Contrat d’entreprise : Le constructeur professionnel de mauvaise foi ne peut invoquer la prescription d’un an de l’action en garantie des vices de construction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70267

Identification

Réf

70267

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

407

Date de décision

30/01/2020

N° de dossier

2019/8202/5605

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un entrepreneur à indemniser le maître d'ouvrage pour des vices de construction, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande indemnitaire sur la base d'une expertise judiciaire. L'appelant soulevait principalement la forclusion de l'action, arguant que la réclamation pour vices n'avait pas été introduite dans le délai de trente jours prévu par l'article 769 du dahir des obligations et des contrats, ni dans le délai de prescription d'un an prévu par l'article 573 du même code.

La cour d'appel de commerce écarte l'application de l'article 769, qu'elle juge réservé aux seuls cas d'effondrement total ou partiel de l'ouvrage ou de risque imminent d'effondrement, et non aux vices réparables. La cour retient ensuite que si l'action en garantie des vices est soumise à la prescription annale de l'article 573, l'entrepreneur ne peut s'en prévaloir en application de l'article 574 dès lors qu'il est réputé de mauvaise foi.

Elle considère en effet que la qualité de professionnel de la construction impose à l'entrepreneur une connaissance des normes techniques, et que la livraison d'un ouvrage non conforme à ces standards constitue une dissimulation des vices le privant du bénéfice de la prescription. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ل. ش. ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10855 بتاريخ 14/11/2018 في الملف عدد 9864/8202/2017 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية شركة (ت. ب.) مبلغ 1.562.841,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ ، وتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (ل. ش. ك.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ت. ب.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/10/2017 , عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها بتاريخ 24/08/2011 من أجل تكليفها ببناء وحدتها الصناعية الكائنة بعنوانها أعلاه واقترحت عليها هذه الأخيرة أداء مبلغ 1100 درهم للمتر المربع الواحد أي ما مجموعه مبلغ 5.919.120,00 درهما شاملة لجميع أشغال البناء مع تسليم الأشغال داخل أجل 8 أشهر حسب الثابت من العقد الرابط بين الطرفين، وأنه وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الشروع في الأشغال لم تتسلم وحدتها الصناعية رغم أدائها ما مجموعه 6.020.000,00 درهم كما أنها تفاجأت بتخلي المدعى عليها عن الورش ولم تكمل أشغال البناء مما تسبب في عدم حصولها على أي رخصة لمزاولة نشاطها التجاري بسبب وجود مجموعة من العيوب والتشققات وعدم احترام دفتر التحملات الخاص بجميع عمليات البناء، وهو ما تسبب لها في خسائر فادحة بسبب الالتزامات التي تربطها بالبنوك ، وأمام العيوب الخطيرة التي شابت عمليات البناء التي قامت بها المدعى عليها والخطورة التي تشكلها وتهدد سلامة عمالها اضطرت هذه الأخيرة إلى استصدار أمر قضائي لإجراء خبرة فنية وانتداب الأستاذ أحمد (ض.) من أجل القيام بالمهمة الموكولة إليه ، والذي خلص إلى أن الوحدة الصناعية لا تطابق إطلاقا التصاميم الهندسية المعمول بها كما لاحظ وجود تصدعات وشقوق خطيرة بمختلف مرافق الوحدة كما أن العارضة انتدب مكتب الدراسات (ل.) و هو مكتب متخصص في الخبرات التقنية للمباني الضخمة والوحدات الصناعية والمعترف به وطنيا ودوليا والذي أنجز المهمة المطلوبة منه وخلص في تقريره إلى كون الوحدة الصناعية للعارضة اعترت عمليات تشييدها مجموعة من الخروقات منها وجود تصدعات وتشققات عديدة بمختلف مرافقها بسبب نقص جودة مواد البناء المستعملة ، مع عدم احترام المساطر المعمول بها على صعيد قواعد البناء والغياب التام لمجموعة من مرافق البناء والتي تم التنصيص عليها مسبقا بجميع تصاميم البناء الخاصة بتشييد الوحدة الصناعية ليخلص في الأخير أن التكلفة التي يتطلبها إصلاح تلك العيوب مبدئيا هو مبلغ 482.150,00 درهما غير شاملة لمصاريف الاصلاح الخارجي من صباغة وتبليط وزليج وإسمنت مسلح وغيرها من الجزئيات المتطلبة في عمليات ما يعرف ب FINITION ؛ لذلك تلتمس الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 1.000.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد حجم وقيمة الخسائر التي تسببت فيها المدعى عليها للعارضة من خلال عدم احترامها لآجال التسليم وعدم تقيدها بمعايير وضوابط البناء وتسببها في مجموعة من العيوب والخسائر الفادحة في وحدتها الصناعية مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمطالبها النهائية على ضوء الخبرة ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، وعزز المقال بنسخة طبق الأصل لعقد انجاز أشغال ونسخة من DEVIS ونسخ لفواتير وتقريري خبرة وتصميم بناء.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 11/12/2017 أوضحت فيها أن الدعوى الحالية هي دعوى كيدية جاءت كرد فعل عن دعوى سابقة بين الطرفين والتي صدر فيها حكم تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة السيد محمد (غ.) الذي خلص في تقريره إلى أن المدعية مدينة لها بمبلغ 1.206.520,00 درهما وأكد أن المحل أنجزت به الأشغال الكبرى حسب العقد المبرم بين الطرفين وحسب تصميم المهندس والثمن المتفق عليه 1100 درهم للمتر المربع المعطى بعقد محرر بتاريخ 24/08/2011 وأضاف أن الأشغال المذكورة تمت بإذن المهندس حسب ما صرحت به السيدة نجاة (د.) بصفتها زوجة رب العمل ، وهذا التقرير يضرب عرض الحائط ما جاء به تقرير السيد أحمد (ض.) الذي أنجزه في إطار الفصل 148 ق.م.م بدون حضور الأطراف ودون فيه تصريحات مزيفة للمدعية، وأن هذه الأخيرة شرعت في استغلال وحدتها الصناعية حسب ما هو ثابت من خلال محضر المعاينة والاستجواب المنجز بواسطة المفوضة القضائية مريم (ع.) ، كما أكد ذلك السيد محمد (غ.) الذي أفاد في تقريره أن المعمل يشتغل وبه معدات وآلات خياطة وأنه لما كان استغلال البناء الجديد مرتبط وجودا وعدما بالحصول على رخصة السكن وشهادة المطابقة فإن المدعية حينما استصدرت هذه الوثائق يجعل زعمها بأن الأشغال تمت بشكل مخالف للتصاميم المسلمة لها يعتبر مزايدة للتهرب من أداء ما بذمتها ، وأنه إجمالا تبقى الدعوى الحالية تدخل في اطار التقاضي بسوء نية.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 25/12/2017 أوضحت فيها أنه من حقها اللجوء إلى القضاء بسبب الضرر الذي أصابها من المدعى عليها ، وهي مسألة طبيعية مكفولة قانونا ودستورا وبالتالي لا يحق لأي طرف أن يمنع التقاضي عن أي طرف آخر ، ولا وجود لأي معنى حقيقي حول ماهية الدعاوى المقدمة من طرفها هل هي حقيقية أم كيدية إلا بصدور حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به ، مما يجعل الدفع المثار من قبل المدعى عليها غير مؤسس ويتعين رده ؛ وأن هذه الأخيرة دفعت بكون أن هناك نزاع جانبي آخر يجمع العارضة بها موضوع على أنظار هيئة قضائية أخرى وأن هذا الدفع يبقى مردودا من الناحيتين المنطقية والقانونية ، إذ أنه لا يوجد ما يمنع العارضة في التقدم بدعواها الحالية ولو في حال وجود نزاعات عديدة معروضة أمام نفس المحكمة سواء بين الأطراف أو لاختلافهم باعتبار أن كل هيئة تبقى مكلفة بالنظر في الملف المعروض عليها للبت فيه طبقا للقانون ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتقيد بعرض ملف جانبي على أنظار هيئة أخرى إلا ما تعلق بموضوع نفس الدعوى ولنفس السبب تفاديا لصدور حكمين متناقضين في نفس الوقت وعن نفس المحكمة ، وهو ما ينتفي في نازلة الحال ذلك أنه بمقارنة الملفين يبقى مركز العارضة القانوني كمدعية في الملف الحالي ومدعى عليها بملف آخر وبالتالي لا علاقة للملفين ببعضهما البعض ، مما يبقى معه الدفع المثار مجانبا للصواب ، وبخصوص باقي الدفوع فإنها تؤكد محرراته السابقة ملتمسة الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1743 الصادر بتاريخ 28/12/2017 والقاضي بإجراء خبرة تقنية على العقار موضوع الدعوى عهد بها للخبير علوي (ك.)، والذي أنجز تقريره وأودعه بكتابة الضبط بتاريخ 30/04/2018.

وبجلسة 16/05/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها تلتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة في الملف لكونها جاءت موضوعية والحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 1.511.519,27 درهما .

و بجلسة 13/06/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة أوضحت فيها أن النزاع الحالي يدخل في إطار العلاقة بين أجير الصنع ورب العمل المنصوص عليها ضمن الفرع الثالث ق.ل.ع الفصل 759 وما بعده وأنه بالرجوع إلى المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية مريم (ع.) يتضح أن المدعية تسلمت مصنعها منذ مدة تزيد عن ثلاث سنوات وأن الثابت من المقال الافتتاحي أن هذه الاخيرة انتدبت مكتب (ل.) وهو مكتب دراسات متخصص في الخبرات التقنية للمباني الضخمة والوحدات الصناعية حسب زعمها وأكد لها أن هناك عيوب طالت عملية البناء وأنه رغم تحفظ العارضة على هذا التقرير فالثابت من خلال صفحته الأولى أن هذه النتائج تم التوصل بها بتاريخ 17/05/2017 وهو التاريخ الذي أنجز فيه التقرير ، مما يعتبر هذا التاريخ هو تاريخ العلم بالعيوب المزعومة من طرف المدعية وأن هذه الأخيرة لم تتقدم بدعواها الحالية إلا بتاريخ 30/10/2017 أي بعد مرور خمسة أشهر على الأقل على علمها بالعيوب مما يكون قد سقط حق المدعية في تقديم الدعوى الحالي بعد مرور الأجل المحدد في الفصل 768 ق.ل.ع وهو 30 يوما، واحتياطيا حول الخبرة فإنه يتضح من تقريرها أن الخبير لم يتعامل معها على قدم المساواة كما تعامل مع المدعية بدليل انه لم يرفق تقريره بالوثائق التي أدلت له بها، وأنه لم يأخذ بعين الإعتبار مضامين العقد الرابط بين الطرفين والذي يكلفها بأشغال محددة تتمثل في البناء والمرطوب الداخلي والخارجي وتركيب الأبواب والشبابيك الحديدية والفوكادرات ثم فورمة السطح ، وأن الخبير تجاوز العقد وذهب إلى احتساب الطلاء الداخلي والخارجي وتتبع الأشغال التقنية وهي أشغال خارج العقد الرابط بين الطرفين وأكثر من ذلك فإن الخبير لم يقم بمهمته بطريقة فنية كما هو معمول به ولم يقم بإجراء معاينات ميدانية واكتفى مقابل ذلك بالاعتماد على التقرير المدلى به من طرف المدعية والصادرة عن شركة (ل.) كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار الرسالة المؤرخة في 05/03/2018 الصادرة عن شركة (ا.) التي تؤكد جودة الإسمنت المستعمل في عملية البناء وكذا شهادة الجودة الصادرة عن نفس الشركة وكذا الوصولات الصادرة عن مكتب الدراسات (ب. ك.) المتتبع للمشروع والذي يشهد فيها في كل مرحلة من المراحل البناء أن جميع العمليات المتعلقة به أنجزت وفقا للتصميم الهندسي المتعلق بالاسمنت المسلح ، لكل ذلك تلتمس بالبطلان لذلك تلتمس الحكم أساسا بسقوط الحق واحتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الامر بإجراء خبرة تقنية جديدة، وعززت المذكرة بصفحة من تقرير خبرة شركة (ل.) و07 وصولات صادرة عن مكتب (ب. ك.) وشهادتين صادرتين عن شركة (ا.).

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 968 الصادر بتاريخ 27/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة ثانية على العقار موضوع الدعوى عهد بها للسيد نجيب (ق.).

و بناء على تقرير الخبير المودع لدى كتائبة الضبط بتاريخ 19/10/2018 والذي حدد فيه القيمة المالية اللازمة لإصلاح الأضرار اللاحقة بعقار المدعية في مبلغ 1.562.841,00 درهما.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 07/11/2018 جاء فيها أن ما عاينه الخبير من ضعف في الإنجاز وما وصفه من عيوب لحقت أشغال البناء ألحق بالعارضة ضررا تتحمل مسؤوليته المدعى عليها ويتعين الحكم عليها بجبره ، وأن الخبير انتهى في تقريره إلى تحديد مبلغ 1.562.841,00 درهما كمبلغ إجمالي لإصلاح مجموع الأضرار التي عاينها ووصفها ، لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور المحدد من قبل الخبير مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الدعوى إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر والكل مع ما يترتب عنه قانونا.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب مع إدخال الغير في الدعوى بجلسة 07/11/2018 جاء فيها انه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية مريم (ع.) يتضح ان المدعية تسلمت مصنعها منذ مدة تزيد عن ثلاث سنوات وانه رغم تحفظ العارضة على هذا التقرير والتقرير الأول فالثابت من خلال الخبرة الأولى الصفحة الأولى أن هذه النتائج تم التوصل بها بتاريخ 17/05/2017 وهو التاريخ الذي أنجز فيه التقرير والذي يعتبر على الأقل هو تاريخ العلم بالعيوب المزعومة من طرف المدعية ، وأنها تقدمت بدعواها الحالية بتاريخ 30/10/2017 أي بعد مرور خمسة أشهر على الأقل على علمها بالعيوب المزعومة كما أوجبت الفقرة الأخيرة من الفصل 769 من ق.ل.ع رفع الدعوى خلال الثلاثين يوما التالية ليوم ظهور الواقعة الموجبة للضمان وإلا كانت غير مقبولة ، وعلى هذا الأساس يتعين القول بسقوط حق المدعية في تقديم الدعوى الحالية بعد مرور الأجل المحدد في الفصل 768 من ق.ل.ع وهو 30 يوما، واحتياطيا بخصوص الخبرة ، فإن المعمول به إداريا وقانونيا أنه لا يمكن الشروع في استغلال البنايات الجديدة إلا بعد استصدار رخص الاستغلال البنايات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي أو رخصة السكن بالنسبة للبنايات المخصصة للسكن والاستعمال المهني ، وأن هذه الرخص لا تسلم إلا إذا كانت البنايات تستجيب للمعايير القانونية والتقنية التي تشترطها الإدارة وتتوافر فيها جميع شروط السلامة ، لذلك فإن الأمر يستدعي إدخال الجهة الإدارية المكلفة بذلك وهي مجلس مدينة الدار البيضاء للقول هل قامت بتسليم هذه الشهادة للمدعية أم لا وهل باشرت مصالحه هذه العملية أم لا والإدلاء بالملف التقني والهندسي الذي اعتمدته لإصدار شهادة الشروع الاستغلال كما يستدعي إدخال المختبر العمومي للتجارب والدارسات المؤهل للقيام بإجراء خبرة في مثل هذه الحالات خاصة وان الأمر يتعلق بالتشكيك في الإسمنت وغيره من المواد التي يقتضي الأمر أخذ عينة منها وإخضاعها للتحليل والخبرة، كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار كون العارضة تكلفت فقط بالأشغال الكبرى وبالتالي لا دخل لها في قفص المصعد والصباغة المحدد مبلغ إصلاحها في 80.000,00 درهم ، ملتمسة إدخال مجلس مدينة الدار البيضاء والمختبر العمومي للتجارب والدراسات وامر مجلس مدينة الدار البيضاء بالإدلاء بالملف الهندسي وتقرير مصالحه الإدارية التي انجزته قبل تسليم رخصة الشروع في استغلال المحل موضوع النزاع ، والامر بانتداب المختبر العمومي للتجارب والدراسات للقيام بإجراء خبرة تقنية على العقار وتحديد الأضرار العالقة به وسببها وتاريخ وقوعها وقيمة إصلاحها إن وجدت وحفظ حق العارضة في التعقيب .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 14/11/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأن النزاع المعروض يدخل في إطار العلاقة بين أجير ورب العمل المنصوص عليها في الفصل 759 من ق.ل.ع وما بعده ، باعتبار ان العارضة أبرمت بواسطة عقد مؤرخ في 24/08/2011 مع المستأنف عليها عقد بناء وحدة صناعية مقابل أداء مبلغ مالي ، وان المحكمة مصدرة الحكم سايرت المستأنف عليها في وجود عيوب خطيرة تهدد سلامة عمالها وصرحت بانها تستوجب التعويض ، وانه بالرجوع لوثائق الملف يلفى ان المستأنف عليها انتدبت مكتب الدراسات (ل.) المتخصص في الخبرات التقنية للمباني الضخمة والوحدات الصناعية وأكد لها بواسطة تقرير مؤرخ في 17/05/2017 ان هناك عيوب طالت عملية البناء ، وهذا التاريخ يعتبر على الأقل تاريخ علمها بالعيوب المزعومة ، وان التقرير المدلى به لا يسعفها كدليل بقدر ما يشكل حجة قاطعة ضدها بعلمها التام بالعيوب التي تزعمها ، لأن المستأنف عليها تقدمت بدعواها الحالية بتاريخ 30/10/2017 بعد مرور 5 اشهر على الأقل على علمها بالعيوب المزعومة ، والحال ان الفقرة الأخيرة من الفصل 769 من ق.ل.ع أوجبت رفع الدعوى خلال ثلاثين يوما التالية ليوم ظهور الواقعة الموجبة للضمان وإلا كانت غير مقبولة ، مما يتعين معه القول بسقوط حق المستأنف عليها في تقديم الدعوى الحالية بعد مرور الأجل المحدد في 769 من ق.ل.ع وهو 30 يوما ، ومن جهة ثانية فإن الفصل 573 من ق.ل.ع حدد التقادم في أجل 365 يوما بعد التسليم بالنسبة للعقارات التي تشوبها العيوب الموجبة للضمان ، وتاسيسا على ذلك فإن دعوى المستأنف عليها تكون قد سقطت بالتقادم، وأنها تمسكت بالتقادم أمام المحكمة الإبتدائية ، وان الثابت من خلال العقد ان العارضة التزمت بتنفيذ الأشغال الكبرى فقط ولا تشمل نهائيا الأشغال التكميلية المتمثلة في الترصيص والتزفيت والصباغة ولا علاقة لها بتقشير الواجهة ، وان التشققات التي لحقت البناء هي العيوب اليسيرة التي لم تنقص من قيمة البناء نقصا محسوسا ولا تمس بأي شكل من الأشكال بصلاحية استعماله ، وان النص الواجب التطبيق هو الفصل 549 من ق.ل.ع ، وان العيوب المزعومة لا تستوجب أي تعويض لكونها لا تؤثر على البناء ولا على صلاحية استعماله ، ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الخبرة المستند عليها الحكم المستأنف فإنها لم تنجز وفق الطرق الفنية والتقنية المتطلبة ، وان الخبير تجاوز العقد المدلى به وحمل العارضة بما لم تلتزم به كقفص المصعد والصباغة ، كما انه لا يتسم بالتقنية والحياد وتجاهل الوثائق والتمس إلغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي التصريح بسقوط الحق ، واحتياطيا التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 26/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات جاء فيها انه بالرغم من عدم احترام المستأنفة للأجل الإلزامي المحدد في عقد الأشغال فإن العارضة تبين لها أنها أدت جميع المبالغ موضوع بيان الأثمان وتجاوزته إلى مبلغ 6.020.000,00 درهم أي بزيادة 110.880,00 درهما كما هو ثابت من وثائق النازلة ، وان الأشغال المنجزة من المستأنفة تشوبها عدة عيوب ونواقص على مستوى الإنجاز نتجت عنها شقوق وعلى مستوى الموارد المستعملة وضعف في الإنجاز ، وكانت العارضة مضطرة بتاريخ 30/10/2017 إلى اللجوء إلى القضاء من أجل الحكم عليها بالتعويض عن مجمل ذلك ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بإجراء خبرة في النازلة وقضت وفقا لتقرير خبرة نجيب (ق.) ، وان الحكم المستأنف طبق على النازلة القانون الواجب التطبيق مستندا على مقتضيات الفصلين 768 و 753 من ق.ل.ع ، وان العيوب التي اثبتتها الخبرة لست من العيوب الظاهرة وإنما من العيوب الخفية التي لا يمكن اكتشافها إلا من دوي الإختصاص، واستنادا للفصل 380 من ق.ل.ع فإن التقادم لا يسيري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها ، وان الخبرة المنجزة أثبتت ان الأشغال شابتها عيوب في الإنجاز وفي طبيعة المواد المستعملة ، والتمس رد الإستئناف وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المذكرة بصورة من قرار .

وبناء على ادراج القضية بجلسة 16/01/2020 حضر لها دفاع الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 30/01/2020 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم سوء تطبيق القانون ، لأنها تمسكت بسقوط حق المستأنف عليها استنادا للفصل 769 من ق.ل.ع بسبب علمها بالعيوب التي طالت عملية البناء منذ تاريخ 17/05/2017 ولم ترفع الدعوى إلا بتاريخ 30/10/2017 خارج أجل 30 يوما ، في حين ان الحكم المستأنف اعتبر التقادم الواجب التطبيق هو أجل السنة المنصوص عليه في الفصلين 553 و573 من نفس القانون والذي بدوره انصرم بمرور ازيد من ثلاث سنوات على تسلم المستأنف عليها للأشغال .

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف يلفى بأن المستأنف عليها تتمسك من خلال مقالها الإفتتاحي بأن الأشغال التي كلفت المستأنفة للقيام بها شابتها مجموعة من العيوب والتشققات بسبب عدم احترامها لدفتر التحملات الخاص بجميع عمليات البناء التي قامت بها ، وهي الأضرار التي يمكن إصلاحها حسب ما هو ثابت من الخبرة المنجزة في النازلة خلال المرحلة الإبتدائية من قبل الخبير نجيب (ق.) ، وإذا كانت الأشغال التي كلفت بها المستأنفة -كمقاولة مكلفة بالبناء- تدخل في إطار أعمال الإجارة على الصنع كما هو منصوص عليه في الفصول 759 وما يليه من ق.ل.ع ، فإن الفصل 769 من ذات القانون المتمسك به من قبل الطاعنة للدفع بأن المستأنف عليها لم ترفع الدعوى بخصوص العيوب التي شابت البناء خلال 30 يوما من ظهوره لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال، لأن الفصل المذكور يتعلق بالمسؤولية عن أعمال البناء إن انهار كليا او جزئيا أو هدده خطر واضح بالانهيار في حين ان البناء موضوع الدعوى كما تمت الإشارة إلى ذلك لم يصل إلى درجة الإنهيار ، وإنما أصابته عيوبا يمكن إصلاحها ، وهي عيوب تدخل ضمن زمرة العيوب التي تنقص المصنوع من الصفات المطلوبة استنادا للفصل 771 من القانون المذكور الذي يحيل مباشرة على الفصل 553 وكذا الفصل 573 من ذات القانون الذي ينص على ان "الدعوى الناشئة عن العيوب الموجبة للضمان يجب ان ترفع خلال 365 يوما بعد التسليم بالنسبة للعقارات" ، ويبقى ما تمسكت به المستأنفة بكون المستأنف عليها تسلمت العقار وشرعت في استغلاله مدة ثلاث سنوات وان دعواها سقطت بالتقادم غير جدير بالإعتبار ، لأنه استنادا للفصل 574 من القانون السالف الذكر لا يجوز للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من نفس القانون ، ويعتبر سيئ النية من يستعمل طرقا احتيالية ليحلق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها، وبالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير نجيب (ق.)، فإنها تشير إلى أن العيوب اللاحقة بالبناية تتمثل في ضعف مكونات المرطوب وضعف انجاز الفوارق العازلة وبعض الأعمدة لم يتم تكسيتها كاملة استجابة للحماية الواجبة لمنع تفكك الإسمنت ودرءا للصدأ وضعف انجاز قفص المصعد وضعف نظام واقي ضد التسربات وضعف إنجاز إطارات الأبواب والنوافذ ...، وبالتالي فبسبب عدم استجابة البناء للمعايير والنظم الجاري بها العمل وقت البناء من قبل المستأنفة التي تعتبر مقاولة محترفة في مجال البناء ولها من الخبرة والفنية والدراية التي تستطيع بواسطتها إنجاز الأشغال بالشكل المتطلب ، يجعلها في وضع المقاولة التي تستعمل طرقا اثناء البناء لتنجز أشغالا تعلم مسبقا بأنها غير مطابقة للمعايير والجودة المتطلبة ، وهي بفعلها ذلك لا يحق لها التمسك بالدفوع المتعلقة بالتقادم استنادا للفصل 574 السالف الذكر ، مما يجعل الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنفة بخصوص التقادم وسقوط الحق غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أن الحكم شابه تناقض في الوقت الذي ساير فيه تقرير الخبرة من أن العيوب خطيرة تهدد سلامة العمال وتارة أخرى اعتبرها مجرد عيوب بسيطة لا تشكل خطرا مع العلم ان العيوب اليسيرة لا يعوض عنها استنادا للفصل 549 من ق.ل.ع ، فإن ما ورد بحيثيات الحكم المستأنف في اطار الرد على دفع الطاعنة بخصوص تمسكها بمقتضيات الفصل 759 من القانون المذكور هو "ان العيب اللاحق بالبناء لا يصل إلى درجة الخطر المحدق به إلى حد الإنهيار بسبب العيب في طريقة البناء أو العيب في الأرض ،وان ما ظهر به من مجرد تقشير في الواجهات وبعض التشققات والصباغة لا يمكن ان تؤدي الى هدم البناء وتمس متانته وصلابته"، ولتحديد الأضرار الفعلية اللاحقة بالبناء قضت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بإجراء خبرة اعتمدت على مضمونها فيما انتهى اليه حكمها بعد أن ثبت لها ان العيب اللاحق بالعقار عيبا محسوسا وليس يسيرا ، وبالتالي فلا وجود لأي تناقض يشوب الحكم المذكور ، مما يجعل الدفع المثار بشأن دلك يبقى عديم الأساس ويتعين رده

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان الخبير حملها ما لم تلتزم به لأنها مكلفة فقط بالأشغال الكبرى دون الأشغال التكميلية كقفص المصعد والصباغة ، فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة يتبين بأن الأشغال المنجزة من قبل المستأنفة نتجت عنها أضرارا للعقار ككل وهي الأضرار التي حددها الخبير في الجدول المضمن بتقريره والمرتبطة كلها بجميع الأشغال التي قامت بها المستأنفة والناتجة عنها ، والمتمثلة في ضعف مكونات المرطوب وضعف إنجاز الفوارق وضعف إنجاز قفص المصعد والشقوق وغير ذلك .....، ومادام ان شقوقا حلت بالبناء على مستوى ضالة سقف ودرج السلم والمصعد بسبب عدم إنجازه بالإسمنت المسلح وغياب المرطوب بداخله كما ورد بتقرير الخبرة ، فإن أي ضرر لحق بعد ذلك بجزء من البناء بسبب ذلك تتحمل المستأنفة نتيجته ، ونفس الشيء بالنسبة للصباغة ، لأن ظهور تشققات بالبناية يحتم إصلاحها وإعادة صباغتها ، أما بخصوص ما نعته الطاعنة من تجاهل الخبير لوثائقها ومنها الرسالة الصادرة عن شركة (ا.) التي تؤكد جودة الإسمنت المستعمل وكذا شهادة الجودة وباقي الوصولات الصادرة عن مكتب الدراسات التي تخص كل مراحل البناء المنجز وفقا للتصاميم، فإن دفوعها المذكورة جعلت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تقضي بإجراء خبرة في النازلة للوقوف على حقيقة النزاع وكلفت الخبير نجيب (ق.) بمعاينة الأضرار وتحديد ما إذا كانت منجزة وفقا للضوابط والمواصفات التقنية ، وان الخبير قام بالمعاينة التقنية -كخبير تقني- وتبين له بأن الأشغال لم تستجب للمعايير والشروط التقنية المعهودة في الميدان، وبذلك تكون الوثائق المتمسك بها من قبل الطاعنة يفندها ما جاء في المعاينة الميدانية للخبير وحقيقة العيوب اللاحقة بالبناء والتي تبقى المستأنفة ملزمة بالتعويض عنها ، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة من الطاعنة عديمة الأساس، فيكون الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial