Réf
69499
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2054
Date de décision
29/09/2020
N° de dossier
2020/8228/548
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société à responsabilité limitée (SARL), Responsabilité limitée des associés, Reconnaissance de dette, Force obligatoire du contrat, Expertise comptable, Engagement personnel des associés, Distribution des bénéfices, Dette, Contrat commercial, Compte courant d'associé, Clause de solidarité, Cession de parts sociales
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement une société et ses associés, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature d'une créance d'un associé sortant. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de sa quote-part de bénéfices et du solde de son compte courant, sur le fondement d'un engagement écrit des coassociés.
En appel, ces derniers contestaient la possibilité de déterminer des bénéfices sur une période infra-annuelle, en violation des règles comptables et du droit des sociétés réservant cette prérogative à l'assemblée générale, ainsi que le principe de leur condamnation solidaire. La cour retient que le litige ne porte pas sur une distribution de dividendes mais sur l'exécution d'un engagement contractuel autonome.
Dès lors, les règles relatives à l'annualité des exercices comptables et à la compétence de l'assemblée générale sont inopérantes, la créance trouvant sa source dans l'acte qui en fixe les modalités de calcul. La cour juge en outre que si la responsabilité des associés d'une société à responsabilité limitée est en principe limitée, ils peuvent valablement s'engager solidairement à titre personnel pour une dette sociale, cet engagement dérogeant au droit commun des sociétés.
Faute pour les débiteurs de rapporter la preuve de l'extinction de l'obligation, la créance de compte courant, distincte de la qualité d'associé, est également jugée exigible. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السيد لحسن (ح.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/01/2020 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي الأول عدد 880 الصادر بتاريخ 07/06/2018 والقاضي باجراء خبرة حسابية تعهد للخبير السيد لحسن (بن.) والحكم التمهيدي عدد 1194 الصادر بتاريخ 20/09/2018 باجراء خبرة والقاضي باستبدال الخبير السيد لحسن (بن.) بالخبير السيد التهامي (غر.) الذي عليه انجاز تقريره وفق الحكم التمهيدي رقم 880 الصادر بتاريخ 07/06/2018 والحكم الثالث الصاد بتاريخ 25/7/2019 القاضي باجراء خبرة باستبدال الخبير السيد التهامي (غر.) بالخبير مصطفى (ب. د.) الذي عليه انجاز المهمة وفق الحكم 880 والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2019 تحت عدد 11163 ملف عدد 11301/8204/2017 و القاضي أولا في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله و في الموضوع بالحكم على المدعى عليهم شركة (ت. ا.) وبوبكر (ح.) ولحسن (ح.) بالأداء تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 330.031,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات و في الطلب الإضافي في الشكل بقبوله و في الموضوع بالحكم على المدعى عليها شركة (ت. ا.) في شخص ممثلها القانوني بالأداء لفائدة المدعي مبلغ 641.785,58 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيت بلغ الطاعنين بالحكم المستانف بتاريخ 25/12/2020 و بادروا الى استئنافه بتاريخ 08/01/2020 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرض من خلاله أنه كان شريكا ومسيرا في شركة (ت. ا.) إلى جانب المدعى عليه الأول بنسبة 50 % لكل واحد منهما والمتخصصة في النقل الدولي والوطني وأن شريكه المذكور ارتأى أن يبقى في الشركة لوحده بشراء حصصه لفائدة المدعى عليه الثاني، وأنه فعلا فوت حصته كاملة إلى ابن شريكه بوبكر (ح.) بتاريخ 20/06/2016، وأنه مقابل ذلك التزم المدعى عليهما على وجه التضامن بتمكينه من نسبة 50 % من الأرباح التي حققتها شركة (ت. ا.) خلال الفترة من 01/01/2016 إلى 31/06/2016 والتي تبلغ حوالي 672.307,60 درهم إضافة إلى نصف المبلغ المتحصل عليه من طرف الأستاذ المصطفى (غف.) والمحدد في 560.000,00 درهم في ملف الدعوى المقدمة ضد شركة (د. ش. ا.) ونصف مبلغ 7000 درهم الذي تم إرجاعه من من نفس القضية بطريقة حبية من طرف الأستاذ المصطفى (غف.)، يضاف إلى ذلك واجبات استرجاع مبلغ التأمينات عن 3 شاحنات على الشكل التالي:
_ مبلغ 2668,23 درهم واجب التأمين المسترجع عن الشاحنة المسجلة تحت رقم 42139/أ/8.
_ مبلغ 3950,53 درهم واجب التأمين المسترجع عن الشاحنة المسجلة تحت رقم 30602/د/6.
_ مبلغ 20.792,00 درهم واجب التأمين المسترجع عن الشاحنة المسجلة تحت رقم 56486/أ/1.
وكذلك عائدات التأمين عن حوادث الشغل المتعلق بخمسة عمال والمحدد في مبلغ 4626,92 درهم وما تبقى من قيمة بيع الشاحنة من نوع داف والمحدد في مبلغ 5000 درهم وما تبقى من قيمة بيع المكتب والمحدد في مبلغ 2000 درهم وواجبات كراء المكتب عن المدة من أبريل إلى غاية دجنبر 2016 تاريخ البيع والمحدد في مبلغ 1225 درهم، وأن المدعى عليهما سلما له التزام كتابي مصحح الإمضاء بتاريخ 21/06/2016 وهو إقرار صريح بأن الوضعية المالية للشركة كانت ممتازة وجيدة ولها مداخيل صافية تفوق 500.000,00 درهم إلى حدود كتابة الالتزام، وإقرار صريح بكونه لم يتوصل بأرباحه عن الفترة التي كان فيها شريكا ومسيرا عن المدة من 01/01/2016 إلى غاية 31/06/2016 متمسكا بالفصل 433 و416 من ق ل ع، وأضاف بأن الشركة حققت أرباحا بالزيادة عن مبلغ 500.000,00 درهم كما هو ثابت من كشف حسابها المفتوح لدى بنك (ش. ع.) وبالتالي فإن مداخيلها خلال الفترة المذكورة محددة في مبلغ 904.615,20 درهم، وأن المبالغ الغير المتحصل عليها بعد من الزبناء خلال نفس الفترة تصل إلى ما يفوق مبلغ 440.000,00 درهم كما هي محددة في الدفتر الكبير وموازنة الشركة، وبالتالي فإن الشركة تكون قد حققت أرباحا محددة في مبلغ 1.344.615,20 درهم وأنه يستحق منها 50 % حسب الالتزام المذكور أي مبلغ 672.307,60 درهم متمسكا بالفصل 419 من ق ل ع، لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليهم لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) وشركة (ت. ا.) بالأداء تضامنا لفائدته مبلغ 672.307,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2016 إلى غاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر وأرفق المقال بالتزام وبمحضر الجمع العام وبكشف حساب وبالنمودج ج وبمستخرج الدفتر الكبير وبرسالتي إنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 18/01/2018 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع لكون الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يكتسب صفة تاجر وأن الدعوى لا تتعلق بالنزاع بين الشركاء في شركة تجارية لكون المدعي فوت حصصه في شركة (ت. ا.) وأن الذمة المالية للشركاء مستقلة عن الذمة المالية للشركة وأن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا يسأل إلا في حدود حصته ولا مجال لإعمال التضامن بين الشريك والشركة، ملتمسا التصريح بعدم اختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى وإحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء وحفظ حقه في الجواب بعد البت في الاختصاص النوعي.
بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 25/01/2018 والتي أفاد من خلالها أن المدعي يطلب بنصيبه في الأرباح عن الفترة التي كان فيها شريكا في شركة (ت. ا.) وهي شركة تجارية وأن المدعى عليهم لا ينفون توقيعهم على الالتزام بالتضامن وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصلين 229 و 230 من ق ل ع، ملتمسا الحكم باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في النزاع.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 127 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/02/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب وبحفظ البت في الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 03/05/2018 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن المدعي وجه دعواه في مواجهة السيد لحسن (ح.) والسيد بوبكر (ح.) وبحضور شركة (ت. ا.) وأن السيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) باعتبارهما شريكين في الشركة فصفتهما منعدمة في النازلة استنادا للفصل 1 من ق م م باعتبار أنهما غير مسؤولين عن ديون شركة ذات المسؤولية المحدودة إلا في حدود حصصهما المقدمة يوم التأسيس، وأن المدعي اكتفى بذكر الشركة كحاضرة في الدعوى دون أن يوجه دعواه في مواجهتها في شخص ممثلها القانوني مع بيان نوعها مستدلا بقرار للمجلس الأعلى ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى، ومن حيث الموضوع أفاد بأن الذمة المالية للشركة مستقلة عن الذمة المالية للشريك وأن المطالبة بأرباح الشركة وتحمل خسارتها حدد لها المشرع طرقا خاصة على رأسها القرارات الملزمة للجمعية العمومية للشركاء بعد انعقادها بصفة قانونية سليمة، وأن المدعي أسس دعواه بخلاف القواعد العامة التي تحكم وتؤطر الشركات ذات المسؤولية المحدودية متمسكا بالمادة 44 من قانون شركات التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم ولشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة واستدل بقرار قضائي كما تمسك بمقتضيات المادة 71 من نفس القانون وأضاف بأن شركة (ت. ا.) خلال السنة المالية 2016 لم تحقق أرباحا حسب ما قدره المدعي بأنه يستحق نصف مبلغ 500.000,00 درهم وبالتالي فالجمعية العامة للشركة لم تنعقد أصلا لتقرر في توزيع أرباح لم تتحقق في الأصل، وأن المدعي هو الذي عليه إثبات أن الشركة حققت أرباحا خلال الفترة التي كان شريكا بها وأن باقي المبالغ التي طالب بها المدعي في المقال الافتتاحي هي أموال خاصة بالشركة وليست أموالا مستحقة للشركاء، وأن واجب كراء المكتب سبق أن توصل به المدعي وأن سبق للمدعى عليهما أن أجابوه عنه بمناسبة ردهما على إنذاره إذ أن واجبات الكراء عن المدة المطلوبة مستحقة للسيد لحسن (ح.) بحكم أنه يستحق الريع الكرائي عن سنة 2016 وأن المدعي سبق أن توصل بواجبات الكراء عن سنة 2015 بواسطة تحويلات بنكية تنفيذا للاتفاق المبرم بينهما والقاضي بتسلم واجبات الكراء بينهما بالتناوب، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا الحكم بإخراج السيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) من الدعوى من الدعوى واحتياطيا جدا رفض الطلب وأدلى بصور أوامر بالتحويلات وبجواب على إنذار وبمستخرج الدفتر الكبير.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 31/05/2018 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليهما لا يطعنان بالزور في صحة توقيعهما على العقد المبرم مع المدعي والذي يلتزمون فيه التزاما شخصيا باسم الشركة وعلى وجه التضامن متمسكا بالمادة 63 من القانون 5.96 وبالفصلين 229 و 230 من ق ل ع والفصل 153 من ق ل ع وأضاف بأن التضامن في الدعوى قائم بمقتضى العقد وتحتمه أيضا طبيعة المعاملة التجارية طبقا للفصل 164 من ق ل ع، وعلى اعتبار أن المدعى عليهما تجار فإن التضامن قائم بحكم القانون في الالتزامات المتعاقد عليها بين التجار لأغراض المعاملات التجارية طبقا للفصل 165 من ق ل ع، وأن دفع المدعى عليهما بعدم توجيه الدعوى في شخص الممثل القانوني للشركة وعدم تبيان نوعها ومركزها في الدعوى، فإنه لا دفع بدون مصلحة طبقا للفصل 49 من ق م م، وأضاف بأن المدعي يتوفر على دين ثابت بموجب عقد مصحح الإمضاء من طرف المدعى عليهم بصفتهم الشخصية وبصفتهم مسيرين وبصفتهم شركاء في الشركة متمسكا بالفصلين 231 و 418 من ق ل ع، وأن العقد يتضمن إقرارا صريحا بكون الشركة حققت خلال الفترة ما بين 01/01/2016 إلى غاية 31/06/2016 ربحا صافيا بلغ حوالي 500000 درهم وهي الفترة التي كان فيها المدعي شريكا بالشركة ومسيرا قانونيا إلى جانب المدعى عليهم ولا يمكن بالتالي عدم معرفته بالوضعية المالية للشركة مؤكدا ما جاء بالمقال.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 31/05/2018 والتي أفاد من خلالها أن استحقاق الشريك لنصيبه في الأرباح في الشركة ذات المسؤولية المحدودة هو مشروط بثبوت تحقيق الشركة للأرباح وأن تكون الأرباح قابلة للتوزيع وأن يتخذ القرار بتوزيعها من طرف الجمعية العمومية للشركاء مستدلا بقرار قضائي ملتمسا الحكم وفق ملتمساته السابقة وأدلى بصورة قرار.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 880 الصدر عن هاته المحكمة بتاريخ 07/06/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد لحسن (بن.) والذي تم استبداله بالخبير التهامي (غر.) بمقتضى الأمر التمهيدي عدد 1194 بتاريخ 20/09/2018.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1419 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 25/07/2019 والقاضي باستبدال الخبير التهامي (غر.) بالخبير مصطفى (ب. د.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المبلغ المستحق للمدعي من أرباح شركة (ت. ا.) عن المدة من 01/01/2016 إلى 30/06/2016 في مبلغ 330.031,00 درهم وأشار إلى أن الرصيد المدين للمدعي محدد في مبلغ 641.785,58 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي مؤدى عنه والمدلى بها بجلسة 07/11/2019 والتي أفاد من خلالها أن الخبير حدد نصيب المدعي من الأرباح في مبلغ 330.031,00 درهم كما حدد رصيد الحساب الجاري للمدعي في مبلغ 641.785,58 درهم وبذلك يكون مجموع المبلغ المتخلد بذمة الشركة هو 971.816,58 درهم وأن المدعى عليهم يقرون بذلك وأدلو بالوثائق التي تثبت ذلك وأن الخبير وإن صادف الصواب بخصوص تحديد المديونية فحددها بناء على الأرباح والحساب الجاري فإنه لم يحدد نصف المبلغ المتحصل عليه من طرف الأستاذ المصطفى (غف.) في الدعوى المقدمة ضد شركة د ش ال والمبلغ المتحصل عليه حبيا في نفس الدعوى وواجبات استرجاع مبلغ التأمينات عن ثلاث شاحنات وعائدات التأمين عن حوادث الشغل المتعلق بخمس أجراء وما تبقى من قيمة بيع الشاحنة من نوع داف وما تبقى من قيمة بيع المكتب وواجبات كراء المكتب عن المدة من شهر أبريل إلى غاية دجنبر 2016 ، ملتمسا الحكم على شركة (ت. ا.) والسيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) بأدائهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 971.816,58 درهم مع الفوائد القانونية من 31/06/2016 إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وأرفق المذكرة بصورة لخبرة حرة.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 07/11/2019 والتي أفاد من خلالها أن الخبير تضمن بأن نائب المدعى عليهم حضر ممثلا في شخص الأستاذة سامية (كر.) وأن مكتب نائب المدعى عليها لا يتضمن محامية بهذا الاسم وأن جدول المحامون بهيئة الدار البيضاء لا يتضمن أستاذة بالاسم المذكور وبالتالي تكون الخبرة قد خرقت مبدأ وأن الخبير أغفل تضمين الوثائق المدلى بها من المدعى عليهم بصلب تقرير الخبرة رغم الدور الذي تلعبه في تحديد الوضعية المالية للشركة وهل سجلت أرباحا أم خسارة متمسكا بالمادة 6 و 7 من القانون 9/88 وأن الخبرة لا تتضمن الوثائق المحاسبية لسنة 2015 و 2017 والتي كانت بين يدي الخبير التهامي (غر.) وأن التقرير تضمن بأن نائب المدعى عليهم التمس أجلا إضافيا للإدلاء بالوثائق التي لا زالت بحوزة الخبير السابق وبذلك تقرر الإدلاء بها في يوم 11/09/2019 وأن الخبير حدد الأرباح عن نصف سنة محاسبية وحصر الحصيلة بناء على وثائق من صنعه وأن الشركة لم تحقق أرباحا خلال سنة 2016 وهل تم أداء الضريبة على الشركات خلال السنة المذكورة وهل سيؤدي المدعي نصيبه منها وأن الخبير اعتبر الدخل الناتج عن بيع الشاحنات هو مبلغ 839.000,00 درهم في الصفحة الرابعة من التقرير والذي يختلف عن مبلغ 767.732,46 درهم الذي حدده عن بيع الشاحنات في الصفحة 6 من التقرير وأن المداخيل المذكورة تخص الشركة وليس الشركاء لاستقلال الذمم المالية وهو نفس الشيء بالنسبة لمنحة وزارة النقل وكذل التناقض بين مجموع المداخيل في الصفحة 4 من التقرير البالغ 1.799.686,63 درهم ومبلغ 793.419,09 المتوصل إليه في الصفحة 6 متمسكا بالمادة 71 من القانون المتعلق بشركة التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة ، وأن المطالبة بالأرباح حدد لها المشرع مسطرة خاصة يتعين سلوكها مستدلا بقرارات قضائية ، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة ثانية مع حفظ حقه في التعقيب.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد لحسن (ح.) ومن معه و جاء في أسباب استئنافهم، بعد عرض موجز للوقائع، اسباب الطعن في الحكم التمهيدي، ان قضاء اولى درجة لما اصدر الحكم التمهيدي 880 باجراء خبرة حسابية حول الأرباح التي حقتتها الشركة المستأنفة وحصرها في 6 اشهر من السنة المالية المتنازع فيها من 01/01/2016 الى 31/06/2016 لم يتقيد بنصوص قانونية امرة وخرقها الى حد وصل معه هذا الخرق الى الشطط في استعمال السلطة التقديرية للقضاء في تحقيق الدعوى من عدمه وخارج الضوابط القانونية.
خرق المادة 7 و 17 من القانون 9-88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها والمادة 17 من المدونة العامة للضرائب
وان حياة الشركة منذ تاريخ انشائها الى نهاية مدتها مقسمة الى دورات محاسبية وان فترة تحديد النتائج المالية للشركة هي نهاية السنة او الدورة المحاسبية، فاذا كانت القاعدة العامة ان الدورة المحاسبية للشركة هي 12 شهرا تبتدئ عادة من فاتح شهر يناير من كل سنة وتنتهي في متم شهر دجنبر من نفس السنة وتتطابق مع السنة الضريبية لأن محاسبة الشركات تخضع للمراقبة والفحص وفق احكام المدونة العامة للضرائب كآلية للمراقبة الضريبية.
خرق المادة 24 من القانون 9-88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها.
ان المحكمة قد جانبت الصواب في منطوق الحكم التمهيدي بحصرها لحساب الأرباح عن المدة المطالب بها من طرف المستأنف عليه من 01/01/2016 الى 31/01/2016، وخرقها للمادة 7 فان الخبير السيد مصطفى (ب. د.) قد ساهم بدوره في هذا الخرق لأنه الشخص الفني التقني المؤهل علميا للتنفيذ المهمة الموكولة اليه بنص منطوق الحكم التمهيدي، الا ان الخبير المصطفى (ب. د.) تناسى عن جهل او عن سهو او عن قصد ان يبادر الى تنوير المحكمة مصدرة الحكم التمهيدي ويرفع اليها كتابا ينورها فيه ويعلمها باستحالة تحديد الأرباح الصافية قبل حصر الحسابات في متم السنة المالية، وان الدورة المحاسبية تتكون عامة من 12 شهرا كما نصت على ذلك المادة 7 من القانون، وان الدليل على ذلك هو ان السيد الخبير حدد مبلغ 330.031,00 درهم كأرباح صافية مستحقة للمستأنف عليه من 01/01/2016 الى 30/6/2016 كما لو ان الشركة حققت نتائج إيجابية صافية محددة في 660.062,00 درهم والحال ان الشركة في متم دورتها المحاسبية في 31/12/2016 سجلت خسارة صرحت بها الى ادارة الضرائب، وان الأرباح المحددة من طرف الخبير والمحكوم بها لفائدة المستأنف عليه تكون منطقية الا في حالة ما اذا حققت الشركة ارباحا سنوية في نهاية الدورة المحاسبية وقابلة للتوزيع يستحق المستأنف عليه نصفها، وان الخبير حدد نصيب المستأنف عليه في مبلغ 330.000 درهم من الأرباح المحققة عن المدة من 01/01/2016 الى 30/6/2016 و هو تقييم خاطئ للنتائج المالية المحققة من طرف الشركة عن الدورة المحاسبية لسنة 2016 الحال أن الشركة في متم سنة 2016 لم تحقق أرباحا البتة، بل سجلت وض ذلك خسارة 253.547,88 درهم خلال سنة 2016 و ينضاف إليها خسارة 545.198,15 درهم حسب الثابت من قوائمها التركيبية المودعة بصفة قانونية بالسجل التجاري بهذه المحكمة و المصرح بها لدى إدارة الضرائب و حسب الثابت من خلال تقرير الخبرة الحرة المدلی به طيه.
3- خرق المدونة العامة الموحدة للمحاسبة CGNC
هذه المدونة (CGNC) تمثل مجموعة المبادئ الأساسية للمحاسبة وأساليب التقييم تتيح الخبراء و المحاسبين تقديم صورة حقيقية عن وضع الشركة، و تسمح بمعرفة فكرة واضحة عن الوضعية المالية للشركة ومستوى نتائجها ، من خلال التزام الشركة في شخص مسييرها بمسك محاسبة منتظمة وفق القواعد والإجراءات القانونية و إعداد قوائم تركيبية سنوية etats de syntheses annuels التي تختلف من النموذج العادي (رقم أعمال أكبر من أو يساوي 10 ملايين درهم) ويجبرها على نشر خمسة قوائم تركيبية ، وإن المقرر القضائي المؤسس على تقرير خبرة، لا يكون عادلا و منصفا إلا إذا اعتمد على مسطرة تحقيق الدعوى أجريت بموضوعية و بشكل صحيح، كون الخبير التقني يضع تحت تصرف المحكمة معرفته التقنية والعلمية و ينقلها لها في شكل تقرير يستند على تكوينه وخبرته والذي يمكن من خلاله أن يستنبط القاضي استنتاجه، وهو الأمر الذي يطرح اكثر من عملية استفهام عن هذا الإغفال الذي قام به الخبير فهل اغفله الخبير عن جهل ام هل اغفله عن سهو ام اغفله عن عمد
4- خرق المادة 29 و 30 من القانون الأساسي للشركة والفصل 230 من ق ل ع .
ان المحكمة وضدا على ارادة الشركاء في عقد الشركة حصرت الدورة الحسابية لشركة (ت. ا.) في 6 أشهر والحال ان الشركاء في هذه الشركة وعلى رأسهم المستأنف عليه قد اتفقوا في النظام الأساسي للشركة على جعل الدورة، وإن هذا الحكم التمهيدي أضحى بمثابة تعديل قضائي جبري للنظام الأساسي للشركة في مخالفة صريحة لإرادة الشركاء الذي لهم الحق وحدهم دون غيرهم في تعديل تاريخ بداية ونهاية الدورة المحاسبية و ليس مدتها التي تبقى ثابتة في 12 شهرا دون تغيير لأنها مدة قانونية، و خرق للمادة 71 و 74 و 75 من القانون 5-96.
5. خرق نصوص قانونية آمرة : المواد 70 و 71 و 74 و 75 من قانون شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة من خلال تدخل المحكمة في شؤون الشركة ضدا على إرادة الجمعية العمومية للشركاء بخصوص توزيع أرباح من نسج خيال الخبير و غير محققة على أرض الواقع :
إن المحكمة بإصدارها للحكم التمهيدي بإجراء خبرة حسابية لتحديد الأرباح، و عدم امتثالها للاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض و العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي حدد الجهة السيادية التي يرجع إليها اتخاذ قرار توزيع الأرباح الصافية إن وجدت تكون قد جانبت الصواب، و إن المستأنف عليه تقدم بطلبه إلى قضاة الموضوع و هو يعلم أنه إذا ما اتبع مسطرة إجراء محاسبة للتحقيق من الوضعية المالية للشركة و تعيين خبير لحصر الأرباح فسيقابل طلبه بعدم القبول، و إن المستأنف عليه اعتمد في طلبه على ما أسماه بالالتزام التضامني ، و تقدم بدعواه آملا أن يتحصل على نصف المبلغ المحدد في هذا الالتزام أي مبلغ 250.000 درهم عن نصيبه في الأرباح إلا أن قضاء أولى درجة أثر إلا أن يصنع للمستأنف عليه حجة بواسطة الحكم التمهيدي و مكنه في نهاية الأمر من الحصول على أربعة أضعاف هذا المبلغ بعد أن خلص الخبير إلى أن نصيب المستأنف عليه في الأرباح هو 330.031,00 درهم رغم أنها أرباح خيالية غير حقيقية، وإضافة إلى مبلغ 641.785,58 درهم نصيبه في الحساب الجاري للشركاء بعد أن لوح له الخبير بالملاحظة و لم يطالب به بمناسبة مقالة الافتتاحي لأنه يعلم أن سبق و أن فوت حسابه الجاري في الشركة إلى السيد بوبكر (ح.)، و هذا ما يعيبه الطاعنون على الحكم التمهيدي، إذ إن المحكمة خرقت الحياد المفروض فيها و صنعت بواسطته حجة للطرف المستأنف عليه ، و من تم يتضح للمحكمة الاستئناف ، أن المحكمة التجارية حين أصدرت الحكم التمهيدي 880 و صادقت على تقرير الخبرة المنجز على ضوئه و على علته، تكون قد اعتمدت على حكم تمهيدي مخالف للقوانين المحاسبية المعمول بها خاصة المادة 7 و 17 من القانون 9.88 و المادة 29 و 30 من القانون الأساسي للشركة و الفقرة "3-F" من المدونة العامة لتوحيد المحاسبة C.G.N.C كما خرقت المادة 17 من المدونة العامة للضرائب و تبعا لذلك صادقت على تقرير خبرة أنجز بدوره بشكل معيب و مخالف للقوانين المحاسبية المعمول بها.
وبخصوص الحكم القطعي:
السبب الأول انعدام صفة المستأنف عليه في المطالبة بالأرباح من الشركة:
فمن جهة أولى دفع الفريق المستأنف خلال المرحلة الابتدائية بانعدام صفة المستأنف عليه في المطالبة بأرباح الشركة في حالة وجودها، و انعدام صفة باقي الشركاء بها تأسيسا على مبدأ استقلال الذمم المالية إذ إنه بمجرد تفويت المستأنف عليه لجميع حصصه الاجتماعية، يفقد صفة الشريك في الشركة ولا يحق له بعد تاريخ التفويت المطالبة بأية أرباح و أن التفويت يهم الأصول و الخصوم Actif et Passif و بالتالي فالحقوق تتبع الحصص الاجتماعية و تعود بالنفع أو الخسارة على مالكها الجديد.
السبب الثاني من حيث عدم تحقيق الشركة لأرباح خلال السنة المالية 2016 و تسجيلها خسارة:
ومن جهة لكي يطالب أي شريك بتمكينه من الأرباح التي حققتها الشركة يتعين عليه ان يثبت اولا ان الجمعية العمومية اقرت وجود ارباح تحققت وثانيا ان هناك قرار اتخذ بتوزيعها، وامام عدم ادلاء المستأنف عليه بما يفيد ان الجمعية العمومية لشركة (ت. ا.) قررت توزيع ارباح محققة وان اجهزة التسيير لم تقم بتنفيذ هذا القرار تكون دعوى المطالبة بالأرباح غير مؤسسة قانونا.
السبب الثالث: من حيث الأخطاء التي شابت تقرير الخبرة وعدم اتباع السيد الخبير الطرق العلمية المجمع عليها قانونا لإنجاز المهمة والتي انعكست على خلاصته التي حدد فيها الربح الصافي المستحق للمستأنف عليه:
خلص السيد الخبير في تقريره إلى أن النتيجة الصافية التي حققتها الشركة هي 660.061,91 درهم و أن نصيب السيد مولود (ح.) منها هو مبلغ 330.031,00 درهم، و إن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تبنت ما جاء في تقرير الخبرة و ردت دفع العارضين مكتفية بالقول بأنه دفع غير جدي و أن الوثائق المتعلقة بسنوات 2015 و 2017 لا تأثير له على النزاع ما دامت أن الفترة موضوع الطلب هي 2016 و صادقت عليه، وبالتالي يستحيل توزيع اية ارباح برسم السنة المالية 2016 لأن الشركة اصلا لم تحقق اية ارباح تذكر خلال هذه السنة.
السبب الرابع : من حيث الحكم على الشركاء باداء ديون الشركة تضامنا:
ان الشركة شركة (ت. ا.) هي شركة ذات المسؤولية المحدودة ، وان اهم سمات هذا النوع من الشركات هو محدودية مسؤولية الشركاء فيها عن ديونها اذ لا يلتزم الشريك فيها باداء ديونها من ذمته المالية الخاصة ولا يتحمل اية خسارة الا في حدود الحصة التي قدمها الشريك عند تأسيسها، وإن المستأنف عليه أسس دعواه بخلاف القواعد العامة التي تحكم و تؤطر هذا النوع من الشركات على التضامن المطلق بين الشركة و الشركاء، إذ اعتبر أن الشريكين الحالين في الشركة السيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) هما مسئولین مسؤولية غير محدودة و بالتضامن في تحمل ديون الشركة هذا إن وجدت هذه الديون أصلا و المتمثلة في الأرباح الوهمية التي خلص إليها الخبير، ذلك أن الشركة هي من تتحمل قانونا ديونها بحكم اكتسابها الشخصية المعنوية و استقلالها المالي.
السبب الخامس : من حيث الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب:
ان المحكمة اعملت سلطتها التقديرية للقول باستحقاق الفوائد القانونية من تاريخ الطلب دون ان تؤسس ذلك على اساس قانوني مقبول، ذلك ان الفوائد القانونية لا تكون مستحقة عموما الا من تاريخ الإستحقاق أي من تاريخ ثبوت الحق المتنازع في وهو تاريخ صدور الحكم بثبوت هذا الحق.
السبب السادس : من حيث الحكم باستحقاق المستأنف لمبلغ 641.785,58 درهم عن نصيبه في الحساب الجاري للشركاء:
إن المستأنف عليه لما فوت حصصه الاجتماعية فوتها مع جميع تحملاتها الأصول و الخصوم Passif et Actif كما فوت في نفس الوقت إلى السيد بوبكر (ح.) جميع حقوقه المتعلقة بالحساب الجاري للشركاء الذي يسجل أيضا من ضمن خصوم الشركة ، و أن مقابل التفويت كان بواسطة الشيك عدد 7823546 المؤرخ في 20/06/2016 بقيمة 200.000 درهم كمبلغ جزافي إجمالي عن سداد الحساب الجاري قبل أوانه، و أن الوثائق المحاسبية تبثث انتقال حقوق السيد مولود (ح.) إلى السيد بوبكر (ح.) وتصفية رصيده بخصوص الحساب الجاري للشركاء و أن المستأنف عليه أخفي واقعة تفويت حساب الجاري الخاص به لفائدة السيد بوبكر (ح.) و أنه تسلم مقابل هذا التفويت بواسطة شيك السيد لحسن (ح.)، ملتمسين في الشكل التصريح بقبول الاستئناف الحالي لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، ما دام أن الحكم الطعين بلغ للعارضين بتاريخ 25/12/2019 حسب الثابت من خلال طيات التبليغ رفقته و في الموضوع التصريح معه بإلغاء الحكم التمهيدي المستأنف و بعد التصدي الحكم بإلغائه و الحكم من جديد أساسا بالعدول عن تحقيق الدعوى بواسطة خبرة قضائية و احتياطيا الأمر من جديد بإجراء خبرة حسابية تعود إلى خبير حيسوبي مدقق للحسابات expert comptable commissaire aux comptes تكون مهمته محددة في حساب الأرباح المحققة من طرف الشركة عن الدورة المحاسبية الكاملة الممتدة من 01/01/2016 الى 31/12/2016 و تحديد نصيب المستأنف عليه في هذه الأرباح إن وجدت في حدود حصصه الاجتماعية، و في حالة تسجيل خسارة تحديد النصيب الواجب أن يتحمله منها. مع استبعاد التقرير المنجز من طرف الخبير المصطفى (ب. د.) من ملف الدعوی و عدم ترتيب أي أثر له و إلغاء الحكم الابتدائي القطعي المستأنف في كل ما قضى به، وبعد التصدي، الحكم أساسا بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة و احتياطيا برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه صائر الدعوى في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة للوقوف على الوضعية الحسابية للحساب الجاري للشركاء و توصل المستأنف عليه بمقابل التوفيت.
وبناء على مذكرة جواب عن استئناف المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/03/2020 جاء فيها ان التمسك بضرورة تطبيق المدونة العامة للضرائب على نازلة هو ضرب من الخيال لان هذا النصوص تنظم العلاقة بين الملتزمين بالضريبة و المتعاملين مع الإدارة الجبائية كما توجب ذلك المادة الأولى في باب التعريف من المدونة العامة للضرائب والعارض يعتبر ذلك تحايل صريح على الاعتراف بالمديونية المصحح الإمضاء من الأطراف بصفتهم مسيرين وشركاء ولم تكن إرادتهم محجوبة أو ناقصة لعيب في الارادة، وان هذا الالتزام بالدين قائم وينتج كل مفعوله ولم يتم الطعن فيه بالزور طبقا الفصل 418 من ق ل ع ما أنه لم يتم افسخه من الطرفين، و أكثر من ذلك أيضا، فان هذا الالتزام الكتابي يتضمن اقرارا صريحا بكون مكافأة العارض خلال الفترة من 1/1/2016 الى غاية 31/6/2016 تكون في مبلغ 500000 درهم زيادة ونقصان خلال المدة الفاصلة من 20/06/2016 الى 31/6/2016 أي لمدة 10 ايام فقط و هي الفترة التي كان فيها العارض شريكا و مسيرا قانونيا إلى جانب المستأنفين و لا يمكن لهم بالتالي عدم معرفتهم المسبقة بالوضعية المالية للشركة وهم مسيروها القانونيون آنذاك، وان السيد الخبير المصطفى (ب. د.) الذي أنجز خبرة حسابية بناءا على حكم تمهيدي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 880 والمؤرخ في 07/06/2018 أنجز تقريرا محاسبيا بحضور جميع الأطراف - على الفترة التي كان فيها العارض شريكا والممتدة من تاريخ 01/01/2016 إلى غاية 30/06/2016 و بعد دراسة السجلات والوثائق المحاسبية تبين له النتائج التالية، وان السيد الخبير لم يأتي بهذه النتائج إلا انطلاقا من وثائق الشركة التي سلمتها له وهي وثائق افرزت تلك المحصلة خلال الفترة التي كان فيها العارض شريكا ومسيرا، وان المستأنفين يحاولون طمس الحقيقة بالادعاء بكون المحكمة لاحق لها في صنع حجة للأطراف وهو تبرير غير منطقي بالنظر إلى أنه لا يمكن إلزام العارض بشيء لم تعد له صفة فيه ولا علم له به ولا علم له بالشركة منذ أن فوت حصصه بتاريخ 31/06/2016 ، وان العارض اثبت وهو ما يوافق ماجاء في تقرير الخبرة القضائية و الخبرة الحرة أن الشركة حققت أرباحا بالزيادة عن مبلغ 500000 درهم كما هو تابت من كشف الحساب البنكي الخاص شركة (ت. ا.) و المفتوح لدى بنك (ش. ع.) حساب بنكي رقم [رقم الحساب] تكون مداخيله خلال الفترة من 01/01/2016 الى غاية 30/06/2016 محددة في مبلغ 904.615,20 درهم كما أن المبالغ الغير متحصل عليها بعد من الزبناء و كما هي محددة في الدفتر الكبير و موازنة الشركة خلال نفس الفترة تصل إلى مبلغ يفوق 440.000,00 درهم ، وان المستأنفان لا يطعنان بالزور في صحة توقيعهما على العقد المبرم مع العارض الذي يلتزمون بواسطته التزاما شخصيا باسم الشركة وعلى وجه التضامن، و أن العقد يتضمن تصريحا وإقرارا بكون كل من السيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) هما الممثلين الفعلين والقانوني للشركة بعد التوقيع على محضر الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 20/06/2016 وان كل من السيد لحسن (ح.) وبوبكر (ح.) يلتزمون بصفة شخصية وعلى وجه التضامن باسم الشركة في أداء مستحقات العارض الثابت بموجب العقد و أن التضامن وارد في العقد و موقع عليه من جانب جميع الأطراف، فقد نص الفصل 153 من قانون الالتزامات و العقود على مايلي : يكون التضامن في هذه الدعوى قائمة بموجب العقد و تتمة أيضا طبيعة المعاملة التجارية الناشئة بين أطراف هذه الدعوى طبقا لما تقتضيه أيضا مقتضيات الفصل 164 من قانون الالتزامات و العقود التي تقضي بكون التضامن بنتج صراحة عن السند المنشئ للإلتزام او من القانون ا وان يكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة، ثالثا ، إن الخبرة القضائية تشير بصفة صريحة إلى أن العارض مازال مدينا الشركة بالحساب الجاري المحدد في مبلغ 641.785,58 درهم و الذي لم يؤدى إلى غاية يومه و هو مبلغ استفادت منه الشركة كما هو تابت من الدفتر الكبير الذي سبق وان أدلى به العارض و أن الخبرة هي وسيلة إثبات و إقرار على وجود مديونية ليست محل أية منازعة ، وعلما أن العارض لم يسبق له أن فوت الحساب الجاري لأي شخص کيف مكان اسمه أو طبيعته علما أن التفويت لا يكون إلا بعقد كتابي كما هو منصوص عليه في الفصل 443 من ق ل ع ، وان الإدلاء بصورة من شيك ښکي بمبلغ 200.000 درهم لا يتعلق بأداء الحساب الجاري بل يتعلق بدين كان في ذمة لحسن (ح.) لفائدة العارض وأداه له بذلك الشيك . وان عبء التفويت الحساب الجاري لا يكون بمجرد التصريح بل تعتبر الكتابة شرط شكلي لصحته، ملتمسا التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي.
وبناء على مذكرة اضافية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة جاء فيها انه في هذا الإطار ومما هو جدير بالإشارة اليه الى ان المديونية المتخلذة بذمة المدينة الأصليين ثابتة بمقتضى التزام مصحح الإمضاء من قبل السيد لحسن (ح.) بوبكر بصفتهم شركاء وبصفتهم ممثلين لشركة (ت. ا.) باسم الشركة وعلى وجه التضامن ، و فضلا عن ذلك و بالرغم من إستئناف الحكم المومأ إليه أعلاه، فإن المديونية المتخلدة بذمة المدينين الأصليين تم إثباتها بمقتضى الخبرة الحسابية المنجزة في الطور الابتدائي من طرف الخبير السيد مصطفى (ب. د.) والخبير رشيد (بل.) خبير محلف لدى محاكم المغربية الذي حددا معا مديونية المستأنفين في مبلغ 330.031,00 درهم خلال الفترة من 01/01/2016 الى غاية 31/06/2016 والحساب الجاري في مبلغ 641.785,58 درهم، وإن الخبرة القضائية تشير بصفة صريحة إلى أن العارض مازال لدينا للشركة بالحساب الجاري المحدد في مبلغ 641.785,58 درهم و الذي لم يؤدي إلى غاية يومه وهو مبلغ استفادت منه الشركة كما هو تابت من الدفتر الكبير ومیزان الحساب في الفترة ما بين 01/01/2016 و 30/6/2016 فان رصيد الحساب الجاري هو دائن وهذا يعني أن له حقوق اتجاه الشركة (ت. ا.) برصيد محدد في مبلغ 641.785,58 درهم ، ويستفاد من ذلك ان عبء التفويت الحساب الجاري لا يكون بمجرد التصريح بل تعتبر الكتابة شرط شكلي لصحته وفي غياب أي التزام كتابي من طرف العارض تبقى المديونية قائمة، وأن المستأنفان لا يطعنان بالزور في صحة توقيعهما على العقد المبرم مع العارض الذي يلتزمون بواسطته التزاما شخصيا باسم الشركة و على وجه التضامن، وإن هذا الالتزام الشخصي وبالتضامن مع الشركة ناتج عن القانون من جهة أولى، ومن جهة ثانية فالتضامن ناتج عن الالتزام أو العقد الموقع والمصحح الامضاء من طرفهم ، كما سيبينه العارض عن حق في مايلي، و خلافا لما تزعم فانه لا يوجد أي نص قانوني يمنع إجراء محاسبة مؤقتة لمدة 6 أشهر علما أن القانون المغربي أجازها في شركات المساهمة التي تنشط في مجال البورصة كما أن الميدان البنكي في إطار القروض البنكية غالبا ما يلزم على المقترض بضرورة تزويده بوضعية الشركة المحاسبية خلال مدة معينة قد تكون محصورة في 6 أشهر إضافة إلى القوائم التركيبية السابقة عن هذه المدة . فكمن يطالب بقرض بنكي سنة 2020 ونحن في شهر مارس فإن الشركة بطبيعة الحال سوف تسلم إلى البنك القوائم التركيبية لسنة 2019 وتسلمه الوضعية المحاسبية عن 3 أشهر مادام أن هناك الدفتر الكبير و میزان الحساب، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم التجاري في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفون كافة الصوائر الإبتدائية والإستئنافية.
و بناء على المدكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستانفين اكد فيها محرراته السابقة مضيفا بان المستانف عليه فقد صفته كشريك و لا حق له في المطالبة بالارباح و جزء السنة المالية الى فترتين بما يخدم مصالحه ضدا على القانون
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/07/2020 جاء فيها:
حول عدم جدية تحميل العارض الخسائر عن الفترة الممتدة من تاريخ 30/06/2016 الى 31/12/2016.
ان العارض السيد مولود (ح.) فوت حصصه بالشركة بالكامل لفائدة السيد بوبكر (ح.) بتاريخ 30/06/2016 ولا يمكن انطلاقا من هذا التاريخ تحميله الخسائر والأرباح عن المدة من 30/06/2016 الى غاية 31/12/2016 لأنه لم يعد يملك أي حصة في رأسمال الشركة ، وان العارض لا يمكنه تحمل اعباء وخسائر الشركة والشركاء منذ تاريخ تفويت الحصص في 30/06/2016 وان من يتحمل تلك الأعباء اصحاب الحصص في شركة (ت. ا.) هما الشريكين السيد لحسن (ح.) والسيد بوبكر (ح.) بنص القانون كما انه لا اجتهاد مع النص، فيتبين بذلك ان الشركة حققت ارباحا طائلة عن الفترة من 01/01/2016 الى غاية 30/06/2016 اموالا طائلة ومبالغ خيالية ومبيعات لم تحققها ابدا فيما بعد أي من تاريخ تفويت الحصص للسيد بوبكر (ح.) وبالتالي فالمستأنفين يريدون تحميل العارض الخسائر عن الفترة اللاحقة عن تفويت الحصص أي ابتداء من تاريخ 30/06/2016 الى غاية 31/12/2016، وباعمال النص اعلاه فالمستأنفون التزموا بارادتهم الحرة بصفة شخصية وبصفة تضامنية على اداء المديونية للعارض والتي حددوا مبلغها في الإلتزام انطلاقا من المحاسبة التي تمت بينهما على اساس الدفتر الكبير وميزان الحساب الممسوكين بانتظام علما انهم يقرون بتوقيعهم على الإلتزام ولم ينكروه وسلموا به مما يعني تسليمهم بما جاء في الإلتزام جملة وتفصيلا، وإن الحساب الجاري هو دين الشريك على الشركة وأن العارض مازال مدينا للشركة بالحساب الجاري المحدد في مبلغ 641.785,58 درهم والذي لم يؤدى إلى غاية يومه وهو مبلغ استفادت منه الشركة كما هو تابت من الدفتر الكبير ومیزان الحساب عن الفترة من 01/01/2016 الى 30/6/2016 والخبرات القضائية المأمور بها في هذا الملف وبالتالي فان رصيد الحساب الجاري للشركة هو مدين للعارض وهذا يعني أن له حقوق اتجاه الشركة (ت. ا.) برصيد محدد في مبلغ 641.785,58 درهم، وان السيد الخبير لم يأتي بهذه النتائج الا انطلاقا من وثائق الشركة التي سلمتها له من طرف الشركة والمستأنفون والعارض الذي كان مسيرا قانونيا للشركة (ت. ا.) كان على بينة كبيرة من الوضعية المالية للشركة وهي وثائق افرزت تلك المحصلة خلال الفترة التي كان فيها العارض شريكا ومسيرا، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وترك الصائر الإبتدائية والإستئنافية على عاتق المستأنفين.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة حضر الاستاد (بنح.) عن الاستاد (كي.) و سبق تاخير الملف جاهزا فتقرر حجز الملف للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/9/2020
التعليل
حيث تمسك الطاعنون باوجه استئنافهم المبسوطة اعلاه.
وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق المادتين 7 و 17 من القانون رقم 9.88 المتعلق بالإلتزامات المحاسبة للتجار بدعوى ان الطلب انحصر على المطالب بنصف الأرباح والمحكمة امرت باجراء خبرة عن مدة غير قانونية يبقى مردودا لأن الخبرة هي اجراء من اجراءات التحقيق موكول للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها ان تأمر به أو لا تأمر متى توفرت لديها الموجبات لقضائها وان الإلتزام المؤسس عليه الدعوى حدد الأرباح المحققة خلال الفترة المتفق عليها الممتدة من 01/01/2016 الى 31/06/2016 في مبلغ 500000,00 درهم قابلة للزيادة او النقصان أي ان الأمر يتعلق بمبلغ غير ثابت والمستأنف عليه حدد في مقاله الأرباح المحققة في مبلغ 672307,60 درهم بمعنى ان الأرباح التي حققتها الشركة خلال المدة المطلوبة تجاوزت المبلغ المحدد بصفة مؤقتة في الإلتزام وهو الأمر الذي كان يقتضي اجراء خبرة حسابية ولا موجب للتمسك بمقتضيات المادتين 7 و 17 من القانون رقم 9.88 لأنه علاوة على انه لا يوجد ما يمنع قانونا من تحديد النتيجة الصافية بصفة مؤقتة عن فترة تقل عن مدة الدورة المحاسبية المحددة في 12 شهرا ، فان الأمر في النازلة لا يتعلق بتحديد نصيب شريك عن ارباحه خلال السنة المالية بأكملها بل بدين مستحق للمستأنف عليه يستخلص من الأرباح التي حققتها الشركة خلال المدة اعلاه تبعا للإلتزام الصادر عن الطاعنين .
وحيث بخصوص السبب المرتكز على خرق المادة 24 من القانون رقم 9.88 بدعوى ان الخبير المنتدب لم يعلم المحكمة التي عينته باستحالة تحديد الأرباح قبل حصر الحسابات في متم السنة المالية لا سيما وان الشركة حققت خلال سنة 2016 خسارة بمبلغ 253547,88 درهم يبقى مردودا فمن جهة فانه لئن كان الخبير المنتدب من طرف المحكمة لإجراء خبرة حسابية ملزم بالتقيد باحكام القانون السالف الذكر، فان المادة المحتج بخرقها تخاطب الأشخاص الدين يعهد اليهم بمسك محاسبة المنشأة بمن فيهم الخبراء المحاسبيين والدين يتعين عليهم التقيد باحكام القانون رقم 9.88 في طريقة مسك المحاسبة ، ومن جهة اخرى فان الخبير ملزم بالتقييد بالمهمة المسندة اليه ولم يكن بحاجة لمراجعة المحكمة التي عينته طالما ان الحكم التمهيدي لم يكتنفه أي غموض ويمنع عليه الخوض في المسائل القانونية التي تبقى من اختصاص المحكمة ، والتي لم تخرق المادتين 7 و 17 من القانون رقم 9.88 ، وان الخبير استند على الدفاتر المحاسبية المدلى بها من طرف الطاعنين لتحديد الأرباح وان القوائم التركيبية التي يصرح فيها بالنتيجة الصافية السنوية يتم اعدادها على اساس بيانات المحاسبة والجرد المقيدة في دفتر اليومية ودفتر الأستاذ ودفتر الجرد عملا بالمادة 9 من نفس القانون و الطاعنون انفسهم يقرون في الإلتزام المؤرخ في 20/06/2016 بأن الشركة قد حققت خلال الفترة من 1/1/2016 الى 31/6/2016 ارباحا بمبلغ 500000,00 درهم وطالما أن الطلب يتعلق بتحديد الأرباح عن مدة معينة فانه لا موجب للتمسك بخرق المدونة العامة الموحدة للمحاسبة لأن الأمر لا يتعلق بكيفية اعداد القوائم التركبية عند اختتام السنة المالية.
وحيث بخصوص السبب المتخذ من خرق المادتين 29 و 30 من النظام الأساسي للشركة والمواد 70-71-74 و 75 من القانون رقم 5.96 والفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود بدعوى ان النظام الأساسي حدد مدة الدورة المحاسبية في 12 شهرا والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد عدلته لما انتدبت خبير لتحديد الأرباح عن مدة تقل عن 12 شهرا وأن قرار توزيع الأرباح يتخذ من طرف الجمعية العامة للشركة يبقى مردودا بدوره لأن المستأنف عليه لم يعد شريكا في رأسمال الشركة بعد تفويت حصصه وأنه يطالب بنصيبه من الأرباح عن المدة المتفق عليها استنادا الى الإلتزام الصادر عن الطاعنين وطالما ان الطلب مؤسس على الإلتزام المذكور فان القواعد المنظمة لتوزيع الأرباح داخل الشركات التجارية لا محل لإعمالها او الإستشهاد بها ، لا سيما أن تكييف الدعوى التكييف القانوني السليم يؤدي الى القول بان الطلب يتعلق بأداء دين على شكل ارباح.
وحيث بخصوص السبب المستمد من المنازعة في تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا بدعوى أن الخبير توصل إلى أن الشركة قد حققت ارباح والواقع أنها سجلت خسارة خلال سنة 2016 يبقى مردودا لأنه من جهة فان تحقيق الشركة لأرباح خلال الفترة المتفق عليها والمطالب بها ثابت باقرار الطاعنين في الإلتزام الصادر عنهم وأن تلك الأرباح قابلة للزيادة أو النقصان حسب المصاريف والتحملات، وان الخبير واستنادا الى الدفاتر المحاسبية التي قدمت له من طرف الطاعنين والتي من المفروض ان تعطي صورة واضحة وصادقة عن خصوم واصول الشركة، تبت له ان الأرباح تفوق المبلغ المحدد بصفة مؤقتة في الإلتزام ، وان المستأنف عليه لا يواجه بالنتيجة الصافية المحققة خلال الدورة المحاسبية بأكملها ( أي 12 شهرا ) ، طالما ان الإلتزام المؤسس عليه الدعوى انصب عن تمكينه من 50% من الأرباح عن المدة من 1/01/2016 الى 31/6/2016 وبالتالي فانه لا محل للتمسك بمقتضيات الفصل 71 وما يليه من القانون رقم 5.96 التي يكون لها محل للتطبيق عند قيام نزاعات بين الشركاء ومسيري الشركة حول توزيع الأرباح، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما امرت باجراء خبرة لتحديد الأرباح عن المدة المشار اليها لم تصنع حجة للمستأنف عليه خلافا لما تمسك به الطاعنين لأن الدعوى مؤسسة على الإلتزام السالف الذكر والبت في الطلب كان يقتضي لزوما تعيين خبير للتأكد ما اذا كانت الأرباح المحققة تقل عن 500000,00 درهم بعد خصم المصاريف والتحملات أو أنها تفوق المبلغ المذكور تماشيا مع ما ورد في الإلتزام الذي يواجه به الطاعنين عملا بالفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود.
وحيث ولئن صح ما عابه الطاعنين على الخبير الذي اشار الى حساب جاري للمستأنف عليه دون ان يكون موضوع المهمة المستندة اليه ، فان المستأنف عليه استند في طلبه الإضافي بخصوص دين الحساب الجاري على مقتطف من الدفتر الكبير وبالإطلاع عليه يتبين ان الحساب الجاري للمستأنف عليه والمقيد في محاسبة الشركة يبلغ 641785,58 درهم وان المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات ، ولما كان الثابت قانونا أن عبء اثبات انقضاء الإلتزام يقع على عاتق من يدعيه عملا بالفصل 400 من ق ل ع ، فان صورة الشيك المتمسك به من طرف الطاعنين لا يشكل حجة على أنه يتعلق بتصفية الحساب الجاري للمستأنف عليه في غياب ما يفيد التنصيص في عقد+ تفويت الحصص على انتقال الحساب الجاري للمفوت له وخلافا لما تمسك به الطاعنين بان تفويت الحصص يشمل تفويت اصول وخصوم الشركة فان صفة الشريك مستقلة عن صفة الدائن في الحساب الجاري ذلك ان علاقة المشاركة تجد سندها في عقد الشركة، بينما تجد علاقة الدائنية سندها في التسبيقات الممنوحة في شكل قرض تأخذ صورة حساب جاري للشركاء وان الستأنف عليه تقدم بطلبه الإضافي بصفته دائن لباقي دائني الشركة مستندا في ذلك على محاسبة الشركة التي تشكل حجة عليها.
وحيث بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستأنف عليه في المطالبة بالأرباح لأنه فوت جميع حصصه يبقى مردودا لأن المستأنف عليه ولئن كان قد فوت جميع حصصه فانه يستمد صفته من الإلتزام المؤرخ في 20/06/2016 والذي التزم فيه الطاعنين على وجه التضامن بالأداء لفائدة المستأنف عليه وفق ما هو محدد فيه، وتكون صفته كدائن قائمة تعطيه الحق لمباشرة الدعوى الحالية والتي ترمي في جوهرها الى أداء دين على شكل أرباح.
من حيث السبب المرتكز على الحكم على الشركاء بأداء ديون الشركة تضامنا خرقا لمبدأ استقلال الذمم المالية ومحدودية المسؤولية يبقى مردودا بدوره لأنه ولئن كان الشريك في الشركة دات المسؤولية المحدودة لا يتحمل الخسارة الا في حدود نصيبه من الحصص ولا يمكن متابعته شخصيا من اجل ديون الشركة من ذمته المالية على خلاف شركة التضامن التي تعتبر شركة أشخاص وشركاء مسؤولين بصفة شخصية وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة، فان الثابت من الإلتزام المؤرخ في 20/6/2016 أن الطاعنيين قد إلتزما على وجه التضامن مع الشركة بالأداء لفائدة المستأنف عليه وأن الفصل 164 من ق ل ع هو الواجب التطبيق ولا محل للتمسك بالمادة 44 من القانون رقم 5.96.
وحيث ان الفوائد القانونية تعد تعويضا قانونيا عن تأخر المدين بأداء مبلغ من المال أي عن تماطل المدين في تنفيذ التزامه وأن المحكمة لما حددت بداية احتسابها من تاريخ الطلب تكون قد راعت مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع لا سيما وأن الدين ثابت بالإلتزام، وأن الدفع خلاف ذلك يبقى على غير أساس.
حيث يبقى وتبعا لما ذكر مستند الطعن على غير أساس ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر.
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025