي به، بصدور قرارات عن محكمة الاستئناف التجارية كان آخرها القرار رقم 4286 في الملف عدد 616/8232/2019 بتاريخ 19/09/2019 والذي قضى برد استئناف شركة اتصالات المغرب وتأييد الحكم الابتدائي عدد 12867، والذي قضى بأدائها الواجبات الكرائية لفائدة المستأنف عليه، تكون تلك الأحكام والقرارات قد صرحت بعدم صحة زعم المستأنفة، وبأحقيته في استخلاص الواجبات الكرائية، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من أداء الواجبات الكرائية، مما يتعين معه التصريح بعدم ارتكاز استئناف المستأنفة على أساس من الواقع والقانون، والحكم برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 والتي أكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة في الأخير رد ما جاء بالمذكرة الجوابية المقدمة من طرف المستأنف عليه والحكم لها وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي ومذكراتها.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بجلسة 31/12/2019 والذي أكد من خلالها دفوعاته السابقة. وحول الطلب الإضافي، فإنه سبق للمحكمة أن قضت بأداء الطاعنة لفائدة المستأنف عليه الواجبات الكرائية عن الفترة من 21/10/2018 لغاية 20/05/2019 بمبلغ إجمالي قدره 38.500 درهم، بسومة شهرية قدرها 5.500 درهم، غير أنها امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية عن الفترة الموالية أي من 21/05/2019 إلى 20/01/2020 أي ثمانية أشهر، مما يكون مجموع المتخلذ في ذمتها هو 5.500 درهم × 8 أشهر = 44.000 درهم، وبذلك يكون العارض محقا في المطالبة بها، لهذه الأسباب تلتمس في التعقيب رد دفوع المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس ولكونها لم تأت بجديد، وتأييد الحكم المستأنف. وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 44.000 درهم كواجبات كرائية عن الفترة الممتدة من 21/05/2019 إلى 20/01/2020 مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 21/01/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها سابق دفوعها المثارة بمحرراتها السابقة، مضيفة حول الطلب الإضافي أن عقد الكراء لم يبدء بعد في ترتيب آثاره القانونية، خاصة أن الواجبات الكرائية لا تستحق إلا من تاريخ إنهاء أشغال تثبيت المحطة وبداية تشغيلها مع تحرير محضر بذلك وتوقيعه من الطرفين، وعلى هذا الأساس تلتمس في المذكرة الجوابية التصريح بردها والحكم لها وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي، وبرد الطلب الإضافي والحكم برفضه وإلغاء الحكم المستأنف، والحكم لها وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر بما فيه صائر الطلب الإضافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/02/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها بكونها لم تؤد واجب الكراء للمكري لأنه لم يلتزم ببنود العقد لعدم انجازه محضر بداية الاشغال ولمنعه تقنييها من ولوج الفيلا لإنهاء تركيب الآليات حسب الثابت من خلال المحضر المنجز بتاريخ 04-07-2017 والذي يفيد أن اجهزة الطاعنة لم يتم تركيبها وتثبيتها بالمكان المخصص لها لان الفيلا مغلقة ومهجورة من طرف المستأنف عليه .

وحيث إن المادة الثالثة من عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى نصت على أن هذا الأخير يصبح منتجا لآثاره انطلاقا من تاريخ فتح الورش.

وحيث إن الثابت من الملحق الأول المستدل به أن الورش تم فتحه بتاريخ 20/02/2014 وأن الملحق المذكور يحمل توقيع الطاعنة، كما أنه لم يكن محل منازعة من طرفها، ومن تم يكون عقد الكراء أصبح منتجا لآثاره في مواجهة طرفي النزاع إنطلاقا من التاريخ المذكور.

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من كونها لم تتمكن من تشغيل آلياتها ليس من شأنه التأثير على نفاذ عقد الكراء في مواجهتها مادام أن هذا الأخير لم يتضمن الشرط المذكور وإنما حدد سريان آثار العقد من تاريخ فتح الورش، ومادامت أن الطاعنة لم تثبت للمحكمة بواسطة حجة مقبولة قانونا منعها من طرف المستأنف عليه من ولوج العين المكتراة حتى يسعها التمسك بمقتضيات المواد 635 ،643 و644 والتي تلزم المكري بالالتزام بعدم القيام بأي عمل من شأنه التأثير على انتفاع المكتري بالمحل موضوع الكراء، وأن محاضر المعاينة المستدل بها وإن كانت تثبت كون الفيلا مغلقة فإنها لا تثبت واقعة منع الطاعنة من طرف المستأنف عليه من استغلال التجهيزات المتواجدة على سطح الفيلا المذكورة.

وحيث استنادا لما ذكر يتبين أن المستأنف عليه لم يخرق أي مقتضى اتفاقي كما جاء في سبب الطعن لأنه مكن الطاعنة من المحل وشرعت فعلا في استغلاله وما تمسكت به من "منع لدخول المحل" لم تثبته خاصة أن ما أدلى به المستأنف عليه من وثائق تدحض أسباب طعنها لأن محضر المعاينة الذي استدلت به لا يفيد انها منعت من دخول المحل.

وحيث إن البند الثابت عن العقد لم ينص فيه بأن الكراء يؤدى عند نهاية الأشغال وإنما عند بداية فتح الورشة بمقتضى محضر وقد أدلي به كما أن الثابت من الصور الفوتوغرافية والمحضر الذي استدل به المستأنف عليه أن الورشة فتحت وأن المستأنفة وضعت بالمحل أجهزتها "وبالتالي تكون هذه الأخيرة ملزمة بأداء الكراء خلافا لما تمسكت به في استئنافها عن غير أساس من الصحة والإثبات وأن الحكم المستأنف لما قضى عليها بالأداء كان صائبا ويتعين تأييده.

وحيث إنه بإعمال مقتضيات الفصل 143 من ق.م.م يتعين الحكم على الطاعنة بأداء مبلغ 44000,00 درهم لفائدة المستأنف عليه عن واجب كراء المدة من 21-5-2019 الى 20-1-2020.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف والطلب الاضافي.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

وفي الطلب الاضافي: بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ ( 44000,00) درهم كواجبات كرائية عن المدة من 21/05/2019 الى 20/01/2020 وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux