La gestion d’une société ne constituant pas un acte de commerce, l’action en responsabilité pour faute de gestion contre le gérant ne relève pas de la compétence du tribunal de commerce (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69239

Identification

Réf

69239

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1769

Date de décision

07/09/2020

N° de dossier

2020/8227/2399

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'incompétence matérielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature juridique de l'action en responsabilité pour faute de gestion dirigée contre un gérant de société. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent pour connaître de l'action en réparation du préjudice causé par les fautes de gestion alléguées.

L'appelante soutenait que le litige relevait de la compétence commerciale, d'une part en qualifiant la relation contractuelle de mandat commercial, d'autre part en invoquant par analogie les dispositions relatives aux sanctions contre les dirigeants dans le cadre des procédures collectives. La cour écarte ces moyens en retenant que la gérante, qualifiée d'employée, n'était pas liée à la société par un contrat de mandat commercial et que les règles de compétence spécifiques aux procédures collectives ne sauraient être étendues à une action en responsabilité de droit commun.

La cour rappelle que la compétence du tribunal de commerce est d'attribution, limitativement énumérée par l'article 5 de la loi instituant ces juridictions. Dès lors que l'acte de gestion d'une société ne constitue pas en soi un acte de commerce, le jugement d'incompétence est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة شركة (ج. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 27/07/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 28/01/2020 تحت رقم 593 في الملف عدد 11851/8202/2019 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية

في الشكل: حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة

وحيث ان الاستئناف قدم وفق الشروط المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/11/2019 عرضت فيه أن المدعية الأولى هي شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد وهو شركة (ا. ن. ج.)، وتمارس نشاطها التجاري وفقا للقانون المغربي وهي مقيدة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري]، وأنه اعتبارا لكون المقر الاجتماعي للشريك الوحيد يقع بالديار الفرنسية ويستحيل عليها تبعا لذلك تسيير الشركة المدعية بصفة مباشرة فقد عهدت بمقتضى القرار المؤرخ في 30/9/2014 بمهام التسيير الى السيدة نادية (ط.) وذلك لمدة سنتين ابتداء من التاريخ المذكور الى غاية 30/9/2016، وتم تمديدها لاحقا إلى غاية متم شتنبر 2019، كما تم بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 1/11/2014 تحديد مستحقاتها الشهرية المترتبة عن عملية التسيير التي شملت العديد من المنح والتعويضات يضاف اليها منحة انتاج سنوية تحتسب على أساس رقم المعاملات المحققة. وأن المدعيتين لما قررتا منح المسيرة السيدة نادية (ط.) مثل هذه الامتيازات وضعتا تحت تصرفها سيارة قصد تسهيل تنقلاتها وهاتف نقال وسخرتا لها جميع الإمكانيات المادية والمعنوية التي تتوفر عليها الشركة، وأنه وبالرغم من مرور فترة طويلة من تاريخ تعيين السيدة نادية (ط.) كمسيرة، لم تعمد أبدا الى تمكين الشريك الوحيد من الوثائق المحاسبية ولم تف بأي التزام من الالتزامات المحمولة عليها قانونا بصفتها مسيرة، وأنه على العكس من ذلك كانت تتعمد تضمين الوثائق المحاسبية عمليات وهمية ومبالغ خيالية لا لشيء إلا للإيهام بكون الشركة تحقق ارقام معاملات كبيرة وتبرر العلاوات والمنح على أساس رقم المعاملات الوهمي والتي سمحت لنفسها باقتطاع مبالغها دون وجه حق من أموال الشركة، وأن المدعية وللوقوف على حقيقة الوضعية المالية للشركة بادرت الى اجراء عملية افتحاص لأوراقها ودفاترها التجارية بواسطة مكتب محاسبة مختص وهو مكتب (ب. و.)، وقد حددت مهمته في اعداد تقرير مفصل عن مالية الشركة وتحديد مختلف الاختلالات التي شابت عملية التسيير، وأن مكتب المحاسبة المذكور مكن المدعية من تقرير تأكد من خلاله سوء تدبير وتسيير المدعى عليها للشركة المدعية وإخلالها بقواعد المحاسبة واختلاقها لمعاملات وهمية وتلاعبها بالفواتير الكل من اجل تحقيق مصلحتها الشخصية وهي الحصول على العلاوة التي تحتسب على أساس النسبة من رقم معاملات وهمي وغير صحيح، وهكذا تضمن التقرير المذكور تفصیلا دقيقا للاختلالات على النحو التالي:

1- اعتماد الازدواجية في الفوترة وصنع فواتير وهمية: أنه تأكد لمكتب المراقبة والتمحيص أن المدعى عليها كانت تنتهج اسلوب الازدواجية في الفوترة وهكذا تعمد الى اعداد فواتير تحمل نفس الرقم، الأولى تضمنها مبالغ غير صحيحة وتتولى تقييدها بالدفاتر المحاسبية، وأخرى تضمنها المبالغ الصحيحة وتتولى تسليمها للزبون، كما تعمد الى افتعال فاتورات وهمية لا ترتبط بأية عملية تجارية حقيقية وتتولى أيضا تقييدها بالدفاتر المحاسبية لا الشيء الا لتضخيم رقم المعاملات والحصول على نسب منها بطريقة تدليسية ومن ذلك وعلى سبيل المثال:

- الفاتورة رقم FA00395 المقيدة بالدفاتر المحاسبية بحساب شركة (خ. ل.) بمبلغ 270.792,00 درهم في حين أن فاتورة تحمل نفس الرقم وتوقيع الشركة المذكورة سجل بها مبلغ 150.288,00 درهم وهو المبلغ المحصل فعلا.

- الفاتورة رقم FA00434 المقيدة بالدفاتر المحاسبية بحساب كلية (ح.) بمبلغ 145.488,00 درهم في حين أن فاتورة تحمل نفس الرقم وتوقيع كلية (ح.) المذكورة سجل بهما مبلغ 124.836,00 درهم وهو المبلغ المحصل فعلا.

- الفاتورة رقم 00415FA المقيدة بالدفاتر المحاسبية بحساب وزارة الاقتصاد والمالية بمبلغ 180.276,00 درهم تتعلق بمناقصة لم تفز بها الشركة المدعية ابدا مع الإشارة إلى أن تاريخ انشائها للفاتورة المذكورة كان بعد توصلها برسالة اشعار من وزارة الاقتصاد بشأن عدم الفوز بالصفقة.

- الفاتورة رقم FA00294 المقيدة بالدفاتر المحاسبية بحساب المكتب الشريف للفوسفاط OCP مبلغ 210.900,00 درهم في حين أن فاتورة تحمل نفس الرقم وتوقيع OCP سجل بما مبلغ 168.720,00 درهم.

2- اتلاف الفواتير الصادرة عن الشركة وتلك التي تتوصل بها من مزوديها وعدم الاحتفاظ بها بأرشيف الشركة المدعية: أنه وبناء على عملية الافتحاص اتضح لمكتب المراقبة أن المدعى عليها عمدت إلى اتلاف العديد من الفواتير سواء الصادرة عن الشركة المدعية او عن المزودين، علاوة على عدم مسكها لأية محاسبة قانونية ذلك أن الكتابات التجارية كانت غير متناسقة مع الوثائق المتعلقة بها ومن مثل ذلك أن بعض الفواتير تحمل تاريخ انشاء لاحق لتاريخ توصل الزبون بالفاتورة وأن العديد من التقييدات بالدفاتر المحاسبية غير صحيحة وهي إما تكون متناقضة مع الفواتير المسلمة للزبناء أو وهمية بالنظر إلى ثبوت عدم تحققها وغياب اية وثيقة تثبت انجاز المعاملات الخاصة بها ومن ذلك وعلى سبيل الذكر:

- الفواتير رقم 00301FA/FA00431/FA00431/FA00433/FA00265 / FA00235 والتي لم يتم العثور عليها بالرغم من تحقق تقييدها بالدفاتر المحاسبية.

3- إنشاء وسحب كمبيالات باسم الشركة المدعية تحمل توقيعا غير مطابق للنموذج المودع بالبنك: أنه بعد الاطلاع على الحسابات البنكية التي تتوفر عليها الشركة المدعية والوثائق المرتبطة بها تأكد لمكتب المراقبة أن المدعى عليها كانت تعمد وبسوء نية الى إنشاء كمبيالات لفائدة مزودي الشركة المدعية وتضمينها توقيعا مغايرا لتوقيعها الصحيح والمودع بالبنك لا لشيء إلا لتبقي على السيولة اللازمة التي تمكنها من استخلاص أكثر ما يمكن من منح المردودية التي تمنح لها على أساس نسبة من رقم العاملات ومن ذلك:

- الكمبيالة رقم 5363838BA بمبلغ 29.484,00 درهم والتي ارجعت بدون سداد لعدم مطابقة الامضاء للنموذج المودع بالبنك.

- الكمبيالة رقم 7835555BA بمبلغ 4.754,04 درهم والتي ارجعت بدون سداد لعدم مطابقة الإمضاء للنموذج المودع بالبنك.

وأن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تعداه إلى ما هو اخطر ذلك أن المدعى عليها وبالرغم من اتخاذ الشركة المدعية شركة (ج. م.) قرارا بعزلها عن مهام التسيير، وهو القرار الذي تولت تبليغه لها بواسطة المفوض القضائي السيد الحسين (م.) بتاریخ 11/12/2018 فإنها ظلت تحتفظ بالوثائق الخاصة بالشركة ومنها دفتر شيكاتها وظلت تقوم بسحبها لفائدة الغير مع تعمدها تضمين الشيكات المذكورة توقيعا مزورا الشيء الذي أدى إلى رجوعها بدون سداد ومن ضمن تلك الشيكات:

- الشيك رقم 1818726122 بمبلغ 22.680,00 درهم والذي ارجع لعدم مطابقة الامضاء للنموذج المودع بالبنك بتاریخ 17/12/2018

- الشيك رقم 1818726141 بمبلغ 27.785,42 درهم والذي ارجع لعدم مطابقة الامضاء للنموذج المودع بالبنك بتاریخ 18/12/2018 درهم والذي ارجع لعدم مطابقة الامضاء .

- الشيك رقم 1818726162 بمبلغ 24.948,00 والذي ارجع لعدم مطابقة الامضاء للنموذج المودع بالبنك بتاريخ 17/12/2018.

وأنه بناء على مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة تتقدم المدعيتان بطلبهما الحالي قصد معاينة قيام مسؤولية المدعى عليها عن سوء التسيير وسماع الحكم عليها بان تؤدي لهما تعويضا عن الضرر اللاحق بكل واحد منهما والمترتب عن الخسائر التي تكبدتها الشركة والتي تنسحب اثارها بداهة على الشريك الوحيد وهي شركة (ا. ن. ج.)، وما ستكون الشركة الأولى في الذكر مضطرة إلى أدائه مستقبلا لفائدة الاغيار لإبراء ذمتها من التصرفات التي عقدتها المدعى عليها سواء خلال فترة التسيير او بعده بالنظر إلى ثبوت احتفاظها بدفتر الشيكات وتعمدها تزویر امضائها، لأجل ذلك التمست المدعيتان قبول الطلب شكلا، وموضوعا التصريح بقيام مسؤولية المدعى عليها تجاههما والمترتبة عن ثبوت سوء التسيير والحكم ترتيبا عليه بأدائها لهما مبلغ 1.000.000.00 درهم كتعويض اجمالی عن الأضرار اللاحقة بهما معا نتيجة سوء التسيير، والحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب.

وبناء على إدلاء نائب المدعية برسالة وثائق أرفقها بشهادة تسليم استدعاء الجلسة للمدعى عليها، نسخ طبق الأصل للوثائق التالية:

قرار الشريك الوحيد بتاريخ 01/11/2014، قرار بتاريخ 30/09/2014، قرار إعفاء المدعى عليها من مهامها، محضر تبليغ الإشعار، تقرير محاسبة، خمس كمبيالات وشواهد بنكية بعدم أدائها.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها بجلسة 14/01/2020 جاء فيها حول عدم الاختصاص أن المدعى عليها لم تكن مسيرة للشركة المدعية بل كانت تشتغل كأجيرة تحت إمرة مراقبة الشريك الوحيد الذي عينها، وهناك عدة وثائق تثبت صفتها كأجيرة وأهمها التصريح بالمدعى عليها لدى صندوق الضمان الاجتماعي والتصريح بها عند تعرضها لحادثة شغل وكذا ورقات أداء أجرها التي تتضمن هذه الصفة، وأن الدعوى الحالية جاءت نتيجة تقديم المدعى عليها للدعوى أمام المحكمة الاجتماعية من أجل الحصول على التعويضات المخولة لها نتيجة تعرضها للطرد بدون سبب مشروع و بدون سابق إعلام مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص، وحول الدفع بإيقاف البت أن المدعية سبق أن تقدمت أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء بشكاية مباشرة وذلك بعد تقديم المدعى عليها للدعوى الاجتماعية من أجل المطالبة بحقوقها، وأن هذه الشكاية فتح لها ملف تحقيق عدد 29/2019 لازال موضوع تحقيق ولم يصدر بشأنه أي قرار، وأنه بالإطلاع على الشكاية المباشرة يتجلى بأنها نسخة من المقال الحالي، مما يكون من حق المدعى عليها التماس إيقاف البت في هذه الدعوى إلى حين صدور قرار قاضي التحقيق، خاصة وأن موضوع الدعوى الحالية المتضمن لطلب التعويض ارتكزت فيه المدعية على افتراض أن المدعى عليها قامت بأفعال جرمية، هذه الأفعال هي موضوع تحقیق مما يتعين معه الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور قرار قاضي التحقيق. وفي الموضوع دفعت بكون بكون مقال المدعية لا يرتكز على أي أساس قانوني وسليم والهدف منه هو تخويف المدعى عليها والتقاضي بسوء نية ومحاولة الإثراء غير المشروع على حساب الغير، وأنه بخصوص الدفع بأن المدعى عليها كانت تعتمد ازدواجية في الفواتير وتصنع فواتير وهمية ولا تمسك دفاتر محاسبتية، أوضحت أنه بالرجوع إلى النظام المعلوماتي الذي كانت تعمل به الشركة وهو "Ciel" لم يكن للمدعى عليها الحق في الدخول إليه، ولم يكن متواجدا في حاسوبها ولم يكن لديها القن السري، وأن هذه المهمة كان يقوم بها محاسب الشركة، فيما يقتصر دورها في توقيع الفواتير بعد إرفاقها بالوثائق المطابقة لها. وأن الشركة الأم كانت حاضرة وباستمرار وتقف على جميع المساطر كما أنها قامت بمراقبة دقيقة وشفوية لكل الحسابات و تعاملات الشركة البنكية ومع الزبائن، وكلفت مؤسسة عالمية "مؤسسة (E.)" 06/2018 من أجل التدقيق في حسابات الشركة وجميع معاملاتها ودراسة جميع الوثائق التي تخص جميع المعاملات، والتي وضعت تقريرها الذي أرسل من طرف المدير العام للعارضة يخبرها فيها بأن جميع المعاملات والحسابات التي طالها التحقيق والفحص من طرف هذه الأخيرة تبين منها أنها سليمة وقانونية، وأن المدعى عليها كانت بعد اطلاعها على كل الحسابات والقيام بكل التحقيقات والمراقبات تصدر تقريرها السنوي للمصادقة على

الحسابات يوقعه المدير العام ويصادق عليه، الشيء الذي يفند مزاعمها بعدم الإطلاع على الحسابات وعدم وجود محاسبة قانونية بالشركة، وأنها ترفق بهذه المذكرة الوثائق التي تثبت ذلك التقارير السنوية للمصادقة على الحسابات وتخلص المسؤولية من المسيرة والتقارير المالية السنوية وكشوفات الحسابات البنكية للشركة والتقريبات البنكية المنجزة من طرف المحاسب والكشوفات التي تفسر جميع العمليات المالية للشركة وما يقابلها في كشوفات الحسابات البنكية. وحول الدفع بإتلاف الفواتير الصادرة عن الشركة وتلك التي تتوصل بها عن مزوديها وعدم الاحتفاظ بأرشيف الشركة أوضحت أن المدعى عليها خلال عملها بالشركة كانت تمسك الدفاتر المحاسبتية والتي كانت تمكن المدعية منها بشكل دوري بل إنها قامت بتكليف الشركة المؤسسة العالمية "مؤسسة (E.)" من أجل إجراء افتحاص لحسابات الشركة ودفاترها ومقارنة جميع الأوراق التجارية والعمليات التجارية ومداخيل ونفقات الشركة والتي أسفرت على نتيجة وهي مصداقية الحسابات كما سبق الإشارة إليه سابقا ، كما أن المدعى عليها تدلي بعدة مراسلات بينها وبين الشريك الوحيد حول وضعية الشركة ومصادقته على هذه الحسابات، وأنه بخصوص الدفع بالتزوير في الأوراق المالية وتوقيع شيكات بتوقيع مخالف وبعد طردها من العمل أنه بالرجوع إلى الشيكات المذكورة أعلاه يتجلى بأن هذه الشيكات منحت بالتواريخ الآتية :

- شيك رقم 1818726122 بتاريخ 29/9/2018 حسب الفاتورة ووصل التسليم المرفقين

- شيك رقم 1818726141 بتاريخ 11/10/2018 حسب الفاتورة ودفتر الزبون Grand livre

- شيك رقم 18187266162 بتاريخ 14/11/2018 حسب الفاتورة ووصل التسليم المرفقين

ويتجلى من هذه التواريخ والوثائق بأن الكمبيالات والشيكات سلمت للزبائن قبل عزل المدعى عليها من عملها ، وأن تواريخ استحقاقها كان قبل ذلك إلا أن الزبائن دفعوا هذه الشيكات والكمبيالات للبنك بعد عزلها وتغيير المدعية لتوقيع المسير المودع لدى البنك فكان من البديهي أن يرجع البنك هذه الاستحقاقات لعدم مطابقة التوقيع للمسير الحالي الجديد ، وأنه بالرجوع إلى دفتر "Grand livre" للزبون يتجلى منه أن المدعية استبدلت الشيكات التي لم يقبلها البنك بشيكات أخرى تحمل نفس المبالغ بتوقيع المسير الجديد ولو كانت غير قانونية لما استبدلتها المدعية، مما يتجلى منه أن هذه الكمبيالات والشيكات لم تسلمها المدعى عليها بعد طردها من العمل وعزلها بشكل صوري أو لكي تتحصل على فائدة لصالحها، بل إنها سلمتها في إطار التعاملات التجارية للشركة أثناء قيامها بمهامها ولها ما يقابلها كما هو ظاهر من الوثائق المرفقة طيه، وأن الدعوى الحالية خالية من أي وثيقة تفيد تحوز المدعى عليها بأي وثائق تهم المدعية بعد تبليغها في مقر عملها بواسطة المفوض القضائي بقرار فصلها من العمل والذي عاين تفتیش حقيبتها اليدوية وسيارتها قبل مغادرتها للشركة، كما أن المدعية لم تدل بما يثبت ارتكاب المدعى عليها لأي خطأ جسيم أو تسببها لأية خسارة أو أضرار للمدعية بل إنها هي من قامت بتأسيس الشركة وتوسيعها، ملتمسة أساسا الحكم بعدم الاختصاص، ومن حيث الشكل الحكم بعدم قبول الطلب لعدم إثبات الخطأ الذي يستوجب طلب التعويض،ومن حيث الموضوع برفض الطلب واحتياطيا إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور قرار نهائي في موضوع الشكاية المباشرة موضوع ملف التحقيق عدد 29/2019.

وأرفقت المذكرة بصور شمسية للوثائق التالية:

لائحة فواتير، مستخرج للدفتر الكبير للشركة المدعية، فواتير، اتفاقية بين المدعية شركة (ا. ن. ج.) والمدعى عليها بتاريخ 23/11/2018، مراسلات إلكترونية، تقارير مالية، قراري الشريك الوحيد، قوائم تركيبية، تصريح ضريبي، محضر المصادقة على تقارير مالية، كشوف حسابية، محضر امتناع، محضر معاينة، شكاية مباشرة

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الرامية الى التصريح بعدم الاختصاص النوعي.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة و جاء في أسباب استئنافها :

خرق الفصل 16 من ق م م : ذلك ان المحكمة قضت بعدم اختصاصها استنادا الى دفع المستأنف عليها بعدم الاختصاص , الا انه بالرجوع الى الدفع المذكور يتضح ان المستأنف عليها لم تحدد المحكمة التي يجب رفع النزاع اليها , وبذلك فدفعها يكون غير مقبول, وتكون المحكمة قد خرقت الفصل 16 من ق م م الذي يوجب تحديد المحكمة الت ترفع اليها القضية.

خرق احكام المادة 5 من القانون 95/53 وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه: اذ ان المحكمة قضت بعدم الاختصاص النوعي بعلة ان اعمال التسيير المنوطة بالمستأنف عليها لا تعتبر اعمالا تجارية ولا تندرج ضمن المادة 5 المذكورة أعلاه, والحال ان التعليل المذكور لا يستقيم وطبيعة العلاقة التي تربط الطرفين , كما لا يستقيم واحكام المواد 702 و 704 من مدونة التجارة المتعلق بنظام صعوبات المقاولة. فالمستأنف عليها كانت تشتغل كمديرة تجارية لدى العارضة وانها قبل حصول الاتفاق بينهما على ان تعهد اليها مهام التسيير بالشركة العارضة بمقتضى القرار الموقع بتاريخ 30/09/2014 فقد تقدمت باستقالتها من العمل. وانه بالرجوع الى القرار المذكور نجد انه جرى الاتفاق بمقتضاه على ان تتولى المستأنف عليها القيام بجميع العمليات التجارية لحساب العارضة وذلك بمقابل مادي التزمت العارضة بأدائه. وبذلك يكون الاتفاق المذكور هو عقد وكالة تجارية صرفة ومن تم فإن أي نزاع بشأنه تكون المحكمة التجارية هي المختصة للنظر فيه طبقا لاحكام الفقرة الأولى من المادة الخامسة, لكون الوكالة التجارية تعتبر عقدا تجاريا.

وان ما يؤكد ان اعمال التسيير تدخل في صميم اعمال الوكالة التجارية وان المحكمة التجارية هي المختصة للنظر فيها , ما جاءت به احكام المادتين 702 و 703 من مدونة التجارة التي أعطت الاختصاص النوعي لهذه المحاكم للنظر في العقوبات المتخدة ضد مسيري المقاولة. ولو كانت اعمال المسير فعلا اعمالا مدنية لما عهد المشرع صراحة للمحاكم التجارية الاختصاص للنظر في العقوبات المتخدة ضدهم بمقتضى

المادتين أعلاه وما يليهما , والتي تبقى دعوى نازلة الحال احدى صور هذه العقوبات طالما انها تهدف الى الحكم على المستأنف عليها بالتعويض عن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها بمناسبة قيامها بأعمال التسيير المناطة بها بمقتضى الاتفاق المذكور أعلاه وما سببته من اضرار للعارضة.

ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقول من جديد بأن المحكمة هي المختصة للنظر في النزاع مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

مدليا بنسخة حكم ونسخة من قرار الاستقالة

و بناء على إحالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الرامية الى التصريح بعدم الاختصاص النوعي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 31/08/2020 , تخلف دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/09/2020

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة اوجه استئنافها المعروضة أعلاه.

حيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بخرق الفصل 16 من ق م م لعدم تحديد المحكمة التي يجب رفع النزاع اليها , فإن الامر يتعلق بالاختصاص النوعي والذي يعتبر من النظام العام ويمكن للمحكمة اثارته تلقائيا طبقا للفصل 16 من ق م م, الامر الذ يتعين معه رد الدفع.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون المستأنف عليها كانت تشتغل كمديرة تجارية , فإنه دفع مردود على اعتبار ان وثائق الملف تفيد انها كانت تشتغل كمسيرة للشركة , اما التمسك بكون الاتفاق الرابط بين الطرفين هو عقد وكالة تجارية , فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يثبت ذلك , اما التمسك بمقتضيات الفصلين 702 و 703 من مدونة التجارة , فهي تتعلق بالعقوبات ضد المسيرين عن الاخلالات في التسيير, كما ان الفصلين المحتج بهما وردا ضمن الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بصعوبات المقاولة والذي تختص بالنظر في تطبيقه المحاكم التجارية, والحال ان الامر يتعلق في النازلة الحالية بدعوى التعويض المرفوعة من طرف الشركة عن الاخطاء المرتكبة في التسيير من طرف المسيرة التي تعتبر اجيرة لدى الشركة .وبذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة مردودا.

وحيث ان الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية محدد حصرا بمقتضى المادة الخامسة من قانون احداثها, والتي ليس من ضمنها تسيير الشركات والتي لا تعتبر اعمالا تجارية ولا تكسب الصفة التجارية , الامر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile