L’éviction d’un preneur pour cause de péril ouvre droit à une indemnité d’éviction si le bailleur manque à son obligation de l’informer de la reconstruction du local (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68914

Identification

Réf

68914

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1403

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2018/8205/4940

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation du preneur évincé d'un local déclaré vétuste et vendu par le bailleur après démolition. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation, retenant que l'éviction était justifiée par l'état de péril de l'immeuble.

L'appelant soutenait que le bailleur, même en cas de démolition imposée par une décision administrative, restait tenu de l'obligation d'information prévue par la loi n° 49-16 lui permettant d'exercer son droit de priorité, et que la vente immédiate de l'immeuble à un tiers engageait sa responsabilité ainsi que celle de l'acquéreur. La cour retient d'abord que la loi n° 49-16 est applicable dès lors que la décision d'éviction est devenue définitive après son entrée en vigueur.

Elle juge ensuite, au visa de l'article 13 de ladite loi, que l'obligation du bailleur d'informer le preneur du début des travaux de reconstruction pour lui permettre d'exercer son droit de priorité subsiste nonobstant le caractère nécessaire de la démolition. Dès lors, en cédant l'immeuble immédiatement après l'éviction, le bailleur initial a rendu impossible l'exercice de ce droit et engagé sa responsabilité au titre de la perte du fonds de commerce.

En revanche, la cour écarte toute responsabilité de l'acquéreur, tiers au contrat de bail initial, en application du principe de l'effet relatif des conventions. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande contre le bailleur initial, et confirmé en ce qu'il a mis hors de cause l'acquéreur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم مصطفى (ش.) بواسطة دفاعه الأستاذة لطيفة (د.)، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/09/2018، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3370 بتاريخ 09/04/2018 ملف عدد 12152/8205/2017 والقاضي برفض طلبه مع إبقاء الصائر على عاتقه.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/11/2018.

وحيث ان المقال الاصلاحي جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المطعون فيه أن المستأنف مصطفى (ش.) تقدم بتاريخ 18/12/2017 بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه أن الطرف المستأنف عليه الأول محمد (غ.) ومن معه استصدروا في مواجهته أمرا استعجاليا عن ابتدائية البيضاء عدد 151 ملف عدد 5605/1101/2016 بتاريخ 10/10/2017 قضى بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بالبناية المتواجدة بحي [العنوان]، أيد استئنافيا: فبوشرت في حقه مسطرة الإفراغ بتاريخ 27/03/2017، وأنه فوجئ بهدم البناية وإعادة بنايتها وتفويت المالكين بتاريخ 27/05/2017 العقار إلى الطرف المستأنف عليه الثاني سكينة (ف.) ومن معها، مما يثبت أن الغرض من إفراغه هو المضاربة العقارية ببيع العقار فارغا، وما دام قانون الكراء الجديد رقم 16/49 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال المهني أو الصناعي والحرفي في المادة 13 تلزم المالك باخبارها العارض خلال الشروع في البناء للإعراب عن نيته في الرجوع، وهو الأمر الذي لم يقم به الطرف المالك: مما يعد اخلالا من جانبهم ، مما حدا به إلى انجاز معاينة بتاريخ 18/09/2017 أثبتت أن أشغال البناء شارفت على النهاية، وإشعار كافة الأطراف، ملتمسا الحكم بإلزام المدعى عليهم بإرجاعه وتمكينه من المحل التجاري موضوع الدعوى، وتجديد العقد بنفس الشروط السابقة، والحكم عليهم بتعويض عن التماطل قدره 10000,0 درهم تضامنا فيما بينهم ومبلغ 5000,0 درهم عن مصاريف الإفراغ، واحتياطيا وفي حالة الرفض، الحكم له بتعويض مؤقت محدد في 10000,0 درهم تضامنا فيما بينهم مع إجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة به عن فقدان وضياع أصله التجاري بعناصره المادية والمعنوية مع حفظ حقه في طلب التعويض الكامل، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500,0 درهم مع النفاذ المعجل والصائر، مرفقا مقاله بنسخة حكم ابتدائي ونسخة قرار استئنافي ومحضر إفراغ ونسخة من السجل التجاري شهادتين من المحافظة العقارية إحداهما أصلية والأخرى صورة شمسية.

فأدلى المدعى عليهم محمد (غ.) ومن معه بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن المدعي أسس دعواه على مقتضيات المادة 13 من القانون 49.16 التي تعطي الحق للمكتري في الرجوع إلى المحل إذا تم بناؤه، والحال أن المادة المذكورة لا تنطبق على النازلة، لأن العارضين لم يطالبوا بهدم المحل وإعادة بنائه ، بل إن قرار الهدم تم بموجب قرار صادر عن رئيس مجلس الجماعة عدد 2/2016 بالنظر للخطر الذي أصبحت تشكله على السكان والمارة، وأنهم لا يد لهم في هدم المحل، وبالتالي لا يواجهون بأي طلب لجبر الضرر سواء في إطار ظهير 24 ماي 1955 المعدل أخيرا، أو في إطار الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1063 بتاريخ 08/09/2011 ملف عدد 82/3/2/2011.

وبنفس الجلسة أدلى الطرف المدعى عليه الثاني سكينة (ف.) ومن معها بمذكرة جوابية عرض فيها أن عقد الكراء موضوع الدعوى أبرم بين المدعي ومحمد (غ.) ومن معه، وأنهم اشتروا العقار فارغا وخال من أي تحمل وبالتالي فإن المدعي لا صفة له في مقاضاتهم لأنه لا تربطه أي علاقة معهم، مما يجعل دعواه معيبة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها عملا بمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية.

أما في الموضوع، فإن العارضين اشتروا العقار فارغا، ولم يكونوا على علم بعقد الكراء الرابط بين المدعي ومحمد (غ.) ومن معه، إذ أن شهادة الملكية التي حصلوا عليها تفيد أن العقار خال من أي تحمل أو تقييد لحق عيني أو شخصي مما يثبت حسن نيتهم، ملتمسين إخراجهم من الدعوى الماثلة.

وبعد تبادل الأطراف باقي المذكرات، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يدفع الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به عندما أورد في تعليله بأن ''المشرع أعطى إمكانية إفراغ المحل بدون تعويض في الحالة التي يكون فيها أيلا للسقوط، وهو مقتضى منصوص عليه سواء في ظهير 24/05/1955، أو في القانون رقم 49.16'' والحال أن ظهير 24 مايو 1955 أعطى للمكتري الحق في المطالبة بالتعويض عن حرمانه من حق الأسبقية، سيما وأنه راسل المستأنف عليه وعبر عن رغبته في الرجوع، هذا فضلا عن أن القانون 16/49 المذكور في مادته 13 ألزم المكري تحت طائلة التعويض عن فقدان الأصل التجاري بإخبار المكتري بتاريخ الشروع في البناء.

أيضا، استند الحكم المستأنف في تعليله إلى الأمر الاستعجالي القاضي بالإفراغ، في حين أن الأوامر الاستعجالية لها صبغة مؤقتة: علاوة على أن حق المكتري في الرجوع والحصول على تعويض لا علاقة له بالأمر المذكور، وإنما يرتبط بإجراءات أخرى ألزم المشرع المكري سلوكها وهي المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 13، المذكورة التي جاءت واضحة وصريحة، والمحكمة التجارية التي اعتبرت أن الإفراغ مشروع ولا يشوبه أي تعسف، مستندة في ذلك إلى اجتهادات لا تتعلق بالنازلة جاء حكمها مخالف للمقتضيات القانونية السالفة الذكر. وكذا قاعدة ''لا اجتهاد مع وجود نص''، مما يتعين معه إلغاؤه والحكم أساسا وفق مطالب العارض المفصلة في مقاله الابتدائي المتعلقة بإرجاعه وتمكينه، من المحل موضوع الدعوى مع تحديد العقد بنفس الشروط السابقة والحكم على المستأنف عليهم بتعويض عن التماطل قدره 10000,0 درهم تضامنا فيما بينهم ومبلغ 5000,0 درهم كتعويض عن مصاريف الإفراغ، واحتياطيا وفي حالة رفض المستأنف عليهم لطلبه، الحكم بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة عن فقدان وضياع الأصل التجاري بعناصره المادية والمعنوية مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض الكامل تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير قدرها 1500,0 درهم والنفاذ المعجل والصائر.

وحيث إنه بجلسة 29/10/2018 أدلى دفاع محمد (غ.) ومن معه بمذكرة جوابية عرض فيها، أنهم لا يد لهم في عملية هدم المحل ولم يطالبوا أي جهة بهدمه، بل إن السلطة هي التي تدخلت وقررت هدم البناية بمقتضى القرار عدد 2/2016 فضلا عن أن بيعهم للعقار لا علاقة له بالمضاربة العقارية لأنهم فوتوا أرضا عارية، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبنفس الجلسة أدلى دفاع سكينة (ف.) ومن معها بمذكرة يعرضون فيها أنهم لا تربطهم أية علاقة كرائية مع المستأنف، ولا علم لهم بوجود علاقة كرائية سابقة متصلة بالمحل موضوع النزاع، هذا فضلا عن أن تمسكه بمقتضيات المادة 13 المذكورة، فإنها إن كانت تعطي للمكري إمكانية المطالبة بالإفراغ بالنسبة للمحلات الآيلة للسقوط، فإنها لا تسعف المكتري في المطالبة بالتعويض خصوصا في مواجهتهم لأنهم لا علاقة لهم به، بل هم مجرد مالكين جدد للعقار اشتروه فارغا، سيما وأن القوة الملزمة للعقد ليس لها أثر إلا بين طرفيه، وفي غياب علمهم بالعقد المذكور وثبوت حسن نيتهم ، فإن الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده.

فأدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية يؤكد من خلالها دفوعه الواردة بمقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفقها ورد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليهم.

وبتاريخ 19/11/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا خلص بموجبه الخبير المعين عبد الوهاب ابن زاهر في تقريره أنه يحدد التعويض الذي يستحقه المستأنف عن فقدان وضياع عناصر أصله التجاري في قيمة حق الإيجار، والبالغ 900.000 درهم.

وبجلسة 25/03/2019 أدلى مصطفى (ش.) بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير المعين واعتمادا على المعاينة التي قام بها أكد أن العقار لا يتوفر حاليا على محل تجاري بالمواصفات التي كان يتوفر عليها المحل الذي كان يشغله العارض، واقترح التعويض المناسب الذي يستحقه عن فقدان وضياع عناصر أصله التجاري في مبلغ 900.000 درهم معتمدا في تحديد التعويض المذكور على تواجد المحل بمنطقة تعتبر سوقا وطنيا وعالميا لتسويق التمور، مما أصبحت معه الدارالبيضاء عاصمة لتسويق وتوزيع التمر، وانه أفاض وأسهب في تبيان المواصفات الحقيقية التي يتميز بها المحل، والدليل على ذلك هو بيع العقار برمته بمبلغ 2.700.000 درهم،الذي هو ثمن صوري ليس إلا، وان العارض يستحق أكثر من المبلغ المحدد من لدن الخبير نتيجة للأضرار التي طالته وحرمته من أرباح طائلة، وانه درءا لإطالة النزاع فإنه يلتمس المصادقة على الخبرة، لأنها جاءت موضوعية واحترمت الشروط الواردة في القرار التمهيدي كما احترمت الشروط القانونية المنصوص في الفصل 63 من ق.م.م. ويتعين ترتيبا على ذلك الحكم له بتعويض مجسد في مبلغ 900.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والحكم بغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير قدرها 1500 درهم وتحديد الإكراه في الأقصى وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبنفس الجلسة أدلت سكينة (ف.) ومن معها بمذكرة بعد الخبرة أكدوا من خلالها دفوعهم بكونهم لا علاقة لهم بالنزاع الماثل نظرا لنسبية العقود عملا بالفصل 228 منى ق ل ع ملتمسين أساسا إخراجهم من الدعوى واحتياطيا تأييد احكم المستأنف.

فأدلت فاطمة (غ.) ومن معها بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد الخبرة عرضوا فيها ان وثائق الملف تثبت أتهم السادة كانوا يملكون العقار المكرى منه المحل التجاري المستأنف، وان جماعة الدارالبيضاء اصدرت قرارا اداريا يلزمهم بالهدم الكلي للبناية بالنظر للخطر الذي اصبحت تشكله على السكان والمارة وافراغها في الحال ، وان القرار الإداري والذي امرت به السلطة كان موجها للعارضين وكذلك المكترين ، كما تثبت الوثائق انهم باشروا اجراءات تنفيذ القرار الاداري رغما عنهم حتى يدفعوا عنهم اي مسؤولية جنائية او مدنية التي قد تلحقها البناية بالغير، و ان المستأنف كان حاضرا في مسطرة الافراغ منذ البداية حتى النهاية ولم يطعن في القرار الاداري القاضي بهدم البناية حتى يثبت سوء النية من جانب المكرين، وان العارضين لم تكن لهم اي سوء نية في هدم البناية، كما ان الافراغ كان نتيجة سبب خطير ومشروع، وبالتالي فان مقتضيات ظهير16-49 لا تسعف المستأنف في مقاضاة العارضين، فضلا عن ان العقد التوثيقي يثبت ان المشترين قد عاينوا العقار المبيع وقبلوا شراءه على حالته الراهنة دون ان يحق لهم التراجع على البائع بأي شيء بسبب ذلك، ويتعين بالتالي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضين واخراجهم من الدعوى وبدون صائر.

وبخصوص الخبرة المنجزة، فانها جاءت خارقة للمقتضيات القانونية ، اد أنه بمقارنتها مع القرار التمهيدي الذي يلزم الخبير بالاطلاع على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الاخيرة عملا بمقتضيات القانون. 16-49 الذي يلزم الخبراء حين تحديد قيمة الأصول التجارية بالاطلاع على التصريحات الضريبية، فان الخبير المذكور اشار بأنه لم يتوصل بأي تصريح ضريبي، بالرغم من ذلك انجز تقريرا حدد فيه رقما خياليا استوحاه من محيط المحل التجاري في حين أن المشرع الزم الخبراء بالابتعاد عن التخمينات والتقيد بالتصريحات الضريبية، علاوة على انه ادعى في تقريره ان المستأنف كان يبيع التمور وأشار إلى أن المنطقة تتاجر دوليا ووطنيا في التمور دون الادلاء باي وثيقة محاسباتية خلافا لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، كما ضمن خبرته بأن المستأنف مسجل في السجل التجاري كخياط تقليدي في حين ان الخبرة انجزت على انه تاجر في التمور وشتان بين الخياطة والتمر، مما يتعين معه اساسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضين واخراجهم من الدعوى بدون صائر، واحتياطيا جدا الامر بارجاع المهمة للخبير قصد التقييد القرار التمهيدي وانجاز الخبرة في حدود نشاط المستأنف كخياط تقليدي، لانه ادلى للخبير بوثائق تثبت النشاط وان من أدلى بوثيقة فهو ملزم بها. وارفقوا مذكرتهم بنسخة طبق الاصل من محضر الافراغ ، وصورة من السجل التجاري للمستأنف ونسخة طبق الاصل من الامر الاستعجالي.

وادلى مصطفى (ش.) بواسطة نائبته بمذكرة عرض فيها ان ثمة عقد بيع في الملف يثبت شراء المستأنف عليهم للعقار بعد تنفيذ الافراغ بقليل، وان العقار بيع بمبلغ صوري محدد في 2.700.000 درهم، ولم يقع بيعه كأرض عارية لان العقد يثبت ذلك، وان العلاقة اضحت بين العارض والمالكات الجدد وان القوة الملزمة للعقد لها اثر كبير بين العارض والمالكات الجدد عملا بالفصل 493 من ق.ل.ع الذي ينص على " انه بمجرد تمام العقد يتحمل المشتري الضرائب وغيرها من الاعباء التي يتحملها المبيع."

وتبعا لذلك فالفصل 228 من ق ل ع لا يتعلق بالنازلة مادام ان مطالب العارض وجيهة وتلزم المالكات الجدد اللواتي يتحملن تبعات الشيء المبيع، وهي تبعات تتحملنها بمقتضى القانون ولا تدخل البتة في دائرة الغير، والفصل المذكور لا يسري على النازلة بالمرة، كما ان التمسك بالأثر النسبي للعقد لا محل له لان العلاقة الكرائية من تبعات العقار والتحملات الناجمة عنه وفق ما يقضي بذلك 493 من ذات القانون ناهيك عن الإلتزام بجميع التحملات الواردة بعقد البيع، وشهادة المحافظة وعقد البيع يثبتان ان الامر يتعلق بعقار يتكون من طابق وليس ارض عارية.وبالتالي يتعين رد الدفوع المثارة من لدن المالكات الجدد لعدم قيامها على اساس باعتبارهن الطرف الاهم في الدعوى والحكم وفق مقال العارض الابتدائي والاستئنافي مع المصادقة على الخبرة.

وبتاريخ 15/04/2019 صدر قرار تمهيدي ثان باجراء خبرة تقويمية خلص بموجبها الخبير المعين عبد الواحد الشرادي الى ان التعويض المستحق للمستأنف بعد افراغه من المحل موضوع النزاع يبلغ 546000 درهم.

وحيث ادلت سكينة (ف.) ومن معها بمذكرة بعد الخبرة اكدن من خلالها دفعن بكونهن لا علاقة لهن بالنزاع الذي اقحمن فيه دون موجب قانوني او واقعي لان اثر العقد يقتصر على طرفيه لا ينصرف اثره للغير عملا بمقتضيات الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود فضلا عن انهن اشترين الارض عارية وفارغة من اي تحمل مهما كان نوعه، مما يتعين معه اساسا اخراجهن من الدعوى واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية على الخبرة مشفوعة بمقال اصلاحي، رام من خلاله مواصلة دعواه في مواجهة ورثة الهالكين محجوبة (ب.) و بوبكر (غ.) وعرض في جوابه على الخبرة، ان الخبير المعين اجحف في حقه سيما وان كراء المحلات التجارية حسب ما هو متداول في سوق التمور المتواجد بزنقة [العنوان] وما عداها يتطلب تسبيقا يصل الى 1.400.000 درهم وما فوق وان المحل موضوع الخبرة يقع وسط المركز الرئيسي لسوق بيع التمر في مدينة الدار البيضاء الدائع الصيت مما ادى الى ارتفاع الطلب على المحلات التجارية وارتفاع قيمة السومة الكرائية وحق الايجار.

وان الخبرة الاولى اجرى من خلالها السيد الخبير عبد الوهاب ابن زاهر معاينة ميدانية اثبت من خلالها تاريخ تجارة التمر التي اضحت تلعب دورا استراتيجيا في الاقتصاد الوطني المغربي، وانه بعد تطبيق سياسة الانفتاح اضحى التجار يهتمون باستيراد التمر من تونس والجزائر والعراق والسعودية وغيرها، وان الحي المتواجد به المحل يجسد القلب النابض لتجارة التمر في المغرب واصبحت الدار البيضاء عاصمة تسويق وتوزيع التمر على الصعيد الوطني، كما اجرى دراسة ميدانية تأكد من خلالها من الاثمنة المتداولة من حق الايجار التي تصل الى مبالغ كبيرة والدليل على ذلك ان العقار بيع حسب الواضح بمبلغ 2.700.000 درهم وهو مبلغ صوري ليس إلا مما يجعل ان الخبرة الثانية التي عهدت الى الخبير عبد الواحد شرادي جاءت مجحفة في حق العارض لكون التعويض المحدد لا يمكن ان يجبر الاضرار اللاحقة به ولا يرقى الى الاثمنة المتداولة في سوق التمر الذي يوجد به المحل، مما يتعين استبعادها والمصادقة على الخبرة الاولى المنجزة من قبل عبد الوهاب ابن زاهر مع الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ التعويض المحدد في 900.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الحكم بغرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير وتحديد الاكراه في الاقصى وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفق مذكرته بصورة لمحلق عقد كراء يثبت ثمن التسبيق المحدد والمتداول لكراء المحلات التجارية.

وحيث ادلت فاطمة (غ.) ومن معها بمذكرة بعد الخبرة التمسوا بموجبها اساسا الحكم وفق ملتمساتهم الرامية الى الحكم برفض الطلب في مواجهتهم لان الهدم جاء من السلطة ولم يكن للعارضين اي نية في انهاء العلاقة الكرائية، وان الحكم القاضي بالافراغ صدر بتاريخ 10/01/2017 اي قبل سريان ظهير 49-16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المتخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، وانه كان على المكتري ان يشعر العارضين في رغبته في الرجوع الى المحل في حالة البناء ولما لم يفعل يكون حقه قد سقط بمرور الاجل، كما ان العقد التوثيقي يثبت ان المالكين قاموا ببيع العقار على حالته وان المشترين الجدد قد آلت اليهم جميع الحقوق والإلتزامات التي على العقار والشاهد على ذلك موافقتهم على تحمل شراء العقار على حالته مما يتعين معه تأييد الحكم بصفة أساسية مع اخراج العارضين من الدعوى وبدون صائر.

وبصفة احتياطية بخصوص الخبرة ، فإن الخبير عبد الواحد شرادي حاد عن منطوق الامر التمهيدي واخد يبحث في نقط لم تطلب منه بحيث حدد مبلغ مصاريف الاستقرار وحدد كذلك قيمة الايجار وتكاليف المحل الجديد رغم ان هذا يعتبر تعويض مشابه بالاضافة الى انه حدد مبلغ التحسينات في 10000.00 درهم بالرغم من انه سجل عدم اثبات اي اصلاحات او تحسينات للعقار قام بها المكتري ناهيك الى مبالغته الشديدة في قيمة حق الايجار علما ان المستأنف كان يمارس الخياطة الرجالية التقليدية فقط، ملتمسين الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتهم واخراجهم من الدعوى بدون صائر، واحتياطيا جدا الامر بارجاع المهمة للخبير قصد التقييد بالامر التمهيدي وانجاز الخبرة في حدود نشاط المستأنف كخياط تقليدي.

وبتاريخ 14/10/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة ثالثة خلص بموجبها الخبير المعين محمد بنسعيد في تقريره الى تحديد التعويض عن فقدان الاصل التجاري من جراء الافراغ في مبلغ 554.764 درهما.

وبجلسة 20/02/2020 ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة يعرض من خلالها ان التعويض الوارد في الخبرة مجحف في حقه، لان المحل موضوع النزاع يقع وسط المركز الرئيسي لسوق بيع التمور بالدار البيضاء، ويعرف ارتفاعا في الطلب على المحلات التجارية وارتفاع قيمة السومة الكرائية وحق الايجار، وهو الامر الثابت من خلال الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الوهاب ابن زاهر، والذي اجرى دراسة ميدانية تأكد من خلالها من الاثمنة المتداولة من حق الايجار التي تصل الى مبالغ مرتفعة، والدليل على ذلك، ان العقار بيع بمبلغ 2700.000 درهم.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الحكم باستبعاد الخبرة الثانية المنجزة من طرف عبد الواحد شرادي، والثالثة المنجزة من طرف محمد بنسعيد ، والمصادقة على الخبرة الاولى التي قام بها الخبير عبد الوهاب ابن زاهر ، مع الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم له تضامنا مبلغ التعويض المحدد في مبلغ 900000 درهم، مع النفاذ المعجل وغرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير ، مع تحديد الاكراه البدني في الاقصى وتحميلهم الصائر.

وبنفس الجلسة، ادلى الطرف المستأنف عليه الثاني سكينة (ف.) ومن معها بواسطة دفاعهم الاستاذ (د.) بمذكرة بعد الخبرة يعرضون بموجبها انهم لا دخل لهم بنتائج الخبرة، لانهم اشتروا ارضا عارية كما هو ثابت من شهادة البائعين الذين صرحوا انهم باعوا لهم الارض عارية، مما تبقى معه العلاقة محصورة بين المكرين والمكتري السابق عملا بالاثر النسبي للعقود ، الذي يقتصر على اطرافها، وعدم انصرافه للغير عملا بمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع مما يتعين معه التصريح اساسا باخراجهم من الدعوى، واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وحيث ادى الطرف المستأنف عليه الاول فاطمة (غ.) ومن معها بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد الخبرة اكدوا من خلالها دفوعهم السابقة المتمثلة في كون قرار الهدم صدر عن السلطة ولم يكن لهم اي نية في انهاء العلاقة الكرائية، كما ان الحكم القاضي بالافراغ صدر بتاريخ 10/01/2017،اي قبل سريان ظهير 49-16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي. وانه كان على المكتري ان يشعرهم برغبته في الرجوع الى المحل في حالة البناء، وان لم يفعل ، يكون حقه قد سقط بمرور الاجل، فضلا عن ان المشترين الجدد تحملوا بموجب العقد التوثيقي جميع تبعات العقار، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهتهم، وإخراجهم من الدعوى.

وبخصوص تقرير الخبرة، فإن الخبير المعين حاد عن منطوق القرار التمهيدي، اذ انه لم يحدد التعويض بناء على التصريحات الضريبية عن اربعة سنوات الاخيرة، بل اعتمد طريقة حساب الخبرات التي كان معمولا بها قبل ظهير 49-16 ، سيما وانه لم يرفقها بتقريره، بل انه اورد فيه بأن المستأنف لا يتوفر على محاسبة او تصاريح ضريبية، فضلا عن انه بحث في نقط لم تطلب منه مما يتعين معه استبعاد تقريره لانه غير مفصل، وجاء مبالغا فيه مقارنة مع مبلغ السومة الكرائية الذي يبلغ 120 درهما.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهة العارضين واخراجهم من الدعوى.

وحيث ادرج الملف بجلسة 12/03/2020 ادلى خلالها دفاع الطرف المستأنف عليه الاول بالمذكرة بعد الخبرة المومأ لها، تسلمت نسخة منها الاستاذة (د.) التي ادلت بدورها بمذكرة مرفقة بشهادة الملكية اكدت من خلالها دفوعها السابقة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 26/03/2020 مددت لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به من رفض لطلبه ، بدعوى أن ظهير 24 ماي 1955 أعطى للمكتري الحق في المطالبة بالتعويض عن حرمانه من حق الاسبقية ، كما أن القانون 16.49 في مادته 13 ، ألزم المكري تحت طائلة التعويض عن فقدان الاصل التجاري بإخبار المكتري بتاريخ الشروع في البناء.

وحيث إن القانون 49.16 دخل حيز التنفيذ بتاريخ 14/02/2017، ومادام القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الأمر الاستعجالي القاضي بإفراغ المستأنف صدر بتاريخ 10/05/2017، فإن الدعوى الماثلة، وخلافا لما يدعيه الطرف المستأنف عليه الاول تخضع للقانون المذكور، عملا بمقتضيات المادة 37 من ذات القانون .

وحيث إنه بالرجوع إلى المادة 13 من القانون المذكور، فإنها تنص وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف، بأن المكري يكون ملزما تحت طائلة التعويض عن فقدان الاصل التجاري ، بإخبار المكتري بتاريخ الشروع في البناء، مما يبقى معه رد دفع الطرف المستأنف الأول بكونهم نفذوا القرار الإداري الذي أمرت به السلطة والذي يلزمهم بالهدم لأن المحل أيل للسقوط مردود، لأن الأمر الاستعجالي القاضي بالإفراغ لا يتعارض مع ما ورد بمقتضيات المادة 13 السالفة الذكر، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى برفض الطلب في مواجهتهم ويتعين إلغاءه .

وحيث إن الطرف المستأنف عليه الاول فاطمة (غ.) ومن معها قاموا بتفويت العقار بمجرد إفراغ المكري ، مما يجعلهم مسؤولين عن تعويضه عن فقدان أصله التجاري .

وحيث إن المحكمة وأمام عدم توفرها على العناصر الكافية للبث في الطلب ، قضت تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد مدى توفر العقار على محل تجاري بالمواصفات التي كان يتوفر عليها المحل الذي كان يشغله المستأنف، وفي حالة عدم وجوده تحديد التعويض الذي يستحقه عن فقدان وضياع عناصر الاصل التجاري، وما أنفقه من تحسينات ومصاريف الانتقال من المحل، حددته الخبرة الأولى المنجزة من طرف عبد الوهاب بن زاهر في مبلغ 900.000 درهم، والثانية بواسطة الخبير عبد الواحد شرادي في مبلغ 546000 درهم واللتين كانتا محل منازعة مما حدا بالمحكمة بإجراء خبرة ثالثة حدد بموجبها الخبير محمد بنسعيد التعويض في مبلغ 554764 درهما.

وحيث انه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بنسعيد يلفى أنه وبعد انتقاله للعنوان الذي كان يتواجد به المحل موضوع الدعوى، وقيامه بالبحث لدى الحرفيين والتجار لمعرفة قيمة المحلات التجارية بالمنطقة ومعاينته للعمارة التي بنيت محل العقار الذي كان يتواجد به محل المستأنف، خلص إلى أنها لا تتوفر على محل تجاري بالمواصفات التي كان يتوفر عليها المحل الذي كان يشغله ، فحدد التعويض المستحق له عن فقدان حق الإيجار في مبلغ 470240 درهما، والتعويض عن فوات الربح في مبلغ 7500 درهم استنادا إلى الحد الأدنى المعفى من الضريبة وهو 30.000 درهم في السنة بما أن المستأنف لا يتوفر على أي محاسبة ولا تصريح ضريبية لأربع سنوات الأخيرة، مما يبقى معه دفع الطرف المستأنف عليه الأول بأن الخبير لم يحدد التعويض بناء على التصريح الضريبي مردود، كما حدد الخبير التعويض عن فقدان الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 15000 درهم ومصاريف الانتقال إلى محل آخر في مبلغ 362024 درهما، ليكون المجموع هو 554764 درهما.

وحيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بنسعيد جاءت مستوفية كافة الشروط الشكلية والموضوعية ، وفي غياب إدلاء المستأنف والطرف المستأنف عليه الاول لما يخالفها ، أو يفرغها من محتواها الفني، تبقى المأخذات المثارة من طرفهم بخصوص مبلغ التعويض في غير محلها ويتعين استبعادها والمصادقة تبعا لذلك عليها والحكم على الطرف المستأنف عليه الأول فاطمة (غ.) ومن معها بأداء مبلغ 554764 درهما لفائدة المستأنف كتعويض عن فقدان أصله التجاري .

وحيث إن الطرف المستأنف عليه الثاني سكينة (ف.) ومن معها اشتروا العقار المتضمن للمحل التجاري الذي كان مملوكا للمستأنف فارغا وما دامت لا تربطهم أي علاقة كرائية مع المستأنف، واستنادا لمبدأ نسبية العقود ، فإن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهتهم ويتعين تأييده .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر ، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهة الطرف المستأنف عليه الأول فاطمة (غ.) ومن معها، والحكم من جديد بأدائهم لفائدة المستأنف مبلغ التعويض الوارد بتقرير الخبير محمد بنسعيد والمحدد في مبلغ 554764 درهما، وتأييده فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهة الطرف المستأنف عليه الثاني سكينة (ف.) ومن معها.

وحيث يتعين تحديد الإكراه البدني في حق الطرف المستأنف عليه الاول في الأدنى.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول وقبول المقال الاصلاحي.

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهة فاطمة (غ.) ومن معها، والحكم من جديد بأدائهم لفائدة مصطفى (ش.) مبلغ 546000 درهم مع تحديد الاكراه البدني في حقهم في الأدنى وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux