Réf
68929
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1418
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2019/8202/3145
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Preuve en matière commerciale, Paiement par chèque, Paiement du prix, Force probante des livres de commerce, Extinction de l'obligation, Expertise comptable, Contrat d'entreprise, Comptabilité commerciale, Charge de la preuve, Appel après cassation
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de l'extinction d'une dette née d'un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement d'un solde de prix.
La cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour avoir écarté les moyens de preuve du paiement, notamment des chèques et factures, sans ordonner une expertise comptable jugée indispensable à la manifestation de la vérité. Se conformant à la décision de renvoi, la cour d'appel ordonne une expertise judiciaire dont elle retient les conclusions.
Elle relève que le montant des paiements par chèques, dont la réalité est établie par l'expert, excède à lui seul la somme allouée par le premier juge. La cour ajoute, en application de l'article 19 du code de commerce, que les livres comptables régulièrement tenus par le maître d'ouvrage ne font état d'aucune dette, tandis que l'entrepreneur, également commerçant, a failli à produire sa propre comptabilité pour contredire ces éléments.
Dès lors, le maître d'ouvrage rapportant la preuve de l'extinction de son obligation, le jugement est infirmé et la demande en paiement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ل.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي بتاريخ 25/07/2016 تطعن بمقتضاه في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/12/2015 تحت عدد 12924 في الملف عدد 8990/8202/2015 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأدائها لفائدة شركة (م. س. ل.) مبلغ 138.721,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ وتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.
في الشكل:
سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 07/10/2019 .
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (م. س. ل.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8/10/2015 ، عرضت فيه أنه سبق لها أن تعاقدت مع شركة (م. ل.) من أجل إنجاز أشغال البناء الكبرى للقطعة الأرضية موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53 الكائنة بتجزئة [العنوان] برشيد، و ذلك بموجب عقد مصحح الإمضاء لدى السلطات المحلية بتاريخ 29/9/2009 ، وأن هذه البناية متكونة من طابق تحت أرضي وطابق أرضي وطابق أول وطابق ثاني وطابق ثالث والسطح ، وأن الثمن المتفق عليه بموجب العقد المذكور الواجب أداؤه من طرف المدعى عليها مقابل إنجازها لجميع أشغال البناء الكبرى حدد في مبلغ 850.000,00 إضافة إلى مبلغ 50.000,00 درهم من قبيل الأشغال الإضافية تم التوافق عليها بينهما ، وأنها أنجزت ما هو متفق عليه بموجب العقد السالف الذكر حسب ما هو ثابت من خلال الشهادة المؤرخة في 14/11/2012 الصادر عن المهندس المعماري حسين (ح.) ، وبناء على ذلك قامت المدعى عليها بوضع نظام ملكية مشتركة للعمارة التي كانت موضوع الرسم العقاري الأم عدد 21594/53 ، وإنه بالرجوع لنظام الملكية المشتركة نجده يتعلق بالرسم العقاري نفسه موضوع ما تم التعاقد بشأنه معها وبمعنى آخر فإنه و بالوقوف على تفاصيل هاته الوثيقة نجد على أنها تتعلق كلها بالرسم العقاري نفسه موضوع تعاقدها مع المدعى عليها من أجل بناء الأشغال الكبرى ، وأنه ترتب عن ذلك أن المدعى عليها أفرزت لكل شقة من البناية التي قامت هي ببناء أشغالها الكبرى رسما عقاريا و ذلك على الشكل التالي:
- الرسم العقاري عدد 67624/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67625/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67626/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67627/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53
- الرسم العقاري عدد 67628/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67629/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67630/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
- الرسم العقاري عدد 67631/53 للشقة الكائنة بالطابق الأرضي المفرزة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 21594/53.
وأن ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك من أنها أنجزت و نفذت التزاماتها وأنها توصلت بما قدره 711.279,00 درهما ويكون قد تخلد بذمة المدعى عليها مبلغ 188.721,00 درهما ، وأن المدعى عليها تمتنع عن أداء ما هو مستحق لها رغم إنجازها المهمة المسندة إليها ورغم العديد من المحاولات الحبية ورغم توجيه إنذار إليها بذلك و توصلها به بتاريخ 13/11/2013 ، والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 188.721,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بصورة لعقد أشغال بناء وصورة شهادة وصورة لنظام ملكية مشتركة وصور لشهادات ملكية وصورة من محضر تبليغ رسالة إنذارية.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من قبل المدعى عليها بواسطة دفاعها أوضحت من خلالها أن المدعية لم تدل بالوثائق المثبتة لصفتها و مصلحتها و صحة ادعاءاتها مما يستوجب التصريح بعدم قبول طلبها شكلا، وأنه بالرجوع إلى العقد المبرم بينهما فإنه أبرم سنة 2009 و حددت فيه مدة الأشغال في 6 أشهر وأن الأشغال تم الانتهاء منها منذ فاتح ديسمبر 2009 وأن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم بمضي 5 سنوات كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، وبالتالي فإن الالتزام في الدعوى قد سقط بالتقادم بمرور 5 سنوات على انتهاء أشغاله ، و أن ذمتها بريئة من أي مبالغ أو مستحقات عن العقد المذكور على اعتبار أنها كانت تقتني لمرات عديدة لوازم البناء و تحملت بمصاريفها نيابة عن المدعية التي كانت تتحجج بعسرها و تهدد بوقف الأشغال بالورش رغم أن بنود الاتفاق تجعلها هي الملزمة بتحمل تلك المصاريف، ويتبين من هذه المعطيات أن المدعية توصلت بكامل مستحقاتها وأكثر مما هو متفق عليه بالعقد، أما بخصوص الاتفاق التي ادعت المدعية أنه تم التوافق عليه و الذي هو من قبيل الأشغال الإضافية و التي حدد ثمنها في مبلغ 50000 درهم فإن المدعى عليها تنفي وتفند وجود أي اتفاق بهذا الخصوص. والتمست التصريح برفض الطلب. وأرفقت مقالها بصور لفواتير و رخصة بناء و شهادة بداية أشغال وفاتورة استهلاك الماء و بونات تسليم.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من قبل دفاع المدعية أوضحت من خلالها أنها أثبتت صفتها و مصلحتها في التقاضي وفق ما يقتضيه القانون حسب الثابت من الوثائق المرفقة بمقالها الافتتاحي، كما أنها نفذت التزاماتها بموجب العقد الرابط بين الطرفين و اعترفت بتوصلها بجزء من المبالغ المستحقة دون أن تنكر ذلك ، وأن المدعى عليها تزعم بأنها أدت لها جميع المستحقات ، و ذلك يفترض أنها توصلت منها بإبراء أو توصيل بما تزعم بأنها قامت بأدائه لها و ذلك إعمالا لمقتضيات الفصل 443 من ق ل ع وإن المبلغ المنصوص عليه في العقد هو التزام في جانب المدعى عليها ، يجب عليها أن تثبت براءة ذمتها منه إعمالا للقواعد العامة ، وأنه سبق أن راسلتها بخصوص ما يجب على هاته الأخيرة أداؤه لها وأن دفاعها أجابها بأن موكلته سبق لها أن أدت مجموع الثمن المتفق عليه في العقد بمقتضى شيكات و فواتير ، وأنه وجب التذكير بأنها تعاقدت معها بتاريخ 29/9/2009 وأن هاته الأخيرة أنجزت ما هو متفق عليه حسب الثابت من خلال الشهادة الصادرة عن المهندس المعماري حسين (ح.) المؤرخة في 14/11/2012 و انه سبق له أن وجهت إليها إنذارا بخصوص موضوع النزاع الحالي توصلت به بتاريخ 13/11/2013 وأنها طالبتها فيه بأداء مستحقاتها بتاريخ لم ينقض فيه بعد أمد التقادم وأن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه حسب الفصل 381 من ق ل ع وبالتالي ينبغي استبعاد الدفع بالتقادم وأن المدعى عليها تحاول إقحام وثائق لا علاقة لها بالنزاع الحالي خصوصا الفواتير الصادرة عن شركة (ل.) إذ ينبغي التأكيد أن الثابت من هاته الفواتير أن المشتري من شركة (ل.) هو المسمى عبد الفتاح (ت.) بصفته الشخصية و ليس بصفته ممثلا قانونيا للمدعى عليها ، وأنها لم تثبت العلاقة بين جميع الفواتير وبين الورش التي قامت بإنجاز أشغاله موضوع العقد، وانه سبق لها أن أجرت محاسبة بينها و بين المدعى عليها بتاريخ 22/4/2011 و التي بموجبها تم حصر المبالغ التي سبق لها أن تسلمتها وإن تلك المحاسبة تم حصرها كما هو ثابت من خلال الوثيقة المرفقة صحبته و التي تدخل تحت طائلة مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة إذ يتبين منها بأنه تم التنصيص في آخرها على المبلغ الإجمالي المتفق عليه بالعقد و على مجموع المبالغ التي توصلت بها و على مبلغ الأشغال الإضافية المحدد في مبلغ 50.000,00 درهم والتمست الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي بعد استبعاد ما تزعمه المدعى عليها. وأرفقت مقالها بجواب على إنذار ووثيقة محاسبة .
وبناء على المذكرة التعقيبية لدفاع المدعى عليها أوضح من خلالها أنها تؤكد دفوعاتها السابقة شكلا و موضوعا وبخصوص التفسير المغلوط لبنود عقد البناء فإنه و خلافا للقراءة التي اعتمدتها المدعية فإنه ينبغي تذكير المدعية بأن شروط قيام التزامها تنحصر في القيام بأشغال البناء بثمن جزافي قدره و نهايته 850.000,00 درهم شامل لكافة الضرائب و شامل لمواد البناء من النوع الرفيع إلى حدود نهاية الأشغال وأن ما ارتأته المدعية من توسيع نطاق التزامها ليشمل الأشغال الإضافية المزعومة أيا كان أساسها لا يمكن أن يستقيم على اعتبار أن الورقة المستدل بها لا تخصها ولا تحمل أي توقيع منها و تجهلها من الأصل ولا يمكن أن تشكل وثيقة حسابية يمكن أن تلزمها ، مما يجعل من الاتفاق الذي تدعيه هو والعدم سواء ، وأنه بالرجوع إلى الإنذار سيتبين أنه خال من المطالبة بأية مبالغ ولم يحدد قيمتها ولم يتضمن الإشارة أو التلميح لعقد ثان للأشغال الإضافية ، وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها سيتبين أنها تخص مواد و معدات اقتناها الممثل القانوني لها خصيصا للورش الموكول للمدعية منها ما يتعلق بعملية التسقيف ومنها أيضا ما يتعلق بتمتين الدعامات و أسس البناء و أيضا ما يتعلق بالتجهيزات الخاصة لقنوات الصرف الصحي و الماء هاته المواد التي اضطر الممثل القانوني لها إلى اقتنائها بصفة شخصية نتيجة ادعاء المدعى عليها العسر و تهديدها بوقف الأشغال بالورش إن لم يتم تزويدها بها في الوقت المناسب هذا الموقف الإذعاني الذي رضخ له الممثل القانوني لها بالرغم من كون العقد يجعل الالتزام على عاتق المدعية ، وأنها تدلي بفواتير جديدة في اسمها و ليس باسم ممثلها القانوني ، والتمست الحكم أساسا برفض الطلب و واحتياطيا بإجراء بحث في النازلة. وأرفقت مقالها بفواتير.
وأنه بعد استنفاذ الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 17/12/2015 الحكم المشار إليه أعلاه
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم الإبتدائي لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به ، لأنه بالرجوع إلى وقائع النزاع يتبين ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت في تعليلها بسرد الوقائع دون أدنى محاولة منها لتبرير موقفها واتجاهها ، وان جميع الحيثيات التي استعملتها المحكمة تبقى فاسدة لأنها مؤسسة على الإخلال والخرق الصارخ لمقتضيات الفصلين 334 من مدونة التجارة والفصل 417 من قانون الإلتزامات والعقود ، وان المحكمة اكتفت في تعليلها بأن المستأنفة لم تدل بما يفيد انقضاء الدين ، وأن الصور الشمسية للفواتير المدلى بها تبقى قاصرة عن النهوض كحجة وكوسيلة لانقضاء الدين والمعتبرة قانونا لأنها لا تحمل ما يفيد أنها تتعلق بورش البناء موضوع العقد بين الطرفين من جهة وأن المدعية استفادت من قيمة ما ضمن بها في إطار العقد الرابط بينهما من جهة ثانية ، وهي حيثية يتيمة لا ترقى إلى درجة الإقناع بخصوص هذه النقطة ، خاصة وان المستأنفة قد قامت فعلا بأداء قيمة هاته الفواتير المسلمة لها من شركة (ل.) التي تشترط في طلبياتها للسلعة مدها برخصة البناء وكذا تصميمه والتي يجب أن تتضمن لزاما رقم رسمها العقاري، وان الفواتير الأخرى المدلى بها والمتحدث عنها لا يمكن على الإطلاق تصور تعلقها بورش آخر لسبب بسيط وهو كون الورش موضوع النزاع هو الورش الوحيد الذي تملكه المستأنفة ولا يمكن تصور وجود فاتورة لبضاعة لم تحترم بشأنها شروط الطلب من الأصل ، وإن وجدت فإنه لا يمكن تصور قبولها دون احترام الشروط التي يفرضها المزود الوحيد في البلاد للإسمنت ولا تعلقها بورش آخر ، وأنه بخصوص الفواتير الأخرى موضوع الورش فإن المستأنفة تتوفر على إشهادات وحجج وقرائن تفيد كونها تتعلق بالورش الوحيد الذي تملكه وهو موضوع الدعوى الحالية هذا فضلا عن أن المستأنف عليها إذا كانت تقر وتعترف بتوصلها بمبلغ 711.279 درهم ، فإنها قد استخلصت باقي ثمن الصفقة بواسطة شيكات استفادت منها والتي لم يسبق للمستأنفة أن أدلت بها خلال المرحلة الإبتدائية نظرا للحالة الصحية التي أصابت ممثلها القانوني نتيجة جلطة دماغية وحدد الأطباء نسبة عجزه في 85 بالمائة وهو الأمر الذي استغلته المستأنف عليها تارة بإدعائها كونها مدينة بمبلغ تم التراجع عنه والإقتصار عما هو ثابت بموجب دليل كتابي، وانه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين والذي يعد تشريعا واجب الإعتماد بين موقعيه سيرا مع الواضح من الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود الذي يعتبر الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ستقف المحكمة على حقيقة مسطرة التعامل بين الطرفين و الممثلة في أن ذمة المستأنفة بريئة من أية مبالغ أو مستحقات مترتبة عن العقد المذكور كما هو ثابت بالوصولات الصادرة عنها وكذا الفواتير المؤداة من قبل المستأنفة والشيكات المسحوبة لفائدة المستأنف عليها على اعتبار أن المستأنفة كانت تقتني لمرات عديدة لوازم البناء وتحملت مصاريفها نيابة عن المستأنف عليها التي كانت تتحجج بعسرها وبكونها تمر بوضعية صعبة عاقت انجاز المشروع لا لشيء سوى للتملص من تنفيذ التزامها بعدما أصبحت تهددها بوقف الأشغال بالورش رغم أن بنود الإتفاق تجعلها هي الملزمة بتحمل تلك المصاريف ، وانه بالرجوع للفاتورات المعتمدة من قبل المستأنفة وتفحصها بالعين المجردة سوف يتبين أنها تخص الأعمال النهائية للأشغال وإذا ما قمنا بمقارنة بين تاريخ هاته الفواتير و التاريخ المتفق عليه لإنهاء الأشغال في عقد الرابط بينهما والمحدد في 6 أشهر أي شهر نهاية فبراير 2010 وهاته الملاحظات والدفوع كانت تحتم على المحكمة الإبتدائية ان تتقيد وتطبق الفصل 417 من قانون الإلتزامات و العقود، مما يجعل المنحى الذي أثاره قاضي الدرجة الأولى بشأن هذه الفواتير ومخالفتها وسقوطها عن درجة الإعتبار والقبول بمفهوم الفصل السابق والذي اقتصر بخصوصه على ان المستأنفة لم تدل بأصول الفواتير ولم تتبت علاقتها بالورش، اتجاها خطيرا ينم عن بعد القاضي المذكور حتى عن وقائع الدعوى الأصلية، الأمر الذي يمكن الجزم معه بأن قاضي الدرجة الأولى لم يولي القضية حقها من الدراسة فابتعد بذلك عن وصف القاضي المحايد الممحص للوثائق و المعتمد على الحجج مما يجعل من الحكم المطعون فيه حكما غير قائم على أساس قانوني ، وأن مجرد تراجع المستأنف عليها عما سطرته بمقالها الافتتاحي والتماس الإشهاد لها بأنها لم تتوصل سوى بما هو ثابت بموجب دليل كتابي ليحمل دليلا قاطعا على تدبدب موقفها وعجزها تماما عن إثبات توصلها بمجموع الثمن المتفق عليه ، وأن المستأنف عليها عجزت عن إثبات ما تدعيه ولا تزال المستأنفة تتمسك ببراءة ذمتها من أية مبالغ مترتبة عن العقد كما تثبته الوصولات الصادرة عنها وكذا الفواتير المؤداة من طرف المستأنفة والشيكات المسحوبة لفائدتها ، وأن محكمة الدرجة الأولى حينما أكدت أن المدينة مدعوة تلقائيا إلى الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها دونما حاجة إلى انتظار أن يطلب منها ذلك فإنها قلبت عبء الإثبات وجعلت عبء إثبات وجود الصفقة من الأصل وأداء مقابلها على المستأنفة في الوقت الذي كان ينبغي عليها إلزام المستأنف عليها بإثبات ما تدعيه وتحديد موقفها من الفواتير والتواصيل المسلمة لها منها أو بالأحرى إجراء بحث في النازلة أو خبرة حسابية للوقوف على صحة براءة ذمة المستأنفة من عدمها. والتمس نائب المستأنفة إلغاء الحكم المستأنف والتصريح أساسا برفض الطلب وإحتياطيا إجراء خبرة حسابية في شأن الدين المطالب به إن كان له محل على ضوء بنود العقد الرابط بين الطرفين والفواتير المثبتة للأداء والوثائق المحاسبية.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من قبل دفاع المستأنف عليها بجلسة 24/10/2016 جاء فيها انه بقراءة متأنية للحكم يتضح و بشكل ملموس أنه صيغ بشكل جامع مانع في إطار مقاربة قانونية شاملة لجميع الوقائع بدليل أن المحكمة الإبتدائية لم تترك دفعا إلا و تصدت له بموجب القانون، ولم تكتف بسرد الوقائع دون تبرير موقفها وتوجهاتها كما تزعم المستأنفة بالنظر لتأطيرها لحيثياتها بمقتضيات القواعد القانونية العامة وهي بصدد مناقشتها للعقد المبرم بين الطرفين ابتداء وانتهاء بحيثيات استندت فيها على مقتضيات الفصل 400 والفصل 414 من قانون الإلتزامات و العقود مرورا بما جاء بالفصل 381 من القانون نفسه ، وان الطاعنة تزعم بأنها أدت جميع مستحقاتها محاولة دون جدوى التمسك بمجموعة من الحجج والقرائن التي لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بنازلة الحال ولا ترقى لمستوى الإثبات، وان المستأنف عليها تؤكد ما دفعت به ابتدائيا بأن المستأنفة حاولت وتحاول إقحام وثائق لا علاقة لها بالنزاع الحالي على اعتبار أن صور تلك الفواتير بعضها صادر في اسم المسمى عبد الفتاح (ت.) من جهة ومن جهة أخرى ليست هناك أية إشارة تفيد علاقتها بالورش المدعى فيه، و في هذا الصدد وعلى افتراض صحة ما تدفع به المستأنفة فإن ذلك لا يعني أن المستأنفة توصلت فعلا بتلك السلع بالورش موضوع العقد الرابط بينهما،وان ما تزعمه من كون هذا الورش هو الورش الوحيد الذي تتوفر عليه لا يسعف منطقا وقانونا في الإستنتاج بكون تلك السلع تخص فعلا ذلك الورش لذلك فإن ما جاء في تعليل الحكم الإبتدائي بهذا الخصوص يبقى تعليلا صائبا وكافيا لرد ودحض ما تتمسك به المستأنفة بخصوص هاته الفواتير، أضف إلى ذلك فإن صور الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة لا تنهض حجة لإقامة الدليل على ما تزعمه وما يثير الإستغراب هو ما تدفع به بشأن شكليات التوريد من شركة الإسمنت و بيانات الفواتير الصادرة عنها، ووجه الإستغراب هو أن الفواتير المدلى بها من طرفها إبتدائيا والصادرة عن هاته الأخيرة ( شركة الإسمنت ) لا تثبت تلك الشكليات في التوريد ولا تتوفر على تلك البيانات،وهذا دليل على أن ما تدعيه المستأنفة يتناقض مع حججها وان من تناقضت حججه مع ادعاءاته بطلت دعواه، كما أن صور الفواتير التي تتمسك بها دون وجه حق والتي شكلت محور أوجه استئنافها لا تدخل في باب الدعامات التي يمكن للمحكمة مناقشتها لأنها لا تثبت خلو ذمة المستأنفة مما تدين به للمستأنف عليها ولا تشكل حتى بداية حجة في ذلك، وان الفواتير المقبولة التي أشار إليها الفصل 417 من قانون الإلتزامات والعقود هي التي يقوم النزاع بشأنها بين طرفيها و ليس من قبيل صور الفواتير المحتج بها من طرف المستأنفة والتي لا يمكن ترتيب حجة من خلال تزامن تاريخ إصدارها مع فترة إنجاز الورش من طرف المستأنف عليها، وانه في غياب ما يفيد براءة ذمة المستأنفة من مبلغ الدين الناتج عن باقي مستحقات المستأنفة نتيجة عقد الأشغال الرابط بينهما، وبالإحتكام لمقتضيات الفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود والمنظم للإلتزامات التقابلية في العقد وإعمالا للقواعد العامة لوسائل الإثبات ومنها الفصل 400 من قانون الإلتزامات والعقود، وبما أن صور الفواتير المتمسك بها لا تقوم حجة أو حتى بداية حجة لإنقضاء مديونية المستأنفة فإن هاته الأخيرة تبقى ملزمة بإثبات إنقضاء الإلتزام المقابل لإلتزام المستأنف عليها فيكون ما ذهب اليه الحكم الإبتدائي في هذا الصدد في تعليله مؤسس قانونا خلافا لما تزعمه المستأنفة. والتمس تأييد الحكم الإبتدائي.
وبناء على المذكرة التعقيبية لدفاع المستأنفة بجلسة 7/11/2016 جاء فيها بخصوص ما إثارته المستأنف عليها من كون صور الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة بعضها صادرة في اسم الممثل القانوني السيد عبد الفتاح (ت.) وأنها ليست هناك أي إشارة تفيد علاقتها بالورش و خلافا لهذا المنحى المغلوط فإن الفواتير المسلمة للمستأنفة وإن كان بعضها صادر في اسم ممثلها القانوني فإن ذلك يفيد و يؤدي إلى نتيجة واحدة هي أن المستأنفة قد أدت قيمتها نيابة عن المستأنف عليها و تتوفر على أصولها أضف إلى ذلك انه لا يمكن لا منطقا و لا عقلا تصور تعلق هذه الفواتير بأوراش أخرى لسبب بسيط كون الورش موضوع النزاع هو الورش الوحيد الذي تملكه المستأنفة، وبخصوص ما أثارته المستأنف عليها من كون إقرارها بتوصلها من المستأنفة بمبلغ 711.279,00 درهم فهو حسب زعمها لا يعد إقرارا قضائي، ذلك انه و رفعا لكل لبس مفتعل من قبل المستأنف عليها ينبغي التأكيد على أن الفصل 414 من قانون الإلتزامات و العقود قد حسم هذا الخلاف في فقرته الأخيرة عندما نص على انه لا يسوغ الرجوع في الإقرار و لو كان الخصم الآخر لم يعلم به مما يعني أن من يتقاضى بسوء نية هي المستأنف عليها التي أصبحت تتذبذب في موقفها تارة توصلت من المستأنفة بمبلغ 711.270 و تارة أخرى لم تتوصل بهذا المبلغ دون تحديد و لعل ما يؤكد هذه الحقيقة هو بالرجوع الى الإنذار الذي كانت قد بعثته للمستأنفة قبل مباشرة الدعوى سيتبين انه خال من المطالبة بأية مبالغ و لم يحدد قيمتها، وان يمكن استخلاصه من هذه المعطيات هو براءة ذمة المستأنفة من الدين المزعوم و الذي انتظرت للمطالبة به مرور أزيد من أربع سنوات و فرصة كون الممثل القانوني للمستأنفة يخضع للعلاج من أزمة قلبية حادة ألمت به و خلقت له شللا نصفيا و عجزا كليا محدد في 89 %، و تأسيسا عليه و بالمفيد المختصر تبقى جميع دفوعات المستأنف عليها غير مرتكزة على أساس قانوني سليم خاصة أمام ثبوت براءة ذمة المستأنفة من الدين المزعوم ، والتمس الإشهاد لها بمذكرتها الحالية و الحكم وفق ما جاء فيها.
وبناء على المذكرة التعقيبية لدفاع المستأنف عليها بجلسة 19/12/2016 جاء فيها انه في غياب ما يفيد براءة ذمة المستأنفة من مبلغ الدين الناتج عن باقي مستحقات المستأنف عليها نتيجة عقد الأشغال الرابط بينهما، و بالإحتكام لمقتضيات الفصل 234 من قانون الإلتزامات و العقود و المنظم للإلتزامات التقابلية في العقد و إعمالا للقواعد العامة لوسائل الإثبات و منها الفصل 400 من قانون الإلتزامات و العقود التي تؤكد بصريح العبارة بأنه إذا أثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهه أن يثبت إدعاءه، و بما أن ما تتمسك به المستأنفة لغاية يومه لا يقوم حجة أو حتى بداية حجة لانقضاء مديونية المستأنفة فإن هاته الأخيرة تبقى ملزمة بإثبات انقضاء الإلتزام المقابل لإلتزام المستأنفة فيكون ما ذهب إليه الحكم الإبتدائي في هذا الصدد في تعليله مؤسس قانونا خلافا لما تزعمه المستأنفة.
لذلك فإنها تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لكونه جاء مصادفا للصواب فيما قضى به.
وبجلسة 9/1/2017 أدلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة جاء فيها انه بالمفيد المختصر تبقى جميع دفوعات المستأنف عليها غير مرتكزة على أساس قانوني سليم خاصة أمام ثبوت براءة ذمة المستأنفة من الدين المزعوم مما يتعين معه صرف النظر عنها و تمتيع المستأنفة بجميع ملتمساتها المضمنة بمقالها الإستئنافي.
وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها
عدد 1037 بتاريخ 20/02/2017 في الملف عدد 4360/8202/2016 ، القاضي برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، مع ابقاء الصائر على رافعته
وحيث طعنت شركة (م. ل.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 175/3 بتاريخ 27/03/2019 موضوع الملف عدد 1577/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية : ( حيث عللت المحكمة ما انتهت اليه من رد تمسك الطالبة بسبق أداء الدين المطلوب بعلة « وحيث إن الفاتورات المستدل بها من طرف المستأنفة والصادرة عن شركة (ل.) هي باسم السيد عبد الفتاح (ت.) وهو في حكم الغير بالنسبة لطرفي العقد بحكم أن الذمة المالية للشخص المعنوي تبقى مستقلة عن الذمة المالية لممثله القانوني وبالتالي فإنه وان كان السيد عبد الفتاح (ت.) هو الممثل القانوني لشركة (م. ل.) كما هو ثابت من خلال العقد المبرم بين طرفي النزاع ، فإن الذمة المالية لهذا الأخير تبقى مستقلة عن الذمة المالية للشركة ، وأن الفاتورات المستدل بها من طرفه تبقى غير منتجة في المنازعة في الدين وكذا غير منتجة كسبب للطعن....وتمسكت المستأنفة بوقوع الأداء بواسطة شيكات واستدلت بنسخ شيكات غير مقروءة والحال أن الشيك لا يشكل أداة لإثبات انقضاء الالتزام وفق ما أقرته محكمة النقض في القرار الصادر بتاريخ 23/03/1994 تحت عدد 1037 في الملف عدد 29/90...وانه بحكم أن مصادر الالتزام محددة قانونا وعلى سبيل الحصر ومن بينها العقود المبرمة على وجه صحيح وبحكم أن المستأنف عليها استندت في طلباتها على عقد ليس محل إنكار أو منازعة وبذلك فان المستأنفة أصبحت ملزمة بإثبات انقضاء التزامها بسبب من أسباب انقضاء الالتزامات المحددة قانونا وعلى سبيل الحصر وهو ما لم تثبته في النازلة...وانه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ما دام طلب المستأنف عليها لم يؤسس على فاتورات...وإن محكمة الدرجة الأولى طبقت القانون تطبيقا سليما ولم تخرق مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة التي تخول للتجار حرية الإثبات وذلك لكون المستأنفة لم تدل بما يثبت براءة ذمتها بحجة مقبولة قانونا إذ أن ما تمسكت به من وقائع غير ثابتة بالملف...وإن اللجوء إلى إجراءات التحقيق يدخل في إطار السلطة التقديرية للمحكمة التي لها أن تلجأ إلى أي إجراء من الإجراءات المذكورة إذا تبين لها ضرورة لذلك والحال أن ملف النازلة لا يتوقف البت فيه على معرفة تقنية أو انتداب خبير بحكم أن الالتزام ثابت وتنفيذه ثابت بشواهد الملكية وشهادة المهندس المعماري التي تثبت إتمام البناء وبالتالي فان المستأنفة مطالبة بإثبات ما يخالف ما أثبتته المستأنف عليها أو إثبات انقضاء التزامها وما دون ذلك يبقى غير منتج في الطعن. » في حين ان النزاع لا يتعلق بإتمام الأشغال وإنما بتمسك الطالبة بسبق أداء قيمتها ردا للطلب المقدم في مواجهتها ، وقد استدلت في هذا الإطار بشيكات وفواتير ووصولات ووثائق حسابية ، والشيكات هي وسيلة وفاء لا يكفي لردها القول بأنها غير مقروءة طالما انه يمكن التثبت من صرف قيمتها وتحديد مبالغها والطرف المستفيد منها بالرجوع إلى الكشوفات البنكية ، كما انه بالنسبة للفاتورات التي تخص الممثل القانوني لشركة (م. ل.) فقد تمسكت هذه الأخيرة أنه أدى قيمتها لفائدتها ، وانه لا تربطه شخصيا بالمطلوبة أي علاقة تجارية ، وان المعاملة اقتصرت على أشغال البناء التي نتج عنها النزاع والمطالبة الحالية والمطلوبة نفسها لم تتمسك بوجود معاملة تجارية بينها وبين الممثل القانوني للطالبة بصفته الشخصية مغايرة لأشغال البناء التي تمخض عليها الدين المطلوب ، وهي كلها معطيات لا يجوز الفصل فيها بناء على التخمين والإفتراض بل تقتضي اللجوء لذوي الخبرة لإجراء محاسبة بين الطرفين بناء على الوثائق المستدل بها والدفاتر التجارية ، وإحجام المحكمة عن ذلك لا يبرره ما ركنت اليه من قول بأن ذلك يدخل ضمن سلطتها التقديرية طالما ان تحقيق الدعوى متى كانت غير جاهزة للفصل فيها هو واجب على المحكمة وحق للخصوم والقول بعكس ذلك فيه استبعاد لوسائل الإثبات دون مبرر ، مما يعد خرقا للمقتضيات المحتج بها وفسادا في التعليل يوازي انعدامه يعرض القرار المطعون فيه للنقض )
وبتاريخ 29/07/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها انه سبق للعارضة ان تمسكت خلال المرحلة الإستئنافية وخاصة مذكرتها المدلى بها بجسلة 19/12/2016 بخصوص ان الشيكات غير مقروءة وانه يمكن التثبت من صرف قيمتها وتحديد مبالغها والطرف المستفيد منها بالرجوع للكشوف البنكية وبأنها ستقوم بذلك في حينه ، ولا يعد ما سطر بمقالها الإفتتاحي إقرارا قضائيا خلافا لما تزعمه المستأنفة ، لذلك فإنها تتمسك بإجراء خبرة حسابية ، وتتمسك بأن خلو ذمة المستأنفة يبقى رهينا بما تثبته من أداءات بموجب شيكات مسلمة لها من طرف المستأنفة أو كل حجة كتابية تقوم مقامها تثبت أداء ما بذمتها لفائدة العارضة ، وأن قرار الإحالة عالج مسألة الفواتير والتي لا تنهض حجة لإقامة الدليل ، والتمس أساسا تأييد الحكم الإبتدائي واحتياطيا إجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير مختص واستبعاد الفواتير واعتبارها غير منتجة
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من قبل دفاع المستأنفة يعرض فيها ان محكمة النقض سايرت وسائل النقض التي اعتمدتها العارضة واعتبرت القرار المنقوض مجانب للصواب ومنعدم التعليل على اعتبار ان النزاع لا يتعلق بإتمام اشغال وإنما بتمسك العارضة بسبق اداء قيمتها ردا للطلب المقدم في مواجهتها ، وان محكمة النقض بحسمها في هذه النقطة القانونية تكون قد أقرت جدية طلبها ووجاهته ، والتمس الإشهاد بما ورد بمذكرتها والحكم وفق ما جاء فيها .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 07/10/2019 القاضي بإجراء خبرة .
وبناء على تقرير خبرة محمد يوسف السبتي والذي خلص من خلالها إلى ان المستأنفة تدعي بأنها أدت أكثر من المبالغ المتفق عليها في عقدة البناء لكن الوثائق المقدمة للخبرة ليست مدعمة بوثائق ثبوتية باستثناء الدفوعات المؤداة بواسطة الشيكات مجموعها مبلغ 135.000,00 درهم و 34.000,00 درهم ، وان المستأنف عليها من جهتها لم تتوصل إلا بشيكات دون تقديم تفاصيلها إلى الخبرة ، وانه أمام هذه الوضعية فإنه لا يمكن تحديد مبلغ الدين الذي قد يكون يقي بذمة الشركة المستأنفة او بقي بذمة الشركة المستأنف عليها ، مع الإشارة الى ان المستأنفة قدمت لوحدها موازنتها الحسابية السنوية عن الفترة من 2009 إلى 2015 ، والتي يستنتج منها أنها ليست مدينة لأي مزود كان ، وان الشركة المستأنفة لم تبق مدينة لفائدة المستأنف عليها بأي مديونية
وبتاريخ 05/03/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان المبلغ الذي لازال متخلذا بذمة المستأنفة هو 681.000,00 درهم الذي يعتبر الفرق بين قيمة العقد 850.000,00 درهم وقيمة ما هو ثابت أداءه حكما وقانونا وواقعيا وهو ما أكد عليه الخبير ، وان ما خلص اليه من انه لا يمكن تحديد مبلغ الدين الذي يكون بقي بذمة العارضة او ذمة المستأنفة يبقى متناقضا مع ما ثبت لديه تقنيا سيما وان القرار التمهيدي جاء واضحا وملزم للخبير، وان ما ورد بتقرير الخبرة في الفقرات الثلاث الأخيرة يبقى رئيا شخصيا وغير موضوعي ولا ينسجم مع مضمون الخبرة، والتمس التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وحفظ حقها في تقديم طلبات إضافية
وبجلسة 12/03/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها انه بخصوص التعقيب على الخبرة فإن الخبير المعين أكد براءة ذمتها من مبلغ المديونية ، وبخصوص التعقيب على المذكرة بعد الخبرة فإنه يتعين ردها ملتمسا الإشهاد بما ورد بالمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/03/2020 وتقرر تمديدها لجلسة 18/06/2020 .
محكمة الإستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي المنقوض بعلة " ان النزاع لا يتعلق بإتمام الأشغال وإنما بتمسك الطالبة بسبق أداء قيمتها ردا للطلب المقدم في مواجهتها ، وقد استدلت في هذا الإطار بشيكات وفواتير ووصولات ووثائق حسابية، والشيكات هي وسيلة وفاء لا يكفي لردها القول بأنها غير مقروءة طالما انه يمكن التثبت من صرف قيمتها وتحديد مبالغها والطرف المستفيد منها بالرجوع إلى الكشوفات البنكية ، كما انه بالنسبة للفاتورات التي تخص الممثل القانوني لشركة (م. ل.) فقد تمسكت هذه الأخيرة أنه أدى قيمتها لفائدتها ، وانه لا تربطه شخصيا بالمطلوبة أي علاقة تجارية ، وان المعاملة اقتصرت على أشغال البناء التي نتج عنها النزاع والمطالبة الحالية والمطلوبة نفسها لم تتمسك بوجود معاملة تجارية بينها وبين الممثل القانوني للطالبة بصفته الشخصية مغايرة لأشغال البناء التي تمخض عليها الدين المطلوب ، وهي كلها معطيات لا يجوز الفصل فيها بناء على التخمين والإفتراض بل تقتضي اللجوء لذوي الخبرة لإجراء محاسبة بين الطرفين بناء على الوثائق المستدل بها والدفاتر التجارية ، وإحجام المحكمة عن ذلك لا يبرره ما ركنت اليه من قول بأن ذلك يدخل ضمن سلطتها التقديرية طالما ان تحقيق الدعوى متى كانت غير جاهزة للفصل فيها هو واجب على المحكمة وحق للخصوم والقول بعكس ذلك فيه استبعاد لوسائل الإثبات دون مبرر ، مما يعد خرقا للمقتضيات المحتج بها وفسادا في التعليل يوازي انعدامه " .
وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة شركة (م. ل.) من خلال مقالها الإستئنافي ان المستأنف عليها استخلصت باقي ثمن الصفقة بواسطة شيكات وأنها أدلت بفواتير تفيد أنها كانت تقتني لوازم البناء التي تحملت بمصاريفها نيابة عن المستأنف عليها .
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها تطالب من خلال مقالها الإفتتاحي بالحكم لفائدتها بمبلغ 188.721,00 درهما الذي يمثل الفرق بين قيمة ثمن صفقة بناء أشغال قطعة أرضية قامت بها لفائدة المستأنفة والذي حددته في مبلغ 900.000,00 درهم وما استخلصته منها من مبلغ 711.279,00 درهما ، في حين تتمسك المستأنفة بأنها كانت تقتني لوازم البناء وتحملت مصاريفها وأنها أدت للمستأنف عليها أكثر من مستحقاتها المحددة في عقد الصفقة.
وحيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين محمد يوسف السبتي بأن الموازنة المقدمة له من قبل المستأنفة والإستناد للوثائق المدلى بها لا تتضمن أي دين عليها لفائدة الغير خلال سنوات 2009 إلى 2015 في حين لم تدل له المستأنف عليها بموازنتها الحسابية لإثبات سنة بعد سنة المبالغ التي هي دائنة بها على الشركة المستأنفة ، وان الوثائق المقدمة له من قبل هذه الأخيرة بخصوص الفواتير ليست مدعمة بوثائق ثبوتية باستثناء الدفوعات المؤداة بواسطة شيكات مجموعها 135.000,00 درهم ومبلغ 34.000,00 درهم .
وحيث تتمسك المستأنف عليها بان الخبرة اكدت بأن المبلغ المتخلذ بذمة المستأنفة هو 681.000,00 درهم الذي يمثل الفرق بين قيمة العقد 850.000,00 درهم وقيمة ما هو ثابت أداؤه حكما وقانونا وواقعيا (مبلغ 135.000,00 درهم وكذا مبلغ 34000.00 درهم) من طرف المستأنفة لفائدتها وان ذلك يفيد عكس ما ادعته من أنها أدت أكثر من المبالغ المتفق عليها .
لكن حيث ان المستأنف عليها تطالب من خلال مقالها الإفتتاحي بمبلغ 188.721,00 درهما الذي يمثل الفرق بين ما تسلمته (711.279,00 درهما) وما بقي من قيمة الصفقة الذي حددته في مبلغ 900.000,00 درهم ، وإذا كان الخبير محمد يوسف السبتي قد خلص في تقريره إلى ان الأداءات التي ادعت المستأنفة أنها أدتها والمتعلقة بالفواتير التي تخص شركة (ل.) وشركة (أ. ب.) لم تقدم بشأنه أي دليل ثابت بأنها زودت فعلا بها الشركة المستأنف عليها واستبعد قيمتها ، فإنه بالمقابل لم يستبعد باقي المبالغ الأخرى والتي لا تنفي المستأنف عليها اداء المستأنفة لها والمتعلقة بالشيكات بمبلغ 135.000,00 درهم ومبلغ 34.000,00 درهم ، مما يعني أن مجموع قيمة الشيكات المذكورة (169.000,00 درهم) لوحدها تفوق المبلغ المحكوم به ابتدائيا 138.721,00 درهما .
وحيث انه بخصوص ما نعته المستأنف عليها على تقرير الخبرة من اعتماد الخبير على الموازنة الحسابية للمستأنفة واعتبار انها ليست مدينة ، رغم انها تبقى صورية لأنها غير معتمدة على الكشوفات البنكية والأداءات الثابتة بحجة ، فإن المستأنف عليها (شركة (م. س. ل.)) كتاجرة يفترض فيها انها تمسك محاسبة منتظمة تفند بها ما ورد بالدفاتر التجارية للخصم استنادا للمادة 19 من مدونة التجارة التي تعتبر المحاسبة الممسوكة بانتظام مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ، والحال انها لم تمد الخبير بأي وثيقة محاسبية، بعكس المستأنفة التي ادلت للخبير بدفاترها التجارية والتي بعد الإطلاع عليها ودراستها خلص إلى أنها غير مدينة للمستأنف عليها بأي مديونية ، فضلا عن أنه استبعد الوثائق موضوع الفواتير التي ادعت المستأنفة أنها أدتها لكونها غير مدعمة بما يثبت ذلك واعتمد فقط على الشيكات والتي يفوق مبلغها المبلغ المحكوم به ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه المستأنفة مدينة بمبلغ 138.721,00 درهما بالرغم من تمسكها من انها ادت ما يفوق مبلغ المديونية وهو الأمر الذي أكدته الخبرة المنجزة التي جاءت مستوفية لكافة الشروط يكون قد جانب الصواب ، مما يتعين معه الغاؤه استنادا لما تم تفصيله والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 175/3 الصادر بتاريخ 27/03/2019
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65685
Contrat de services informatiques : Le défaut de paiement des redevances de licence pour une phase livrée justifie la suspension par le prestataire de l’exécution des phases ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65686
Contrat d’entreprise : La cour d’appel se fonde sur les conclusions d’une nouvelle expertise judiciaire pour déterminer l’étendue des travaux réalisés et réformer le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025