Réf
70017
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
271
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8202/3317
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Rejet de la demande, Paiement du prix de vente, Mauvaises conditions de stockage, Matériel d'occasion, Garantie des vices cachés, Faute de l'acheteur, Expertise judiciaire, Déplacement du bien, Délais de forclusion, Action en garantie
Source
Non publiée
En matière de garantie des vices cachés affectant un bien d'équipement d'occasion, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'exonération du vendeur. Le tribunal de commerce avait condamné l'acquéreur au paiement du solde du prix, écartant sa demande reconventionnelle en garantie.
L'appelant soutenait que l'action en garantie n'était pas forclose, d'une part en raison de la mauvaise foi du vendeur qui aurait dissimulé l'état du bien, et d'autre part parce que le juge ne pouvait soulever d'office la déchéance des délais prévus aux articles 553 et 573 du dahir des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen au vu des conclusions de l'expertise judiciaire, laquelle établit que le bien, ancien et d'occasion, fonctionnait lors de son installation, comme en atteste un procès-verbal de réception signé sans réserve par l'acquéreur.
La cour retient que les dysfonctionnements ultérieurs sont imputables à la faute de ce dernier, qui a déplacé le matériel sans l'assistance de techniciens spécialisés et l'a entreposé dans des conditions dégradantes, rendant sans objet la discussion sur la garantie des vices. Statuant sur l'appel incident du vendeur, la cour juge que l'allocation des intérêts moratoires suffit à réparer le préjudice né du retard de paiement, sans qu'il y ait lieu d'y ajouter des dommages et intérêts distincts.
Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 13/06/2019 تقدمت شركة (ف. إ. ب.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 2015 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2019 في الملف رقم 11402/8202/2018 القاضي بقبول الطلب الأصلي شكلا وموضوعا بأداء المدعى عليها للمدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 13.300 اورو مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر.
وتقدمت شركة (ت. ت.) بواسطة نائبها باستئناف فرعي استانفت بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه فيما قضى به من رفض طلب التعويض.
حيث سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 18/11/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أن المدعى عليها اشترت من المدعية وفق الفاتورة عدد 29 المؤرخة في 10/02/2014 الآلة fraiseure marque fanuc بمبلغ إجمالي قدره 19.000 أورو، وأن المدعى عليها التزمت بأداء 30 % من المبلغ عند الطلب ومبلغ 7.300 أورو عند تثبيت الآلة ومبلغ 600 أورو كل شهر خلال 10 أشهر وأول تحويل يكون خلال شهر واحد بعد تثبيت الآلة، وأن المدعى عليها تسلمت المبيع من المدعية حسب الثابت من وثائق الملف، غير أنها خرقت التزاماتها التعاقدية اتجاه المدعية وظلت مدينة لها بمبلغ 13.300 أورو رغم توصلها بالمبيع من طرف المدعية، وأنها امتنعت عن الأداء رغم سلوك المدعية لجميع الوسائل الحبية التي ظلت بدون جدوى، ملتمسا الحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 13.300 أورو أصل الدين ومبلغ
1.330 أورو كتعويض عن التماطل والنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بفاتورة، نسخة من إنذار، محضر تبليغ إنذار وفاتورة أصلية، وثيقة الشحن، حساب ونسخة من ملف الجمارك.
وأدلت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 18/12/2018 مؤدى عنه الرسوم القضائية بخصوص الجواب، فان المدعى عليها أبرمت فعلا مع المدعية بتاريخ 10/02/2014 صفقة تجارية فوتت لها هذه الأخيرة من خلالها آلة بمبلغ 18.000 أورو بالإضافة إلى مبلغ 1.000 أورو من قبل صائر النقل بالسفينة أدت منها المدعى عليها مبلغ 5.700 درهم كتسبيق والباقي على دفوعات حسب الاتفاق المبرم بينهما على أساس أن تبعث لها المدعية الآلة المبيعة مباشرة بعد أداء التسبيق، غير أن المدعية ظلت تماطل المدعى عليها بعدة أسباب واهية مدعية بأنها لم تجد الناقل لنقلها بسبب فترة الأعياد بفرنسا، وأنها برمجت إرسالها خلال الأسبوع ما بين 5 إلى 10 يناير 2015 حسب ما هو ثابت من رسالتها الالكترونية المؤرخة في 17/12/2014 وهكذا لم تتوصل المدعية بالآلة إلا بتاريخ 20/01/2015 أي بعد فوات أزيد من سنة عن تاريخ البيع بعد أن بعثت لها المدعى فيها عدة مراسلات، والأكثر من ذلك أن المدعى عليها حينما أرادت تشغيل الآلة فوجئت بأنها غير صالحة للاستعمال لإصابتها بعدة أعطاب خفية مما جعلها تشعر المدعية بها فورا الشيء الذي ردت عليه هذه الأخيرة بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 22/04/2015 أخبرتها بواسطتها بأنها تقدمت بطلبية قطع غيار للآلة وحين تتوصل بها سوف تشعرها بذلك وتبعثها إليها، مما يعد إقرارا صريحا من المدعية بأن الآلة مصابة بأعطاب خفية أصبحت معه غير صالحة للاستعمال غير أنها لم تف بوعدها كذلك، وأن المدعى عليها أنجزت خبرة تقنية وفنية على الآلة بواسطة خبير مختص أكدت من خلالها أنها بالفعل غير صالحة للتشغيل، وأن المدعي عليها بعثت للمدعية برسالة إنذار مؤرخة في 09/09/2017 تطالبها بمقتضاه برد المبلغ الذي أدته لها كتسبيق عن ثمن الصفقة المحدد في 5.700 أورو بالإضافة إلى مبلغ 4.895 أورو من قبل صائر التعشير والنقل من الميناء إلى مقرها ومبلغ 2.500 أورو من قبل التعويض عن الضرر الناتج عن عدم استغلال الآلة فيما أعدت له، مما تكون معه المدعية هي من أخلت بالتزاماتها مما ألحق بمصالح المدعى عليها ضررا كبيرا، مما تبقى معه دعوى المدعية مجرد محاولة للإثراء بلا سبب على حساب المدعى عليها. وفي الطلب المضاد فإن المدعية فرعيا لم تستغل إلى الآن الآلة المبيعة فيما أعدت له مما فوت عليها عدة أرباح، مما تكون معه محقة في مطالبة المدعى عليها فرعيا بأن تؤدي لها مبلغ 5.700 أورو أو ما يعادل بالدرهم المغربي 62.700 درهم من قبل التسبيق المؤدى لها ومبلغ 48.950 درهم من قبل صائر التعشير والنقل من الميناء إلى مقرها، ملتمسا الحكم على المدعى عليها فرعيا بأن تؤدي للمدعية فرعيا ما مجموعه 111.650 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله المضاد برسائل الكترونية، تقرير خبرة، رسالة إنذار وصور وصولات.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2019 أن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق م م، ذلك أنها طلبت من المدعية آلة مستعملة ذات مواصفات معينة وبثمن مناسب وهو ما استجابت له المدعية، وأن سبب التأخر في إرسالها هو رغبة المدعى عليها في منحها الوقت الكافي لإيجاد المحل وتجهيزه بخصوص الآلة، وأن القول بأن المدعية هي من تماطلت في إرسال المبيع قول غير صحيح، لأنه كان يتعين عليها عدم تسلم المبيع عند وصوله بالميناء أو طلبها مباشرة من المدعية عدم إرسال المبيع لأن المدعية لم تكن ستضرر من ذلك بخلاف تضررها من عدم أداء ثمن المبيع، وأن الثابت من وثائق الملف أن مقر المدعى عليها الذي توصلت فيه بالسلع يتواجد بطريق [العنوان] الدار البيضاء، وهو المقر الذي توصلت فيه المدعى عليها بالمبيع الذي تم فيه تثبيت وتركيب الآلة من طرف مختصين لدى المدعية السدين (ر.) و(م.) اللذان لقنا مسؤولي المدعى عليها طريقة وبرامج استخدام الآلة. وأن المدعى عليها وقعت للمدعية محضرا بعد تركيب الآلة تقر من خلاله أن الآلة صالحة للاستعمال ومشغلة وذلك عكس ما تدعيه في مذكرتها الجوابية، وأن المدعى عليها عمدت إلى نقل الآلة من المحل الكائن بسيدي البرنوصي إلى المقر الجديد دون إخبار المدعية بذلك وهو المقر الذي تتواجد به حاليا الكائن بعنوانها المضمن بالمقال الافتتاحي، بحيث أن العطب الذي أصاب الآلة نتج عن كونها تحتاج لتيار كهربائي عالي، وكذلك الأخطاء الناتجة عن عملية النقل دون استشارة ذوي الاختصاص، ونتيجة خطأ مادي مباشر من قبل أشخاص قاما بعملية التركيب الثاني وظفوا من قبل المدعى عليها مما أدى إلى كسر محور الآلة وإلحاق خسائر مهمة، وهو ما حدا بالمدعية إلى طلب قطع الغيار لها وليس كون الآلة غير صالحة للاستعمال كما ادعت، وأن الخبرة المدلى بها منجزة من طرف شخص غير مختص ولم يبين المكان الذي أنجزت به وهي خبرة مجاملة غير قانونية. وأن الخبير لم يحدد سبب عدم اشتغال الآلة كما أن الخبرة أنجزت بتاريخ 23/10/2017 في حين أن المدعى عليها توصلت بالآلة بتاريخ 20/01/2015 وفي الطلب المضاد أكدت المدعى عليها فرعيا ما جاء في تعقيبها أعلاه والتمست رفض الطلب. مرفقا مذكرته بصورة من تقرير التدخل.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف نائب المدعي عليها بجلسة 29/01/2019 جاء فيها أن المعنية هي من تتقاضی بسوء نية بحيث لا يمكن أن تطلب المدعى عليها من المدعية البحث لها على آلة مستعملة بمبلغ مرتفع قدره 18.000 أورو، وأن رسالة المدعية المؤرخة في 17/12/2014 تشير إلى أسباب التأخر في بعث الآلة، وان المدعية لم تثبت بما يفيد أن الآلة تم تركيبها من طرف مختصين لديها، كما أنها لم تدل بالمحضر الموقع من طرف المدعي عليها بعد تركيب الآلة، كما أنها لم تثبت بأن المدعى عليها قامت بنقل الآلة من مكان إلى آخر وان كل ذلك هو محاولة للتملص من التزاماتها مؤكدة ملتمساتها السابقة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة29/01/2019 حضرها نائيا الطرفين وأدلى خلالها نائب المدعية بمنكرة تأكيدية مع ملتمس إجراء بحث جاء فيها أنها تدل بأصل محضر التدخل الموقع من طرف المدعى عليها بكون الآلة صالحة للاستعمال وهو المعبر عنه باللغة الفرنسية بالعبارة
التالية : Essais machine Prog à vide OK وأنه كان يتعين على المدعى عليها إخطار المدعية داخل أجل سبعة أيام من تاريخ اكتشاف العيب وتقديم دعوى الضمان إلى المحكمة داخل 30 يوما تحت طائلة السقوط، وأن الثابت من إقرار المدعى عليها بكونها توصلت بالمبيع بتاريخ 20/01/2016 وهو تاریخ ادعائها بكون الآلة غير صالحة للاستعمال، وأن المدعى عليها لم تشعر المدعية داخل أجل سبعة أيام من تاريخ 20/01/2016، وأن المدعى عليها رفعت دعوى الضمان بتاريخ 18/12/2018 حسب الثابت من تأشيرة المقال المضاد أي بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات وليس داخل أجل 30 يوم من تاريخ توصلها بالآلة، مستشهدا بالفصل 769 من ق.ل.ع، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي واحتياطيا إجراء بحث. وفي الطلب المضاد بعدم قبوله شكلا ورفضه موضوعا. مرفقا مذكرته بقرار قضائي، أصل كشف حساب وأصل محضر التدخل.
وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
إن العارضة تعيب على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع. وفساد التعليل الذي يوازي انعدامه وذلك حينما علل قضاءه بأن العارضة لم تتحفظ بشأن العيوب المصابة بها الآلة المبيعة والتمسك بالضمان عند التسليم وتبليغها لعلم المستأنف ضدها وفقا للفصل 553 من ق.ل.ع. غير أنه خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي، فان العارضة بعد محاولتها تشغيل الآلة المبيعة بعد تسلمها أشعرت المستأنف ضدها بأنها لم تتمكن من تشغيلها ربما لوجود عطب حال دون ذلك فأجابتها هذه الأخيرة بأنها سوف تبحث على قطع الغيار وتبعثها لها مما يثبت ثبوتا قطعيا علما بالعطب الموجود بها وأخفت ذلك على العارضة قبل بيعها لها ويثبت كذلك من جهة ثانية ان العارضة أشعرت بالفعل البائعة وفقا لما يوجبه الفصل 553 من ق.ل.ع. حسب ما هو ثابت من جواب هذه الأخيرة بواسطة الرسائل الالكترونية، ولما كانت العيوب التي تتواجد بالآلة لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي وإنما بواسطة خبير مختص فان العارضة فور اكتشافها للعيوب بعد إجراء خبرة عليها أبلغت المستأنف ضدها بذلك وبالتالي لا يسوغ لهذه الأخيرة التمسك بالتحفظ وفقا لما قررته الفقرة الثانية من الفصل 553 من ق.ل.ع. فضلا عن ذلك فان القانون لا يشترط شكلية معينة للإخطار الذي يوجبه الفصل 553 أعلاه مما يكون معه إخطار العارضة للمستأنف ضدها تم داخل الأجل القانوني لما أشعرت المستأنف ضدها العارضة بأنها سوف تبعث لها قطع الغيار لإصلاح الآلة. وأن هذا المقتضى ركزته محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا – في قرار تحت عدد 1942 صادر بتاريخ 03/09/1986 في الملف المدني 779/85 منشور بمجلة المعيار عدد 12 ص 113 وما يليها فضلا عن ذلك فان اجل الإخطار المنصوص عليه في الفصل 553 أعلاه وأجل تقديم دعوى الضمان هي آجال تقادم التي لا تسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد لمن له المصلحة منها ان يحتج بها عملا بمقتضيات الفصل 372 من ق.ل.ع. التي تنص في فقرتها الثانية أنه ليس للقاضي ان يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه وهو الإجراء الذي لم تسلكه المستأنف ضدها. ومن جهة أخرى، فان العارضة تعيب كذلك على الحكم المطعون فيه عدم تطبيق القانون تطبيقا سليما حينما لم يبت في طلبها المضاد ذلك انه بالرغم من مناقشة لطلب العارضة المضاد قضى بقبوله شكلا غير أنه أغفل البت فيه موضوعا مما يكون معه الحكم الابتدائي قد حاد عن تطبيق القانون تطبيقا سليما، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي لعدم مصادفته للصواب وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية للحكم الابتدائي وطي التبليغ وصورة لرسائل الكترونية.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 12/09/2019 ان المستأنفة تنعى على الحكم الابتدائي كونه قد خرق مقتضيات الفصل 553 المذكور، وان الثابت من وثائق الملف ومشتملاته ان المستأنفة تحول جاهدة تضليل العدالة بغية استصدار قرار على مقاسها، وان ما تتمسك به المستأنفة قد أجاب عنه الحكم الابتدائي واستفاض في ذلك وان العارضة لا ترى مانعا في إعادة شرح ذلك، وان الثابت من وثائق الملف ان العقد الرابط بين الطرفين لم يحدد موعدا محددا للتسليم وكذلك لم يحدد آجالا لتسديد أقساط الشهرية بعد التثبيت.، وان الثابت قانونا ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، وتبعا لذلك يكون ادعاء المستأنفة بكون العارضة تماطلت في تسليم المبيع غير قائم على أساس قانوني. ومن جهة ثانية، فان المستأنفة تدعي انها بعد محاولتها تشغيل الآلة أشعرت العارضة بأنها لم تتمكن من تشغيلها ربما لوجود عطب حال دون ذلك، وان الثابت من وثائق الملف ومن إقرار المستأنفة بكونها توصلت بالآلة المبيعة بتاريخ 20/01/2015، وان الثابت من خلال أوراق الملف ان العارضة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمحضر تدخل موقع من طرف الممثل القانوني للمستأنفة السيد سعيد (ب.) وتقني العارضة آدم (ر.) بعد تثبيت العارضة للآلة المبيعة، يقر من خلاله الأول بكون الآلة المبيعة صالحة للاستعمال أثناء فترات الاختبار التي قام بها تقنيو العارضة أيام 04-03-2015 و05-06-2015 عكس ما تدعيه بكون الآلة غير صالحة للاستعمال.
من حيث خرق مقتضيات الفصل 372 من ق.ل.ع، فإن المستأنفة ادعت بكون أجل إخطار وأجل تقديم دعوى الضمان هي آجال تقادم لا تسقط الدعوى بقوة القانون بل لابد لمن له مصلحة ان يحتج بها عملا بمقتضيات الفصل المذكور أعلاه، وان العارضة لم تسلك هذا الإجراء، وأن الثابت من وثائق الملف وبرجوع المحكمة إلى المذكرة التأكيدية مرفقة بوثائق مع ملتمس إجراء بحث المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية من طرف العارضة لجلسة 29/01/2019 يتبين ان العارضة أثارت انتباه المحكمة بكون المدعى عليها لم تخطر العارضة بكون الآلة غير صالحة للاستعمال داخل سبعة أيام من تاريخ اكتشاف العيب وتقديم دعوى الضمان داخل أجل 30 يوما تحت طائلة السقوط. ومن جهة ثانية، وبرجوع المحكمة إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف وخاصة الصفحة الرابعة منه يتبين ان المحكمة ضمنت ما أثارته العارضة بخصوص الإخطار وآجال دعوى الضمان. ويتبين مما سبق شرحه أعلاه، بكون العارضة دفعت وتمسكت بكون المستأنفة لم تخطر العارضة داخل الأجل القانوني وان دعوى الضمان تم رفعها بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات أي خارج أجل 30 يوما المحدد في الفصل 573 من ق.ل.ع. مما ينبغي معه رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص.
وبخصوص الطلب المضاد، فإن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي عدم تطبيقه للقانون بشكل سليم بكونه لم يبت في طلبها المضاد، وبرجوع المحكمة إلى الحكم المطعون فيه يتبين أن المحكمة قد عللت حكمها تعليلا سليما ومبني على أساس واقعي وقانوني خلصت فيه إلى حكمها القاضي في الطلب المضاد في الشكل بقبوله وفي الموضوع برفضه مما ينبغي معه رد الدفع المثار والحكم بتأييده بهذا الخصوص.
من حيث الاستئناف الفرعي، فإن الثابت ان الحكم التجاري المطعون فيه بالاستئناف الفرعي قضى بأداء المستأنف عليها فرعيا لفائدة العارضة مبلغ ما يعادل بالدرهم المغربي 13.300 اورو مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات. وان العارضة التمست الحكم لها بمبلغ 1.330 اورو تعويض عن الضرر، وان الثابت قانونا لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا ثبت انه أدى أو عرض كل ما كان ملتزما به من جانب، وان الثابت من إقرار المستأنف عليها فرعيا كونها توصلت بالآلة المبيعة، وان المستأنف عليها فرعيا امتنعت عن أداء ثمن البيع رغم توصلها بالمبيع ورغم إنذارها من النائب القانوني للعارضة. وان الثابت قانونا طبقا للفصل 255 من ق.ل.ع. ان المدين يصبح في حالة مطل بعد توجيه إنذار إذا لم يعين الالتزام أجل، وان الثابت قانونا انه يستحق التعويض بسبب عدم الوفاء أو التأخير في الوفاء طبقا لمقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع، وتبعا للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق المذكورة أعلاه، يكون الحكم القاضي برفض طلب التعويض غير مبني على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه إلغاؤه بهذا الخصوص وبعد التصدي الحكم للعارض بمبلغ 1.330 أورو تعويض عن الضرر، لذلك تلتمس من حيث الاستئناف الأصلي برده وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر. وفي الاستئناف الفرعي بأداء المستأنف عليها فرعيا مبلغ 1.330 أورو كتعويض عن التماطل وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر. مرفقة مذكرتها بنسخة من نموذج " ج " ونسخة من محضر التدخل وشهادة التسليم تفيد توصل نائب المستأنف.
وعقبت المستأنفة بجلسة 03/10/2019 أنه خلافا لما زعمته هذه الأخيرة فان مضمون المراسلات الالكترونية التي تم تبادلها بين الطرفين تثبت بما لا يدع مجالا للشك أو النقاش ان المستأنف ضدها لم تف بالتزاماتها في الوقت المطلوب وظلت تماطل العارضة في بعث الآلة تحت عدة أعذار واهية، مما أضر كثيرا بمصالحها المادية. وأن ما يثبت واقعة تماطل المستأنف ضدها في بعث الآلة تعمدها في عدم تضمين عقد البيع لأجل محدد لبعث الآلة كما أقرت بذلك في مذكرتها حتى يتسنى لها إرسالها وقت ما شاءت وهو ما تم لها بالفعل، وعليه فان زعم المستأنف ضدها بأن العقد الرابط بين الطرفين لم يحدد موعدا للتسليم غير جدير بالاعتبار لمخالفته منطق وقانون وعرف المعاملات التجارية إذ لو سايرنا المستأنف ضدها في زعمها هذا جدلا لاتسليما فانها قد تظل تحتفظ بالآلة المبيعة ولا تسلمها للعارضة متى شاءت ويبقى ذلك مرهونا حسب هواها مما تصير معه جميع المعاملات التجارية خاضعة لإرادة طرفيها وخارجة عن التنظيم القانوني. وبخصوص فساد الآلة المبيعة، فانه خلافا لما أثارته المستأنف ضدها بأن تقنيوها بعد تثبت الآلة تبين لهم أنها صالحة للاستعمال وأقر بذلك ممثل العارضة، وأنه بالاطلاع على ما أسمته المستأنف ضدها محضرا على سلامة الآلة سوف يتبين لها أنه خال من الإقرار الذي نسبته لممثل العارضة. واعتبارها توقيع هذا الأخير للوثيقة يعد إقرارا بسلامتها لا يمكن اعتباره كذلك وسماعه لعدم تضمين تلك الوثيقة بتصريحه بسلامتها مما يكون معه دفعها هذا غير جدير بالاعتبار إذ لو كانت الآلة موضوع النازلة سليمة وصالحة للاستعمال لما أعدت لها لما أشعرت المستأنف ضدها العارضة بواسطة مراسلتها الالكترونية المؤرخة في 22/04/2015 على أنها تقدمت بطلبية لقطاع الغيار للالة وانها سوف تشعرها بذلك فور توصلها بها مما يثبت ثبوتا قطعيا ان الآلة تحتاج إلى قطاع غيار جديد لفساد قطع الغيار المتواجد بها مما يعد إقرار صريحا من طرف هذه الأخيرة بفساد الآلة وعلمها بذلك. كما أن جميع المراسلات الالكترونية والاتصال الهاتفي الذي تم بين ممثل العارضة وممثل المستأنف ضدها يثبت أن العارضة فور اكتشافها للعيوب التي لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي أخبرت المستأنف ضدها بذلك، وغني عن البيان ان القانون لا يشترط شكلية معينة للإخطار الذي يوجبه الفصل 553 من ق.ل.ع. الشيء الذي تكون معه العارضة قد أخطرت المستأنف ضدها داخل الأجل القانوني، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف ضدها والحكم وفق مقالها الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها ب 3 صور لمراسلات الكترونية.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 17/10/2019 ان الثابت من وثائق الملف ان العقد الرابط بين الطرفين لم يحدد موعدا محددا للتسليم وكذلك لم يحدد آجالا لتسديد أقساط الشهرية بعد التثبيت.، وان الثابت قانونا ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، وان العارضة وتحقيقا لقناعة المحكمة فإن التأخير في ارسال المبيع راجع إلى رغبة المستأنفة في ذلك بغية إتاحة الوقت الكافي لها لإيجاد المحل وإعداده وتجهيزه لاستقبال الآلة. وأن ادعاء المستأنفة بكون العارضة هي التي تماطلت في تسليم المبيع هو قول غير صحيح ذلك أنه كان يتعين عليها عدم تسليم المبيع عند وصوله بالميناء أو طلبها مباشرة من العارضة عدم إرسال المبيع ذلك ان العارضة لم تكن سوف تتضرر من عدم إرسالها المبيع أو من إرجاع المدعى عليها للآلة مقارنة مع الضرر الحاصل لها حاليا جراء توصل المدعى عليها بالمبيع وعدم أدائها ثمن البيع، وتبعا لذلك يكون ادعاء المستأنفة بكون العارضة تماطلت في تسليم المبيع غير قائم على أساس قانوني، وأن الثابت من أوراق الملف ومشتملاته ان المستأنفة الأصلية توصلت بالمبيع بتاريخ 20/01/2015 وانها إلى غاية يومه لم تؤد ثمن البيع، مما يبقى معه التماطل ثابت في حقها وبالمقابل تجد ان العارضة قامت بتنفيذ جميع مقتضيات العقد وذلك حسب الثابت من الفاتورة رقم 290. ومن حيث ادعاء فساد الآلة، وان الثابت من وثائق الملف خاصة وثيقة الشحن والفاتورة الأصلية ان مقر المدعى عليها كانت تتواجد بطريق [العنوان] الدار البيضاء وهو المقر الذي توصلت به المدعى عليها بالمبيع الذي تم فيه تثبيت وتركيب الآلة من طرف مختصين لدى العارضة وهما (ر.) و(م.) اللذين قضيا ثلاثة أيام بغية زيارة مقر المدعى عليها ومراقبة الآلة والقيام بجميع العمليات التقنية وكذلك تلقين مسؤولي المدعى عليها طريقة وبرامج استخدام الآلة. وان العارضة أثارت انتباه المستأنفة بكون المحل الذي تم فيه تركيب هذا النوع من الآليات غير مناسب لها وكذلك ان الطاقة الكهربائية المستعملة غير متوافقة لها، وأن التيار المستعمل الذي يجب استعماله هو تيار الضغط العالي وان كل ذلك قد يكون له عواقب على الآلة مما حدى بالمستأنفة إلى شراء محول كهربائي بغية تجاوز هذا الخطأ. وانه من جهة ثانية فان المستأنفة الأصلية قامت بنقل الآلة من المحل الكائن بالعنوان أعلاه سيدي البرنوصي إلى المقر الجديد دون إخبار أو إشعار العارضة بذلك وهو المقر الذي تتواجد به حاليا وهو الكائن بعنوانها المضمن بالمقال الافتتاحي. وان هذا النوع من الآليات يتطلب تدخل ذوي الاختصاص في النقل والتركيب. وان القول بكون المستأنفة قد تسلمت الآلة وهي غير صالحة للاستعمال هو قول يعوزه الإثبات ذلك انه العطب الذي أصاب الآلة نتج عن ان هذا النوع من الآليات يحتاج إلى التيار الكهربائي العالي وكذلك الأخطاء الناتجة عن عملية النقل إلى المقر الجديد دون استشارة ذوي الاختصاص لدى العارضة وكذا نتيجة خطأ مادي مباشر من قبل أشخاص قاموا بعملية التركيب الثاني وظفوا من قبل المدعى عليها مما أدى إلى كسر محور الآلة وإلحاق خسائر مهمة وهو ما حدى بالعارضة بعد إشعارها من قبل المستأنفة برسالة الكترونية المدلى بطلب قطع الغيار لها وليس لكون الآلة غير صالحة للاستعمال كما ادعت. وان الثابت من خلال أوراق الملف ان العارضة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بمحضر تدخل موقع من طرف الممثل القانوني للمستأنفة سعيد (ب.) وتقني العارضة ادم (ر.) بعد تثبيت العارضة للآلة المبيعة يتضح من خلاله بكون الآلة المبيعة صالحة للاستعمال أثناء فترات الاختبار التي قام بها تقنيو العارضة أيام 04-03-2015 و05-06-2015 ويتضح من خلال أوراق الملف ومن خلال المناقشة القانونية ان الآلة كانت صالحة للاستعمال عكس ما تدعيه المستأنفة، مما يتعين معه رد هذا الدفع.
من حيث الاستئناف الفرعي، فان الثابت ان المستأنفة الأصلية انها لم تكلف نفسها عناء الجواب على الاستئناف الفرعي، مما يعد إقرار منها بكون الاستئناف الفرعي جاء على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء فيه، لذلك تلتمس رد الاستئناف وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر ومن حيث الاستئناف الفرعي بالحكم وفق المقال الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/10/2019 القاضي بإجراء خبرة تقنية على الآلة موضوع النزاع بواسطة الخبير عبد الوهاب جلال الذي حددت مهمته في الانتقال إلى مكان تواجد الآلة موضوع عقد البيع وتحديد طبيعة العيب هل يعزى لعيب في الصنع أم لسبب آخر.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى أن الآلة موضوع النزاع هي آلة مستعملة وقديمة، وبالتالي لا يمكن أن تتوفر فيها نفس المواصفات والجودة التي نجدها في آلة حديثة وغير مستعملة، وأن ظروف التخزين السيئة والمحافظة على الآلة التي هي من مسؤولية المشترية أدت إلى تدهور أجزاء معينة مثل الأسلاك الكهربائية المقطوعة، وبالتالي لا يمكن في الوقت الحالي برمجتها وتشغيلها في عمليات التفريز وتحديد العيب الموجود بها وطبيعته هذا في حالة إذا كان فيها عيب يمنع تشغيلها، وأنه وبما أن الآلة قديمة ومستعملة فيعني أنه سبق لها ان اشتغلت وبذلك فإن كان بها عيب فلا يعزى إلى عيب في الصنع بل يرجع إلى تقادم الآلة ومكوناتها (عمرها 30 سنة تقريبا) وأن عملية نقل الآلة من مكان إلى آخر وتثبيتها يجب أن يتم بواسطة تقنيين متخصصين وتحت إشراف البائعة خصوصا إن كانت الآلة ما زالت تحت الضمان، وإلا سيكون هناك ضرر نظرا لما تتطلبه العملية من دقة في تحديد القياسات.
وعقب نائب المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 09/01/2020 أن ما خلص إليه الخبير جلال عبد الوهاب إلى أن ظروف تخزين الآلة والتي من مسؤولية المستأنفة أدت إلى تدهور أجزاء منها مثل الأسلاك الكهربائية الكثيرة المقطوعة والتي توضحها بجلاء الصور الفوتوغرافية المرفقة بأصل التقرير بالإضافة كذلك إلى الوجود القوي لفضلات الفئران. وان الخبير جلال عبد الوهاب الرجل التقني المتخصص في هذا النوع من آليات أقر بأن عملية نقل هذه الآلة من مكان إلى آخر وتثبيتها يجب أن يتم بواسطة تقنيين متخصصين ويجب أن يتم تحت إشراف العارضة نظرا لما تتطلبه هذه العملية من دقة في تحديد القياسات. وان الخبير خلص إلى كون الآلة سبق لها أن اشتغلت وبالتالي فانه کان بها عيب فلا يعزى إلى عيب في الصنع. وان الثابت مما خلص إليه الخبير في تقريره ينسجم مع سبق أن صرحت وتمسکت به العارضة من كون عملية النقل الآلة بالإضافة إلى قلة خبرة العناصر المستخدمة هي السبب المباشر في إلحاق ضرر بالآلة، بالإضافة إلى السبب المضاف والجديد حسب تقرير الخبير وهي ظروف التخزين التي أدت إلى تدهور أجزاء منها (الأسلاك الكهربائية). وأن الخبير أشار إلى أن وصل استلام الآلة ( ما اصطلحت عليه العارضة في كتاباتها السابقة بمحضر التدخل المدلى به في الملف) يتضمن تقرير على الاختبارات التي أجريت عليها حول طرق البرمجة وتشغيلها موقع من الطرفين بدون أي تحفظات من طرف المشترية. وان هذا الإقرار من الخبير الفني يفيد بشكل قاطع بأن الآلة قد أجريت عليها الاختبارات اللازمة، وأن المستأنفة لم تسجل أي تحفظ على المحضر الموقع بين الطرفين أثناء عملية الاختبارات مما يعني أنها كانت تشتغل بشكل عادي وهو الشيء الذي اقر به الممثل القانوني للمستأنفة السيد (ب.) بجلسة الخبرة أمام الخبير ومتراجعا بذلك عما كانت تدعيه المستأنفة من كون الآلة لم تشتغل أصلا. ويتبين للمحكمة من خلال ما سبق شرحه أعلاه ومن خلال ما جاء في تقرير الخبرة أن العيب لا يعزى إلى عيب في الصنع وإنما يرجع بالأساس إلى عملية النقل التي قامت بها المستأنفة دون استشارة العارضة وكذلك قلة خبرة الأشخاص الذین وظفوا في عملية النقل وكذا الذين كانوا يعملوا عليها بالإضافة ظروف التخزين التي أدت إلى تدهور حالتها وقطع الأسلاك الكهربائية وهو الشيء الذي حال دون اشتغالها جهاز التحكم، ورغم حرص العارضة على إحضار التقني الدولي لديها السيد عبد الرحمان (ر.) والمتخصص في هذا النوع من الآلات قصد العمل على تشغيلها إلا أن تدهور حالتها حال دون ذلك نتيجة إهمال المستأنفة وضرورة تغيير جميع الأسلاك المقطوعة وتوفير قطع الغيار اللازمة لذلك. ويتضح للمحكمة أن خلاصة القول كون المستأنفة تتحمل کامل المسؤولية بخصوص الآلة التي تسلمتها صالحة والتي أجريت عليها الاختبارات اللازمة حسب الثابت من وصل استلامها والتي لم تبد بشأنه أي تحفظ وأن الأعطاب التي حلت بالآلة نتيجة الأخطاء المباشرة للمشترية (عملية النقل ، قلة الخبرة ، ظروف التخزين) وأن كل هذا يساير تعليل الحكم الابتدائي فيما خلص إليه، مما ينبغي معه رد الاستئناف الأصلي وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف. وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء فيه مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/01/2020 تخلف خلالها نائب المستأنفة رغم إمهاله للتعقيب على الخبرة، مما تقررت معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/01/2020.
وخلال المداولة أدلى بمذكرة بعد الخبرة ورد فيها أن الخبير المنتدب بمقتضى الحكم التمهيدي أنجز المهمة المسندة إليه وألفي تقريره بالملف. وأن ما يمكن استنتاجه من تقرير الخبرة من خلال ما توصل إليه الخبير في خلاصته أن الآلة موضوع النازلة آلة مستعملة وقديمة ولا تتوفر فيها مواصفات الجودة التي تتوفر في آلة حديثة وغير مستعملة، وأن الآلة بما أنها قديمة ومستعملة إن كان بها عيب فهو يعزي إلى قدمها، وعليه يستنتج من ذلك أن المستأنف ضدها فوتت العارضة الآلة بتاريخ 10/02/2014 وأخفت عليها أنها قديمة الصنع (1986) كما أخفت عليها أنها آلة مستعملة وبالتالي فإنها لا محالة مصابة بعيوب خفية يصعب اكتشافها. وأن ما يسند ذلك أن المستأنف ضدها حينما أشعرتها العارضة بأنها لم تتمكن من تشغيلها لإصابتها بعدة عيوب خفية أخبرتها المستأنف ضدها بأنها سوف تبعث لها بقطع غيار لإصلاحها. أما بخصوص تخزين الآلة وإصابة أسلاك الكهرباء الرابطة ببعض التلف وبالتالي لم يتمكن الخبير من تشغيلها فإن ذلك لا ينفي أن الآلة مصابة بعيوب خفية في أجزائها الداخلية الرئيسية، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق منطوق مقالها الاستئنافي. واحتياطيا، الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد تشغيلها بعد قيام العارضة بإصلاح الأعطاب اللاحقة بأسلاك التيار الكهربائي حتى يتمكن من التحقق من وجود العيوب الخفية من عدمه.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود وفساد التعليل الذي يوازي انعدامه حينما علل ما قضى به بأنها لم تتحفظ بشأن العيوب المتواجدة بها الآلة المبيعة والتمسك بالضمان عند التسليم وتبليغها لعلم المستأنف ضدها وفقا للفصل 553 من ق.ل.ع. والحال أنها عند محاولة تشغيل الآلة المبيعة بعد تسلمها أشعرت المستأنف ضدها بانها لم تتمكن من تشغيلها لوجود عطب حال دون ذلك، وان المستأنف عليها أشعرتها بانها سوف تبحث عن قطع الغيار وتبعثها لها، مما يثبت ثبوتا قطعيا علمها بالعطب الموجود بها وأخفت ذلك على العارضة قبل بيعها لها وبذلك تكون قد أشعرت البائعة بالعيب وفقا لما يوجبه الفصل 553 من ق.ل.ع. وأثبتت العيب بمقتضى خبرة تقنية.
حيث إنه بخصوص خرق الحكم للفصل 553 من ق.ل.ع. على اعتبار أن الطاعنة أخطرت المستأنف عليها بالعيب وأثبتت العيب أيضا بواسطة خبرة تقنية، فانه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فان دعوى الضمان تخضع لمقتضيات الفصلين 553 و573 من ق.ل.ع.، وأن المشتري إذا وجد بالمنقول المبيع عيبا وجب عليه سلوك مسطرة ضمان العيوب المنصوص عليها ضمن الفصل 553 وذلك بإخطار البائع بالعيب داخل أجل سبعة أيام من تاريخ اكتشافه بالنسبة للمنقول إذا كان العيب ظاهرا . وإذا كان العيب خفيا من تاريخ اكتشافه وأن طلب إجراء خبرة لا يغني عن ذلك، مع إقامة الدعوى داخل أجل 30 يوما من اكتشاف العيب وفق الفصل 573 من ق.l.ع. وأنه في نازلة الحال، فإن الطاعنة أخطرت البائعة بالعيب وقامت بإجراء خبرة إلا أنها لم ترفع دعوى الضمان داخل أجل 30 يوما.
وحيث إن المحكمة وتطبيقا لمقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع. التي اعتبرت البائع السيئ النية لا يسوغ له أن يتمسك بمقتضيات الفصلين 553 و573 من ق.ل.ع. أمرت بإجراء خبرة تقنية للتأكد ما إذا كان العيب يعزى إلى الصنع أم لا وأمرت بإنجازها من طرف الخبير عبد الوهاب جلال الذي خلص في تقريره ان الآلة مستعملة وقديمة، وبالتالي لا يمكن ان تتوفر فيها نفس المواصفات والجودة التي يمكن إيجادها في آلة حديثة وغير مستعملة وان ظروف التخزين السيئة والمحافظة على الآلة التي هي من مسؤولية المشترية أدت إلى تدهور أجزاء معينة منها مثل الأسلاك الكهربائية المقطوعة وبالتالي لا يمكن برمجتها وتشغيلها في عمليات التفريز وتحديد العيب الموجود بها وطبيعته هذا في حالة إذا كان فيها عيب يمنع تشغيلها، وأنه وبما أن الآلة قديمة ومستعملة فيعني أنه سبق لها ان اشتغلت وبذلك فإن كان بها عيب فلا يعزى إلى عيب في الصنع بل يرجع إلى قدم الآلة ومكوناتها، وأن عملية نقل الآلة من مكان إلى آخر وتثبيتها يجب أن يتم بواسطة تقنيين متخصصين وتحت إشراف البائعة خصوصا إن كانت الآلة ما زالت تحت الضمان، وإلا سيكون هناك ضرر نظرا لما تتطلبه العملية من دقة في تحديد القياسات.
وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة الشروط من تواجهية وموضوعية ذلك ان الخبير عاين الآلة موضوع النزاع واستقر في تقرير ان الآلة قديمة ومستعملة وانه تم نقلها من مكان تثبيتها إلى مكان آخر وتم إعادة تركيبها دون الاستعانة بتقنيي المستأنف عليها وتحت إشرافها وأنها مودعة بمخزن الطاعنة في ظروف سيئة أدت إلى تدهور أجزاء معينة منها الأسلاك الكهربائية المقطوعة الأمر الذي تعذر عليه تشغيلها وبرمجتها وتحديد العيب.
وحيث ما دام الخبير قد وقف على قدم الآلة وأنها مستعملة وهو أمر لم تجادل فيه الطاعنة وتثبت خلافه وبالتالي لا مجال للبحث في سوء نية البائعة ما دامت الآلة قديمة ومستعملة فان مناقشة الضمان أصبحت متجاوزة لأن الآلات القديمة عند شرائها يجربها المشتري للتأكد من سلامة الجانب التقني واشتغالها وأنه في نازلة الحال وكما هو ثابت من المحضر المنجز من طرف البائعة والموقع من طرف الطاعنة بصفتها مشترية الآلة أنها اشتغلت وقت تثبيتها ولم يكن بها عيب هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فان الخبير أكد على عملية نقلها من مكان تثبيتها إلى مكان آخر ودون استعانة الطاعنة بتقنيين متخصصين وتحت إشراف البائعة الأمر الذي يشكل ضررا على الآلة وعدم اشتغالها هذا فضلا على عدم المحافظة عليها وتخزينها في ظروف سيئة كلها عوامل ساهمت بشكل إلى إتلاف وتدهور أجزاء معينة، وبذلك تبقى أسباب النعي على الحكم بخصوص خرق الفصل 553 من ق.ل.ع. بدون أساس أمام ثبوت قدم الآلة المشتراة.
وحيث إنه بخصوص التماطل والتأخير في التسليم، فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن عدم تحديد أجل معين للتسليم لا يمكن معه مواجهة المستأنف عليها بالتماطل في التسليم ما دامت سلمتها الآلة ضمن آجال معقولة ورضيت الطاعنة بتسلمها وبدون أي تحفظ، مما يتعين معه رد أسباب النعي على الحكم لعدم قيامها على أساس وتأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد أشفعت أصل الدين بالفوائد القانونية التي تعد كتعويض عن التأخير في الأداء، وبالتالي فإن المحكمة ترى بأنها كافية لجبر الضرر دون إقرانها بالتعويض، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المستأنفة فرعيا الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البت في الاستئنافين الأصلي والفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع: برد الاستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66178
Qualification d’un fonds de commerce : Un jugement antérieur, même non définitif, constitue une preuve des faits qu’il établit pour déterminer la nature commerciale d’une activité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66175
Navire échoué constituant une épave dangereuse : le juge des référés est compétent pour en ordonner le démantèlement et la vente aux enchères (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66173
Bail de la chose d’autrui : Le contrat de bail créant des droits personnels et non réels, le preneur ne peut invoquer le défaut de propriété du bailleur pour se soustraire au paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66169
La résiliation unilatérale d’un contrat de location de matériel à durée déterminée, tacitement reconduit, est sans effet si elle n’est pas justifiée par un manquement contractuel du cocontractant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Tacite reconduction, Résiliation unilatérale, Obligation de restitution, Matériel endommagé, Interprétation du contrat, Inefficacité de la résiliation, Force probante des factures, Force obligatoire du contrat, Facture non acceptée, Contrat de location de matériel, Contrat à durée determinée
66162
Le remplacement partiel d’un moteur en violation d’une décision de justice ordonnant son remplacement intégral constitue une inexécution justifiant la résolution du contrat de vente et la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66157
L’aveu du comptable du débiteur recueilli lors d’une expertise judiciaire établit la créance commerciale en dépit des irrégularités formelles des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66156
Responsabilité contractuelle du vendeur – Le retard de livraison des pièces par le fabricant ne constitue pas une cause d’exonération pour le vendeur qui s’est engagé envers l’acheteur sur un délai de réparation précis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66155
Le rapport d’expertise concluant que la créance réclamée correspond à une indemnité de résiliation anticipée et non à des impayés justifie le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66150
Le relevé de compte bancaire attestant d’un virement constitue une preuve suffisante de l’extinction de la dette commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025