La protection d’un dessin industriel est conditionnée par son caractère nouveau et original, l’enregistrement n’instituant qu’une présomption simple de nouveauté que le juge du fond peut écarter (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69964

Identification

Réf

69964

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2651

Date de décision

27/10/2020

N° de dossier

2019/8211/1932

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en contrefaçon de dessin et modèle industriel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de protection d'un modèle de pavé. L'appelant faisait valoir que le dépôt du modèle auprès de l'office compétent suffisait à lui conférer un caractère protégeable au titre de la nouveauté et de l'originalité.

La cour rappelle que l'enregistrement d'un dessin ou modèle n'établit qu'une présomption simple de nouveauté et qu'il appartient au juge du fond, en application de l'article 104 de la loi 17-97, d'apprécier souverainement si le modèle présente un caractère propre et un aspect nouveau le distinguant des créations antérieures. Constatant que le modèle litigieux est une forme usuelle et banalisée, dépourvue de tout caractère créatif et appartenant au domaine public, la cour juge qu'il ne peut bénéficier de la protection légale nonobstant son enregistrement.

Le jugement entrepris, ayant correctement écarté la demande, est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ر. ص.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/03/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8713 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/10/2018 في الملف رقم 7110/8211/2018 القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ر. ص.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في إنتاج وتصنيع وتسويق بلاط الرصيف وتلبيس الأرض منذ سنة 1975، وتتوفر على حقيبة واسعة من الرسوم والموديلات والنماذج المتعلقة ببلاط الرصيف تطلبت منها جهودا مضنية في الخلق والتصوير والإبداع والابتكار، فقامت بتسجيلها بتاريخ 22/10/1990، ثم جددت هذا الإيداع القانوني، غير أنها فوجئت بكون المدعى عليها قامت بتزييف وتزوير نموذج من نماذجها المودعة لدى مكتب الملكية الصناعية، وذلك من خلال تهيئة شارع محمد الخامس بمدينة الكارة بإقليم برشيد من أجل تبليط وترصيف الأرض موضوع الأشغال المحددة، فأنجز المفوض القضائي محضرا بناء على أمر قضائي، كما أن العارضة تضررت ضررا فاحشا، ولم يسبق لها بتاتا ان أذنت أو رخصت للمدعى عليها لاستعمال نماذجها، لأجل ذلك تلتمس وطبقا للقانون رقم 17/97 الحكم عليها بالتوقف الفوري والنهائي عن كل تسويق أو تزييف آخر، وبهدم وردم وإزالة المنتوج المزيف المستعمل من طرف المدعى عليها بمشروع الكارة في شارع محمد الخامس، وبغرامة تهديدية والنشر والتعويض والنفاذ المؤقت والصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بخصوص الخرق السافر للقانون وخصوصا منه مقتضيات الفصلين 104 و105 من القانون رقم 17/97، فإن المشرع أراد من خلال هاتين المادتين الحفاظ على القيمة والجدية والجمالية للرسوم والنماذج الصناعية المبتكرة والموضوعة والمحمية فعلا، فالمشرع لم يمنح للقاضي حقا مطلقا وسائبا وغير محدد، ولا معلوم لأي رسم أو نموذج حسب مشيئة ذوقه وقبوله بل وضع على كاهله فحص وتدقيق الرسم والاطلاع عليه ومقارنته بما هو موجود وكائن ومتداول بين الناس قبل أن يقول كلمته الأخيرة، ويدلي بدلوه الشخصي في اعتبار الرسم أو النموذج الصناعي مقبولا أو مرفوضا. وبخصوص عدم تعليل الحكم باعتباره حكما جائرا ومخالفا للحق مجافيا للصواب وخارجا عن نطاق القانون، فإن ادعاء محكمة الدرجة الأولى بأن نماذج الطاعنة منقولة من التراث هو خطأ جسيم، لأنها لم تنقل وإنما اقتبست واستلهمت أمرا غير محظور ولا ممنوع بأية صفة من الصفات، فالطاعنة تتوفر على فريق فني متخصص مشكل من أربعة مهندسين يعملون من أجل خلق وابتكار نماذج صناعية لم يسبقهم إليها أحد، وبالتالي فإن شرطي الجدة والتميز متوفران فعلا وواقعا لدى المستأنفة بصورة واضحة. فضلا عن أنه إذا كان المشرع في المادتين 104 و105 يريد أن يجعل من الرسوم والنماذج الصناعية أشكالا إبداعية ورسوما جمالية، فإنه من المؤكد لم يطلق أيدي المحكمة في تحديد معالم الجمال ورسم آفاقه ووصف مقاييسه. ومن جهة أخرى، فإنه إذا كان القضاء الابتدائي قد حكم بإقصاء نماذج الطاعنة وجعلها غير جديرة بالحماية بزعم عدم جديتها، فإن المستأنف عليها أقصت نفسها دون حضورها ودون إثارة أي دفع ودون الإدلاء بأي رأي، فبالأحرى الانكباب الصحيح على الفصلين 104 و105 من القانون رقم 17/97. وبخصوص تطبيق مقتضيات الفصل 112 من القانون رقم 17/97، فإن إيداع رسم نموذج البلاط CARREAU تم بتاريخ 22/10/1990 تحت عدد 5537، وتم التجديد بتاريخ 14/04/2016 تحت عدد R – 1 5537 والذي سينتهي بتاريخ 22/10/2020، وبالتالي فهذا الرسم يستفيد من الحماية الممنوحة بموجب القانون 17/97، كما أن الرسوم والنماذج الصناعية موضوع النزاع موضوعة بمكتب الملكية الصناعية بجنيف منذ سنة 1990 طبقا للقانون الدولي في شأن التمتع بالحماية الصناعية والمغرب عضو في هذه المنظمة الدولية ويحترم قوانينها وملتزم بها وتسري عليه أحكامها. وبخصوص تطبيق مقتضيات المادة 221 من ذات القانون، فإن الأفعال التي قامت بها المستأنف عليها مست الطاعنة في نشاطها ومنعها من الحصول على مشروع مدينة الكارة وغيره من المشاريع الهامة التي استولت عليها دون وجه حق والتي من شأنها أن تقوض طموحاتها وتعرضها للإفلاس، فالمنافسة غير المشروعة التي واجهتها المستأنفة كبدتها خسائر فادحة ماديا ومعنويا لا يمكن أن يقل عن مبلغ 500.000 درهم، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم من جديد بالتوقف الفوري والنهائي للمستأنف عليها عن كل تسويق وتزييف آخر يلحق بالطاعنة أضرارا مادية، وبهدم وردم وإزالة المنتوج المزيف المستعمل من طرف المستأنف عليها بمشروع الكارة في شارع محمد الخامس، وبغرامة مالية لا تقل عن 5.000 درهم يوميا عن كل يوم تأخير في إنجاز الهدم وإزالة الضرر ومحو آثاره وأبعاده ومخلفاته، والحكم بنشر مقتضيات القرار الاستئنافي المنتظر صدوره في أربعة جرائد اثنتين بالعربية واثنتين باللغة الفرنسية، وبتعويض مادي ومعنوي لا يقل عن 500.000 درهم كحد أدنى جبرا للضررين المادي والمعنوي اللاحقين بالطاعنة والمعرقلين لنشاطها الاقتصادي والتجاري وتحميل المستأنف عليها الصوائر القضائية ابتدائيا واستئنافيا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/10/2020 تخلفت المستأنف عليها رغم استدعائها لعدة مرات مما تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

حيث من جهة أولى جاء في المادة 104 من قانون 97-17 يعتبر رسما صناعيا حسب مدلول هذا القانون كل تجميع للخطوط أو الألوان ويعد نموذجا صناعيا كل صورة تشكيلية تخالطها أو لا تخالطها خطوط أو ألوان ، بشرط أن يعطي التجميع أو الصورة المذكورة مظهرا خاصا لأحد المنتجات الصناعية أو الحرفية وأن يتأتى استخدامه نموذجا لصنع منتج صناعي أو حرفي ويجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي المذكور مختلفا عن أمثاله إما بتشكل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة وإما بواحد أو أكثر من الآثار الخارجية التي تضفي عليه شكلا جديدا خاصا به.

وحيث ان الوضعية الأساسية للرسم او النموذج الصناعي هو إعطاء المنتجات الصناعية مظهرا جذابا لجلب الزبناء الشيء الذي أوجبت معه المادة 104 من القانون رقم 97/17 ان يكون الرسم او النموذج الصناعي مختلفا عن أمثاله اما بتشكيل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة واما بواحد أو أكثر من الآثار الخارجية التي تضفي عليه شكلا جديدا خاصا به. وتطبيقا لهذه المقتضيات يحق للمحكمة التثبت من طابع الجدة والإبداع الذي يتحلى به النموذج للتأكد مما اذا كان مختلفا عن أمثاله او فيه شبه بها مما هو متداول من هذا الرسم او النموذج بالسوق وان التذرع بالحماية المترتبة عن تسجيل النموذج لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية لا أثر له طالما ان النموذج المذكور خال من الطابع الإبداعي وليس فيه أية جدة، باعتبار ان الإيداع ينشئ مجرد قرينة بسيطة لفائدة المودع بان الرسم او النموذج الصناعي جديد تحت طائلة توافر شروط المادة 104 من القانون رقم 97/17 من عدمه.

وحيث إنه وبعد الاطلاع على النموذج المتنازع حوله فهو عبارة عن نموذج لبلاط CARREAU يشبه سائر نماذج البلاط المتداولة في السوق، وهو نموذج شائع منقول من المجال العام، وبالتالي فانه لا يتضمن أي إبداع سواء في قياساته أو شكله أو مظهره الخارجي يجعله مميزا وأصيلا وهو نموذج عادي متداول ومستهلك في السوق الوطني لا يستحق أية حماية، لذلك يكون ما خلص اليه الحكم المستأنف في هذا الجانب في محله ويتعين تأييده.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا .

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعته.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle