La preuve du contrat de courtage est libre et peut être rapportée par témoignage, l’intermédiation constituant un fait matériel (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70622

Identification

Réf

70622

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

724

Date de décision

18/02/2020

N° de dossier

2019/8202/2604

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de courtage commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modes de preuve de la mission d'intermédiation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de la commission du courtier, retenant sa créance prouvée par le témoignage d'un tiers.

L'acquéreur appelant contestait cette décision, soulevant l'irrecevabilité de la preuve testimoniale pour une créance excédant le seuil légal fixé par le code des obligations et des contrats, ainsi que l'absence de tout mandat écrit. La cour écarte ce moyen en retenant que l'intervention du courtier constitue un fait matériel dont la preuve est libre et peut être rapportée par tous moyens, y compris par témoins, sans être soumise aux restrictions probatoires applicables aux actes juridiques.

Elle relève que les dépositions recueillies en première instance établissaient sans équivoque le rôle d'intermédiaire joué par l'intimé dans la conclusion de la vente. La cour ajoute que le juge du fond dispose d'un pouvoir souverain dans l'appréciation des preuves et n'était pas tenu de retenir l'argument de l'appelant selon lequel un autre intermédiaire serait intervenu.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عبد الرزاق (س.) بواسطة نائبه الاستاذ عبد الرحيم (ص.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 30/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 8934 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 في الملف رقم 2136/8202/2017 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 23.750,00 درهم مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/10/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 20/11/2015 تقدم المدعي نجيب (ع.) بواسطة نائبه الاستاذ عز الدين (ز.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام ابتدائية اسفي عرض فيه أنه يمتهن السمسرة، وأنه بهذه الصفة فقد توسط للمدعى عليه في شراء العقار المملوك للمسمى عبد الرحيم (ن.) بثمن اجمالي قدره 950.000,00 درهم و ان وساطته تمت امام الشهود المذكورة اسماؤهم بمقال الدعوى و ان اتعاب السمسرة تحدد في مبلغ 2,5 بالمائة من ثمن البيع، ملتمسا الحكم على المدعى عليه باداء مبلغ 23.750,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. و ارفق مقاله بصورة من اشهاد و وكالة ومحضر للمحتسب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة بتاريخ 28/04/2016 حكما تمهيديا بإجراء بحث حضره الطرفان ودفاع كل منهما وكذا الشاهد المسمى عبد السلام (س.) و عن موضوع الدعوى صرح المدعي انه يشتغل كوسيط عقاري و قد توسط للمدعى عليه في شراء عقار بثمن قدره ب 95.000 درهم واتفق معه على ان يتسلم اجرة قدرها 15.000 درهم الا ان المدعى عليه رفض تسليمه أجرته و صرحت وكيلة المدعى عليه المسماة زينب (ط.) بأن الشخص الذي توسط في عملية شراء المنزل هو المسمى عبد الرحيم (ن.) وليس المدعي و قد تسلم اجرته.

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 24/11/2016 حضر المدعي و نائبه و وكيلة المدعى عليه و كذا المسمى عبد السلام (س.) الذي تم الاستماع لشهادته بعد نفيه موانع التجريح و ادائه اليمين القانونية و صرح بان المدعي كلف بعملية الوساطة من اجل شراء عقار من طرف المدعى عليه الذي لم يسلمه أي مبلغ، إذ كان الاتفاق ان يتسلم كل وسيط اتعابه من الشخص الذي تعامل معه.

و عقب المدعي بواسطة نائبه بكون التصريحات المدلى بها من طرف وكيلة المدعى عليه غامضة ومتناقضة، مضيفا أنه في النهاية حسم الشاهد عبد السلام (س.) الجدال و اللبس الذي طال القضية، ملتمسا الحكم وفق الطلب. مرفقا مذكرته بإشهاد و محضر عدم الصلح ومحضر التوفيق .

و أجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها انه لم يسبق له ان كلف المدعي بالتوسط له في عملية شراء لاي عقار و لا كلف بالتدخل لفائدته في اية عملية كما ان ما يدعيه هذا الاخير مجرد من الاثبات ولا سند له ضمن وثائق الملف، و ان الشخص الوحيد الذي توسط في عملية شراء العقار هو السمسار عبد الرحيم (ت.) الذي اكد خلال جلسة البحث بعد ادائه اليمين القانونية انه هو من تكلف شخصيا بالتوسط لديه ومالكي العقار الى ان تمت عملية البيع و تسلم بعدها اجرته عن هذه العملية، وان المحكمة قضت بعدم قبول طلب المدعي بعلة ان دعواه يعوزها الاثبات رغم اجراء بحثين في النازلة، وان ما ادلى به من رخصة وسيط عقاري لا ينهض وحده حجة لاثبات ما يدعيه واضافت ان الاستشهاد المستظهر به من طرف هذا الاخير والذي يشهد فيه المسمى عبد الرحيم (ن.) بان المدعي توسط له في عملية بيع منزله لا يرقى بدوره الى مستوى الشهادة مادام ان الشاهد المذكور لم يحضر امام هيئة الحكم و لم يؤد اليمين القانونية، و ان المدعي يتقاضى بسوء نية الهدف من ذلك الاثراء على حسابه بدون سبب. ملتمسا في الأخير الحكم بعدم القبول و تحميل المدعي صائر الدعوى.

وبعد تصريح المحكمة الابتدائية بأسفي بعدم اختصاصها النوعي للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعى عليه.

اسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م فإنه يجب أن يكون كل حكم أو قرار أو أمر معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية، وإلا كان باطلا، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه وأن على هذا الأساس يتقدم العارض بالاستئناف الحالي، فمن جهة فإن الطرف المستأنف عليه لم يدل بما يفيد صفته في الادعاء من قبيل عقد الوكالة أو السمسرة أو غيرها، الذي ينتج عنه استحقاقه لما يدعيه، من جهة ثانية، فإنه كما هو ثابت من وثائق الملف فإنه ما دام الأمر يتعلق ببيع عقار محفظ، فإنه يخضع في الجوهر لأحكام التوثيق بالكتابة، وهو ما حصل بالفعل، وأن إجراءات البيع والشراء أنجزت بواسطة عقد كتابي أنجزه الموثق عبد الله (د.)، إلا أن هذا العقد لا يشير لا من قريب ولا من بعيد الى حضور المدعي لعملية البيع والشراء، كما أنه لا يتحوز بأية وثيقة أو شهادة منفصلة عن عقد الشراء وصادرة عن الموثق المذكور يثبت ما يدعيه، ولا بما يفيد تكليف العارض له بأية حجة كتابية لاثبات ما يدعيه، كما أن ملف الدعوى خال تماما من أية وثيقة تفيد وجود اتفاق بين المستأنف عليه والعارض لتوسط لهذا الأخير في بيع العقار المشار إليه في المقال، مما كان يتعين معه على المحكمة المطعون في حكمها أن تقضي بعدم قبول الدعوى على حالتها لانعدام الاثبات. وهو ما أشارت إليه محكمة النقض في العديد من قراراتها، من جملتها القرار الصادر في الملف عدد 07/04/2011 بتاريخ 03 ابريل 2007 غير منشور والقرار عدد 265 الصادر بتاريخ 04 يونيو 1969 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى الاصدار الرقمي 2000 العدد 9 ص 406. من جهة ثالثة فإن العارض يجدد التاكيد للمحكمة بكونه لم يقم بتكليف المستأنف عليه بالبحث عن اي عقار لفائدته ولم يسبق له أن أسند له اية مهمة للتوسط له في شرائه، وأن ما يتمسك به المستأنف عليه من تطبيق للمادة 415 من مدونة التجارة، فإن الأمر المشار إليه يستمد وجوده مسبقا من وجود اتفاق مسبق ما بين المدعي والعارض، وهو ما لا يوجد في موضوع الدعوى الحالية، لأن العارض لم يبرم معه أي اتفاق، كما أنه إذا كان هناك عرف يقر قاعدة استحقاق السمسار لنسبة 2,5% فهو عرف لا يلزم العارض، لأنه لم يكلف المدعي بشيء ولم يتفق معه على اي شيء، وأن الفصل 33 من ق ل ع ينص على أنه لا يحق لأحد أن يلزم غيره، ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى القانون، وأن اعتماد الحكم المطعون فيه على شهادة الشاهد عبد السلام (س.) والحكم على العارض بأداء ما قدره 23.780,00 درهم يشكل من جهة خرقا لمقتضيات الفصل 443 من ق ل ع، التي تنص صراحة على أن "... الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشأ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق، والتي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود، ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية، وإذا اقتضى الحال ذلك أن تعد بشكل الكتروني أو أن توجه بطريقة الكترونية"، ويشكل من جهة أخرى كذلك خرقا لمقتضيات المادة 4 من مدونة التجارة التي تنص على أنه إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين ومدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، ولا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، وهو العارض في نازلة الحال، وقضت عليه باداء مبلغ 23.780,00 درهم، استنادا لتصريح مجرد غير مفيد في النزاع خرقا للقانون المتمثل في خرق مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع والمادة 4 من مدونة التجارة وخرقا لحق الدفاع. ولذلك فإن استناد الحكم المستأنف على مجرد تصريح السيد عبد السلام (س.) في غير موضعه، من دون إجراء بحث فعلي بخلاف ما جاء في حيثيات الحكم بحضور كافة الأطراف بما فيهم مستشهد العارض و الموثق، للاستماع الى إفادتهم مباشرة أمام القاضي المقرر وإجراء مواجهة بينهم بدل الاستناد الى تصريح واحد مجرد لأحد الأطراف مما يجعله دليلا ضعيفا لا يمكن الاطمئنان إليه للحكم على العارض بالأداء بمبالغ غير مستحقة وبدون وجه حق، ذلك أن المحكمة الابتدائية حجبت نفسها عن كل ذلك دون مبرر مقبول مما يدخل ضمن التعسف في استعمال السلطة التقديرية، ولذلك يكون من المناسب إلغاء الحكم الصادر عنها.

ومن جهة أخرى، وبرجوع محكمة الاستئناف الى وثائق الملف ومحاضر جلسات البحث المنجزة أمام المحكمة الابتدائية بآسفي، يتبين لها بأن العارض أقام الدليل على تكليفه لسمسار آخر هو السيد عبد الرحيم (ت.) الذي حضر أمام القاضي الذي أمر بإجراء بحث وأكد كونه هو من قام بالمهمة المدعى بها من قبل المدعي، وهذا الدليل يجعل دفاع العارض جديا ودا مصداقية، خصوصا وأن الطرف المستأنف عليه لم يطعن في هذه الشهادة بأي مطعن قانوني صريح ، مما يجعله حجة قاطعة ضده. وأن محكمة الدرجة الأولى التي لم تجب على دفوع العارض ولم تلتفت الى الدليل المقدم من قبله بشأنها تكون قد خرقت قواعد الاثبات والحياد، وأخلت بالقواعد اللازمة في الاثبات واضرت بحقوق ومصالح العارض ولم تجعل اي أساس لحكمها الذي تبنى وجهة نظر الطرف المستأنف عليه المجردة وغير المعززة بأية حجة كتابية .

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 23/07/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه التمس تأييد الحكم الابتدائي دون أن يناقش الأسباب الواقعية أو القانونية التي أسس عليها العارض استئنافه، وخاصة الدفع بمقتضيات المادة 33 من ق ل ع والمادة 443 من نفس القانون، والمادة 4 من مدونة التجارة وغيرها من الدفوع الوجيهة المضمنة بالمقال، واكتفى بالإدلاء بالوثائق التي سبق الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية.

وبناء على مذكرة نائب المستأنف عليه المدلى بها بجلسة 24/09/2019 والتي أكد فيها دفوعاته السابقة، مضيفا أنه في غياب طعن جدي بالزور في شهادة الشاهدين وإثبات ما يخالف مضمون هذه الشهادة، يبقى جميع ما أورده المستأنف غير جدير بالاعتبار، ملتمسا في الأخير تأييد الحكم المستأنف لصوابيته وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 08/10/2019 حضرت خلالها الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (ص.) وأدلت بمذكرة تأكيدية وتخلف نائب المستأنف عليه رغم سبق الاعلام، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 15/10/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع أدرج ملف القضية بجلسة 10/12/2019 حضر خلالها نائب المستأنف وأدلى بطلب استدعاء الشاهد المسمى عبد الرحيم (ت.)، كما حضر المستأنف عليه ودفاعه وأدلى بصورة طبق الأصل من إشهاد مصادق عليه بتاريخ 03/07/2019 مرفق بصورة من رسم وفاة الشاهد المسمى عبد السلام (س.)، مما تقرر معه تأخير القضية لاستدعاء الشاهد عبد الرحيم (ت.) بعد التزام نائب المستأنف بإحضار موكله.

وبجلسة 07/01/2020 حضر الطرفان ودفاع كل منهما ورجع استدعاء الشاهد عبد الرحيم (ت.) بملاحظة أنه لم يعد يتواجد بالعنوان، وتناول المستأنف الكلمة مؤكدا على أنه لم يسبق ان كلف المستأنف عليه بالتوسط له في شراء العقار، وأن المسمى عبد الرحيم (ت.) الذي تخلف عن الحضور هو من توسط له في الشراء وتوصل بأجرته مقابل ذلك، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليه الذي صرح بأنه يعمل كوسيط عقاري، وأن المستأنف اتصل به لأجل التوسط له في شراء عقار، وبالفعل اقترح عليه شراء عقار تبلغ مساحته 80 مترا مربعا، إلا أن المستأنف كان ينوي اقتناء عقار أفضل من ذلك وبعد البحث تم التوسط له في شراء العقار موضوع الدعوى، وبعد اتفاقه مع البائع على إبرام العقد، عرض المستأنف على البائع المسمى عبد الرحيم (ن.) مبلغ 4000,00 درهم وأضاف إليه المستأنف مبلغ 1000,00 درهم ليصبح مجموع التسبيق هو 5000 درهم، وذلك للتعبير عن نيته الجادة في اقتناء العقار، إلا أن البائع رفض تسلم مبلغ العربون، وتدخل دفاع المستأنف لطرح السؤال على المستأنف عليه حول ما إذا كان قد حضر مع المستأنف لدى الموثق الذي قام بتحرير عقد البيع، أو أنه يتوفر على أية وثيقة تفيد ذلك فأجاب المستأنف عليه بالنفي، مضيفا أن الموثق كان على علم بهذه الوساطة. مما تقرر معه ختم البحث وإشعار دفاع كلا الطرفين بالتعقيب على ضوئه.

وبجلسة 28/01/2020 حضرت الاستاذة (خ.) عن الاستاذ (ص.) عن المستأنف وأدلت بمذكرة مستنتجات جاء فيها أن تصريحات العارض خلال جلسة البحث جاءت منسجمة مع شهادة مستشهده خلال المرحلة الابتدائية مما يجعلها حجة على ما تضمنته من معطيات، في حين عجز المستأنف عليه عن إثبات أن المعاملة ابرمت بواسطته أو بسبب المعلومات التي يكون قد قدمها للعارض، وأن العارض يجدد تمسكه أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يسبق له أن كلف المستأنف عليه بأية مهمة، وأن هذا الأخير ادعى واقعة غير حقيقية في حقه دون إثبات فقط إضرارا بالعارض ورغبة في الإثراء على حسابه بدون وجه حق، ملتمسا في الأخير رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي ومذكراته اللاحقة ومذكرة المستنتجات الحالية.

والفي بالملف مذكرة مستنتجات للمستأنف عليه جاء فيها أنه تعذر على المحكمة الاستماع الى الشاهد عبد السلام (س.) الذي وافته المنية اثناء سريان المسطرة كما أنه تعذر الاستماع الى البائع عبد الرحيم (ن.) لكونه انتقل الى مدينة وجدة بعد أن حرر إشهادا يؤكد عملية الوساطة، وأن المحكمة سبق أن استمعت الى الهالك بعد أدائه اليمين القانونية وقد افاد أن العارض يزاول مهنة السمسرة العقارية وأنه بذل مجهودات وقدم معلومات من أجل التقريب بين المتعاقدين إلى أن تم إبرام العقد بين يديه، وان العارض أفاد عند الاستماع إليه أن الموثق كان على علم بهذه الوساطة وتم الاتصال هاتفيا بالمستأنف عليه يحثه على الوفاء بالتزامه تجاه الوسيط إلا أنه رفض ذلك، وأن العارض طالب الموثق بتمكينه من إشهاد يفيد عملية الوساطة، إلا أنه رفض ذلك بعلة خروج هذا الطلب عن القانون الداخلي لمهنة الموثق. مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 28/01/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/02/2020 وتمديدها لجلسة 18/02/2020.

التعليل

حيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى المطالبة بأجرة السمسرة التي تنظمها المادة 415 وما يليها من مدونة التجارة التي تنص على أحقية السمسار في المطالبة بواجب الوساطة إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه، علما أن السمسار يستحق أجرته من الشخص الذي كلفه، حسبما يستشف من مقتضيات المادة 418 من ذات المدونة.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على اسباب الاستئناف المثارة أن المشرع لم يشترط الكتابة لاثبات عملية السمسرة، ولذلك يمكن إثباتها كواقعة مادية بكافة الوسائل، بما في ذلك شهادة الشهود، وما تمسك به الطاعن من خرق لمقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود الذي يمنع إثبات المعاملة التي تفوق قيمتها 10.000,00 درهم بواسطة الشهادة يبقى غير ذي اساس، وذلك على اعتبار أن الأمر في النازلة يتعلق فقط بإثبات عملية الوساطة كواقعة مادية.

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استندت فيما قضت به على ما ثبت لديها خلال البحث المجرى في النازلة معللة ما قضت به بقولها "حيث تبين للمحكمة من خلال مجريات البحث المجرى على ذمة القضية وتصريحات الشاهد المسمى عبد السلام (س.) بأن المدعي كلف من قبل المدعى عليه بشراء الشقة، وأنه لم يتسلم اي مبلغ مقابل عملية السمسرة التي أنجزها لفائدته، الأمر الذي يؤكد أن عملية السمسرة قائمة، وأن المدعي قد توسط فعلا في عملية الشراء" وهو تعليل يساير واقع الملف الذي بالرجوع الى وثائقه وخصوصا محضر البحث المنجز في الطور الابتدائي يلفى أن الشاهد المسمى عبد السلام (س.) كان قد حضر خلال جلسة البحث المجرى في النازلة وبعد أدائه لليمين القانونية صرح بأنه كلف بالتوسط في عملية البيع لفائدة البائع السيد عبد الرحيم (ن.)، وأن المستأنف عليه كان قد أخبره بوجود مشتر لذلك العقار وأن المستأنف حضر في اليوم المحدد رفقة المستأنف عليه وتمت عملية البيع بحضور هذا الأخير، ولذلك تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن عملية الوساطة ثابتة في النازلة مما يرتب حق المستأنف عليه في المطالبة بأجرة السمسرة عملا بمقتضيات المادة 418 من مدونة التجارة.

وحيث خلافا لما اثاره الطاعن من كون تصريحات الشاهد اعترتها تناقضات مع وثائق أخرى بالملف وكذا تصريحات سابقة لنفس الشاهد، فقد ثبت لهذه المحكمة بمراجعتها لمجموع وثائق الملف أن الشاهد عبد السلام (س.) صرح أمام المحكمة بأن المستأنف عليه لم يتقاضى اي أجر من المستأنف عن عملية الوساطة التي قام بها لفائدته، وهو ما أكده أيضا في الاشهاد الصادر عنه المؤرخ في 19/03/2015 أما مبلغ 5000,00 درهم المشار إليه في محضر جلسة البحث فهو يتعلق بالعربون الذي عرضه المشتري – المستأنف – على البائع بحضور المستأنف عليه قبل إبرام عقد البيع، وهو الأمر الذي اكده البائع – عبد الرحيم (ن.) – نفسه في الاشهاد الصادر عنه المؤرخ في 03/06/2019 والذي أكد فيه ان المستأنف عليه سلمه العربون الذي تسلمه من المستأنف بعد قيامه بكافة الإجراءات المتطلبة، وبالتالي لم تتناقض تصريحات الشاهد مع الوثائق التي أدلى بها، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إن دفع المستأنف بكونه اقام الدليل على تكليفه لسمسار آخر بالتوسط له في شراء العقار موضوع النزاع وأن المحكمة لم تلتفت إلى الدليل المقدم من قبله يبقى غير منتج، وذلك على اعتبار ان للمحكمة سلطة في تقييم الحجج وترجيح بعضها على بعض، بما ان المستأنف عليه قد أثبت بشهادة الشهود بأنه هو من قام بعلمية الوساطة لفائدة المستأنف.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير اساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Commercial