Transport maritime de marchandises : La responsabilité du transporteur pour manquant est engagée au-delà de la carence de route déterminée par expertise selon les spécificités du voyage (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68907

Identification

Réf

68907

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1397

Date de décision

18/06/2020

N° de dossier

2019/8232/4695

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à un manquant sur des marchandises transportées par voie maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de la freinte de route et ses conséquences sur la responsabilité du transporteur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé en retenant une freinte de route forfaitaire sur le seul fondement de la jurisprudence.

L'appelant contestait cette approche en soutenant que la coutume, source formelle du droit, ne pouvait être établie par la jurisprudence, source non formelle. La cour accueille ce moyen et rappelle que la freinte de route, en tant que coutume du port de destination, doit être appréciée au cas par cas en fonction des circonstances propres à chaque voyage, telles que la nature de la marchandise, la durée du transport et les moyens de manutention.

S'appropriant les conclusions de l'expertise judiciaire qu'elle a ordonnée, la cour fixe la freinte admissible à un taux inférieur au manquant effectivement constaté. Elle retient en conséquence la responsabilité de plein droit du transporteur pour la part du manquant excédant cette tolérance.

Le jugement est donc infirmé et le transporteur condamné à indemniser l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25 سبتمبر 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7096 بتاريخ 10/07/2019 في الملف عدد 5307/8218/2019 و القاضي بقبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا و بابقاء الصائر على رافعه.

وحيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 24/10/2019 .

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/04/2019 عرضت فيه أنها أمنت بطلب من شركة (ل. ك.) بضاعة متكونة من زيت الصوجا و ان هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن على ظهر الباخرة (ه. ن.) التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 4-9-2017 غير انه وجد بها خصاص عند جعلها رهن اشارة الشركة المؤمن لها و الذي تمت معاينته بواسطة الخبير الذي انجز تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الاطراف والتي خلص الى ان الناقل البحري هو من يتحمل مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة و انها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 1.094.438,72 درهم ، لاجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 1.094.438,72 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر و النفاذ المعجل. وارفق المقال بعقد حلول – وصل تصفية صائر العوار – تقرير خبرة - شهادة تامين – سندي شحن – فاتورة شراء– تصريح جمركي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 12/06/2019 والتي جاء فيها انه بالرجوع الى وثائق الملف سيتبين ان المدعية لم تدل باية رسالة احتجاج موجهة له مما يجعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، و تنقلب مسؤوليته من مسؤولية مفترضة الى واجبة الاثبات كما ان الخبرة اجريت في غيبته لعدم استدعائه ، و انه على اثر ذلك وجه رسالة احتجاج الى الشاحن الذي توصل عن طريق الوكيل البحري الذي تم تعيينه من طرف الشاحن. و انه بعد وصول البضاعة تم انجاز نفس العملية و هذه المرة من طرف شركة (س.) بطلب من المرسل اليه شركة (ل. ك.) و ان هذه العملية اثبتت انه اوصل الى ميناء الافراغ نفس الكمية المشحونة ، و انه بعد انتهاء عملية الافراغ بميناء الدار البيضاء انجزت شركة (س.) شهادة تثبت ان العنابر فارغة و جافة و لم يتبق فيها أي جزء من البضاعة مما يتبين منه انه غير مسؤول عن أي خصاص و انه لا وجود اصلا لاي خصاص لان الكمية الحقيقية التي تم شحنها كانت اقل مما هو في وثيقتي الشحن و انه ان كان هناك أي خصاص فانه يبقى على المؤمنة الرجوع على الشاحن طالما انه اثبت الكمية المشحونة و اثبت ايضا ان نفس الكمية تم افراغها في ميناء الدار البيضاء و بذلك لا يتحمل اية مسؤولية لكونه نفذ عقد النقل وفق المطلوب منه،فضلا عن ان النقص المدعى حصوله يمثل نسبة 0,646 % من الكمية الواردة في وثيقتي الشحن و هو ما يدخل بذلك في نسبة عجز الطريق، ملتمسا اساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 26/06/2019 جاء فيها ان المعاينة الحضورية للاضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة و خلال عمليات الافراغ تغني عن اية رسائل احتجاج اما بخصوص الدفع بعجز الطريق فان العرف هو قانون ينبغي على المحكمة ان تتأكد منه و ان المحكمة الحالية دأبت على الامر باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة و انه ينبغي من اجله اصدار حكم مماثل في النازلة الحالية و الامر باجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها، لذلك يلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (ت. و.) و ابرزت في اوجه استئنافها ان المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أن نسبة خصاص1 % من مجموع نسبة الخصاص المحددة في 0,646 من الوزن الاجمالي للبضاعة، تدخل في نطاق عرف عجز الطريق. والحال، أنه اذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فانه لا يمكن اثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون و الذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الاخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين و بالتالي اسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. والتمست في الشكل الحكم بقبول الاستئناف الحالي و في الموضوع بانه مبني على اساس قانوني سليم، و الحكم من تم بالغاء الحكم المطعون فيه. وبعد التصدي أساسا الحكم برفع التعويض المحكوم به للعارضة الى حدود مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى. مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية و مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها. وأدلت نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.

و أجاب ربان الباخرة بواسطة دفاعه ان هذا الاستئناف لا أساس له من الصحة، إذ انه أثار الدفع بعجز الطريق كدفع إحتياطي نظرا لإثباته عدم قيام مسؤوليته عن الخصاص. ذلك أنه بعد إنجاز وثيقتي الشحن وبعد أن تم شحن البضاعة بالعنابر تمت عملية وزنها داخل العنابر عن طريق قياس الحيز الفارغ من كل عنبر من أجل التأكد من الكمية الحقيقية التي تم شحنها وهي ما يسمى بعملية ULLAGE. و إن هذه العملية قام بها أحد الخبراء التابعين لشركة (ك. أ.). و أثبتت أن الكمية الحقيقية التي تم شحنها بلغت 20.962،878 طن بدلا من 21.000،00 طن الواردة في وثيقتي الشحن. و أنه على ضوء هذه المراقبة وجه العارض رسالة إحتجاج إلى الشاحن الذي توصل عن طريق الوكيل البحري الذي تم تعيينه من طرف الشاحن.(مستند مدلى به إبتدائيا). و أنه بعد وصول البضاعة تم إنجاز نفس العملية وهذه المرة من طرف شركة (س.) بطلب من المرسل إليه شركة (ل. ك.) . و أن هذه العملية أثبتت أن العارض أوصل إلى ميناء الإفراغ نفس الكمية المشحونة كما يتجلى من خلال الوثيقة المدلى بها. و أنه بعد إنتهاء عملية الإفراغ بميناء الدار البيضاء أنجزت شركة (س.) شهادة DRY CERTIFICATE تثبت أن العنابر فارغة وجافة ولم يتبق فيها أي جزء بضاعة. و يتضح مما سلف أن العارض غير مسؤول عن أي خصاص وأنه لا وجود أصلا لأي خصاص لأن الكمية الحقيقية التي تم شحنها كانت أقل مما هو في وثيقتي الشحن. و أن الحكم المستأنف لم يتطرق إلى هذا الدفع معتمدا في تعليله على عجز الطريق. لذا فإنه يلتمس لهذا السبب تأييد الحكم المستأنف لكون الخصاص تم التحفظ بشأنه منذ البداية مما يدل أنه لم يحصل خلال عملية النقل بل قبل بدايتها. وإحتياطيا فإنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص بلغت 0.66%. وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية.

و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط . وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة . و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالاضافة إلى الكسور العادية و التجفيف .

و إنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حول الخصاص. و أنه عكس ما ذهبت إليه الطاعنة فإن الامر يتعلق بمسألة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة. التي تأخذ تجربتها من مختلف الملفات المعروضة عليها و أصبحت حاليا تتوفر على ما يكفي من المعرفة و الخبرة لكي تذكر تمام الادراك نسب الخصاص المألوفة بالنسبة لمختلف البضائع المتنازع في شأنها و بصفة خاصة بالنسبة للحبوب او البضاعة التي يتم نقلها على شكل خليط و التمس تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24 اكتوبر 2019 تحت عدد 880 و القاضي بإجراء خبرة تقنية عهد بها للسيد عبد الحي (ب.) الذي توصل في تقريره أن الكمية المحمولة التي تم شحنها على ظهر الباخرة هي 20962,878 طن، حسب التقرير المنجز بميناء الشحن من لدن شركة المراقبة بتاريخ 05/08/2017 بميناء سان لورينزو. و أن عملية الافراغ امتدت من 04/09/2017 و 13/09/2017 و أسفرت عن تفريغ يقدر ب 20864,360 طن، و ذلك تماشيا مع عمليات وزن الشاحنات التي أنجزت من لدن شركة المراقبة SICEAM بميناء الدار البيضاء، و ان كمية الخصاص التي تم شحنها بهذه الرحلة البحرية و باحتساب ما حدده الخبير بميناء الشحن تقدر ب 98.518 طن أي بنسبة 0,47 % و أفاد الخبير أن نسبة الاعفاء المحدد وفق العرف السائد في 0,15 % من مجموع الحمولة التي شحنت فعلا بميناء سان لورينزو. و ان خسارة الطريق حددت ب (31.444-98.518 طن ) = 67,074 طن، قيمتها 8.068,70 درهم للطن الواحد فيكون المجموع هو 541,200 درهم.

و بناء على مذكرة تعقيب شركة التامين و التي جاء فيها أن الخبير وضع تقريره وحدد فيه نسبة عجز الطريق في 0,15 % وقيمة التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة في مبلغ 541.200 درهم و أنه ينبغي المصادقة على الخبرة المذكورة و الحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي .

و بناء على تعقيب الربان المستأنف عليه بعد الخبرة و التي جاء فيها أن الخبير القضائي السيد عبد الحي (ب.) انجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة عجز الطريق في 0,15 % وأن هذا التقدير يتناى مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة ومع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة و أنه من اجل ابراز الخطأ الجسيم الذي وقع فيه يكفي التذكير بنتائج خبرات انجزت بالنسبة لنفس البضاعة تقرير الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) الموضوع في الملف رقم 5651/8232/2015 الرائج امام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذلك أن النسبة المقترحة بلغت 0,8 في المائة و تقرير لنفس الخبير الموضوع في الملف رقم 4706/8232/2015 الرائج أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذلك أن النسبة المقترحة بلغت 1,50 في المائة و تقرير الخبير السيد العماري (ن.) الموضوع في الملف رقم 6089/8232/2015 الرائج أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ذلك أن النسبة المقترحة بلغت 1,25 في المائة وأنه بالنسبة لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإن العارض يشير فيما يلي الى القرار الصادر عنها بتاريخ 17/11/2015 في الملف رقم 5762/8232/2014 يتضمن التعليل الآتي " وحيث اسفرت نتائج الخبرة المأمور بها من طرف هذه المحكمة لتحديد نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة في 0,6821 % و تحديد نسبة الخصاص الطبيعي في النازلة في 1 % وهو ما تكون معه نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة تدخل في نسبة الخصاص الطبيعي " . وأن الخبير لا يمكنه أن يجهل الاجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية افراغها بميناء الافراغ .وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن او افراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت و تصاعد الغبار بالاضافة الى الكسور العادية و التجفيف وأن مادام الامر يتعلق بمسألة تخضع للعرف فإنه يرجع للقضاء وحده تحديد هذا العرف وأنه ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة و العرف ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع يجب على من يتمسك بها أن يثبت وجودها وان اقتضى الحال بواسطة خبرة أما فيما يخص العرف فإنه لا دخل للخبراء أو للاطراف فيه . وإن كانت المادة 5 تجعل مسؤولية الناقل مفترضة فان نفس المادة جعلت تلك المسؤولية منتفية إذا اثبت الناقل أنه اتخذ جميع الاحتياطات لمنع وقوع الضرر أو الخصاص وأن العارض أثبت ايضا أن العنابر بقيت مختومة منذ شحن البضاعة الى حين وصول الباخرة الى ميناء الافراغ و أن كل هذه الوقائع المثبتة بالوثائق تجعل مسؤولية العارض منتفية عن الخصاص المسجل وكذا عن النسبة التي لا تدخل في عجز الطريق و أن العارض يلتمس بالتالي الامر بارجاع المهمة للخبير من اجل اعتماده هذه الوثائق في انجاز الخبرة أو الامر باجراء خبرة مضادة و تعيين خبير جديد مع ادراج هذه النقطة ضمن مهمته .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبث و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 تم تمديدها لجلسة 18/06/2020.

محكمة الاستئناف

حیث تعيب الطاعنات على الحكم المستأنف عدم مصادفته الصواب فیما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحیث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضیاع الطبیعي للطریق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إلیه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسمیا من مصادر القانون لا یمكن إثباته عن طریق الاجتهاد القضائي والذي یعتبر مصدر غیر رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحدید الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولیة بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1% غير مبرر قانونا، خاصة و انه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائیة المتواثرة لمحكمة البدایة والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن یستند في هذا الإطار على تقاریر صادرة عن خبراء مختصین في المیدان البحري والذین لهم من الدرایة والمعرفة في هذا المجال لتحدید النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعیة البضاعة المنقولة والآلیات المستعملة في الإفراغ.

وحیث أن العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف میناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطریق بالنسبة لمادة تتعرض بطبیعتها للنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها یختلف من رحلة بحریة الأخرى بحسب نوعیة البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بین مینائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحریة ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغیرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبیعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضیاع التي تكون هي عرف میناء الوصول بالنسبة لرحلة بحریة معینة والرحلات المماثلة دون غیرها من الرحلات البحریة الأخرى ، وهذه الأمور یتعین على المحكمة إبرازها ولا یسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات یكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف یقع على المؤمنات بل أن المحكمة تبقي ملزمة بإجراء التحریات اللازمة الموصلة لعرف میناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحدید نسبة الضیاع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحریة المماثلة للرحلة موضوع النزاع.( قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحیث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهیدي المشار إلیه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحدید نسبة الخصاص الذي یدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف میناء الوصول ، وأن الخبیر المعین السيد عبد الحي (ب.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ فی 0,47 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة وفق العرف السائد بميناء الافراغ في 0,15 % من الوزن الاجمالي للحمولة و حدد التعویض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 541.200,00 درهم ، وذلك انطلاقا من طبیعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن زیت الصوجا تم نقلها في صهاریج السفینة وعرفت عملیات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأیضا اعتبارا الوسائل الإفراغ المستعملة.

وحیث إنه وبالرجوع إلى تقریر الخبرة تبین أن الخبیر قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحریة وحدد كیفیة شحن البضاعة بمیناء سان لورينزو بالارجنتين وتاریخ مغادرة الباخرة المیناء وحدد تاریخ انطلاق الشحن وانتهاء عملیة التفریغ ومدته وأشار في تقریره أن الرحلة وعملیة التفریغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبیر وانطلاقا من طبیعة مهمته كخبیر تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل المیناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالمیناء انطلاقا من طبیعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة و ایضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفریغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من المیناء.

وحیث انه وفضلا على ذلك فالأمر یتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحدید نسبة العرف یتأتى للخبیر انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنیة في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

و حيث إنه بخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام مسؤوليته و بان العنابر بقيت مختومة منذ شحن البضاعة الى حين وصول الباخرة الى ميناء التفريغ مردود طالما ان المسؤولية في ميدان النقل البحري تقوم على أساس الخطأ المفترض و الحال أنه في النازلة قد ثبت من خلال الوثائق أن البضاعة بنقلها قد لحقها خصاص أثناء الرحلة البحریة، ذلك ان عمليات الافراغ أسفرت عن تفريغ يقدر ب 20.864,360 طن و ذلك تماشيا مع عمليات وزن الشاحنات التي انجزت من لدن شركة المراقبة SICEAM بميناء الدار البيضاء، وفي غیاب ما یثبت اتخاذه الاحتیاطات اللازمة قصد إیصالها وفقا للمواصفات والكیفیة التي شحنت علیها، فإن مسؤولية المفترضة أصبحت ثابتة في حدود نسبة العجز غیر المعفاة مما یتعین معه رد الدفع المثار.

و حيث يتعين لما سبق التصريح باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على الناقل البحري بمبلغ 451.200,00 درهم.

و حيث يتعين الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار.

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 880 الصادر بتاريخ 24/10/2019

إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 451200 درهم أربعمائة و واحد و خمسين ألف و مائتي درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial