Réf
69143
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1662
Date de décision
27/07/2020
N° de dossier
2020/8232/1040
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice propre de la marchandise, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir, Preuve du dommage, Expertise judiciaire, Connaissement, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un transporteur maritime à indemniser des assureurs pour avarie de la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir des assureurs subrogés et sur l'origine du dommage. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation.
L'appelant contestait la qualité à agir des assureurs, au motif que le connaissement, établi à ordre, n'avait pas été endossé au profit de leur assuré, et soutenait que l'avarie résultait d'un vice propre de la marchandise exonératoire de responsabilité. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité, retenant que la qualité de destinataire et propriétaire de l'assuré était suffisamment établie par les factures d'achat concordant avec les mentions du connaissement.
Elle retient ensuite la responsabilité du transporteur dès lors que l'absence de réserves sur le connaissement établit la prise en charge d'une marchandise saine et que le rapport d'expertise contradictoire impute l'avarie à un mouillage survenu durant le transport. La cour ajoute que la constatation de la perte totale d'une partie de la cargaison suffit à établir le préjudice, l'absence de production d'un procès-verbal de destruction étant inopérante pour exonérer le transporteur de sa responsabilité.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 28/10/2019 ملف تجاري عدد 7470/8234/2019 تحت عدد 10008 و القاضي بادائه للمستأنف عليهم مبلغ 2.485.120,83 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر ورفض الباقي .
في الشكل:
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يجعل الإستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و اجلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة بمقال مسجل و مؤدى عنه يلتمس الحصول على مبلغ قدره 2.485.120,83 درهم وذلك من اجل عوار في بضاعة كانت متكونة من القمح الطري وقع شحنها على ظهر الباخرة (إ. ه.) .
وبعد جواب الناقل البحري و انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن شركات التأمين المدعية حلت محل شركة (ك.) والتي ليست هي الطرف المرسل اليه ذلك أنه قد اشير في وثيقة الشحن الى أنها طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة الى الميناء فقط
وأن وثيقة الشحن قد صدرت في الواقع للامر to order وأن الطلب لا يمكن قبوله إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة (ك. ك.) التي حلت محلها شركات التأمين المدعية وأنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري التي تنص على أن تذكرة الشحن للامر قابلة للتداول بالتظهير كما أنه لا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض وأنه مادام هذا التظهير لم يتم اثباته فإن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة وأنه في غياب ما يفيد تظهير وثيقة الشحن تكون المؤمنة قد حلت محل من لا صفة لها ويكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا أما من حيث طبيعة الضرر فقد تمسك الطاعن بكون الضرر المطلوب التعويض عنه يتعلق بعوار يتمثل في تكتل حبوب القمح وكذا انبعاث روائح كريهة تحول حبات القمح إلى السواد وأن المستأنف عليها أدلت لاثبات ذلك بتقرير السيد (و. ت.) و الذي يستوجب عدة ملاحظات لم يرد عليها الحكم المطعون فيه ودون ادنى تعليل وأن الحكم اكتفى بملاحظة أن تقرير خبرة السيد (و. ت.) يبين أن البضاعة بها تعفن بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة
وأن هذه مجرد واقعة أثبتها تقرير الخبرة إلا أن الحكم لم يعلل سبب عدم رده على الملاحظات المهمة التي أبداها الطاعن على تقرير الخبرة وخاصة ما أثبتت من التحاليل التي أجريت بطلب من نفس الخبير لدى أحد المختبرات الفرنسية. وأن الحكم إعتمد على ما جاء في نتائج تحاليل المختبر الفرنسي فيما يتعلق بإرتفاع نسبة الرطوبة بين النمودج المأخود عند شحن البضاعة وذلك المأخود بميناء الإفراغ. وأن نفس نتائج المختبر أثبتت أيضا وجود نسبة من القمح الذي تعرض لارتفاع الحرارة الذاتية للبضاعة Grains deteriorés par échauffement spontané ، وأن الحكم المستأنف لم يعلل سبب عدم أخده بما خلصت إليه نتائج التحاليل التي أجريت بفرنسا في هذا الشق وأعتمد في المقابل بما خلصت إليه نفس التحاليل بالنسبة لإرتفاع نسبة الرطوبة. وأن الحكم المستأنف حور محتوى وثيقة تعتبر دليلا تم الإستناد إليه في تحميل الطاعن المسؤولية كاملة مع أن نفس الدليل يتضمن إعفاءا جزئيا للطاعن حول مسؤولية الأضرار المطلوب التعويض عنها. وأن مادة القمح كما هو الشأن لعدة منتوجات فلاحية أخرى تتكون من نسبة مهمة من الماء وأن نقلها على شكل خليط يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة داخل العنابر بفعل عملية تبخر المياه التي توجد داخل تلك المنتجات الفلاحية. وأن عملية التبخر تلك تؤدي إلى تشكيل كثل ماء في سقف العنابر وبفعل كثافتها تسقط على البضاعة مما يؤدي إلى حدوث الأضرار التي عاينها خبير المدعيات. وأن الأمر يتعلق بعيب ذاتي للبضاعة يعفي الناقل من المسؤولية وما يؤكد ذلك أنه لم يقع إثبات أن ما أصاب البضاعة بالضرر هو تسرب مياه البحر.
وأن الأدهى من ذلك أن نفس تحاليل المختبر الفرنسي حددت نسبة البضاعة التي تعرضت للضرر بسبب هذا العيب الذاتي إلا أن خبير المستانف عليها أخفي هذه الحقيقة في تقريره وحدد نسبة البضاعة المتضررة دون أن ياخد في الإعتبار ما جاء في نتائج المختبر الفرنسي. وأن السيد الخبير صرح في نهاية تقريره حول سبب الأضرار في تعرض البضاعة للبلل أثناء الرحلة البحرية. وأن هذا الخلاصة تنقضها نتيجة المختبر الفردي ولو جزئيا كما أنه لم يعزز هذه الخلاصة بأي إختبار کشف البلل ونوع المياه هل هي مياه البحر. وأن كانت المحكمة تعتبر سيدة قرارها في الأخد بما يتم الإدلاء به من وثائق أو عدم الأخد بها إلا أنها في المقابل تبقی ملزمة بتعليل قرارها. وأن هذا ما ينعدم في الحكم المطعون فيه ، ومن حيث عدم الإدلاء بمحضر إتلاف بضاعة أنه بالرجوع إلى تقرير خبرة السيد (و. ت.) سيلاحظ أن هذا الأخير صرح في تقريره 7 ، 100 طن تضررت بنسبة 100% توجد بأحد المخازن بالجديدة في إنتظار إتلافها. و أنه بالمقابل لم يتم تعزيز تقريره بأي محضر يثبت هذا الإتلاف كما أن المؤمنات لم تدل رفقة مقالها بهذا المحضر مما يبقى معه إدعاء تلف هذا الجزء المدعي إتلافه غير ثابت. وأن ما يؤكد أن ما خلص إليه الخبير يبقى قابلا للمنازعة فيه أنه حدد نسبة العوار في 40% قبل أن يقلصها إلى 20% مما يبقى معه إدعاءه أن 7,100 طن تضررت بنسبة 100% دون أن يثبت إتلافها غير جدير بالإعتبار في غياب محضر الإتلاف. وأن الأمر يتعلق بالقمح الطري الذي يدخل في التغذية البشرية وأن تضرره بنسبة 100 % يفرض إتلافه بحضور السلطات البيطرية المختصة وسلطات عمومية إضافة إلى مفوض قضائي لمعاينة عملية الإتلاف. لذلك يلتمس الطاعن الغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب و احتياطيا اجراء خبرة لتقييم الضرر الحقيقي الذي يتحمل الطاعن مسؤوليته لهذه الاسباب يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية و الاستئنافية وأدلى بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/03/2020 أنه تمسك في هذا الصدد بمقتضيات المادة 246 من القانون البحري معتبرا طلب المؤمنات غير مقبول متى لم يتبين أن وثيقة الشحن تم تظهيرها للمرسل اليها شركة (ك.) وأنه بالرجوع إلى الوثائق المضمنة بالملف ، يتبين ، أنهن حللن محل المرسل إليه في شخص شركة (ك.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن. وأن المؤمن لها هي الوحيدة مالكة البضاعة، كما هو جلی من فاتورة الشراء و التي تضمنت رقم سند الشحن و كذا مينائي الشحن و الإفراغ و كذا نوعية البضاعة و وزنها وأن كل البيانات الواردة بفاتورة الشراء مطابقة لتلك المضمنة بوثيقة الشحن، الشيء الذي يفيد بان الناقل البحري و استنادا على مقتضيات المادة 247 من القانون التجاري البحري، سلم البضاعة للمؤمن لها باعتبارها الطرف الوحيد الحامل لوثيقة الشحن. و أنه بالنظر لما سلف ، فانه يتعين عدم الالتفات لهذا الدفع و اعتبار أنهن يتوفرن على الصفة و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به بخصوص هاته النقطة. وأن المؤمن البحري، عاب على الحكم الابتدائي عدم أخذه بنتائج تحاليل المختبر الفرنسي و التي أكدت، حسب زعمه على أن نسبة من القمح تعرضت لارتفاع ذاتي للحرارة، مما نتج عنه تضررها،واعتمد على نفس التحاليل بالنسبة لدرجة الرطوبة. وأن ما جاء في هذا الصدد غير مؤسس ذلك أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) بحضور الناقل البحري و خبراء مجهزي و مستأجري و المستأجرين من الباطن للسفينة (إ. ه.) أن القراءة التي أعطاها المستأنف للتحليل لا تخدم سوى مصالحه. وأن خبراء هذا الأخير الذين حضروا إجراءات الخبرة لم يتحفظوا بخصوص ما توصل إليه الخبير (و. ت.) و لم ينجزوا تقارير خبرة تعاكس ما عاينة هذا الأخير . وأنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير (و. ت.) ، يتبين أن هذا الأخير حين تطرقه إلى التحاليل المنجزة من طرف المختبر الفرنسي ، أفاد على أن هاته التحاليل أكدت على أن نسبة الرطوبة ارتفعت من 12.44 % إلى 13.75 % - المنتوج شابته خلال الرحلة البحرية رائحة ليست من خصائصه ، الشيء الذي يؤكد بان هذا المنتوج تعرض للبلل.
وانه استنادا على هاته التحاليل ، فإن السيد الخبير أكد على أن نسبة انخفاض قيمة المنتوج التي كانت بداية في حدود 40% أصبحت محددة في 20 %". وأن نتائج التحاليل التي اعتمدها الناقل البحري أكدت مسؤوليته ، حين لم تشر على أن الضرر الحاصل للبضاعة ناتج عن طبيعتها و التي بحكمها تتعرض إلى احتراق ذاتي . وأن السيد الخبير نتيجة هاته التحاليل عزا الضرر الحاصل للبضاعة إلى تعرضها للبلل أثناء الرحلة البحري . وانه لا دليل بالملف ما يثبت عكس النتيجة التي توصل إليها الخبير (و. ت.) و أن مسؤولية الناقل البحري تحكمها مقتضيات المادة 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978. وأنه استنادا على مقتضيات هاتين المادتين ، فإن الناقل البحري ملزم بإيصال البضاعة لمتلقيها سليمة و مطابقة. وأن الناقل البحري لم ينفذ التزامه التعاقدي بالرغم من استقباله للبضاعة على ظهر سفينته سليمة ، بدليل خلو سند الشحن من أي تحفظ أضف إلى هذا فإن الناقل البحري و يقينا منه بثبوت مسؤوليته ، فإنه أفاد بأن المرسل إليه لم يدل بمحضر إتلاف الكمية المتضررة بالكامل و المحددة في 7.100 طن. وأن المحكمة برجوعها الى الصفحة 7 من تقرير الخبير السيد (و. ت.) سيلاحظ أن هذا الاخير اشار في الفقرة الاخيرة منها على أن الكمية اعلاه تضررت بصفة جسيمة عند شفطها من طرف طاقم السفينة وبحضور المبعوث الانجليزي و انخفضت قيمتها بنسبة 100 % أن الخبير الانجليزي الذي يمثل مجهزي الباخرة (إ. ه.) لم يبد اي تعرض على هاته النتيجة و اقر بما توصل اليه السيد الخبير (و. ت.) وأن الضرر ثابت في النازلة و لا مجال لاجراء خبرة بخصوصه مادام أن الخبرة المنجزة في النازلة لم يتم باي وسيلة من الوسائل الطعن في مضمونها بالرغم من حضور خبراء الناقل البحري لاجراءاتها وأنه استنادا على كل ما سلف فإنه يتعين رد استئناف المؤمن البحري و تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
و عقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 16/03/2020 جاء فيها أنه بالرجوع الى تقرير السيد (و. ت.) سيلاحظ أن الخبير اشار بان البضاعة كانت قد بيعت وأن الشاحنات كانت تتوجه مباشرة الى اصحاب البضاعة وأن الدعوى الحالية مناطها مسؤولية الناقل البحري وأن هذه المسؤولية تتعلق بعقد النقل الذي تجسده وثيقة الشحن. وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يلاحظ أنها محررة لأمر وليست إسمية مما يبقى لزاما الإدلاء بما يفيد تظهيرها للمؤمن له الذي حلت المستأنف عليها محله. وأنه في غياب ذلك تبقى الدعوى غير مقبولة ويليق إلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب. أما من حيث طبيعة الضرر: فقد حاولت المستأنف عليها أن تظهر بأن الطاعن أساء قراءة نتائج تقرير خبيرها وكذا نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت بفرنسا بطلب منه. إذ أن الأمر لا يتطلب جهدا كبيرا من أجل الوقوف على صحة ما يتمسك به الطعن وأنه يكفي الرجوع إلى نتائج المختبر الفرنسي للتأكد من أنه أشار إلى أن نسبة 2,34 % من حبات القمح تدهورت بفعل الإرتفاع الذاتي للحرارة وأنه رغم أن المختبر الفرنسي أثبت هذه الواقعة إلا أن خبير المستأنف عليها لم يشر إليها في تقريره كما لم يطبق نسبة 2,34 % عند تحديده حجم الضرر. وأن خبير المستأنف عليها أحد من نتائج المختبر الفرنسي فقط نتيجة ارتفاع درجة الرطوبة ووجود رائحة غريبة عن طبيعة البضاعة مما يعتبر تحریفا المحتوى وثيقة مدلى بها بصفة صحيحة بالملف. وأن الطاعن لا ينفي كون البضاعة تضررت جزئيا إلا أنه لا يمكن أن يتخد ذلك دريعة للحصول على أكثر مما هو ثابت بالوثائق. وأنه رغم تمسك الطاعن بهذا الدفع أمام المحكمة التجارية إلا أن الحكم لم ايستجب له ولم يعلل سبب ذلك.
وأنه يليق معه إلغاؤه وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة لتحديد نسبة البضاعة المتضررة بسبب الإحتراق الذاتي وفق ما أثبتته نتائج مختبر التحليلات الفرنسي مع حفظ حقه في التعقيب على نتائجها أما من حيث عدم الإدلاء بمحضر إتلاف بضاعة إكتفت المستأنف عليها بشأن هذا الدفع بالتمسك بكون الصفحة 7 من تقرير الخبير المعين من طرفها أشار بأن كمية محددة في 7,100 طن تضررت بصفة جسيمة وإنخفضت قيمتها بنسبة 100 % بحضور خبير الطاعن ودون أي إعتراض منه. و إنه مرة أخرى يبدو أن المستأنف عليها تحاول طمس حقيقة واضحة وردت بتقرير خبيرها الذي تستعمل كدليل لإثبات مسؤولية الطاعن وكذا تبرير حجم مطالبها. وأنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من الصفحة 7 التقرير السيد (و. ت.) يتبين أن الخبير أكد إضافة لما تتمسك به المؤمنات بأن الكمية المتحدث نها توجد مخزنة بالجديدة في إنتظار إتلافها. وأن وضوح هذه الفقرة تغني عن أية مناقشة حول جدية ما يتمسك به الطاعن وإن كانت هذه الكمية متضررة بنسبة 100% وأنها مخزنة في إنتظار إتلافها فمن حقه أن يطالب بالدليل على هذا الإتلاف وإلا فإنه يليق عدم إحتساب قيمتها ضمن التعويض المطالب به من طرف المستأنف عليها وأنه لم ينازع في نسبة تضرر هذا الجزء من البضاعة عكس ما تحاول الطاعنات أن تقنع بع المحكمة بل أنه يطالب بالدليل على قيام المؤمن لها بإتلاف تلك البضاعة وفق الشروط القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالة طالما أن الأمر يتعلق بمادة إستهلاكية للإنسان. لهذه الاسباب يلتمس التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية و الاستئنافية وأدلى بنسخة من نتائج المختبر الفرنسي المرفق بتقرير السيد (و. ت.) .
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/07/2020 بخصوص الصفة فإنها ثابتة في النازلة الحالية مادام أنهن حللن محل الطرف المرسل اليه المضمن اسمه بوثيقة الشحن وأن تسليم البضاعة مباشرة الى الاشخاص الذين اقتنوها من عند المرسل اليها لا أثر له في النازلة الحالية مادام أن الغرض من التأمين هو ضمان وصول البضاعة الى ميناء الافراغ على الحالة التي شحنت عليها وأن الدفع المثار من طرف الناثل البحري بهذا الصدد عديم الاساس القانوني أما ما اثاره المستأنف بخصوص طبيعة الضرر و الذي عزاه الى تدهور حبات القمح نتيجة الارتفاع الذاتي للحرارة مستندا في ذلك على نتائج المختبر الفرنسي فإن كل الوثائق المضمنة بالملف تدحض هذا الطرح وأن المحكمة برجوعها إلى محضر اخذ العينات للتحليل ، يتجلى واضحا انه تم الإشارة فيه على أن مصدر الضرر المسجل على البضاعة المأخوذ عينة منها ناتج عن تلوث هاته البضاعة بالماء أثناء تواجدها بقعر السفينة وأن بلل هاته البضاعة نتج عنه ارتفاع ذاتي للحرارة ، مما أدى إلى فساد جزء منها تم حصره في نسبة 2.34 % من مجموع البضاعة المتضررة. وأن السبب الرئيسي للضرر المسجل على البضاعة هو تسرب المياه لها بقعر السفينة ، مما أدى إلى فسادها و هو الشيء الذي خلص إليه السيد الخبير (و. ت.) . وأن هذا الضرر طرأ قبل انتقال البضاعة من يد الناقل البحري . وانه مهما يكن، فإن وثيقة الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص طبيعة البضاعة و ما إذا كانت و بحكم طبيعتها تتعرض إلى التدهور نتيجة ارتفاع الذاتي لحرارتها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخبراء الممثلين للناقل البحري لم يبدوا أدني تحفظ في هذا الباب. انه استنادا على ما سلف ، و مادام أن الضرر مسجل على البضاعة المأخوذ عينة منها الإجراءات التحليل، ناتج عن مكوت هاته البضاعة بالماء بقعر السفينة ، فان بللها ترتب عنه ارتفاع ذاتي للحرارة ، مما أدى إلى فساد جزء منها تم حصره في نسبة 2.34 % من مجموع البضاعة المتضررة. أن السبب الرئيسي للضرر المسجل على البضاعة هو تسرب المياه لها بقعر السفينة ، مما أدى إلى فسادها و هو الشيء الذي خلص إليه السيد الخبير (و. ت.) وأن هذا الضرر طرأ قبل انتقال حراسة البضاعة من يد الناقل البحري، بدليل خلو وثيقة الشحن من ادني تحفظ بخصوصه و عدم إبداء الخبراء الممثلين لهذا الأخير بدورهم لأي تحفظ وبذلك أنه استنادا على ما سلف ، و مادام أن الضرر سجل على البضاعة و هي تحت عهدة الناقل البحري ، فان مسؤولية هذا الأخير تبقى قائمة . و من جهة أخرى، فإن الناقل البحري الذي لم ينف مسؤوليته بخصوص الضرر المسجل على البضاعة أفاد بأن كمية 7.100 طن التي اعتبرت متضررة بالكامل ، لم يدل المرسل إليه بخصوصها ما يفيد إتلافها . وأنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير (و. ت.) ، فانه سيلاحظ على انه تم التأكيد و بحضور ممثل الناقل البحري على أن الكمية أعلاه تضررت بنسبة 100 % ، و أنها لازالت مخزنة في انتظار إتلافها. وأن الضرر الذي تم معاينته بهذا الخصوص لا يمكن ربطه بعملية الإتلاف من عدمها للمطالبة بالإعفاء من المسؤولية بخصوصه. وأن هذا الضرر ومادام أن معاينته تمت بصفة مشتركة بين الخبير (و. ت.) و ممثل الربان و كذا طاقم السفينة و دون ادني تحفظ من طرف هؤلاء ، فانه لا يمكن التنصل من المسؤولية بخصوصه. ولهذه الاسباب فإنهن يلتمسن الحكم وفق ما ورد بمذكرتهن المدلى بها بجلسة 09/03/2020 .
و بناء على ادراج الملف بجلسة 20/07/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/07/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بالاسباب المفصلة أعلاه .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام صفة المستأنف عليها فهو مردود طالما أن هذه الاخيرة قد حلت محل المؤمن لها شركة (ك.) المضمن اسمها بسند الشحن باعتبارها طرف من اطراف عقد النقل و بصفتها مالكة للبضاعة المنقولة وأن صفة المؤمن لها ثابتة أيضا من خلال فواتير الشراء و التي تشير الى اعتبارها المشترية للبضاعة المنقولة و التي تتضمن في نفس الوقت الاشارة الى اسم الباخرة المكلفة بنقل الحمولة و كذا رقم سند الشحن اضافة إلى مينائي الشحن و الافراغ مما تبقى معه شركة (ك.) هي الطرف المرسل اليه و متلقية البضاعة المؤمن عنها و تبقى المستأنف عليها لها الصفة في الحلول في المطالبة بالتعويضات المؤداة عن اصل الخسارة المسجلة بخصوص البضاعة المنقولة .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام مسؤوليته عن الضرر المسجل بخصوص البضاعة المنقولة فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير (و. ت.) أثناء عملية الافراغ بحضور ممثل الناقل البحري و التي اعتمد خلالها الخبير المذكور على التحاليل المنجزة من طرف المختبر الفرنسي فقد تبين له وبعد معاينته للبضاعة أن سبب الضرر يعود الى البلل الذي اصابها أثناء الرحلة البحرية كما أن التحاليل التي استند اليها الناقل البحري اكدت بدورهاأن نسبة الرطوبة قد ارتفعت ، وأن المنتوج قد شابته خلال الرحلة البحرية رائحة ليست من خصائصه الشيء الذي يؤكد أن المنتوج تعرض للبلل مما نتج عنه انخفاض قيمته الأمر الذي يتأكد معه أن الضرر لحق البضاعة نتيجة تسرب المياه الى قعر السفينة .
وحيث إن مسؤولية الناقل البحري عن الضرر ثابتة في غياب أي تحفظ من جانبه بخصوص حالة البضاعة المسلمة اليه عند الشحن مما يبقى معه ملزما بتسليمها وفق للمواصفات التي شحنت عليها و يبقى السبب المثار بهذا الصدد غير مبرر و يتعين التصريح برده .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بعدم ادلاء المستأنف عليها بمحضر اتلاف البضاعة المتضررة فهو مردود طالما أن الثابت من الخبرة المنجزة بحضور الربان أن البضاعة قد لحقها عند شفطها من طرف طاقم السفينة بحضور ممثل الربان الذي لم يبد أي تعرض على نتيجة الخبرة مما يبقى معه طلب اجراء خبرة لتحديد الكمية المتضررة في غير محله لالنظر لثبوت الضرر بعد تمت معاينته من طرف الخبير مما لا يسوغ معه للناقل التمسك بعملية الاتلاف للمطالبة بالاعفاء من المسؤولية و يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر .
66437
L’agence de voyages est responsable de plein droit de la bonne exécution du contrat et ne peut s’exonérer en invoquant une augmentation de prix par le transporteur aérien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66434
La location d’un café équipé et d’un local adjacent pour un loyer unique constitue un contrat de gérance libre excluant l’application du statut des baux commerciaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66433
Gérance libre : Le gérant ne peut se prévaloir d’un jugement d’éviction non exécuté contre le propriétaire du fonds pour se soustraire à son obligation de paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025