Réf
68899
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1389
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2019/8232/5536
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Perte de poids, Manquant de marchandises, Indemnisation, Fardeau de la preuve, Expertise judiciaire, Déchet de route, Coutume
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime pour freinte de route, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de l'usage portuaire exonératoire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté, inférieur à 1%, relevait d'une freinte de route usuelle.
L'appelant contestait cette appréciation, soulevant la question de la preuve de l'usage et de sa primauté sur la jurisprudence en tant que source de droit. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que la détermination de la freinte admissible ne peut reposer sur une application forfaitaire d'un pourcentage, fût-il consacré par une jurisprudence antérieure.
La cour énonce que chaque transport a ses spécificités et que seule une expertise peut établir l'usage en vigueur dans le port de déchargement, fixant en l'occurrence la tolérance à 0,30%. Le transporteur est dès lors jugé responsable de la perte excédant ce seuil coutumier.
Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et le transporteur condamné à indemniser le manquant excédentaire ainsi que les frais afférents.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 7/11/2019 تقدمت شركة (ت. م. م.) والتأمين الوفاء بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنفان الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1577 بتاريخ 20/2/2019 في الملف عدد 1219/8218/2019 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/12/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 14/1/2019 تقدمت المدعيتان بواسطة نائبهما بمقال عرضتا فيه أنهما قامتا بتأمين شحنة متكونة منCERALES ET ALIMENT POUR BETAIL بطلب من شركة (د. ك.) البضاعة التي نقلت بمقتضى سند الشحن على متن الباخرة (ك. ب.) والتي وصلت لميناء الدار البيضاء بتاريخ 28/04/2018 وأنه وجد بها خصاص عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 30/04/2018 وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من هذا التاريخ بواسطة رسالة مضمونة مؤرخة في 27/04/2018 وموجهة إلى شركة (س.) مستودعة الباخرة، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير التهامي عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف المؤرخ في 24/07/2018 وأن الشركة العارضة أدت تبعا لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 116300 درهم عن الخسارة 4000 درهم، عن صائر تصفية العوار 26600 درهم، عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 146900 درهم ملتمستين الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهما مبلغ 146900 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميله الصائر، وتم إرفاق المقال بأصول الوثائق التالية : عقد الحلول، وصل تصفية العوار، وصل أداء صائر الخبرة ، تقرير الخبرة ، شهادة التأمين، سندات الشحن من عدد 3 إلى عدد 6، فواتير شراء البضاعة، شهادة الوزن عند الشحن، رسالة احتجاج مع أصل البعيثة بالبريد المضمون، شهادة الوزن عند الإفراغ، شهادة الوزن عند الإفراغ من مخازن الحبوب بميناء الدار البيضاء.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف اللمدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2019 والتي جاء فيها أن الأمر يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري من أوكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأن الناقل البحري لا يتحمل أي مسؤولية عن الخصاص اللاحق بها لكون تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير التهامي (و.) أسفر عن خصاص قدره 82 طن من مجموع الوزن الإجمالي البالغ 16207.500 طن أي بنسبة 0,5 وأن هاته النسبة ضئيلة وتدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد القضائي عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق وهو ما تؤكده المادة 461 من مدونة التجارة إذ جعلت سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها وأنه في ميدان النقل البحري استقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل من المسؤولية بقوة القانون وهو ما ذهب إليه الفقه وأن محكمة النقض ذهبت أيضا في عدة قرارات لها على أن الناقل يستفيد بقوة القانون من نظرية عجز الطريق في حدود الأعراف الجاري بها العمل دون أن يكون مضطرا للإدلاء بأي حجة وعلى من يدعي العكس أن يثبت ما يدعيه ومن بين قراراتها القرار عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف عدد 919/3/2009 الذي جاء فيه أن مبدأ الإعفاء من مسؤولية الخصاص الناتج عن الضياع الطبيعي يؤخذ به ولو لم تنص عليه المادة 5 من اتفاقية هامبورغ وأن سند الأخذ به هو القواعد العامة كما أن بيان الخبراء في الشؤون البحرية أقروا قاعدة الخصاص بالنسبة للحبوب والقطاني بالخصوص في 1,5% إلى 2% وبالتالي فإن نسبة الخصاص في نازلة الحال لا يتجاوز 0,51% مما يستوجب اعتباره خصاصا طبيعيا وإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته ملتمسا لكل ما تم ذكره الحكم باعتبار الخصاص ضياعا طبيعيا وإعفاء الناقل من مسؤوليته ورفض الطلب في مواجهته وتحميل المدعية الصائر. مرفقا المذكرة بصور من أحكام وقرارات صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء، وصورة لبيان الخبراء البحريين.
وبعد تعقيب المدعية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيتان اللتان أسسا استئنافهما على ما يلي :
أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,51 % والحال إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وبالرجوع إلى كتاب بعنوان "الوجيز في المدخل لدراسة القانون" الجزء الأول - نظرية القانون- للدكتور الطيب الفصالي، فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان "الفصل الثاني العرف LA COUTUME" وبالضبط في الصفحتين 123 و124 حرفيا ما يلي :
الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الاتفاقية : بما أن العرف ينشأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية...، فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نجملها كما يلي :
1- افتراض العلم بالقانون : بما أن العرف يعتبر قانونا، فلا يقبل "من أحد العذر بجهله"...
2- افتراض علم القاضي العرف : من واجب القاضي تطبيق العرف دون ان يطلب منه ذلك،
أو يتمسك به أحد الطرفين على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف.
3- إثبات العرف : لابد من إثبات العرف والاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه، وهذا لا يقع على الخصوم بل يقع على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي...
4- من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتباره قانونا، إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلاف لدى الفقهاء الفرنسيين في القرض الماضي، وهكذا عارضوا بشدة، ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضي به القاضي من وجود العرف أو عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف، دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقب. إلا أن هذه الآراء كلها محل نظر لأن العرف كالتشريع، لابد من التثبت من وجوده وتطبيقه، ولهذا لم يسع الفقهاء إلا ان يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده.
لذلك تلتمس الحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا في مقالها لإدخال الغير في الدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها.
وأرفق المقال بصورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 19/12/2019 أن الأمر في هاته النازلة يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري على شكل خليط من أوكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأن وزن هاته الحمولة كان محددا في 16207,500 طن وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص لم تتعد نسبته 0,51 % وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ، مما يستوجب إعفاء الناقل من مسؤوليته. علاوة على ذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق وأن الاجتهادات قارة ومتواترة في باب الضياع الطبيعي، حيث استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها وأن بعض القرارات ذهبت إلى إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها بسبب التبخر أو الجفاف. وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة 112 وما يليها، بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/4/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه إلى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل إلى 2 % دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق مادام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وإن المحكمة التجارية في هاته النازلة لم تكن ملزمة باللجوء لخبرة طالما أن نسبة العجز لم تتعدى 0,51 % وهي نسبة تقل عن 1 % وضئيلة جدا مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من "أوكرانيا" إلى الدار البيضاء، مما يستوجب إعمال نظرية الخصاص الطبيعي وإعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته وأن الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهب إليه مما يستوجب تأييده.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/12/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي وذلك لتحديد نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة وفق العرف السائد بميناء الإفراغ .
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة لايمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0.30% من مجموع الحمولة وهو نقص ناتج عن تبخر و تجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية و حدد التعويض المستحق للنسبة الزائدة في مبلغ 67.990,06 درهم .
وعقبت المستأنفتان بعد الخبرة بجلسة 12/03/2020 أن المحكمة الحالية أمرت تمهيديا بتاريخ 30/12/2019 بإجراء خبرة بحرية لتحديد نسبة عجز الطريق وكذا قيمة التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة أسندت مهمة القيام بها للسيد عبد اللطيف ملوكي وأن هذا الأخير وضع تقريره حدد فيه نسبة عجز الطريق في 0.30% وقيمة التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة في مبلغ 67.990.06 درهم وأنه ينبغي المصادقة على الخبرة المذكورة والحكم للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي .
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 12/03/2020 أن الخبير وضع تقريرا أبرز فيه أن نسبة الخصاص الكلي اللاحق بالحمولة هو 0.51 % ثم حدد بعد ذلك نسبة عجز الطريق في 0.30% بما يعادل 48 طن و حمل الناقل البحري مسؤولية الباقي أي 0.21 % بما يعادل 34.214 طن حيث حدد التعويض المستحق عنه على الشكل التالي:
34.214 طن x 1987.20 = 67.990.67 درهم
وأن هاته الخبرة كانت بعيدة عن كل موضوعية و خرقت مقتضيات المادة 63 و ما يليها من ق.م.م خرقا سافرا و بالفعل فإن الخبير قلص نسبة الخصاص المتسامح بشأنها حيث حددها في 0.30 % أي بنسبة 30 غ في كل 1000غ دون أن يبين أي سند له في هذا التحديد أو التقليص و الحال أن هاته النسبة ضئيلة جدا و لا يمكن العمل بها حتى في الموانيء المجهزة بأحدث التقنيات إضافة لذلك فإن القرار التمهيدي أوجب عليه الإنتقال إلى ميناء الإفراغ للإستفسار و الإطلاع على العرف السائد بميناء الوصول في الرحلات البحرية المماثلة و تحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها على ضوء هاته المعطيات أو على الأقل إفادة المحكمة بوصف مماثل سبق أن كان محل اختبار أو معاش لكن الخبير حين انتقل إلى الميناء لم يسأل ذوي الإختصاص عن نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في الأحمال المماثلة وأنه ارتأى الإكتفاء بخبرته المتواضعة اليحدد نسبة ضئيلة جدا كخصاص متسامح بشأنها لم تتعد 0.30 %.
وأن العارض يذكر من جديد بأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من القمح الطري" من "أوكرانيا" إلى ميناء الدار البيضاء و أن هاته الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن ليس بها أي عوار أو خصاص ولا أدل على ذلك من أن أعوان شركة استغلال الموانيء لم يتخذوا أية تحفظات تحت الروافع و أن عمليات التفريغ تمت عبر عدد كبير من الشاحنات حسب شهادة الوزن الصادرة عن "مارسا ماروك" و أسفرت عن خصاص قدره 82 طن أي بنسبة 0.51 %. وأن هذا الخصاص الذي لحق الحمولة يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تشتت و تسرب أثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات و أثناء إيداعها بالمخازن "silos" و وزنها، مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة و لا جدال فيه. و حيث إن نسبة الخصاص بعد هاته المراحل كلها لم تتجاوز0.51 % ، مما يستوجب اعتبارها نسبة معفية من المسؤولية و رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري ، كما سبق ذكره إن نسبة الخصاص في هاته النازلة المحددة في 0.31 % تعتبر نسبة عادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من "أوكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء. بالإضافة إلى طبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة والظروف التي تتم فيها عمليات النقل والتفريغ و ما يصاحب ذلك من تشتيت للحمولة خصوصا أثناء الإفراغ بالشاحنات ، مما يجعل العوامل المذكورة أعلاه و كذا التشتت والتسرب واردة حتما وأن كل هاته العوامل التي لابد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة للخصاص المسجل وبالتالي لا يمكن تحميل الناقل أية مسؤولية في هذه النازلة. وللإشارة فقط فإن الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفي من المسؤولية في أحمال الحبوب والقطاني حيث أكدوا أن هاته النسبة تصل إلى 2% في الأحمال المنقولة من أمريكا وكندا وفرنسا. كما أن الخبرات المأمور بها في إطار الإتجاه الحديث الذي نحته المحاكم مؤخرا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في مواد القمح في 1%، وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في الخبرة و اعتبار أن الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة و الذي لم يتعد 0.51 % يدخل في إطار العجز المعفى من المسؤواية وإعفاء الناقل من مسؤوليته وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته. وأرفق المذكرة بصورة لبيان الخبراء المشترك وصورة من خبرة عبد العزيز (ج.).
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020
وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه عدم مصادفته الصواب ومخالفته للقانون حين قضى برفض الطلب على أساس أن نسبة الخصاص اللاحق بالحمولة كانت ضئيلة وأن العرف استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية والحال أنه لابد من إثبات العرف كمصدر رسمي للقانون عن طريق إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنها.
وحيث ارتأت المحكمة وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق إجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي وذلك لمعرفة العرف السائد بميناء الإفراغ للبضاعة المنقولة موضوع وثيقة الشحن.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن نسبة عجز الطريق للمادة المنقولة لا يمكن أن تتجاوز 0,30 % وحدد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة 0,21 % في مبلغ 67.990,06 درهم.
وحيث نازع المستأنف عليه في الخبرة المنجزة على أساس أنها غير موضوعية وخرقت مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. وان الخبير رغم انتقاله إلى ميناء الإفراغ لم يسأل ذوي الاختصاص عن النسبة المتسامح بشأنها في الأحمال المماثلة. وأن الخبراء البحريين أصدورا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في أحمال القطاني والحبوب، وأكدوا أن هاته النسبة تصل إلى 2 % وأن الخبرات المأمور بها في إطار الاتجاه الحديث استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في مواد القمح في 1 %.
وحيث إنه بخصوص عدم حضورية الخبرة وعدم انتقال الخبير الى الميناء فإنه على خلاف ما نعاه المستأنف عليه من عدم حضوره لإجراءات الخبرة فإن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير المنتدب قد تم استدعاء طرفي النزاع ووكلائهما وذلك كما هو ثابت من تقرير الخبرة وأن عدم حضوره لإجراءات الخبرة يعزى له كما تبث من تقرير الخبرة أن الخبير قد انتقل إلى ميناء الإفراغ وقابل المسؤول عن عملية الإفراغ بمخازن الحبوب بميناء الدار البيضاء المسمى عبد الله (ز.) الذي صرح له بان البضاعة قد غادرت مباشرة الميناء بعد وزنها وإفراغها في الشاحنات مما يبقى معه الدفع غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الربان من كون الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في أحمال الحبوب والقطاني وأكدوا أن هاته النسبة تصل إلى2 % في الأحمال المنقولة من أمريكا و كندا و فرنسا فإنه لكل رحلة خصوصيتها بدءا من طبيعة البضاعة المنقولة وظروف نقلها والوسائل المستعملة في إفراغها وبالتالي لايمكن اعتبار نسبة 2 % هي النسبة المعتبرة عجزا للطريق في جميع الحمولات ولو كانت من نفس النوع والصنف، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الاجتهاد القضائي قد حسم في هذه المسألة واعتبر نسبة عجز الطريق لا يمكن تحديدها إلا استنادا للعرف السائد بميناء الإفراغ وتراجع عما كان معمولا به في الاجتهاد القضائي السابق للمجلس الأعلى الذي اعتبر نسبة 2 % هي النسبة المعتبرة عجزا للطريق، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم جديته واعتبار ما جاء في الخبرة لموضوعيتها.
وحيث إنه استنادا لما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف واعتبار الناقل البحري مسؤول عن النسبة الزائدة 0,21 % والحكم عليه بأداء مبلغ 67.990,06 درهم الذي يمثل أصل الخسارة ومبلغ 26.600 درهم عن صائر الخبرة ومبلغ 4.000 درهم عن صائر تصفية الصوائر.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ هذا القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفتين مبلغ 67.990,06 درهم عن أصل الخسارة ومبلغ 4.000 درهم عن صائر تصفية الصوائر ومبلغ 26.600 درهم عن صائر الخبرة والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة.
65537
Preuve entre commerçants : La comptabilité régulièrement tenue constitue une preuve suffisante de la créance lorsque le débiteur s’abstient de participer à l’expertise et de produire ses propres comptes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65538
Le défaut de paiement des redevances de gérance libre constitue un manquement grave justifiant la résiliation du contrat et l’éviction du gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65545
La lettre de change, titre autonome et complet, dispense le porteur de prouver l’existence de la transaction commerciale sous-jacente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65549
La responsabilité du constructeur, écartée pour la période d’arrêt du chantier imputable à un tiers, est engagée à compter de son refus de reprendre les travaux après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65551
Force probante de la comptabilité commerciale : les livres de commerce régulièrement tenus suffisent à prouver une créance en l’absence de production par le débiteur de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65506
La résiliation d’un marché de travaux pour faute de l’entrepreneur, justifiée par l’abandon de chantier, n’exclut pas son droit au paiement des travaux effectués (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
Responsabilité contractuelle, Résiliation pour faute, Paiement des travaux effectués, Obligation de vérification de l'entrepreneur, Marché de travaux, Expertise judiciaire, Étude géotechnique, Difficultés d'exécution, Contrat d'entreprise, Clause d'exclusion de garantie, Abandon de chantier